Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(181) - 1229 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصامِتِ،
===
والعصر وسائر الصلوات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأمر بالإعادة ولم يفرق بين صلاة وصلاة، فيكون مخصصًا لحديث: "لا صلاة بعد العصر وبعد الفجر". انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، رقم (432)، والنسائي في كتاب الإمامة، باب الصلاة مع أئمة الجور (779)، والبيهقي وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن مسعود بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(181) - 1229 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة.
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري.
(عن أبي عمران الجوني) -بفتح الجيم- نسبة إلى جون بن عوف؛ بطن من الأزد، كما في "اللباب"، اسمه عبد الملك بن حبيب البصري مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الصامت) الغفاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات بعد السبعين (70 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 481)

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ يُصَلِّي بِهِمْ .. فَصَلِّ مَعَهُمْ وَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا .. فَهِيَ نَافِلَةٌ لَكَ".
===
(عن أبي ذر) جندب بن جنادة الغفاري المدني الربذي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صل الصلاة) المفروضة (لوقتها) الأفضل أو المختار، (فإن أدركت الإمام يصلي بهم) الصلاة التي صليتها وحدك في أول وقتها وتمكنت من الصلاة معهم في الوقت .. (فصل) في (معهم) جمعًا بين فضيلتي أول الوقت والجماعة، (وقد أحرزت) وحفظت (صلاتك) في حرزها بصلاتك في أول وقتها؛ أي: فعلتها وصليتها في وقتها وأديتها على ما يجب أداؤها (وإلا) أي: وإن لَمْ تصل معهم؛ لعدم تمكنك من الصلاة معهم، (فهي) أي: فالصلاة التي صليت معهم ثانيًا (نافلة لك) أي: زيادة خير وأجر لك وعليهم نقصان أجر بتأخيرها عن أول وقتها.
وفيه جواز فعل الصلاة مرتين، ويحمل النهي عن إعادة الصلاة على إعادتها من غير سبب، وأفاد النووي في حورة الاقتصار على إحداهما استحباب الانتظار إن لَمْ يفحش التأخير؛ لينالط ثواب الجماعة. انتهى.
وفي رواية ابن ماجة هذه تقديم وتأخير، ولعلها من تحريف النساخ أو بعض الرواة، والصواب: (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركت الإمام يصلي .. فصل معهم، فهي نافلة لك، وإلا .. فقد أحرزت صلاتك)، والمعنى: (قال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (صل الصلاة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 482)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لوقتها) أي: في أول وقتها، (فـ) بعد صلاتك وحدك في أول وقتها (إن أدركت الإمام يصلي بهم) في وقتها قبل خروج الوقت .. (فصل معهم) ثانيًا، (فهي) أي: فالصلاة التي صليت معهم ثانيًا (نافلة لك) أي: زيادة أجر لك، (وإلا) أي: وإن لَمْ تدرك الإمام يصلي بهم بأن أخرجوا الصلاة عن وقتها، أو لَمْ تتمكن من الصلاة معهم لعارض شغل .. (فقد أحرزت) أي: حفظت صلاتك وأديتها في وقتها، فلا بأس عليك، هكذا في الرواية الأولى لمسلم، وكذا في رواية الترمذي.
قال النووي: والمعنى: إذا علمت من حالهم تأخيرها عن وقتها المختار .. فصلها لأول وقتها، ثم إن صلوها لوقتها المختار .. فصلها أيضًا معهم، وتكون صلاتك معهم نافلة، وإلا .. فقد كنت أحرزت صلاتك بفعلك في أول الوقت؛ أي: حصلتها وصنتها واحتطت لها، فلا بأس عليك. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في تعجيل الصلاة، وأحمد في "مسنده".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 483)

