Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال: هذا حديث على شرط الشيخين، والحاكم في "المستدرك"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص".
قال الشوكاني: الحديث يدل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات، وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة: علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبادة بن الصامت، وعامر بن ربيعة، وأبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وفضالة بن عبيد، وعبد الله بن عباس، كذا قال العراقي، قال: ومن التابعين: عمرو بن شُرحبيل، وعُبيد السلماني، وإبراهيم النخعي، ومحمد بن المنتشر، وأبو العالية، وحماد بن أبي سليمان، ومن الأئمة: سفيان الثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو أيوب سليمان بن داوود الهاشمي، وأبو خيثمة.
ثم اختلف هؤلاء إلى متى يَقْضي: على ثمانية أقوال: أحدها: ما لم يصل الصبح، وهو قول ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ومسروق والحسن البصري وإبراهيم النخعي ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي أيوب وأبي خيثمة، حكاه محمد بن نصر عنهم، ثانيها: أنه يقضي الوتر ما لم تطلع الشمس ولو بعد صلاة الصبح، وبه قال النخعي، ثالثها: أنه يقضي بعد الصبح وبعد طلوع الشمس أو الزوال، روي ذلك عن الشعبي وعطاء والحسن وطاووس ومجاهد وحماد بن أبي سليمان، وروي أيضًا عن ابن عمر، ثم ذكر باقي الأقوال لا نطيل الكلام بذكرها، وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه، وحمله الجمهور على الندب. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 301)

(116) - 1164 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(116) - 1164 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وأحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ، ثم كَبِر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(قالا: حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة -بضم القاف وفتح المهملة- العبدي العوقي -بفتح المهملة والواو ثم قاف- البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان، أو تسع ومئة (159 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 302)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: فِي هَذَا الْحَدِيثَ دَلِيل عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاهٍ.
===
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوتروا قبل أن تصبحوا) أي: قبل أن تدخلوا في الصبح، واستدل به المؤلف على أنه لا يجوز الوتر بعد الصبح، فلا يقضى إذا فات؛ لأنه يستلزم الإيتار بعد الصبح وهو دليل ضعيف يظهر ذلك بأدنى نظر. انتهى "سندي".
(قال محمد بن يحيى) الذهلي: (في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن) بن زيد (واه) أي: ضعيف.
قوله: "أوتروا" أي: صلوا الوتر، "قبل أن تصبحوا" أي: قبل أن تدخلوا في الصباح بطلوع الفجر الثاني، قال القرطبي: وقوله في هذا الحديث: "أوتروا قبل أن تصبحوا"، وقوله: "إذا خشي أحدكم الصبح .. صلى ركعة" دليل على أن آخر وقت الوتر طلوع الفجر، وقد زاد هذا المعنى وضوحًا ما أخرجه الترمذي عن ابن عمر مرفوعًا، رقم (469): "إذا طلع الفجر .. فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر، تفرد به سليمان بن موسى الأشدق وهو ثقة إمام، ولا خلاف في أن أول وقته بعد صلاة العشاء.
وأما آخر وقته المختار .. فمذهب الجمهور أنه طلوع الفجر، وقال ابن مسعود: إلى صلاة الصبح، وهل له بعد ذلك وقت ضرورة؟ فقال مالك والشافعي: وقت ضرورته بعد طلوع الفجر ما لم يُصَلِّ الصبح، وقال أبو مصعب: لا وقت ضرورة له، فلا يُصلى بعد طلوع الفجر، وقاله الكوفيون أيضًا، وقد روي عن مالك، وقال أبو حنيفة: يُقضى بعد صلاة الصبح، وقاله طاووس، وقال الأوزاعي وأبو ثور والحسن والليث وغيرهم: يُقضى بعد طلوع الشمس، وحكي عن سعيد بن جُبير أنه يوتر من الليلة القابلة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 303)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: وقد روى أبو داوود وابن ماجه عن أبي سعيد مرفوعًا، رقم (1431): "من نام عن وتره أو نسيه .. فليصله إذا ذكره"، وظاهر هذا يقتضي أنه يُقضى دائما كالفرض، ولم أر قائلًا به، والله أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر، رقم (468)، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب الأمر بالوتر قبل الصبح، والدارمي وأحمد بن حنبل وغيرهم.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 304)

