Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المظنون بالمشكوك في الإلغاء، وردوا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: "فليتحر الصواب من ذلك" إلى حديث أبي سعيد هذا، ورأوا أن هذا التحري هو القصد إلى طرح الشك والعمل على المتيقن، وقال أهل الرأي من أهل الكوفة وغيرهم: إن التحري هنا هو البناء على غلبة الظن، وأما أبو حنيفة .. فقال: ذلك لمن اعتراه ذلك مرة بعد مرة، فأما لأول ما ينوبه .. فليبن علي اليقين، فكأن أبا حنيفة جمع بين الحديثين باعتبار حالين للشاك. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد في باب السهو في الصلاة والسجود له، رقم (88 - 571)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب إذا شك في الثنتين والثلاث يلقي الشك، والنسائي في كتاب السهو، باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك، والدارمي، ومالك، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 361)

‌‌(58) - (335) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَتَحَرَّى الصَّوَابَ
(138) -1186 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ شُعْبَةُ: كَتَبَ إِلَيَّ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
===
(58) - (335) - (باب ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب)
(138) - 1186 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري. (حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري الملقب بغُندر ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة السلمي أبو عتاب الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال شعبة: كتب إليّ) منصور هذا الحديث (وقرأته عليه) وهو يستمع إليّ.
(قال) منصور: (أخبرني إبراهيم) بن سويد النخعي الكوفي الأعور، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن علقمة) بن قيس النخعي أبي شبل الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله عنه. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 362)

قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةً لَا نَدْرِي أَزَادَ أَوْ نَقَصَ، فَسَأَلَ فَحَدَّثْنَاهُ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ .. لَأَنْبَأْتُكُمُوهُ، وإنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ .. فَذَكِّرُونِي،
===
(قال) عبد الله: (صلى) بنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة) من الصلوات الخمس، قال إبراهيم بن سويد كما هو مصرح في رواية مسلم؛ أي: قال منصور: قال لنا إبراهيم عن علقمة: (لا ندري أ) قال عبد الله: (زاد) النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته (أو) قال عبد الله: (نقص) النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاته والوهم من إبراهيم قاله القرطبي، (فسأل) النبي صلى الله عليه وسلم الحاضرين عن حاله إما الزيادة أو النقص، (فحدثناه) صلى الله عليه وسلم عن حاله بأنك صليت الظهر خمسًا، (فثنى رجله) اليسرى؛ أي: عطف وتورَّك ليسجد قبل أن ينهض، (واستقبل القبلة، وسجد سجدتبن) للسهو ليشفعن له صلاته، (ثم) بعدما سجد السهو (سلّم) من صلاته.
(ثم) بعد سلامه (أقبل علينا بوجهه) الشريف، (فقال) لنا: (لو حدث) ووُجد (في الصلاة شيء) من النسخ بالزيادة أو بالنقص .. (لأنبأتكموه) أي: لأخبرتكم ذلك الشيء الحادث أولًا قبل الشروع في الصلاة، ويُفهم من هذا أن الأصل في الأحكام بقاؤها على ما قُررت وإن جُوّز غير ذلك، وأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، (و) لكن كما في رواية مسلم (إنما أنا بشر) مثلكم (أنسى) من باب رضي؛ أي: أسهو (كما تنسون) أي: كما تسهون، (فإذا نسيت) في الصلاة بالزيادة أو بالنقص .. (فذكّروني) أي: فأعلموني بالإشارة أو بالتسبيح، فكأن حقهم أن يذكروه عند إرادة قيامه إلى الخامسة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 363)

وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي الصَّلَاةِ .. فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنَ الصَّوَابِ فَيُتِمَّ عَلَيْهِ، وَيُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ".
===
(وأيكم) أي: وأي واحد منكم (ما شك) ما زائدة، كما هي ساقطة في رواية مسلم؛ أي: وأي واحد منكم شك (في) عدد ركعات (الصلاة) أصلى زائدًا أم ناقصًا .. (فليتحر) أي: فليطلب ويقصد (أقرب ذلك) الذي شك فيه؛ أي: أقرب شيء من ذلك الذي شك فيه (من الصواب) أي: إلى الصواب واليقين، فإذا شك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا؟ فالأقرب إلى اليقين هو الثلاث، (فيتم عليه) أي: على ذلك الأقرب صلاته بأن يأتي بالرابعة، (ويُسلّم) من صلاته بعد إتمامه على ذلك الأقرب، (ويسجد سجدتين) جبرًا لما طرأ له في صلاته من الشك.
وقوله: "وأيكم ما شك في الصلاة" أصلى زائدًا أم ناقصًا .. "فليتحر الصواب" أي: فليجتهد وليعزم على طلب الصواب واليقين بغلبة ظنه واجتهاده، والتحري طلب الحريّ وهو اللائق والحقيق والجدير؛ أي: فليطلبه بغلبة ظنه واجتهاده، قال القرطبي: التحري القصد والاجتهاد في الطلب، والعزم على تحصيل الشيء بالفعل.
وعبارة النووي: التحري هو القصد، ومنه قوله تعالى: {تَحَرَّوْا رَشَدًا} (1)، ومعنى الحديث: فليقصد الصواب فليعمل به، وقصد الصواب هو ما بيّنه في حديث أبي سعيد الخدري وغيره، والضمير البارز في قوله: "فليتم عليه" عائد إلى ما دل عليه فليتحر، والمعنى: فليتم على ذلك ما بقي من صلاته بأن يضم إليه ركعة أو ركعتين أو ثلاثًا، وليقعد في موضع يحتمل القعدة الأولى وجوبًا، وفي مكان يحتمل القعدة الأخرى فرضًا، وبقي حكم آخر وهو أنه إذا لم يحصل--------------------------------------------
(1) سورة الجن: (14).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 364)

(138) - 1186 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
===
اجتهاد وغلبة ظن .. فليبن علي الأقل المتيقن كما سبق في حديث أبي سعيد، كذا في "المرقاة". انتهى.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقال:
(138) - 1186 - (م) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي أبي سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن سويد النخعي الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن علقمة) بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 365)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ .. فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ"، قَالَ الطَّنَافِسِيُّ: هَذَا الْأَصْلُ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَرُدُّهُ.
===
وهذا السند من سباعياته، غرضه: بيان متابعة مسعر لشعبة في رواية هذا الحديث عن منصور، وفائدة المتابعة بيان كثرة طرقه مع بيان موضع المخالفة بين المتابِع والمتابَع.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شك أحدكم في) عدد ركعات (الصلاة .. فليتحر الصواب) أي: فليطلب الصواب واليقين في عدد ركعات ما صلاه باجتهاده وظنه، ثم ليبن ما بقي له من ركعات صلاته على ذلك المتيقن بالاجتهاد، (ثم) بعدما بناه عليه وأتم صلاته (يسجد سجدتين) للسهو.
(قال) علي بن محمد: (الطنافسي هذا) التحري في طلب اليقين هو (الأصل) المطلوب عند الشك (ولا يقدر أحد) من الشاكين في صلاته أن (يرده) أي: أن يرد ذلك الشك الذي طرأ له ويدفعه إلا بهذا الأصل الذي هو التحري والاجتهاد في طلب اليقين.
قال السندي: قوله: "فليتحر … " إلى آخره: ظاهره أنه يأخذ بغالب الظن، كما قال به علماؤنا الحنفية، وحمله على اليقين بعيد. انتهى.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث ابن مسعود مع المتابعة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 366)

