. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 241)
(37) - (314) - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ
(93) - 1141 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ،
===
(37) - (314) - (باب ما يُقرأ في الركعتين بعد المغرب)
(93) - 1141 - (1) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن واقد) بن مسلم البغدادي أبو مسلم الواقدي، صدوق يغلط، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(ح وحدثنا محمد بن المُؤمَّل بن الصباح) الهدادي -بفتح الهاء والمهملة الخفيفة- أبو القاسم البصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات في حدود سنة خمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا بدل بن المُحبَّر) -بوزن محمد بالمهملة ثم الموحدة- أبو المنير -بوزن المطيع- التميمي البصري، ثقة ثبت إلا في حديثه عن زائدة، من التاسعة، مات سنة بضع عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قالا) أي: قال كل من عبد الرحمن بن واقد وبدل بن المحبر:
(حدثنا عبد الملك بن الوليد) بن معدان الضبعي البصري، وقد يُنسب لجده، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 242)
حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ وَأَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
===
(حدثنا عاصم ابن بهدلة) وهو ابن أبي النجود -بنون وجيم- وبهدلة اسم أمه الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام حُجة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زِرٍّ) -بكسر أوله وتشديد الراء- ابن حُبيش -مصغرًا- ابن حُباشة -بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة- أبي مريم الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم فاضل، من الثانية، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع)، وعاصم ابن بهدلة.
(وأبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الملك بن الوليد، وهو ضعيف متفق على تركه، وعاصم ابن بهدلة، وهو صدوق له أوهام.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين بعد صلاة المغرب {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}) في الركعة الأولى، (و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}) في الركعة الثانية، وفي الحديث دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في الركعتين بعد المغرب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 243)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن، وإن كان ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا؛ لأن له شواهد، وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه الخمسة إلا النسائي كذا في "المنتقى"، وقال في "النيل": وأخرجه أيضًا مسلم.
فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 244)
(38) - (315) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ
(94) - 1142 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(38) - (315) - (باب ما جاء في الست ركعات بعد المغرب)
(94) - 1142 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو الحسين) زيد بن الحباب -بضم المهملة وبموحدتين- (العُكْلِيُّ) -بضم المهملة وسكون الكاف- أصله من خُراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أخبرني عمر) بن عبد الله (بن أبي خثعم) -بفتح المعجمة وسكون المثلثة- وقد يُنسب إلى جده (اليمامي) ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(أنبأنا يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 245)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ .. عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن أبي خثعم وهو متفق على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء) أي: بكلام سيئ؛ أي: ذنب كالغيبة والكذب والنميمة .. (عُدِلن) بالبناء للمجهول؛ أي: حُسِبْن (له) أي: لذلك المصلي عند الله يوم القيامة (بعبادة ثنتي عشرة سنة) أقوالها وأفعالها وأحوالها، ويصح بناؤها للفاعل؛ أي: ساوين له عند الله تعالى بعبادة تلك المدة المذكورة من جهة الأجر له، أي: للمصلي.
قال البيضاوي: فإن قلت: كيف تعادل العبادة القليلة العبادة الكثيرة؛ فإنه تضييع لما زاد عليها من الأفعال المحضة؟ قلت: الفعلان إذا اختلفا نوعًا .. فلا إشكال، وإن اتفقا .. فلعل القليل يكتفى فيه بمقارنة ما يخصُّه من الأوقات والأحوال ما يرجحه على أمثاله. انتهى "سندي".
قوله: "من صلى بعد المغرب" أي: بعد فريضته "ست ركعات" المفهوم أن الركعتين الراتبتين داخلتان في الست، وكذا في العشرين المذكورة في حديث عائشة، ولفظه: "من صلى بعد المغرب عشرين ركعة .. بنى الله له بيتًا في الجنة" قاله الطيبي، قال القاري: فيصلي المؤكدتين بتسليمة، وفي الباقي الخيار، "لم يتكلم فيما بينهن" أي: في أثناء أدائهن، وقال ابن حجر: إذا سلم من كل ركعتين، "بسوء" أي: بكلام سيئ أو بكلام يوجب سوءًا .. "عدلن" بصيغة المجهول، وقيل: بالمعلوم، وقال الطيبي: يقال: عدلت فلانًا بفلان إذا سَوَّيْتَ بينهما "له" أي: لمن صلاها "بعبادة ثنتي عشرة سنة" قال الطيبي: هذا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 246)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من باب الحث والتحريض، فيجوز أن يُفضَّل ما لا يُعرف على ما يُعرف وإن كان أفضل حثًا وتحريضًا، وقال القاضي: لعل القليل في هذا الوقت والحال يضاعف على الكثير في غيره. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب، رقم (435)، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث غريب، قال المنذري في "الترغيب": رواه ابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" والترمذي كلهم من حديث عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه، قال أبو عيسى: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث، وضعفه جدًّا؛ أي: تضعيفًا قويًا، قال الذهبي في "الميزان": له حديث منكر: (أن من صلى بعد المغرب ست ركعات، ومن قرأ الدخان في ليلة)، حدَّث عنه زيد بن الحباب وعمر بن يونس اليمامي وغيرهما، وهَّاه أبو زُرعة، وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب. انتهى، انتهى من "التحفة".