‌‌(48) - (325) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعٍ وَتِسْعٍ
(117) - 1165 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ
===
(48) - (325) - (باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع)
(117) - 1165 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دُحيم -مصغرًا- ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الفريابي) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم، الفريابي -بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة- نزيل قيسارية من ساحل الشام، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عالمها، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي) المدني نزيل الشام، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس أو سبع ومئة (107 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي أيوب الأنصاري) رضي الله تعالى عنه، خالد بن زيد بن كليب من كبار الصحابة، مات غازيًا بالروم سنة (50 هـ) خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 305)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْوِتْرُ حَقّ؛ فَمَنْ شَاءَ .. فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ .. فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ .. فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الوتر حق) أي: ندب مؤكد؛ (فمن شاء .. فليوتر بخمس) ركعات، (ومن شاء .. فليوتر بثلاث) ركعات، (ومن شاء .. فليوتر بواحدة) أي: بركعة واحدة.
قوله: "الوتر حق" وفي رواية أبي داوود: "الوتر حق على كل مسلم" وهو دليل لمن قال بوجوب الوتر، وقد ذهب الجمهور إلى أن الوتر غير واجب، بل سُنَّة، وخالفهم أبو حنيفة فقال: إنه واجب، وروي عنه أنه فرض، قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا وافق أبا حنيفة في هذا، وأورد صاحب "المنتقى" حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم أوتر على بعيره، رواه الأئمة الستة للاستدلال به على عدم الوجوب؛ لأن الفريضة لا تصلى على الراحلة، وكذلك إيراده حديث أبي أيوب للاستدلال بما فيه من التخيير على عدم الوجوب.
ومن الأدلة الدالة على عدم وجوب الوتر ما اتفق عليه الشيخان من حديث طلحة بن عبيد الله، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد … الحديث، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات في اليوم والليلة" قال: هل على غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوع"، وروى الشيخان أيضًا من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن … الحديث، وفيه: "فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة"، وهذا من أحسن ما يستدل به؛ لأن بعث معاذ كان قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بيسير، وأجاب الجمهور أيضًا عن الأحاديث المشعرة بالوجوب بأن أكثرها ضعيف؛ وهو حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وبُريدة وسليمان بن صرد وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وابن أبي أوفى

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 306)

(118) - 1166 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
===
وعقبة بن عامر ومعاذ بن جبل، كذا قال العراقي، وبقيتها لا يثبت به المطلوب لا سيما مع قيام الأدلة الدالة على عدم الوجوب، كذا في "نيل الأوطار". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب كم الوتر، رقم (1422)، والنسائي في كتاب قيام الليل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي أيوب بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(118) - 1166 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 307)

عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَفْتِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَدْعُو رَبَّهُ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ
===
(عن زُرارة بن أوفى) العامري الحرشي -بمهملة وراء مفتوحتين معجمة- أبي حاجب البصري قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات فجاة سنة ثلاث وتسعين (93 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن هشام) بن عامر الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، استشهد بأرض الهند. يروي عنه: (ع).
(قال: سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
فـ (قلت) لها في سؤالي: (يا أم المؤمنين؛ أفتيني) أي: أخبريني (عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت) عائشة: (كنا) معاشر أزواجه (نعد) أي: نهيّئ (له) صلى الله عليه وسلم (سواكه وطهوره) أي: ماء يتوضأ به (فيبعثه الله) أي: يوقظه الله تعالى (فيما) أي: في زمن (شاء) الله عز وجل (أن يبعثه) أي: أن يوقظه فيه (من) ساعات (الليل) وآنائه، (فيتسوك) بسواكه (ويتوضأ) بطهوره.
(ثم) بعد وضوئه (يصلي تسع ركعات لا يجلس) للتشهد (فيها) أي: في تلك الركعات؛ أي: في خلالها (إلا عند) فراغه من الركعة (الثامنة)، فيجلس بعدها للتشهد (فيدعو ربه) وخالقه خيري الدنيا والآخرة ولأمته (فيذكر الله) تعالى بالتهليل والتسبيح والتكبير (ويحمده)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 308)

وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذَ اللَّحْمُ
===
تعالى؛ أي: يصفه بأنواع الكمالات (ويدعوه) تعالى حوائجه؛ يعني: يفعل ذلك كله في التشهد، (ثم) بعد تشهده في الثامنة (ينهض) أي: يقوم إلى التاسعة، (و) الحال أنه (لا يسلم) أي: لم يسلم من الثامنة.
(ثم يقوم) أي: يستمر في قيام التاسعة بذكر الله وبحمده ويدعوه (فيصلي التاسعة) أي: يكملها بقيامها وركوعها واعتدالها، (ثم) بعد إكمال الركعة التاسعة (يقعد) أي: يجلس للتشهد الأخير، (فيذكر الله) تعالى في تشهده بأنواع الذكر (ويحمده) تعالى في تشهده (ويدعو ربه) في تشهده (ويصلي) فيه (على نبيه) أي: على نفسه وعلى إبراهيم الخليل، (ثم) بعد تشهده الأخير (يُسلم) من صلاته (تسليمًا يُسمعنا) به برفع صوته، وفيه مشروعية الإيتار بتسع ركعات متصلة لا يسلم إلا في آخرها ويقعد في الثامنة منها، (ثم) بعد سلامه من وتره (يصلي ركعتين) سنة الفجر (بعدما يسلم) أي: بعد تسليمه من وتره، وقوله: (وهو قاعد) قيد في قوله: بعدما يسلم، وهو حال من فاعل يسلم، أي: بعد تسليمه والحال أنه قاعد يصلي ركعتين.
(فتلك) الركعات المذكورة من ركعات الوتر وركعتي سنة الفجر (إحدى عشرة ركعة فلما أسن) أي: كبر سن (رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: دخل في سن الكبر وهو ما فوق الخمسين (وأخذ اللحم) أي: زاد لحمه لكبر

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 309)

أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ.
===
سنه وثقل جسمه .. (أوتر بسبع) ركعات، (وصلى ركعتين) سنة الفجر (بعدما سلم) من وتره وهو قاعد.
قوله: (وهو قاعد) قال القرطبي: يعني: أنه كان يسلم من وتره وهو قاعد، فهي مُخبرة بمشروعية السلام في القعود، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى ركعتي الفجر قاعدًا، والله أعلم. انتهى من "المفهم"، ففي الكلام تقديم وتأخير؛ والتقدير: ثم يسلم تسليمًا يُسمعنا به بعد التاسعة وهو قاعد، ثم يصلي ركعتين سنة الفجر بعدما يسلم من وتره في التاسعة، فالجملة الاسمية حال من فاعل (يُسلم)، وهذا هو الصواب، وهاتان الركعتان هما سنة الفجر، فإن لم تكونا سنة الفجر .. فهما لبيان جواز صلاة النفل بعد الوتر، وإن كانت السنة الشائعة أن يجعل آخر صلاة الليل وترًا انتهى "دهني".
وفي "العون": أخذ بظاهر هذا الحديث الأوزاعي وأحمد، وأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا وأنكره مالك، قال النواوي: الصواب أن فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرات قليلة، قال: وإنما تأوَّلنا حديث الركعتين؛ لأن الروايات المشهورة في "الصحيحين" أن آخر صلاته صلى الله عليه وسلم في الليل كانت وترًا، وفي "الصحيحين" أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترًا، فكيف يظن أنه يدوم على ركعتين بعد الوتر، وما أشار إليه القاضي عياض من رد رواية الركعتين فليس بصواب؛ لأن الأحاديث إذا صحت وأمكن الجمع .. تعين. انتهى ملخصًا منه.
قوله: (فتلك) أي: فتلك الركعات المذكورة من تسع الوتر وركعتي الفجر مجموعها (إحدى عشرة ركعة)، قوله: (فلما أسن) بالهمز وهو المشهور في

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 310)

