Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(13) - 1418 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ،
===
بعد الموت قد جزم كثير بأنه أمر حادث، وفي أمره صلى الله عليه وسلم بتلقين الموتى ما يدلُّ على تعين الحضور عند المحتضر لتذكيره وإغماضه والقيام عليه، وذلك من حقوق المسلم على المسلمين، ولا خلاف في ذلك. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنازة، باب تلقين الموتى لا إله إلَّا الله، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب التلقين عن أبي سعيد الخدري، والترمذي في كتاب الجنائز، والنسائي في كتاب الجنائز، باب تلقين الميت.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(13) - 1418 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقةٌ حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرَّحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي مولاهم البصري، ثقةٌ ثبتٌ حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن بلال) التيمي مولاهم المدني، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 32)

عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ".
(14) - 1419 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ،
===
(عن عمارة بن غزية) -بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها ياء مشددة - ابن الحارث بن عمرو الأنصاري المازني المدني، وثقه أحمد وأبو زرعة، وقال في "التقريب": لا بأس به، من السادسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن يحيى بن عمارة) بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني، ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم: لا إله إلَّا الله") قد تقدم شرح هذا الحديث آنفًا، فلا عود ولا إعادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب تلقين الموتي، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب في التلقين، والنسائي في كتاب الجنائز.
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنهم، فقال:
(14) - 1419 - (3) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر) العقدي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 33)

حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: "أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ".
===
عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا كثير بن زيد) الأسلمي أبو محمد المدني، صدوق يخطيء، من السابعة، مات في آخر خلافة المنصور. يروي عنه: (د ت ق).
(عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر) الهاشمي، مستور، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، الهاشمي أحد الأجواد، كان يسمى بحر الجود، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (80 هـ) وهو ابن ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنَّ فيه كثير بن زيد، وهو مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قال) عبد الله بن جعفر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم: لا إله إلَّا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين"، قالوا) أي: قال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ كيف) لو لُقِّنَت هذه الكلمات (للأحياء) ما حَسُنَتْ لهم وما جازت فيهم؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقينها للأحياء (أجود) وأحسن، قوله: (وأجود) تأكيد للأول، والواو بمعنى بل الإضرابية؛ أي: هو أجود للأحياء؛ لأنهم يتخذونه ذكرًا ووردًا لهم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 34)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية الجزء الأول منه؛ يعني قوله: "لقنوا موتاكم: لا إله إلَّا الله" مسلم في كتاب الجنائز، وأبو داوود أيضًا، والترمذي والنسائي في الجنائز، وأحمد.
فالجزء المذكور صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به، والباقي انفرد به ابن ماجة .. فهو حسن، لكون سنده حسنًا.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌(4) - (411) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ إِذَا حُضِرَ
(15) - 1420 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا حَضَرْتُمُ
===
(4) - (411) - (باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حُضِرَ)
بالبناء للمفعول؛ أي: إذا حضره مقدمات الموت أو ملائكته.
(15) - 1420 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث وقيل خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شقيق) بن سلمة الأسدي أبي وائل الكوفي، ثقةٌ مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. يروي عنه: (ع).
(عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، ماتت سنة اثنتين وستين، وقيل: سنة إحدي، وقيل غير ذلك. والأول أصح. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أم سلمة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضرتم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 36)

الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ .. فَقُولُوا خَيْرًا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ"، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ .. أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ، قَالَ: قُولِي: "اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ،
===
المريض أو الميت) للتنويع لا للشك، كما في "الكوكب" .. (فقولوا) أيها الحاضرون عندهما قولًا (خيرًا) لهما؛ من الدعاء للمريض بالعافية، وللميت بالمغفرة، ولصاحب المصيبة بِإعْقَابِ من هو خير منه، إن كان يُتوقع حصول مِثْلِ المفقود، وإلا .. فباللُّطفِ به والتخفيفِ عنه. قال القرطبي: وهذا أمر تأديب وتعليم بما يقال عند الميت أو المريض، وإخبار بتأمين الملائكة على دعاء مَنْ هناك، ومِنْ هنا استحَبَّ علماؤُنا أن يحضر الميتَ الصالحون وأهلُ الخير حال موته؛ ليُذكِّرُوه ويدعوا له ولمن يخلفه، ويقولوا خيرًا، فيجتمع دعاؤهم وتأمين الملائكة، فينتفع بذلك الميت ومن يُصاب به ومَنْ يَخْلُفُه، كما قال: (فإن الملائكة يؤَمِّنون على ما تقولون) فيُستجاب لكم.
قالت أم سلمة: (فلما مات) زوجي (أبو سلمة) عبد الله بن عبد الأسد المخزومي رضي الله تعالى عنه (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم .. فقلت) له: (يا رسول الله؛ إن أبا سلمة قد مات)، ق (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قولي) يا أم سلمة: (اللهم؛ اغفر لي وله، وأَعْقِبْنِي منه) أي: وأَبْدِل لي منه (عُقْبَى حسنةً) أي: بدلًا صالحًا.
قوله: "وأعقبني" من الإعقاب؛ أي: أبدلني وعوضني منه؛ أي: في مقابلته عُقبى حسنة بوزن بُشرى؛ أي: بدلًا صالحًا.
(قالت) أم سلمة: (ففعلت) أي: فقلت، كما في رواية مسلم؛ أي: فقلت

