وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ".
(66) - 1471 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
===
وقوله: "لا تحرمنا" هو من باب ضرب، أو من باب أفعل الرباعي، قال السيوطي: بفتح التاء وضمها لغتان فصيحتان، والفتح أفصح، يقال: حرمه وأحرمه، والمراد: أجر موته؛ فإن المؤمن أخو المؤمن، فموته مصيبة عليه يطلب الأجر فيها، قاله في "فتح الودود"، (ولا تضلنا بعده) أي: لا تجعلنا ضالين بعد الإيمان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الدعاء للميت، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما يقول في الصلاة على الميت، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الدعاء، قال أبو عيسى: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعائشة وأبي قتادة وجابر وعوف بن مالك.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
ثم استشهد له ثانيًا بحديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، فقال:
(66) - 1471 - (3) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دُحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 152)
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
===
(حدثنا مروان بن جناح) الأموي مولاهم الدمشقي أصله كوفي، لا بأس به، من السادسة. يروي عنه: (د ق).
(حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس) - بمهملتين في طرفيه وموحدة على وزن جعفر - وقد ينسب لجده، ثقة عابدٌ مُعَمَّرٌ، من الثالثة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن واثلة بن الأسقع) - بالقاف - ابن كعب الليثي الصحابي المشهور رضي الله عنه نزل الشام، وعاش إلى سنة خمس وثمانين (85 هـ)، وله مئة وخمس سنين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) واثلة: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة (على رجل من المسلمين) لم أر من ذكر اسمه.
(فسمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول) في دعائه للميت، وأخرج مسلم من حديث عوف بن مالك، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وصلى على جنازة يقول: "اللهم؛ اغفر له … " الحديث، وفي رواية له عنه: (فحفظت من دعائه)، وجميع ذلك يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالدعاء، وعند النسائي من حديث ابن عباس أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر، فلما فرغ .. قال: سُنة وحق.
قال بعض أصحاب الشافعي: إنه يجهر بالليل كالليلية، وذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحب الإسرار في صلاة الجنازة، وتمسكوا بقول ابن عباس: (ولتعلموا أنه من السنة) رواه البخاري، ولحديث أبي أمامة عن رجل من
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 153)
فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ
===
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (أن من السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًّا في نفسه … ) الحديث، وقيل: إن جهره صلى الله عليه وسلم بالدعاء لقصد تعليمهم، وأخرج أحمد عن جابر، قال: ما أتاح لنا في دعاء الجنازة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر، وفسر أتاح بمعنى قدر، قال الحافظ: والذي وقفت عليه باح بمعنى جهر. انتهى من "العون".
قال واثلة: (فأسمعه) صلى الله عليه وسلم أنا بصيغة المضارع المسند إلى المتكلم حالة كونه (يقول: اللهم؛ إن فلان بن فلان) فيه دليل على استحباب تسمية الميت باسمه واسم أبيه، وهذا إن كان معروفًا، وإلا .. جعل مكان ذلك: اللهم؛ إن عبدك هذا أو نحوه (في ذمتك) أي: في أمانتك وعهدك وحفظك (وحبل جوارك) - بكسر الجيم - قيل: عطف تفسيري لما قبله، وقيل: الحبل: العهد؛ أي: في كنف حفظك وعهد طاعتك، وقيل: أي: في سبيل قربك وهو الإيمان، والأظهر أنَّه متعلقٌ ومتمسك بالقرآن؛ كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} (1).
(فقه) بالضمير أو بهاء السكت؛ أي: واحفظه (من فتنة القبر) أي: امتحان السؤال فيه أو من أنواع عذابه من الضغطة والظلمة وغيرهما، (وعذاب النار) في الآخرة، (وأنت أهل الوفاء) أي: بالوعد؛ فإنك لا تخلف الميعاد (والحق) أي: أنت أهل الحق، والمضاف مقدر، (فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور)--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (103).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 154)
الرَّحِيمُ".
===
أي: كثير المغفرة للسيئات (الرحيم) أي: كثير المرحمة بقبول الطاعات والتفضل بتضاعف الحسنات. انتهى من "العون".
قال السندي: قوله: "وحبل جوارك" قيل: كان من عادة العرب أنْ يُخِيفَ بعضهم بعضًا، وكان الرجل إذا أراد السفر .. أخذ عهدًا من سيد كل قبيلة، فيأمن به ما دام في حدودها حتى ينتهي إلى الأخرى فيأخذ مثل ذلك، فهذا حبل الجوار؛ أي: العهدِ والأمانِ ما دام مجاورأ أرضه، أو هو من الإجارة والأمان والنصرة. انتهى منه، وفسره جمهور المفسرين بكتاب الله تعالى، والمراد بالجوار: الأمان، والإضافة بيانية؛ يعني: الحبل الذي يورث الاعتصامُ به الأَمْنَ والأمانَ والإسلام، قاله القاري. انتهى من "العون".
