Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الْجَهْضَمِيُّ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ.
===
(الجهضمي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(وهارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى (الحمَّال) ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ) ثقة، من العاشرة. يروي عنه: (م عم).
(قالا) أي: قال كل منهما: (حدثنا محمد بن بكر) الأزدي (البُرساني) أبو عثمان البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ)، له في البخاري حديثان. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا يونس بن يزيد الأيلي) الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، رقم (1010)، قال أبو عيسى: واختلف أهل العلم في المشي أمام الجنازة: فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن المشي أمام الجنازة أفضل، وهو قول الشافعي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 112)

(51) - 1456 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ الْحَنَفِيِّ،
===
وأحمد. انتهى، وهو قول مالك وهو مذهب الجمهور على ما صرح به الحافظ في "الفتح"، واستدلوا بحديث ابن عمر المذكور في الباب، واستدلوا أيضًا بما أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه كان يضرب الناس يقدمهم أمام جنازة زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها، وبما أخرج ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوءمة، قال: رأيت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه، وأبا قتادة وابن عمر وأبا أسيد رضي الله تعالى عنهم يمشون أمام الجنازة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن مسعود رضي الله عنه، فقال:
(51) - 1456 - (3) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أخبرنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن عبد الله) بن الحارث بن الجابر (التيمي) أبو الحارث الكوفي، لين الحديث، من السادسة، وروايته عن المقدام مرسلة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي ماجدة الحنفي) العجلي، ويقال له: أبو ماجد الكوفي، اسمه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 113)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا".
===
عائذ بن نضلة، قاله أبو حاتم، لم يرو عنه غير يحيى، من الثانية، روى عن ابن مسعود في السير بالجنازة، ويروي عنه: (د ت ق). قال الترمذي: مجهول، وقال أيضًا: سمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجدة هذا، وقال النسائي: منكر الحديث، وبالجملة: متفق على ضعفه.
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا ماجدة متفق على ضعفه، وهو مجهول، وفيه تلميذه يحيى بن عثمان وهو ضعيف أيضًا.
قوله: (يحيى بن عبد الله)، وفي رواية الترمذي: (عن يحيى إمام بني تيم الله)، وفي "شرحه": يحيى هذا هو يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر أبو الحارث الكوفي، لين الحديث، من السادسة (عن أبي ماجد) قيل: اسمه عائذ بن نضلة مجهول لم يرو عنه غير يحيى الجابر، من الثانية، كذا في "التقريب"، ويقال له: أبوماجدة أيضًا، كما في "قوت المغتذي". انتهى من "تحفة الأحوذي".
(قال) ابن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجنازة متبوعة) أي: حقيقةً وحُكمًا فيمشى خلفها، (وليست) الجنازة (بتابعة) من يجهزها؛ أي: لا تكون خلفهم وعقيبهم ووراءهم، وهو تصريح بما عُلم ضمنًا (ليس منها) أي: من أجر تجهيزها بشيء لـ (من تقدمها) أي: من مشى قدامها وأمامها؛ أي: لا يثبت له شيء من الأجر، والمعنى: لا يثبت له الأجر الأكمل، وقيل: المعنى ليس منها؛ أي: ليس ممن يجهزها من تقدمها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 114)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الإسراع بالجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي خلف الجنازة، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا يُعرف من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه، قال: سمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجدة، قال البخاري: قال الحميدي: قال ابن عيينة، قيل ليحيى الرازي: من أبو ماجدة هذا؟ قال: طائر طار فحدثنا، وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا رأوا أن المشي خلفها أفضلها، وبه يقول سفيان الثوري، وإسحاق قال: إن أبا ماجدة رجل مجهول لا يُعرف، ويحيى إمام بني تيم الله ثقة يكنى أبا الحارث، ويقال له: يحيى الجابر، ويقال له: يحيى المجبر أيضًا، وهو كوفي، روى له: شعبة، وسفيان الثوري، وأبو الأحوص، وسفيان بن عيينة.
قلت: فالحديث ضعيف (16) (173)، لضعف سنده، كما مر آنفًا، غرضه: الاستئناس به.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 115)

