Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ.
===
بعد الصلاة معهم (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إلى حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها، واشتد به المرض فـ (قُبض) روحه الشريف بعد أيام قلائل.
(قال) المؤلف: (أبو عبد الله) محمد بن يزيد ابن ماجة رحمه الله تعالى: (هذا) الحديث (حديث غريب) تفرد به راويه؛ لأنه (لَمْ يُحدّث به) من الحفاظ (غير نصر بن علي) الجهضمي، ولكنه صحيح لصحة سنده.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه الترمذي في "الشمائل" عن نصر بن علي به (ص 337)، رقم (397) (55)، باب ما جاء في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه النسائي عن قتيبة بن سعيد عن حميد بن عبد الرَّحمن عن مسلمة بن نبيط به، قال المزي في "الأطراف": حديث النسائي في رواية أبي علي السيوطي عنه، ولم يذكره أبو القاسم، وكذلك جميع كتب الوفاة، ولم أره في كتاب النسائي"الصغرى"، ورواه عبد بن حميد في "مسنده"، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عائشة، وفيه: (فخرج يُهادى بين رجلين أحدهما العباس).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأنه له شواهد، كما ذكرنا آنفًا، وغرضه: بسوقه الاستشهاد به لحديث عائشة الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة الأول بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 421)

(160) - 1208 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَضَهُ الَّذِي
===
(160) - 1208 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. روى عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي أبو يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين أو إحدى أو اثنتين وستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، ولكن اختلط بآخر عمره وكان مدلسًا، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع)، وقد رواه بالعنعنة، قال البخاري: لَمْ يذكر أبو إسحاق سماعًا من أرقم بن شرحبيل. انتهى "سندي".
(عن الأرقم بن شرحبيل) الأودي الكوفي، ثقة، من الثالثة، وهو غير أرقم بن أبي الأرقم المترجم له في "الإصابة". يروي عنه: (ق).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا إسحاق، وهو مدلس اختلط في آخره فروى بالعنعنة، وباقي رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 422)

مَاتَ فِيهِ .. كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: "ادْعُوا لِي عَلِيًّا"، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: "ادْعُوهُ"، قَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ نَدْعُو لَكَ عُمَرَ، قَالَ: "ادْعُوهُ"، قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ، قَالَ: "نَعَمْ"، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا .. رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ فَسَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: قُومُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
===
مات فيه) أي: بسببه .. (كان في بيت عائشة) رضي الله تعالى عنها بعدما أَذِنَ له أزواجه.
(فقال) لمن عنده لما اشتد به مرضه: (ادعوا لي علي) بن أبي طالب، فـ (قالت عائشة) له: (يا رسول الله؛ ندعو لك أبا بكر؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ادعوه) أي: ادعوا لي أبا بكر، (قالت حفصة) بنت عمر رضي الله تعالى عنها: (يا رسول الله؛ ندعو لك عمر؟ ) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ادعوه) أي: فادعوا عمر، (قالت أم الفضل) ابن عباس زوجة العباس، اسمها لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ ندعو لك العباس) بن عبد المطلب عمك؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: (نعم) ادعوا لي العباس.
(فلما اجتمعوا) عنده صلى الله عليه وسلم هؤلاء الثلاثة أبو بكر وعمر والعباس .. (رفع) رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأسه) من الأرض، (فنظر) إليهم (فسكت) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلام.
(فقال عمر) للحاضرين: (قوموا عن رسول الله صلدى الله عليه وسلم) وتأخروا عنه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 423)

ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلَاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْر رَجُلٌ رَقِيقٌ حَصِرٌ، وَمَتَى لَا يَرَاكَ .. يَبْكِي وَالنَّاسُ يَبْكُونَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ .. سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ لِيَسْتَأْخِرَ،
===
(ثم جاء بلال) حالة كونه (يؤذنه صلى الله عليه وسلم (بـ) إقامة (الصلاة، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: با رسول الله؛ إن أبا بكر رجل رقيق) القلب؛ أي: لينه (حصر) أي: ضائق الصدر عن القراءة عندما فقدك -بفتح الحاء وكسر الصاد- أي: لا يقدر على القراءة في تلك الحالة، وكل من لا يقدر على شيء .. فقد حُصر ومُنع منه، ولهذا قيل: حصر عن القراءة نظير حصر المحرم من الحرم، (ومتى لا يراك) معه .. (يبكي، والناس يبكون) بسبب بكائه، (فلو أمرت عمر) أن (يصلي بالناس، فخرج أبو بكر) إلى المسجد (فصلى بالناس).
(فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة) مرض، (فخرج) إلى المسجد (يُهادى) أي: يُمشى (بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض) أي: تسحبان فيها وتجران.
(فلما رآه الناس) أي: رأى الناس المصلون مع أبي بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حضر .. (سبحوا) أي: قالوا: سبحان الله؛ إعلامًا (بأبي بكر) حضور النبي صلى الله عليه وسلم.
(فذهب) أي: قصد أبو بكر (ليستأخر) أي: ليتأخر عن مكانه إلى ورائه،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 424)

فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؛ أَيْ: مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ وَكِيعٌ: وَكَذَا السُّنَّةُ، قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ.
===
(فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم، أي: مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن يمينه، وقام أبو بكر، فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم، والناس يأتمون) أي: يقتدون (بأبي بكر، قال ابن عباس: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: بدأ (من القراءة من حيث) أي من المحل الذي (كان) أي: أبو بكر (بلغ) أي: وصل إليه عندما جلس النبي صلى الله عليه وسلم جنبه؛ أي: بدأ من المحل الذي وصل إليه (أبو بكر) عند جلوسه جنبه.
(قال وكيع: وكذا السنة) في القراءة؛ أي: ومثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة أبي بكر السنة؛ أي: الطريقة؛ أي: والمستخلف إذا جاء بعد طهارته وقد استخلف أولًا يبدأ القراءة في الصلاة من المحل الذي وصل إليه الخليفة عند رجوعه في الطريقة الشرعية، (قال) ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ذلك) أي: لَمْ يبرأ منه حتى تسبب ذلك المرض في موته، والله أعلم.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن، حسن السند، وإن انفرد به ابن ماجة؛ لأن له شواهد؛ فقد رواه أحمد في "مسنده" من حديث ابن عباس، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده"، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 425)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الحسن بن سفيان، وأصله في "الصحيحين" من حديث عبيد الله بن عبد الله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 426)

‌‌(68) - (345) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ
(161) - 1209 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
(68) - (345) - (باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف رجل من أمته)
(161) - 1209 - (1) حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) السلمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حميد) بن أبي حميد الطويل، قيل: اسم أبيه تير، وقيل: تيرويه، وقيل: غير ذلك، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بكر بن عبد الله) بن عمرو بن هلال المزني أبي عبد الله البصري، ثقة ثبت مأمون، من الثالثة، مات سنة ست أو ثمان ومئة (108 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حمزة بن المغيرة بن شعبة) الثقفي الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م س ق).
(عن أبيه) المغيرة بن شعبة بن مسعود الثقفي الصحابي المشهور الكوفي،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 427)

قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم .. ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ
===
أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين (50 هـ) رضي الله عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) المغيرة: (تخلف) أي: تأخر (رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القوم؛ أي: عن جيش الصحابة في سفر سافرناه معه. وفي رواية مسلم زيادة: (وتخلفت) أنا (معه صلى الله عليه وسلم، ونزل عن راحلته وذهب لقضاء حاجته، (فلما قضى حاجته) حاجة الإنسان … (قال) لي: (أمعك ماء) يا مغيرة؟ فقلت له: نعم، معي ماء، (فأتيته بمطهرة) - بكسر الميم وفتحها لغتان - وهي الإناء الذي يُتطهر منه، (فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر) من باب ضرب؛ أي: يكشف كميه (عن ذراعيه) أي: عن ساعديه ليغسلهما، (فضاق كُمُّ الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب) ناقته، (وركبت) أنا (ناقتي).
هذه زيادة في رواية مسلم إلى قول المؤلف: (فانتهينا إلى) منزل (القوم) أي: إلى منزل قوم الصحابة الذين تخلفنا عنهم، (وقد صلى بهم) أي: شرع في الصلاة بهم (عبد الرَّحمن بن عوف) وكمل بهم (ركعة، فلما أحس) وعلم عبد الرَّحمن (بـ) مجيء (النبي صلى الله عليه وسلم .. ذهب) وقصد عبد الرَّحمن أن (يتأخر) عن مقامه ويرجع إلى الصف، (فأومأ) أي: فأشار (إليه النبي صلى الله عليه وسلم بـ (أن يتم الصلاة) بهم، فلما فرغ النبي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 428)

