Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ قُلْتَ لِهَذِهِ: "وَجَبَتْ"، وَلِهَذِهِ: "وَجَبَتْ"، فَقَالَ: "شَهَادَةُ الْقَوْمِ، وَالْمُؤْمِنُونَ شُهُودُ اللهِ فِي الْأَرْضِ".
===
عليه وسلم (بجنازة) أخرى، (فأثني عليها شرًّا) منصوب بنزع الخافض أيضًا؛ أي: وصفوها بشر، قال في رواية الحاكم المذكورة آنفًا: (فقالوا: كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله تعالى ويسعى فيها)، واستعمال الثناء في الشر لغة شاذة، لكنه استعمل هنا للمشاكلة؛ لقوله: فأثني عليها خيرًا، وإنما مكَّنوا من الثناء بالشر مع الحديث الصحيح في "البخاري" في النهي عن سب الأموات؛ لأن النهي عن سبهم إنما هو في حق غير المنافقين والكفار وغير المتظاهرين بالفسق والبدعة، وأما هؤلاء .. فلا يحرم سبهم للتحذير عن طريقتهم ومن الاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم، قاله النووي. انتهى من "الإرشاد".
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وجبت، فقيل) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله) والقائل له هو عمر بن الخطاب، كما هو مصرح به في رواية مسلم: (قلت لهذه) الجنازة الأولى: (وجبت، و) قلت (لهذه) الثانية: (وجبت) فما معنى قولك: "وجبت" في الجنازتين؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: سبب قولي ذلك (شهادة القوم) للجنازتين؛ شهدوا للأولى بالخير، فقلت فيها: وجبت لها الجنة، وشهدوا للثانية بالشر، فقلت فيها: وجبت لها النار، (والمؤمنون شهود الله في الأرض) أي: شهداؤه في الأرض يحكم على الأموات بما شهدوا به، فالإضافة في شهداء الله للتشريف، وهم بمنزلة عالية عند الله تعالى.
وهو أيضًا كالتزكيةِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وإظهار عدالتهم بعد شهادتهم لصاحب الجنازة، فينبغي أن يكون لها أثر ونفع في حقه وإلى

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 132)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معنى هذا يشير قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (1)، فالمراد بهم: المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على قدمهم وصفتهم من الإيمان، فالمراد: شهادة أهل الفضل والصدق لا الفسقة، لأنهم قد يثنون على من كان مثلهم، كما في "شروح البخاري"، وفيها أيضًا: والصحيح أنه على عمومه وإطلاقه، وأن كل مسلم مات فَأَلْهَمَ الله الناس الثناء عليه بخير .. كان دليلًا على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا؛ إذ العقوبة غير واجبة، فإلهام الله تعالى الثناء عليه دليل على أنه شاء المغفرة له، وبهذا تظهر فائدة الثناء عليه، وإلا .. فإذا كانت أفعاله مقتضية للجنة .. لم يكن للثناء فائدة، ولعله لهذا جاء: (لا تذكروا الموتى إلا بخير). انتهى بزيادة من "السندي على النسائي".
قال القرطبي: قوله: "من أثنيتم عليه شرًّا .. وجبت له النار" يُشْكِلُ هذا بالنهي عن سب الموتى، وبقوله: "اذكروا محاسن موتاكم، "وكفوا عن مساويهم" رواه أبو داوود والترمذي والحاكم من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وأُجيب عنه بأوجهٍ:
أحدها: أن هذا الذي تُحدِّث عنه بالشر كان مستظهرًا له ومشهورًا به، فيكون ذلك من باب لا غيبة لفاسق، انظر "كشف الخفاء" (2/ 366).
وثانيها: أن محمل النهي إنما هو فيما هو بعد الدفن، وأما قبله .. فمُسَوغٌ؛ ليتعظ به الفساق، وهذا كما يكره لأهل الفضل الصلاة على المُعْلِن بالبِدعِ والكبائر.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (143).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 133)

