Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(41) - 1446 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
قال السندي: لعل المراد أنها من خير الكفن، والمطلوب بيان وفائها وإجزائها في التكفين، قال القاري: اختار بعض الأئمة أن يكون الكفن من بُرُود اليمن بدليل هذا الحديث، والأصح أن الأبيض أفضل؛ لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (كُفن في السحولية)، وحديث ابن عباس: (كفنوا فيها موتاكم) رواه أصحاب السنن، وقال ابن الملك: الأكثرون على اختيار البِيض، إنما قال ذلك في الحُلة؛ لأنها كانت يومئذ أيسر عليهم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن.
ودرجته: أنه ضعيف سندًا ومتنًا (13) (170)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث أبي قتادة رضي الله عنهم، فقال:
(41) - 1446 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، الملقب ببندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمر بن يونس) بن القاسم اليمامي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عكرمة بن عمار) العجلي أبو عمار اليمامي أصله من البصرة،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 92)

عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ .. فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ".
===
صدوق يغلط، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن هشام بن حسان) الأزدي القردوسي أبي عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، من الثالثة، مات سنة عشرة ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي قتادة) الأنصاري الحارث بن ربعي السلمي -بفتحتين- المدني، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ)، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ولي أحدكم أخاه) أي: شأن أخيه الميت وتجهيزه .. (فليحسن كفنه) إحسان الكفن: جعله أبيض وأنظف، وقيل: ألا يبذر فيه ولا يقتر. انتهى "مبارق".
وذكر النووي في ضبط لفظة (كفنه) وجهين؛ فتح الفاء وإسكانها، والمعنى على الإسكان: التكفين؛ أي: فليحسن تكفينه، فيشمل الثوب وهيئته وعمله، ثم قال: والفتح أصوب وأظهر، وضبط مُلَّا عَلِي لفظةَ (فليحسن) بالتشديد من التحسين، ثم قال: ويخفف من الإحسان، والمفهوم من كلام ابن الملك التخفيف، وفي الحديث: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم ..

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 93)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم .. فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" قال القاضي: وليس المراد بإحسانه: السرف فيه والمغالاة في نفاسته، وإنما المراد: نظافته ونقاؤه وستره وتوسطه، قاله النووي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم أخرجه من حديث جابر مطولًا في كتاب الجنازة، باب في تحسين كفن الميت، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الكفن، والترمذي في كتاب الجنائز، باب منه ما يستحب من الأكفان، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الأمر بتحسين الكفن، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 94)

‌‌(13) - (420) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ
(42) - 1447 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .. قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُدْرِجُوهُ
===
(13) - (420) - (باب ما جاء في النظر إلى الميت إذا أُدْرِجَ في أكفانه)
(42) - 1447 - (1) (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة) الأحمسي - بمهملتين - أبو جعفر السَّراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا محمد بن الحسن) بن الزبير الأسدي الكوفي، لقبه التل -بفتح المثناة وتشديد اللام- صدوق فيه لين، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (خ س ق).
(حدثنا أبو شيبة) يوسف بن إبراهيم التميمي الجوهري الواسطي، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه أبا شيبة يوسف بن إبراهيم، قال ابن حبان: روى عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه، وقال البخاري: صاحب عجائب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب.
(قال) أنس: (لما قُبِضَ) وتوفي (إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم .. قال لهم) أي: للحاضرين عنده (النبي صلى الله عليه وسلم: لا تدرجوه)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 95)

فِي أَكْفَانِهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ"، فَأَتَاهُ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ وَبَكَى.
===
أي: لا تدرجوا إبراهيم ولا تدخلوه (في أكفانه حتى أنظر إليه، فأتاه) أي: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم في مضجعه، (فانكب) النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: سقط بوجهه (عليه) أي: على إبراهيم (وبكى) أي: عليه بسيلان الدموع منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (14) (171)؛ لضعف سنده، ولا مشارك له، وغرضه بسوقه: استئناس الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 96)

