(43) - (320) - بَابُ مَنْ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ
(107) - 1155 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيءٍ
===
(43) - (320) - (باب من كان لا يرفع يديه في القنوت)
(107) - 1155 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي) البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن زُريع) -مصغرًا- التيمي العيشي، ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عَروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ)، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه) رفعًا بليغًا؛ لئلا يُعارض ما في رواية ثابت عن أنس، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء حتى يُرى بياض إبطيه) أخرجها مسلم، (في شيء
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 281)
مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا عِنْدَ الاسْتِسْقَاءِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.
===
من دعائه إلا عند الاستسقاء؛ فإنه) صلى الله عليه وسلم (كان يرفع يديه) في الاستسقاء رفعًا بليغًا (حتى يُرى بياض إبطيه).
قال النووي: هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع يديه إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك، بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء، وهي أكثر من أن تحصر، فيؤول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يُرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد: لم أره يرفع، وقد رآه غيره يرفع، ورواية المثبت مقدمة على رواية النافي؛ لما عنده من زيادة علم. انتهى، والمعنى: كان لا يبالغ في رفع يديه في شيء من الأدعية مثل مبالغته في الاستسقاء، وعلى هذا فلا دلالة في الحديث على الترجمة. انتهى "سندي".
والحاصل: استحباب الرفع في كل دعاء إلا ما جاء من الأدعية مُقيدًا بما يقتضي عدم الرفع فيه كدعاء الركوع والسجود وغيرهما؛ فقد ورد رفعه صلى الله عليه وسلم يديه في مواضع كثيرة؛ فمنها: رفعه يديه حتى يُرى عُفرة إبطيه حين استعمل ابن اللتبية على الزكاة، كما في "الصحيحين"، ومنها: رفعهما في قصة خالد بن الوليد، قائلًا: "اللهم؛ إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، رواه البخاري والنسائي، ومنها: رفعهما على الصفا، رواه مسلم وأبو داوود، ومنها: رفعهما ثلاثًا بالبقيع مستغفرًا لأهله، رواه البخاري في رفع اليدين ومسلم، ومنها: رفعهما حين تلا قوله تعالى: {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ. . .} الآية (1)، قائلًا: "اللهم؛ أمتي أمتي"، رواه مسلم، ومنها: رفعهما حين بعث جيشًا فيهم علي، قائلًا: "اللهم؛ لا تُمتْني حتى تريني عليًّا"، رواه الترمذي،--------------------------------------------
(1) سورة إبراهيم: (36).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 282)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومنها: رفعهما حين جمع أهل بيته وألقى عليهم الكساء، قائلًا: "اللهم؛ هؤلاء أهل بيتي"، رواه الحاكم.
وقد جمع النووي في "شرح المهذب" نحوًا من ثلاثين حديثًا في ذلك من "الصحيحين" وغيرهما، وللمنذري فيه جُزْءٌ، قال الروياني: ويكره رفع اليد النجسة في الدعاء، ويحتمل أن يقال: لا يُكره بحائل، وفي "مسلم" و"أبي داوود" عن أنس: (أنه صلى الله عليه وسلم كان يستسقي هكذا، ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت إبط يديه)، فقال أصحابنا الشافعية وغيرهم: السنة في دعاء القحط ونحوه من رفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء، وهي صفة الرهبة وإن سأل شيئًا يجعل بطونهما إلى السماء … إلى آخره ما في "القسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستسقاء، باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، ومسلم في كتاب الاستسقاء، باب رفع اليدين في الاستسقاء، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، والنسائي في كتاب الاستسقاء، باب كيف يرفع، والدارمي في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 283)
(44) - (321) - بَابُ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ
(108) - 1156 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ الْأَنْصَارِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(44) - (321) - (باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه)
(108) - 1156 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(قالا: حدثنا عائذ) بغير إضافة (بن حبيب) بن الملَّاح -بفتح الميم وتشديد اللام وبمهملة- أبو أحمد الكوفي بياع الهروي، صدوق رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (س ق).
(عن صالح بن حسان الأنصاري) أبي الحارث المدني نزيل البصرة، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن محمد بن كعب) بن سليم بن أسد أبي حمزة (القرظي) المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال البخاري: إن أباه كان ممن لم يُنْبت من سبي بني قريظة، مات محمد سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 284)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَعَوْتَ اللهَ .. فَادْعُ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا، فَإِذَا فَرَغْتَ .. فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لاتفاقهم على ضعف صالح بن حسَّان، قال ابن حبان في "المجروحين": يروي الموضوعات عن الثقات؛ كأنه كان يضعها، أو تُوضع له فَيُجِيبُ فيها.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعوت الله .. فادْعُ بباطن كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت) من الدعاء .. (فامسح بهما) أي بكفيك (وجهك).