(59) - 1464 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ،
===
وثالثها: أن الذي أثنى عليه الصحابة بالشر يحتمل أن يكون من المنافقين ظهرت عليه دلائل النفاق، فشهدت الصحابة بما ظهر لهم، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "وجبت له النار"، والمسلم لا تجب له النار، وهذا هو مختار القاضي عياض.
ورابعها: أن يكون النهي عن سَبِّ الموتى متأخرًا عن هذا الحديث فيكون ناسخًا.
والثناء - بتقديم الثاء المثلثة على النون ممدودًا - إنما يقال في الخير غالبًا، والذي يقال في الشر النثا - بتقديم النون وتأخير المثلثة والقصر - إلا أن هذا الحديث جاء في الثناء لمطابقته للفظ الثناء في الخير. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، وفي كتاب الشهادات وغيرهما، ومسلم في كتاب الجنائز، في باب ما يثنى عليه خيرًا أو شرًّا، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الثناء الحسن على الميت، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الثناء الحسن، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الثناء.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(59) - 1464 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) -بضم الميم وسكون المهملة- القرشي أبو الحسن الكوفي قاضي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 134)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فِي مَنَاقِبِ الْخَيْرِ فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، ثُمَّ مَرُّوا عَلَيْهِ بِأُخْرَئ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فِي مَنَاقِبِ الشَّرِّ فَقَالَ: "وَجَبَتْ؛ إِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ".
===
الموصل، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم أي على مجلسه (بجنازة، فأثني عليها خيرًا) أي: بخير، قال السندي: قوله: خيرًا (في مناقب الخير) أي: خيرًا معدودًا في خصال الخير؛ كمحبة الله، ومحبة رسوله، والاجتهاد في العبادة، (فَقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (وجبت) له الجنة، (ثم مروا عليه بـ) جنازة (أخرى، فأثني عليها شرًّا في مناقب الشر) أي: شرًّا معدودًا من منافب الشر وخصاله؛ كبغض الله، وبغض رسوله، (فقال) رسولط الله صلى الله عليه وسلم: (وجبت) له النار، ثم سئل عن سبب قوله: وجبت، وجبت، فقال: سبب قولي ذلك شهادتكم للأولى بالخير، وشهادتكم على الثانية بالشر، فشهادتكم فيهما مقبولة (إنكم) أي: لأنكم أيها المخاطبون (شهداء الله في الأرض) أي: على أهل الأرض،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 135)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فشهادتكم مقبولة عند الله تعالى، فلذالك حكمت عليهما بما ذكر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌(21) - (428) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ
(60) - 1465 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ أَخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ
===
(21) - (428) - (باب ما جاء في أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة)
(60) - 1465 - (1) (حدثثا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو أسامة (الحسين بن ذكوان) المعلم المكتب العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة- البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع). وهو مبتدأ، خبره جملة:
(أخبرني عن عبد الله بن بريدة) بن الحصيب (الأسلمي) المروزي، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سمرة بن جندب) بن هلال (الفزاري) نزيل البصرة حليف الأنصار صحابي مشهور رضي الله عنه، مات سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى) صلاة الجنازة (على امرأة ماتت

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 137)

فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا.
===
في نفاسها) أي: في ولادتها، (فقام) في صلاته عليها (وسطها) أي: على مقابل وسط جسمها وهو معقد الإزار، قال السندي: (وسطها) أي: في محاذاة وسطها. انتهى.
ولفظ رواية "مسلم" مع "الكوكب": (قال) سمرة (صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم صلاة جنازة، (و) الحال أنه قد (صلى على أم كعب) الأنصارية، قال ابن حجر في "الإصابة": ذكر أبو نعيم في "الصحابة" أنها أنصارية، ولم أر من ذكر اسمها، وقد (ماتت وهي نفساء) -بضم النون وفتح الفاء- المرأة الحديثة العهد بالولادة، وهي صيغة مفردة على غير القياس. انتهى من "فتح الملهم"، (فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليها وسطها) أي: حذاء وسطها؛ يعني: قام محاذيًا لوسطها، قال القاري: (وسطها) بسكون السين ويفتح، كذا في "المرقاة". قال النووي: هو بإسكان السين، والمعروف أن الوسط بالسكون ظرف بمعنى بين؛ نحو جلست وسط القوم؛ أي: بينهم. قال الطيبي: الوسط بالسكون، يقال فيما كان متفرق الأجزاء؛ كالناس والدواب وغير ذلك، وما كان متصل الأجزاء؛ كالدار والرأس .. فهو بالفتح، وقيل: كل منهما يقع موقع الآخر، وكأَنَّه أَشْبَهُ. وقال صاحب "المُغْرِب": الوسط بالفتح كالمركز للدائرة، وبالسكون داخل الدائرة، وقيل غير ذلك.
قال العيني: وكون هذه المرأة في نفاسها وصف غير معتبر اتفاقًا، وإنما هو حكاية أمرٍ وقع، وأما وصف كونها امرأة .. فهل هو معتبر أم لا؟ من الفقهاء من ألغاه، وقال: يقام عند وسط الجنازة مطلقًا ذكرًا كان أو أنثى، ومن خص ذلك بالمرأة محاولة لسترها، وقيل: كان ذلك قبل اتخاذ الأنعشة والقباب، وأما الرجل .. فعند رأسه؛ لئلا ينظر فرجه وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 138)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، قال في "الهداية": وعن أبي حنيفة أنه يقوم من الرجل عند رأسه، ومن المرأة عند وسطها؛ لأن أنسًا رضي الله عنه فعل كذلك، وقال: هو السنة. انتهى من "فتح الملهم".
قال القرطبي: وقد اختلفوا في أي موضع يقوم الإمام من الجنازة بعد إجماعهم على أنه لا يقوم ملاصقًا لها، وأنه لا بد من فُرْجة بينهما على ما حكاه الطبري: فذهب قوم إلى أنه يقوم عليها وسطها ذكرًا كان أو أنثى، وقال آخرون: هذا حكم المرأة كي يسترها عن الناس، وأما الرجل .. فعند رأسه؛ لئلا ينظر الإمام إلى فرجه، وهو قول أبي يوسف، وقال ابن مسعود بعكس هذا في المرأة والرجل، وذكر عن الحسن التوسعة في ذلك، وبها قال أشهب وابن شعبان، وقال أصحاب الرأي: يقوم فيها بحذاء الصدر.
وقد روى أبو داوود ما يرفع الخلاف عن أنس وصلى على جنازة، فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة؛ هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الجنازة كصلاتك، يكبر عليها أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه، وهذا الحديث يدل على أن مشروعية مقام الإمام كذلك، وهو يبطل تأويل من قال: إن مقام النبي صلى الله عليه وسلم وسط جنازة أم كعب .. إنما كان من أجل جنينها حتى يكون أمامه، بل كان ذلك، لأن حكم مشروعيته ذلك. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض، باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، باب أين يقوم من المرأة والرجل، ومسلم في كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 139)

(61) - 1466 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
===
والترمذي في كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، والنسائي في كتاب الحيض، وفي كتاب الجنائز، باب الصلاة على النفساء، باب الصلاة على الجنازة قائمًا، باب اجتماع جنائز الرجال والنساء، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سمرة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(61) -1466 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي) البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن عامر) الضبعي أبو عامر بضم المعجمة وفتح الموحدة، أبو محمد البصري، ثقة صالح، من التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن همام) بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي مولاهم أبي عبد الله البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي غالب) الباهلي مولاهم، الخياط البصري، اسمه نافع أو رافع، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (د ت ق).
(قال) أبو غالب: (رأيت أنس بن مالك) رضي الله عنه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 140)

صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ، فَجِيءَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى بِامْرَأَةٍ فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ؛ صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ،
===
وهذا من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: رأيت أنسًا وقد (صلى على جنازة رجل) وهو عبد الله بن عُمير، كما في رواية أبي داوود، وكذا نقله ابن الأثير في "جامع الأصول"، وكذا وقع في رواية البيهقي، ولم أجد ترجمته في شيء من الكتب، ووقع في بعض النسخ من "سنن أبي داوود": عبد الله بن عمر مكبرًا، وليس هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، فإن الظاهر أن هذه القصة وقعت بالبصرة؛ لما أن أنس بن مالك قطن البصرة، وهو آخر من مات بها من الصحابة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب مات بمكة، ودفن بذي طوىً، وصلى عليه الحجاج. انتهى من "مشكاة المصابيح"، مولى أم الفضل، ويقال له: مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ)، (فقام) أنس (حيال رأسه) - بكسر الحاء - أي: حذاءه ومقابله.
(فجيء بجنازة أخرى)، وقوله: (بامرأة) بدل من الجار والمجرور قبله؛ أي: جاؤوا بجنازة امرأة من قريش، كما في رواية الترمذي، وفي رواية أبي داوود: (بالمرأة الأنصارية)، قال القاري: فالقضية إما متعددة، وإما متحدة فتكون المرأة قرشية أو أنصارية. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
(فقالوا) أي: أولياؤها لأنس: (يا أبا حمزة) كنية أنس (صل عليها، فقام) أنس (حيال وسط السرير) - بسكون السين وفتحها - وقد مر بسط الكلام في لفظ الوسط؛ أي: فقام في مقابل وسط سريرها، وفي رواية أبي داوود: (فقام عند عجيزتها) -بفتح المهملة وكسر الجيم- قال في "النهاية": العجيزة: العجز هي للمرأة خاصةً، والعجز مؤخر الشيء. انتهى، وفي رواية أبي داوود: (ثم جلس)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 141)

فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ؛ هكَذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ مِنَ الْجِنَازَةِ مَقَامَكَ مِنَ الرَّجُلِ، وَقَامَ مِنَ الْمَرْأَةِ مَقَامَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: احْفَظُوا.
===
أنس، (فقال) له (العلاء بن زياد) بن مطر العدوي أبو نصر البصري أحد العُبَّاد، ثقة، من الرابعة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (س ق).
(يا أبا حمزة؛ هكذا) أي: مثل ما قمت على الجنازتين (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من الجنازة) عند الصلاة عليها (مقامك) -بفتح الميم- لأنه من قام الثلاثي، والضم فيها خطأ؛ أي: موضع قيامك (من الرجل) يعني: عند حيال رأسه، (وقام من المرأة مقامك) أي: موضع قيامك (من المرأة) يعني: عند حيال وسط السرير؟ (قال) أنس: (نعم) رأيته صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلته عند صلاته على الرجل أو المرأة، قال أبو غالب: (فأقبل علينا) أنس، (فقال) أنس من عنده: (احفظوا) مني كيفية صلاتي على الجنازتين؛ فإنها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنازة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه مطولًا، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده مع المشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 142)

‌‌(22) - (429) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ
(62) - 1467 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ،
===
(22) - (429) - (باب ما جاء في القراءة على الجنازة)
(62) - 1467 - (1) (حدثنا أحمد بن منيع) بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي نزيل بغداد الأصم، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زيد بن الحباب) -بضم المهملة وموحدتين- أبو الحسن العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق، يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا إبراهيم بن عثمان) العبسي بالموحدة، أبو شيبة الكوفي قاضي واسط مشهور بكنيته، متروك الحديث، من السابعة، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن الحكم) بن عتيبة - بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا - أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مقسم) - بكسر أوله - ابن بُجْرَةَ -بضم الموحدة وسكون الجيم- ويقال: نجدة -بفتح النون وبدال- أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وما له في "البخاري" إلا حديث واحد. يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 143)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِـ (فَاتِحَةِ الْكِتَابِ).
===
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن عثمان، وهو متروك.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ) في الصلاة (على الجنازة بفاتحة الكتاب) قال السندي: في إفادته الافتراض بحث، نعم؛ ينبغي أن تكون الفاتحة أولى وأحسن من غيرها من الأدعية، ولا وجه للمنع عنها، وعلى هذا كثير من محققي علمائنا، إلا أنهم قالوا: يقرأ بنية الدعاء والثناء لا بنية القراءة. انتهى منه.
وليس في حديث الباب بيان محل قراءة الفاتحة، وقد وقع التصريح به في حديث جابر أخرجه الشافعي بلفظ: (وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى) أفاده الحافظ العراقي في "شرح الترمذي"، وقال: إن سنده ضعيف، وزاد في رواية أبي داوود لفظة: (فقال) ابن عباس: (إنها) أي: قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة (من السنة) أي: من الطريقة الشرعية، ففي هذا دليل على مشروعية قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، قال الحافظ في "الفتح": ونقل ابن المنذر عن ابن مسعود والحسن بن علي وابن الزبير والمسور بن مخرمة مشروعيتها، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، ونقل عن أبي هريرة وابن عمر: (ليس فيها قراءة)، وهو قول مالك والكوفيين. انتهى.
وقال العيني: قول الصحابي: (من السنة) حكمه حكم المرفوع على القول الصحيح، قاله شيخنا زين الدين، وفيه خلاف مشهور، ووردت أحاديث أخر

