. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أيضًا في الصلاة، فإن صلى واحد وقرأ ترجمة سورة الفاتحة مثلًا مكان الفاتحة .. صحت صلاته.
قلت: كلا، ولا يجوز ذلك في الصلاة قطعًا، والقياس على الخطبة قياس مع الفارق؛ لأن الخطبة ليس فيها ألفاظ مخصوصة وأذكار معينة، بل إنما هي التذكير؛ كما مر، والصلاة ليست بتذكير، بل إنما هي ذكر، وبين الذكر والتذكير فرق واضح، ولا بد في الصلاة من قراءة القرآن للإمام والمأموم والمنفرد؛ لقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (1)، فلفظ: (اقرؤوا) صيغة أمر يدل على الوجوب، ولا يمتثل الأمر إلا بقراءة القرآن بالنظم العربي كما أنزل عليه ووصل إلينا بالنقل المتواتر؛ لأن من يقرأ ترجمة القرآن في الصلاة .. لا يطلق عليه قراءة القرآن، بل هو خالف الأمر المأمور به، فكيف تجوز قراءة ترجمة القرآن في الصلاة؟ ! بل هو ممنوع، وأما الخطبة .. فهي تذكير، فلا بد للخطيب أن يُفهِم معاني القرآن بعد قراءته، ويُذكر السامعين بلسانهم، وإلا .. فيفوت مقصود الخطبة، كذا في "غاية المقصود" ملخصًا. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من جلسة، رقم (24/ 187)، وفي باب تخفيف الصلاة والخطبة (41/ 866)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب إقصار الخطبة (1107)، والترمذي في كتاب الجمعة، باب (35)، والنسائي في كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها، رقم (1417)، والدارمي، وأحمد، وابن الأعرابي في "معجمه" بإسناد واهٍ.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة المزمل: (20).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 101)
(34) - 1582 - (5) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْحَرْبِ .. خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ، وَإِذَا خَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ .. خَطَبَ عَلَى عَصًا.
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث سعد القرظ رضي الله عنه، فقال:
(34) - 1082 - (5) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد) القرظ -بفتحتين- المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني أبي) سعد بن عمار بن سعد القرظ، مستور، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عمار بن سعد القرظ، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن جده) سعد بن عائذ مولى الأنصار المعروف بسعد القرظ -بفتح القاف والراء بعدها ظاء معجمة- المؤذن بقباء الصحابي المشهور رضي الله عنه، بقي إلى ولاية الحجاج على الحجاز سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ لضعف أولاد سعد وأبيه عبد الرحمن ومن فوقه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب) ووعظ الناس (في الحرب .. خطب على قوس) أي: أخذ القوس بيده وقت الخطبة؛ لأنه اللائق بالحال، (وإذا خطب في الجمعة .. خطب على عصًا) أي: أخذ العصا بيده ومثلها السيف والرمح؛ إشارة إلى أن الدين قام بالسلاح والقهر.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 102)
(35) - 1083 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف السند والمتن (2) (129)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث ابن عمر بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(35) - 1083 - (6) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن أبي غنية) -بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية- اسمه يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخزاعي أبو زكريا الكوفي، أصله من أصبهان. روى عن: الأعمش، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، صدوق، له أفراد، من كبار التاسعة، مات سنة بضع وثمانين ومئة (183 هـ).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 103)
أَنَّهُ سُئِلَ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَ: أَمَا تَقْرَأُ: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: غَرِيبٌ لَا يُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحْدَهُ.
===
(أنه) أي: أن ابن مسعود (سُئل) لم أر من ذكر اسم هذا السائل؛ أي: سأله سائل من الحاضرين عنده، فقيل له: (أكان) أي: هل كان (رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا، أو) يخطب (قاعدًا؟ قال) ابن مسعود للسائل: (أما تقرأ) أيها السائل قوله تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}؟ ) (1)، فإنه يدل على أنه كان يخطب قائمًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمرو، رواه الترمذي في "الجامع"، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة، ورواه النسائي في "الصغرى" من حديث كعب بن عجرة.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، كما بيناها، وغرضه: الاستشهاد به.
قال أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان القزويني راوية هذا "السنن": (قال) لنا (أبو عبد الله) محمد بن يزيد ابن ماجه: هذا الحديث (غريب لا يحدّث به إلا) أبو بكر (ابن أبي شيبة وحده) دون غيره، ولكنه صحيح مع غرابته؛ لصحة سنده.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث ابن عمر بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة الجمعة: (11).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 104)
(36) -1084 - (7) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ .. سَلَّمَ.
