(79) -1127 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا صَلَّى .. قَالَ لَهُ: "بِأَيِّ صَلَاتَيْكَ اعْتَدَدْتَ؟ ".
===
(79) -1127 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية عن عاصم) بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن سرجس) المزني البصري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا) من المسلمين (يصلي الركعتين قبل صلاة الغداة) أي: الصبح (وهو) صلى الله عليه وسلم (في الصلاة، فلما صلى) أي: فلما فرغ رسول الله من صلاته .. (قال له) أي: للرجل: (بأي صلاتيك) من الصلاة التي صليتها وحدك أو صليتها معنا .. (اعتددت؟ ) أي: قصدت واهتممت بخروجك إلى المسجد، أو بأي صلاتيك احتسبت عن الفريضة عند الله تعالى.
قال السندي: قوله: "بأي صلاتيك اعتددت" أي: أيُّ الصلاتين مقصودة عندك وخرجت من البيت إلى المسجد لأجلها؟ فإن كانت المقصودة لك تلك الصلاة المفروضة التي صليتها معنا .. فكيف أخرتها وقدمت عليها غيرها؟ وإن كانت المقصودة لك تلك الصلاة التي هي السنة .. فذاك عكس المعقول؛ إذ البيت أولى من المسجد في حق السنة. انتهى منه بزيادة.
ولفظ رواية مسلم مع "الكوكب": (قال) عبد الله بن سرجس: (دخل
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 201)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رجل) لم أر من ذكر اسمه (المسجد) النبوي (ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة) أي: الصبح، (فصلى) ذلك الرجل الداخل (ركعتين) سنة الفجر (في جانب المسجد) وطرفه، (ثم دخل) الرجل في الصلاة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته .. (قال) للرجل: (يا فلان) كناية عن اسم الرجل (بأي الصلاتين) اللتين صليتهما (اعتددت) واحتسبت لفريضتك؟ (أ) اعتددت (بصلاتك) التي صليتها (وحدك، أم) اعتددت (بصلاتك) التي صليتها (معنا).
قال الخطابي: وهذا سؤال إنكار لما فعله يريد بذلك التهديد على فعله، وفيه دلالة على أنه لا يجوز له أن يفعل ذلك وإن كان الوقت يتسع الفراغ منها قبل خروج الإمام من صلاته؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: "أو التي صليت معنا" يدل على أنه أدرك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من الركعتين، وفي هذا دليل أيضا على أنه إذا صادف الإمام في الفريضة .. لم يشتغل بركعتي الفجر ويتركهما إلى أن يقضيهما بعد الصلاة هذا آخر كلام الخطابي.
وقال النووي: فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة، وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام، ورد على من قال: إن علم أنه يدرك الركعة الأولى والثانية مع الإمام يصلي النافلة، وقال ابن عبد البر: كل هذا إنكار منه لذلك الفعل، فلا يجوز لأحد أن يصلي في المسجد شيئًا من النوافل إذا أقيمت المكتوبة، وفيه دليل على إباحة تسمية الصبح غداة، والله أعلم. انتهى "نووي"، وقال ابن الملك: في الحديث حث على الاقتداء بالإمام قبل النافلة. انتهى.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 202)
(80) - 1128 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في "صحيحه" في كتاب صلاة المسافرين، باب كراهية الشروع في النافلة بعد شروع المؤذن في الإقامة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، والنسائي في كتاب الإقامة، باب فيمن يصلي ركعتي الفجر والإمام في الصلاة.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن بُحَيْنَةَ رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(80) - 1128 - (3) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العُثماني) المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني نزيل بغداد، ثقة حجة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة فاضل عابد، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن حفص بن عاصم) بن عمر بن الخطَّاب العُمري المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود سنة تسعين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 203)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ
===
(عن عبد الله بن مالك) صفة أولى لعبد الله، وقوله: (ابن بُحينة) -مصغرًا- صفة ثانية لعبد الله، ولذلك كتبوا همزة (ابن) في ابن بحينة؛ لوجود الفاصل بينه وبين موصوفه، وبُحينة اسم أم عبد الله وهي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف، واسمها عبدة، وبحينة لقب لها، أدركت الإسلام فأسلمت وصحبت، وأسلم ابنها عبد الله قديمًا، ومالك اسم أبيه نظيره من الرواة إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، وعبد الله هذا هو عبد الله بن مالك بن جندب بن نضلة الأزدي الأسدي أبو محمد المدني، صحابي مشهور رضي الله تعالى عنه، له سبع وعشرون حديثًا، مات بعد الخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن بحينة: (مر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد (برجل) وهو عبد الله الراوي، كما عند أحمد، ولا يعارضه ما عند ابن خزيمة وابن حبان أنه ابن عباس؛ لأنهما واقعتان، (و) الحال أنه (قد أقيمت صلاة الصبح) أي: نودي لها بألفاظ الإقامة لاستنهاض الحاضرين إلى الصلاة، (وهو) أي: والحال أن ذلك الرجل (يصلي) سنة الفجر، (فكلمه) أي: فكلم ذلك الرجل المصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم (بشيء) من الكلام الذي يدل على الزجر له عن صلاة السنة.
