غَيْرَ رَائِثٍ"، ثُمَّ نَزَلَ، فَمَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ .. إِلَّا قَالُوا: قَدْ أُحْيِينَا.
(15) - 1245 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
أي: مسرعًا مستعجلًا إلينا بخيره (غير رائث) أي: غير متأخر عنَّا؛ لأننا في هلاك شديد من القحط.
(ثم) بعد هذا الدعاء (نزل) النبي صلى الله عليه وسلم من منبر، (فـ) أمطرت السماء من ذلك اليوم إلى مثله من الأسبوع الآتي و (ما يأتيه) أي: ما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم (أحد) من الناس (من) أي (وجه) وناحية (من الوجوه) والنواحي .. (إلا قالوا) جمع الضمير نظرًا إلى معنى أحد؛ لأنه نكرة يصدق على أفراد كثيرة (قد أُحْيينا) بالبناء للمفعول؛ أي: قد رُزقنا الحيا والمطر، من الحيا لا من الحياة وهو المطر، فلله الحمد والشكر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا السند، ولكن رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث ابن عباس أيضًا، وأخرجه البخاري من حديث أنس في كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء في المساجد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث كعب بن مرة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث كعب بن مرة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(15) - 1245 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 56)
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَرَكَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقَى حَتَّى رَأَيْتُ أَوْ رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ،
===
(حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الصفَّار الأنصاري مولاهم أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثنا معتمر) بن سليمان بن طرخان التيمي البصري، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وليس معتمر عندهم إلا هذا الثقة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سليمان بن طرخان التيمي أبي المعتمر البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ) عن سبع وتسعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن بركة) -بفتحات- المجاشعي أبي الوليد البصري، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (د ق).
(عن بشير بن نَهيك) -بفتح أولهما وكسر ثانيهما مكبَّرًا- السدوسي، ويقال: السلولي أبي الشعثاء البصري، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى) أي: طلب سقيا المطر، ورفع يديه عند الدعاء (حتى رأيت، أو) قال أبو هريرة: حتى (رُئِيَ بياض إبطيه) لمن عنده -بكسر الهمزة وسكون الباء الموحدة- وهي ما تحت العضد والكتف.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 57)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
استدل بهذا الحديث على استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء، ولذا لم يُرْوَ عن الإمام مالك رحمه الله أنه رفع يديه إلا في دعاء الاستسقاء خاصة، وهل ترفع في غيره من الأدعية أم لا؟ والصحيح الاستحباب في سائر الأدعية، رواه الشيخان وغيرهما، وأما حديث أنس المروي في الصحيحين وغيرهما: (أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء؛ فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه) .. فمؤوَّل على أنه لا يرفعهما رفعًا بليغًا، ولذا قال في المستثنى: حتى يُرى بياض إبطيه. انتهى من "الإرشاد".
والحاصل: أنه يستحب رفع اليدين في كل دعاء إلا ما جاء من الأدعية مقيدًا بما يقتضي عدم الرفع فيه؛ كدعاء الركوع والسجود وغيرهما، فقد ورد رفعه صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة؛ فمنها: رفعه يديه حتى يُرى عُفرة إبطيه حين استعمل ابن اللتبية على الصدقة، كما في "الصحيحين"، ومنها: رفعهما في قصة خالد بن الوليد، قائلًا: "اللهم؛ إني أَبرأ إليك مما صنع خالد"، رواه البخاري والنسائي، ومنها: رفعهما على الصفا، رواه مسلم وأبو داوود، ومنها: رفعهما ثلاثًا بالبقيع مستغفرًا لأهله، رواه البخاري في رفع اليدين ومسلم، ومنها رفعهما حين تلا قوله تعالى: {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ … } الآية (1)، قائلًا: "اللهم؛ أمتي أمتي"، رواه مسلم، ومنها: رفعهما حين بعث جيشا فيهم عليٌّ، قائلًا: "اللهم؛ لا تُمتْنِي حتى تُرِيَني عليًّا"، رواه الترمذي، ومنها: رفعهما حين جمع أهل بيته وألقى عليهم الكساء، قائلًا: "اللهم؛ هؤلاء أهل بيتي"، رواه--------------------------------------------
(1) سورة إبراهيم: (36).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 58)
قَالَ مُعْتَمِرٌ: أُرَاهُ فِي الاسْتِسْقَاءِ.