(119) - 1167 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ،
===
اللغة، وفي رواية: (سنَّ) بلا همز، ومعناهما واحد؛ أي: فلما دخل في سن الكبر، (وأخذ اللحم) أي: كثر لحمه وهو خلاف صفته صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لم يكن سمينًا لحيمًا.
نعم؛ جاء في صفته صلى الله عليه وسلم (بادن متماسك) والبادن الضخم، فلما قيل: بادن .. أُردف بمتماسك، وهو الذي يُمسك بعض أعضائه بعضًا، فهو معتدل الخلق، فليحرر. انتهى من بعض الهوامش.
(أوتر بسبع) ركعات وصلى ركعتين سنة الفجر قائمًا بعدما سلم من وتره، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، وباب جامع صلاة الليل، والنسائي في كتاب السهو.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي أيوب.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(119) -1167 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حميد بن عبد الرحمن) بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي -بضم الراء بعدها همزة خفيفة- أبو عوف الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ)، وقيل: تسعين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 311)

عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ وَلَا كَلَامٍ.
===
(عن زهير) بن معاوية بن حديج الجعفي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحكم) بن عتيبة -مصغرًا- الكندي مولاهم الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مقسم) -بكسر أوله- ابن بُجرة -بضم الموحدة وسكون الجيم- ويقال: ابن نجدة -بفتح النون وبدال- أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وما له في "البخاري" سوى حديث واحد. يروي عنه: (خ عم).
(عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) أم سلمة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع) ركعات أحيانًا (أو) يوتر (بخمس) ركعات أحيانًا (لا يفصل بينهن) أي: بين السبع أو الخمس (بتسليم) بينهن، (ولا) بـ (كلام) آدمي بعد السلام بينهن؛ أي: ولا بقعود تشهد أيضًا كما تقدم في الحديث السابق، ويلزم من هذين الحديثين أن القعود على كل ركعتين غير واجب، والله أعلم. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 312)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل، وأبو داوود في أبواب الوتر، باب ما جاء في الوتر بسبع، والنسائي في كتاب قيام الليل.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 313)

‌‌(49) - (326) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ
(120) - 1168 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وإسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَالِمٍ،
===
(49) - (326) - (باب ما جاء في الوتر في السفر)
(120) - 1168 - (1) (حدثنا أحمد بن سنان) -بنونين- ابن أسد بن حبان -بكسر المهملة ثم بموحدة- أبو جعفر القطّان الواسطي الحافظ، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(وإسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، أحد الحفاظ المشاهير، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام أئمة الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر، ثقة، من الثالثة، مات آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 314)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، قُلْتُ: وَكَانَ يُوتِرُ، قَالَ: نَعَمْ.
===
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابرًا الجعفي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر) الصلاة الرباعية (ركعتين) ركعتين قصرًا (لا يزيد عليهما) أي: على الركعتين شيئًا من الرواتب، (وكان) صلى الله عليه وسلم (يتهجد) أي: يصلي التهجد (من) آناء (الليل) ووسطه، قال سالم: (قلت) لابن عمر: (و) هل (كان) صلى الله عليه وسلم (يوتر) أي: يصلي الوتر في السفر؟ (قال) ابن عمر: (نعم) يصلي الوتر بعد تهجده.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد صحيح بسند صحيح أخرجه الترمذي بسنده إلى سعيد بن يسار (قال: كنت مع ابن عمر في سفر فتخلفت عنه) في الطريق، وفي رواية البخاري: فلما خشيت الصبح .. نزلت فأوترت، ثم لحقته، (فقال: أين كنت؟ فقلت: أوترت)، وفي رواية البخاري: فقال عبد الله بن عمر: أين كنت؟ فقلت: خشيت الصبح، فنزلت فأوترت، فقال: (أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر على راحلته)، وفي رواية: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسبّح وهو على الراحلة قبل أي وجه توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة. قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا، ورأوا أن يوتر الرجل على راحلته، وبه يقول الشافعي وأحمد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 315)

