عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ ثنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .. بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ".
===
ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المسيب بن رافع) الأسدي الكاهلي أبي العلاء الكوفي الأعمى، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عنبسة بن أبي سفيان) صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي أخي معاوية، أبي الوليد الحجازي، يقال: له رؤية، وقال أبو نعيم: اتفق الأئمة على أنه تابعي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات قبل أخيه. يروي عنه: (م عم).
(عن) أخته (أم حبيبة) رملة (بنت أبي سفيان) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة) بسكون الشين وقد تكسر (ركعة) بسكون الكاف، وإنما ذكرنا ذلك مع أنه من الواضحات؛ لأنها على ألسنة كثير من العوام تجري بفتحها؛ لكون جمعها كذلك. انتهى من "العون"، أي: من صلى اثنتي عشرة ركعة من الرواتب في يوم وليلة؛ والمراد بها: السنن المؤكدة كما جاء في رواية الترمذي بيانها بهذه الزيادة: (أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر) وكلها مؤكدة وآخرها آكدها .. (بُني له) بالبناء للمفعول (بهن) كما في رواية مسلم؛ أي: بسببهن (بيت) مشتمل على أنواع من النعمة (في الجنة) أي: بنى الله سبحانه وتعالى لذلك
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 181)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المصلي المواظب عليها بيتًا في الجنة بسببهن؛ إكرامًا له وجزاء على تلك الصلوات.
وقوله: "في يوم وليلة " أي: في كل يوم وليلة، فهو من عموم النكرة في الإثبات نظير: {عَلِمَتْ نَفْسٌ} (1) ونحوه؛ لما عرفت أن المقصود المواظبة.
انتهى "سندي"، قيل: والحكمة في تشريع هذه الرواتب أن أوقات الصلوات أوقات تفتح فيها أبواب السماء ويُستجاب فيها الدعاء، فرغب الشارع في تكثير العمل فيها، قال بعضهم: وحكمة تقديم بعض الرواتب على الفرائض؛ لتتوطن النفس بها وتتفرغ عن علائق الدنيا، فلا يأتي المكلف الصلاة المفروضة إلا وهو مجموع القلب لأدائها على وجهها، واختلاف الأحاديث في كيفية فعلها يدل على التوسعة فيها، وأنه لا حدَّ لها، قال النووي: وحكمة هذه الرواتب تكميل ما عسى أن يكون نقصًا في الفرائض، قال الأبي: كره مالك التنفل بهذه النية. انتهى من "إكمال المعلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة ما له من الفضل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة، والدارمي وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة التكوير: (14).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 182)
(69) -1117 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .. بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ - أَظُنُّهُ قَالَ -: قَبْلَ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(69) -1117 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن سليمان) بن عبد الله الكوفي أبو علي (ابن الأصبهاني) صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(عن سهيل) بن أبي صالح السمان المدني، صدوق، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا الحديث من خماسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه ابن الأصبهاني، وهو ضعيف.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في يوم) وليلة واحدة (ثنتي عشرة ركعة .. بُني له بيت في الجنة؛ ركعتين قبل الفجر) قدمهما؛ لأنهما آكدها، (وركلعتين قبل الظهر) وهو صحيح بلفظ: وأربع ركعات قبل الظهر، (وركعتين بعد الظهر، وركعتين) قال الراوي أو من دونه: (أظنه) صلى الله عليه وسلم، أو أظن أبا هريرة (قال): ركعتين (قبل
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 183)
الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ - أَظُنُّهُ قَالَ -: وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ".
===
العصر، وركعتين بعد المغرب) والشك من الراوي أو ممن دونه، قال الراوي أو من دونه: (أظنه) صلى الله عليه وسلم أو أظن أبا هريرة (قال: وركعتين بعد العشاء الآخرة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وإسناده ضعيف؛ لأن فيه ابن الأصبهاني، كما مر، والمتن صحيح بلفظ: وأربع ركعات قبل الظهر، كما ذكرناه آنفأ، وله شاهد، رواه مسلم في"صحيحه"، والنسائي وغيرهما من حديث أم حبيبة، إلا أنه لم يقيدها بوقت، وقال: تطوعًا غير فريضة، وله أيضًا شاهد، رواه الترمذي وغيره من حديث عائشة بلفظ: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة .. بنى الله له بيتًا في الجنة؛ أربع ركعات قبل الظهر … " إلى آخره، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي موسى وابن عمر.