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 144)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة. انتهى، قال المنذري: والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري وأبو داوود والترمذي، قال أبو عيسى: حديث ابن عباس ليس إسناده بذاك القوي؛ فإن إبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة الواسطي منكر الحديث، والصحيح عن ابن عباس قوله: (من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب)، وهذه زيادة توجد في رواية أبي داوود والترمذي، ولم يذكرها ابن ماجه.
فهذا الحديث ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأن له شواهد كثيرة، فهو صحيح بغيره، وغرضه: الاستدلال به.
ومن شواهده حديث أُمِّ عفيف النَّهْدِيَّةِ، قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب على مَيِّتِنَا) رواه أبو نعيم، كذا في "عمدة القاري"، ومنها: ما روي عن أبي أُمَامَة بنِ سهل بن حنيف، قال: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تُخْلِصَ الدعاءَ للميت ولا يقرأ إلا في الأُولَى)، أخرجه عبد الرزاق والنسائي، قال الحافظ في "الفتح": إسناده صحيح، ومنها: ما رواه النسائي في "سننه"، قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث عن ابن شهاب عن أبي أمامة، قال: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتةً، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة). وقال النووي في "الخلاصة": إن إسناده على شرط الشيخين، قاله العيني في "شرح البخاري". انتهى من "تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 145)

(63) -1468 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبيلُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ الْأَنْصَارِيَّةُ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث أم شريك رضي الله عنهم، فقال:
(63) -1468 - (2) (حدثنا عمرو بن أبي عاصم) الضحاك بن مخلد (النبيل) البصري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ق).
(وإبراهيم بن المستمر) العروقي - بالقاف - الناجي - بالنون والجيم - البصري، صدوق يغرب، من الحادية عشرة. يروي عنه: (د س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني النبيل، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن جعفر) بن زيد (العبدي) البصري، لين الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني شهر بن حوشب) الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثتني أم شريك الأنصارية) العامرية، ويقال: الدوسية، اسمها غزية، ويقال: غزيلة، يقال: هي الواهبة رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (خ م ت س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن شهرًا والراوي عنه مختلف فيهما.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 146)

قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِـ (فَاتِحَةِ الْكِتَابِ).
===
(قالت) أم شريك: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معاشر الصحابة (أن نقرأ) في الصلاة (على الجنازة بـ "فاتحة الكتاب").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"من طريق حماد بن جعفر به، وله شاهد عن ابن عباس (أنه صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لتعلموا أنه من السنة). رواه البخاري وأبو داوود والترمذي، وصححه النسائي كما في "منتقى الأخبار" مع "نيل الأوطار".
فدرجته: أنه صحيح بغيره، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌(23) - (430) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ
(64) -1469 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(23) - (430) - (باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة)
(64) - 1469 - (1) (حدثنا أبو عبيد محمد بن عبيد بن ميمون المديني) التَّبَّانُ -بفتح المثناة وتشديد الموحدة- التيمي مولاهم، صدوق يخطئ، من العاشرة. يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم (الحراني) ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، صاحب المغازي، صدوق، من صغار الخامسة، يدلس، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إبراهيم بن الحارث) بن خالد (التيمي) أبي عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 148)

