Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(17) - (294) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ؟
(51) -1099 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يُجَمِّعُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
===
(17) - (294) - (باب ما جاء في) جواب استفهام (من أين تؤتى الجمعة) أمِن بعيد أم من قريب؟
* * *

(51) -1099 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعيد) بن الحكم بن محمد بن سالم (بن أبي مريم) الجمحي مولاهم أبو محمد المصري، وقد ينسب إلى جد جده، ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمري العدوي أبو عبد الرحمن المدني، ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه (م عم).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (إن أهل قباء كانوا يُجمِّعُون) من التجميع؛ أي: كانوا يصلون الجمعة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده (يوم الجمعة).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 141)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وله شاهد ضعيف، رواه الترمذي في "جامعه" من طريق الفضل بن دكين عن إسرائيل عن ثوير - مصغرًا - ابن أبي فاختة، قال الدارقطني: متروك، عن رجل من أهل قباء، وهذا الرجل مجهول لا يعرف عن أبيه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الحديث، قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال: ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، قال أبو عيسى: واختلف أهل العلم في من تجب عليه الجمعة: فقال بعضهم: تجب الجمعة على من أواه الليل إلى منزله، وقال بعضهم: لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وحكاه ابن العربي عن مالك، واستدلوا بما رواه أبو داوود عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجمعة على من سمع النداء"، قال أبو داوود: وروى هذا الحديث جماعة عن سفيان موقوفًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه وإنما أسنده قبيصة، قال الحافظ في "فتح الباري": والذي ذهب إليه الجمهور أنها تجب على من سمع النداء، أو كان في قوة السامع، سواء كان داخل البلد أو خارجه. انتهى، انتهى "تحفة الأحوذي".
فدرجة حديث الباب: أنه ضعيف سندًا ومتنًا (5) (132)؛ لأنه انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد صحيحًا له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب غير هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 142)

‌‌(18) - (295) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
(52) - 1100 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ،
===
(18) - (295) - (باب ما جاء فيمن ترك الجمعة من غير عذر)
(52) - 1100 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(ويزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة. يروي عن: أبيه وعبيدة بن سفيان. يروي عنه: (ع)، وعبد الله بن إدريس، ومحمد بن بشر، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ).
(حدثني عبيدة) بفتح العين مكبرًا (بن سفيان) بن الحارث ابن الحضرمي، واسمه عبد الله بن عماد بن أكبر (الحضرمي) المدني. روى عن: أبي الجعد الضمري، وأبي هريرة. يروي عنه: (م عم)، ومحمد بن عمرو بن علقمة، قال العجلي: تابعي مدني ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 143)

عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا .. طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ".
===
(عن أبي الجعد الضمري) اسمه: أدرع، وقيل: عمرو، وقيل: جنادة، الصحابي رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد، وقيل: قُتِل يوم الجمل. يروي عنه: (عم)، (وكان له صحبة) لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو الجعد: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ترك الجمعة ثلاث مرات) أي: ثلاثة أيام (تهاونًا بها)، قال العراقي: المراد بالتهاون: الترك بلا عذر .. (طُبِعَ على قلبه) قال: والمراد بالطبع: أن يصير قلبه قلب منافق.
قال السندي: قوله: "تهاونًا بها" أي: لقلة الاهتمام بأمرها لا استخفافًا بها؛ لأن الاستخفاف بفرائض الله تعالى كُفر، قيل: وهو مفعول لأجله أو حال؛ أي: متهاونًا بها، ويحتمل أن يكون مفعولًا مطلقًا نوعيًا؛ أي: ترك تهاون، ومعنى (طُبِع على قلبه) أي: ختم الله تعالى على قلبه وغشاه ومنعه الألطاف، والطَّبْعُ بالسكون: الختم، وبالحركة: الدنس، وأصله الدنس والوسخ يغشيان السيف، من طبع السيف إذا صدأ، ثم استعمل في الآثام والقبائح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة، رقم (1052)، والترمذي في كتاب الجمعة، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، رقم (500)، والنسائي في كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة، رقم (1369)، وأحمد في "مسنده"، والدارمي في "مسنده" في كتاب الصلاة، باب فيمن يترك الجمعة من غير عذر، رقم (1571).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 144)

