Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ رَجُل مِنْ أَصْحَابِهِ: هَلْ لَكَ
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو لين الحديث.
(قال) أُبي: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي) مستقبلًا (إلى جذع) نخل - بكسر فسكون - أي: إلى أصل نخلة، قيل: الجذع: ساقُ النخلة اليابسُ، وقيل: لا يختص؛ لقوله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} (1)، (إذ كان المسجد) أي: المسجد النبوي (عريشًا) أي: مَظلَّة ظُللت بخوص النخلة، والعريش: ما يستظل به كعريش الكرم، وكان المسجد أولًا على تلك الهيئة، (وكان) النبي صلى الله عليه وسلم أولًا (يخطب) ويعظ الناس مستندًا بظهره (إلى ذلك الجذع) كما في "التحفة".
(فقال) له صلى الله عليه وسلم (رجل من أصحابه) وفي "أبي داوود" أن القائل تميم الداري، ولا منافاة بين هذا وبين ما في الصحيح أنه أرسل إلى امرأة من الأنصار: مُري غلامَكِ، أو فإنها جاءت، فقالت: إن لي غلامًا نجارًا؛ لأنه يمكن أن تميمأ هو الذي دله على المنبر أولًا، ثم أرسل صلى الله عليه وسلم إلى المرأة، ولعل تميمًا هو الذي قال للمرأة بذلك أيضًا، فجاءت المرأة إليه صلى الله عليه وسلم بذلك الغلام، ثم أرسل صلى الله عليه وسلم إليها في ذلك للإسراع والتعجيل حين أَخَّرَتْ في الأمر، وبهذا يظهر التوفيقُ بين الأحاديث التي وردت في هذا الباب. انتهى "سندي".
أي: قال ذلك الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل لك) رغبة في--------------------------------------------
(1) سورة مريم: (25).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 436)

أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؛ قَالَ: "نَعَمْ"، فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ فَهِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ .. وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمِنْبَرِ .. مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ .. خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ
===
(أن نجعل لك شيئًا) مرتفعًا (تقوم عليه يوم الجمعة) حينَ تعظُ الناس (حتى يراك الناس) وقتَ الخطبة (وتُسمعهم خطبتَك) -بضم التاء- من الإسماع؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) لي رغبة في ذلك، (فصَنَع له) صلى الله عليه وسلم الرجل (ثلاثَ درجات) أي: منبرًا له ثلاثُ درجات، (فهي) أي: الدرجات الثلاث هي (التي) كانَتْ (أَعْلَى المنبر) وأرفعَه؛ إذ أدنى المنبر درجةٌ وأوسطُه درجتان وأعلاه ثلاثُ درجات.
(فلما) صُنع و (وضع المنبر) لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. (وضعوه) أي: وضعت الصحابة المنبرَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم (في موضعه) أي: في موضعِ المنبر (الذي) كان (هو) أي: المنبر (فيه) الآن، (فلما أراد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم) مستندًا (إلى المنبر .. مر) منتهيًا (إلى الجذع الذي كان) صلى الله عليه وسلم (يخطُب) مستندًا (إليه، فلما جاوز الجذعَ) أي: وصل إليه ومر عليه .. (خار) الجذعُ؛ أي: صاح صياحَ البقرة وبكَى، له حَنِينٌ كحنين الإبل (حتى تصدَّع) من الصدع وهو الشقُّ، وقوله: (وانشق) تفسير له، وقوله: (خار) من الخُوار - بالضم - وأصله صياح البقرة، ثم استعير لكل صياح.
(فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر (لما سمع صوت الجذع)

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 437)

فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ إِذَا صلَّى .. صَلَّى إِلَيْهِ، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ .. أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ، فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا.
===
وحنينَه، (فـ) جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و (مسحه بيده) الشريفة (حتى سكن) الجذع وسكت وترَكَ حنينَه، (ثم) بَعْدَ سكونهِ وسكوتِهِ (رجع) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (إلى المنبر) وخطب الناس، وصياحُ الجذع وحنينهُ هو من المعجزات الباهرة التي جاءت متواترة، كما صرَّح به عياض وغيره من أصحابِ السير، (فكان) صلى الله عليه وسلم بعد ذلك (إذا صلى) أي: أراد الصلاةَ (صلى) متوجهًا (إليه) خوفًا مِن صياحه.
(فلما هُدم المسجد) النبوي للتوسعة (وغُيِّرَ) عن حاله الأول بالبناء للمفعول في الفعلين؛ أي: غُيِّر في عهد عمر رضي الله تعالى عنه حين زاد في المسجد .. (أخذ ذلك الجذعَ أُبيُّ بن كعب) رضي الله تعالى عنه، (وكان) ذلك الجذعُ (عنده) أي: عند أُبَيٍّ (في بيته حتى بَلِي) ذلك الجذع من بابِ سمع؛ أي: حتى صار عتيقًا مُفتَّتًا، (فأكلَتْهُ الأَرَضَةُ) -بفتحات-: دويبة صغيرة تأكل الخشسب وغيرَه، (وعاد) ذلك الجذع؛ أي: صار (رفاتًا) بوزن غراب؛ أي: فتاتًا، والرفاتُ: ما يتكسَّر ويتقطَّع حتى صار ترابًا مختلطًا به.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، كما مر، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 438)

(158) -1388 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ
===
(158) -1388 - (2) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا بهز بن أسد) العمي أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات بعد المئتين، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمار بن أبي عمار) مولى بني هاشم - ويقال: مولى بني الحارث - ابن نوفل أبي عمرو المكي، صدوق، من الثالثة، مات بعد العشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(و) حدثنا أيضًا حماد بن سلمة (عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
كلاهما حدثا (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب) مستندًا (إلى جذع) النخلة، (فلما اتخذ) النبي صلى الله عليه وسلم (المنبر) وصنع له ..

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 439)

ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ، فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: "لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ .. لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
(159) - 1389 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ،
===
(ذهب إلى المنبر) ليخطب عليه، (فحن الجذع) أي: صاح وبكى، من الحنين؛ وهو صوت كالأنين يكون عند الشوق لمن يهواه إذا فارقه، ويوصف به الإبل كثيرًا، قال الجوهري: الحنين: الشوق وتوَقَانُ النفس، تقول حَنَّ إليه، وحنين الناقة صوتها في نزعها إلى ولدها.
(فأتاه) النبي صلى الله عليه وسلم (فاحتضنه) أي: التزمه واعتنقه من الحضن؛ والحضن ما تحت الإبط إلى الكشح، واحتضن الشيء إذا جعله في حضنه. انتهى "مختار" أي: فضمه إلى حضنه، (فسكن) الجذع؛ أي: سكت وترك الحنين، (فقال) صلى الله عليه وسلم: (لو لم أحتضنه) أي: لو لم أضمه إلى حضني .. (لَحَنَّ) وبكى (إلى يوم القيامة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد بن منيع في "مسنده"، قال: حدثنا أبو نصر، حدثنا حماد … فذكره بإسناده ومتنه، ورواه عبد بن حميد والحارث بن أبي أمامة، وأحمد بن حنبل في "المسند" والدارمي في المقدمة، وأبو نعيم في "دلائل النبوة".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أُبي بن كعب بحديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(159) -1389 - (3) (حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري) أبو بكر

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 440)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَيِّ شَيءٍ هُوَ؛ فَأَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ
===
البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الكوفي ثم المكي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه (ع).
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو حازم: (اختلف الناس في منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي شيء) من الأشجار (هو؟ ) أي: منبره صلى الله عليه وسلم، (فأتوا) أي: فأتى الناس (سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فسألوه) أي: فسأل الناس سهل بن سعد من أي شجر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ (فقال) سهل: (ما بقي أحد من الناس) على الأرض (أعلم به) أي: بشيء صنع منه منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم (مني) أي: أنا أعلم من على الأرض به؛ لأن الذين يعلمون به ماتوا، وأنا أخبركم به وأقول لكم: (هو) أي: منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم نحت (من) خشب (أثل الغابة) أي: من خشب شجر ينبت في الغابة يسمى بالأثل، قال