قال عبد الله: (لا أدري) ولا أعلم جواب (ما هو) أي: ما ذلك الكلام الذي كلمه به؛ أي: جواب سؤال ما هو؛ أي: ما الكلام الذي كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم به؛ لأنه كلمه سرًّا (فلما انصرف) وفرغ رسول الله
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 204)
أَحَطْنَا بِهِ نَقُولُ لَهُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: قَالَ لِي: "يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصلِّيَ الْفَجْرَ أَرْبَعًا".
===
صلى الله عليه وسلم من الصلاة بنا .. (أحطنا به) أي: دُرنا وأحدقنا بذلك الرجل، حالة كوننا (نقول له) أي: لذلك الرجل: (ماذا قال) أي: أيُّ شيء قال (لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ) حين كلمك وأنت تصلي النافلة، والمعنى: أحطنا واستدرنا بجوانبه واجتمعنا على رأسه قائلين له: ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمك؟ (قال) لنا الرجل: (قال لي) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوشك أحدكم) ويقرب (أن يصلي) صلاة (الفجر) والصبح، حالة كونها (أربعًا) من الركعات ركعتين وحده بعد الإقامة وركعتين مع الإمام.
والمراد بذلك: النهي عن فعله؛ لأنها تصير صلاتين، وربما يتطاول الزمان فيظن وجوبهما، ولا ريب أن التفرغ للفريضة والشروع فيها عقب شروع الإمام فيها أولى من التشاغل بالنافلة؛ لأن التشاغل بها يُفوِّت فضيلة الإحرام مع الإمام، وقد اختلف في صلاة راتبة الفريضة عند إقامتها: فكرهها الشافعي وأحمد وغيرهما، وقال الحنفية: لا بأس أن يصليها خارج المسجد إذا تيقن إدراك الركعة الأخيرة مع الإمام، فيجمع بين فضيلة السنة وفضيلة الجماعة، وقيدوه بباب المسجد؛ لأن فعلها في المسجد يلزم منه تنفله فيه مع اشتغال إمامه بالفرض وهو مكروه؛ لحديث "إذا أُقيمت الصلاة" وقالت المالكية: لا تبدأ صلاة بعد الإقامة لا فرضًا ولا نفلًا؛ لحديث: "إذا أُقيمت الصلاة .. فلا صلاة إلا المكتوبة" أي: الحاضرة وإن أُقيمت وهو في صلاته .. قطع إن خشي فوات ركعة، وإلا .. أتم. انتهى "إرشاد الساري على البخاري".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 205)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، ومسلم في كتاب المسافرين، والنسائي في كتاب الإمامة، وأحمد في "مسنده"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، والبغوي في "شرح السنة"، وأبو عوانة في "مسنده".
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المصنف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 206)
(29) - (306) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَتَى يَقْضِيهِمَا
(81) - 1129 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ
===
(29) - (306) - (باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما)
(81) - 1129 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا سعد بن سعيد) بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني أخو يحيى بن سعيد الأنصاري. يروي عنه: (م عم)، وعبد الله بن نمير، وأبو معاوية.
روى عن: محمد بن إبراهيم، قال في "التقريب": صدوق، من الرابعة، سيئ الحفظ، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ).
(حدثني محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد الله المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قيس بن عمرو) بن سهل الأنصاري المدني، جد يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) قيس بن عمرو: (رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلي بعد
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 207)
صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَصَلَاةَ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ "، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
===
صلاة الصبح ركعتين، فقال) له (النبي صلى الله عليه وسلم أ) تصلي (صلاة الصبح مرتين؟ فقال له) صلى الله عليه وسلم (الرجل) اعتذارًا إليه: (إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما) أي: قبل ركعتي الصبح، (فصليتهما) أي: فصليت الركعتين قبل الصبح الآن بعد الفراغ من فريضة الصبح، (قال) قيس بن عمرو: (فسكت) عنه (النبي صلى الله عليه وسلم أي: لم يعنفه ولم ينهه عن فعل مثل ذلك فيما بعد، والرجل المبهم في رواية المصنف هو راوي الحديث قيس بن عمرو الصحابي، كما صرح بذلك ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه".
