Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فعليه الغسل؛ أي: فالغسل واجبٌ عليه، وروي ذلك عن علي وأبي هريرة، واستدلوا على الوجوب بحديث الباب وما في معناه؛ فإنَّه بظاهره يدلُّ على الوجوب. وقال مالك بن أنس: استَحب الغسلَ مِنْ غسلِ الميت، ولا أرى ذلك واجبًا. وهكذا قال الشافعي.
وقال أحمد: من غسل ميتًا أرجو ألا يجب عليه الغسل، واستدل هؤلاء أيضًا بحديث الباب، لكنهم حملوا الأمر فيه على الاستحباب؛ لحديث ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه؛ إن ميتكم يموت طاهرًا، وليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" أخرجه البيهقي، وقد حسن الحافظ إسناده، وقال: فيجمع بينه وبين الأمر في حديث أبي هريرة: بأن الأمر محمول على الندب، أو المراد بالغسل غسل الأيدي، كما صرح به في هذا. انتهى، ولحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه: (كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لَمْ يغتسل)، قال الحافظ في "التلخيص": إسناده صحيح، وهو يؤيد أن الأمر في حديث أبي هريرة للندب، وهو أحسن ما جمع بها جمع بين مختلف هذه الأحاديث. انتهى، انتهى من "التحفة".
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والثالث والسادس للاستشهاد، والرابع والخامس للاستئناس، كما بينا كلًّا منها في محله.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌(9) - (416) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا
(31) - 1436 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(9) - (416) - (باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها)
(31) -1436 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أحمد بن خالد) بن موسى (الوهبي) بالواو والهاء، وهو الصواب، وفي أكثر النسخ: الذهبي بالذال، وهو خطأ، أبو سعيد الكندي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (214 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني إمام المغازي، صدوق يدلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير) بن العوام المدني، ثقة، من الخامسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عباد بن عبد الله بن الزبير كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق وإن كان مدلسًا، ورواه بالعنعنة في هذا الإسناد .. فقد رواه ابن الجارود

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 73)

قَالَتْ: لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ .. مَا غَسَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ نِسَائِهِ.
(32) -1437 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
===
وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" من طريق ابن إسحاق مصرحًا بالتحديث، فزالت تهمة تدليسه. انتهى "سندي".
(قالت) عائشة: (لو كنت) أنا (استقبلت من أمري) وشأني؛ أي: لو أتيته مستقبلًا (ما استدبرت) وأمضيت من أمري وجعلته خلف دبري وظهري كتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (ما غسل) بتشديد السين وتخفيفها (النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه) وأزواجه.
وفي الحديث دلالة على أن أحد الزوجين يغسل الآخر إذا مات قبله؛ لأن منظور أحدهما من الآخر أكثر من منظور غيرهما؛ لأنه يجوز نظر أحدهما إلى الآخر حتى إلى فرجه.
والحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الشافعي في "مسنده" من هذا الوجه، ورواه البيهقي من طريق الحاكم، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن عباد، فذكره بزيادة طويلة، كما بينته في "زوائد المسانيد العشرة". انتهى من "الزوائد".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة هذا بحديث آخر لها رضي الله عنها، فقال:
(32) -1437 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 74)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْبَقِيعِ
===
الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أحمد) بن محمد (بن حنبل) بن هلال بن أسد الشيباني المروزي، ثقة حجة أحد الأئمة الأربعة نزيل بغداد، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ) في ربيع الأول، وله سبع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم أبو عبد الله الحراني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ)، له في (م) فرد حديث. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يعقوب بن عتبة) بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، ثقة، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وروى بالعنعنة.
(قالت) عائشة: (رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من) مقبرة (البقيع) لعله خرج إليه لزيارة أهله أو لتجهيز بعض الأموات؛ أي: رجع منها إلى منزلي،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 75)

فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَأْسَاهُ، فَقَالَ: "بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ"، ثُمَّ قَالَ: "مَا ضرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ؛ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ".
===
(فوجدني) أي: رآني (وأنا أجد) أي أشتكي (صداعًا) أي: وجع الرأس (في رأسي، وأنا أقول) في شكواه: (وا رأساه) أي: يا وجع رأسي من ينتدب ويستغيث لي في إزالته، (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بل أنا يا عائشة) أقول: (وا رأساه) أي: أشتكي وجعه؛ أي: بل أنا أحق منك بهذه الكلمة؛ لأن مرضك زائل بالصحة عقبه، بخلاف مرضي، وكأن هذا الأمر في قرب وفاته صلى الله عليه وسلم، وفيه جواز إظهار المريض مرضه للناس.
(ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة: (ما ضرك) وأهمك شيء من أمور الآخرة (لو مِتِّ قبلي) بكسر تاء المخاطبة المشددة لإدغام تاء لام الكلمة فيها، (فقمت عليك) بتجهيزك؛ (فغَسَّلْتُكِ) بيدي، وهذا وما بعده عطف على ما قبله عطف مفصل على مجمل، (وكفنتك وصليت عليك ودفنتك).
والمؤلف أخذ الترجمة من قوله: "فغسلتك" وفي "الزوائد": رواه البخاري بسند آخر عن عائشة مختصرًا، ورواه النسائي في كتاب الوفاة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الذي قبله.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما لعائشة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌(10) - (417) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(33) -1438 - (1) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْأَزْهَرِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
(10) - (417) - (باب ما جاء في غسل النبي صلى الله عليه وسلم
(33) -1438 - (1) (حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر) بن نجيح (الواسطي) أبو عثمان، وقد يُنسب إلى جده، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو بُرْدَة) عمرو بن يزيد التميمي الكوفي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن علقمة بن مرثد) -بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة- الحضرمي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات في آخر ولاية خالد القسري على العراق. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن بُريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا بردة عمرو بن يزيد التميمي، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 77)

قَالَ: لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .. نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ الدَّاخِلِ: لَا تَنْزِعُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَمِيصهُ.
(34) -1439 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خِذَامٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى،
===
(قال) بريد بن الحصيب: (لما أخذوا في غسل النبي صلى الله عليه وسلم أي: لما أرادوا أن يشرعوا في غسله أو شرعوا في مقدماته .. (ناداهم) أي: نادى الذين أرادوا غسله (مناد من الداخل) أي: من داخل المنزل الذي كانوا فيه؛ أي: مناد يسمع صوته ولا يرى شخصه بعد أن ترددوا واختلفوا في نزع الثياب منه صلى الله عليه وسلم لغسله، فقال المنادي لهم: (لا تنزعوا) ولا تخلعوا (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه)، بل اغسلوه في قميصه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف أبي بردة عمرو بن يزيد التميمي، ولا شاهد له، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (10) (167)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال:
(34) -1439 - (2) (حدثنا يحيى بن خذام) - بخاء مكسورة معجمة وذال معجمة - ابن منصور السَّقطيُّ البصري، مقبول، من التاسعة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا صفوان بن عيسى) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، أو قبلها، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 78)

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا غَسَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم .. ذَهَبَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ: بِأَبِي الطَّيِّبُ طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا.
===
(أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم، ثقة مشهور، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة ثبت، من الثانية، من سادات التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: لما غَسَّل النبيَّ صلى الله عليه وسلم .. ذَهَب) عَلِيٌّ (يَلْتَمِسُ) ويطلبُ (منه) أي: من جسدِه الشريفِ (ما يُلْتَمَسُ) ويطلب (من الميت) من الفضلات، (فلم يجده) أي: لم يجد تلك الفضلات منه صلى الله عليه وسلم، (فقال) علي رضي الله تعالى عنه: أنت المفديُّ (بأبي) أنت (الطَّيبُ) يا رسولَ الله، (طِبْتَ) حالة كونك (حيًا، وطبتَ) حالة كونك (ميتًا).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحةِ سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث آخر لعلي رضي الله عنه، فقال:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 79)

(35) - 1440 - (3) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ
===
(35) - 1440 - (3) (حدثنا عباد بن يعقوب) الرواجني - بتخفيف الواو وبالجيم المكسورة والنون الخفيفة - أبو سعيد الكوفي، صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرونٌ، بالغ ابن حبان فيه، فقال: يستحق الترك، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (خ ت ق).
(حدثنا الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي) بن أبي طالب، صدوق ربما أخطأ، من الثامنة، مات وله ثمانون سنة في حدود التسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (80 هـ) وهو ابن ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه عباد بن يعقوب، قال فيه ابن حبان: كان رافضيًا داعيةً ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك، قال ابن طاهر في "التذكرة": عباد بن يعقوب من غُلاة الروافض، روى المناكير عن المشاهير، وإن كان البخاري روى عنه حديثًا واحدًا في "الجامع"، فلا يدل على صدقه، فقد أوقفه عليه غيره من الثقات، وأنكر عليه الأئمة روايته عنه، وترك الرواية عن عباد جماعة من الحفاظ، وإنما روى البخاري لعباد هذا

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 80)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَنَا مُتُّ .. فَاغْسِلُونِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ".
===
مقرونًا بغيره، وشيخه أيضًا الحسين بن زيد بن علي مختلف فيه.
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أنا مت .. فاغسلوني بسبع قِرَب من بئري بئر غرس) بدل مما قبله؛ أي: بئر يسقي به غراس؛ أي: بستان، قيل: ضبطه بعضهم بضم الغين المعجمة، وصرح في "النهاية" و"القاموس" بفتحها. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (11) (168)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول والثالث منها للاستئناس، والثاني صحيح للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 81)