===
(36) -1084 - (7) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عمرو بن خالد) بن فروخ بن سعيد التميمي أبو الحسن الحراني نزيل مصر. روى عن: ابن لهيعة، وزهير بن معاوية، ويروي عنه: (خ ق)، ومحمد بن يحيى الذهلي، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين ومئتين (229 هـ).
(حدثنا) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خُلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن محمد بن زيد بن مهاجر) بن قنفذ -بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة - التيمي المدني، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يهوي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن لهيعة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر) واستقبل على الناس .. (سلّم) عليهم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 105)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم من طريق عبيد بن شريك وابن ملحان قالا: حدثنا عمرو بن خالد … فذكره، قال الحاكم: انفرد به ابن لهيعة، ورواه البيهقي عن الحاكم، ورواه الحاكم أيضًا من طريق أحمد بن إبراهيم عن عمرو بن خالد به، ورواه البيهقي أيضًا في باب ما جاء في تخطي الرقاب يوم الجمعة.
فدرجة هذا الحديث: ضعيف السند، حسن المتن؛ لأن كثرة طرقة تجبره، ويرتفع بها عن درجة الضعف إلى درجة الحسن، ولأن إجماع الأمة على العمل به شرقًا وغربًا تقويه وترفعه عن درجة الضعف إلى درجة الحسن، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *
فجملة ما ذكره المصنف في هذا الباب من الأحاديث: سبعة:
الأول منها للاستدلال، والخامس منها للاستئناس، والخمسة الباقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 106)
(11) - (288) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا
(37) - 1085 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .. فَقَدْ لَغَوْتَ".
===
(11) - (288) - (باب ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها)
والفرق بين الاستماع والإنصات: أن الاستماع إشغال السمع باستماع الخطبة، والإنصات كف اللسان عن الكلام عند الخطبة، فظهر أن الاستماع بالأذن، والإنصات باللسان.
* * *
(37) - 1085 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار) المدائني أبو عمرو الفزاري، ثقة حافظ، رُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) هشام بن شعبة القرشي العامري أبي الحارث المدني، ثقة، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قلت لصاحبك) أي لجليسك: (أنصت) أي: أمسك لسانك عن الكلام (يوم الجمعة) متعلق بقلت، (و) الحال أن (الإمام يخطب) أي: يعظ الناس .. (فقد لغوت) أي: أعرضت
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 107)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بأذنك عن استماع الخطبة، ومن لغا .. فلا أجر له، فإذا كان هذا القدر مبطلًا للأجر مع أنه أمر بالمعروف، فكيف ما فوقه؟ ! انتهى "سندي".
قوله: "لصاحبك" أي: الذي تخاطبه إذ ذاك أو لجليسك "أنصت" أي: اسكت مع الإصغاء للخطبة، قوله: "والإمام يخطب" جملة حالية مشعرة بأن ابتداء الإنصات من الشروع في الخطبة، خلافًا من قال: بخروج الإمام.
نعم؛ الأحسن الإنصات. انتهى "قسطلاني"، قوله: "فقد لغوت" أي: أعرضت عن استماع الخطبة، وتكلمت بما لا ينبغي، قال النووي: فيه نهي عن جميع أنواع الكلام؛ لأن قول: أنصت إذا كان لغوًا مع أنه أمر بمعروف .. فغيره من الكلام أولى، وإنما طريق النهي هنا الإنكار بالإشارة. انتهى "مبارق".
قال أهل اللغة: يقال: لغا يلغو كغزا يغزو، ويقال: لغي يلغى كرضي يرضى لغتان، الأول أفصح، وظاهر القرآن يقتضي هذه الثانية التي هي لغة أبي هريرة، قال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ} (1)؛ لأن هذا من لغي يلغى بوزن رضي يرضى، ولو كان من الأولى .. لقال: والغُوا -بضم الغين - فمصدر الأول اللغو كالغزو، ومصدر الثاني اللغا كالرضا واللقا، فمعنى فقد لغوت: أي: قلت اللغو؛ وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود. انتهى "نووي"، وقيل: معناه: قلتَ غيرَ الصواب، وقيل: تكلمت بما لا ينبغي.
واختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه؟ وهما
قولان للشافعي، قال القاضي عياض: قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء: يجب الإنصات للخطبة، وحُكي عن النخعي والشعبي وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تُلي فيها القرآن، قال: واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل--------------------------------------------
(1) سورة فصلت: (26).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 108)
(38) -1086 - (2) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ،
===
يلزمه الإنصات؛ كما لو سمعه: فقال الجمهور: يلزمه، وقال النخعي وأحمد وأحد قولي الشافعي: لا يلزمه، وقوله: "والإمام يخطب" دليل على أن وجوب الإنصات عن الكلام إنما هو في حال الخطبة، وهذا مذهبنا ومذهب مالك والجمهور، وقال أبو حنيفة: يجب بخروج الإمام، والله أعلم. انتهى، وقد استثني من الإنصات ما إذا انتهى الخطيب إلى كل ما لا يُشرع في الخطبة كالدعاء للسلطان مثلًا. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجمعة، باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، رقم (394)، ومسلم في كتاب الجمعة، باب الإنصات يوم الجمعة في الخطبة (851)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الكلام والإمام يخطب (1112)، والترمذي في كتاب الجمعة، باب ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب (512)، والنسائي في كتاب الجمعة وكتاب العيدين، ومالك وأحمد والدارمي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد له بحديث أُبي بن كلعب رضي الله عنه، فقال:
(38) -1086 - (2) (حدثنا محرز) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي (ابن سلمة العدني) ثم المكي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي) أبو محمد الجهني مولاهم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 109)
عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (تَبَارَكَ) وَهُوَ قَائِمٌ، فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللهِ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَوْ أَبُو ذَرٍّ يَغْمِزُنِي
===
المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر) أبي عبد الله المدني، صدوق يخطئ، من الخامسة، مات في حدود أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أُبي بن كعب) بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبي المنذر سيد القراء رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة) في خطبته سورة الملك (تبارك) الذي بيده الملك (وهو) صلى الله عليه وسلم (قائم) على المنبر، (فذكّرنا) أي: وعظنا (بـ) ذكر (أيام الله) تعالى ونعمه المذكورة في هذه السورة، (وأبو الدرداء) عويمر بن زيد الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله عنه؛ أي: والحال أن أبا الدرداء (أو) قال أُبي بن كعب: (أبو ذر) الغفاري جندب بن جنادة الصحابي المشهور رضي الله عنه، وكلمة (أو) للشك من عطاء أو ممن دونه .. (يغمزني) أي: يطعنني؛ أي: والحال أن أبا الدرداء، أو قال: إن أبا ذر يطعنني بإصبعه في جنبي.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 110)
فَقَالَ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إِلَّا الْآنَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اسْكُتْ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: سَأَلْتُكَ مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فَلَمْ تُخْبِرْنِي؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ الْيَوْمَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ أُبَيٌّ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
===
(فقال) لي أبو الدرداء أو أبو ذر: (متى أُنزلت هذه السورة؟ ) يعني: سورة الملك (إني لم أسمعها) أي: لم أسمع هذه السورة (إلا الآن، فأشار) أُبي (إليه) أي: إلى السائل منهما بـ (أن اسكت) أي: كف لسانك عن الكلام في حال الخطبة، ففي الكلام التفات، (فلما انصرفوا) أي: فلما فرغ القوم من الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (قال) السائل لي منهما: (سألتك) يا أُبي بقولي لك: (متى أُنزلت هذه السورة) فإني سمعتها الآن (فلم تخبرني) عن وقت نزولها؟ .
(فقال أُبي) ابن كعب: قلت لذلك السائل منهما: (ليس لك من) أجر (صلاتك اليوم) و (إلا) هنا بمعنى لام التعليل (ما) مصدرية (لغوت) صلة ما المصدرية؛ والتقدير: ليس لك اليوم من أجر صلاتك شيء؛ لأجل لغوك وإعراضك عن استماع الخطبة، ويصح كون إلا استثنائية، وجملة ما لغوت في تأويل مصدر منصوب على الاستثناء؛ تقديره: ليس لك من صلاتك إلا لغوك.
قال أُبي: (فذهب) أبو الدرداء أو أبو ذر (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك) الذي جرى بيني وبينه (له) صلى الله عليه وسلم، (وأخبره) أي: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم (بالذي قال أُبي له) فيه التفات أيضًا، وكان مقتضى الحال أن يقال: بالذي قلت له؛ يعني: قوله: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، (فقال) له (رسول الله صلى الله عليه
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 111)
وَسَلَّمَ: "صَدَقَ أُبَيٌّ".
