قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَزَادَ أَوْ نَقَصَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَالْوَهْمُ مِنِّي، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ"، ثُمَّ تَحَوَّلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
===
(قال) عبد الله: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا بعض الصلوات، (فزاد) النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته، (أو) قال علقمة: (نقص) النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاته، والوهم من إبراهيم، قاله القرطبي، (قال إبراهيم: والوهم) أي: الشك (مني) فيما قاله علقمة من أي الكلمتين، (فقيل له) صلى الله عليه وسلم؛ أي: قال له بعض الحاضرين: (يا رسول الله؛ أزيد) أي: اليوم هل زيد (في الصلاة شيء) من الزيادة؟
وفي رواية مسلم: (أحدث في الصلاة شيء؟ ) أي: هل حدث ووجد في الصلاة شيء من النسخ بالزيادة؟ لأنك صليت الظهر خمسًا، وهذا سؤال عن جواز النسخ على ما ثبت من العبادة، ويدل هذا على أنهم كانوا يتوقعونه، فـ (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا بشر) مثلكم في الخطأ والنسيان (أنسى) أنا وأخطئ (كما تنسون، فإذا نسي أحدكم) في صلاته بالزيادة .. (فليسجد سجدتين وهو جالس) مستقبل القبلة؛ جبرًا لما وقع في صلاته من السهو، (ثم تحول النبي صلى الله عليه وسلم أي: توجه إلى جهة القبلة (فسجد سجدتين) كسجدتي الصلاة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة كتاب السهو وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 341)
(132) - 1180 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ
===
له، والنسائي في كتاب السهو، باب التحري، باب ما يفعل من صلى خمسًا، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن مسعود بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(132) - 1180 - (2) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم القرشي الأسدي مولاهم المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، أبو بشر البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني يحيى) بن أبي كثير -كما في "الترمذي"- صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثثي عياض) بن هلال -كما في "الترمذي"- وقيل: ابن أبي زهير الأنصاري، وقال بعضهم: هلال بن عياض، وهو مرجوح، مجهول، من
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 342)
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ: أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى .. فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".
===
الثالثة، تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه. انتهى "تقريب"، ورجح تسميته بعياض بن هلال البخاري ومسلم والدارقطني. انتهى "تهذيب". يروي عنه: (عم).
(أنه سأل أبا سعيد الخدري) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف، لأن عياض بن هلال مجهول مختلف في اسمه.
(فقال) عياض في سؤاله لأبي سعيد الخدري: (أحدنا يصلي فلا يدري) ولا يعلم (كم صلى) أي: أي عدد صلى من الركعات، أصلى أربعًا أو خمسًا أو ثلاثًا؟ (فقال) أبو سعيد: فسألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فـ (قال) لنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم) معاشر المؤمنين (فلم يدر) أي: لم يعلم (كم) أي: أي عدد (صلى) أي: شك في عدد ركعات ما صلى هل هي ثلاث أو أربع؟ (فلـ) ـيطرح الشك وليبن علي ما استيقن، وليتم صلاته، ثم (يسجد) في آخر صلاته (سجدتين) أي: سجدتي السهو جبرًا لخلل صلاته (وهو) أي: والحال أنه (جالس) جلسة التشهد الأخير قبل أن يُسلّم من صلاته، كما في رواية مسلم وغيره.
فقد أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا .. فليطرح الشك، وليبن علي ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسلم … " الحديث، وقد روى مسلم في "صحيحه" حديث أبي سعيد الخدري بإسناد غير
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 343)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إسناد الترمذي وابن ماجه، وأخرجه أحمد وأبو داوود، قال ابن المنذر: حديث أبي سعيد أصح حديث في هذا الباب. انتهى "تحفة الأحوذي".
قال النووي: وهذا الحديث ظاهر الدلالة لمذهب الشافعي في أنه يسجد للسهو للزيادة والنقص قبل السلام، واعترض عليه بعض أصحاب مالك بأن مالكًا رواه مرسلًا، وهذا اعتراض باطل لوجهين؛ أحدهما: أن الثقات الحفاظ الأكثرين رووه متصلًا، فلا يضر مخالفة واحد لهم في إرساله؛ لأنهم حفظوا ما لم يحفظه، وهم ثقات ضابطون حفاظ متقنون، الثاني: أن المرسل عند مالك حجة، فهو وارد عليه على كل تقدير. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في باب السهو في الصلاة والسجود له، رقم (191)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من قال: يتم على أكبر ظنه، رقم (1029)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان، رقم (396).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سند المؤلف والترمذي ضعيفًا، كما مر آنفًا، وغرض المؤلف بسوقه: الاستشهاد به.