‌‌(17) - (424) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّسَلُّبِ مَعَ الْجِنَازَةِ
(52) - 1457 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ، عَنْ نُفَيْعٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي بَرْزَةَ
===
(17) - (424) - (باب ما جاء في النهي عن التسلب مع الجنازة)
والتسلب: نزُع اللباس المعتادِ والتجردُ عنها، ولُبْسُ غيرها من ثياب المصيبة؛ كما يفعله كفار الحبشة.
* * *

(52) - 1457 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أخبرني عمرو بن النعمان) الباهلي البصري، صدوق له أوهام، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا علي بن الحَزَوَّرِ) -بفتح المهملة والزاي والواو المشددة بعدها راء - الكوفي، وهو علي بن أبي فاطمة، متروك شديد التشيع، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة. يروي عنه: (ق).
(عن نفيع) - مصغرًا - ابن الحارث أبي داوود الأعمى مشهور بكنيته كوفي، متروك وكذبه ابن معين، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عمران بن الحصين) - مصغرًا - ابن عبيد بن خلف الخزاعي الكوفي، مات سنة اثنتين وخمسين (52 هـ) بالبصرة، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
(وأبي برزة) الأسلمي نضلة بن عبيد رضي الله عنه، مات بعد سنة خمس وستين على الصحيح. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 116)

قَالَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى قَوْمًا قَدْ طَرَحُوا أَرْدِيَتَهُمْ يَمْشُونَ فِي قُمُصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَبِفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَأْخُذُونَ، أَوْ بِصُنْعِ الْجَاهِلِيَّةِ تَشَبَّهُونَ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدْعُوَ عَلَيْكُمْ دَعْوَةً تَرْجِعُونَ فِي غَيْرِ صُوَرِكُمْ"، قَالَ: فَأَخَذُوا أَرْدِيَتَهُمْ وَلَمْ يَعُودُوا لِذَلِكَ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن الحزور، ونفيع بن الحارث، وهما متروكان.
(قالا) أي: قال كل منهما: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في) تجهيز (جنازة، فرأى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (قومًا قد طرحوا أرديتهم) وتجردوا عنها، حالة كونهم (يمشون في قمص) بلا رداء، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم توبيخًا لهم على ما فعلوه: (أ) أعرضتم عن سنتي و (بفعل الجاهلية تأخذون؟ ! ) أي: تتمسكون بسنة الجاهلية وتختارونها من التجرد عن اللباس المعتاد عند المصيبة، (أو) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بصنع الجاهلية) وعملهم عند المصيبة (تشبهون؟ ! ) أي: أتتصورون وتشبهون بصورة الجاهلية عندما أصابتهم المصيبة، والشك من الراوي.
والله (لقد هممت) وقصدت (أن أدعو) الله تعالى (عليكم دعوة ترجعون) وتصيرون بها (في) صورة (غير صوركم) المعتادة؛ كصورة القرد، (قال) كل من الراويين، والصواب أن يقول: قالا بألف التثنية: (فأخذوا أرديتهم) التي طرحوها لأجل المصيبة ولبسوها، (ولم يعودوا) أي: لم يرجعوا (لذلك) الذي فعلوه أول مرة من تغيير الثياب وطرحها عند المصيبة ولبس ثياب المصيبة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 117)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف، لضعف سنده، بل هو موضوع (17) (174)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌(18) - (425) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجِنَازَةِ لَا تُؤَخَّرُ إِذَا حَضَرَتْ وَلَا تُتْبَعُ بِنَارٍ
(53) - 1458 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
===
(18) - (425) - (باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار)
(53) -1458 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244) وكان مولده سنة ستين ومئة. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم، المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني سعيد بن عبد الله الجهني) حجازي، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب) صدوق، من السادسة، وروايته عن جده مرسلة، مات بعد الثلاثين ومئة. يروي عنه: (عم).
(حدثه عن أبيه) عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي، ثقة، من الثالثة، مات في زمن الوليد. يروي عنه: (عم).
(عن جده علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سعد بن عبد الله الجهني، وهو مقبول.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 119)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تُؤَخِّرُوا الْجِنَازَةَ إِذَا حَضَرَتْ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) لعلي: يا علي (لا تؤخروا) الصلاة علي (الجنازة إذا حضرت) الجنازة.
قال القاري: قال الأشرف: فيه دليل على أن الصلاة على الجنازة لا تكره في الأوقات المكروهة؛ لأنها صلاة ذات سبب كتحية المسجد، نقله الطيبي. وهو كذلك عندنا أيضًا إذا حضرت قبلها وصلي عليها في تلك الأوقات المكروهة، وأما الصبح وقبله وبعد العصر .. فلا تكره مطلقًا. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
ولفظ الترمذي: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا علي؛ ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤًا).
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة.
ورواه الحاكم وابن حبان أيضًا، قال ميرك: رجاله ثقات، والظاهر أن إسناده متصل، وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وما أرى إسناده بمتصل، وقال الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" بعد ذكر هذا الحديث عن "جامع الترمذي" ما لفظه: أخرجه الحاكم في "المستدرك" في النكاح، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. انتهى، إلا أني وجدته قال: عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عوض سعيد بن عبد الله الجهني، فلينظر. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فقال:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 120)