قلت: فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره من الشواهد المذكورة قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 184)
(26) - (303) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
(70) -1118 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ .. صَلَّى رَكعَتَيْنِ.
===
(26) - (303) - (باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر)
(70) - 1118 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصيرالسلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أضاء) - بهمزة في أوله وآخره - من الإضاءة؛ أي: إذا ظهر (له الفجر) الصادق واستنار وانتشر ضوءه في أفق السماء .. (صلى ركعتين) سنة الفجر قبل صلاة الصبح.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر هذا بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 185)
(71) - 1119 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ.
===
(71) -1119 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن سيرين) أخي محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم مولى أنس بن مالك أبي عبد الله البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل: سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين) سنة الفجر (قبل الغداة) أي: قبل صلاة الصبح، حالة كونه (كأن الأذان بأذنيه) وهذا كناية عن سماعه الأذان وسرعته إلى صلاة الركعتين بعد فراغ المؤذن من الأذان.
قال السندي: قوله: (قبل صلاة الغداة) أي: قبل صلاة تفعل في الصباح؛ وهو أول النهار، وهي صلاة الصبح، (كأن الأذان بأذنيه) أي: يسمعه بأذنيه، وهو كناية عن التخفيف في الركعتين؛ أي: يخفف القراءة فيهما مبادرة إلى الشروع في فرض الصبح في أول وقتها، قال النووي: ولم يخالف في استحباب
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 186)
(72) - 1120 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ
===
التخفيف فيهما، وقد بالغ قوم، فقالوا: لا قراءة فيهما أصلًا، حكاه الطحاوي والقاضي، وهو غلط بَيِّنٌ؛ فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما بعد الفاتحة بـ (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد)، وثبت في الأحاديث الصحيحة: "لا صلاة إلا بقراءة، ولا صلاة إلا بأم القرآن" ولا تُجزئ صلاة لا يقرأ فيها بالقرآن. انتهى منه باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوتر، باب ساعات الوتر، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الوتر.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر الأول بحديث حفصة بنت عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(72) - 1120 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) التجيبي المصري.
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري.
(عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة بنت عمر) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 187)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا نُودِيَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ .. رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ.
(73) - 1121 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نُودِيَ) وأُذن الصلاة الصبح .. ركع) أي: صلى (ركعتين خفيفتين قبل أن يقوم) ويخرج (إلى الصلاة) أي: إلى صلاة فرض الصبح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب الأذان بعد الفجر، رقم (618)، وفي مواضع أُخر، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، وأبو داوود والترمذي في كتاب الصلاة أبواب الوتر.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عمر الأول بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(73) - 1121 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي الكوفي عمرو بن عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 188)
عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَوَضَّأَ .. صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.
(74) - 1122 - (5) حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو،
===
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مكثر، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وأبو إسحاق وإن اختلط بأخرة، قال أبو الأحوص: رويت عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له الشيخان.
(قالت) عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ) لصلاة الصبح .. (صلى ركعتين) سنة الفجر، (ثم) بعد فراغه منهما (خرج إلى الصلاة) أي: إلى صلاة الصبح؛ أي: خرج إلى المسجد لصلاة الصبح؛ أي: قُبيل الإقامة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث ابن عمر الأول بحديث علي رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(74) - 1122 - (5) (حدثنا الخليل بن عمرو) الثقفي (أبو عمرو) البزاز البغوي نزيل بغداد، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 189)
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ.
===
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني أبي زهير الكوفي صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه، وفي حديثه ضعف، من الثانية، مات في خلافة ابن الزبير. يروي عنه: (عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحارث الأعور، وهو متفق على ضعفه.
(قال) علي: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين) سنة الفجر (عند) قُرب (الإقامة) لصلاة الصبح.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله من أحاديث الباب، غرضه بسوقه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: خمسة: الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 190)
(27) - (304) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
(75) - 1123 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(27) - (304) - (باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر)
(75) - 1123 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم أبو سعيد (الدمشقي) لقبه دُحيم - مصغرًا - ثقة متقن حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(ويعقوب بن حُميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق)، وفائدة المقارنة بيان كثرة طرقه.
