Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ؛ فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً".
===
الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن كثير بن مرة) الحضرمي أبي شجرة الحمصي، ثقة، من الثانية، ووهم من عدَّه في الصحابة. يروي عنه: (عم).
(أن أبا فاطمة) أُنيس - بالتصغير - أو عبد الله بن أُنيس الليثي أو الدوسي سكن الشام ومصر الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، ويروي عنه: (د س ق) (حدَّثه) أي: أن أبا فاطمة حَدَّث لكثير بن مرة.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو فاطمة: (قلت: يا رسول الله؛ أخبرني بعمل أستقيم) وأواظب (عليه وأعمله) على الدوام، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي فاطمة: (عليك) أي: الزم (بالسجود) لله تعالى، وواظب على إكثارها ليلًا ونهارًا، والمراد بالسجود: الصلاة المشتملة عليه؛ من إطلاق الجزء وإرادة الكل؛ (فإنك) يا أبا فاطمة (لا تسجد لله سجدة) أي: لا تصلّ مخلصًا عملك لله ركعة .. (إلا رفعك الله بها) أي: بتلك السجدة (درجة) أي: منزلة عنده (وحطَّ) أي: محا (بها) أي: بتلك السجدة (عنك خطيئة) أي: صغيرة من الصغائر؛ لأن الكبيرة لا تكفر إلا بالتوبة.
وهذا الحديث أيضًا لا ينافي فضيلة طول القيام؛ إذ ما أوصاه صلى الله عليه وسلم بكثرة السجود دون طول القيام. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي؛ أخرجه في كتاب البيعة، باب الحث على الهجرة، رقم (4178).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 456)

(166) - 1396 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، حَدَّثَهُ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي فاطمة بحديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(166) - 1396 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني الدمشقي، ثقة متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي) الدمشقي، ثقة إمام فقيه، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) الأوزاعي: (حدثني الوليد بن هشام) بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي مُعَيْط - بالتصغير - الأموي أبو يعيش (المُعَيْطِيُّ) ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(حدثه) أي: حدث لوليد بن هشام (معدانُ بن أبي طلحة) ويقال: ابن طلحة (اليَعْمَري) -بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة- شامي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم).
(قال) معدان: (لقيت ثوبان) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 457)

فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: فَسَكَتَ ثُمَّ عُدْتُ فَقُلْتُ مِثْلَهَا، فَسَكَتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لِي: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ للهِ؛ فَإِنِّي سمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَة .. إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطيئَةً".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن الوليد بن مسلم مدلس.
وفي رواية الترمذي: (لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحافظ: ثوبان الهاشمي مولى النبي صلى الله عليه وسلم صحِبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ).
قال معدان: (فقلت له) أي: لثوبان (حدثني حديثًا) سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم (عسى الله أن ينفعني به) أي: حقق الله أن ينفعني بذلك الحديث في ديني أو دنياي، (قال) معدان: (فسكت) ثوبان عني، قال معدان: (ثم عدت) أي: رجعت إلى سؤال ثوبان مرةً ثانية، (فقلت) لثوبان (مثلها) أي: مقالةً مثل المقالة الأولى؛ يعني: حدثني حديثًا … إلى آخره، (فسكت) ثوبان عن جواب سؤالي (ثلاث مرات، فقال لي) في جواب سؤالي في المرة الرابعة: (عليك بالسجود) أي: الزم السجود مخلصًا (لله؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسجد لله سجدةً .. إلا رفعه الله بها درجةً، وحطَّ عنه) أي: وضع عنه (بها) أي: بتلك السجدة (خطيئةً) أي: معصية صغيرة.
وفي رواية أحمد ومسلم وأبي داوود عن ثوبان قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "عليك بكثرة السجود؛ فإنك لن تسجد لله سجدة .. إلا رفعك الله بها درجة … " إلى آخره، قال الشوكاني في "النيل": والحديث يدل على أن كثرة السجود مرغب فيها، والمراد به السجود في الصلاة، وسبب

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 458)

قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
(167) - 1397 - (3) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ،
===
الحث عليه ما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه من أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وهو موافق لقوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (1)، كذا قال النووي: وفيه دليل لمن يقول: إن السجود أفضل من القيامِ وسائرِ أركان الصلاة، كما مر الخلاف فيه.
(قال معدان: ثم) بعدما قال لي ثوبان ذلك (لقيت أبا الدرداء فسألته) عن ذلك (فقال) لي أبو الدرداء (مثل ذلك) أي: مثل ما قال لي ثوبان؛ يعني: عليك بالسجود، وأبو الدرداء اسمه عويمر بن زيد رضي الله عنه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله، والنسائي في كتاب التطبيق، باب من سجد لله عز وجل سجدةً واحدة.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي فاطمة بحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنهما، فقال:
(167) -1397 - (3) (حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلم، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (ق).--------------------------------------------
(1) سورة العلق: (19).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 459)