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 37)

فَأَعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(16) - 1421 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ،
===
ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، (فأعقبني الله) أي: أبدلني الله وعوضني منه (من هو خير) لي (منه) أي: من أبي سلمة (محمد) بالرفع خبر ثانٍ لهو (رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خبر ثالث لهو، وفي رواية مسلم: (من هو خير منه، محمدًا صلى الله عليه وسلم بنصب محمدًا على أنَّه بدل مِن مَن الموصولة، أو عطف بيان له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المريض، وأبو داوود في الجنائز، باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، والترمذي في الجنائز، باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له، قال أبو عيسى: وحديث أم سلمة حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الجنائز، باب كثرة ذكر الموت، وأحمد بن حنبل.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث معقل بن يسار رضي الله عنه، فقال:
(16) - 1421 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق) أبو عبد الرَّحمن المروزي، ثقةٌ حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم أبي عبد الرَّحمن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 38)

عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اقْرَؤُوهَا عِنْدَ
===
المروزي، ثقةٌ ثبتٌ فقيه عالم جواد جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه (ع).
(عن سليمان) بن طرخان (التيمي) أبي المعتمر البصري، ثقةٌ عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ)، وهو ابن سبع وتسعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان) اسمه سعد شيخ لسليمان التيمي، قال سليمان في روايته عنه: (وليس) شيخي هذا الذي قلت فيه عن أبي عثمان (بـ) أبي عثمان (النهدي) المشهور المخضرم، هو مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (د س ق)، وسليمان التيمي.
قال ابن المديني: لَمْ يرو عنه غير سليمان، وهو مجهول، وقال الآجري عن أبي داوود: وهو سعدُ بن عثمان السَّكَنِيُّ، وذكَرَه ابن حبان في "الثقات". انتهى من "التهذيب".
(عن أبيه) عثمان السَّكَنِيِّ لعلَّه عثمانُ بن أبي سودة المقدسيُّ، ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن معقل بن يسار) المزني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وهو الذي يُنسب إليه نَهْرُ معقل بالبصرة، مات بعد الستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه مجهولين، وقال المنذري: أبو عثمان وأبوه ليسا بمشهورين. انتهى.
(قال) معقل: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوها عند

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 39)

مَوْتَاكُمْ"، يَعْنِي: (يسَ).
===
موتاكم" يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بضمير اقرؤوها: سورة (يسَ) على موتاكم؛ أي: الذين حضرهم الموت، ولعل الحكمة في قراءتها أن يَسْتَأْنِسَ المحتضرُ بما فيها مِنْ ذكر الله وأحوالِ القيامة والبعث، قال الإمام الرازي في "التفسير الكبير": الأمرُ بقراءة يسَ على من شَارفَ الموتَ مع ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: "لكل شيء قلب، وقلب القرآن يسَ" .. إيذانٌ بأن اللسان حينئذ ضعيفُ القوة وساقطُ المِنَّةِ، لكن القلْبَ أَقْبَلَ على الله بكليته، فيُقْرَأ عليه ما يَزْداد قُوَّةً قلبه، ويَسْتَمِدُّ تصديقَه بالأصول، فهو إذًا عمَلُهُ وَمُهِمُّه، قاله القاري. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت، والإمام أحمد في "المسند"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي، وابن أبي شيبة.
ودرجته: أنه ضعيف (5) (162)؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
قال السندي: قوله (على موتاكم) أي: على من حضره الموت، أو بعد الموت أيضًا، وقيل: بل المراد الأول؛ لأنَّ الميت لا يقرأ عليه، وقيل: لأنَّ سورة يس مشتملة على أصول العقائد؛ من البعث والقيامة، فيتقوى بسماعها التصديق والإيمان حتى يموت. انتهى منه.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث كعب بن مالك، لكن المرفوع منه صحيح، والقصة ضعيفة، كما سيأتي:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 40)