فهذا الحديث درجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وانفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف السند والمتن (7) (134)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 285)
(45) - (322) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ
(109) - 1157 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
===
(45) - (322) - (باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده)
(109) - 1157 - (1) (حدثنا علي بن ميمون الرَّقيُّ) العطار، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا مخلد بن يزيد) القُرشي الحرَّانيُّ، صدوق له أوهام، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حُجة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زُبيد) بموحدة -مصغرًا- ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب (اليامي) بالتحتانية، أبي عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى) الخزاعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الصحابي الصغير، وكان في عهد عمر رجلًا، وكان على خراسان لعليٍّ رضي الله تعالى عنه، عاش إلى نيف وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن أُبي بن كعب) بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي أبي المنذر سيد القُرَّاء من فضلاء الصحابة
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 286)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
(110) - 1158 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ،
===
رضي الله تعالى عنه، قيل: مات سنة تسع عشرة (19 هـ)، وقيل: سنة ثنتين وثلاثين (32 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيَقْنُتُ قبل الركوع).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يُقرأ في الوتر، والنسائي في كتاب قيام الليل.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
وظاهر هذا الحديث أنه قنت قبل الركوع في صلاة الوتر.
نعم؛ يدل هذا الحديث على كونه واجبًا في الوتر. انتهى "سندي".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أُبي بن كعب بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(110) - 1158 - (2) (حدثنا نصر بن علي الجهضمي) البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سهل بن يوسف) الأنماطي البصري، ثقة رُمِيَ بالقدر، من كبار التاسعة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا حُميد) بن أبي حُميد الطويل أبو عبيدة البصري، ثقة مُدلِّس، من الخامسة، مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 287)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: كُنَا نَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ.
(111) - 1159 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ،
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) حُميد: (سُئل) أنس بن مالك، ولعل السائل هو محمد بن سيرين كما في الحديث التالي، أو عاصم الأحول كما في رواية مسلم (عن) موضع (القنوت في صلاة الصبح) هل هو قبل الركوع أم بعده؟ (فقال) أنس: (كُنا) معاشر الصحابة (نقنت قبل الركوع) أحيانًا (و) نقنت (بعده) أي: بعد الركوع أحيانًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ورواه الدارقطني في "سننه" من هذا الوجه، وقال: وأما القنوت بعد الركوع فقط .. فقد روي في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أنس أيضًا، كما سيأتي في الحديث التالي وهو المرجح.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أُبي بن كعب بحديث آخر لأنس رضي الله عنهما، فقال:
(111) - 1159 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 288)
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُّكُوعِ.
===
(حدثنا أيوب) بن أبي تميمة السختياني البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد) بن سيرين الأنصاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) محمد: (سألت أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سألته (عن القنوت) في الصبح، (فقال) أنس: (قَنَت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع) لا قبله، وفي رواية مسلم عن أيوب عن محمد، قال: قلت لأنس: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال) أنس: (نعم، قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع) زمنًا يسيرًا قدر شهر يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية الذين قتلوا أصحاب بئر معونة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع، رقم (1001)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة، رقم (298)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب القنوت في الصلوات (1444)، والنسائي في كتاب التطبيق، باب القنوت في صلاة الصبح.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وهو أصح ما في هذا الباب، كما قاله الدارقطني، كما بيناه آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 289)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فائدة
قال الحازمي في كتاب "الاعتبار": اتفق أهل العلم على ترك القنوت من غير سبب في أربع صلوات؛ وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال: واختلف الناس في القنوت في صلاة الصبح: فذهب أكثر الناس من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار على إثبات القنوت فيها، قال: فممن روينا عنه ذلك من الصحابة: الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ومن سائر الصحابة: عمار بن ياسر وأُبي بن كعب وأبو موسى الأشعري وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس وأبو هريرة والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو حليمة معاذ بن الحارث الأنصاري وخُفاف بن إيماء بن رُحَضة وأُهْبان بن صيفي وسهل بن سعد الساعدي وعرفجة بن شُريح الأشجعي ومعاوية بن أبي سفيان وعائشة الصديقة.
ومن المخضرمين: أبو رجاء العطاردي وسويد بن غفلة وأبو عثمان النهدي وأبو رافع الصائغ، ومن التابعين: سعيد بن المسيب والحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين وأبان بن عثمان وقتادة وطاووس وعُبيد بن عُمير والربيع بن خثيم وأيوب السختياني وعبيدة السلماني وعروة بن الزبير وزياد بن عثمان وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمر بن عبد العزيز وحميد الطويل، ومن الأئمة والفقهاء: أبو إسحاق وأبو بكر بن محمد والحكم بن عُتيبة وحماد ومالك بن أنس وأهل الحجاز والأوزاعي وأكثر أهل العلم والشافعي وأصحابه، وعن الثوري روايتان وغير هؤلاء خلق كثيرٌ.