* *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 344)
(55) - (332) - بَابُ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ
(133) - 1181 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
===
(55) - (332) - (باب من صلى الظهر خمسًا وهو ساهٍ)
(133) - 1181 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي أبو بكر البصري بندار، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ) وله بضع وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د س ق).
(قالا: حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي أبو سعيد القطان البصري، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني الحكم) بن عتيبة -مصغرًا- الكندي مولاهم أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن سويد النخعي الكوفي الأعور، كما صرح بنسبته مسلم في "صحيحه". روى عن: علقمة في الصلاة، وليس هذا بإبراهيم النخعي الفقيه، قال في "التقريب": ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 345)
عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، فَقِيلَ لَهُ، فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
===
(عن علقمة) بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن مسعود: (صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسًا) من الركعات (فقيل له) صلى الله عليه وسلم؛ أي: قال له بعض الحاضرين: (أزيد في الصلاة؟ ) أي: هل زيد فيها اليوم؟ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (وما ذاك) أي: وما سبب سؤالكم عن ذلك؟ (فقيل له) أي: قال بعض الحاضرين: صليت بنا يا رسول الله كذا وكذا؛ أي: الظهر خمسًا، كما صرح بذلك في رواية مسلم، قال عبد الله: (فثنى) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: عطف (رجله) أي: عطفها وافترش ليسجد قبل أن ينهض، واستقبل القبلة (فسجد سجدتين) للسهو ليشفعن له صلاته.
وهذا الحديث رواه ابن ماجه مختصرًا، ولفظ رواية مسلم: (فلما سلم، قيل له: يا رسول الله؛ أحدث في الصلاة شيء؟ قال: "وما ذاك؟ " قالوا: صليت كذا وكذا، قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: "إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت .. فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته .. فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين" وهذه الرواية أتم وأشبع وأوضح من رواية ابن ماجه؛ لأنه اختصرها.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 346)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث دليل على جواز النسيان على النبي صلى الله عليه وسلم فيما طريقه البلاغ من الأفعال وأحكام الشرع، قال القاضي عياض: وهو مذهب عامة العلماء والأئمة النظّار، وظاهر القرآن والحديث، لكن شرط الأئمة أن الله تعالى ينبهه على ذلك ولا يقره عليه، ثم اختلفوا: هل من شرط التنبيه اتصاله بالحادثة على الفور، وهذا مذهب القاضي أبي بكر، والأكثر من العلماء قالوا: بل يجوز في ذلك التراخي ما لم ينخرم عمره وينقطع تبليغه، وإليه نحا أبو المعالي، ومنعت طائفة من العلماء السهو عليه في الأفعال البلاغية والعبادات الشرعية، كما منعوه اتفاقًا في الأقوال البلاغية، واعتذروا عن الظواهر الواردة في ذلك، وإليه مال الأستاذ أبو إسحاق.
قلت: والصحيح أن المسهو عليه جائز مطلقًا؛ إذ هو واحد من نوع البشر فيجوز عليه ما يجوز عليهم إذا لم يقدح في حاله، وعليه نبه حيث قال: "إنما أنا بشر أنسى كما تنسون" غير أن ما كان منه فيما طريقه بلاغ الأحكام قولًا أو فعلًا لا يقر على نسيانه، بل ينبه عليه إذا تعينت الحاجة إلى ذلك المبلغ، فإن أقر على نسيانه ذلك .. فإنما ذلك من باب النسخ؛ كما قال تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} (1). انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة، وفي كتاب السهو، باب إذا صلى خمسًا، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب إذا صلى خمسًا، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام، والنسائي في كتاب السهو.--------------------------------------------
(1) سورة الأعلى: (6 - 7).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 347)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 348)
(56) - (333) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا
(134) - 1182 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةً أَظُنُّ أَنَّهَا
===
(56) - (333) - (باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيًا)
(134) - 1182 - (1) (حدثنا عثمان) بن محمد (وأبو بكر) عبد الله بن محمد (ابنا أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقتان، من العاشرة.
(وهشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز المدني الهاشمي مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن مالك بن القشب -بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة- اسمه جندب بن فضلة أبي محمد الأزدي الأسدي حليف بني المطلب المعروف بـ (ابن بحينة) -بموحدة ومهملة مصغرًا- اسم أمه بنت الأرت بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي الصحابي المعروف رضي الله عنه، مات بعد الخمسين ببطن ريم على ثلاثين ميلًا من المدينة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى) بنا يومًا (صلاة أظن أنها) أي: أن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 349)
الظُّهْرُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّانِيَةِ .. قَامَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ .. سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
===
تلك الصلاة (الظهر، فلما كان في) آخر الركعة (الثانية .. قام) إلى الركعة الثالثة (قبل أن يجلس) للتشهد الأول، فقام الناس معه (فلما كان) في آخر صلاته بعد تمام الركعة الرابعة (قبل أن يسلّم .. سجد سجدتين) في الكلام تقديم وتأخير؛ تقديره: فلما كان في آخر صلاته .. سجد سجدتين قبل أن يسلم من صلاته جبرًا لخلل سهوه؛ لأنه ترك التشهد الأول، ثم سلّم من صلاته.
قال النووي: وفي هذا الحديث دليل لمسائل فقهية كثيرة:
الأولى: أن سجود السهو قبل السلام إما مطلقًا كما يقوله الشافعي، وإما في النقص كما يقوله مالك.
الثانية: أن التشهد الأول والجلوس له ليسا بركنين في الصلاة ولا بواجبين؛ إذ لو كانا واجبين لما جبرهما السجود كالركوع والسجود وغيرهما من سائر الأركان، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى، وقال أحمد في طائفة قليلة: هما واجبان، وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث.
الثالثة: فيه أنه يشرع التكبير لسجود السهو، وهذا مجمع عليه، واختلفوا فيما إذا فعلهما بعد السلام هل يحرم ويتشهد ويسلّم أم لا؟ والصحيح في مذهبنا أنه يسلّم ولا يتشهد، وهكذا الصحيح عندنا في سجود التلاوة أنه يسلّم، ولا يتشهد كصلاة الجنازة، وقال مالك: يتشهد ويسلّم في سجود السهو بعد السلام، واختلف قوله: هل يجهر بسلامهما كسائر الصلوات أم لا؟ وهل يحرم لهما أم لا؟ وقد ثبت السلام لهما إذا فعلتا بعد السلام في حديث ابن مسعود وحديث ذي اليدين، ولم يثبت في التشهد حديث، واعلم أن جمهور العلماء
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 350)
(134) - 1182 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ
===
على أنه يسجد للسهو في صلاة التطوع كالفرض، وقال ابن سيرين وقتادة: لا سجود للتطوع، وهو قول ضعيف غريب عند الشافعي رحمه الله تعالى. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب السهو، باب من لم ير التشهد الأول واجبًا، ومسلم في كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من قام من ثنتين ولم يتشهد، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام، والنسائي في كتاب السهو.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه اتفقت عليه أصحاب الأمهات الست، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عبد الله ابن بحينة رضي الله عنه، فقال:
(134) - 1182 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا) عبد الله (بن نمير و) محمد (بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(ويزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 351)
وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّ ابْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِي ثِنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ نَسِيَ الْجُلُوسَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ .. سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ.
===
حيان الأزدي الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(ويزيد بن هارون) بن زاذان (وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(كلهم) أي: كل من عبد الله بن نمير وابن فضيل ويزيد بن هارون وأبي خالد الأحمر وأبي معاوية رووا:
(عن يحيى بن سعيد) الأنصاري، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن الأعرج أن ابن بحينة أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذان السندان من خماسياته، غرضه بسوقهما: بيان متابعة يحيى بن سعيد للزهري.
(قام في) آخر (ثنتين من) ركعات (الظهر) وقد (نسي الجلوس) للتشهد الأول، واستمر في صلاته (حتى إذا فرغ من) جميع ركعات (صلاته إلا أن يسلّم) أي: إلا السلام .. تذكر تركه للتشهد الأول، و (سجد سجدتي السهو، وسلّم) من صلاته بعد سجدتي السهو، وفي بعض النسخ: (حتى إذا فرغ من صلاته وأراد أن يسلّم .. سجد سجدتي السهو وسلّم)، ولعلها الصواب؛ لأنها واضحة المعنى.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 352)
(135) -1183 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ،
===
وقد سبق آنفًا بيان من شارك المؤلف في هذا الحديث في الحديث الذي قبله؛ لأنه متابعة فيه.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن بحينة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنهما، فقال:
(135) -1183 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن يوسف) بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي نزيل قيسارية من ساحل الشام، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن المغيرة بن شُبيل) -بالتصغير- وقيل: شبل -بالتكبير- البجلي الأحمسي أبي الطفيل الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(عن قيس بن أبي حازم) البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي، ثقة، من
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 353)
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا .. فَلْيَجْلِسْ، فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا .. فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ".
