Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وَ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ).
===
(عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بـ "سبح اسم ربك الأعلى"، و"قل يا أيها الكافرون"، و "قل هو الله أحد").
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، في باب (340) ما جاء فيما يُقرأ في الوتر، رقم (462)، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب ذكر الاختلاف على أبي إسحاق والدارمي وأحمد وغيرهم، قال أبو عيسى: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه قرأ في الوتر في الركعة الثالثة بالمعوذتين و"قل هو الله أحد"، رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجه.
ورواه الترمذي في هذا الباب، ورواه الدارقطني والطحاوي والحاكم عن عمرة عن عائشة بلفظ: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث، يقرأ في الركعة الأولى بـ "سبح اسم ربك الأعلى"، وفي الركعة الثانية "قل يا أيها الكافرون"، وفي الثالثة "قل هو الله أحد"، و"قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس")، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قال أبو عيسى: والذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن يقرأ بـ "سبح اسم ربك الأعلى"، و"قل يا أيها الكافرون"، و"قل هو الله أحد" يقرأ في كل ركعة من ذلك بسورة، وبه قال

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 261)

(99) - 1147 - (م) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُور أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ،
===
الحنفية، قال ابن الهمام: وذلك لأن أبا حنيفة روى في "مسنده" عن حماد عن إبراهيم عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث، يقرأ في الأولى "سبح اسم ربك الأعلى"، وفي الثانية "قل يا أيها الكافرون"، وفي الثالثة "قل هو الله أحد"). انتهى.
قلت: وإنما اختاره أكثر أهل العلم؛ لأن حديث ابن عباس وأُبي بن كعب بإسقاط المعوذتين، وقال ابن الجوزي: أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين، كذا في "التلخيص". انتهى من "تحفة الأحوذي".
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم ذكر المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(99) - 1147 - (م) (حدثنا أحمد بن منصور) بن سيار البغدادي الرمادي (أبو بكر) ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين ومئتين (265 هـ). يروي عنه: (ق).
(قال) أبو بكر: (حدثنا شَبابة) بن سَوَّار المدائني، اسمه مروان أبو عمرو الفزاري مولاهم، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق) السبيعي، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 262)

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
(100) - 1148 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ،
===
(عن أبيه) أبي إسحاق السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جُبير) الوالبي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة شَبابة لأبي أحمد الزبيري في روايته عن يونس بن أبي إسحاق.
وساق شَبابة (نحوه) أي: نحو حديث أبي أحمد الزبيري.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أُبي بن كعب بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(100) - 1148 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(وأبو يوسف الرَّقي محمد بن أحمد) بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكُرَيْزي -بتقديم الراء مصغرًا- (الصيدلاني) ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 263)

عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ: بأَيِّ شَيءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وَفِي الثَّانِيَةِ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وَفِي الثَّالِثَةِ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ.
===
الحراني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن خُصيف) -بالصاد المهملة آخره فاء مصغرًا- ابن عبد الرحمن الجزري أبي عون، صدوق سيئ الحفظ، من الخامسة، مات سنة سبع وثلاثين ومئة (137 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (عم).
(عن عبد العزيز بن جريج) المكي الأموي مولاهم، لَيِّن، قال العجلي: لم يسمع من عائشة وأخطأ خُصيف فصرَّح بسماعه من عائشة، من الرابعة. يروي عنه: (عم)، وعبد العزيز هذا هو والد ابن جريج العالم المعروف وابن جريج اسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، هو ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(قال) عبد العزيز: (سألنا عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد العزيز فيه لين، وخُصيف بن عبد الرحمن مختلف فيه.
(بأي شيء) من سور القرآن (كان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يوتر) أي: بأي شيء يُصلي صلاة الوتر (رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت) لنا في جواب سؤالنا: (كان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقرأ في الركعة الأولى) بعد الفاتحة (بـ "سبح اسم ربك الأعلى"، وفي الثانية "قل يا أيها الكافرون") بعدها، (وفي الثالثة "قل هو الله أحد" والمعوذتين).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 264)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة باب ما يقرأ في الوتر، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء فيما يُقرأ به في الوتر، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، ورواه ابن حبان والدارقطني من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، قال العقيلي: إسناده صالح، وقال ابن الجوزي: أنكر أحمد وابن معين زيادة المعوذتين، وروى ابن السكن له شاهدًا من حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب، كذا في "السبل".
فدرجة هذا الحديث أنه صحيح بما قبله من حديث أُبي بن كعب وحديث ابن عباس إلا زيادة والمعوذتين، بل له شاهد أيضًا في هذه الزيادة، وغرضه الاستشهاد به لحديث أُبي بن كعب.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والثالث للمتابعة، والثاني والرابع للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 265)