وخالفهم في ذلك نفر من أهل العلم، ومنعوا من شرعية القنوت في الصبح،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 290)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وزعم نفر منهم أنه كان مشروعًا ثم نسخ. انتهى كلام الحازمي، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *
وجملة ما ذكره في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 291)
(46) - (323) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ
(112) - 1160 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ
===
(46) - (323) - (باب ما جاء في الوتر آخر الليل)
(112) - 1160 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو بكر بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو شعبة، وقيل غير ذلك، ثقة عابد، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، من السابعة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي حصين) -بفتح المهملة- عثمان بن عاصم بن حصين السدي الكوفي، ثقة ثبت سُنِي وربما دلس، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). روى عن: يحيى بن وثاب، ويروي عنه: (ع)، وأبو بكر بن عياش.
(عن يحيى) بن وثَّاب -بتشديد المثلثة- الأسدي الكوفي المقرى، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) مسروق: (سألتُ عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 292)
عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ؛ مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ فِي السَّحَرِ.
===
أي: سألتُها (عن) وقت (وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت) لي عائشة: (من كل) أجزاء (الليل قد أوتر؛ من أوله) أي: في أوله قد أوتر، (و) في (أوسطه) قد أوتر، (وانتهى) أي: وصل وقت (وتره حين مات) وقرب أجله (في السحر) أي: إلى وقت السحر -بفتح السين والحاء المهملة- أي: كان آخره الإيتار في وقت السحر؛ والمراد به: آخر الليل، كما قالت في الروايات الأخرى، وقوله: (من أوله ووسطه وآخره) بدل من (كل الليل)، بدل تفصيل من مُجْمَل.
قوله: (فانتهى وتره إلى السحر) أي: إلى آخر الليل حين مات؛ والمعنى: كان آخر أمره الإيتار في آخر الليل، والله أعلم.
وفي الحديث: جواز الإيتار في جميع أوقات الليل بعد دخول وقته، وفيه أيضًا استحباب الإيتار آخر الليل، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة عليه، واختلفوا في أول وقته: فالصحيح في مذهبنا والمشهور عن الشافعي والأصحاب أنه يدخل وقته بالفراغ من صلاة العشاء، ويمتد إلى طلوع الفجر الثاني، وفي قول: يمتد إلى صلاة الصبح، وقيل: إلى طلوع الشمس، وفي وجه لا يصح الإيتار بركعة إلا بعد نافلة العشاء. انتهى من "النووي".
ولا معارضة بين وصية أبي هريرة بالوتر قبل النوم، وبين قول عائشة: (وانتهى وتره إلى السحر)، لأن الأول لإرادة الاحتياط والآخر لمن علم من نفسه قوة، كما ورد في حديث جابر عند مسلم، ولفظه: (من طمع منكم أن يقوم آخر الليل .. فليوتر من آخره؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل، ومن خاف منكم ألا يقوم من آخر الليل .. فليوتر من أوله). انتهى "فتح الباري".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 293)
(113) - 1161 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوتر، باب ساعات الوتر، رقم (996)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (138) - (745)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في وقت الوتر من الليل وآخره، رقم (456)، والترمذي في كتاب الصلاة أبواب الوتر، باب (238) ما جاء في الوتر من الليل وآخره، رقم (456)، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب وقت الوتر، والدارمي في كتاب الصلاة، وأحمد بن حنبل.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث علي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(113) - 1161 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث وقيل خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
قال علي: (حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، لقبه بُنْدار، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 294)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.
===
(حدثنا محمد بن جعفر) الهُذلي البصري، لقبه غُندر.
(قالا) أي: قال وكيع ومحمد: (حدثنا شعبة عن أبي إسحاق) السبيعي.
(عن عاصم بن ضمرة) السلولي الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أي: علي: (من كل) أثلاث (الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من أوله وأوسطه) وآخره، والجار والمجرور بدل من الجار والمجرور في قوله: (من كل الليل) بدل تفصيل من مُجمل، كما مر في الحديث الذي قبله، (وانتهى) أي: وصل زمن (وتره) حين مات؛ أي: حين قَرُب موته وأجله (إلى السحر) أي: حتى وقع وتره في وقت السحر، والسحر: آخر الليل قُبيل الفجر الثاني.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود الطيالسي عن شعبة به، ورواه أحمد بن حنبل في "مسنده" من هذا الوجه، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" من طريق يونس عن شعبة به، وزاد: (واستقر على إدبار النجوم)، وأبو إسحاق السبيعي، وهو عمرو بن عبد الله وإن اختلط بأخرة .. فإن شعبة روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه له الشيخان، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن محمد بن عبد الله المخزومي عن أبي عامر عن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 295)
(114) - 1162 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ،
===
شعبة به، وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث ابن عمر وفي "مسند أحمد" من حديث عُقبة بن عامر وأبي سعيد الخدري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" وغيرهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شواهد كثيرة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(114) -1162 - (3) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حُصين -بضم المهملة- الكندي أبو سعيد الكوفي الأشج، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا ابن أبي غنية) -بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية- اسمه عبد الملك بن حُميد بن أبي غنية الخُزاعي الكوفي أصله من أصبهان، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين ومئة أو ثمان. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم المكي نزيل واسط، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 296)
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَلَّا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ .. فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ثُمَّ لْيَرْقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ .. فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ؛ فَإِن قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَة؛ وَذَلِكَ أَفْضَلُ".