‌‌(11) - (418) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(36) - 1441 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ جَاؤُوا بِبُرْدِ حِبَرَةٍ فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ.
===
(11) - (418) - (باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم
(36) - 1441 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، ثقة حافظ تغير حفظه قليلًا في الآخر بعدما استقضي، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب) ولفائف (بيض يمانية) بالتخفيف، وأصله يمنية؛ نسبة إلى اليمن، لكن قدمت إحدى الياءين، ثم قلبت ألفًا، أو حذفت وعوض عنها الألف على خلاف القياس (ليس فيها قميص ولا عمامة، فقيل لعائشة: إنهم) أي: إن الناس (كانوا يزعمون أنه قد كان كفن في) ثياب (حبرة، فقالت عائشة: قد جاؤوا ببرد حبرة) ليكفن فيها فتركت، (فلم يكفنوه) صلى الله عليه وسلم فيها.
قوله: (بيض) جمع أبيض، ويؤخذ من الحديث استحباب بياض الكفن؛ لأن الله تعالى لم يكن يختار لنبيه صلى الله عليه وسلم إلا الأفضل، قوله: (ليس

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 82)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيها قميص ولا عمامة) يحتمل نفي وجودهما بالكلية، ويحتمل كونهما معدودين من الثلاثة؛ أي: الثلاثة خارجة عن القميص والعمامة، والأول أظهر، وبه قال الشافعي، وبالثاني قال المالكية.
نعم؛ يجوز التقميص عند الشافعي من غير استحباب؛ لأن ابن عمر كفن ابنًا له في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاثة لفائف، رواه البيهقي، قال في "المهذب وشرحه": والأفضل ألا يكون في الكفن قميص ولا عمامة وإن كان .. لم يكره، لكنه خلاف الأولى؛ لخبر عائشة المذكور. انتهى من "الإرشاد".
والمعنى: لم يكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميص ولا عمامة، وإنما كفن في ثلاثة أثواب غيرهما، ولم يكن مع الثلاثة شيء آخر. انتهى "نووي". قوله: (في حبرة) - بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة -: بُرْد مخطط، وقوله: (ببرد حبرة) بالإضافة أو التوصيف. انتهى "سندي".
وقال الترمذي: وقد روي في كفن النبي صلى الله عليه وسلم روايات مختلفة، وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفن النبي صلى الله عليه وسلم، والعمل على حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. انتهى.
وهذا الحديث يدل على استحباب البياض في الكفن، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن من خير ثيابكم البياض، فكفنوا فيها موتاكم" والكفن في غيره جائز، ومن أطلق عليه أنه مكروه .. فمعناه أن البياض أولى، واختلف قول مالك في المعصفر: فمرة كرهه؛ لأنه مصبوغ يتجمل به وليس بموضع تجمل، وأجازه مرة أخرى؛ لأنه من الطيب، ولكثرة لباس العرب له، وقد كره مالك

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 83)

(37) - 1442 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ
===
وعامة العلماء التكفين في ثياب الحرير للرجال والنساء، وأجازه ابن حبيب للنساء خاصة. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن، ومسلم في كتاب الجنائز، باب في الكفن، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الكفن، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي في كتاب الجنائز، باب كفن النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لهذا الحديث بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(37) -1442 - (2) (حدثنا محمد بن خلف) بن عمار أبو نصر (العسقلاني) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عمرو بن أبي سلمة) التنيسي - بمثناة ونون مشددة بعدها تحتانية ثم مهملة - أبو حفص الدمشقي الهاشمي مولاهم، صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو بن أبي سلمة: (هذا) الحديث الذي حدثته لكم (ما سمعتـ) ـه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 84)

مِنْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ.
===
(من أبي مُعيد) مصغرًا (حفص بن كيلان) -بفتح المعجمة بعدها تحتانية ساكنة- وهو بها أشهرُ، شامي، صدوق فقيه رمي بالقدر، من الثامنة. يروي عنه: (س ق).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، من الخامسة، مات سنة خمس عشرة ومئة (115 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لقصور سليمان بن موسى وحفص بن غيلان عن درجة أهل الحفظ والضبط.
(قال) ابن عمر: (كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث رِيَاطٍ) جَمْعُ رِيطَة؛ وهي الملَاءةُ إذا كانت قِطعةً واحدةً ولم تكن لِفْقَتين، وقيل: كُلُّ ثوبٍ رقيقٍ لَيِّن (بِيضٍ) أي: ذوَاتِ بياض (سَحُولية) -بضم أوله وفتحه- نسبة إلى سَحُول؛ قرية باليمن تُجْلَب منها الثياب، ومعنى رياط؛ أي: في ثلاثِ لفائف مقطوعةٍ منفصلةٍ كُلُّ واحدةٍ منها عن صاحِبَتِها لا متصلةٍ في طاقةٍ واحدةٍ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أصله في "الصحيحين" من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهم. انتهى "فتح الباري".
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 85)