‌‌(41) - (318) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِرَكعَةٍ
(101) - 1149 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.
===
(41) - (318) - (باب ما جاء في الوتر بركعة)
(101) - 1149 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن سيرين) أخي محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان عشرة ومئة، وقيل: عشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي من) آناء (الليل مثنى مثنى) أي: ركعتين ركعتين، يُسلم من كل منهما، والتكرار فيه توكيد لفظي، وإلا .. فالتكرار فيه في المعنى مستفاد من لفظ مثنى الأول، والمتبادر أنه يُسلم من كل ركعتين، (ويوتر بركعة) واحدة، والحديث حُجة لمن يقول بجواز الوتر بركعة واحدة، ومن لا يقول بذلك .. يحمل مثنى على الجلوس على كل ركعتين. انتهى "سندي"، قال القاضي عياض: فيه صحة الوتر بركعة واحدة،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 266)

(102) - 1150 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ،
===
وأن الركعة الواحدة تكون صلاة، ومنعه أبو حنيفة، وقال: لا تكون صلاة، والحديث يرد عليه. انتهى "أبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة، وأبو داوود في كتاب الوتر، باب كم الوتر، والترمذي في أبواب الجمعة، باب ما جاء في صلاة الليل مثنى مثنى، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب كيف الوتر بواحدة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له بحديث آخر لابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(102) - 1150 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي الأُبلِّي -بضم الهمزة وتشديد اللام- واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري أبو بشر أحد الأئمة الأعلام، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عاصم) بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 267)

عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ"، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي، أَرَأَيْتَ إِنْ نِمْتُ؟ قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ عِنْدَ ذَلِكَ النَّجْمِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا السِّمَاكُ،
===
الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي مجلز) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ست، وقيل: تسع ومئة (109 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل) أي: نوافله (مثنى مثنى) أي: ركعتان ركعتان، (والوتر) أي: أقله (ركعة) واحدة، قال أبو مجلز: (قلت) لابن عمر: (أرأيت) أي: أخبرني يا بن عمر (إن غلبتني عيني) أي: إن غلب النوم على عيني .. فكيف أفعل؟ (أرأيت) يا بن عمر (إن) تركت الصلاة و (نِمْتُ) هل يجوز لي؟ (قال) ابن عمر: (اجعل أرأيت) أي: السؤال بكلمة أرأيت (عند ذلك النجم) الطالع في السماء؛ أي: اترك السؤال بأرأيت، واتبع السنة التي أخبرتك بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت تريد السنة.
قال أبو مجلز: (فرفعت رأسي) إلى السماء؛ لأنظر ذلك النجم (فإذا) رؤية (السماك) فاجأني، والسماك بكسر السين، وفي "الصحاح": السماكان كوكبان، أحدهما يُسمى السِّماك الأعزل؛ أي: الأبعد عن خط الاستواء، وهو من

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 268)

ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ قَبْلَ الصُّبْحِ".
(103) - 1151 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
===
منازل القمر الثمانية والعشرين، وهو في جهة الشمال، وثانيهما يُسمى السماك الرامح، وليس من منازل القمر، وهو في جهة الجنوب، قال أبو مجلز: (ثم أعاد) لي ابن عمر الحديث الذي ذكره لي أولًا (فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة) واحدة تفعل في آخر الليل (قبل الصبح) أي: قبل الفجر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب صلاة الليل مثنى مثنى، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الليل مثنى، قال أبو عيسى: وفي الباب عن عمرو بن عبسة، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى مثنى، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، ورواه الدارمي وابن حبان في الإحسان.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(103) - 1151 - (3) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 269)

الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَجُل فَقَالَ: كَيْفَ أُوتِرُ؟ قَالَ: أَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، قَالَ:
===
مولاهم أبو سعيد (الدمشقي) لقبه دُحيم -مصغرًا- ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الأموي مولاهم الدمشقي عالم الشام، ثقة فاضل كثير الحديث، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الشامي الإمام العلم الفقيه، ثقة فقيه مأمون كثير الحديث والعلم، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا المطلب بن عبد الله) بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(قال) المطلب: (سأل ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما، بالنصب مفعول مقدم (رجل) من المسلمين فاعل مؤخر.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكن فيه انقطاع، قال البخاري: لا أعرف للمطلب سماعًا من أحد من الصحابة إلا قوله: (حدثني) من شهد خُطَب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو حاتم: روى عن ابن عمر وما أدري سمع منه أم لا؟ انتهى.
(فقال) الرجل في سؤاله: (كيف أوتر) أي: أُصلي صلاة الوتر، هل أوتر بواحدة أم بثلاث أو خمس؟ (قال) له ابن عمر: (أوتر بواحدة) أي: صل في الوتر ركعة واحدة، وهو بصيغة الأمر من أوتر الرباعي، (قال) الرجل لابن عمر:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 270)

إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: الْبُتَيْرَاءُ، فَقَالَ: سُنَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ؛ يُرِيدُ: هَذِهِ سُنَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم.
(104) - 1152 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ،
===
(إني) إن أوترت بواحدة .. (أخشى أن يقول الناس) لي: صلاتك (البُتَيْراءُ) أي: المقطوعة الذنب، ففيه تشبيه بليغ؛ أي: كالبهيمة التي قُطع ذنبها.
(فقال) له ابن عمر: الإيتار بواحدة (سنة الله ورسوله) أي: طريقتهما؛ (يريد) ابن عمر بقوله سنة الله ورسوله: (هذه) الهيئة؛ يعني: الإيتار بواحدة (سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلا تسمع لما يقوله الناس فيها.
قوله: (البتيراء) تصغير البتراء -بفتح الباء- نظير حمراء وحُميراء؛ وصف مؤنث مذكره الأبتر من البتر وهو القطع، والأبتر هو الحيوان الذي قُطع ذنبه، والصلاة البتيراء، قيل: ما كانت على ركعة، وقيل: التي نواها المصلي ركعتين، ثم قطعها على ركعة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" من حديث عائشة، ورواه البزار في "مسنده" والطبراني في "الأوسط" من حديث سعد بن مالك.
فدرجة الحديث: أنه صحيح بغيره في اللفظ المرفوع منه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عمر الأول بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(104) - 1152 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 271)

عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ فِي كُلِّ ثِنْتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.
===
سوَّار المدائني أصله من خراسان، اسمه مروان أبو عمرو الفزاري مولاهم، ثقة حافظ رُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام بن شعبة، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، العامري المدني، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري عن عروة عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسلم في) صلاة الليل من (كل ثنتين) أي: ركعتين (ويوتر بواحدة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكنه له شاهد في "مسلم"، وفي "النسائي".
فهو صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 272)