قَالَ: "وَقَدْ أَحْسَنْتَ، كَذَلِكَ فَافْعَلْ".
===
صلى الله عليه وسلم من الصلاة .. (قال) لعبد الرَّحمن: (وقد أحسنت) في الصلاة بهم (كذلك) أي: مثل ما فعلت اليوم بهم (فافعل) فيما يستقبل إذا وقعت مثل هذه الواقعة.
ورواية مسلم: (فلما أحس) وعلم عبد الرَّحمن (بـ) حضور (النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر) أي: شرع في المتأخر عن موضعه؛ ليتقدم النبي صلى الله عليه وسلم، (فأومأ إليه) أي: أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الرَّحمن أن اثبت مكانك، (فصلى) عبد الرَّحمن (بهم) أي: بالقوم الركعة الباقية، (فلما سلم) عبد الرَّحمن بهم .. (قام النبي صلى الله عليه وسلم لإتمام صلاته) قال المغيرة: (وقمت) أنا معه صلى الله عليه وسلم، (فركعنا) أي: صلينا (الركعة) الباقية لنا (التي سبقتنا) مع القوم؛ أي: التي صُلّيت قبل حضورنا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مقتديًا بعبد الرَّحمن مسبوقًا، كما هو الظاهر من قوله: (فركعنا الركعة التي سبقتنا) وكفاه به شرفًا.
وأما تمادي عبد الرَّحمن وتأخر أبي بكر الصديق في حديث آخر رضي الله تعالى عنهما .. فلأن عبد الرَّحمن قد صلى ركعة بالقوم، فتمادى في إمامته؛ لئلا يختل على القوم ترتيب الصلاة، وأما تأخر أبي بكر .. فلكونه في مفتتح الصلاة، قال القاضي عياض: وصلاتهم قبل أن يأتيهم يحتمل أنهم بادروا فضل أول الوقت، أو ظنوا أنه عرّس ليله، أو أنه أخذ غير طريقهم، أو أنه لا يأتي إلَّا وقد صلي، وفزعهم حين أدركهم يصلون يدلُّ على أنهم لَمْ يبادروا لفضل أول الوقت، ولا أنهم أخروا الصلاة حتى خافوا خروج الوقت، فالأشبه أنهم انتظروه، فلما تأخر عن وقته المعتاد .. صلوا. انتهى.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 429)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال المازري: في هذا الحديث تقديم الجماعة إمامًا بغير إذن الإمام، بخلاف الصلاة التي لا تصح إلَّا بإمام كالجمعة والأعياد، وفيه إمامة المفضول للأفضل إذا علم أركان الصلاة، وصلاة الإمام خلف رعيته، وقضاء المسبوق ما بقي له، واتباعه إمامه حتى في جلوسه ولو في غير محل جلوس المسبوق، وأنه لا يقضي إلَّا بعد سلام الإمام، وأن العمل اليسير مغتفر. انتهى.
قال النووي: واعلم أن هذا الحديث فيه فوائد كثيرة؛ منها: جواز اقتداء الفاضل بالمفضول، وجواز صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف بعض أمته، ومنها: أن الأفضل تقديم الصلاة في أول الوقت؛ فإنهم فعلوها في أول الوقت ولم ينتظروا النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها: أن الإمام إذا تأخر عن أول الوقت .. استُحب للجماعة أن يقدموا أحدهم فيُصلي بهم إذا وثقوا بحسن ظن الإمام، وأنه لا يتأذى من ذلك ولا يترتب عليه فتنة، فأما إذا لَمْ يأمنوا أذاه .. فإنهم يصلون في أول الوقت فرادي، ثم إن أدركوا الجماعة بعد ذلك .. استحب لهم إعادتها معهم، ومنها: أن من سبقه الإمام ببعض الصلاة أتى بما أدرك معه، فإذا سلم الإمام .. أتى بما بقي عليه ولا يسقط ذلك عنه، بخلاف قراءة الفاتحة؛ فإنها تسقط عن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعًا، ومنها: اتباع المسبوق للإمام في أفعاله؛ في ركوعه وسجوده وجلوسه وإن لَمْ يكن ذلك موضع فعله للمأموم، ومنها: أن المسبوق إنما يفارق الإمام بعد سلام الإمام، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة، والنسائي في كتاب الطهارة، باب كيف المسح على العمامة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 430)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 431)