(قالا) أي: قال كل منهما: (حدثنا مروان بن معاوبة) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزبد بن كيسان) اليشكري أبي إسماعيل الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي حازم) سلمان الأشجعي مولى عزة الكوفي، جالس أبا هريرة خمس سنين، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 191)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وَ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين) اللتين يصليهما (قبل الفجر) وهما سنة الصبح ("قل يا أيها الكافرون") في الركعة الأولى، (و "قل هو الله أحد") في الركعة الثانية، وفي رواية قرأ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} (1)، و {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا} (2)، وفي هذا الحديث دليل لمذهب الجمهور أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة، ويستحب أن تكون هاتين السورتين، أو الايتين المذكورتين في رواية أخرى، وقال مالك وجمهور أصحابه: لا يقرأ فيهما غير الفاتحة، وقال بعض السلف: لا يقرأ فيهما شيئًا، وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها. انتهى من "العون"، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة: "لا صلاة إلا بقراءة، ولا صلاة إلا بأم القرآن"، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي الفجر، وأبو داوود في كتاب التطوع، باب في تخفيفهما، والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة، باب القراءة في ركعتي الفجر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (136).
(2) سورة آل عمران: (64).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 192)
(76) -1124 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا،
===
(76) -1124 - (2) (حدثنا أحمد بن سنان) - بنونين - ابن أسد بن حبان - بكسر المهملة - ثم بموحدة، أبو جعفر القطان الواسطي الحافظ، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د ق).
(ومحمد بن عبادة) بفتح العين والموحدة المخففة (الواسطيان) كل منهما، صدوق فاضل، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ د ق).
(قالا: حدثنا أبو أحمد) الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المكي القرشي مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا) أي: لازمته
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 193)
فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وَ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}.
(77) - 1125 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ،
===
وراقبته شهرًا كاملًا لكي أنظر ما يقرأ في سنة الفجر، (ؤ) تيقنت أنه (كان يقرأ في الركعتين قبل الفجر) أي: قبل صلاة الصبح ("قل يا أيها الكافرون") في الركعة الأولى، (و) يقرأ في الركعة الثانية ("قل هو الله أحد").
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب (308) ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر، والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة (39)، باب القراءة في ركعتي الفجر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(77) - 1125 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) سعيد بن إياس (الجُرَيْري) - مصغرًا - نسبة إلى جده جُرير بن عباد بن ضبيعة بن قيس أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 194)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: "نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا يُقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، وَ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ".
===
(عن عبد الله بن شقيق) العُقَيليِّ - مصغرًا - أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي ركعتين قبل) صلاة (الفجر، وكان) صلى الله عليه وسلم (يقول: نِعْمَ السورتان هما يُقرأ بهما في ركعتي الفجر "قل هو الله أحد") في الركعة الثانية (و "قل يا أيها الكافرون") في الركعة الأولى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه عن أصحاب الأمهات، قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، الجريري اسمه سعيد بن إياس احتج به الشيخان في "صحيحيهما" إلا أنه اختلط بأخرة، وقيل: إن يزيد بن هارون إنما سمع منه بعد الاختلاط، وباقي رجال الإسناد ثقات، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن عمران بن موسى بن مجاشع عن عثمان بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون به، وله شاهد في "صحيح مسلم"، والنسائي في "الصغرى" من حديث أبي هريرة، ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث ابن عمر، وقال: حديث حسن، قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي هريرة وابن عباس وعائشة وحفصة. انتهى منه. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، أو لأن له شواهد على ما قاله البوصيري، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 195)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد للأول.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 196)
(28) - (305) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ
(78) - 1126 - (1) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ح وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ،
===
(28) - (305) - (باب ما جاء في: إذا أُقيمت الصلاة .. فلا صلاة إلا المكتوبة)
(78) - 1126 - (1) (حدثنا محمود بن غيلان) العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا أزهر بن القاسم) الراسبي أبو بكر البصري نزيل مكة، صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (د س ق).