‌‌(14) - (421) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّعْيِ
(43) - 1448 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِع، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ إِذَا مَاتَ لَهُ الْمَيِّتُ .. قَالَ: لَا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًا،
===
(14) - (421) - (باب ما جاء في النهي عن النعي)
(43) - 1448 - (1) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حُجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن المبارك) المروزي الحنظلي مولاهم، ثقة ثبت فقيه عالم جواد، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن سليم) - مصغرًا - العبسي - بالموحدة - الكوفي، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن بلال بن يحيى) العبسي الكوفي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(قال) بلال: (كان حُذيفة) بن اليمان العبسي الكوفي، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه بلال بن يحيى، وهو مُختلَف فيه.
(إذا مات له) أي: منه (الميت) من أقاربه .. (قال) حُذيفة من عنده: (لا تؤذنوا) أي: لا تُعلموا ولا تُخبروا (به) أي: بموت هذا الميت (أحدًا)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 97)

إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ.
===
من الناس من الإيذان؛ يعني: الإعلام، أي: لا تخبروا بموته أحدًا من الناس، (إني أخاف) أي أخشى (أن يكون) ذلك الإخبار (نعيًا) -بفتح النون وسكون العين المهملة وتخفيف الياء- وهو في اللغة: الإخبار بموت الميت، كما في "الصحاح" و"القاموس" وغيرهما من كتب اللغة، وفي "النهاية": نعى الميت نعيًا إذا أذاع موته وأخبر به.
(إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأُذُنيَّ هاتين ينهى عن النعي) والظاهر أن حذيفة رضي الله تعالى عنه أراد بالنعي في هذا الحديث معناه اللغوي، وحمل النهي على مطلق النعي، وقال غيره من أهل العلم: إن المراد بالنعي في هذا الحديث: النعي المعروف في الجاهلية، قال الأصمعي: كانت العرب إذا مات فيها ميت له قدر .. ركب راكبٌ فرسًا، وجعل يسير في الناس، ويقول: نعَاءِ فلانًا؛ أي: آنعَه وأظهِرْ خبرَ وفاتِه، قال الجوهري: وهي مبنيةٌ على الكسر كنزال ودراك، كذا في "قوت المغتذي".
وإنما قالوا هذا " لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي، وأيضًا قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بموت زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة حين قتلوا بمؤتة، وأيضًا قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال حين أخبر بموت السوداء أو الشاب الذي كان يقم المسجد: "ألا آذنتموني" فهذا كله يدل على أن مجرد الإعلام بالموت لا يكون نعيًا محرمًا، وإن كان باعتبار اللغة يصدق عليه اسم النعي، ولذلك قال أهل العلم: إن المراد بالنعي في قوله: يَنْهَى عن النعيِ الذي .. كان في الجاهلية جمعًا بين الأحاديث، قال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات، الأولى: إعلام الأهل

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 98)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة، الثانية: دَعْوةُ الحَفْلِ للمفاخرة، فهذه تكره، الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة وغير ذلك، فهذا يحرم. انتهى، انتهى من "التحفة".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. قال الحافظ في "الفتح": بإسناد حسن، وقال أبو عيسى: وقد كره بعض أهل العلم النعي، والنعي عندهم: أن ينادى في الناس بأن فلانًا مات، ليشهدوا جنازته، وقال بعض أهل العلم: لا بأس بأن يعلم الرجل قرابته وإخوانه، وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا بأس بأن يعلم الرجل قرابته. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الجنازة، باب ما جاء في كراهية النعي.
قلت: ودرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث فقط.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 99)

‌‌(15) - (422) - بَابُ مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ
(44) - 1449 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ؛
===
(15) - (422) - (باب ما جاء في شهود الجنائز)
(44) - 1449 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسرعوا بالجنازة) إلى محل الدفن خوفًا من تغيرها.
ظاهره الأمر بالإسراع في المشي، ويحتمل الأمر بالإسراع في التجهيز، قال النووي: الأول هو المتَعيِّن؛ لقوله: "فشر تضعونه عن رقابكم" ولا يخفى أنه يمكن تصحيحه على المعنى الثاني؛ بأن يجعل الوضع عن الرقاب كناية عن التبعيد عنه وترك التلبس به، والمعنى: أسرعوا بالسير إلى القبر بأن يكون المشي بها فوق المشي المعتاد ودون الخبب؛ وهو شدة المشي المؤدية إلى اضطراب الميت، وقيل: المعنى أسرعوا بتجهيزها بعد موتها؛ لئلا تتغير.
قال القرطبي: الأول أظهر، ثم لا يبعد أن يكون كل واحد منهما مطلوبًا؛ إذ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 100)