(54) - 1459 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، أَنْبَأَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: أَوْصَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: لَا تُتْبِعُونِي بِمِجْمَرٍ،
===
(54) - 1459 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(أنبأنا معتمر بن سليمان) بن طرخان التيمي البصري، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: قرأت على الفُضيل) مصغرًا (بن ميسرة) أبي معاذ البصري الأزدي، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي حريز) -بفتح المهملة وكسر الراء آخره زاي- عبد الله بن الحسين الأزدي البصري قاضي سجستان، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(أن أبا بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثه) أي: حدث لأبي حريز (قال) أبو بردة: (أوصى) والدي (أبو موسى) عبد الله بن قيس (الأشعري حين حضره) مقدمات (الموت).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) أبو موسى: (لا تُتْبعوني) أي: لا تصحبوني ولا تلحقوني عند دفني (بمجمر) - بكسر الميم وسكون الجيم وفتح الميم الثانية على وزن مفعل - اسم الشيء الذي يجعل فيه الجمر؛ أي: الفحم الموقد ليبخر بالبخور،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 121)

قَالُوا لَهُ: أَوَ سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(قالوا) أي: قال الحاضرون عند أبي موسى (له) أي: لأبي موسى: (أ) نهيتنا عن ذلك (و) قد (سمعت فيه) أي: عن الجمر (شيئًا) من النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ (قال) أبو موسى: (نعم) سمعت فيه النهي (من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيه من التشاؤم بالنار، وقال السندي: (بمجمر) أي: بنار.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وصححه الحاكم، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين، كلاهما للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌(19) - (426) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
(55) - 1460 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ
===
(19) - (426) - (باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين)
(55) - 1460 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة عالم له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ).
يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبيد الله) بن موسى العبسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، كان يتشيع، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم، النحوي: نسبة إلى نحو بني شمس من الأزد، لا إلى علم النحو، البصري ثم الكوفي ثم البغدادي، ثقة صاحب كتاب، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي، ثقة، من الخامسة، ولكنه مدلس، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات؛ لأنهم من رجال "الصحيحين".
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى عليه) صلاةَ الجنازة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 123)

مِئَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .. غُفِرَ لَهُ".
(56) - 1461 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْخَرَّاطُ،
===
(مئة من المسلمين) قيد لا مفهوم له، بل لبيان المعلوم .. (غفر له) جميعُ ذنوبه إلا حقوقَ الآدميين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عائشة رواه النسائي في كتاب الجنائز، باب من صلى عليه مئة، رقم (1991).
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(56) - 1461 - (2) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) - بالزاي - صدوق تكَلَّم فيه أحمدُ لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا بكر بن سُليم) - مصغرًا - الصوَّاف أبو سليمان الطائفي سكن المدينة، مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثني حميد بن زياد) أبو صخر بن أبي المخارق (الخرَّاط) صاحب العباء، مدني سكن مصر، ويقال: هو حميد بن صخر أبو مودود الخراط، صدوق يهم، من السادسة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 124)

حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَلَكَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِي: يَا كُرَيْبُ؛ قُمْ فَانْظُرْ هَلِ اجْتَمَعَ لابْنِي أَحَدٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، كَمْ تَرَاهُمْ
===
وسقط في النسخ المخطوطة من سنن ابن ماجه (حدثنا شريك) وأثبته المزي في "تحفة الأشراف"، وهو في رواية مسلم وأبي داوود، وشريك هو: ابن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله المدني، صدوق يخطئ، من الخامسة، مات في حدود الأربعين والمئة (140 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم (مولى عبد الله بن عباس) أبو رشدين المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) كريب: (هلك) أي: مات بقُديد أو بعسفان موضعان بين الحرمين، والشك من الراوي كما في رواية مسلم (ابن) أي: ولد صغير العبد الله بن عباس، فقال لي) ابن عباس: (يا كريب؛ قم) واخرج من عندنا إلى مجتمع الناس (فانظر هل اجتمع) وحضر (لـ) الصلاة على (ابني أحد) من الناس؛ أي: هل حضروا واجتمعوا، وفي رواية مسلم: (انظر ما اجتمع له من الناس) أي: انظر الذين اجتمعوا للصلاة على هذا الابن هل هم قليل أم كثير؟ وفي رواية مسلم: قال كريب: (فخرجت) من عند ابن عباس، (فإذا ناس) كثيرٌ (قد اجتمعوا له) أي: للصلاة عليه، فرجعت إليه (فقلت) له: (نعم) اجتمعوا له.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) لي ابن عباس (ويحك! ) أي: ألزمك الله الرحمة، وهي كلمة تقال من استحق الرحمة (كم تراهم؟ ) أي: كم عدد تظنهم، هل تظن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 125)

أَرْبَعِينَ؟ قُلْتُ: لَا، بَلْ هُمْ أَكْثَرُ، قَالَ: فَاخْرُجُوا بِابْنِي، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفَعُونَ لِمُؤْمِنٍ .. إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ".
===
بلوغهم (أربعين) رجلًا؟ قال كريب (قلت) لابن عباس: (لا) أظنهم أربعين فقط، (بل هم أكثر) أي: بل أظنهم أكثر من أربعين، (قال) ابن عباس: إذًا (فاخرجوا) ملتبسين حاملين (بابني) إلى مجتمعهم، وفي رواية مسلم: (قال: أخرجوه) أي: أخرجوا هذا الميت إلى المجتمعين من الناس؛ ليصلوا عليه ويدفنوه، (فأشهد) أي: فأقسم بالله الذي يحيي ويميت على أني (لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أربعين من مؤمن يشفعون) من ربهم المؤمن) ميت .. (إلا شفعهم الله) تعالى، من التشفيع؛ أي: قبل شفاعتهم فيه بفضله وكرمه فيغفر له، وحكمة تخصيص هذا العدد أنه ما اجتمع أربعون من مسلم قط .. إلا كان فيهم ولي من أولياء الله تعالى. انتهى "ملا علي".
وأخرج أصحاب السنن إلا النسائي حديث مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما من ميت يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين .. إلا أوجب" وقال الترمذي: حديث حسن، وفي هذه الأحاديث استحباب تكثير جماعة الجنازة ويطلب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز، وقد قيد ذلك بأمرين؛ الأول: أن يكونوا شافعين فيه؛ أي: مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة، الثاني: أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئًا، كما في حديث ابن عباس.
قال القاضي عياض: قيل: هذه الأحاديث خرجت أجوبةً للسائلين سألوا عن ذلك، فأجاب كل واحد عن سؤاله.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 126)