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 441)

عَمِلَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ نَجَّارٌ، فَجَاءَ بِهِ فَقَامَ عَلَيْهِ حِينَمَا وُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَ
===
السندي: الأثل اسم نوع من الشجر، والغابة موضع قريب من المدينة معروف من عوالي المدينة جهة الشام. انتهى "كوكب"، فيه أشجار كثيرة ملتفة متراكمة، قال في "المختار": وهو نوع من الطرفاء في الأرميا (بربرس)، والغابة الأجمة -بفتح الهمزة والجيم- جمعها غاب. انتهى منه. وفي رواية مسلم: وهو من طرفاء الغابة، والطرفاء في الأرميا (غاثرًا).
(عمله) أي: نحته (فلان مولى فلانة) من الأنصار هو (نجار) أي: صناع للأبواب والصناديق، (فـ) نحته و (جاء به) أي: بذلك المنبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، (فقام) النبي صلى الله عليه وسلم (عليه) أي: على ذلك المنبر (حينما وضع) له ذلك المنبر في موضعه الذي كان فيه الآن، (فاستقبل) رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة (وقام الناس خلفه) أي: وراءه مقتدين به (فقرأ) الفاتحة وما تيسر له من القرآن.
(ثم ركع) أي: هوى للركوع وهو على المنبر، (ثم رفع رأسه) من الركوع، (فرجع) رجوع (القهقرى) أي: وراءه ونزل من المنبر للسجود على الأرض؛ أي: رجع رجوع الماشي إلى ورائه؛ لئلا ينحرف عن القبلة، قالوا: وهذا عمل قليل لا يبطل الصلاة، وقد فعله صلى الله عليه وسلم؛ ليظهر كيفية الصلاة للقريب والبعيد، ولبيان جواز هذا العمل القليل، فلا إشكال. انتهى "سندي".
(حتى سجد بالأرض) أي: فسجد على الأرض لضيق المنبر عن السجود، (ثم) بعد السجود على الأرض (عاد) أي: رجع (إلى المنبر فقرأ) الفاتحة وما

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 442)

ثُمَّ رَكَعَ فَقَامَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ.
===
تيسر له من القرآن، (ثم ركع) ركوع الركعة الثانية على المنبر، (فقام) أي: رفع رأسه من الركوع، (ثم رجع القهقرى حتى) نزل إلى الأرض، فـ (سجد) السجدتين للركعة الثانية (بالأرض) أي: على الأرض.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، رقم (377)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، رقم (44/ 544).
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
قوله: (عمله فلان مولى فلانة) من الأنصار، اسمها عائشة، واسم الغلام باقوم، أو ميمون، أو مينا - بكسر الميم - أو قبيصة، أو باقول - باللام - أو صباح -بضم الصاد- أو تميم الداري، أو غير ذلك، ويحتمل أن يكون المراد به تميمًا الداري؛ لأنه كثير السفر إلى الروم وأشبه الأقوال بالصواب أنه ميمون، ولا اعتداد بالأخرى لوهائها، وحمله بعضهم على أن الجميع اشتركوا في عمله، وعورض بقوله في كثير من الروايات: (ولم يكن بالمدينة إلا نجار واحد).
وأجيب باحتمال أن المراد بالواحد: الماهر في صناعته، والبقية أعوان له، كذا في "الفتح" و"الإرشاد". انتهى من "الكوكب"، قال الأبي: وأساتيذ المغرب، بل فجميع أساتيذ أهل الأرض الآن يجلسون للتدريس على الكراسي، وهذا الحديث أصل وحجة لهم. انتهى.
وفي رواية هشام بن سعد عن أبي حازم عند الطبراني: (فخطب الناس عليه، ثم أقيمت الصلاة، فكبر وهو على المنبر) فأفادت هذه الرواية تقدم الخطبة على الصلاة. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 443)