‌‌(59) - (336) - بَابٌ: فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَاهِيًا
(139) - 1187 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(59) - (336) - (باب: فيمن سلّم من ثنتين أو ثلاث ساهيًا)
(139) -1187 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وأبو كريب) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأحمد بن سنان) -بنونين- ابن أسد بن حبان -بكسر المهملة ثم موحدة- أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ م د س ق)، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها.
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) أبي عبد الله العدوي مولاهم.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 367)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سهَا فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَقَصُرَتْ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: "مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ"، قَالَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ:
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات حفاظ.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إحدى صلاتي العشي إما الظهر أو العصر و (سها) أي: نسي عن إتمامها (فسلّم في الركعتين) أي: من الركعتين منها، (فقال له) صلى الله عليه وسلم (رجل يقال: له ذو اليدين) يسميه النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين لطول كان في يديه حسًا أو معنى، وهو معنى قوله في بعض الرواية: بسيط اليدين؛ وهو الخرباق السلمي، كما سماه بذلك في حديث عمران بن حصين، ويحتمل أنه كان طويل اليدين بالفضل والبذل؛ أي: قال له لما غلب عليه من الحرص على تعلم العلم: (يا رسول الله؛ أقصرت) الصلاة اليوم -بضم القاف وكسر الصاد وبهمزة الاستفهام الاستخباري- أي: أجعلت الصلاة اليوم مقصورة بالنسخ، (أم نسيت) يا رسول الله إتمامها؟ ويصح بفتح القاف وضم الصاد؛ أي: صارت الصلاة مقصورة، أم نسيت إتمامها؟
فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قصرت) الصلاة بالنسخ (وما نسيت) أنا إتمامها؛ أي: كل ما ذكرته من القصر والنسيان؛ أي: جميع ذلك لم يكن، ولكن وُجد بعضه وهو النسيان، فـ (قال) له: (إنك) أي: إذا لم يكن كل ذلك منك، بل وقع منك بعضه وهو النسيان، (صليت ركعتين) أي: لأنك صليت ركعتين، ويدل على ذلك الذي ذكرناه ما في رواية أبي هريرة: فقال له ذو اليدين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فـ (قال) رسول الله

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 368)

"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
===
صلى الله عليه وسلم للحاضرين عنده: (أكما يقول ذو اليدين؟ ) أي: هل الأمر والشأن كما يقول ذو اليدين من وقوع بعض ذلك المذكور من النسيان أو القصر؟ فـ (قالوا) له: (نعم) الأمر كما يقول ذو اليدين من وقوع بعض ذلك.
(فتقدم) رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس، (فصلى) بهم (ركعتين) باقيتين، (ثم) بعدما صلى بهم ركعتين (سلّم) من صلاته، (ثم) بعد سلامه (سجد سجدتي السهو) جبرًا لخلل صلاتهم. وإقدام ذي اليدين على السؤال دليل على حرصه على تعلم العلم وعلى اعتنائه بأمر الصلاة. واستدل بهذا الحديث من يقول: الكلام مطلقًا لا يبطل الصلاة، بل ما يكون لإصلاحها فهو مقبول، ومن يقول بإبطال الكلام مطلقًا يحمل الحديث على أنه قبل نسخ إباحة الكلام في الصلاة، لكن يُشكل عليهما أن نسخ إباحة الكلام كان ببدر، وهذه الواقعة قد حضرها أبو هريرة وكان إسلامه أيام خيبر، قال صاحب "البحر" من علمائنا الحنفية: ولم أر لهذا الإيراد جوابًا شافيًا. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب السهو في السجدتين، رقم (1017).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد في "الصحيحين" وغيرهما.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 369)

(140) - 1188 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ
===
(140) - 1188 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان -بفتح فسكون- المزني مولاهم أبي عون البصري، ثقة ثبت فاضل، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة على الصحيح (150 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر البصري، إمام وقته، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي) إما الظهر وإما العصر، قال الأزهري: العشي -بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء- عند العرب: ما بين زوال الشمس وغروبها. انتهى، وأول العشي إذا فاء الفيء وتمكن، وآخره غروب الشمس، ومنه قول القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشي، وأصله الظلمة، ومنه عشا البصر وعشوت النار إذا نظرت إليها من ظلمة؛ أي: صلاها بنا (ركعتين، ثم سلّم) عقبهما، (ثم) بعد سلامه (قام) من مصلاه (إلى خشبة كانت) قائمة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 370)