(ح وحدثنا بكر بن خلف) البصري ختن عبد الله بن يزيد المكنى بأبي عبد الرحمن المقرئ (أبو بشر) صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين يروي عنه: (د ق).
(حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد بن البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال: أزهر بن القاسم وروح بن عبادة.
(حدثنا زكريا بن إسحاق) المكي، ثقة رُمِيَ بالقدر، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 197)
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ".
===
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أُقيمت الصلاة) المفروضة .. (فلا صلاة) أي: فلا شروع في الصلاة (إلا) الصلاة (المكتوبة) أي: المفروضة.
قال السندي: هذا نفيٌ بمعنى النهي؛ مثل قوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (1)، أي: فلا ينبغي الاشتغال لمن حضر الإقامة إلا بالمكتوبة، ثم النهي متوجه إلى الشروع في غير تلك المكتوبة، وأما إتمام المشروعة قبل الإقامة .. فضروري لا اختياري، فلا يشمله النهي، وكذا الشروع خلف الإمام في النافلة لمن أدى المكتوبة قبل ذلك، فلا ينافي الحديث ما ثبت من الإذن في الشروع في النافلة خلف الإمام لمن أدى الفرض أولًا. انتهى منه.
قال القرطبي: ظاهر هذا الحديث أنه لا تنعقد صلاة التطوع في إقامة--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (197).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 198)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الفريضة، وبه قال أبو هريرة وأهل الظاهر، ورأوا أنه يقطع صلاته إذا أُقيمت عليه المكتوبة، وروي عن عمر بن الخطاب أنه كان يضرب على صلاة بعد الإقامة، وذهب مالك إلى أنه إذا أُقيمت عليه المكتوبة وهو في نافلة، فإن كان ممن يخفف القراءة ويتمها بأم القرآن وحدها .. فعل ولا يقطع، وإن لم يكن كذلك .. قطع، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يتمها. انتهى منه.
قال النووي: الأظهر في قوله: "لا صلاة إلا المكتوبة" أنه لنفي الكمال لا لنفي الإجزاء؛ لأنه لم يأمره بالإعادة. انتهى، قال ابن عبد الملك: في هذا الحديث نهي عن افتتاح النافلة بعد الإقامة سواء كانت سنة مؤكدة أو غيرها، وإليه ذهب الشافعي رحمه الله تعالى، قال النووي: الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها ولا يفوته إكمالها بالإحرام مع الإمام، وقال أبو حنيفة وأصحابه: سنة الصبح مخصوصة من هذا بقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوها وإن طردتكم الخيل" فعملنا بالدليلين، فقلنا: يصلي سنة الصبح إذا لم يخش من فوات الركعة الثانية؛ ليكون جامعًا بين الفضيلتين، ويتركها حين خشي؛ لأن ثواب الجماعة أفضل وأعظم، والوعيد بتركها ألزم. انتهى "ابن الملك".
وفي "القرطبي": فمن دخل لصلاة الصبح والإمام في الصلاة ولم يكن صلى سنة الفجر .. لا يصليها، وهو مذهب جمهور السلف من الفقهاء وغيرهم، واختلفوا هل يخرج لها من المسجد ويصليها خارجهُ أم لا يخرج؟ قولان لأهل العلم، وإذا قلنا: لا يخرج .. فهل يصليها والإمام يصلي، أو لا يصليها ويدخل مع الإمام في صلاته؟ قولان، وبالأول قالت طائفة من السلف منهم ابن مسعود،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 199)
(78) - 1126 - (م) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.
===
وبالثاني قال الشافعي وأحمد والطبري وابن سيرين وحُكي عن مالك أيضًا، وقيل: يصليها وإن فاتته صلاة الإمام إذا كان الوقت واسعًا، قاله ابن الجلاب. انتهى من "المفهم" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ رواه موقوفًا في كتاب الأذان، ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(78) - 1126 - (م) (حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن زيد عن أيوب) السختياني.
(عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وغرضه: بيان متابعة أيوب لزكرياء بن إسحاق في روايته عن عمرو بن دينار.
وساق أيوب (بمثله) أي: بمثل حديث زكرياء بن إسحاق.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن سرجس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 200)