(57) - 1462 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ،
===
قال النووي: ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أُخبر بقبول شفاعةِ مئة فأَخْبرَ به، ثم بقبول شفاعة أربعين فأخْبَرَ به، ثم ثلاثةِ صفوف وإن قل عددهم فأخبر به، وحينئذ كل الأحاديث معمول بها، وتحصل الشفاعة بأقل الأمرين من ثلاثة صفوف وأربعين. انتهى "كلام النووي".
وقال التوربشتي: لا تَضَادَّ بين هذه الأحاديث؛ لأن السبيلَ في أمثال هذا المقام أن يكون الأقل من العددَينِ متأخرًا عن الأكثر؛ لأن الله تعالى إذا وعد المغفرةَ لمعنىً لم يكن مِنْ سُنَنِه النقصانُ من الفضل الموعود بعد ذلك، بل يزيد تفضلًا، فيدل على زيادةِ فضْلهِ وكرمهِ على عباده. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب من صلى عليه أربعون شُفِّعُوا فيه، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة وتشييعها.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث مالك بن هبيرة رضي الله عنهما، فقال:
(57) - 1462 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 127)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ الشَّامِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: كَانَ إِذَا أُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَتَقَالَّ مَنْ تَبِعَهَا .. جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ،
===
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يزيد بن أبي حبيب) اسمه سويد مولى شريك بن الطفيل الأزدي أبي رجاء المصري، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مرثد بن عبد الله) الحميري (اليزني) أبي الخير المصري الفقيه، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة تسعين (90 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مالك بن هبيرة) بن خالد بن مسلم السكوني أو الكندي أبي سعد (الشامي) الصحابي الشهير رضي الله عنه، نزل حمص، مات في أيام مروان بن الحكم. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(وكانت له) أي: لمالك هذا (صحبة) برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أميرًا لمعاوية رضي الله تعالى عنهما على الجيوش وغزو الروم.
(قال) مرثد بن عبد الله: (كان) مالك بن هبيرة (إذا أُتي) بضم الهمزة على صيغة المبني للمفعول (بجنازة، فتقال من تبعها) أي: رأى من تبعها وجاء معها قليلين، قوله: (فتقال) من باب تفاعل من القلة؛ أي: رآهم قليلين .. (جزأهم) أي: فَرَّقهم (ثلاثةَ صفوف) من التجزئة؛ أي: فرق القوم الذين يمكن أن يكونوا صفًا واحدًا، وجعَلَهم ثلاثة صفوف، قال القاري في

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 128)

ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا صَفَّ صُفُوفٌ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَيِّتٍ .. إِلَّا أَوْجَبَ".
===
"المرقاة": أي: قسَمَهم ثلاثة أقسام؛ أي: شيوخًا وكهولًا وشبابًا أو فُضلاءَ وطلبةً والعامَّةَ. انتهى.
قلت: لا شك في بُعْدِه، بل الحق والصواب أن المراد جعلهم ثلاثة صفوف، كما في رواية أبي داوود.
(ثم صلى) مالك (عليها) أي: على الجنازة، (وقال) أي: ثم قال استدلالًا على فعله: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما صف صفوت ثلاثة) وأقل الصف أن يكون اثنين على الأصح، قاله القاري ولا حد لأكثره (من المسلمين على ميت .. إلا أوجب) الله تعالى له الرحمة، وفي رواية أبي داوود: "وجبت له الجنة"، وفي رواية البيهقي: "غفر له" كذا في "قوت المغتذي"، فمعنى أوجب؛ أي: أوجب الله عليه الجنة؛ أي: أوجب مغفرته وعدًا وفضلًا. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عائشة وأم حبيبة وأبي هريرة وميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، وصححه الحاكم، كما قال الحافظ في "الفتح"، وأخرجه أبو داوود وسكت عنه هو والمنذري، وأخرجه ابن ماجه هكذا، رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق هذا الحديث، وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلًا، ورواية هؤلاء أصح عندنا. انتهى من "الترمذي" مع "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب الصفوف على الجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 129)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولأن له شواهد، كما بيناه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌(20) - (427) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
(58) - 1463 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ
===
(20) - (427) - (باب ما جاء في الثناء على الميت)
(58) - 1463 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثابت) بن أسلم بن موسى البناني مولاهم البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (مُرَّ) بضم الميم على صيغة المجهول؛ أي: مروا (على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة) أي: مروا بها على مكان ومجلس كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم، (فأُثني) بالبناء للمجهول أيضًا (عليها) أي: على تلك الجنازة (خيرًا) أي: بخير منصوب بنزع الخافض؛ أي: وصفوها بخير، وفي رواية النضر بن أنس عن أبيه عند الحاكم: فقالوا: كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله تعالى ويسعى فيها.
(فقال) رسول الله: (وجبت، ثم مر عليه) أي: مروا على مجلسه صلى الله

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 131)