Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اجْلِسْ؛ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ".
===
(رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس) أيها الرجل؛ (فقد آذيت) الناس بتخطيك (وآنيت) كآذيت وزنًا؛ أي: أخرت المجيء وأبطأت فيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن بسر، رواه أبو داوود والنسائي والبيهقي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا، كما ذكرناه، ضعيف السند؛ لما ذكرناه.
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
ولكنه أخطأ، والله أعلم؛ لأن إسماعيل بن مسلم متفق على ضعفه، والله أعلم، والصواب ما قلناه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌فائدة
قد فرَّق النووي بين التخطي والتفريق بين الاثنين، وجعل ابن قدامة في "المغني" التخطي هو التفريق، قال العراقي: والظاهر الأول؛ لأن التفريق يحصل بالجلوس بينهما وإن لم يتخط، وقد اختلف أهل العلم في حكم التخطي يوم الجمعة: فقال الترمذي حاكيًا عن أهل العلم: إنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك، وحكى أبو حامد في تعليقه عن الشافعي التصريح بالتحريم.
وقال النواوي في "زوائد الروضة": إن المختار تحريمه للأحاديث الصحيحة، واقتصر أصحاب أحمد على الكراهة فقط، وروى العراقي عن كعب الأحبار أنه قال: لأن أدع الجمعة أحبُّ إليَّ من أن أتخطى الرقاب، وقال ابن المسيب: لأن أُصلي الجمعة بالحرة أحب إليَّ من التخطي، وروي عن أبي هريرة نحوه،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 121)

(43) - 1091 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ،
===
ولكنه لا يصح عنه؛ لأنه من رواية صالح مولى التوءمة عنه، قال العراقي: وقد استثني من التحريم أو الكراهة الإمام أو من كان بين يديه فُرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي، وهكذا أطلق النووي في "الروضة".
وقيد ذلك في "شرح المهذب"، فقال: إذا لم يجد طريقًا إلى المنبر أو المحراب إلا بالتخطي .. لم يُكْره؛ لأنه ضرورة، وروي نحو ذلك عن الشافعي، وحديث عقبة بن الحارث المروي في "صحيح البخاري"، قال: (صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر، ثم قام مسرعًا، فتخطى رقاب الناس إلى بعض حُجر نسائه، ففزع الناس من سرعته فخرج عليهم … ) الحديث يدل على جواز التخطي للحاجة في غير الجمعة، فمن خصَّص الكراهة بصلاة الجمعة .. فلا معارضة بينهما عنده، ومن عمَّم الكراهة؛ لوجود علة التأذي .. فهو محتاج إلى الاعتذار عنه، وقد خص الكراهة بعضهم بغير من يتبرَّك الناس بمروره ويسرهم ذلك ولا يتأذون؛ لزوال علة الكراهة التي هي التأذي، قاله الشوكاني. انتهى من "العون".
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث معاذ بن أنس رضي الله تعالى عنه، فقال:
(43) - 1091 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا رِشْدِين) بكسر الراء وسكون المعجمة (ابن سعد) بن مفلح المهري -بفتح الميم وسكون الهاء- أبو الحجاج المصري، ضعيف، من السابعة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ت ق).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 122)

عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .. اتُّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ".
===
(عن زَبَّان) بفتح الزاي وتشديد الموحدة (ابن فائد) - بالفاء - المصري أبي جوين - بالجيم مصغرًا - الحمراوي - بالمهملة - ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته، من السادسة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن سهل بن معاذ بن أنس) الجهني نزيل مصر، لا بأس به إلا في روايات زَبَّان عنه، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) معاذ بن أنس الجهني الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه رِشدين بن سعد، وزبان بن فائد، وهما ضعيفان.
(قال) معاذ بن أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة .. اتخذ) أي: جعل يوم القيامة (جسرًا) أي: قنطرة يمر عليه الناس (إلى جهنم) أعاذنا الله منها وجميع المسلمين.
قال السندي: قوله: "اتخذ" بالبناء للمفعول؛ أي: يجعل يوم القيامة جسرًا يُمر عليه إلى جهنم مجازاة له بمثل عمله، ويجوز بناؤه للفاعل؛ أي: جعل لنفسه بصنيعه ذلك طريقًا يؤديه إلى جهنم، أو اتخذ نفسه جسرًا لأهل جهنم إلى جهنم بذلك العمل، والمعنى الثالث أبعد الوجوه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، رقم (369) ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة، رقم (513)، قال: وفي الباب