فِي الْمَسْجِدِ يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا، فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ يَقُولُونَ: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يَقُولَا لَهُ شَيْئًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ يُسَمَّى ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ"،
===
(في المسجد) النبوي، حالة كونه (يستند إليها)، وفي رواية مسلم: (فاستند إليها) أي: إلى تلك الخشبة وهي من جذوع النخل، (فخرج) من المسجد (سرعان الناس) بالمهملات المفتوحة، وهو المحفوظ عن متقني أهل العلم، وهو قول الكسائي، وغيرهم يُسكن الراء؛ وهم المسرعون والأوائل المستعجلون أخفاؤهم؛ أي: خرج الذين يسارعون إلى الشيء ويقدمون عليه بسرعة، حالة كونهم (يقولون: قصرت الصلاة) اليوم بضم القاف وكسر الصاد، ورُوي بفتح القاف وضم الصاد، وكلاهما صحيح، (وفي القوم) الحاضرين (أبو بكر وعمر فهاباه) أي: هاب وخاف أبو بكر وعمر النبي صلى الله عليه وسلم (أن يقولا له شيئًا) من السؤال كما سأله ذو اليدين، (وفي القوم) الحاضرين (رجل طويل اليدين) وهو الخرباق السلمي (يسمى) ذلك الرجل؛ أي: سماه النبي صلى الله عليه وسلم (ذا اليدين، فقال) ذلك الرجل: (يا رسول الله؛ أقصرت الصلاة) أي: هل صارت مقصورة بالنسخ، (أم) أنت (نسيت) إتمامها؟ (فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لم تقصر) أي: لم تكن الصلاة مقصورة بالنسخ، (ولم أنس) أنا عن إتمامها في ظني واعتقادي؛ وهو أنه لم يفعل شيئًا من ذلك، فأخبر بحق إذ خبره موافق لما في نفسه، فليس فيه خلف ولا كذب، ومن هذا ما صار إليه أكثر الفقهاء من أن الحالف بالله على شيء يعتقده فيظهر أنه بخلاف ما حلف عليه أن تلك اليمين لاغية لا حنث فيها، وهي لم يضفها الله تعالى إلى كسب القلب حيث قال: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 371)

قَالَ: فَإِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: "أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، فقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ.
===
كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (1)، (قال) الرجل: (فإنما صليت) يا رسول الله (ركعتين، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: (أكما) أي: هل الأمر والشأن كما (يقول ذو اليدين) من صلاتي ركعتين؟ (فقالوا) له: (نعم) أي: الأمر كما يقول ذو اليدين، (قال) أبو هريرة: (فقام) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فـ) بنى على ما صلى أولًا، و (صلى ركعتين، ثم سلّم) من صلاته، (ثم سجد سجدتين، ثم سلّم) من سجود السهو، أو المعنى: (ثم سلّم) سلام التشهد بمعنى تشهد، ثم بعد تشهده (سجد سجدتين) للسهو، (ثم سلّم) سلام الفراغ من الصلاة، وهذا المعنى الأخير هو الأصح المرجح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد، رقم (482)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة، رقم (97) (573)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب السهو في السجدتين، رقم (1008)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يُسلّم في الركعتين، والنسائي في كتاب السهو، باب ما يفعل من سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيًا، والدارمي، ومالك، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهم، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (225).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 372)