(53) - 1101 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(53) - 1101 - (2) (حدثنا محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زهير) بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني المروزي، سكن الشام ثم الحجاز، ثقة، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (ع)، وأبو عامر العقدي.
(عن أسيد بن أبي أسيد) -بفتح الهمزة فيهما- أبو سعيد المديني البرَّاد، واسم أبيه: يزيد، صدوق، من الخامسة، مات في أول خلافة المنصور. يروي عنه: (عم)، وزهير بن محمد.
(ح وحدثنا أحمد بن عيسى) بن حسان (المصري) يُعرف بابن التستري، صدوق تُكلِّم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (خ م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 145)

عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ .. طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ".
===
(عن ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام بن شعبة القرشي العامري أبي الحارث المدني، ثقة، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة، وقيل: تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أسيد) - مكبرًا - (ابن أبي أسيد)، صدوق، من الخامسة، مات في أول خلافة المنصور. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الله بن أبي قتادة) الربعي بن الحارث الأنصاري السلمي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك الجمعة ثلاث) مرات (من غير ضرورة) ولا عذر .. (طبع الله على قلبه) وختمه فلا يقبل الخير.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة، رقم (1368)، ورواه الحاكم من طريق ابن أبي ذئب بإسناده ومتنه، ورواه الحاكم أيضًا من طريق محمد بن سفيان الحضرمي، وقال: صحيح على شرط مسلم، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" من حديث جابر أيضًا بإسناد فيه لين. انتهى، ورواه أبو داوود والترمذي والنسائي في "سننهم" من حديث أبي الجعد الضمري.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 146)

(54) - 1102 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي الجعد الضمري.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي الجعد الضمري بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(54) -1102 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا معدي بن سليمان) أبو سليمان صاحب الطعام، ضعيف، من الثامنة، وكان عابدًا. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا) محمد (بن عجلان) المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) عجلان مولى فاطمة بنت عُتبة المدني، لا بأس به، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف معدي بن سليمان.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا) انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (هل عسى أحدكم) أي: هل يظن أحدكم (أن يتخذ)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 147)

الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَيَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْكَلَأُ فَيَرْتَفِعَ، ثُمَّ تَجِيءُ الْجُمُعَةُ فَلَا يَجِيءُ وَلَا يَشْهَدُهَا، وَتَجِيءُ الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا، وَتَجِيءُ الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا حَتَّى يُطْبَعَ عَلَى قَلْبِهِ".
===
ويملك (الصبَّة) -بضم الصاد المهملة وبموحدة مشددة- أي: الجماعة (من الغنم) والصبَّة: هي السرية إما من الخيل أو الإبل أو الغنم ما بين العشرين والثلاثين (على رأس ميل أو ميلين) من المدينة، والميل: أربعة آلاف خطوة بخطوة البعير (فيتعذر عليه) أي: على أحدكم (الكلأ) أي: الحشيش الذي ترعاه الغنم ويتعسر ليبس الأرض وخلوها من الكلأ، (فيرتفع) أي: يرتحل بغنمه من مكانه الأول ويذهب لطلب الكلأ.
(ثم تجيء) عليه (الجمعة فلا يجيء) إليها لصلاتها مع الجماعة، (ولا يشهدها) في محلها، (وتجيء) عليه (الجمعة) الثانية، (فلا يشهدها) أي: لا يحضر هذه الجمعة الثانية، (وتجيء) عليه (الجمعة) الثالثة، (فلا يشهدها) أي: لا يحضر هذه الجمعة الثالثة (حتى يُطْبع على قلبه) حتى بمعنى الفاء العاطفة؛ لأنه معطوف على يتخذ؛ أي: فيطبع ويختم على قلبه ويقفل عليه حتى لا يدخل عليه الخير.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه" من هذا الوجه، وحكم عبد العظيم المنذري على إسناد ابن ماجه بالحسن، ورواه الحاكم في "المستدرك" (1/ 292) في كتاب الجمعة عن أبي هريرة، قال البوصيري: ورواه أيضًا أبو داوود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع.
فدرجة الحديث: أنه صحيح بما قبله، وله شواهد أيضًا وإسناده حسن، كما قاله المنذري، أو ضعيف، كما هو ظاهره، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 148)

(55) - 1103 - (4) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُب، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي الجعد الضمري بحديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(55) -1103 - (4) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي (الجهضمي) البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا نوح بن قيس) بن رباح الأزدي أبو روح البصري، صدوق، من الثامنة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أخيه) خالد بن قيس بن رباح الأزدي البصري، صدوق يُغْرِبُ، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأسُ الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري، حليف الأنصار، الصحابي المشهور البصري رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك الجمعة متعمدًا) قاصدًا الترك