(16) - 1246 - (4) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ،
===
الحاكم، وقد جمع النووي في "شرح المهذب" نحوًا من ثلاثين حديثًا في ذلك من "الصحيحين" وغيرهما، وللمنذري فيه جُزء، قال الروياني: ويكره رفع اليد النجسة في الدعاء، ويحتمل أن يقال: لا يكره بحائل. انتهى من "القسطلاني" باختصار.
(قال معتمر) بن سليمان راوي هذا الحديث بالسند السابق: (أراه) أي: أرى رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه حتى يُرى بياض إبطيه وأظنه أنه كان (في الاستسقاء).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وأصله في "صحيح البخاري" من حديث أنس، أخرجه في كتاب الاستسقاء، ومسلم في كتاب الاستسقاء، في باب رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء، والنسائي وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد مما بيناه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث كعب بن مرة بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(16) - 1246 - (4) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا أبو النضر) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 59)
حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ
===
مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عقيل) عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي، صدوق، من الثامنة. يروي عنه: (عم).
(عن عمر بن حمزة) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني. روى عن: عمه سالم، ويروي عنه: (م د ت ق)، وأبو عقيل عبد الله بن عقيل.
قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان ممن يخطئ، وقال ابن عدي: كان ممن يكتب حديثه، وأخرج الحاكم في "المستدرك" حديثه، وقال: أحاديثه كلها مستقيمة، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة.
(حدثنا) عمي (سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمر بن حمزة، وهو مختلف فيه.
(قال) عبد الله بن عمر: (ربما ذكرت) أي: تذكرت بقلبي (قول الشاعر) يمدح النبي صلى الله عليه وسلم (وأنا) أي: والحال أني (أنظر إلى وجه
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 60)
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَمَا نَزَلَ حَتَّى جَيَّشَ كُلُّ مِيزَابٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ.
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه خطيبًا قائمًا (على المنبر، فما نزل) من المنبر (حتى جَيَّش) -بفتح الجيم والياء المشددة من باب فَعَّل المضعف- أي: حتى تدفق وسال بالماء (كل ميزاب بـ) دور (المدينة، فأذكر) بلساني (قول الشاعر:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وهو) أي: هذا الشعر (قول أبي طالب) بن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: قوله: (حتى جَيَّش … ) إلى آخره، في "القاموس": جاش البَحْرُ يجيش إذا علا، والعينُ إذا فاضت، والوادي إذا جرى، وقال السيوطي: بجيم وشين معجمة؛ أي: يتدفق ويجري بالماء، قوله: (ثمال اليتامى) في "الصحاح": ثمال -بالكسر- الغياث، يقال: فلان ثمال قومه؛ أي: غياث لهم يقوم بأمرهم، والله تعالى أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه تعليقًا في كتاب صلاة الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء، رقمي (9008 - 1009).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لمشاركة البخاري له، حسن السند؛ لأنه فيه عمر بن حمزة وهو مختلف، وغرضه: الاستشهاد به لحديث كعب بن مرة.
* * *
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 61)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 62)
(5) - (357) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
(17) - 1247 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ
===
(5) - (357) - (باب ما جاء في صلاة العيدين)
(17) - 1247 - (1) (حدثنا محمد بن الصبَّاح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا سفيان بن عيينة، عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني العنزي أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح -بفتح الراء والموحدة- اسمه أسلم القرشي مولاهم أبي محمد اليماني نزيل مكة، ثقة فقيه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عطاء: (سمعت ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سمعته حالة كونه (يقول: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى) العيد (قبل الخطبة، ثم) بعد صلاته (خطب) الناس؛ أي: وعظهم بالترغيب والترهيب، (فرأى) أي: ظن (أنه) صلى الله عليه وسلم (لم يُسْمِع النساء) -بضم الياء- من الإسماع لِبُعْدِهِنَّ عنه، (فأتَاهُن) أي: فأتى
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 63)
فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ هكَذَا، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ وَالشَّيْءَ.