(141) - 1189 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ
===
(141) -1189 - (3) (حدثنا محمدبن المثنى) بن عبيد بن قيس العنزي -بفتح النون والزاي- أبو موسى البصري المعروف بالزّمن، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأحمد بن ثابت الجحدري) أبو بكر البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا خالد) بن مهران المجاشعي أبي المنازل البصري (الحذاء) ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وسبعون ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي -بجيم مفتوحة وراء ساكنة- البصري، نزيل الشام، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، والنصب: التحامل على علي بن أبي طالب، مات بالشام سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي المهلب) الجرمي البصري عم أبي قلابة، اسمه عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم).
(عن عمران بن الحصين) -مصغرًا- ابن عبيد بن خلف الخزاعي أبي نجيد البصري الصحابي المشهور رضي الله عنه، أسلم عام خيبر، له مئة وثلاثون حديثًا، مات سنة اثنتين وخمسين (52 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 373)

قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ فَنَادَى: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ،
===
(قال) عمران: (سلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات) أي: عقب ثلاث ركعات (من) صلاة (العصر، ثم قام) من مصلاه، (فدخل الحجرة) أي: منزله (فقام) إليه صلى الله عليه وسلم (الخرباق) هو (رجل) أي: اسم رجل من بني سلمة، لقبه (بسيط اليدين) أي: طويلهما؛ لأنه كان في يديه طول حسي أو معنوي، كما مر (فنادا) هـ ذلك الرجل، فقال في ندائه: (يا رسول الله؛ أقصرت الصلاة) اليوم.
(فخرج) رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجرته، حالة كونه (مغضبًا) أي: مغلوب الغضب؛ أي: غضبان وغضبه صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون إنكارًا على المتكلم؛ إذ قد نسبه إلى ما كان يعتقد خلافه، ولذلك أقبل على الناس متكشفًا عن ذلك، وعلى ذلك يدل ما في بعض الأحاديث الواردة في هذه القصة، ويحتمل أن يكون غضبه لأمر آخر لم يذكره الراوي، وكأن الاحتمال الأول أظهر، حالة كونه (يجر إزاره) على الأرض؛ يعني: لكثرة اشتغاله بشأن الصلاة خرج يجر إزاره، وفي رواية مسلم: يجر رداءه وهي الأوضح؛ أي: خرج حتى انتهى إلى الناس، حالة كونه يجر رداءه ولم يتمهل ليلبسه.
(فسأل) الناس فقال لهم: أصدق ذلك الرجل فيما يقول؟ كما في رواية مسلم، (فأُخبر) بالبناء للمفعول؛ أي: فأُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصنيعه؛ أي: قالوا له: نعم، صدق الرجل فيما يقول، فاستقبل القبلة، (فصلى تلك الركعة) الباقية (التي كان تركـ) ـها أولًا، (ثم سلم) أي: أتى السلام

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 374)

ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ.
===
المطلوب في التشهد، والمعنى: أي تشهد بعد الركعة التشهد الأخير، (ثم سجد سجدتين) للسهو، (ثم سلم) تسليم الفراغ من الصلاة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب السهو من السجدتين، رقم (1018)، والنسائي في كتاب السهو، وأحمد بن حنبل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
واعترض بأن في روايات أحاديث قصة ذي اليدين تعارضًا من حيث تعيين الصلاة؛ فإن في رواية حديث أبي هريرة إحدى صلاتي العشي، وفي الأخرى الظهر، وفي الأخرى العصر، وفي رواية حديث عمران العصر، قال النووي: قال المحققون: إن قصة حديث ذي اليدين متعددة، فيُحمل اختلافها على تعدد الواقعة، فلا معارضة، وأيضًا فيها من حيث تعيين الركعات التي صلى بهم معارضة؛ فإن في حديث أبي هريرة أنه صلى بهم ركعتين، وفي حديث عمران صلى بهم ثلاث ركعات، فيُحمل اختلافها على تعدد القضية، فلا معارضة، فحديث عمران قضية ثالثة في يوم آخر. انتهى منه، والله أعلم.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 375)