===
الثانية مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة المبشرة، مات بعد التسعين، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي البصري ثم الكوفي، الصحابي المشهور رضي الله عنه، مات سنة خمسين (50 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو مختلف فيه، كما سيأتي وباقي رجال الإسناد ثقات أثبات.
(قال) المغيرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من الركعتين) الأوليين بلا تشهد بعدهما؛ أي: إذا شرع في القيام والنهوض (فلم يستتم) أي: فلم يتم قيامه حالة كونه (قائمًا) أي: منتصبًا معتدلًا، بل شرع في النهوض ولم يقم .. (فليجلس) أي: فليعد إلى الجلوس للتشهد الأول؛ لأنه لم يشرع في ركن القيام، (فإذا استتم) أي: إن أتم قيامه حالة كونه (قائمًا) أي: مستويًا منتصبًا في القيام .. (فلا يجلس) أي: فلا يعد إلى الجلوس للتشهد الأول، ويستمر في قيامه؛ لامتناع قطع الركن لأجل سنة أو لأجل واجب، (و) لكن (يسجد) في آخر صلاته (سجدتي السهو) جبرًا لما تركه من التشهد الأول، وهذا الحديث فيه أنه لا يجوز العود إلى القعود والتشهد بعد الانتصاب الكامل؛ لأنه قد تلبس بالفرض، فلا يقطعه ويرجع إلى السنة، وقيل: يجوز له العود ما لم يشرع في القراءة، فإن عاد عالمًا بالتحريم .. بطلت صلاته لظاهر النهي، ولأنه زاد قعودًا وهذا إذا تعمد العود، فإن عاد ناسيًا .. لم تبطل صلاته، وأما إذا لم يستتم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 354)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
القيام .. فإنه يجب عليه العود؛ لقوله في الحديث: "إذا قام أحدكم من الركعتين، فلم يستتم قائمًا .. فليجلس"، كذا في "نيل الأوطار". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسيًا، رقم (364)، وأحمد بن حنبل وفي سنده جابر الجعفي، قال الثوري: كان جابر ورعًا في الحديث، وقال شعبة: صدوق، وإذا قال: حدثنا وسمعت .. فهو من أوثق الناس، وقال وكيع: إن جابرًا ثقة. هذا قول المعدلين له، وفي رواية أبي داوود: (عن سفيان عن جابر -يعني: الجعفي- أخبرنا المغيرة بن شبيل الأحمسي عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة) فهذا السند صحيح؛ لأن جابرًا قال فيه: أخبرنا. انتهى من "العون" مع زيادة، وقال الترمذي: وقد رُوي هذا الحديث من غير ما وجه عن المغيرة بن شعبة، والعمل على هذا عند أهل العلم، فحديثه أصح لما روى الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة.
فظهر لنا مما ذكرناه أن حديث المغيرة بن شعبة صحيح متنًا وسندًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث عبد الله بن بحينة، فهو للاستدلال.
والثاني: حديثه أيضًا، وهو للمتابعة.
والثالث: حديث المغيرة بن شعبة، وهو للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 355)
(57) - (334) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ
(136) - 1184 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ،
===
(57) - (334) - (باب ما جاء فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين)
(136) - 1184 - (1) (حدثنا أبو يوسف) الجزري (الرقي) نسبة إلى الرقة -بفتح الراء وتشديد القاف- اسم بلدة على طرف الفرات مشهورة (محمد بن أحمد) بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي -بتقديم الراء مصغرًا- (الصيدلاني) نسبة إلى صيدلان؛ وهو من يبيع الأدوية، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي الحراني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار بن خيار أبي عبد الله المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن كريب) -مصغرًا- ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس أبي رشدين، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 356)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ .. فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ .. فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ .. فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ لْيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ".
===
(عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني رضي الله تعالى عنهم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وفيه رواية صحابي عن صحابي.