===
وسلم: صدق أُبي) فيما قال لك من قوله: ليس لك من صلاتك … إلى آخره.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة المذكور قبله، قال الترمذي: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وجابر بن عبد الله.
قلت: حديث جابر رواه ابن حبان في "صحيحه"، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من طريق ابن ماجه، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" من حديث أبي ذر، وهو شاهد لحديث ابن ماجه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد في "الصحيحين" وفي غيرهما، فغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
قال السندي: قوله: (بأيام الله) أي: بوقائعه العظيمة الواقعة في الأيام. انتهى.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أُبي بن كعب، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 112)
(12) - (289) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
(39) - 1087 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرًا، وَأَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِي الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فَقَالَ:
===
(12) - (289) - (باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب)
(39) - 1087 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(سمع) عمرو بن دينار (جابر) بن عبد الله الأنصاري.
(وأبو الزبير) الأسدي المكي محمد بن مسلم بن تدرس (سمع) أيضًا بالسند السابق، ولم يعطفه على عمرو؛ لتصريح سماعه؛ لأنه مدلس، والعنعنة فيه توهم التدليس منه (جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من رباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات، والله أعلم.
(قال) جابر: (دخل سُليك) -بضم السين مصغرًا- ابن عمرو أو ابن هدية، كذا في "الإصابة" (الغطفاني) -بفتحتين- نسبة إلى غطفان قبيلة مشهورة من العرب (المسجد) النبوي، (و) الحال أن (النبي صلى الله عليه وسلم يخطب) أي: يعظ الناس ويذكرهم، فجلس بلا صلاة ركعتي التحية، (فقال) له؛ أي:
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 113)
"أَصلَّيْتَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ"، وَأَمَّا عَمْرٌو .. فَلَمْ يَذْكُرْ سُلَيْكًا.
===
لسُليك النبي صلى الله عليه وسلم: (أصليت) أي: هل صليت (يا فلان) كما في رواية مسلم تحية المسجد؟ فـ (قال) الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: (لا) أي: ما صليت، فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: قم (فصل ركعتين) تحية المسجد.
(وأما عمرو) بن دينار .. (فلم يذكر سُليكًا) في روايته، وهذا الكلام لا يصح سواء كان من المؤلف أو من راويته أبي الحسن القطان؛ لأنه ذكر سُليكًا كما ذكره عمرو بن دينار، راجع "صحيح مسلم" .. تر خلافه.
قال القسطلاني: واستدل بهذا الحديث الشافعية والحنابلة على أن الداخل للمسجد والخطيب يخطب على المنبر يُندب له صلاة تحية المسجد إلا في آخر الخطبة، ويخففها وجوبًا ليسمع الخطبة، قال الزركشي: والمراد بالتخفيف فيما ذكر: الاقتصار على الواجبات، لا الإسراع، قال: ويدل له ما ذكروه من أنه إذا ضاق الوقت وأراد الوضوء .. اقتصر على الواجبات. انتهى.
ومنع منها المالكية والحنفية لحديث ابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال للذي دخل يتخطى رقاب الناس: "اجلس فقد آذيت"، وأجابوا عن قصة سُليك بأنها واقعة عين لا عموم لها، فتختص بسُليك.
وأُجيب بأن الأصل عدم الخصوصية، وبأن التحية لا تفوت بالجلوس في حق الجاهل أو الناسي، فحال هذا الرجل الداخل محمولة على أحدهما، وبأن قوله للذي يتخطى على رقاب الناس: "اجلس" أي: لا تتخط، أو ترك أمره بالتحية لبيان الجواز؛ فإنها ليست واجبة، أو لكون دخوله وقع في آخر الخطبة بحيث ضاق الوقت عن التحية، أو كان قد صلى التحية في مؤخر المسجد، ثم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 114)
(40) - 1088 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ،
===
تقدم ليقرب من الإمام لسماع الخطبة فوقع منه التخطي، فأنكر عليه. انتهى من "القسطلاني" أيضًا.
وشارك المؤلف في رواية حديث عمرو بن دينار: البخاري؛ أخرجه في كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب .. أمره أن يصلي ركعتين، ومسلم في كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، رقم (875)، وأبو داوود في كتاب الجمعة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب، والنسائي في كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة من جاء والإمام يخطب، وأحمد بن حنبل في "مسنده".
وأما حديث أبي الزبير .. فقد انفرد به ابن ماجه، وهذا الكلام لا يصح أيضًا؛ لأنه شاركه فيه أيضًا الإمام مسلم رحمه الله تعالى، ارجع إلى "صحيح مسلم" .. تر خلافه.