(182) -1230 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي أُبَى ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ يَعْنِي: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،
===
(182) -1230 - (3) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الزبيري مولاهم الكوفي، ثقة ثبت، إلَّا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عَتَّابٍ - بمثناة ثقيلة بعدها باء موحدة - الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هلال بنِ يساف) - بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء - ويقال: ابن إساف - بالهمزة - الأشجعي مولاهم أبي الحسن الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي المثنى) ضمضم الأُمْلُوكِيِّ -بضمتين بينهما ميم ساكنة- الحمصي، وثقه العجلي وابن حبان، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (د ق).
(عن أَبِي أُبَيٍّ) -بضم الهمزة وتشديد الياء- عبد الله بن عمرو الأنصاري (ابنِ امرأة عُبادة بن الصامت) اسمها أم حرام، ويُعرف أبو أُبَيٍّ هذا بابنِ أُمِّ حَرامٍ وبابْنِ امرأةِ عُبادة، صحابي نزل بيت المقدس وهو آخر من مات بها من الصحابة. يروي عنه: (د ق).
(يعني) أبو المثنى بقوله: عن أَبِي أُبَي أنه روى (عن عبادة بن الصامت) بن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 484)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "سَيَكُونُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا".
===
قيس الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه، أبي الوليد المدني صحابي مشهور، ومات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سيكون) فيكم (أمراء تشغلهم) بالياء والتاء وبفتحهما وفتح الغين، وبضمهما وكسر الغين (أشياء) أي: أمور فـ (يؤخرون الصلاة) بسببها (عن) أول (وقتها) وفي رواية أبي داوود: (حتى يذهب وقتها) المختار ويدخل وقت الكراهة، وفي رواية أبي داوود أيضًا زيادة: (فصلوا) أنتم (لوقتها) أي: ولو منفردين، لكن على وجه لا يترتب عليه فتنة ولا مفسدة، (فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا) أي: نافلة.
وفي الحديث من الفقه أن تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها أفضل، وأن تأخيرها بسبب الجماعة غير جائز، وفيه أن إعادة الصلاة الواحدة مرّة بعد أخرى في اليوم الواحد إذا كان لها سبب جائزة، وإنما جاء النهي عن أن نصلي صلاة واحدة مرتين في يوم واحد إذا لَمْ يكن لها سبب، وفيه أنَّ فرضه هي الأولى منهما، وأن الأخرى نافلة، وإن صلى الأولى منفردًا والثانية جماعة، وفيه الأمر بالصلاة مع أئمة الجور حذرًا من وقوع الفرقة وشق عصا الأمة. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" في (6/ 7).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 485)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: خمسة وسبعون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وتسعون حديثًا، منها أحد عشر للاستئناس، واثنان وسبعون للاستدلال، وثمانية للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله وليُّ التوفيق

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 486)

إلى هنا انتهى المجلد السابع من هذا السِّفر النافع ويليه المجلد الثامن إن شاء الله، وأوله: تتمة كتاب الأذان (3)
قال مؤلفه ستره الله في دنياه وأخراه: كان الفراغ من تحبير هذا المجلد يوم الثلاثاء بتاريخ (8) رجب (1431 هـ)، الموافق لـ (19) من حزيران يونيو سنة (2010 م).
وكان تاريخ العود إلى تأليف هذا الشرح يوم الثلاثاء (8) رجب من سنة (1430 هـ).

* * *

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلمُّ بها شعثي، وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها أُلفتي، وتعصمني بها من كل سوءٍ يا رب العالمين.
* * *

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 487)

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3468)

شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى

جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية

مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة

[المجلد الثامن]
تتمة كتاب الأذان (3)

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 3469)

دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت

دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392

الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة

لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.

الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail: [email protected]

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح سنَن ابْن مَاجَه
[8]

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 4)

إلهي إلهي رب رباه … كمل بفضلك كلّ ما أملناه
من قطرات ما عندنا من الفيوضات … نقلًا وعقلًا على ابن مجياه
ولقد أجاد أمية بن الصلت حيث قال شعرًا في مدح الله سبحانه وتعالى وثنائه:
لك الحمد والنعماء والملك ربنا … فلا شيء أعلى منك مجدًا وأمجد
مليك على عرش السماء مهيمن … لعزته تعنو الوجوه وتسجد
فسبحان من لا يعرف الخلق قدره. .. ومن هو فوق العرش فرد موحد
هو الله باري الخلق والخلق كلهم … إماء له طوعًا جميعًا وأعبد
مليك السماوات الشداد وأرضها … يدوم ويبقى والخليقة تنفد
* * *

جزى الله خيرًا من تأمل شرحتي … وقابل ما فيها من السهو بالعفو
وأصلح ما أخطأت فيه بفضله … وفطنته استغفر الله من جهلي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌تَتِمَّة كِتابُ الأذان (3)

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 7)