وفي الباب عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: رأيت عمار بن ياسر يُصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات .. غُفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، قال المنذري في "الترغيب": حديث غريب رواه الطبراني في "الثلاثة"، وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري، قال الحافظ المنذري: صالح هذا لا يَحْضُرني الآن فيه جرح ولا تعديل. انتهى.
قلت: لم أجد أنا أيضًا ترجمته فالله سبحانه وتعالى أعلم بحاله، وعن حُذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 247)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فصليت معه بعد المغرب، فصلى إلى العشاء، قال المنذري: رواه النسائي بإسناد جيد، وقد ورد في فضيلة الصلاة بين العشاءين غير هذه الأحاديث، ذكرها الشوكاني في "النيل"، وقال بعد الأحاديث المذكورة: وإن كان أكثرها ضعيفة، فهي منتهضة بمجموعها لا سيما في فضائل الأعمال. انتهى.
وقوله: (منتهضة) أي: مرتفعة من درجة الضعف إلى درجة الحسن، فيصح الاحتجاج بها.
فإذًا نقول: حديث الباب درجته: أنه حسن المتن، ضعيف السند؛ لاعتضاده بالشواهد المذكورة، وغرضه إذًا: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 248)
(39) - (316) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ
(95) - 1143 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِي، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ
===
(39) - (316) - (باب ما جاء في الوتر)
(95) -1143 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي أبو عبد الله (المصري) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ) على الأصح. يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) اسمه سُويد مولى شريك بن الطفيل، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن راشد الزَّوْفي) -بفتح الزاي وسكون الواو بعدها فاء- أبو الضحاك المصري، مستور، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الله بن أبي مُرَّة) أو ابن مُرة (الزوفي) -بفتح الزاي بعدها واو ثم فاء- صدوق، من الثالثة، أشار البخاري إلى أن في روايته انقطاعًا. يروي عنه: (د ت ق).
(عن خارجة بن حذافة) بن غانم القرشي (العدوي) الصحابي المشهور، سكن مصر، قتله الخارجي ظنًا منه أنه عمرو بن العاص سنة أربعين (40 هـ)،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 249)
قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ
===
وهذا الخارجي هو أحد الثلاثة الذين اتفقوا على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، وتوجه كل واحد منهم إلى واحد من الثلاثة، فنفذ قضاء الله في علي دونهما. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات وإن ضعفه ابن حبان بقوله: هذا إسناد منقطع ومتن باطل، وليس له على انقطاعه دليل، كما بحث عنه الزيلعي في "نصب الراية".
(قال) خارجة: (خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم من حجرته ونحن في المسجد، (فقال) لنا: (إن الله) عز وجل (قد أمدكم) أيتها الأُمة؛ أي: زادكم على ما فرض عليكم من الفرائض ليؤجركم بها، ولم يكتف به، فشرع لكم صلاة التهجد والوتر؛ ليزيدكم إحسانًا على إحسان. انتهى من "الطيبي"، انتهى من "التحفة"، وقال القاري وغيره: أي: جعلها زيادة لكم في أعمالكم، من مد الجيش وأمده؛ أي: زاد: والأصل في المزيد أن يكون من جنس المزيد عليه، فمقتضاه أن يكون الوتر واجبًا. انتهى من "التحفة".