(121) - 1169 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ،
===
وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: لا يوتر الرجل على راحلته وهو أبو حنيفة، قال: فإذا أراد أن يوتر .. نزل فأوتر على الأرض.
فحديث الباب ضعيف السند جدًّا، صحيح المتن بغيره؛ لأن له شاهدًا أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث له ولابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(121) - 1169 - (2) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي، نسيب السدي أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق، يخطئ رُمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (دت ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي، القاضي بواسط ثم بالكوفة، أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عامر) بن شراحيل الشعبي -بفتح المعجمة- أبو عمرو الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة، وله نحو من ثمانين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 316)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ.
===
(عن ابن عباس وابن عمر) رضي الله عنهم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متفق على ضعفه، وفي إسماعيل بن موسى وشريك بن عبد الله مقال بأنهما يخطئان كثيرًا.
(قالا) أي: قال ابن عباس وابن عمر: (سنَّ) أي شرع (رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة السفر) إذا كانت رباعية؛ أي: شرع فيها أن تُصلى (ركعتين) ركعتين، (وهما) أي: الركعتان (تمام) أي: تامتان أجرًا (غير قصر) أي: غير مقصورة حكمًا؛ لأنه يثاب عليهما مثل ثواب أربع ركعات، (و) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الوتر في السفر سنة) أي: طريقة شرعية مطلوبة في السفر مسنونة فيه كالحضر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه أيضًا، وحكمه حكم الحديث الذي قبله متنًا وسندًا، فالمتن صحيح؛ لأن له شواهد مذكورة في "الصحيحين"، وفي "الترمذي" بأسانيد صحيحة، والسند ضعيف؛ لأن فيه جابرًا الجعفي، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 317)

‌‌(50) - (327) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ جَالِسًا
(122) - 1170 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى الْمَرَئيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
(50) - (327) - (باب ما جاء في الركعتين بعد الوتر جالسًا)
(122) - 1170 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي أبو بكر البصري، لقبه بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة إثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن مسعدة) التميمي أبو سعيد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومئتين (202 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا ميمون بن موسى) ويقال: ابن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة (المرئي) -بفتحتين وهمزة- أبو موسى البصري، صدوق مدلس، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري الأنصاري مولاهم اسم أبيه يسار، واسم أمه خيرة مولاة أم سلمة، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أمه) خيرة مولاة أم سلمة، مقبولة، من الثانية. يروي عنها (م عم). (عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن ميمون بن موسى مختلف فيه؛ لأنه قال فيه أحمد: ما أرى فيه بأسًا، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو داوود: لا بأس به، وليَّنه غير واحد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "الضعفاء": منكر الحديث.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 318)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين وهو جالس).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، ولكن بلا زيادة: (وهو جالس)، ورواه أحمد مع هذه الزيادة؛ أعني: قوله: (وهو جالس)، وقال الترمذي: وقد رُوي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في "التحفة": أما حديث أبي أمامة .. فأخرجه أحمد والبيهقي بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس، يقرأ فيهما: (إذا زلزلت الأرض زلزالها)، و (قل يا أيها الكافرون)، وأخرجه بنحوه محمد بن نصر في "قيام الليل"، وأما حديث عائشة .. فأخرجه مسلم وأبو داوود والنسائي، وفي الباب عن أنس رضي الله عنه عند الدارقطني بنحو حديث أبي أمامة.
قال النووي: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما صلى الله عليه وسلم بعد الوتر جالسًا؛ لبيان الجواز، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرات قليلة، ولا يُغْتَرُّ بقولها: كان يصلي؛ فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظ (كان) لا يلزم منها الدوام ولا التكرار، قال: وإنما أوّلنا حديث الركعتين؛ لأن الروايات المشهورة في "الصحيحين" كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترًا، فكيف يُظنّ به صلى الله عليه وسلم مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل؟ ! قال: وأما ما أشار إليه القاضي عياض من ترجيح الأحاديث المشهورة وردِّ رواية الركعتين .. فليس بصواب؛ لأن الأحاديث إذا صحت وأمكن الجمع

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 319)

(123) - 1171 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ
===
بينها .. تعين، وقد جمعنا بينهما، ولله الحمد. انتهى كلام النووي، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقد علم مما ذكرنا أن هذا الحديث صحيح، وإسناده حسن؛ لأن له شواهد، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له رحمه الله تعالى بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(123) - 1171 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم أبو سعيد (الدمشقي) لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا عمر بن عبد الواحد) بن قيس السلمي الدمشقي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو سلمة: (حدثتني عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 320)