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ .. فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
(قال) أبو هريرة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا صليتم على الميت .. فأخلصوا له الدعاء") أي: خُصُّوهُ بالدعاء ولا تُشْرِكُوا فيه غَيْرَه؛ لأنه أحوج إلى الدعاء. انتهى "سندي" مع زيادة، قال ابن الملك: أي: ادعوا له بالاعتقاد والإخلاص. انتهى، وقال المناوي: أي: ادعوا له بإخلاص؛ لأن القصد بهذه الصلاة إنما هو الشفاعة للميت، وإنما يرجى قبولها عند توفر الإخلاص والابتهال. انتهى.
وفي "النيل": فيه دليل على أنه لا يتعين دعاء مخصوص من هذه الأدعية الواردة، وأنه ينبغي للمصلي على الميت أن يُخْلِصَ الدعاءَ له سواء كان محسنأ أو مسيئًا، فلِأنَّ مُلَابِسَ المعاصي أحوجُ إلى دعاء إخوانه المسلمين، وأفقرهم إلى شفاعتهم، ولذلك قدموه بين أيديهم وجاؤوا به إليهم، لا كما قال بعضهم: إن المصلِّي يَلْعَنُ الفاسقَ، ويقتصرُ في المُتلبِّس على قوله: (اللهم؛ إن كان محسنًا .. فزده إحسانًا، وإن كان مسيئًا .. فأنت أولى بالعفو عنه) فإنَّ الأوَّلَ من إخلاصِ السب لا من إخلاص الدعاء، والثاني من باب التفويض باعتبار المسيء لا من باب الشفاعةِ والسؤالِ، وهو تحصيل للحاصل، والميت غني عن ذلك. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الدعاء للميت، أخرجه بسند صحيح، وقال المنذري: والحديث أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه، لكن أخرجه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 149)

(65) - 1470 - (2) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحًا بالسماع وصححه، وأيضًا أخرجه البيهقي. انتهى من "العون".
فدرجة الحديث حينئذ: صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(65) - 1470 - (2) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن بحديث غيره، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غرائب، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) المطلبي المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إبراهيم) التيمي المدني.
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن محمد بن إسحاق صرح بسماعه من شيخه ابن حبان، فاندفع اتهامه بالتدليس.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 150)

قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ .. يَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ؛ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا .. فَأَحْيهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا .. فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ، اللَّهُمَّ، لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ
===
(قال) أبو هريرة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة .. يقول) في الدعاء له: (اللهم؛ اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا) أي: حاضرنا (وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا) قال الطيبي: المقصود من القرائن الأربع الشمول والاستيعاب، فلا يحمل على التخصيص نظرًا إلى مفردات التركيب؛ كأنه قيل: (اللهم؛ اغفر للمسلمين والمسلمات كلهم أجمعين) فهي من الكنايةِ الزُّبْدِيَّةِ، يدلُّ عليه جمعه في قوله: (اللهم؛ من أحييته … ) إلى آخره، كذا قاله القاري. انتهى من "العون".
قوله: "وصغيرنا وكبيرنا" ها هنا إشكال؛ وهو أن الصغير غير مكلف لا ذنب له، فما معنى الاستغفار له؟ وذكروا في دفعه وجوهًا، فقيل: الاستغفار في حق الصغير لرفع الدرجات، وقيل: المراد بالصغير والكبير الشاب والشيخ، فلا إشكال، وقال التوربشتي: عن الطحاوي أنه سئل عن معنى الاستغفار للصبيان مع أنه لا ذنب لهم، فقال: معناه السؤال من الله أن يغفر له ما كتب في اللوح المحفوظ أن يفعله بعد البلوغ من الذنوب حتى إذا كان فعله .. كان مغفورًا، وإلا .. فالصغير غير مكلف، لا حاجة له إلى الاستغفار. انتهى من "التحفة".
(اللهم؛ من أحييته منا .. فأحيه على الإسلام) أي: على الاستسلام والانقياد للأوامر والنواهي، (ومن توفيته منا .. فتوفه على الإيمان) أي: على التصديق القلبي؛ إذ لا نافع حينئذ غيره، (اللهم؛ لا تحرمنا أجره) أي: أجر تجهيزه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 151)