===
النساء؛ أي: جاء إلى مكان قريب منهن، (فذكَّرهن) من التذكير؛ أي: ذكَّرهن بذكر الوعيد (ووعظهن) بذكر الوعد، (وأمرهن بالصدقة) أي: بالتصدق من أموالهن؛ لكونه رآهن أكثر أهل النار.
(وبلال قائل) أي: رافع مشير (بيديه هكذا) أي: إلي أن هَاتُنَّ الصدقة، قال القاضي عياض: وفي رواية: (وبلال قابل) أي: يقبل ما دَفَعْنَ إليه، قال السندي: (وبلال قائل بيديه) أي: آخذ ثوبه بيديه وباسط إياه؛ ليأخذ صدقتهن، فهو من استعمال القول في الفعل؛ أي: في الأخذ والبسط، (فجعلت المرأة) منهن، أي: شرعت (تُلْقِي الخُرْصَ) أي: ترميه في ثوب بلال، والخرص -بالضم والكسر- الحلقة الصغيرة من الذهب أو الفضة تعلقها المرأة في أُذنها (والخاتم) الصغير بلا فص، (و) تلقي (الشيء) الآخر غيرهما كالطوق والقلادة والخلخال، والسخاب خيط من خرز ليس فيه شيء من جوهر.
وفي هذا الحديث استحباب وعظ النساء وتذكيرهن الآخرة وأحكام الإسلام، وحثهن على الصدقة، وهذا إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف على الواعظ أو الموعوظ أو غيرهما، وفيه أن النساء إذا حضرن صلاة الرجال ومجامعهم .. يكن بمعزل عنهم؛ خوفًا من فتنة أو نظرة أو فِكر أو نحوه، وفيه أن صدقة التطوع لا تفتقر إلى إيجاب وقبول، بل تكفي فيها المعاطاة؛ لأنهن ألقين الصدقة في ثوب بلال من غير كلام منهن ولا من بلال ولا من غيره، هذا هو الصحيح، وقال أكثر أصحابنا العراقيين: تفتقر إلى إيجاب وقبول باللفظ كالهبة، والصحيح الأول، وبه جزم المحققون. انتهى من "العون".
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 64)
(18) - 1248 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
===
وفيه أيضًا جواز صدقة المرأة من مالها من غير إذن الزوج، فلا يتوقف ذلك على ثلث مالها هذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال مالك: لا يجوز الزيادة على ثلث مالها إلا برضا زوجها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، ومسلم في كتاب العيدين، باب الصلاة قبل العيد وبعدها، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الخطبة يوم العيد عن جابر بن عبد الله، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء في العيدين، والدارمي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(18) -1248 - (2) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان أبو سعيد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 65)
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.
===
(عن الحسن بن مسلم) بن ينَّاق -بفتح التحتية وتشديد النون- المكي، ثقة، من الخامسة، مات بعد المئة بقليل. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد) صلاته (بغير أذان ولا إقامة) والمعنى: لا يؤذن للعيدين في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا يقام لهما، واستدلت المالكية والجمهور بقوله: (ولا إقامة ولا شيء) كما في رواية مسلم أنه لا يقال قبلها: الصلاة جامعة ولا الصلاة، واحتج الشافعية على استحباب قوله: الصلاة جامعة بما روى الشافعي عن الثقة عن الزهري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن في العيدين، فيقول: الصلاة جامعة، وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف؛ لثبوته فيها فلْيتوقَّ ألفاظ الأذان كلها أو بعضها، فلو أذن أو أقام .. كره له، كما نص عليه في "الأم". انتهى "إرشاد الساري".