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُرِّيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً .. إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا
===
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة مدلس، من الثامنة، مات في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن خالد بن يزيد) بن صالح بن صبيح (المري) -بضم الميم وبالراء- أبي هاشم الدمشقي قاضي البلقاء، ثقة، من السابعة، مات سنة بضع وستين ومئة (163 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن يونس بن ميسرة بن حلبس) - بمهملتين في طرفيه وموحدة، على وزن جعفر - وقد يُنسب لجده، ثقة عابد معمر، من الثالثة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن) عبد الرحمن بن عسيلة - بمهملتين مصغرًا - المرادي أبي عبد الله (الصنابحي) ثقة، من كبار التابعين قدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام، مات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (ع).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني أحد النقباء، بدري مشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن عبادة (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسجد) مخلصًا (لله سجدةً .. إلا كتب الله له بها) أي: بتلك السجدة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 460)

حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً؛ فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ السُّجُودِ".
===
(حسنةً، ومحا عنه بها) أي: بتلك السجدة (سيئة) أي: خطيئة، (ورفع له بها) أي بتلك السجدة (درجة) أي: منزلة عنده، (فاستكثروا) أيها المسلمون (من السجود) بكثرة الصلاة النوافل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث ثوبان، كما ذكره المؤلف قبل هذا الحديث، وقال أبو عيسى فيه: حديث حسن صحيح، والدارمي وأحمد بن حنبل وابن أبي شيبة في "مصنفه".
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 461)

‌‌(52) - (404) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ
(168) - 1398 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ:
===
(52) - (404) - (باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة)
(168) - 1398 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار) العبدي البصري بندار.
(قالا: حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سفيان بن حسين) بن حسن أبي محمد الواسطي، ثقة في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة، مات بالري مع المهدي، وقيل: في أول خلافة الرشيد. يروي عنه: (عم).
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي يُنسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن أنس بن حكيم الضبي) البصري، مستور، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(قال) أنس بن حكيم: (قال لي أبو هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 462)

إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ .. فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ؛ فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا .. قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؛ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ .. أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ،
===
(إذا أتيت) وجئت (أهل مصرك) وبلدك ورجعت إليهم؛ يعني: البصرة؛ لأن أنس بن حكيم خاف من أمير البصرة زياد، وأتى المدينة فلقي أبا هريرة، كما في رواية أبي داوود .. (فأخبرهم أني) يعني: أبو هريرة نفسه (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما يحاسب به) ويُناقش عليه (العبد المسلم) وتقييده بالمسلم لعله للاحتراز عن الكافر؛ فإنه يحاسب أولًا بالإيمان.
نعم؛ هذه الأولية في حقوق الله تعالى، فلا يشكل بما جاء أنه يبدأ بالدماء؛ فإن ذلك في المظالم وحقوق العباد، كما سيأتي انتهى "سندي".
(يوم القيامة .. الصلاة المكتوبة) أي: المفروضة؛ (فإن أتمها) أي: أتم المكتوبة بشرائطها وفرائضها وآدابها؛ أي: أدَّاها تامة صحيحة .. كُتبت له تامة، كما في رواية أبي داوود، (وإلا) أي: وإن لم يؤدها تامةً صحيحة بأن أداها ناقصة .. (قيل) للملائكة؛ أي: قال الله لملائكته: (انظروا) إلى أعمال عبدي (هل له) صلاة (من تطوع) ونفل؟ (فإن كان له تطوع) ونفل من صلاة .. (أكملت الفريضة) أي: أكمل ما نقص من الفريضة (من) ثواب (تطوعه) جبرًا للفريضة.
قال العراقي في "شرح الترمذي": هذا الذي ورد من إكمال ما ينقص العبد من الفريضة بما له من التطوع يحتمل أن يراد به ما انتقص من السنن والهيئات المشروعة المرغب فيها من الخشوع والأذكار والأدعية، وأنه يحصل له ثواب

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 463)

ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ".
===
ذلك في الفريضة، وإن لم يفعله في الفريضة، وإنما فعله في التطوع، ويحتمل أن يراد: ما ترك من الفرائض رأسًا فلم يصله، فيعوض عنه من التطوع، والله تعالى يقبل من التطوعات الصحيحة عوضًا عن الصلاة المفروضة، ولله سبحانه وتعالى أن يفعل ما شاء، فله الفضل والمنُّ، بل له أن يسامح وإن لم يصل شيئًا لا فريضةً ولا نفلًا. انتهى من "العون".
(ثم يفعل) بالبناء للمفعول (بسائر الأعمال المفروضة) كالصوم والزكاة (مثل ذلك) أي: مثل ما فعل في الصلاة؛ أي: إن انتقصت فريضة من سائر الأعمال .. تكمل من التطوع؛ فالزكاة مثل الصلاة إن انتقص منها شيئًا .. تكمل من التطوع، وفي رواية تميم الداري زيادة: (ثم الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك) كما في أبي داوود، قال في "المرقاة": أي: تؤخذ سائر الأعمال من الجنايات والسيئات على حسب ذلك من الطاعات والحسنات؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات، وقال ابن الملك: أي: على حسب ذلك المثال المذكور؛ فمن كان عليه حق لأحد .. يؤخذ من عمله الصالح بقدر ذلك، ويدفع إلى صاحبه. انتهى، انتهى من "العون".
قال العراقي في "شرح الترمذي": لا تعارض بين هذا الحديث وبين حديث الصحيح: إن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء، فحديث الباب محمول على حق الله تعالى، قال: وحديث الصحيح محمول على حقوق الآدميين فيما بينهم، فإن قيل: فأيهما يقدم: هل محاسبة العباد على حق الله تعالى أو محاسبتهم على حقوقهم؟ فالجواب: أن هذا أمر توقيفي، وظواهر الأحاديث دالة على أن الذي يقع أولًا المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد، كذا في "مرقاة الصعود". انتهى من "العون".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 464)

(169) - 1399 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه".
ودرجته: أنه صحيح وإن كان سند المؤلف ضعيفًا؛ لأن له سندًا صحيحًا في رواية أبي داوود، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث تميم الداري رضي الله عنهما، فقال:
(169) - 1399 - (2) (حدثنا أحمد بن سعيد) بن صخر (الدارمي) أبو جعفر السرخسي ثم النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا سليمان بن حرب) الأزدي الواشحي أبو أيوب البصري، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ) وله ثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي أو التميمي مولاهم، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن داوود بن أبي هند) دينار بن عُذَافِر القُشيريُّ مولاهم أبي محمد المصري أو البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة مئة وأربعين (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 465)

عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ،
===
(عن زرارة بن أوفى) العامري الحرشي - بمهملة وراء مفتوحتين ثم معجمة - أبي حاجب البصري، ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة ثلاث وتسعين (93 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن تميم) بن أوس بن خارجة (الداري) نسبة إلى الدار بن هانئ من لخم، كان راهب عصره وعابد أهل فلسطين، أبي رقية الصحابي المشهور، أسلم سنة تسع، وسكن بيت المقدس بعدما قتل عثمان رضي الله عنه، مات سنة أربعين (40 هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا الحسن بن محمد بن الصباح) الزعفراني أبو علي البغدادي صاحب الشافعي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، أو قبلها بسنة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ)، قاله البخاري وأبو داوود ومطين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد) بن سلمة بن دينار، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا حميد) بن أبي الحميد الطويل، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 466)

عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَاوُودُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. صَلَاتُهُ؛ فَإِنْ أَكْمَلَهَا .. كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا .. قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا، هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَأَكْمِلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ".
===
فاضل، رأس أهل الثالثة، مات سنة (110 هـ) عشر ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن رجل) مجهول لعله (عن أنس بن حكيم) الضبي، كما في السند السابق. (عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه رجلًا مجهولًا.
وقوله: (وداوود بن أبي هند) معطوف على حميد؛ أي: وحدثنا حماد عن داوود بن أبي هند (عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب) ويناقش (به العبد يوم القيامة) من أعماله .. (صلاته) المفروضة هل أتمها أم نقصها؛ (فإن أكملها) أي: صلاها تامة كاملة .. (كتبت له نافلة) أي: كاملة مضاعفًا أجرها، (فإن لم يكن أكملها) بفرائضها وشرائطها .. (قال الله سبحانه لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي) في صحيفته (من تطوع) أي: نافلة، فإن وجدتم له صلاة تطوع عملها .. (فأكملوا بها) أي: بنافلته (ما ضيع) ونقص (من فريضته، ثم تؤخذ) وتقبل منه (الأعمال) أي: سائر الأعمال من الصيام والزكاة (على حسب ذلك) المذكور في الصلاة واعتباره؛ أي: إن انتقص فريضة من سائر