(17) - 1422 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
===
(17) - 1422 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقةٌ حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقةٌ متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي بمهملتين، أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا المحاربي) عبد الرَّحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كلٌّ من يزيد والمحاربي رويا (عن محمد بن إسحاق) بن يسار أبي بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق إمام المغازي، صدوق يدلس رُمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ) ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن الحارث بن فضيل) الأنصاري الخطمي أبي عبد الله المدني، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني، ثقةٌ إمام حُجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 41)

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ .. أَتَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ إِنْ لَقِيتَ فُلَانًا .. فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ، قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ بِشْرٍ، نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكِ، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَمَا سَمِعْتَ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ
===
(عن عبد الرَّحمن بن كلعب بن مالك) الأنصاري المدني، ثقةٌ، من كبار التابعين، يقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مات في خلافة سليمان. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) كعب بن مالك بن أَبِي كعبٍ الأنصاريِ السَّلَمِي -بفتح السين- المدني الصحابي المشهور رضي الله عنه، أحد الثلاثة الذين خُلِّفوا، مات في خلافة علي. يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأنَّ رجالهما ثقات.
(قال) عبد الرَّحمن بن كعب: (لما حضرت) والدي (كعبًا الوفاةُ) أي: مقدماتُها (أَتَتْه) أي: أَتَتْ كعبًا وجاءته (أُمُّ بِشر بنتُ البراء بن معرور) لَمْ أر من ذكر ترجمتها، (فقالت) لوالدي كعب بن مالك: (يا أبا عبد الرَّحمن؛ إن لقيت فلانًا) تريد واحدًا ممن مات قبل ذلك، أي: إن لقيت بعد موتك فلانًا .. (فاقرأ عليه مني السلام)، فـ (قال) لها كعب: (غفر الله لك يا أم بشر، نحن) أي: الآن؛ أي: في وقت سكرة الموت (أشغل) مشغولون (من ذلك) أي: من تبليغ السلام على فلان.
(قالت) أم بشر لكعب: (يا أبا عبد الرَّحمن؛ أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أرواح المؤمنين) يعني: الشهداء منهم (في) حوصلةِ (طير خضر) جمع أخضر (تَعْلُق) بضم اللام، وقيل: أو بفتحها؛

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 42)

بِشَجَرِ الْجَنَّةِ"، قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ.
===
أي: تأكل تلك الطير وتَرْعَى (بشجرِ الجَنَّة) أي: بثمارِها؟ (قال) كعب: (بلى) سمعْتُه يقولُ ذلك، (قالت) أمُّ بشر: (فهو) أي: ذلك الفلان (ذاك) الذي يأكلُ مِنْ شجر الجَنَّة؛ تريد أَنَّ المؤمنين أحياءَ، فيُمْكِنُ إرسالُ السلام إليهم.
وشارك المؤلف في روايةِ المرفوع من هذا الحديث: الترمذيُّ؛ أخرجه في كتاب فضل الجهاد، باب ما جاء في ثواب الشهداء، رقم (641)، والنسائيُّ في كتاب الجنائز، بابُ أرواح المؤمنين وغيرهم، رقم (2072)، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ولفظ الترمذي مع شرحه: (حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أرواح الشهداء في طير) جمع طائر، ويطلق على الواحد، (خضر) -بضم الخاء وسكون الضاد- جمع أخضر، (تعلق) قال المنذري: بفتح المثناة فوق وعين مهملة وضم اللام؛ أي: ترعى من أعالي شجر الجَنَّة. انتهى، وقال في "النهاية": أي: تأكل، وهي في الأصل للإبل إذا أكلَت العِضَاةَ، يقال: عَلِقَتْ تَعْلَق عُلُوقًا، فنقل إلى الطير. انتهى.
(من ثمر الجَنَّة، أو شجر الجَنَّة) شك من الراوي، وفي حديث ابن مسعود عند مسلم: (أرواحهم في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديلِ … ) الحديث. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقول الترمذي: هذا حديث حسن صحيح؛ يعني: المرفوع منه، لا قصة أم بشر؛ فإنها ضعيفة؛ لانفراد ابن ماجة.
وغرض المؤلف الاستشهاد بالمرفوع، والاستئناس بغيره.
* * *