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 149)

فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ .. فَبِنِصْفِ دِينَارٍ".
===
لا ناسيًا .. (فليتصدق بدينار، فإن لم يجد) دينارًا .. (فـ) ـليتصدق (بنصف دينار) أي: لأن الحسنات يذهبن السيئات، والظاهر أن الأمر للاستحباب، ولا بد من التوبة بعد ذلك؛ فإنها الماحية للذنب، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الجمعة، باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر (1371).
فدرجة هذا الحديث: الصحة؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي الجعد الضمري.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌(19) - (296) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ
(56) - 1104 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ،
===
(19) - (296) - (باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة)
(56) - 1104 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يزيد بن عبد ربه) الزبيدي - مصغرًا - أبو الفضل الحمصي المؤذن، يقال له: الجرجسي - بجيمين مضمومتين بينهما راء ساكنة ثم مهملة - ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا بقية) بن الوليد بن الصائد بن كعب الكلاعي أبو يُحْمِدَ الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن مبشر بن عبيد) الحمصي أبو حفص كوفي الأصل، متروك، ورماه أحمد بالوضع، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن حجاج بن أرطاة) -بفتح الهمزة- ابن ثور بن هبيرة النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة -بضم الجيم بعدها نون خفيفة- (العوفي)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 151)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ.
===
-بفتح العين وسكون الواو- الجدلي -بفتح الجيم والمهملة- الكوفي، أبي الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأنه من سلسلة الضعفاء؛ لأن فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، ومبشر بن عبيد، وهو كذاب، وحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وعطية العوفي، وهو ضعيف.
(قال) ابن عباس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع) ويصلي (قبل الجمعة أربعًا) من الركعات إلا يفصل في شيء منهن) أي: لا يفصل بينهن بشيء من السلام والتشهد.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، ولأنه انفرد به ابن ماجه ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف السند والمتن (6) (133)، وغرضه: الاستئناس به.
ومن أحسن ما يستدل به على الصلاة قبل الجمعة؛ أي: بين الأذان والإقامة ما ثبت في "الصحيحين" من حديث عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة" أي: بين كل أذان وإقامة نافلة، فغلب الأذان على الإقامة، فثناه دون الإقامة، أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب بين كل أذانين صلاة، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب بين كل أذانين صلاة، رقم (338) وأبو داوود، رقم (1283)، والترمذي (185)، وهذا متعذر في صلاته صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 152)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يشتغل بين الأذان والإقامة بالخطبة، فلا صلاة حينئذ بينهما.
نعم؛ قد حدد عثمان الأذان على الزوراء، فيمكن أن يصلي سنة الجمعة قبل خروج الإمام للخطبة، واستدلت الشافعية بهذا الحديث على مشروعية راتبة الجمعة القبلية، وعليه عامة الناس شرقًا وغربًا.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الضعيف.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 153)

‌‌(20) - (297) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ
(57) - 1105 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ .. انْصَرَفَ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ.
===
(20) - (297) - (باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة)
(57) -1105 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو الحارث المصري، عالم مصر وفقيهها ورئيسها قرين مالك بن أنس، بل هو أفقه من مالك، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر أبي عبد الله المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن ابن عمر (كان إذا صلى الجمعة .. انصرف) أي: ذهب ورجع إلى منزله، (فصلى سجدتين) أي: ركعتين راتبة الجمعة (في بيته، ثم قال) من عنده: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع) ويفعل (ذلك) أي: مثل ذلك الفعل الذي فعلته من الانصراف والصلاة في البيت.
قال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وبه يقول

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 154)

(58) - 1106 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو،
===
الشافعي وأحمد، قال العراقي: لم يرد الشافعي وأحمد بذلك إلا بيان أقل ما يستحب، وإلا .. فقد استحبَّا أكثر من ذلك، فنص الشافعي في "الأم": على أنه يصلي بعد الجمعة أربع ركعات، ذكره في باب صلاة الخوف والعيدين، ونقل ابن قدامة عن أحمد أنه قال: إن شاء .. صلى بعد الجمعة ركعتين، وإن شاء .. صلى أربعًا، وفي رواية عنه: ستًا، كذا في "النيل". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد الجمعة، رقم (70) (882)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة الجمعة وبعدها، رقم (522)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له رحمه الله تعالى بحديث آخر لابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(58) - 1106 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو) بن دينار الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 155)

عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ.
(59) - 1107 - (3) حَدَّئَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو السَّائِبِ
===
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري، ثقة إمام مشهور، من الرابعة، مات سنة خمسى وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر العدوي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين) في بيته، فيه دليل على أن السنة بعد الجمعة ركعتان، وبه استدل من قال به. انتهى "تحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة الجمعة وبعدها.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر الأول بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(59) - 1107 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو السائب

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 156)

سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ .. فَصَلُّوا أَرْبَعًا".
===
سلم بن جنادة) بن سلم السوائي -بضم المهملة- أبو السائب الكوفي، ثقة ربما خالف، من العاشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (254 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان، صدوق، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح السمان.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صليتم) أي: إذا أردتم أن تصلوا صلاة النافلة (بعد الجمعة .. فصلو) ها (أربعًا) من الركعات.
قال القرطبي: قوله: "إذا صليتم" أي: إذا أردتم أن تصلوا نفلًا بعد الجمعة؛ كما في الرواية الأخرى: "من كان مصليًا بعد الجمعة .. فليصل أربعًا" قال الامام: وكل هذا إشارة إلى ترك الاقتصار على الركعتين؛ لئلا تلتبس الجمعة بالظهر التي هي أربع على الجاهل، أو لئلا يتطرق أهل البدع إلى صلاتها ظهرًا أربعًا، وإلى الأخذ بظاهر هذا الحديث ذهب أبو حنيفة وإسحاق فقالا: يصلي أربعًا لا يفصل بينهن، وروي عن جماعة من السلف أنه يصلي بعدها ركعتين ثم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 157)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أربعًا، وهو مذهب الثوري وأبي يوسف، لكن استحب أبو يوسف تقديم الأربع على الاثنتين، واستحب الشافعي التنفل بعدها، وأن الأكثر أفضل، وأخذ مالك برواية ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي في بيته ركعتين، وجعله في الإمام أشد، ووسَّع لغيره في الركوع في المسجد مع استحبابه ألا يفعلوا، قاله عياض. انتهى من "المفهم".
قال في "سبل السلام": وفي الحديث دليل على مشروعية أربع ركعات بعد الجمعة، والأمر بها وإن كان ظاهره الوجوب .. إلا أنه أخرجه عنه ما وقع في لفظه من رواية ابن الصباح: "ومن كان مصليأ بعد الجمعة .. فليصل أربعًا" أخرجه أبو داوود، فدل على أن ذلك ليس بواجب، والأربع أفضل من الاثنتين؛ لوقوع الأمر بذلك، وكثرة فعله صلى الله عليه وسلم لها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في "صحيحه" في كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، وأبو داوود، رقم (1131)، والنسائي (3/ 113)، والبيهقي في (3/ 339).
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولوقوع المشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌(21) - (298) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
(60) - 1108 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
===
(21) - (298) - (باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة والاحتباء والإمام يخطب)
(60) - 1108 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) مولى بني عبد الدار أبو إسماعيل المدني، كوفي الأصل، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا) عبد الله (ابن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري، صدوق، من السابعة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(جميعًا) أي: كل من إسماعيل وابن لهيعة رويا:
(عن) محمد (بن عجلان) المد ني القرشي مولاهم، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 159)

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى أَنْ يُحَلَّقَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.
===
السهمي المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) أي: روى أبوه شعيب بن محمد عن جده؛ أي: عن جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي رضي الله تعالى عنه، أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الصحيح بالطائف على الراجح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عمرو بن شعيب اختلفت الأئمة في صحة الاحتجاج بحديثه.
(أن رسول الله نهى أن يُحَلَّق) بصيغة المجهول من التحليق بمعنى التحلق؛ أي: أن تجعل الحلق (في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة) والحلقة واحدة الحلق، والمكروه الاجتماع قبل الصلاة لمذاكرة العلم والحديث؛ لاشتغالهم عن الصلاة والإنصات للخطبة والذكر والتلاوة المطلوبة في يوم الجمعة، فإذا فرغ من الصلاة .. كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك، وقيل: النهي عن التحلق إذا عمَّ المسجد، وعليه فهو مكروه وغير ذلك لا بأس به.
وقيل: نُهِيَ عنه؛ لأنه يقطع الصفوف وهم مأمورون بتراص الصفوف، وما جاء عن ابن مسعود: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر .. استقبلناه) رواه الترمذي، وسيذكر مثله المؤلف بسند آخر .. يحمل على أنه بالتوجه إليه في الصفوف، لا بالتحلق حول المنبر، وما جاء عن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 160)