(160) - 1390 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عدِيٍّ،
===
وفي رواية مسلم زيادة: (ثم أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس؛ إني صنعت هذا) العمل من صلاتي على المنبر (لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي) فبين صلى الله عليه وسلم أن صعوده على المنبر وصلاته عليه إنما كان للتعليم؛ ليرى جميعهم أفعال صلاته، بخلاف ما إذا كان على الأرض؛ فإنه لا يراه إلا بعضهم.
وفي الحديث جواز العمل اليسير في الصلاة، وكذا الكثير إن تفرق، وجواز قصد تعليم المأمومين أفعال الصلاة بالفعل، وارتفاع الإمام على المأمومين، وتشريع الخطبة على المنجر لكل خطيب، واتخاذ المنبر؛ لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب والسماع منه، كذا ذكره القسطلاني في "إرشاد الساري".
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أُبي بن كعب بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(160) - 1390 - (4) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ عبد الله بن يزيد المكي أبي عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا ابن أبي عدي) محمد بن إبراهيم السلمي مولاهم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 444)

عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ أَوْ قَالَ: إِلَى جِذْعٍ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا قَالَ: فَحَنَّ الْجِذْعُ قَالَ جَابِر: حَتَّى سَمِعَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ:
===
(عن سليمان) بن طرخان (التيمي) أبي المعتمر البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ) عن سبع وتسعين (97) سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوقي -بفتح المهملة والواو ثم قاف- البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (108 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب (يقوم) مستندًا (إلى أصل شجرة) وخشبها، (أو قال) جابر: مستندًا (إلى جذع) من سواري المسجد، كما في رواية النسائي، (ثم اتخذ منبرًا) يقوم عليه عند الخطبة، فلما صنع المنبر واستوى عليه .. (قال) جابر: (فحن الجذع) أي: صاح وبكى، (قال جابر: حتى سمعه) أي: سمع صوت الجذع (أهل المسجد) وفي رواية النسائي: (اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد).
(حتى) نزل من المنبر و (أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحه) بيده الشريفة واعتنقها، (فسكن) الجذع؛ أي: سكت وترك الحنين، (فقال بعضهم) أي: بعض الرواة مرفوعًا -كما في حديث ابن عباس رضي الله تعالى

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 445)

لَوْ لَمْ يَأْتِهِ .. لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
===
عنهما-: (لو لم يأته) أي: لم يأت ذلك الجذع النبي صلى الله عليه وسلم فمسحه بيده واعتنقه .. (لحن) ذلك الجذع وصاح وبكى (إلى يوم القيامة).
قوله: (فقال بعضهم) لا ينافي ما تقدم في حديث ابن عباس وأنس من أن هذا قد قاله هو صلى الله عليه وسلم؛ لجواز أن هذا البعض قال بعد أن سمعه منه صلى الله عليه وسلم، بل هذا هو المتعين؛ لأن مثله لا يمكن أن يقال مِنْ قِبَلِ الرَأْيِ، فهذا مؤيد لما تقدم لا مناف له.
نعم؛ ظاهره أن جابرًا ما سمعه منه صلى الله عليه وسلم، ولا بُعْدَ فيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي في "الصغرى" بسند آخر عن جابر بن عبد الله، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 446)

‌‌(50) - (402) - بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ
(161) - 1391 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
===
(50) - (402) - (باب ما جاء في طول القيام في الصلاة)
(161) - 1391 - (1) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (م د ق).
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني أبو محمد الأنباري، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(قالا: حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غرائب بعدما أَضَرَّ، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الأسدي الكاهلي أبي محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 447)