‌‌(69) - (346) - بَابُ مَا جَاءَ فِي "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ"
(162) - 1210 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا، فَصَلوْا بِصَلَاتِهِ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ .. قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا رَكَعَ .. فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ .. فَارْفَعُوا، وَإذَا صَلَّى جَالِسًا .. فَصَلُّوا جُلُوسًا".
===
(69) - (346) - (باب ما جاء في "إنما جُعل الإمام ليؤتم به")
(162) - 1210 - (1) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: مرض وكان سبب شكايته ما يأتي في حديث أنس الآتي بعد هذا، وكان جالسًا في مشربة له في بيت عائشة، (فدخل عليه ناس من أصحابه) حالة كونهم (يعودونه) من مرضه، (فصلى النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا، فصلوا) المقتدين به (بصلاته قيامًا، فأشار إليهم) بـ (أن اجلسوا، فلما انصرف) وفرغ من صلاته .. (قال) لهم: (إنما جُعل الإمام ليؤتم به) أي: ليتبع ويقتدى به في أفعاله؛ (فإذا ركع .. فاركعوا) معه، (وإذا رفع) رأسه من الركوع أو السجود .. (فارفعوا) عقبه، (وإذا صلى جالسًا .. فصلوا جلوسًا).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 432)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وسبب شكايته ومرضه أنه سقط من فرسه، فجُرح شقه الأيمن وعجز عن القيام، فكان جالسًا في غرفة عائشة، وعجز عن الخروج إلى المسجد، كما سيأتي قريبًا في حديث أنس، فقيامًا وجلوسًا جمعان لقائم وجالس؛ أي: قائمين جالسين أو مصدران؛ أي: ذوي قيام وجلوس، ونصبهما على الحالية، قال الخطابي في "المعالم": ذكر أبو داوود هذا الحديث من رواية عائشة وأنس وجابر وأبي هريرة، ولم يذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض موته آخر ما صلاها بالناس وهو قاعد والناس خلفه قيام، وهو آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عادة أبي داوود فيما أنشأه من أبواب هذا الكتاب أن يذكر الحديث في بابه، ويذكر الحديث الذي يعارضه في باب آخر على أثره، ولم أجده في شيء من النسخ، فلست أدري كيف أغفل ذكر تلك القصة وهي من أمهات السنن، وإليه ذهب أكثر الفقهاء؟ !
ونحن نذكرها؛ لتحصل فائدة ويُحفظ على الكتاب رسمه وعادته، ثم ذكر الخطابي بإسناده عن عائشة حديث صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ما صلاها بالناس وهو قاعد والناس خلفه قيام، وفي آخر الحديث: فأقامه في مقامه، وجعله عن يمينه، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر بالناس، فجعل أبو بكر يكبر بتكبيره، والناس يكبرون بتكبير أبي بكر.
قال الخطابي: قلت: وفي إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر عن يمينه وهو مقام المأموم، وفي تكبيره بالناس وتكبير أبي بكر بتكبيره .. بيان واضح أن الإمام في هذه الصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صلى قاعدًا والناس من خلفه قيام، وهي آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فدل على أن حديث عائشة المذكور هنا وحديث أنس

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 433)