قال الخطابي: فيه بيان أن لمن فاتته الركعتان قبل الفريضة أن يصليهما بعدها قبل طلوع الشمس، وأن النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إنما هو فيما يتطوع به الإنسان إنشاءً وابتداءً دون ما كان له تعلق بسبب، وقد اختلف الناس في وقت قضاء ركعتي الفجر: فروي عن ابن عمر أنه قال: يقضيهما بعد صلاة الصبح، وبه قال عطاء وطاووس وابن جريج، وقالت طائفة: يقضيهما إذا طلعت الشمس، وبه قال القاسم بن محمد والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال أصحاب الرأي: أُحب قضاءهما إذا ارتفعت الشمس، وإن لم يفعل .. فلا شيء عليه؛ لأنه تطوع، وقال أحمد: أُحب أن يقضيهما ضحىً إلى وقت زوال الشمس، ولا يقضهما بعد الزوال.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة (395)، باب من فاتته الركعتان متى يقضيهما، والترمذي في كتاب الصلاة (313)،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 208)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر، رقم (422)، قال أبو عيسى: حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه إلا من حديث سعد بن سعيد، وقال: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل؛ محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس بن عمرو، قال الشوكاني في "النيل": قول الترمذي: إنه مرسل ومنقطع ليس بجيد؛ فقد جاء متصلًا من رواية يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس بن عمرو، رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وابن حبان من طريقه وطريق غيره، والبيهقي في "سننه" عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس المذكور، وقد قيل: إن سعيد بن قيس لم يسمع من أبيه، فيصح ما قاله الترمذي من الانقطاع، وأُجيب عن ذلك بأنه لم يُعرف القائل بذلك. انتهى.
قلت: الأمر كما قاله الشوكاني؛ فقد أخرج ابن حبان في "صحيحه"، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ووصيف بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس بن فهد، أنه صلى مع رسول الله الصبح ولم يكن ركع ركعتي الفجر فلما سلَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قام فركع ركعتي الفجر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، فلم ينكر عليه، ورجاله كلهم ثقات.
وأخرج الحاكم أيضًا هذا الحديث في "المستدرك" بسنده عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده أنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الفجر، فصلى معه، فلما سلَّم .. قام فصلى ركعتي الفجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هاتان الركعتان؟ فقال: لم أكن صليتهما قبل الفجر، فسكت ولم يقل شيئًا، وقال الحاكم: قيس بن فهد الأنصاري صحابي، والطريق إليه صحيح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 209)
(82) - 1130 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
===
انتهى، وأخرجه الدارقطني في "سننه" بمثل لفظ الحاكم، وله شاهد أيضًا من حديث عبد الله ابن بُحينة أخرجه مسلم في "صحيحه".