قَالَ: صَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ الْأَمْرُ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَتْرُكَهُ.
===
(قال) عبد الله: (صليت ذات ليلة) أي: ليلة من الليالي (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فـ) أطال رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام، و (لم يزل قائمًا حتى هممت) وقصدت (بأمر سوء) بفتح السين وإضافة أمر إليه، قال أبو وائل: (قلت) لعبد الله: (وما ذاك الأمر) الذي هممته وقصدته؟ (قال) عبد الله: (هممت) وقصدت (أن أجلس) من طول قيامه، وكان هذا في صلاة الليل النافلة، وإلا .. ففي الفرض قد جاء مراعاة المقتدي بأتم وجه. انتهى "سندي".
(وأتركه) صلى الله عليه وسلم قائمًا، وإنما جعله سوءًا وإن كان القعود في النفل جائزًا؛ لأن فيه ترك الأدب معه صلى الله عليه وسلم وصورة مخالفته، وقد كان ابن مسعود قويًا محافظًا على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم، فلولا أنه طول كثيرًا .. لم يهم القعود، وقد اختلف هل الأفضل في صلاة النفل كثرة الركوع والسجود أو طول القيام؟ فقال بكل قوم، فأما القائلون بالأول .. فتمسكوا بنحو حديث ثوبان عند مسلم: "أفضل الأعمال كثرة الركوع والسجود"، وتمسك القائلون بالثاني بحديث مسلم أيضًا: "أفضل الصلاة طول القنوت"، والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الناس والأحوال. انتهى "إرشاد الساري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب طول القيام في صلاة الليل، رقم (1135)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، والترمذي في الشمائل.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 448)

(162) - 1392 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن مسعود بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(162) - 1392 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة) - بكسر العين المهملة وبالقاف- الثعلبي - بالمثلثة والمهملة - أبي مالك الكوفي، ثقة رمي بالنصب، من الثالثة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(سمع المغيرة) بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور أسلم قبل الحديبية وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين (50 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
حالة كونه (يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل (حتى تورمت) وانتفخت (قدماه) الشريفتان من الورم، (فقيل) له، وفي رواية البخاري: (فيقال له): (يا رسول الله؛ قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 449)

وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
===
وما تأخر)، وفي حديث عائشة: (لم تصنع هذا يا رسول الله فقد غفر الله لك؟ ) (قال) وفي رواية البخاري: (فيقول) بلفظ المضارع: (أفلا أكون عبدًا شكورًا) لربه؟ ! زعموا أن الإكثار في العبادة أضحصيل المغفرة فحين حصولها لا حاجة إلى الإكثار، أشار في الجواب إلى، أن الإكثار فيها قد يكون لأداء شكر النعمة، وعبادتُهُ من هذا القبيل، وهذا النوع مما يقتضي حصولَ المغفرة والمبالغةَ فيه لا النقصانَ. انتهى "سندي".
قوله: "أفلا أكون … " إلى آخره، الفاء داخلة على مسبب عن محذوف؛ تقديره: أأترك تهجدي وقيامي لما غفر لي فلا أكون عبدًا شكورًا؟ ! يعني: غفران الله لي سبب لأن أقوم وأتهجد شكرًا له، فكيف أتركه؟ ! كأن المعنى: ألا أشكره وقد أنعم على وخصني بخير الدارير؟ ! فإن الشكور من أبنية المبالغة يستدعي نعمةً خطيرةً، وتخصيص العبد باردكر مشعر بغاية الإكرام والقرب من الله تعالى، ومن ثم وصفه به في مقام الإسراء، ولأن العبودية تقتضي صحة النسبة، وليست إلا بالعبادة، والعبادة عين الشكر.
وفيه أخذ الإنسان على نفسه بالشدة في العبادة وإن أضر ذلك ببدنه، لكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يفض إلى الملال؛ لأن حالة النبي صلى الله عليه وسلم كانت أكمل الأحوال، فكان لا يمل من العبادة وإن أضر ذلك ببدنه، بل صح أنه قال: "وجعلت قرة عيني في الصلاة" رواه النسائي، فأما غيره صلى الله عليه وسلم فإذا خشي الملل .. ينبغي له ألا يكد نفسه حتى يمل.
نعم؛ الآخذ بالشدة أفضل؛ لأنه إذا كان هذا فعل المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكيف من جهل حاله وأثقلت ظهره الأوزار ولا يأمن من عذاب النار؟ ! انتهى من "إرشاد الساري".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 450)