‌‌(42) - (319) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ
(105) - 1153 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي جَدِّي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(42) - (319) - (باب ما جاء في القنوت في الوتر)
(105) - 1153 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ)، أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن بُريد بن أبي مريم) مالك بن ربيعة السلولي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي الحوراء) ربيعة بن شيبان السعدي البصري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن الحسن بن علي) بن أبي طالب الهاشمي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله تعالى عنهما، وقد صحبه وحفظ عنه، مات شهيدًا بالسم سنة تسع وأربعين (49 هـ)، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل بعدها، وهو ابن سبع وأربعين. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) الحسن بن علي: (علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 273)

كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: "اللَّهُمَّ؛ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا
===
كلمات أقولهن) أي: أدعو بهن (في قنوت الوتر)، وفي رواية أبي داوود: (في الوتر) بلا زيادة قنوت، وظاهره الإطلاق في جميع السنة، كما هو مذهب أبي حنيفة، والشافعية يقيدون القنوت في الوتر بالنصف الأخير من رمضان، كما هو مذهب جماعة من الصحابة، فقال لي جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقل في قنوتك في الوتر: (اللهم؛ عافني) أي: سلمني ونجني من صُنوف الأدواء والأمراض (فيمن عافيتـ) ـه من ذلك؛ أي: مع من عافيته من أسواء الأدواء والأخلاق والأهواء، وقال ابن الملك: من المعافاة التي هي دفع السوء.
(وتولني) أي: تول أمري ولا تكلني إلى نفسي (فيمن توليت) أمره؛ أي: مع جملة من توليت أمرهم وتفضلت عليهم وأحسنت إليهم، قال المظهر: أمر مخاطب من مصدر تولى؛ إذا أحب عبدًا وقام بحفظه وحفظ أمره، (واهدني) أي: ثبتني على الهداية، أو زدني من أسباب الهداية إلى الوصول بأعلى مراتب النهاية (فيمن هديت) أي: في جملة من هديتهم، أو هديته من الأنبياء والأولياء؛ كما قال سليمان عليه السلام: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} (1)، وقال ابن الملك: أي: اجعلني فيمن هديتهم إلى الصراط المستقيم، وقيل: لفظة في فيه وفيما قبله بمعنى مع، قال تعالى {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} (2). انتهى.
(وقني) أي: احفظني (شر ما قضيت) وقدرت لي من قضاء وقدر، فسَلِّم لي العقل والدين، (وبارك) أنزل البركة (لي) وأكثر الخير لمنفعتي (فيما--------------------------------------------
(1) سورة النمل: (19).
(2) سورة النساء: (69).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 274)