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 467)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأعمال .. تكمل من التطوع، وقال ابن الملك: أي: تؤخذ على حسب ذلك المذكور في الطاعات، فمن كان عليه حق لأحد .. يؤخذ من عمله الصالح بقدر ذلك ويدفع إلى صاحبه. انتهى، كما مر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه"، والترمذي في كتاب الصلاة، باب المحاسبة على الصلاة، والنسائي في كتاب الصلاة، باب المحاسبة على الصلاة، ومالك في "الموطأ"، والدارمي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 468)

‌‌(53) - (405) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ حَيْثُ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ
(170) - 1400 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ
===
(53) - (405) - (باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة)
(170) - 1400 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، ثقة، من الثامثة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ليث) بن أبي سليم بن زنيم - بالزاي والنون مصغرًا - واسم أبيه: أيمن، صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فتُرك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حجاج بن عبيد) - مصغرًا - مجهول، من السادسة. يروي عنه: (د ق).
(عن إبراهيم بن إسماعيل) ويقال: إسماعيل بن إبراهيم الحجازي، مجهول الحال، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو متروك، وحجاج بن عبيد وهو مجهول، وإبراهيم بن إسماعيل، وهو مجهول أيضًا.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيعجز أحدكم) من باب ضرب (إذا صلى) أي: إذا فرغ من صلاة الفريضة عن (أن يتقدم) عن موضع فرضه إلى

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 469)

أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شمَالِهِ" يَعْنِي: السُّبْحَةَ.
===
الإمام لصلاة الراتبة، (أو يتأخر) عنه إلى ورائه لصلاة النفل، (أو) يعجز (عن) أن ينصرف إلى جهة (يمينه) لصلاة النفل، (أو عن) أن ينصرف إلى جهة (شماله) لصلاة النفل، قيل: وكذا النفل، فينتقل فيه من مكان إلى مكان؛ لتكثير مواضع السجود والعبادة، قيل: هذا مخصوص بالإمام كالحديث الآتي، وسياق هذا الحديث يقتضي العموم، كيف والخطاب مع المقتدين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام يومئذ؟ ! (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التقدم أو التأخر (السبحة) أي: الانتقال لصلاة السبحة؛ أي: النافلة؛ لتكثير موضع السجود.
وفي الحديث دليل على أنه لا ينبغي أن يصلى النفل في المكان الذي صلى فيه الفرض، بل يتقدم أو يتأخر أو ينصرف عن يمينه أو شماله. انتهى من "العون".
وهذا الحديث أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الأذان، باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام، الحديث (848)، وأخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة (194)، باب في الرجل يتطوع في مكانه.
فالحديث درجته: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا، وسنده ضعيف جدًّا، وغرضه: الاستدلال به.
ولفظ البخاري: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: "لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه الفريضة" ولم يصح، ولابن عساكر: ولا يصح هذا التعليق؛ لضعف إسناده واضطرابه، تفرد به ليمث بن أبي سليم، وهو ضعيف، واختلف عليه فيه، وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا أيضًا مما رواه أبو داوود بإسناد منقطع بلفظ: "لا يصلي الإمام في الموضع الذي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 470)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صلى فيه حتى يتحول عن مكانه" ولابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: من السنة ألا يتطوع الإمام حتى يتحول عن مكانه، وكأن المعنى في كراهية ذلك خشية التباس النافلة بالفريضة على الداخل. انتهى من "إرشاد الساري".
قال في "الفتح": واستنبط من مجموع الأدلة أن للإمام أحوالًا؛ لأن الصلاة إما أن تكون مما يتنفل بعدها أو لا، فإن كان الأول .. فاختلف هل يتشاغل قبل التنفل بالذكر المأثور ثم يتنفل؟ وبذلك أخذ الأكثرون؛ لحديث معاوية، وعند الحنفية يكره له المكث قاعدًا يشتغل بالدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسبيح قبل أن يصلي السنة؛ لأن القيام إلى السنة بعد أداء الفريضة أفضل من الدعاء والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن الصلاة مشتقة من المواصلة وبكثرة الصلاة يصل إلى مقصوده. انتهى من "المحيط"، وأما الصلاة التي لا يتنفل بعدها كالعصر .. فيتشاغل الإمام ومن معه بالذكر المأثور، ولا يتعين له مكان، بل إن شاؤوا .. انصرفوا وذكروا، وإن شاؤوا .. مكثوا وذكروا.
وعلى الثاني: إن كان للإمام عادة أن يعلمهم أو يعظهم .. فيستحب أن يقبل عليهم جميعًا، وإن كان لا يزيد على الذكر المأثور، فهل يقبل عليهم جميعًا، أو ينتقل فيجعل يمينه من قبل المأمومين ويساره من قبل القبلة ويدعو؟ جزم بالثاني أكثر الشافعية، ويحتمل أنه إن قصر زمن ذلك يستمر مستقبلًا للقبلة من أجل أنها أليق بالدعاء، ويحمل الأول على ما لو أطال الذكر والدعاء. انتهى منه، والله ولي التوفيق. انتهى من "إرشاد الساري".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 471)