(قال) عبد الرحمن: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا شك أحدكم في) أنه هل صلى (الثنتين والواحدة) أي: شك في أنه هل صلى ركعتين أو صلى ركعة واحدة .. (فليجعلها) أي: فليجعل صلاته ركعة (واحدة) فليتم ما بقي عليها، كما يعلم مما سيأتي، (وإذا شك في الثنتين والثلاث) أي: وإذا شك في أنه هل صلى ركعتين أو ثلاثًا .. (فليجعلها) أي: فليجعل صلاته (ثنتين) أي: ركعتين فليتم عليهما ما بقي من صلاته، (وإذا شك في) أنه هل صلى (الثلاث) أ (والأربع) أي: وإذا شك في أنه هل صلى ثلاثًا أو أربعًا .. (فليجعلها) أي: فليجعل صلاته (ثلاثًا) من الركعات، (ثم ليتم) عليها (ما بقي من صلاته حتى يكون الوهم) والشك (في الزيادة) لا في النقص، (ثم) بعدما أتم صلاته بناءً على يقينه في الصور الثلاث (يسجد سجدتين) جبرًا للخلل الواقع فيها بسبب الشك في عدد ركعاتها (وهو جالس قبل أن يسلّم)، ثم بعد سجودهما يسلّم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 357)
(137) - 1185 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ،
===
ما جاء فيمن يشك في الزيادة والنقصان، رقم الحديث (396) ص (418)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف من غير هذا الوجه، ورواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وقال الحافظ في "التلخيص": ورواه إسحاق بن راهويه والهيثم بن كليب في "مسنديهما" من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس مختصرًا بلفظ: (إذا كان أحدكم في شك من النقصان في صلاته .. فليصل حتى يكون في شك من الزيادة)، وفي إسنادهما إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. انتهى.
وقال الحافظ أيضًا في "التلخيص": وسند ابن ماجه والترمذي معلول؛ لأن فيه ابن إسحاق عن مكحول عن كريب … إلى آخره، وابن إسحاق مدلس، وقد رواه أحمد في "المسند" عن ابن عُلية عن ابن إسحاق عن مكحول مرسلًا، ولكن كثرة الطرق تفيدها القوة فتكون بمنزلة الأسانيد الصحيحة.
فدرجة الحديث حينئذ أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عبد الرحمن بن عوف بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(137) - 1185 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 358)
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ .. فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ،
===
(حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) القرشي مولاهم أبي عبد الله المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة أبي محمد المدني، ثقة فاضل، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شك أحدكم في) عدد ركعات (صلاته) فلم يدر كم صلى؟ أي: أي عدد صلى من ركعات صلاته؛ أي: لم يعلم أصلى ثلاثًا أم أربعًا .. (فليُلْغِ الشك) أي: فليطرح العدد الذي شك في فعله وهو الأربع في هذا المثال، (وليبْنِ على اليقين) أي: وليكمل ما بقي من صلاته على العدد المتيقن في ضمن الشك وهو العدد الأقل
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 359)
فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ .. سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً .. كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً .. كَانَتِ الرَّكْعَةُ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ وَكَانَتِ السَّجْدَتَانِ رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ".
===
وهو الثلاث في هذا المثال؛ أي: وليأخذ العدد الذي تيقن في ضمن الشك وهو الثلاث، وليكمل عليه ما بقي من صلاته.
(فإذا استيقن التمام) أي: تمام صلاته؛ أي: فإذا بنى على اليقين وأتى بما بقي من صلاته واستيقن التمام .. (سجد سجدتين) قبل أن يُسلّم كما في رواية مسلم، (فإن كانت صلاته) التي صلى بها قبل عروض الشك له (تامة) أي: أربعًا مثلًا .. (كانت الركعة) التي أتى بها بعد الشك (نافلة) أي: سنة يثاب عليها؛ لأنه إنما أتى بها لضرورة الشك، فلا تبطل صلاته، (وإن كانت) صلاته التي صلاها قبل عروض الشك (ناقصة) أي: ثلاثًا .. (كانت الركعة) التي أتى بعد الشك التمام صلاته) أي: مكملة لصلاته.
(وكانت السجدتان رغم أنف الشيطان) أي: كانت السجدتان إرغامًا وإهانة وإغاظة وإذلالًا للشيطان بحرمان مقصوده من التلبيس عليه، مأخوذ من الرغام وهو التراب، ومنه أرغم الله أنفه؛ أي: ألصق الله أنفه بالرغام وهو التراب؛ والمعنى: إن الشيطان لبس عليه صلاته وتعرَّض لإفسادها ونقصها، فجعل الله تعالى للمصلي طريقًا إلى جبر صلاته، وتدارك ما لبسه عليه، وإلى إرغام الشيطان ورده خاسئًا مبعدًا عن مراده، وكملت صلاة ابن آدم وامتثل أمر الله تعالى الذي عصى به إبليس بامتناعه من السجود حين أُمر به. انتهى "نووي".
قوله في هذا الحديث: "فليُلغِ الشك، وليَبْنِ على اليقين" تمسك بظاهره جمهور أهل العلم في إلغاء المشكوك فيه والعمل على المتيقن، وألحقوا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 360)