===
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من خاف منكم) أيها المؤمنون؛ أي: علم أو ظن (ألا يستيقظ) وينتبه (من آخر الليل) أي: في آخره .. (فليوتر) أي: فليصل وتره (من أول الليل) أي: في أوله للاحتياط؛ لئلا تفوته الوتر بالنوم، (ثم) بعد إيتاره (ليرقد) أي: لينم، (ومن طمع) ورجا ووثق (منكم أن يستيقظ) وينتبه (من آخر الليل) أي: في آخره .. (فـ) لينم في أول الليل، ثم (ليوتر من آخر الليل) أي: في آخره؛ (فإن قراءة آخر الليل) وصلاته (محضورة) أي: مشهودة لملائكة الليل والنهار؛ لأنهم يتعاقبون في آخر الليل، أو لملائكة الرحمة؛ لأنها تنزل في آخر الليل، والله أعلم.
(وذلك) أي: إيتاره في آخر الليل (أفضل) أي: أكثر أجرًا من إيتاره في أول الليل؛ لأن الأعمال عند حضور الملائكة أرجى للقبول، وهذا الحديث دليل على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق الاستيقاظ آخر الليل، وأن من لا يثق الاستيقاظ .. فالتقديم في أول الليل أفضل له، وهذا هو الصواب، ويُحْمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفصيل الصحيح الصريح، فمن ذلك حديث: (أوصاني خليلي ألا أنام إلا على وتر)، وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ.
وقال الحافظ في "الفتح": لا معارضة بين وصية أبي هريرة بالوتر قبل النوم وبين قول عائشة: (وانتهى وتره إلى السحر) لأن الأول لإرادة الاحتياط، والآخر لمن علم من نفسه قوة الاستيقاظ، كما ورد في حديث جابر عند مسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 297)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل، رقم (162) - (755)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر (455)، وأحمد بن حنبل في "مسنده"، وابن خزيمة في "صحيحه"، وابن حبان في "صحيحه"، والبغوي في "شرح السنَّة"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وأبو عوانة في "مسنده"، وغيرهم ممن لا يُحصون.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 298)
(47) - (324) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ
(115) - 1163 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،
===
(47) - (324) - (باب ما جاء فيمن نام عن الوتر أو نسيه)
(115) - 1163 - (1) (حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر) القاسم بن الحارث بن زُرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (المدني) الفقيه، صدوق، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقد نيف على التسعين. يروي عنه: (ع).
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني أبو محمد الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عَمِيَ فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش ابن معين فيه القول، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(قالا: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم، ضعيف، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) زيد بن أسلم العدوي مولاهم مولى عمر أبي عبد الله المدني، ثقة عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، أبي محمد المدني، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 299)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ .. فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ".
===
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زيد، وهو ضعيف.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام عن) صلاة (الوتر) في الليل (أو نسيه) أي: أو نسي فعل الوتر وهو مستيقظ .. (فليصل) وتره (إذا أصبح) فيما إذا تركه عمدًا إن أراد فعله (أو) إذا (ذكره) فيما إذا نسي سواء ذكره في صباح تلك الليلة، أو في الليلة المستقبلة في أي وقت كان.
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأنه رواه أبو داوود بسند صحيح، وأخرجه الترمذي مرسلًا، قال المنذري: ورواية أبي داوود أصح من رواية ابن ماجه والترمذي، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
فالحديث صحيح المتن، لأن له شواهد، كما ذكرناها، ضعيف السند؛ لما سبق آنفًا.
وشارك المؤلف في روايته: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في الدعاء بعد الوتر، والترمذي في كتاب الصلاة، باب الرجل ينام عن الوتر عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه الحديث، قال أبو عيسى: وسمعت محمدًا- يعني: البخاري- يذكر عن علي بن عبد الله أنه ضعَّف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: أخوه عبد الله بن زيد بن أسلم ثقة، قال: وقد ذهب أهل العلم بالكوفة إلى هذا الحديث، فقالوا: يوتر الرجل إذا ذكر وإن كان بعدما طلعت الشمس، وبه يقول سفيان الثوري، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 300)