أَعْطَيْتَ؛ إِنَّكَ تَقْضي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّنَا تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".
===
أعطيت) لي من العُمر والمال والعُلوم والأعمال؛ فـ (إنك) يا إلهي (تقضي) أي: تقدر أو تحكم بكل ما أردت، (ولا يُقضى عليك) فإنه لا معقب لحكمك، ولا راد لقضائك، ولا يجب عليك شيء، و (إنه) أي: إن الشأن والحال (لا يذل) -بفتح وكسر- أي: لا يصير ذليلًا؛ أي: حقيقة ولا عبرة بالصورة (من واليتـ) ـه ونصرته، والموالاة ضد المعاداة.
قال ابن حجر: أي: لا يذل من واليت من عبادك في الآخرة أو مطلقًا، وإن ابتلي بما ابتلي به وسُلِّط عليه من أهانه وأذله باعتبار الظاهر؛ لأن ذلك غاية الرفعة والعزة عند الله تعالى وعند أوليائه، ولا عبرة إلا بهم، ومن ثم وقع للأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الامتحانات العجيبة ما هو مشهور، وزاد البيهقي وكذا الطبراني من عدة طرق: (ولا يَعِزُّ من عَادَيْتَ) أي: لا يعز في الآخرة أو مطلقًا وإن أُعطي من نعيم الدنيا ومُلكها ما أُعطي؛ لكونه لم يمتثل أوامره، ولم يجتنب نواهيه. انتهى "تحفة الأحوذي".
(سبحانك) أي: تنزيهًا لك يا (ربنا) عن كل ما لا يليق بك من صفات النقص، فهو على حذف حرف النداء (تباركت) أي: تكاثر خيرك وإحسانك على عبادك في الدارين (وتعاليت) أي: ارتفعت عظمتك وظهر قهرك وقدرتك على من في الكونين، وقال ابن الملك: أي: ارتفعت عن مشابهة كل شيء، قاله علي القاري، وقال الحافظ في "بلوغ المرام": زاد النسائي في آخره: (وصلى الله على النبي).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، رقم (1425) والترمذي في كتاب الصلاة، أبواب الوتر،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 275)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باب ما جاء في القنوت في الوتر، رقم (464)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئًا أحسن من هذا الحديث، وفي الباب عن علي رضي الله تعالى عنه، وقد اختلف أهل العلم في القنوت في الوتر: فرأى ابن مسعود القنوت في الوتر في جميع السنة كلها، واختار القنوت قبل الركوع، وهو قول بعض أهل العلم، وبه يقول الثوري وابن المبارك وإسحاق وأهل الكوفة، وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه كان لا يقنت إلا في النصف الآخر من رمضان، وكان يقنت بعد الركوع، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وبه قال الشافعي وأحمد. انتهى كلام الترمذي.
وأخرجه النسائي في كتاب قيام الليل، باب الدعاء في الوتر، رقم (1593)، وأحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، وعبد الرزاق في "مصنفه"، والدارمي في "مسنده"، وابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، والبغوي في "شرح السنة"، والحاكم في "المستدرك" في كتاب معرفة الصحابة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وغيرهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد كثيرة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
واعلم: أنه قد اختلف في كون القنوت قبل الركوع أو بعده: ففي بعض طرق الحديث عند البيهقي التصريح بكونه بعد الركوع، وقال: تفرد بذلك أبو بكر بن أبي شيبة الحزامي، وقد روى عنه البخاري في "صحيحه"، وذكره ابن حبان في "الثقات" فلا يضر تفرده، وأما القنوت قبل الركوع .. فهو ثابت عند النسائي من حديث أُبي بن كعب وعبد الرحمن بن أَبْزى، وضعف أبو داوود ذكر القنوت

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 276)

(106) - 1154 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ،
===
فيه، وثابت أيضًا في حديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة، قال العراقي: وهو ضعيف، قال: ويعضد كونه بعد الركوع فعل الخلفاء الراشدين لذلك، والأحاديث الواردة في الصبح، وقد روى محمد بن نصر عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت بعد الركعة وأبو بكر وعمر حتى كان عثمان فقنت قبل الركعة ليدرك الناس، قال العراقي: وإسناده جيد، قال المنذري: وفي رواية قال: هذا يقول في القنوت في الوتر.
وقال الخطابي: وقد اختلف الناس في قنوته في صلاة الفجر، وفي أي موضع منها يكون القنوت هل قبل الركوع أو بعده؟ فقال أصحاب الرأي: لا قنوت إلا في الوتر، ويقنت قبل الركوع، وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق: يقنت في صلاة الفجر، ويكون القنوت فيها بعد الركوع، وقد روي القنوت بعد الركوع في صلاة الفجر عن علي وأبي بكر وعثمان، فأما القنوت في شهر رمضان في الوتر .. فمذهب إبراهيم النخعي وأهل الرأي وإسحاق: أن يقنت في أول رمضان وفي آخره، وقال الزهري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يقنت إلا في النصف الآخر من رمضان، واحتجوا في ذلك بفعل أُبي بن كعب وابن عمر ومعاذ القاري. انتهى، انتهى من "العون".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث الحسن بن علي بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(106) - 1154 - (2) (حدثنا أبو عمر حفص بن عمر) بن عبد العزيز الدوري المقرئ الضرير الأصغر صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 277)

حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمْرٍ والْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ الْوِتْرِ: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ،
===
(حدثنا بهز بن أسد) العمِّيُّ بالعين، أبو الأسود البصري، ثقة، من التاسعة، مات بعد المئتين، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي مولاهم أبو سلمة البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثني هشام بن عمرو الفزاري) مقبول، من الخامسة. يروي عنه: (عم)، وقال أحمد بن حنبل: هشام بن عمرو من الثقات، وقال أبو حاتم: شيخ قديم ثقة. انتهى من "العون".
(عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة (المخزومي) أبي محمد المدني، له رؤية، وكان من كبار ثقات التابعين، مات سنة ثلاث وأربعين (43 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (يقول في آخر الوتر) أي: في عقبه ودُبره بعد الفراغ منه؛ أي: بعد السلام منه؛ كما في رواية، قال مَيْرَكٌ: وفي إحدى روايات النسائي كان يقول: إذا فرغ من صلاته وتبوَّأ مضجعه: (اللهم؛ إني أعوذ) وأتحصن وأتحفظ متوسلًا (برضاك من سخطك) وغضبك؛ أي: برضاك الذي هو من جملة صفات جمالك من سخطك؛ أي: من بقية صفات جلالك، والمعنى: أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك؛ أي: من أن تسخط

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 278)

وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي حَدَّثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".
===
وتغضب علي، والسُّخْط -بضم السين مع سكون الخاء المعجمة وبفتحتين-: أشد الغضب.
(وأعوذ بمعافاتك) وهو من الإكرام والإنعام (من عقوبتك) وهي من أفعال الغضب والانتقام؛ أي: وأعوذ متوسلًا بمعافاتك من عقوبتك وانتقامك (وأعوذ بك) أي: متوسلًا بصفات جمالك (منك) أي: من صفات جلالك، أو أعوذ بذاتك منك؛ أي: من آثار صفاتك، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} (1)، وإشارة إلى قوله: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} (2) (لا أحصي) أي: لا أقدر إحصاء (ثناء عليك) قدرًا وعددًا (أنت) يا إلهي (كما) أي: على ما (أثنيت) به (على نفسك) أي: على ذاتك؛ أي: أنت على ثناء أثنيت به على نفسك؛ أي: أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناءً يليق بك، فمن يقدر على أداء حق ثنائك؟ !
قال السندي: قوله: "إني أعوذ برضاك" أي: متوسلًا برضاك من أن تسخط وتغضب علي، قوله: "وأعوذ بك منك" أي: أعوذ بصفات جمالك من آثار صفات جلالك، فهذا إجمال بعد شيء من التفصيل وتعوذ وتوسل بجميع صفات الجمال من آثار صفات الجلال، وإلا .. فالتعوذ من الذنب مع قطع النظر عن شيء من الصفات لا يظهر، قوله: "لا أُحصي ثناءً عليك" أي: لا أستطيع فردًا من ثنائك على شيء من نعمائك، وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حقوق الرب تعالى.--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (28).
(2) سورة الذاريات: (50).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 279)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: "أنت كما أثنيت … " إلى آخره؛ أي: أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك، فمن يقدر على أداء حق ثنائك؟ ! فالكاف زائدة، والخطاب في عائد الموصول بملاحظة المعنى؛ نحوْ أنا الذي سمتني أُمِّي حيدرة، ويحتمل أن الكاف بمعنى (على) والعائد إلى الموصول محذوف؛ أي: أنت ثابت دائم على الأوصاف الجليلة التي أثنيت بها على نفسك، والجملة على الوجهين في موضع التعليل، وفيه إطلاق لفظ النفس على ذاته تعالى بلا مشاكلة. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر الحديث، رقم (1427)، وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب في دعاء الوتر الحديث، رقم (3566)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" في كتاب الوتر، وقال: هذا حديث صحيح.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 280)