فدرجة الحديث: أنه صحيح قابل للاحتجاج به، وله شواهد كثيرة. انتهى من "تحفة الأحوذي"، وغرض المصنف بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
فائدة
قال النووي في مقدمة "المنهاج": إذا رواه بعض الثقات الضابطين متصلًا وبعضهم مرسلًا، أو بعضهم موقوفًا وبعضهم مرفوعًا، أو وصله هو، أو رفعه في وقت وأرسله، أو وقفه في وقت .. فالصحيح الذي قاله المحققون من المحدثين وقاله الفقهاء وأصحاب الأصول وصححه الخطيب البغدادي: أن الحُكْم لمن وصله أو رفعه، سواء كان المخالف له مثله، أو أكثر أو أحفظ؛ لأنه زيادة ثقة، وهي مقبولة، وقال في "شرح مسلم" في باب صلاة الليل: إن الصحيح، بل الصواب الذي عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين: أنه إذا روي الحديث مرفوعًا وموقوفًا، أو موصولًا ومرسلًا .. حُكِمَ بالرفع والوصل؛ لأنها زيادة، وسواء كان الرافع والواصل أكثر أو أقل في الحفظ والعدد. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث قيس بن عمرو بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(82) - 1130 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم أبو سعيد الدمشقي لقبه دُحيم -مصغرًا- ثقة حافظ متقن،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 210)
وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَامَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
===
من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(ويعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن كيسان) اليشكري أبو إسماعيل الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي حازم) الأشجعي سلمان مولى عزَّة الكوفي، جالس أبا هريرة خمس سنين، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم نام) ليلة (عن ركعتي الفجر، فقضاهما بعدما طلعت الشمس).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي رواية الدارقطني والحاكم: "من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس .. فليصلهما"، وفي رواية للحاكم:
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 211)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"من نسي ركعتي الفجر .. فليصلهما إذا طلعت الشمس"، وقال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين. انتهى، ولم يحكم الترمذي عليه بشيء من الصحة والضعف، وليس في الحديث ما يدل على المنع من فعلهما بعد صلاة الصبح، ويدل على ذلك رواية الدارقطني والحاكم والبيهقي؛ فإنهما بلفظ: "من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس .. فليصلهما" قال العراقي: والصحيح من مذهب الشافعي أنهما يفعلان بعد الصبح ويكونان أداءً، قال: والحديث لا يدل صريحًا على أن من تركهما قبل صلاة الصبح لا يفعلهما إلا بعد طلوع الشمس، وليس فيه إلا الأمر لمن لم يفعلهما مطلقًا أن يصليهما بعد طلوع الشمس ولا شك أنهما إذا تُركا في وقت الأداء .. فعلا في وقت القضاء. انتهى من "الشوكاني"، انتهى من "التحفة".
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 212)
(30) - (307) - بَابٌ: فِي الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ
(83) - 1131 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ أَبِي إِلَى عَائِشَةَ:
===
(30) - (307) - (باب: في الأربع الركعات قبل الظهر)
(83) - 1131 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قُرط الضبي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قابوس) بن أبي ظبيان -بفتح المعجمة وسكون الموحدة بعدها تحتانية- الجنبي -بفتح الجيم وسكون النون بعدها موحدة- نسبة إلى جنب، قبيلة من اليمن، الكوفي. روى عن: أبيه حُصين بن جندب، ويروي عنه: (د ت ق)، وجرير بن عبد الحميد، وغيرهم.
وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي ضعيف، وقال ابن سعد: فيه ضعف ولا يُحتج به، وقال العجلي: كوفي لا بأس به، وقال في "التقريب": فيه لين، من السادسة، مات في خلافة مروان بن محمد، وقيل: في خلافة أبي العباس.
(عن أبيه) حُصين بن جندب بن الحارث ابن وحشي بن مالك الجنبي أبي ظبيان الكوفي، ثقة، من الثانية، مات سنة تسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال) قابوس: (أرسل أبي) أبو ظبيان (إلى عائشة) رضي الله تعالى عنها.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 213)
أَيُّ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ وَيُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه قابوسًا، وهو مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
أي: أرسل إليها يسألها عن صلاة رسول الله، فقال لها في سؤاله: (أي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه) أي: عنده (أن يواظب) ويداوم (عليها؟ قالت) عائشة في جواب سؤاله: (كان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يصلي أربعًا قبل الظهر يطيل فيهن القيام) بتطويل القراءة، (ويُحْسِنُ فيهن الركوع والسجود) بإكثار الأذكار فيهما وتعبيره بكان يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يواظب على أربع قبل الظهر، وقد جاءت رواية ركعتان، فلعله كان أحيانًا يكتفي بهما، فالظاهر أن الأربع هي السنة، والمتبادر هي الأربع بسلام واحد، والحديث الآتي صريح في ذلك.
نعم؛ ذلك يحتمل أن المراد به سنة الظهر أو غيرها، بل هو الظاهر. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وله شاهد من حديث علي، رواه الترمذي وحسَّنه، وعليه أكثر أهل العلم، كما صرح به الترمذي، وتمسكوا بهذا الحديث وبحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة) أخرجه البخاري، وبحديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة .. بُنِيَ له بيت في الجنة؛ أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 214)
(84) -1132 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ،
===
الفجر صلاة الغداة" أخرجه أبو داوود والنسائي والترمذي في باب من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة ما له من الفضل، وقال: حسن صحيح.