(38) -1443 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(38) -1443 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي مولاهم، أبي عبد الله الكوفي، ضعيف، كبر فتغير، فصار يتلقن، وكان شيعيًا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن الحكم) بن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مقسم) - بكسر أوله - ابن بُجْرَة -بضم الموحدة وسكون الجيم - ويقال: نجدة -بفتح النون وبدال - أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ لملازمته له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وما له في "البخاري" سِوى حديث واحد. يروي عنه: (خ عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 86)

قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: قَمِيصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ.
===
(قال) ابن عباس: (كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب) أحدها (قميصه الذي قبض فيه) روحه وتوفي فيه، (و) اثنتان منها (حُلة نجرانية).
ولفظ أحمد في "مسنده": (كفن في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي مات فيه، وحُلة نجرانية، الحُلة ثوبان)، الحلة بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، قال في "النهاية": الحُلة واحد الحلل؛ وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس كإزار ورداء أو قميص. انتهى.
قوله: (نجرانية) -بفتح النون وسكون الجيم- قال ابن الأثير: هي منسوبة إلى نجران؛ وهو موضع معروف بين الحجاز واليمن. انتهى.
قال المنذري: والحديث أخرجه أبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: صحيح، وقال النووي: وهذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به؛ لأن يزيد بن أبي زياد أحد رواته، مجمع على ضعفه، لا سيما وقد خالف بروايته الثقات. انتهى، انتهى من "العون"، قال المنذري: وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد أخرج له مسلم في المتابعات. وقد قال غير واحد من الأئمة: لا يحتج بحديثه، وقال أبو عبيد الله بن أبي ضفرة: قول عائشة في حديثها: (ليس فيها قميص ولا عمامة) يدل على أن القميص الذي غسل فيه النبي صلى الله عليه وسلم نزع عنه حين كفن؛ لأنه إنما قيل: لا تنزعوا القميص؛ ليستر به ولا يكشف جسده، فلما ستر بالكفن .. استغني عن القميص، فلو لم يُنزع القميص حتى كفن به .. لخرج الكفن عن حد الوتر الذي أمر به صلى الله عليه وسلم. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 87)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث ضعيف متنًا وسندًا (12) (169)، فلا يحتج به، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 88)

‌‌(12) - (419) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَفَنِ
(39) - 1444 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ، فَكَفِّنُوا فِيهَا
===
(12) - (419) - (باب ما جاء فيما يستحب من الكفن)
(39) - 1444 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا عبد الله بن رجاء المكي) أبو عمران البصري نزيل مكة، ثقة تغير حفظه قليلًا، من صغار الثامنة، مات في حدود التسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن عبد الله بن عثمان بن خثيم) - مصغرًا بالمعجمة والمثلثة - القارئ المكي أبو عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ثيابكم البياض) أي: ذات البياض؛ لأنها يظهر فيها أدنى وسخ فيزال، (فكفنوا فيها

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 89)

مَوْتَاكُمْ وَالْبَسُوهَا".
(40) - 1445 - (2) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
===
موتاكم، والبسوها) -بفتح الباء- قال القاري: الأمر فيهما للاستحباب، قال ابن الهمام: وأحبها البياض، ولا بأس بالبرد والكتان للرجال، ويجوز للنساء الحرير والمزعفر والمعصفر قياسًا للكفن على اللباس في الحياة. انتهى، قال النووي: استحباب التكفين في البياض مجمع عليه، وقال ابن المبارك: أحب إلي أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها انتهى؛ لأنها ثياب عبادة قد تعبد فيها، وروى ابن سعد عن طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال أبو بكر الصديق: كفنوني في ثوبي اللذين كنت أصلي فيهما، كذا في "فتح الباري". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب في البياض، والترمذي في الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، فقال:
(40) - 1445 - (2) (حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ)، وله ست وتسعون سنة. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 90)

أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ".
===
من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا هشام بن سعد) المدني أبو عباد، صدوق له أوهام ورُمي بالتشيع، من كبار السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن حاتم بن أبي نصر) القنسريني -بفتح القاف وتشديد النون المفتوحة وسكون المهملة- مجهول، من السادسة. يروي عنه: (د ق).
(عن عبادة بن نُسَيٍّ) -بضم النون وفتح المهملة الخفيفة- الكندي أبي عمر الشامي قاضي طبرية، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) نُسَيٍّ - بالتصغير - الكندي الشامي، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبي الوليد المدني، أحد النقباء بدري مشهور، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة، قال سعيد بن عُفير: كان طوله عشرة أشبار رضي الله عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حاتم بن أبي نصر ونُسيًا الكندي، وهما مجهولان.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الكفن الحُلَّة") أي: الإزار والرداء، فيه الفضيلة بتكفين الميت في الحلة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 91)