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 123)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عن جابر، قال أبو عيسى: حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، والعمل عليه عند أهل العلم؛ كرهوا أن يتخطى الرجل رقاب الناس يوم الجمعة، وشددوا في ذلك، وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد، وضعَّفه من قبل حِفظه أحمد في "المسند". انتهى "تحفة الأحوذي"، ورواه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص/298) والبغوي في "شرح السنة" (4/ 267). انتهى "تحفة الأشراف".
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، ولا شاهد صحيحًا له، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة؛ فهو ضعيف السند والمتن (3) (130).
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌(14) - (291) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ عَنِ الْمِنْبَرِ
(44) - 1092 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكَلَّمُ فِي الْحَاجَةِ إِذَا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
===
(14) - (291) - (باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام عن المنبر)
(44) - 1092 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب، ثقة، من السادسة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، مات بعد اختلاطه - لكن لم يحدث في حال اختلاطه - سنة مئة وسبعين (170 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكلَّم) بالبناء للمفعول؛ أي: يكلمه الناس (في الحاجة) أي: في قضاء حاجتهم (إذا نزل عن المنبر يوم الجمعة) وفرغ من الصلاة.
قال السندي: قوله: (كان يكلم) هذا الحديث وغيره ظاهر في المنع من الكلام بعد الخطبة وقبلها ولا حال سكون الإمام، والله أعلم. انتهى منه، وفي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 125)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"المنتقى" بلفظ: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر يوم الجمعة فيكلمه الرجل في الحاجة ويكلمه، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي)، وعزاه إلى الخمسة، وفيه دليل على أنه لا بأس بالكلام بعد نزول الإمام من المنبر عند الحاجة، قال القاضي أبو بكر بن العربي: الأصح عندي ألا يتكلم فيها؛ لأن مسلمًا قد روى أن الساعة التي في يوم الجمعة المستجابة هي من حين يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقام الصلاة، فينبغي أن يتجرد للذكر والتضرع. انتهى.
قال الشوكاني: ومما يرجح ترك الكلام بين الخطبة والصلاة الأحاديث الواردة في الإنصات حتى تنقضي الصلاة، كما عند النسائي بإسناد جيد من حديث سلمان بلفظ: (فينصت حتى يقضي صلاته)، قال: ويجمع بين الأحاديث بأن الكلام الجائز بعد الخطبة هو كلام الإمام لحاجة أو كلام الرجل للرجل لحاجة. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإمام يتكلم بعدما نزل من المنبر (1120) قال أبو داوود: الحديث ليس بمعروف عن ثابت وهو مما تفرد به جرير بن حازم، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام عن المنبر، رقم (517) قال أبو عيسى: هذا لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق، قال محمد: وهم جرير بن حازم في حديث ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أُقيمت الصلاة .. فلا تقوموا حتى تروني"، وأخرجه النسائي أيضًا في كتاب الجمعة باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر، رقم (1418)، انتهى "تحفة الأشراف".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 126)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والصحيح المحفوظ عن ثابت عن أنس: (أُقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيده صلى الله عليه وسلم … ) الحديث، وليس فيه لفظ: (إذا نزل من المنبر)، بل ظاهر الحديث أنه في صلاة العشاء؛ لقوله: (حتى نعس بعض الناس). انتهى "تحفة".
فهذا الحديث درجته: أنه حديث شاذ ضعيف المتن، صحيح السند (4).
(131)، غرضه: الاستئناس به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 127)

‌‌(15) - (292) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(45) - 1593 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ،
===
(15) - (292) - (باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة)
(45) -1093 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل) مولى بني عبد الدار أبو إسماعيل (المدني) كوفي الأصل، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، أبو عبد الله المعروف بالصادق المدني، صدوق، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي جعفر الباقر الهاشمي المدني، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن أبي رافع) مولى النبي صلى الله عليه وسلم وكاتب علي، المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع) عن أبي هريرة.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبيد الله: (استخلف مروان) بن الحكم بن أبي العاص بن أُمية أبو عبد الملك الأموي المدني، وليَ الخلافة في آخر سنة أربع وستين (64)، من الثانية (أبا هريرة على المدينة، فخرج) مروان (إلى مكة،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 128)

فَصَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَرَأَ (سُورَةَ الْجُمُعَةِ) فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَفِي الْآخِرَةِ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَرَأْتَ سُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَة، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهِمَا.
===
فصلى بنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ) أبو هريرة (سورة الجمعة في السجدة الأولى) أي: في الركعة الأولى، (وفي الآخرة) أي: في الركعة الأخيرة ("إذا جاءك المنافقون"، قال عبيد الله: فأدركت أبا هريرة حين انصرف) وخرج من المسجد.
(فقلت له) أي: لأبي هريرة: (إنك) يا أبا هريرة (قرأت) لنا في صلاتك بنا (سورتين كان عليّ) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه (يقرأ بهما) في يوم الجمعة حين يصلي بنا الجمعة (بالكوفة، فقال) لي (أبو هريرة): إنما قرأتهما اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ (إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما) في صلاة الجمعة، وقراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة سورتها؛ ليذكرهم بأمرها ويبين تأكيدها وأحكامها، وأما قراءة سورة المنافقين .. فلتوبيخ من يحضرها من المنافقين؛ لأنه قل من كان يتأخر عن الجمعة منهم؛ إذ قد كان هدد على التخلف عنها بحرق البيوت على من فيها.
ولعل هذا - والله أعلم - كان في أول الأمر، فلما عقل الناس أحكام الجمعة وحصل توبيخ المنافقين .. عدل عنهما إلى قراءة (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) على ما في حديث عباد بن بشر؛ لما تضمنتاه من الوعظ والتحذير والتذكير، وليخفف أيضًا عن الناس كما قال: "إذا أممت الناس .. فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية" رواه البخاري ومسلم وأبو داوود من حديث جابر.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 129)

(46) - 1094 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، أَنْبَأَنَا ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب الجمعة، باب ما يُقرأ في صلاة الجمعة، الحديث (2023)، وأخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقرأ به في الجمعة، الحديث (1123)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة، الحديث (519).
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(46) - 1094 - (2) (حدثنا محمد بن الصبَّاح) بن سفيان أبو جعفر الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا ضمرة بن سعيد) بن أبي حَنَّة -بفتح المهملة وتشديد النون المفتوحة، وقيل: بموحدة- وفي "الخلاصة": حسنة -بفتح المهملتين والنون- واسمه عمرو بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن غُنْم بن مازن بن النجار الأنصاري المازني المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عُتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات دون المئة سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 130)

قَالَ: كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَخْبِرْنَا بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ (سُورَةِ الْجُمُعَةِ) قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.
===
(قال) عبيد الله: (كتب الضحاك بن قيس) بن خالد بن وهب الفهري، الأمير المشهور، صحابي صغير، قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (س).
(إلى النعمان بن بشير) الأنصاري الخزرجي أبي عبد الله المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، له ولأبويه صحبة، أمه عمرة بنت رواحة، وهو أول مولود أنصاري ولد بعد الهجرة قتل بحمص سنة خمس وستين (65 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: كتب الضحاك بن قيس إلى النعمان بن بشير: أن (أخبرنا بأي شيء) من سور القرآن (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ) ، (يوم الجمعة) في صلاتها (مع سورة الجمعة) التي يقرؤها في الركعة الأولى، (قال) النعمان بن بشير: (كان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقرأ فيها) أي: في صلاة الجمعة في الركعة الثانية منها: ("هل أتاك حديث الغاشية")، وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ما ذكره أبو هريرة تارة من قراءة (سورة الجمعة) و (المنافقون)، ويقرأ ما ذكره النعمان تارة، وفي (سبح اسم ربك الأعلى) و (الغاشية) من التذكير بأحوال الآخرة والوعد والوعيد ما يناسب قرأءتهما في تلك الصلاة الجامعة، وقد ورد في العيدين أنه كان يقرأ بقاف واقترب، فالسُّنة أن يقرأ الإمام في صلاة الجمعة في الركعة الأولى بالجمعة، وفي الثانية بالمنافقين، أو في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بهل أتاك حديث الغاشية.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 131)

(47) - 1095 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ،
===
قال العراقي: والأفضل من هذه الكيفيات قراءة (الجمعة) في الأولى ثم (المنافقين) في الثانية؛ كما نص عليه الشافعي فيما رواه عنه الربيع، وقد ثبتت الأوجه التي قدمناها، فلا وجه لتفضيل بعضها على بعض، إلا أن الأحاديث التي فيها لفظ: (كان) مشعرة بأنه فعل ذلك في أيام متعددة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجمعة، باب ما يُقرأ في صلاة الجمعة، رقم (878)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يُقرأ في الجمعة، رقم (123)، والنسائي، ومالك في "الموطأ".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي عنبة الخولاني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(47) - 1095 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - بنون مصغرًا - السُّلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن سنان) الحنفي أو الكندي الحمصي، متروك، من الثامنة، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع، مات سنة ثلاث أو ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 132)

عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيةِ، عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّ النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ بِـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.
===
(عن أبي الزاهرية) حُدير بن كريب الحضرمي الحمصي، صدوق، من الثالثة، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن أبي عنبة) بكسر أوله وفتح النون والموحدة (الخولاني) -بفتح المعجمة وسكون الواو- قيل: اسمه عبد الله بن عنبة أو عمارة، صحابي له حديثان؛ أحدهما: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: "لا يزال الله يغرس في هذه الدنيا غرسًا يستعملهم بطاعته"، وثانيهما: حديث الباب، ويقال: أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، ونزل في حمص، ومات في خلافة عبد الملك على الصحيح سنة ثماني عشرة ومئة (118). يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، أبو عنبة الخولاني مختلف في صحبته، وسعيد بن سنان ضعيف، بل متروك، والوليد بن مسلم مدلس. انتهى.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في) صلاة (الجمعة بـ "سبح اسم ربك الأعلى") في الركعة الأولى، (و "هل أتاك حديث الغاشية") في الركعة الثانية.
والحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أصل الحديث في "الصحيحين" وغيرهما بسند آخر في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، وفي "مسلم" وغيره من حديث ابن عباس، وفي "سنن النسائي" بسنده عن زيد بن عقبة عن سمرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الجمعة: (سبح اسم ربك الأعلى).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 133)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد في "الصحيحين" وغيرهما، فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 134)

‌‌(16) - (293) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً
(48) - 1096 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(16) - (293) - (باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة)
(48) - 1096 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا عمر بن حبيب) بن محمد العدوي القاضي البصري، ضعيف، من التاسعة، مات سنة ست، أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبي الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(وسعيد بن المسيب) بن حَزْن، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن حبيب، وهو متفق على ضعفه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 135)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً .. فَلْيُصَلِّ إِلَيهَا أُخْرَى".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك من الجمعة ركعة .. فليصل إليها) أي: معها ركعة (أخرى) باقية.
قوله: "فليصل إليها" قال السندي: الظاهر أنه بتخفيف اللام الثانية من الوصل، لكن قال السيوطي: بتشديد اللام؛ أي: فليصل أخرى ويضمَّها إليه. انتهى، والحديث يحتمل أن المراد: من أدرك ركعة في الوقت، أو أدرك مع الإمام، فإدراكها بإدراك ركوع الركعة الثانية مع الإمام في الجمعة. انتهى "سندي" مع زيادة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، والدارقطني في "سننه" (2/ 10/ 11/ 12)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 291) من طريق الزهري به، كرواية ابن ماجه سواءً، ورواه أبو داوود والترمذي من هذا الوجه مرفوعًا بلفظ "من أدرك من الصلاة ركعة .. فقد أدرك الصلاة"، وقال: هذا حديث حسن في كتاب الصلاة، باب (377) ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، رقم (524)، ورواه النسائي من طريق الزهري به مرفوعًا بلفظ: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة .. فقد أدرك"، في باب من أدرك من صلاة الجمعة (1/ 112) وأحمد بن حنبل في "مسنده" (2/ 241).
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ لما تقدم، صحيح المتن؛ لأن له شواهد مما بيناه، ومن حديث أبي هريرة وابن عمر المذكورين بعده في هذا الباب، وغرضه: الاستدلال به، والله أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 136)

(49) -1097 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً .. فَقَدْ أَدْرَكَ".
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة هذا بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(49) -1097 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي.
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك من الصلاة) المفروضة في الوقت أو مع الإمام أيًا كانت الصلاة جمعة كانت أو غيرها (ركعة .. فقد أدرك) تلك الصلاة مؤدَّاة حكمًا أو جماعة؛ أي: فكأنما أدرك جميعها في الوقت فتكون أداءً؛ لأن الركعة الكاملة مشتملة على معظم أركانها، فالباقي تكرارها دون من أدرك دون الركعة في الوقت، فلا تكون أداءً؛ لأن ما دونها لا يصلح لاستتباع باقيها، وأما الجماعة .. فتدرك بدون الركعة ما لم يُسلِّم الإمام، قال الكرماني: ومعنى الحديث: أن من دخل في الصلاة في الوقت، فصلى ركعة فيه وخرج الوقت .. كان مدركًا لجميعها وتكون كلها أداءً، وهو الصحيح. انتهى.
وقال التيمي: معناه من أدرك مع الإمام ركعة .. فقد أدرك فضل الجماعة، كما هو مصرح به في الرواية الآتية، وقيل: المراد بالصلاة الجمعة، وقيل: غير