(171) - 1401 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنهما، فقال:
(171) - 1401 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا قتيبة) بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي البلخي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن عطاء) بن أبي مسلم الخراساني أبي مسعود المقدسي، ضعيف، من السابعة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ)، وقيل: سنة إحدى وخمسين ومئة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عطاء بن أبي مسلم أبي عثمان الخراساني، واسم أبيه: ميسرة، وقيل: عبد الله، صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين (50 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عثمان بن عطاء، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 472)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يُصَلِّى الْإِمَامُ فِي مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ .. حَتَّى يَتَنَحَّى عَنْهُ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يصلي الإمام) خبر بمعنى النهي؛ أي: لا يصل الإمام (في مقامه) بضم الميم من الإقامة (الذي صلى فيه المكتوبة .. حتى يتنحى) ويتباعد وينتقل (عنه) أي: عن ذلك المكان؛ لتكثير موضع السجود.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإمام يتطوع في مكانه، رقم (616).
وقوله: "حتى يتنحى عنه" أي: حتى ينصرف ويتحول وينتقل عن ذلك الموضع الذي صلى فيه، والحديث يدل على مشروعية انتقال المصلي عن مصلاه الذي صلى فيه لكل صلاة يفتتحها من أفراد النفل، أما الإمام .. فبنص الحديث، وأما المؤتم والمنفرد .. فبعموم حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر، أو عن يمينه أو عن شماله" وبالقياس على الإمام.
والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة، كما قال البخاري والبغوي؛ لأن مواضع السجود تشهد له، كما في قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} (1)؛ أي: تخبر بما عمل عليها، وورد في تفسير قوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} (2) أن المؤمن إذا مات .. بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، وهذه العلة تقتضي أن ينتقل من محل الفرض إلى موضع نفله، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل، فإن لم ينتقل .. فينبغي أن يفصل بالكلام؛ لحديث--------------------------------------------
(1) سورة الزلزلة: (4).
(2) سورة الدخان: (29).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 473)

(171) - 1401 - (م) حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ،
===
النهي أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج. أخرجه مسلم وأبو داوود، قاله الشوكاني، قال أبو داوود: وعطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة. قال المنذري: وما قاله ظاهر؛ فإن عطاء الخراساني ولد في السنة التي مات فيها المغيرة بن شعبة، وهي سنة خمسين من الهجرة على المشهور، أو يكون ولد قبل وفاته بسنة على القول الآخر. انتهى.
وهذا الحديث ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأن له شواهد في "مسلم" و"أبي داوود"، ويشهد له أيضًا حديث أبي هريرة المذكور قبله، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، فقال:
(171) - 1401 - (م) (حدثنا كثير بن عبيد) - مصغرًا - ابن نمير المذحجي أبو الحسن (الحِمصي) الحذاء المقرئ، ثقة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يحمد الميتمي الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه (م عم).
(عن أبي عبد الرحمن التميمي) شامي، مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن عثمان بن عطاء) بن أبي مسلم الخراساني، ضعيف، من السابعة،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 474)

عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
===
مات سنة خمس وخمسين ومئة، وقيل: سنة إحدى وخمسين ومئة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عطاء بن أبي مسلم الخراساني، صدوق يهم كثيرًا، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن المغيرة) بن شعبة رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة أبي عبد الرحمن لعبد الله بن وهب، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا عبد الرحمن، وهو مجهول، وعثمان بن عطاء، وهو ضعيف.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق أبو عبد الرحمن (نحوه) أي: نحو حديث ابن وهب.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 475)