وكونه صلى الله عليه وسلم لم يؤذن لهما ولم يقم دليل على أن ذلك ليس مشروعًا فيهما ولا في غير الفرائض من السنن الراتبة، وهذا هو المعلوم من عمل الناس بالمدينة وغيرها. انتهى من "المفهم" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العيدين، ومسلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 66)
(19) - 1249 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ،
===
في كتاب العيدين، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ترك الأذان في العيد.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس الأول بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(19) - 1249 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن رجاء) بن ربيعة الزبيدي -مصغرًا- أبي إسحاق الكوفي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) رجاء بن ربيعة الزبيدي -بضم الزاي- أبي إسماعيل الكوفي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
(و) روى الأعمش أيضًا (عن قيس بن مسلم) الجدلي -بفتح الجيم- أبي عمرو الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 67)
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ،
===
يروي عنه: (ع) فللأعمش شيخان؛ يروي عن إسماعيل بن رجاء، ويروي عن قيس بن مسلم، ولهما إسنادان. انتهى من "العون".
(عن طارق بن شهاب) بن عبد شمس بن هلال بن سلمة البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي، روى عن أبي سعيد، ويروي عنه: (ع)، وقيس بن مسلم، قال أبو داوود: رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، صحابي أو ثقة، مات سنة اثنتين وثمانين (82 هـ)، أو ثلاث وثمانين.
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) أبو سعيد: (أخرج مروان) بن الحكم بن أبي العاص الأموي المدني أمير المدينة وقتئذ (المنبر) إلى مصلى العيد ليخطب عليه، وهذا يدل على أن مروان أول من فعل ذلك، ووقع في "المدونة" لمالك، ورواه عمر بن شبة عن أبي غسان عنه، قال: أول من خطب الناس في المصلى على المنبر عثمان بن عفان، قال الحافظ: يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرة، ثم تركه حتى أعاده مروان. انتهى من "العون".
أي: أخرجه إلى المصلى (يوم العيد) أي: يوم عيد الفطر، (فبدأ) مروان (بالخطبة قبل الصلاة) أي: قبل صلاة العيد، وقد اعتذر مروان عن فعله ذلك لما قال له أبو سعيد: غيرتم والله. كما في "البخاري" بقوله: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة، قال في "الفتح": وهذا يُشْعِر بأن مروان فعل ذلك باجتهاد منه، وقال في موضع آخر: لكن قيل: إِنَّهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع الخطبة، لما فيها من سب من لا
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 68)
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ؛ خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ بِهِ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا .. فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ،
===
يستحق السب، والإفراط في مدح بعض الناس، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه.
(فقام رجل) من الحاضرين إلى مروان ليزجره عن الخطبة قبل الصلاة، وفي "المبهمات" أن ذلك الرجل عمارة بن رويبة، وقال في "الفتح": يحتمل أن يكون هو أبا مسعود، كما في رواية عبد الرزاق، وفي "البخاري" و"مسلم" أن أبا مسعود أنكر على مروان أيضًا، فيمكن أن يكون الإنكار من أبي سعيد وقع في أول الأمر، ثم تعقبه الإنكار من الرجل المذكور، ويؤيد ذلك ما عند البخاري ومسلم في حديث أبي سعيد بلفظ: (فإذا مروان يريد أن يرتقيه؛ يعني: المنبر قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب، فقلت له: غيرتم، فقال: يا أبا سعيد؛ قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم)، وفي "مسلم": فإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة، فلما رأيت منه .. قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا نَبْدَأُ بالصلاة، يا أبا سعيد؛ قد تُرِك ما تعلم، فقلت: كلا، والذي نفسي بيده؛ لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرات، ثم انصرف.
(فقال) الرجل لمروان: (يا مروان؛ خالفت السنة) الشرعية حين (أخرجت المنبر يوم عيد) إلى المصلى، (ولم يكن) المنبر (يُخْرَجُ به) يوم العيد إلى المصلى، (و) حين (بدأت بالخطبة قبل الصلاة، ولم يكن) الشأن (يبدأ بها) أي: بالخطبة قبل الصلاة، (فقال أبو سعيد) لمن عنده: (أما هذا) الرجل المنْكِرُ على مروان ما فعله .. (فقد قضى) أي: أدى وفعل (ما) يجب (عليه)
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 69)
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ .. فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ .. فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ .. فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ".