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 137)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ذلك، والصحيح الأول، ومفهوم الحديث: أن من أدرك أقل من ركعة .. لا يكون مدركًا للوقت، وللفقهاء في ذلك تفاصيل بين أصحاب الأعذار وبين غيرهم وبين مدرك الجماعة ومدرك الوقت، وكذا مدرك الجمعة، ومقدار هذه الركعة قدر ما يكبر للإحرام ويقرأ أم القرآن ويركع ويرفع ويسجد سجدتين بشروط كل ذلك، وقال الرافعي: المعتبر فيها أخف ما يقدر عليه أحد، وهذا في حق غير أصحاب الأعذار، أما أصحاب الأعذار؛ كمن أفاق من إغماء، أو طهرت من حيض، أو غير ذلك، فإن بقي من الوقت هذا القدر .. كانت الصلاة في حقهم أداءً، وقال قوم: يكون ما أدرك في الوقت أداءً وما بعده قضاء، وقيل: يكون كذلك لكنه يلتحق بالأداء حُكمًا، والمختار أن الكل أداء، وذلك من فضل الله تعالى، قاله الحافظ ابن حجر. انتهى من "الفتح".
وقال ابن الملك: والمعنى: من أدرك الركوع مع الإمام .. فقد أدرك تلك الركعة. انتهى، وقال الشافعي: معنى "فقد أدرك الصلاة" أي: لم تفته الجمعة فيصليها، قال ابن الملك: فيقوم بعد تسليم الإمام ويصلي ركعة، وإن أدرك دونها .. فاتته الجمعة، وصلى أربعًا ظهرًا، قال الطيبي: وهذا مختص بالجمعة، والأظهر حمل هذا الحديث على العموم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري، في باب من أدرك من الصلاة ركعة، ومسلم في كتاب المساجد، في باب من أدرك من الصلاة ركعة .. فقد أدرك تلك الصلاة، رقم (161 - 607)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من أدرك من الجمعة ركعة، رقم (1121)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب فيمن أدرك من الجمعة ركعة (524)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 138)

(50) -1098 - (3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً
===
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(50) - 1098 - (3) (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي) أبو حفص القرشي مولاهم، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بقية بن الوليد) بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحْمِد -بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم - الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يونس بن يزيد الأيلي) الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري عن سالم) بن عبد الله بن عمر، ثقة، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه بقية بن الوليد.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 139)

مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا .. فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ".
===
من صلاة الجمعة أو غيرها .. فقد أدرك الصلاة) فيضمها الباقية، والمعنى: أن من أدرك ركعة كاملة من صلاة الجمعة أو غيرها .. فقد أدرك فضيلة الصلاة جماعة؛ يعني: من كان مسبوقًا وأدرك ركعة مع الإمام .. فقد أدرك فضيلة الجماعة، فعلى هذا قيد ركعة يكون لإخراج ما دون الركعة، وليس المعنى: أن إدراك الركعة يكفي عن بقية الصلاة؛ وإنما المعنى: أدرك حكم الجماعة وفضلها من سجود سهو الإمام ونحوه؛ كفساد صلاته، والحديث ظاهر في أنه لا يحصل فضلها لأدنى من ركعة.
وعن أبي هريرة وغيره من السلف إذا أدركهم في التشهد أو قد سلموا .. فقد دخل في الفضل، وقيد الركعة في الحديث محمول على الغالب، وقيل: معنى الركعة هنا: الركوع، ومعنى الصلاة: الركعة إطلاقًا للكل على الجزء، والمعنى: من أدرك الركوع مع الإمام .. فقد أدرك تلك الركعة. انتهى ابن الملك، كما مر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن أخرجه الدارقطني في "سننه" (2/ 12)، والنسائي (1/ 274) في كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة، رقم (557)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (7/ 401) وأصله في "صحيح مسلم".
فدرجته: أنه حسن السند؛ لما مر آنفًا، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: ثلاثة أحاديت:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 140)