فدرجة هذا الحديث أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(40) - 1088 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا سفيان بن عيينة عن) محمد (بن عجلان) القرشي مولاهم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 115)
عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فَقَالَ: "أَصَلَّيْتَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ".
===
أبي عبد الله المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عياض بن عبد الله) بن سعد بن أبي سرح - بمهملات مع فتح أوله وسكون ثانيه - القرشي العامري المكي، ثقة، من الئالثة، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (جاء رجل) من الصحابة المسجد النبوي (والنبي صلى الله عليه وسلم أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يخطب) الناس، وفي تحفة الأحوذي أن ذلك الرجل هو سُليك بن عمرو الغطفاني، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: (أصليت؟ ) أي: هل صليت تحية المسجد يا فلان؟ (قال) الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: (لا) أي: ما صليتها، فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: قم (فصل ركعتين) تحية المسجد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل، رقم (510)، قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، والنسائي في كتاب الجمعة، باب حث الإمام على الصدقة يوم الجمعة في خطبته، الحديث (1407). انتهى "تحفة الأشراف".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 116)
(41) - 1089 - (3) حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله مشاركة أيضًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر بحديث أبي هريرة وجابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(41) - 1089 - (3) (حدثنا داوود بن رشيد) - بالتصغير - الهاشمي مولاهم أبو الفضل الخوارزمي نزيل بغداد، قال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا حفص بن غياث) - بمعجمة مكسورة - ابن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وقوله: (وعن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي، صدوق، من الرابعة.
يروي عنه: (ع) .. معطوف على قوله: عن أبي صالح.
(عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 117)
قَالَا: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا".
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قالا) أي: قال جابر وأبو هريرة: (جاء سُليك الغطفاني) المسجد النبوي (ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر (يخطب، فقال له) أي: لسُليك (النبي صلى الله عليه وسلم: أصليت) أي: هل صليت يا سُليك تحية المسجد (ركعتين قبل أن تجيء) وتقرب إليّ؟ هذه زيادة شاذة (قال) سُليك: إلا) أي: ما صليت شيئًا، (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: قم (فصل ركعتين) تحية المسجد، (وتجوّز) هو أمر بالتخفيف بالركعتين والإسراع بهما (فيهما) أي: في الركعتين ياقتصاره على أولى ما يجزئ في الصلاة؛ لئلا تشغله عن استماع الخطبة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، الحديث (2021)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب، الحديث (1116).
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
قال النووي: وفي هذه الأحاديث جواز الكلام في الخطبة لحاجة، وفيها جوازه للخطيب وغيره، وفيها الأمر بالمعروف والإرشاد إلى المصالح في كل حال وموطن، وفيها أن تحية المسجد ركعتان، وأن نوافل النهار ركعتان، وأن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس في حق الجاهل حكمها. انتهى.
وقد أطلق الشافعية فواتها بالجلوس، وهو محمول على العالِم بأنها سنة، أما الجاهل .. فيتداركها على قرب لهذا الحديث، ويستنبط من هذه الأحاديث
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 118)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أن تحية المسجد لا تُترك في أوقات النهي عن الصلاة، وأنها ذات سبب تُباح في كل وقت، ويلحق بها كل ذوات الأسباب؛ كقضاء الفائتة ونحوها؛ لأنها لو سقطت في حال ما .. لكان هذا الحال أولى به؛ فإنه مأمور باستماع الخطبة، فلما ترك لها استماع الخطبة، وقطع النبي صلى الله عليه وسلم لها الخطبة، وأمره بها بعد أن قعد وكان هذا الجالس جاهلًا حكمها .. دل على تأكدها، وأنها لا تُترك بحال ولا في وقت من الأوقات، والله أعلم. انتهى من "العون".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران منها للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 119)
(13) - (290) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَخَطِّي النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(42) - 1090 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَقَالَ
===
(13) - (290) - (باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة)
(42) - 1090 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن) بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي، لا بأس به وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن مسلم) أبي إسحاق المكي، كان من البصرة ثم سكن مكة، وكان فقيهًا ضعيف الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار - بالتحتانية والمهملة - الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف إسماعيل بن مسلم.
(أن رجلًا) من المسلمين - ولم أر من ذكر اسم هذا الرجل - (دخل المسجد) النبوي (يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجعل) الرجل وشرع (يتخطى) رقاب (الناس) أي: على رقابهم، (فقال) له
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 120)