قلت: استدل به الحنفية على وجوب الوتر بهذا التقرير، وقد رد عليهم القاضي أبو بكر ابن العربي في "شرح الترمذي" حيث قال فيه: وبه احتج علماؤنا وأبو حنيفة، فقالوا: إن الزيادة لا تكون إلا من جنس المزيد عليه، وهذه مجرد دعوى، بل الزيادة تكون من غير جنس المزيد عليه؛ كما لو ابتاع بدرهم، فلما قضاه .. زاده ثُمنًا أو رُبعًا إحسانًا كزيادة النبي صلى الله عليه وسلم لجابر في ثمن الجمل؛ فإنها زيادة وليست بواجبة، وليس في هذا الباب حديث صحيح يتعللون به. انتهى.
قلت: الأمر كما قال ابن العربي: لا شك في أن قولهم: إن الزيادة لا تكون
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 250)
بِصَلَاةٍ لَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ: الْوِتْرُ؛ جَعَلَهُ اللهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ".
===
إلا من جنس المزيد .. مجرد دعوى لا دليل عليها، بل يردها ما ذكره هو بقوله: كما لو ابتاع بدرهم … إلى آخره، وقال الحافظ في "الدراية": ليس في قوله: "زادكم" دلالة على وجوب الوتر؛ لأنه لا يلزم أن يكون المزاد من جنس المزيد عليه؛ فقد روى محمد بن نصر المروزي في الصلاة من حديث أبي سعيد ورفعه: "إن الله زادكم صلاةً إلى صلاتكم هي خير لكم من حُمْرِ النعَم ألا وهي الركعتان قبل الفجر"، وأخرجه البيهقي، ونُقل عن ابن خزيمة أنه قال: لو أمكنني لرحلت في هذا الحديث. انتهى، انتهى من "التحفة".
أي: قد أمدكم وزادكم على ما فرض عليكم (بصلاة لهي خير لكم من حُمْرِ النعم) ألا وهي (الوتر؛ جعله الله لكم) أن تصلوه (فيما بين) فعل (صلاة العشاء) الآخرة (إلى أن يطلع الفجر) الصادق.
قوله: (حُمْرِ النعم) -بضم الحاء وسكون الميم- جمع أحمر، والنَّعَمُ الإبل، وهو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، وضرب المثل بها ترغيبًا للعرب فيها؛ لأن حُمْر النعم أعزُّ الأموال عندهم، فكانت كناية عن أنها خير من الدنيا كلها؛ لأنها ذخيرة الآخرة التي هي خير وأبقى، قوله: "الوتر" بالجر بدل من صلاة، بدل معرفة من نكرة، وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف؛ تقديره: أي: هي الوتر. انتهى "تحفة الأحوذي".
قال الخطابي: الحديث يدل على أنها غير لازمة لهم، ولو كانت واجبةً .. لخرج الكلام على صيغة لفظ الإلزام، فيقول: فرض عليكم وألزمكم أو نحو ذلك من الكلام، وقد روي أيضًا في هذا الحديث أن الله قد زادكم صلاة، والزيادة إنما تكون في النوافل؛ وذلك أن نوافل الصلاة شَفْعٌ لا وتر فيها، فقيل:
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 251)
(96) - 1144 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ
===
أمدكم بصلاة، وزادكم بصلاة لم تكونوا تصلونهما من قبل على تلك الهيئة والصورة وهي الوتر.
وقوله: "فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر" فيه دليل على أن الوتر لا يُقضى بعد طلوع الفجر، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وهو قول عطاء، وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يُقضى الوتر وإن كان قد صلى الفجر، وهو قول الأوزاعي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في استحباب الوتر، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر، قال أبو عيسى: حديث خارجة بن حذافة حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب الأمر بالوتر، والحاكم في "المستدرك" (1/ 206) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله: وهو كما قالا وإن ضعفه ابن حبان بقوله: هذا إسناد منقطع ومتن باطل؛ لأن رُواته ثقات، وليس على انقطاعه دليل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
واستشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث خارجة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(96) - 1144 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 252)
وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ وَلَا كَصَلَاتِكُمُ الْمَكْتُوبَةِ، وَلكِنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْتَرَ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ؛ أَوْتِرُوا؛
===
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
كلاهما (قالا: حدثنا أبو بكر) محمد (بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي.
(عن عاصم بن ضمرة السلولي) الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات دون المئة، سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (عم).
(قال) عاصم: (قال) لنا (علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(إن الوتر ليس بحتم) أي: بلازم، قال في "النهاية": والحتم: اللازم الواجب الذي لا بد من فعله. انتهى، (ولا) شأنها (كـ) شأن (صلاتكم المكتوبة) أي: المفروضة في كُفر من جحد بوجوبها، وهو تفسير لما قبله، وفي رواية الترمذي: (ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة) وهي أوضح، قال الخطابي: معنى هذا الكلام التحريض على الوتر والترغيب فيه. انتهى "عون".
(ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر) وفي رواية الترمذي: (ولكن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: جعله مسنونًا غير حتم، (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أهل القرآن) ويا حفاظه؛ (أوتروا) أي:
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 253)
فَإِنَّ اللهَ وِتْر يُحِبُّ ألْوِتْرَ".
(97) - 1145 - (3) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
افعلوا الوتر في الليل، قال الطيبي: يريد بالوتر في هذا الحديث قيام الليل؛ فإن الوتر يُطلق عليه كما يُفهم من الأحاديث، فلذلك خصَّ الخطاب بأهل القرآن. انتهى، والإضافة لأدنى ملابسة، أو المعنى: يا أيها المؤمنون به؛ فإن الأهلية عامة لمن آمن به سواء قرأ أم لم يقرأ، وإن كان الأكمل منهم من قرأ وحفظ وعلم وعمل شاملة ممن تولى قيام تلاوته ومراعاة حدوده وأحكامه، وقوله: "أوتروا" أمر بصلاة الوتر، وهو أن يصلي مثنى مثنى، ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة، أو يضيفها إلى ما قبلها من الركعات، كذا في "النهاية".
(فإن الله وتر) قال في "النهاية": الوتر: الفرد، وتكسر واوه وتفتح؛ أي: فإن الله سبحانه واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزئة، واحد في صفاته فلا شبيه ولا مثيل له، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين، (يحب الوتر) أي: يُثيب عليه ويقبله من عامله، قال القاضي: كل ما يُناسب الشيء أدنى مناسبة .. كان أحب إليه مما لم يكن له تلك المناسبة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر (1416)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم (452)، والنسائي في كتاب قيام الليل، والدارمي وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث خارجة بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(97) - 1145 - (3) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 254)
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ وِتْر يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ"،
===
ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو حفص الأبَّار) -بموحدة- عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي نزيل بغداد، صدوق وكان يحفظ وقد عمي، من صغار الثامنة. يروي عنه: (د س ق).
(عن) سليمان (الأعمش) ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الجملي المرادي الكوفي الأعمى، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عبيدة) بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، والمشهور أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد سنة ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة إلا أنه منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله) عز وجل (وتر) أي: فرد في ذاته وصفاته وأفعاله، (يُحب الوتر) أي: يُثيب على صلاة الوتر، (فأوتروا) أي: افعلوا الوتر (يا أهل القرآن) قال الخطابي: تخصيص أهل القرآن بالأمر
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 255)
فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ.
===
فيه يدل على أن الوتر ليس واجبًا، ولو كان واجبًا .. لكان عامًا، وأهل القرآن في عُرف الناس القُرَّاء والحُفَّاظ دون العوام، ويدل على ذلك قوله للأعرابي: "ليس لك ولا لأصحابك".
(فقال أعرابي) من الحاضرين (ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (ليس) ذلك الوتر (لك ولا لأصحابك) أي: ولا لأمثالك من الأعراب، بل للحُفِّاظ والقراء، قال السندي: قوله: "ليس لك ولا لأصحابك" أي: ممن ليس باهل القرآن .. ظاهره الرفع لا الوقف، وهذا ينافي وجوب الوتر عمومًا أو استنانه إذا قلنا: المراد بالوتر في هذا الحديث صلاة الليل.
نعم؛ ينبغي أن تكون صلاة الليل مخصوصة بأهل القرآن، فيمكن أن يكون التأكيد في حقهم، ويكون في حق الغير ندبًا بلا تأكيد، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة (332)، باب استحباب الوتر.
فدرجة الحديث: أنه صحيح بما قبله، وإن كان سنده منقطعًا على الراجح.
* * *
وجملة ما ذكره في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 256)
(40) - (317) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ
(98) - 1146 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ وَزُبَيْدٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ،
===
(45) - (317) - (باب ما جاء فيما يُقرأ في الوتر)
(98) - 1146 - (1) (حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبار) عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي، صدوق، من صغار الثامنة، مات في ولاية هارون الرشيد. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا الأعمش عن طلحة) بن مُصرِّف بن عمرو بن كعب اليامي بتحتانية، أبي محمد الكوفي أحد العلماء، ثقة قارئ فاضل، من الخامسة، مات سنة اثنتي عشرة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(وزُبيد) -مصغرًا- ابن الحارث اليامي، ويقال: الأيامي أيضًا أبي عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن ذر) بن عبد الله بن زُرارة المُرْهبي -بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء- الهمداني الكوفي، ثقة عابد رُمِيَ بالإرجاء، من السادسة، مات قبل المئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى) -بفتح فسكون ففتح- مقصورًا، الخزاعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الكوفي الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، عاش إلى نيف وسبعين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 257)
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وَ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ).