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 43)

(18) - 1423 - (4) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَمُوتُ
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثالثًا بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(18) - 1423 - (4) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي أبو جعفر الطَّبَّاعُ، ثقةٌ فقيه، كان من أعلم الناس بحديث هُشيم، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا يوسف) بن يعقوب (بن) أبي سلمة (الماجشون) أبو سلمة المدني، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقةٌ فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. ثم يروي عنه: (ع).
(قال) ابن المنكدر: (دخلت على جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما (وهو يموت) أي: والحال أنه في سكرة الموت؛ أي: مقدماته.
وهذا السند من خماسياته، رجاله ثقات أثبات إلَّا أنه موقوف؛ أي: وحكمه: الصحة، إلَّا أنه موقوف منقطع.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 44)

فَقُلْتُ: أقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم السَّلَامَ.
===
(فقلت) لجابر: (اقرأ) مني (على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام) إذا وصلت إلى دار الآخرة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (6) (163)؛ لضعف سنده؛ لأنه منقطع، والحديث قول تابعي موقوف عليه، والله أعلم، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول صحيح للاستدلال، والثالث بعضه مرفوع للاستشهاد، وبعضه ضعيف للاستئناس، والباقيان للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌(5) - (412) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ
(19) - 1424 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا يَخْنُقُهُ الْمَوْتُ،
===
(5) - (412) - (باب ما جاء في المؤمن يُؤْجَر في النزع)
(19) - 1424 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقريء، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقةٌ ولكنه يدلس، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرَّحمن بن عمرو الدمشقي عالمها وفقيهها، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم اليماني نزيل مكة، ثقةٌ فقيه فاضل، ولكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها) في بيتها (وعندها) أي: والحال أن عند عائشة (حميم) أي: قريب أنثى (لها) لَمْ أر من ذكر اسم تلك الحميم (يخنقه الموت) أي: يشتد عليه سكرة الموت ويَضِيقُ عليه نَفَسُه،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 46)

فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا بِهَا .. قَالَ لَهَا: "لَا تَبْتَئِسِي عَلَى حَمِيمِكِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ".
===
(فلمَّا رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما بها) أي: ما بتلك الحميم من شدةِ سكرةِ الموت .. (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (لها) أي: لعائشة: إلا تَبْتَئِسِي) أي: لا تَحزني ولا تَتأسَّفِي ولا يَنْكَسِرْ قلبُكِ لشدة الموت (على حميمكِ) أي: على قريبكِ هذه؛ (فإن ذلك) أي: فإن شدَّةَ الموت عليها (مِن) ما يزيد في (حسناته) أي: في حسناتِ تلك الحميمِ، أو مِمَّا يُكْتَب في حسناته، أو حصَلَ لها ذلك لكثرة حسناته؛ لأنَّ الصالحَ يُشدَّد عليه في الموت، وذكَّر الضميرَ نظرًا لِلَفْظِ الحميم، وإلا .. فالحميم من الإناث.
وفي "الزوائد": هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات، والوليد بن مسلم وإن كان يدلس، فقد صرح هنا بالتحديث، فزال عنه ما يخشى من تهمة تدليسه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن يشهد له ما رواه الترمذي والنسائي عن عائشة قالت: (ما أَغْبِطُ أحدًا يُهوَّنُ عليه الموتُ بعد الذي رأيتُ من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإنَّه يدلُّ على أنَّها عَلِمَتْ أنَّ شدةَ الموت من الحسنات بشدةِ موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديثُ يَقْتَضِي أنَّها علمَتْ ذلك قَبْلُ، فليُتأمَّل. انتهى "سندى".
قلت: فالحديث صحيح؛ لصحة سنده، ولأَنَّ له شاهدًا مما ذكر، وصحيح بما بعده أيضًا، فغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث بُريدة بن حُصيب رضي الله عنهما، فقال:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 47)