(163) - 1211 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
وجابر المذكورين في هذا الباب .. منسوخ بصلاته تلك في مرضه، ويزيد ما قلناه وضوحًا ما رواه أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم … وذكر الحديث، قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا يقتدي به، والناس يقتدون بأبي بكر.
وفي هذا الحديث من الفقه أنه يجوز الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر من غير حدث يحدث بالإمام الأول، وفيه دليل على جواز تقدم بعض صلاة المأموم على بعض صلاة الإمام، وفيه دليل على قبول خبر الواحد. انتهى من "العون" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع منها كتاب الأذان، باب إنما جُعل الإمام ليؤتم به، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود، ومالك في "الموطأ"، والشافعي في الرسالة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، ولكنه منسوخ بما تقدم بيانه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له بحديث أنس رضي الله عنه، فقال:
(163) - 1211 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 434)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صُرِعَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا نَعُودُهُ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ .. قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا كَبَّرَ .. فَكَبِّرُوا، وَإذَا رَكَعَ .. فَارْكَعُوا،
===
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم صُرع) بضم أوله وكسر ثانيه وهو من الأفعال المجهولة اللفظ المعلومة المعنى؛ أي: سقط (عن فرس) له، يقال: هذا مسقطة له من أعين الناس، كذا في بعض هوامش مسلم، (فجُحش) بالبناء للمفعول أيضًا؛ أي: خُدش شقه الأيمن بأن قُشر جلده، وفي "النهاية": (فجُحش) أي: انخدش جلد (شقه الأيمن) وانشجح، فالجُحش مثل الخدش، فمنعه القيام يحتمل أنه لمرض لحقه في بعض الأعضاء والشق الجانب، (فدخلنا نعوده، وحضرت) وقت (الصلاة) المكتوبة، (فصلى بنا قاعدًا، وصلينا وراءه قعودًا) حال أي: قاعدين (فلما قضى الصلاة .. قال: إنما جُعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر) للإحرام .. (فكبروا، وإذا ركع .. فاركعوا).
قوله: (فجحش شقة الأيمن) قال الأبي: الأمراض الحسية للأنبياء عليهم الصلاة والسلام فيها كغيرهم تعظيم لأجرهم، ولا يقدح في منزلتهم العلية، بل هو تثبيت لأمرهم، لأنهم بشر؛ إذ لو لَمْ يصبهم ما أصاب البشر مع ما ظهر على أيديهم من خوارق العادة .. لقيل فيهم ما قالت النصارى في عيسى عليه السلام، ويستثنى من ذلك ما هو نقص؛ كالجنون. انتهى منه.
(فدخلنا عليه) حالة كوننا (نعوده) من مرضه، (وحضرت الصلاة) أي:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 435)

وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .. فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ .. فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا .. فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ.
===
وقت الصلاة المكتوبة، قال القاضي: أشار ابن القاسم إلى أنه كان نافلة، والأظهر أنه فرض؛ لقوله (حضرت الصلاة) أي: المعهودة، (فصلى بنا) تلك الحاضرة، حالة كونه (قاعدًا) أي: جالسًا لعجزه عن القيام، (فصلينا وراءه) أي: خلفه (قعودًا) أي: قاعدين في جميع الصلاة؛ أي: بعد أن كانوا قيامًا وأومأ لهم عليه الصلاة والسلام بالقعود، (فلما قضى الصلاة) وفرغ منها .. (قال: إنما جُعل الإمام) وشرع وقُدّم (ليؤتم) أي: ليُقتدى (به) في الأفعال الظاهرة، ولذا يُصلى الفرض خلف النفل، والنفل خلف الفرض حتى الظهر خلف الصبح والمغرب، والصبح خلف الظهر في الأظهر.
نعم؛ إن اختلف عمل الصلاتين كمكتوبة وكسوف أو جنازة .. فلا على الصحيح؛ لتعذر المتابعة هذا مذهب الشافعي، وقال غيره: يتابعه في الأفعال والنيات مطلقًا.
(فإذا كبر) الإمام للإحرام أو للانتقال .. (فكبروا عقبه) فلا تسابقوه ولا تقارنوه، (وإذا سجد .. فاسجدوا) عقبه، (وإذا رفع) رأسه من الركوع أو السجود .. (فارفعوا) رؤوسكم هذا في رواية مسلم، وكذا في حديث عائشة المذكور قبله.
(وإذا قال) الإمام: (سمع الله لمن حمده .. فقولوا: ربنا ولك الحمد) بإثبات واو العطف وبحذفها، (وإذا سجد .. فاسجدوا) عقبه، (وإذا صلى قاعدًا) أي: جالسًا في جميع الصلاة، وليس المراد منه جلوس التشهد وبين السجدتين؛ إذ لو كان المراد ذلك .. لقال: وإذا جلس .. فاجلسوا؛ ليناسب قوله: فإذا سجد فاسجدوا .. (فصلوا قعودًا أجمعون) بالرفع على أنه تأكيد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 436)