===
(عن أُبي بن كعب) بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبي المنذر المدني سيد القُراء كتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، قيل: مات سنة تسع عشرة (19)، وقيل: سنة ثنتين وثلاثين (32 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من ثمانياته، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أُبي بن كعب: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا (يوتر) أي: يصلي الوتر (بـ"سبح اسم ربك الأعلى") في الركعة الأولى بعد الفاتحة، (و "قل يا أيها الكافرون") في الركعة الثانية بعدها، (و"قل هو الله أحد") في الركعة الثالثة بعدها، وزاد النسائي: (ولا يُسلِّم إلا في آخرهن)، وجاء في عدة طرق أن السور الثلاث بثلاث ركعات، والحديث فيه دليل على أن الإيتار بثلاث.
واحتج بعض الحنفية لما ذهبوا إليه من تعيين الوصل والاقتصار على ثلاث بأن الصحابة أجمعوا على أن الوتر بثلاث موصولة حسن جائز، واختلفوا فيما زاد عليها أو نقص عنها، قال: فأخذنا بما أجمعوا عليه وتركنا ما اختلفوا فيه، وتعقبه محمد بن نصر المروزي بما رواه من طريق عِراك بن مالك عن أبي هريرة مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق، وموقوفًا على أبي هريرة من طريق أخرى: (لا توتروا بثلاث تُشَبَّهوا بصلاة المغرب)، وقد صححه الحاكم، وبما رواه محمد بن نصر من طريق عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة والأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا، وإسناده على شرط الشيخين، وقد صححه ابن حبان
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 258)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والحاكم، ورواه الدارقطني برواة ثقات: (لا توتروا بثلاث، ولا تشبهوا الوتر بثلاث)، وأخرج ابن نصر عن سليمان بن يسار أحد الفقهاء أنه كره الثلاث في الوتر، وقال: لا يُشبه التطوع الفريضة.
فهذا كُله يقدح في الإجماع الذي زعمه، لكن قول محمد بن نصر: لم نجد عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرًا ثابتًا صريحًا أنه أوتر بثلاث موصولة، نعم؛ ثبت عنه أنه أوتر بثلاث، لكن لم يبين الراوي هل هي موصولة أو مفصولة؟ انتهى.
لكن يرد عليه ما رواه الحاكم من حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن فيصليهن بتشهد واحد، قال الحافظ: ويجاب عن محمد بن نصر باحتمال أن حديث أُبي بن كعب المروي في السنن وحديث عائشة هذا لم يَثْبُتَا عنده.
قلت: هذا احتمال ضعيف، والجمع بين حديث الإيتار بثلاث وحديث النهي عن التشبيه بصلاة المغرب: أن يحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين، وقد فعله السلف أيضًا، فروى محمد بن نصر من طريق الحسن أن عمر بن الخطاب كان ينهض في الثالثة من الوتر بالتكبير؛ يعني: إذا قام من سجود الركعة الثانية .. قام مُكبِّرا من غير جلوس للتشهد، ومن طريق المسور بن مخرمة أن عمر أوتر بثلاث لم يسلم إلا في آخرهن، ومن طريق عبد الله بن طاووس عن أبيه أنه كان يوتر بثلاث ولا يقعد بينهن، ومن طريق قيس بن سعد عن عطاء وحمَّاد بن زيد عن أيوب مثله، وروى محمد بن نصر عن ابن مسعود وأنس وأبي العالية أنهم أوتروا بثلاث كالمغرب، وكأنهم لم يبلغهم النهي المذكور. انتهى من "العون".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 259)
(99) -1147 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِي الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يُقرأ في الوتر، رقم (1423)، والنسائي في كتاب قيام الليل، وأحمد بن حنبل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أُبي بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(99) -1147 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صُهبان (الجهضمي) البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي الزبيري مولاهم الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي أبو إسرائيل الكوفي، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) أبي إسحاق السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 260)