ودرجة حديث الباب: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا، لأن له شواهد من أحاديث صحيحة كما بيناها، وغرضه بسوقه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(84) -1132 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عُبيدة بن معتب) بكسر المثناة الثقيلة بعدها موحدة (الضبي) أبي عبد الرحيم الكوفي الضرير، ضعيف، من الثامنة، اختلط بأخرة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبي عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا ويُدلس، من الخامسة، مات دون المئة، سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سهم بن منجاب) بن راشد الضبي الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 215)
عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا؛ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، وَقَالَ: "إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ".
===
(عن قزعة) بن يحيى البصري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن قرثع) -بمثلثة على وزن جعفر- الضبي الكوفي، صدوق، من الثانية مخضرم، قتل في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، قاله الخطيب. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي أيوب) الأنصاري النجاري خالد بن زيد الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عُبيدة بن مُعتب، متفق على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعًا) من الركعات (إذا زالت الشمس) عن وسط السماء (لا يفصل بينهن بتسليم) أي: ليس بين كل ركعتين منها تسليم. انتهى "عون"، (وقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أبواب السماء تُفتح إذا زالت الشمس) وهذا كناية عن حسن القبول وسرعة الوصول، وتُسمى هذه سنة الزوال، وهي غير سنة الظهر، صرح به بعضهم، قاله المناوي، قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه. انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود، وله شاهد من حديث علي، رواه الترمذي، ومن حديث عائشة المذكور قبله، ومن حديث أم حبيبة، رواه أبو داوود.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره في المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 216)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 217)
(31) - (308) - بَابُ مَنْ فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ
(85) - 1133 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُودَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ،
===
(31) - (308) - (باب من فاتته الأربع قبل الظهر)
(85) -1133 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وزيد بن أخزم) -بمعجمتين- الطائي النبهاني أبو طالب البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في كائنة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه (خ عم).
(ومحمد بن معمر) بن ربعي القيسي البصري البحراني -بالموحدة والمهملة- صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا: حدثنا موسى بن داوود الكوفي) الضبي أبو عبد الله الطُرسوسي، ولي قضاء طرسوس، الخُلقاني -بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف- صدوق فقيه زاهد له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ). يروي عنه: (م د ت س ق)، علَّق له الترمذي في "جامعه".
(حدثنا قيس بن الربيع) الأسدي أبو محمد الكوفي، صدوق، من السابعة، تغيَّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به، مات سنة بضع وستين ومئة (163 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 218)
عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ .. صَلَّاهَا بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا قَيْسٌ عَنْ شُعْبَةَ.
===
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران (الحذَّاء) المجاشعي مولاهم أبي المنازل البصري، ثقة يرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة، ويقال: إحدى وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن شقيق) العُقيلي -بالضم- أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر .. صلاها بعد الركعتين بعد الظهر).
(قال أبو عبد الله) محمد بن يزيد ابن ماجه المؤلف: (لم يُحدِّث به) أي: بهذا الحديث (إلا قيس عن شعبة)، قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "جامع الترمذي": وقيس بن الربيع ثقة، وثقه الثوري وشعبة وغيرهما، ومن تكلم فيه .. فإنما تكلم في حفظه من غير حُجة، وقد تابعه في أصل الحديث عبد الوارث العتكي عن ابن المبارك، فالحديث صحيح. انتهى من تقرير ابن ماجه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 219)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في "جامعه" في كتاب الصلاة، باب (317)، رقم (426) وفي "التحفة"، ورواة رواية ابن ماجه ثقات إلا قيس بن الربيع ففيه مقال، وقد وثقه الثوري وشعبة، فالسند صحيح، قاله الشوكاني، والحديث يدل على مشروعية المحافظة على السنن التي قبل الفرائض وعلى امتداد وقتها إلى آخر وقت الفريضة، وذلك لأنها لو كانت أوقاتها تخرج بفعل الفرائض .. لكان فعلها بعدها قضاء، وكانت مقدمة على فعل سنة الظهر، وقد ثبت في حديث الباب أنها تفعل بعد ركعتي الظهر، ذكر معنى ذلك العراقي، قال: وهو الصحيح عند الشافعية، قال: وقد يُعكس هذا، فيقال: لو كان وقت الأداء باقيًا .. لقُدِّمت على ركعتي الظهر، وذكر أن الأول أولى وأصح، كذا في "النيل". انتهى "تحفة الأحوذي".
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وقد روى ابن أبي ليلى نحو هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه ابن أبي شيبة عنه مرسلًا بلفظ: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فاتته أربع قبل الظهر .. صلَّاها بعدها). انتهى "تحفة".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عائشة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 220)