(20) - 1425 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ".
===
(20) - 1425 - (2) (حدثنا بكر بن خلف أبو بشر) البصري ختن المقريّ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) القطان التميمي البصري، ثقةٌ إمام، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المثنى بن سعيد) الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحّدة- أبي سعيد البصري القسَّام القصير، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب - مصغرًا - الأسلمي المروزي، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة خمس أو خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن يموت بعرق الجبين"). قال السندي: معناه: يموت بالعرق؛ لِمَا يُعالِجُ ويُقاسِي من شدة الموت وسكرتهِ، فقد تَبْقَى عليه بقيةٌ من ذنوبه، فيشدد عليه وَقْتَ الموت لِيُخلَّص عنها، وقيل: هو من الحياء؛ أي: إنه إذا جاءته البُشْرى مع ما كان قد اقْترفَ من الذنوب .. حصل له بذلك خَجَلٌ وحياءٌ من الله تعالى، فعرق لذلك جبينُه، وقيل: يحتمل أنَّ عرق الجبين علامة جُعلت لموت المؤمن وإن لَمْ يُعْقَلْ معناه. انتهى منه،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 48)

(21) - 1426 - (3) حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ كَرْدَمٍ،
===
وفي "التحفة": قيل: هو عبارة عن شدة الموت، وقيل: هو علامة الخير عند الموت.
قال ابن الملك: يعني: يشتد الموت على المؤمن بحيث يعرق جبينه من الشدة؛ لتمحيص ذنوبه، أو لتزيد درجته، وقال التوربشتي: فيه وجهان؛ أحدهما: ما يكابده من شدة السياق التي يعرق دونها الجبين، والثاني: أنه كناية عن كد المؤمن في طلب الحلال وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة حتى يلقى الله تعالى، والأول أظهر، كذا في "المرقاة". انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديد: الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء إن المؤمن يموت بعرق الجبين، رقم (987)، قال أبو عيسى: هذا الحديث حديث حسن، وأخرجه أحمد في "المسند"، والحاكم في "المستدرك"، وقال: هذا حديث على شرط الشيخين لَمْ يخرجاه.
قلت: الحديث صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي موسى رضي الله عنه، فقال:
(21) - 1426 - (3) (حدثنا روح بن الفرج) البزاز أبو الحسن البغدادي، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا نصر بن حماد) بن عجلان البجلي أبو الحارث الورَّاق البصري، ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع، من صغار التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا موسى بن كردم) كوفي، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 49)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَتَى تَنْقَطِعُ مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: "إِذَا عَايَنَ".
===
(عن محمد بن قيس) المدني القاص، ثقةٌ، من السادسة، وحديثه عن الصحابة مرسل. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن أبي بردة) بن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقد جاوز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن) والده (أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه الصحابي، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه نصر بن حماد، كذبه ابن معين، واتهم بالوضع، وفيه أيضًا موسى بن كردم، وهو مجهول.
(قال) أبو موسى: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ ) أي متى تنقطع معرفة العبد أهل الدنيا من الناس وغيرهم بسبب الموت، وتزول عنه بحيث لا يرجى عودها إليه؟ وإلا .. فقد تزول المعرفة عنه قبل المعاينة، (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: تزول وتنقطع عنه معرفته الناسَ وغيرَهم (إذا عاين) وشاهد ملائكةَ الموت وأمورَ البرزخ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به، فهو ضعيف السند والمتن (7) (164).
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌(6) - (413) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ
(22) - 1427 - (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ،
===
(6) - (413) - (باب ما جاء في تغميض الميت)
(22) - 1427 - (1) (حدثنا إسماعيل بن) أبي الحارث (أسد) بن شاهين البغدادي أبو إسحاق، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا معاوية بن عمرو) بن المهلب بن عمرو بن شبيب الأزدي المَعْنِيُّ -بفتح الميم وسكون العين وكسر النون- الكوفي أبو عمرو البغدادي، ويُعْرَف بابن الكرماني، ثقةٌ، من صغار التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (214 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو إسحاق الفزاري) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الإمام، ثقةٌ حافظ، له تصانيف، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران أبي المَنازل -بفتح الميم- وقيل: بضمها وكسر الزاي، البصري (الحذاء) ثقةٌ يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقةٌ فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن قبيصة بن ذؤيب) - بالمعجم مصغرًا - ابن حلحلة الخزاعي المدني

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 51)