(163) - 1393 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم الليل، وفي كتاب الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الاجتهاد بالعبادة، والنسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار، وابن خزيمة في "صحيحه"، وعبد الرزاق وابن حبان وغيرهم.
فدرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(163) - 1393 - (3) (حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد) بن محمد بن كثير العجلي الكوفي قاضي المدائن، ليس بالقوي، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (م ت ق).
(حدثنا يحيى بن يمان) العجلي الكوفي، صدوق عابد يخطئ كثيرًا، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا) سليمان (الأعمش، عن أبي صالح) ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 451)

قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
(164) - 1394 - (4) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ،
===
(قال) أبو هريرة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تورمت قدماه، فقيل له: إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا").
قال البوصيري: هذا الحديث إسناده صحيح؛ لأن مسلمًا احتج بجميع رواته، وانفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الترمذي في "الشمائل" عن الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به، ورواه أصحاب الكتب الستة من حديث المغيرة بن شعبة، انظر الحديث السابق، ورواه الترمذي من حديث جابر، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن عبد الله بن حبيش وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وأخرجه النسائي بنحوه، وإسناده حسن، وأبو نعيم في "حلية الأولياء".
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن مسعود بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(164) - 1394 - (4) (حدثنا بكر بن خلف أبو بشر) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 452)

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ".
===
(حدثنا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني النبيل البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي) أركان (الصلاة أفضل؟ ) أي: أكثر أجرًا وأحرى بالتطويل، (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طول القنوت) أي: القيام الطويل أفضل أجرًا من الركوع الطويل والسجود الطويل مثلًا؛ أي: تطويل القيام أفضل من تطويل غيره من سائر الأركان.
قوله: "طول القنوت" أي: ذات طول القنوت، وقد فسروا القنوت في هذا الحديث بالقيام، وهذا الحديث لا ينافي حديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" لجواز أن تكون تلك الأقربية في حال السجود بملاحظة استجابة الدعاء، كما يقتضيه: "فأكثروا الدعاء" وهو لا ينافي أفضلية القيام. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 453)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال النواوي: المراد بالقنوت هنا: القيام باتفاق العلماء فيما علمت؛ يعني: أفضل أحوال الصلاة طول القيام، فدل بمفهومه على أن القيام أفضل أركان الصلاة، فهو أفضل من الركوع والسجود؛ يعني: أفضلها وأولاها بالتطويل القيام؛ لأن الشغل فيه القراءة، والقراءة أفضل من الأذكار، وبهذا الحديث استدل أبو حنيفة والشافعي على أن طول القيام أفضل من كثرة السجود ليلًا كان أو نهارًا، وذهب بعضهم إلى أن الأفضل في النهار كثرة السجود، وفي الليل طول القيام؛ لأنَّ مِنْ وَصْفِ صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل طولَ القيام.
قلنا: ما ذكرتم حكاية فعل والمنطوق أولى. انتهى من "المبارق"، وفي "تحفة الأحوذي": والحديث يدل على أن القيام أفضل من السجود والركوع وغيرهما، وإلى ذلك ذهب جماعة من العلماء، منهم الشافعي. انتهى منه. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب أفضل الصلاة طول القنوت، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب طول القيام، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في طول القيام في الصلاة والدارمي وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 454)

‌‌(51) - (403) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ
(165) - 1395 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ،
===
(51) - (403) - (باب ما جاء في كثرة السجود)
(165) - 1395 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وعبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي لقبه دُحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
وقوله: (الدمشقيان) نسبة للراويين، كما بيناه في الحل.
(قالا: حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة، من الثامنة، لكنه كثير التدليس والتسوية، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان) العنسي - بالنون - الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ ورُمي بالقدر وتغير بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ)، وهو ابن تسعين. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) ثابت بن ثوبان العنسي الشامي والد عبد الرحمن، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 455)