‌‌(60) - (337) - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ
(142) - 1190 - (1) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(60) - (337) - (باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام)
(142) - 1190 - (1) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجرّاح العالم المشهور أبو محمد الرؤاسي الكوفي، كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بورّاقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثه، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا يونس بن بكير) بن واصل الشيباني أبو بكر الجمّال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا) محمد (بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثني الزهري) محمد بن شهاب المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سفيان بن وكيع، وهو مختلف فيه، وفيه أيضًا ابن إسحاق وهو مدلس، ولكنه روى هنا بصيغة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 376)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ .. فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُسَلِّمْ".
===
السماع فلا يُحتمل التدليس، ولكن روى الترمذي هذا الحديث برجال "الصحيحين".
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان) اللعين (يأتي أحدكم في صلاته، فيدخل بينه) أي: بين مقصده (وبين نفسه) أي: وبين إقبال نفسه على ذلك المقصد، فيلبس عليه في صلاته (حتى لا يدري) ولا يعلم أ (زاد) في ركعات صلاته (أو نقص) عنها، (فإذا كان) ووجد (ذلك) التلبيس .. (فلـ) يبن علي يقينه، ثم (يسجد سجدتين) في آخر صلاته (قبل أن يسلم) جبرًا للخلل الواقع في صلاته، (ثم) بعد السجدتين للسهو (يُسلّم) تسليم الفراغ من صلاته، وقولنا: (فيلبس عليه) -بفتح الياء وكسر الموحدة- أي: يخلط عليه ويشوش خاطره، وربما شدّد للتكثير، قال في "النهاية": يقال: لبست الأمر -بالفتح- ألبسه إذا خلطت بعضه ببعض، ومنه قوله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} (1).
قوله: "فإذا كان ذلك"، وفي رواية الترمذي: "فإذا وجد ذلك" أي: ذلك التردد وعدم العلم "أحدكم .. فليسجد سجدتين" فيه دلالة على أنه لا زيادة عليهما، وإن سها بأمور متعددة. انتهى من "العون" فهي أوضح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي، قاله المنذري، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (9).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 377)

(142) - 1190 - (م) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
فدرجة الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(142) - 1190 - (م) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجرّاح الرؤاسي الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا يونس بن بكير) الشيباني الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا) محمد (بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني، صدوق، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(أخبرني سلمة بن صفوان بن سلمة) الأنصاري الزرقي المدني، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 378)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ ابْنِ آدَمَ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ .. فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن، وغرضه بسوقه: بيان متابعة سلمة بن صفوان للزهري في رواية هذا الحديث عن أبي سلمة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان) اللعين (يدخل بين) مقصد (ابن آدم وبين نفسه) أي: وبين إقبال نفسه على ذلك المقصد بوسوسته وتلبيسه عليه، (فلا يدري) أحدكم بسبب تلبيسه عليه (كم) من الركعات (صلى) أي: أثلاثًا صلى أم أربعًا؟ (فإذا وجد) أحدكم (ذلك) التلبيس والتخليط عليه .. (فلـ) يبن علي يقينه، و (يسجد سجدتين) في آخر صلاته (قبل أن يُسلّم) من صلاته جبرًا لذلك الخلل.
وهذا الحديث مثل ما قبله متنًا وسندًا وتخريجًا، فهو حديث حسن صحيح، وغرضه بسوقه: بيان المتابعة، ما تقدم آنفًا.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا مع المتابعة فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 379)

‌‌(61) - (338) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ
(143) - 1191 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ ذَلِكَ.
===
(61) - (338) - (باب ما جاء فيمن سجدهما بعد السلام)
(143) - 1191 - (1) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه (م د س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن سويد النخعي الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن علقمة) بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(أن ابن مسعود سجد سجدتي السهو بعد السلام، وذكر) ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك) أي: السجود بعد السلام.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
والحديث يدل على أن من لم يعلم سهوه إلا بعد السلام .. يسجد للسهو بعد السلام، وعلى أن الكلام العمد فيما يصلح به الصلاة لا يفسد، كذا في "فتح

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 380)