فَإِنْ تَكُنْ صَالِحَةً .. فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ،
===
مقتضاه الإسراع؛ فإنه لم يقيده بقيد، والله أعلم، ثم على الأول فذلك الإسراع يكون برفق ولطف؛ فإنه إن لم يكن كذلك .. تعب المتبع، ولعله يضعف عن كمال الاتباع، وانخرقت حرمة الميت، لكثرة تحريكه، وربما يكون ذلك سبب خروج شيء منه فيتلطخ به فيكون ذلك نقيض المقصود الذي هو النظافة، ومقصود الحديث: ألا يتباطأ في حمله بالمشي فيؤخر عن خير يقدم عليه، أو يستكثر من حمل الشر إن كان من أهله، ولأن المبطئ في مشيه يخاف عليه الزهو والتكبر، وهذا قول الجمهور، وقد تضمن هذا الحديث الأمر بحمل الميت إلى قبره وهو واجب على الكفاية إن لم يكن له مال يحمل منه.
والجنازة بالفتح والكسر لغتان للميت، والكسر أفصح، قاله القتبي، وقال أبو علي: بالكسر: السرير الذي يُحْمل عليه الميت، قال ابن دُريد: يقال: جنزت الشيء سترته، ومنه سُمي الميت جنازة؛ لأنه يستر، وعن ابن الأعرابي: الفتح للميت، والكسر للنعش. انتهى من "المفهم".
وحاصل المعنى: أسرعوا بالجنازة إسراعًا خفيفًا بين المشي المعتاد والخبب؛ لأن ما فوق ذلك يؤدي إلى انقطاع الضعفاء، أو مشقة الحامل فيكره، وهذا إن لم يضره الإسراع، فإن ضره .. فالتأني أفضل، فإن خيف عليه تغير أو انفجار أو انتفاخ .. زيد في الإسراع. انتهى من "الإرشاد".
(فإن تكن) تلك الجنازة التي هي عبارة عن الميت (صالحة) بالنصب خبر تكن؛ أي: ذات صلاح في حياتها .. (فخير) مرفوع على أنه مبتدأ خبره محذوف؛ تقديره: فهناك خير؛ أي: ففي قبره خير (تقدمونها) أي: تقدمون تلك الجنازة (إليه) أي: إلى ذلك الخير؛ أي: ففي قبره خير تقدمون الجنازة عليه؛ أي: على ثواب ذلك الخير الذي أسلفه، فيناسب الإسراع به؛ ليناله

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 101)

وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ .. فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ".
(45) - 1450 - (2) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ،
===
ويستبشر به ولا يقدم على الخير إلا من كان من الأخيار، ومن كان غير ذلك .. يكون المقصود منه المفارقة، ولذا قال: (وإن تكن) تلك الجنازة (غير ذلك) أي: غير صالحة .. (فشر) أي: فذالك الميت شر (تضعونه) أي: تحطونه (عن رقابكم) أي: عن أعناقكم، فلا مصلحة لكم في مصاحبتها؛ لأنها بعيدة عن الرحمة.
ولم يقل هنا: تقدمونها إليه؛ لأنه لا ينبغي لأحد أن يذهب بشخص إلى الشر فضلًا عن أن يسرع به، وهذا لا ينافي حصول الثواب في حمله، قال العيني: ففيه استحباب المبادرة إلى دفن الميت، لكن بعد تحقق موته بأمارات، وفيه مجانبةُ صحبةِ أهل البطالة وصحبةِ غير الصالحين. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة، ومسلم في كتاب الجنازة، باب في الإسراع بالجنازة، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الإسراع بالجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الإسراع بالجنازة، والنسائي في كتاب جامع الجنازة، وأحمد بن حنبل.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(45) - 1450 - (2) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 102)