(164) - 1212 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
لضمير الفاعل في حلوا، وما وقع في أكثر نسخ ابن ماجة: (أجمعين) بالنصب على أنه تأكيد لقعودًا غلط؛ لأن ألفاظ التوكيد معارف، فلا تؤكد النكرات وقعودًا حال، والحال لا تكون إلَّا نكرة. انظر أيها الطالب "متن الآجرومية" في باب التوكيد .. تفهم ما قلناه من منطوقها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري، ومسلم، وأبو داوود، والنسائي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(164) - 1212 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم بن بشير) بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، ثقة، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن أبي سلمة) بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني قاضي المدينة. روى عن: أبيه، ويروي عنه: (عم)، وهشيم، صدوق يخطئ، من السادسة، قُتل بالشام سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ) مع بني أمية.
(عن أبيه) أبي سلمة بن عبد الرَّحمن، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 437)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ .. فَكَبِّرُوا، وَإذَا رَكَعَ .. فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .. فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وِإنْ صَلَّى قَائِمًا .. فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا .. فَصَلُّوا قُعُودًا".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جُعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر .. فكبروا، وإذا ركع .. فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده .. فقولوا: ربنا ولك الحمد)، واحتج بهذا أبو حنيفة رحمه الله تعالى على أن الإمام لا يقول: ربنا ولك الحمد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الأقوال بين الإمام والمأموم، والشركة فيها تنافي القسمة، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر"، وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأحمد: إنه يقولها، واستدلوا بما رُوي عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بينهما؛ أي: بين الذكرين، والسكوت عنه لا يقتضي ترك فعله، وأما المأموم .. فيجمع بينهما أيضًا، خلافًا للحنفية، والجواب عنه أن جمعه صلى الله عليه وسلم بين الذكرين محمول على حالة الانفراد. انتهى "ابن الملك".
(وإن صلى قائمًا .. فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا .. فصلوا قعودًا) وفي الحديث دلالة على أنه لا يجوز للقائمين أن يصلوا خلف القاعد، وبه قال أحمد ومالك، وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى جوازه، قالا: هذا الحديث منسوخ بما رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدًا، وأبو بكر والناس خلفه قائمين، ولم يأمرهم بالقعود. انتهى "ابن الملك".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 438)

(165) - 1213 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود، والنسائي في كتاب الإمامة، والدارمي.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(165) - 1213 - (4) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي (المصري، أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (اشتكى) أي: مرض (رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 439)

فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا
===
والظاهر أن هذه الشكاية حدثت له لسقوطه عن الفرس، كما مر في حديث أنس، (فصلينا وراءه) أي: خلفه ونحن قائمون (وهو صلى الله عليه وسلم (قاعد) في حلاته بعذر المرض، (وأبو بكر) رضي الله عنه (يكبر) بتكبيره، حالة كونه (يُسمع الناس تكبيره صلى الله عليه وسلم؛ أي: يجهر التكبير؛ ليسمع الناس تكبيره صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حبان: هذا لَمْ يكن إلَّا في مرض موته صلى الله عليه وسلم؛ لأن صلاته في مرضه الأول كان في مشربة عائشة رضي الله تعالى عنها، والمشربة - بفتح الراء وضمها -: هي الغرفة والعلية يُخرن فيها الطعام وغيره، ومعه نفر من الصحابة لا يحتاجون إلى من يسمعهم تكبيره، بخلاف صلاته في مرض موته بأنها كانت في المسجد بجمع كثير من الصحابة، فاحتاج أبو بكر أن يُسمعهم التكبير، لكن إسماع التكبير لَمْ يتابع عليه أبو الزبير، قاله ابن رسلان.
وأجاب عنه الحافظ بأنه صلى الله عليه وسلم لشدة ضعفه لا يجهر إلَّا قليلًا، فأسمعهم أبو بكر، وحُكي عن عياض أنه لَمْ يستخلف في المسجد أحدًا، فلعله صلى به صلى الله عليه وسلم من في المشربة ومن في المسجد، فلا بد إذًا من الإسماع لهم.
(فالتفت إلينا) رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلاته؛ لبيان جواز الالتفات وليطّلع على حالهم فيرشدهم إلى الصواب مع دوام توجه قلبه إلى ربه تعالى، بخلاف غيره صلى الله عليه وسلم، لكنه هذا يقتضي أن رؤيته من ورائه ما كانت على الدوام. انتهى "سندي".
(فرآنا) أي: أبصرنا حالة كوننا (قيامًا) أي: قائمين (فأشار إلينا)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 440)