الخطبة
الحمد لله الذي كشف عنَّا الغمة، وجلا غياهب الظلمة، وأكمل لنا ديننا وتمَّم علينا النعمة، وشرَّفنا بخير نبي فكنَّا به خير أمة، فعلَّمَنا الكتاب والحكمة، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأئمة، وأتباعه وأحبابه أولي المناقب الجمَّة.
أما بعد:
فلما أتم المولى فضله عليَّ بانتهاء المجلد السابع .. أمدَّني بمدد من عنده لأفتتح المجلد الثامن، فشرعت به راجيًا من المولى القبول، وإتمام هذا الشرح مع العافية؛ إنه سميع مجيب.
* * *

قال المصنِّف رَحِمَهُ اللهُ تعالى:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌(1) - (353) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
(1) - 1231 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: "أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ مَعَهُ
===
(1) - (353) - (باب ما جاء في صلاة الخوف)
(1) - 1231 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في) بيان كيفية (صلاة الخوف) أي: في بيان كيفية فعل الصلاة جماعة في حالة الخوف من هجوم العدو إن صلوا مجتمعين جميعًا، وجملة قوله: (أن يكون الإمام يصلي بطائفة معه) صلة أن المصدرية، أن مع صلتها في تأويل مصدر مرفوع على كونه خبرًا لمبتدأ محذوف جوازًا؛ تقديره: هي؛ أي: كيفيةُ فعل الصلاة في حالة الخوف؛ كَوْنُ الإمامِ؛ أي: أميرِ الجيش أن يُفرِّق القومَ فرقتين، فيصلِّي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 11)

فَيَسْجُدُونَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الَّذِينَ سَجَدُوا السَّجْدَةَ مَعَ أَمِيرِهِمْ، ثُمَّ يَكُونُونَ مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّوا مَعَ أَمِيرِهِمْ سَجْدَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ أَمِيرُهُمْ وَقَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ، وَيُصَلِّي
===
بطائفة منهم؛ أي: تفريقُه القوم فرقتين، فصلاتُه بفرقة منهما معه في الصلاة الثُّنائية مقصورة كانت أو تامة.
(فيسجدون) أي: فتُصلِّي هذه الفرقةُ معه (سجدة واحدة) أي: ركعة واحدة، والظرف في قوله: (معه) متعلق بيسجدون؛ أي: أن يفرق القومَ فرقتين، فيُحرِم بطائفة منهما يَرْكَعُون معه ركعة واحدة؛ يعني: الركعةَ الأولى، (و) الحال أنه (تكون طائفةٌ) أخرى (منهم) أي: من القوم (بينهم) أي: بين القوم المصلِّين (وبين العدو) يحرسُون العدوَّ عن الهجوم على المصلين، وهم في الصلاة.
(ثُمَّ ينصرف) ويذهب الفرقةُ (الذين سجدوا السجدةَ) الأُولى؛ أي: صلوا الركعة الأولى (مع أميرهم) بعد إتمام الثانية لهم، مفارِقينَ للإمام، والإمام ينتظر الفرقة الثانية في القيام الثاني لصلاتِه، (ثم يكونون) أي: يكون الذين صلوا مع الإمام الركعة الأولى (مكان الذين) حرسوا العدو في الركعة الأولى، و (لم يصلوا) الركعة الأولى مع الإمام، (ويتقدم) القوم (الذين لم يصلوا) مع الإمام الركعة الأولى إلى جهة الإمام (فيصلو) ن؛ أي: فيصلي هؤلاء الذين تقدموا إلى الإمام (مع أميرهم سجدة واحدة) أي: ركعة واحدة؛ وهي الركعة الثانية للإمام.
(ثم) بعدما صلى بالفرقة الثانية الركعة الثانية له (ينصرفُ أميرهم) أي: يذهب إلى جهة العدو، (و) الحال أنه (قد صلى) وكمَّل (صلاته ويصلي)

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 12)

كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ بِصلَاتِهِ سَجْدَةً لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ .. فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا"، قَالَ: يَعْنِي بِالسَّجْدَةِ: الرَّكْعَةَ.
===
أي: يكمل (كل واحد من الطائفتين) أي: الفرقتين (بصلاته سجدة لنفسه) أي: يكمل كُلٌّ صلاته لنفسه بسجدة؛ أي: بفعل سجدة وركعة لنفسه، والجار والمجرور في قوله: لنفسه متعلق بيصلي كل واحد.
والمعنى: ويكمل كل واحد من الطائفتين صلاته لنفسه بفعل سجدة وركعة منفردين عن الإمام؛ فالفرقة الأولى تكمل صلاتها بنفسها مفارقين للإمام والإمام ينتظر الثانية في قيامه الثاني، وتسلّم وتذهب إلى جهة العدو، والفرقة الثانية تكمل صلاتها مفارقين للإمام، وهو في التشهد منتظرًا لهم فيه، فيسلم بهم، فحازت الأولى فضيلة الإحرام مع الإمام، وحازت الثانية فضيلة السلام مع الإمام، كما هو مبين في كتب الفروع.
(فإن كان خوف) العدو (أشد من ذلك) أي: من احتمال صلاتهم جماعة؛ كأن التحم القتال .. (فـ) كل يصلي بنفسه كيف أمكن له (رجالًا) كانوا (أو ركبانًا) أي: يصلي كل بنفسه راجلًا؛ أي: ماشيًا كان أو راكبًا، (قال) الراوي أو من دونه: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم أو ابن عمر (بالسجدة) التي ذكرها في الحديث؛ يعني: في قوله: فيسجدون سجدة واحدة، وفي قوله الذين سجدوا السجدة مع أميرهم، وفي قوله: سجدة لنفسه؛ يعني بها: في كل موضع ذكرها فيه (الركعة) لا السجود الذي هو مقابل الركوع.
قال السندي: قوله: (ويصلي كل واحد من الطائفتين … ) إلى آخره، يحتمل أن المراد: أنهم يصلون على الترتيب لا أنهم يصلون معًا، وإلا .. لم يبق وجاه العدو سوى الإمام في هذه الحالة، فلا يُرَدُّ، وهذا خلافُ موضوعِ صلاة الخوف، ويحتمل أن المراد: أنهم يصلون معًا كما هو الظاهر، فيخص

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 13)

(2) -1232 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
===
هذه الصورة بما إذا كان الخوف قليلًا بحيث لا يضر عدم بقاء أحد وجاه العدو سوى الإمام ساعة ولا يرجى خوف لذلك، أو لأن العدو إذا رآهم في الصلاة ذاهبين آيبين .. لا يقدم عليهم، بخلاف ما لم يفعلوا ذلك. انتهى منه، وما ذكرناه في حلنا هو أصوب، كما في كتب الفروع.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرج البخاري في كتاب صلاة الخوف بنحوه، برقم (942)، وفي كتاب التفسير، باب فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا، برقم (4535).
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به للترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث سهل بن أبي حثمة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(2) -1232 - (2) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ (القطان) التميمي أبو سعيد البصري، ثقة إمام الجرح والتعديل، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني يحيى بن سعيد) بن قيس (الأنصاري) النجاري أبو سعيد المدني، ثقة كثير الحديث، ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه التيمي أبي محمد المدني أحد الفقهاء السبعة، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 14)

عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَتَقُومُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ وَوُجُوهُهُمْ إِلَى الصَّفِّ، فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً، وَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَسْجُدُونَ
===
(عن صالح بن خوات) -بفتح المعجمة وتشديد الواو- ابن جبير بن النعمان الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن أبي حثمة) -بفتحتين بينهما مثلثة ساكنة- عبد الله بن ساعدة بن عامر بن ساعدة الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه، صحابي صغير، له ستة وعشرون حديثًا، مات في خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن سهل بن أبي حثمة (قال) راويًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما سيأتي رفعه في آخر الحديث؛ أي: قال (في) بيان كيفية (صلاة الخوف: قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقوم الإمام) أي: إمام الجيش وأميرهم حالة كونه (مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم) أي: من الجيش (معه) أي: مع الإمام، (وطائفة) أخرى منهم تقوم (من قبل العدو) أي: في مقابل العدو، فمن بمعنى في، (ووجوههم) أي: في حال أن وجوه هذه الطائفة الأخرى التي تحرس العدو مستقبلة (إلى الصف) الذي تصلي مع الإمام حراسة لهم، وهذا مخصوص بما إذا كان العدو في جهة القبلة.
(فيركع) أي: يصلي الإمام (بهم) أي: بالطائفة التي كانت معه (ركعة) واحدة، ويفارقون الإمام في قيام الركعة الثانية، (ويركعون) ركوع الركعة الثانية (لأنفسهم) والإمام قائم ينتظر الفرقة الثانية التي كانت حارسة العدو في قيامه، (ويسجدون) أي: تسجد هذه الفرقة التي أحرمت مع الإمام سجود

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 15)