(20) - 1250 - (4) حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإني (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكرًا) في الشرع (فاستطاع) أي: فقدر (أن يغيره) أي: أن يغير ذلك المنكر ويزيله (بيده .. فليغيره بيده) أي: فليزله بيده، (فإن لم يستطع) أن يزيله بيده .. (فـ) لينكره (بلسانه، فإن لم يستطع) أن ينكره (بلسانه .. فـ) لينكره (بقلبه، وذلك) أي: الإنكار بقلبه والكراهة به (أضعف الإيمان) أي: أقل درجات إنكار المنكر من أهل الإيمان الذين يجب عليهم إنكار المنكر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأبو داوود في كتاب الصلاة، في باب الخطبة يوم العيد، والنسائي في كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان.
ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
والحديث فيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد إن استطاع ذلك، وإلا .. فباللسان، وإلا .. فبالقلب، وليس وراء ذلك من الإيمان بشيء.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عباس الأول بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(25) - 1250 - (4) (حدثنا حوثرة) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المثلثة بوزن جوهرة (ابن محمد) أبو الأزهر البصري الورَّاق، صدوق، من
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 70)
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.
===
صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر أبي عبد الله العدوي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أبو بكر) الصديق بعده، (ثم عمر) بعد أبي بكر (يصلون العيد قبل الخطبة).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، ومسلم في كتاب صلاة العيدين، رقم (888)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، رقم (2/ 411)، باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، قال: وفي الباب عن جابر وابن عباس، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن صلاة العيدين قبل الخطبة، ويقال: إن أول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم، والنسائي في كتاب صلاة العيدين.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 71)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 72)
(6) - (358) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَمْ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
(21) - 1251 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
(6) - (358) - (باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين)
(21) - 1251 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم المدني الأنصاري مولاهم، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني أبي) سعد بن عمار بن سعد القرظ، مستور، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عمار بن سعد القرظ -بفتح القاف والراء بعدها ظاء معجمة- المؤذن، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن جده) سعد بن عائذ، أو ابن عبد الرحمن مولى الأنصار المعروف بسعد القرظ -بفتحتين- والقرظ: ورق شجر يدبغ به الجلود في الأُرَمِيَا (وَاتَو) نُسِب إليه؛ لأنه كان يبيعه أو يدبغ به، المؤذن بقباء، صحابي مشهور رضي الله تعالى عنه، بقي إلى ولاية الحجاج على الحجاز وذلك سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الرحمن بن
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 73)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
===
سعد، فهو متفق على ضعفه، وأبوه أيضا سعد بن عمار مستور، وجده عمار بن سعد مقبول.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُكَبِّر) دائمًا (في) صلاة (العيدين في) الركعة (الأولى سبعًا قبل القراءة) أي: قراءة الفاتحة والسورة، (و) يُكَبِّر (في) الركعة (الآخرة) أي: الثانية (خمسًا قبل) الشروع في (القراءة) أي: قبل قراءة الفاتحة والسورة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود في "سننه" في كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين عن مسدد عن المعتمر بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي به، وأحمد بن منيع في "مسنده"، والدارمي، والحاكم في "المستدرك"، والنسائي في كتاب صلاة العيدين.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شواهد، كما ذكرناه، وسنده ضعيف لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والحديث ضعيف السند، صحيح المتن.
قال النووي: وأما التكبير المشروع في أول صلاة العيد .. فقال الشافعي: هو سبع في الأولى غير تكبيرة الإحرام، وخمس في الثانية غير تكبيرة القيام، وقال مالك وأحمد وأبو ثور كذلك: سبع في الأولى إحداهن تكبيرة الإحرام، وقال الثوري وأبو حنيفة: خمس في الأولى وأربع في الثانية بتكبيرة الإحرام والقيام، وجمهور العلماء يرى هذه التكبيرات متوالية متصلة، وقال عطاء والشافعي وأحمد: يستحب بين كل تكبيرتين
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 74)
(22) - 1252 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
ذكر الله تعالى، وروي هذا أيضًا عن ابن مسعود. انتهى من "العون".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سعد القرظ بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(22) - 1252 - (2) (حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء) الهمداني الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى) بن كعب الطائفي أبي يعلى الثقفي، صدوق يخطئ ويهم، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
روى شعيب (عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 75)