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ:
===
- بالمهملة - البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب - بالتاء المثناة المشددة ثم بموحدة - الكُوفِيِّ، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد بن نسطاس) - بكسر النون وسكون المهملة - العامري الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي عبيدة) بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، وقيل: اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد الثمانين. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو عبيدة: (قال عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات إلا أنه منقطع؛ فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله أبو حاتم وأبو زرعة وعمرو بن مرة وغيرهم، ولكن المثبت مقدم على النافي؛ لما عنده من زيادة العلم، وهو موقوف إلى آخره، لكنه في حكم الرفع؛ لأن مثل هذا لا يقال بالرأي؛ لأنه قال فيه: فإنه من السنة، وقول الصحابي ذلك في حكم الرفع.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 103)

مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً .. فَلْيَحْمِلْ بِجِوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا؛ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ .. فَلْيَتَطَوَّعْ، وَإِنْ شَاءَ .. فَلْيَدَعْ.
(46) - 1451 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
===
(من اتبع جنازة .. فليحمل بجوانب السرير كلها؛ فإنه) أي: فإن حملها من جوانب السرير كلها (من السنة) الشرعية، (ثم إن شاء) الزيادة بحملها بالقوائم .. (فليتطوع) أي: فليتبرع بالزيادة على ذلك، (وإن شاء) ترك الزيادة .. (فليدع) أي: فليترك الزيادة على ذلك؛ أي: فليترك الحمل وليتبعها؛ فإن فيه كفاية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ لأنه في حكم المرفوع، كما مر آنفًا، وعدم سماع أبي عبيدة من أبيه فيه خلاف، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فقال:
(46) - 1451 - (3) (حدثنا محمد) بن عبد الله (بن عبيد) مصغرًا (بن عقيل) -بفتح العين- الهلالي أبو مسعود البصري، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بشر بن ثابت) البصري أبو محمد البزار - آخره راء - صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 104)

عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ رَأَى جِنَازَةً يُسْرِعُونَ بِهَا قَالَ: "لِتَكُنْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ".
===
(عن ليث) بن أبي سُليم - أيمن - ابن زنيم - بالزاي والنون مصغرًا - صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي بردة) الكبير عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة وأربع (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الصحابي المشهور رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، تركه يحيى القطان وابن معين وابن مهدي وغيرهم، ومع ضعفه فقد ورد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة السابق أول الباب؛ يعني: قوله: "أسرعوا بالجنازة … " الحديث.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى جنازة يسرعون بها) فـ (قال: "لتكن عليكم السكينة") أي: عدم الإسراع، ولكن الإسراع الذي حصل منهم الإسراع المبالغ، بدليل ما حصل في رواية أبي داوود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة به، وعن زائدة عن ليث من زيادة: (وهي تمَخض تَمخُّضَ الزِقِّ) أي: تضطرب وتتحرك اضطراب القِربة التي فيها ماء، وعلى هذه الزيادة يكون الحديث حسنًا، والله أعلم.
قال السندي: قوله: "لتكن عليكم السكينة" كأنه نهى عن المبالغة في الإسراع، وأمر بالتوسط فيه، فلا يعارض حديث: "أسرعوا بالجنازة".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 105)

(47) - 1452 - (4) حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (15) (172)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ثوبان رضي الله عنهما، فقال:
(47) -1452 - (4) (حدثنا كثير بن عبيد) بن نمير المذحجي أبو الحسن (الحمصي) الحذاء المقرئ، ثقة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بقية بن الوليد) بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يحمد الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي بكر) بن عبد الله (بن أبي مريم) الغساني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل: اسمه بكير، وقيل: عبد السلام، ضعيف، وكان قد سُرق بَيْتُه، أي: مواعينه، فاختلط، من السابعة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن راشد بن سعد) المقرئي -بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب- الحمصي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثمان، وقيل: ثلاث عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن ثوبان) الهاشمي مولاهم (مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 106)

قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَاسًا رُكْبَانًا عَلَى دَوَابِّهِمْ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: "أَلَا تَسْتَحْيُونَ؟ ! إِنَّ مَلَائِكَةَ اللهِ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ رُكْبَانٌ".
===
صحبه ولازمه ونزل بعده بالشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس عن الضعفاء، وشيخه ابن أبي مريم ضعيف.
(قال) ثوبان: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، كما في رواية الترمذي، فـ (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسًا ركبانًا) أي: راكبين (على دوابهم في) خلف الـ (جنازة، فقال) لهم رسول الله: (ألا تستحيون) من ركوبكم مع الجنازة؟ ! (إن ملائكة الله) إن هذه بكسر الهمزة، قاله القاري (يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان) أي: تمشون ركبانًا.
يدل على أنه لا ينبغي الركوب في جنائز الصلحاء الذين يرجى حضور الملائكة في جنائزهم، وأنه ترك الأولى، وإلا .. فالركوب قد جاء ما يدل على جوازه. انتهى "سندي". والحديث يدل على كراهة الركوب خلف الجنازة، ويعارضه ما أخرجه أبو داوود عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها ويسارها قريبًا منها"، والجمع بين هذين الحديثين بوجوه؛ منها: أن حديث المغيرة في حق المعذور بمرض أو شلل أو عرج أو نحو ذلك، وحديث الباب في حق غير المعذور، ومنها: أن حديث الباب محمول على أنهم كانوا قدام الجنازة أو طرفها، فلا ينافي حديث المغيرة، ومنها: أن حديث المغيرة لا يدل على عدم الكراهة، وإنما يدل على الجواز، فيكون الركوب جائزًا مع الكراهة. انتهى من "تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 107)

(48) - 1453 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة، رقم (1017)، قال أبو عيسى: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا، وفي الباب عن المغيرة بن شعبة أخرجه أبو داوود، وتقدم لفظه آنفًا، وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه بلفظ: "الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها"، وعن جابر بن سمرة أخرجه مسلم والترمذي، ولم يتكلم الترمذي على حديث ثوبان المرفوع المذكور بحسن ولا ضعف، وفي إسناده أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.
قلت: فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وقد تقدم الجمع بينه وبين حديث المغيرة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنهما، فقال:
(48) - 1453 - (5) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية) - بالمهملة والتحتانية - الثقفي الجبيري - مصغرًا - البصري، صدوق ربما وهم، من السادسة. يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثني زياد بن جبير بن حية) - بتحتانية - ابن مسعود بن معتب الثقفي البصري، ثقة وكان يرسل، من الثالثة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 108)

سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ".
===
(سمع) زياد (المغيرة بن شعبة) الثقفي رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الراكب) يمشي (خلف الجنازة، والماشي) يمشي (منها) أي: قريبًا من الجنازة؛ أي: جوانبها (حيث شاء) أي: أي جانب شاء من جوانبها الأربع كلها يكون أقرب منها في الجوانب الأربعة؛ فهو أفضل للمساعدة في الحمل عند الحاجة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال، والنسائي في كتاب الجنائز، باب مكان الراكب من الجنازة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد وابن حبان وصححه والحاكم، وقال: على شرط البخاري.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثالث للاستئناس، والثلاثة الباقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌(16) - (423) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ
(49) - 1454 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيٍّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ.
===
(16) - (423) - (باب ما جاء في المشي أمام الجنازة)
(49) - 1454 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وهشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وسهل بن أبي سهل) زَنْجَلَة بن أبي الصُّغَدِي، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
كلهم (قالوا: حدثنا سفيان) بن عيينة.
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني.
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر العدوي المدني.
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر) في زمني خلافتهما رضي الله تعالى عنهما (يمشون أمام الجنازة).
قال الخطابي: أكثر أهل العلم على استحباب المشي أمام الجنازة، وكان

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 110)

(50) - 1455 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ
===
أكثر الصحابة يفعلون ذلك. انتهى من "العون"، قال السندي: قوله: (يمشون أمام الجنازة) يدل على أنه جائز، ولا يدل على أنه الأولى؛ لجواز أنهم تقدموا لحاجة دعت إلى ذلك. انتهى.
وقد روى الترمذي هذا الحديث في "جامعه" من حديث يونس عن ابن شهاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة، قال الترمذي: هذا غير محفوظ، وسألت محمدًا - يعني: البخاري - عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة، قال محمد: والحديث الصحيح هو هذا، هذا آخر كلام البخاري. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، والنسائي في كتاب الجنائز، باب مكان الماشي من الجنازة، ومالك، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث أنس رضي الله عنهم، فقال:
(50) -1455 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صُهبان

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 111)