والظاهر أنه يدعو بهذه الألفاظ الواردة في هذه الأحاديث سواء كان الميت ذكرًا أو أُنثى، ولا يُحوِّلُ الضمائر المذكورة إلى صيغة التأنيث إذا كان الميت أُنثى؛ لأن مرجعها الميت، وهو يقال على الذكر والأنثى، كذا في "النيل".
قلت: والظاهر أيضًا أن الجهر والإسرار بالدعاء في صلاة الجنازة جائزان، وكل من الأمرين مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الحق، والله أعلم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه الاستشهاد به للحديث الأول، والله أعلم.
ثم اعلم: أني قد سئلت غير مرة عن طريق أداء صلاة الجنازة، وكيفية قراءة الفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والأدعية المأثورة للميت،
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 155)
(67) -1472 - (4) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ الْفَضَالَةِ،
===
وتعيين محل كلها من القراءة والصلاة والأدعية على الوجه الذي هو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
فأقول: إن في صلاة الجنازة خمسة أفعال؛ فهي عبارة عن هذه الأفعال الخمسة: الأول: التكبيرات فيها حتى قال جماعة من العلماء: التكبيرات من الأركان، وكل تكبيرة قائمة مقام ركعة حتى لو ترك تكبيرة .. لا تجوز صلاته، كما لو ترك ركعة، ولهذا قيل: أربع كأربع الظهر، قاله العيني رحمه الله تعالى. والثاني: قراءة الفاتحة بعد الثناء مع ضم السورة أو حذفها. والثالث: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. والرابع: الأدعية الخالصة للميت. والخامس: التسليم. انتهى من "العون"، باختصار.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث عوف بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(67) -1472 - (4) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي - بتشديد الواو المكسورة - ويقال: المُقَوِّمِ بلا ياء نسبة أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبو داوود الطيالسي) سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا فرج بن الفضالة) بن النعمان التنوخي أبو فضالة الشامي، ضعيف،
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 156)
حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ حَبِيب بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
===
من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عثه: (د ت ق)، ولكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه.
قال: (حدثني عصمة بن راشد) - بكسر العين المهملة وسكون الصاد - الأملوكي -بضم الهمزة واللام وسكون الميم بينهما- شامي، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن حبيب بن عبيد) الرحبي - بالمهملة المفتوحة ثم الموحدة - أبي حفص الحمصي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن عوف بن مالك) الأشجعي الصحابي المشهور رضي الله عنه من مسلمة الفتح، مات سنة ثلاث وسبعين (73 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف، وفيه عصمة بن راشد، وهو مجهول.
(قال) عوف: (شهدت) أي: حضرت (رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد (صلى على رجل من الأنصار) لم أر من ذكر اسم هذا الرجل، قال عوف: (فسمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول) في الدعاء للرجل الميت بعد التكبيرة الثالثة، ولا ينافي هذا ما تقرر في الفقه من الإسرار؛ لأن الجهر هنا للتعليم، نقله مُلَّا عَلِي.
وليس في دعاء الميت دعاء محدود عند العلماء، بل يدعو المصلي عليه بما تيسر له، لكن الأولى أن يكون بالأدعية المأثورة في ذلك؛ كحديث عوف بن مالك هذا، وحديث أبي هريرة وما أشبه ذلك. انتهى من "المفهم".
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 157)
"اللَّهُمَّ؛ صَلِّ عَلَيْهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ بِدَارِ؛ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِه، وَأَهْلًا
===
أي: سمعته يقول في دعائه للميت: (اللهم؛ صل) أي: أنزل صلاتك ورحمتك (عليه) أي: على هذا الميت، (واغفر له) بمحو السيئات عنه، (وارحمه) بقبول الطاعات عنه، (وعافه) أمر من المعافاة، والهاء ضمير يعود إلى الميت، وقيل: للسكت، والمعنى خلصه من المكاره، وقال الطيبي: أو سلمه من العذاب والبلايا، (واعف عنه) أي: عما وقع منه من التقصيرات في حقوقك وحقوق العباد، (واغسله) من الذ نوب والخطايا (بماء) بارد (وثلج) أي: بماء متجمد (وبرد) -بفتحتين- أي: بحب المطر النازل من السماء، وجمع بينهما للمبالغة؛ أي: طهره من أنواع الذنوب بأنواع المغفرة، كما أن هذه الأشياء أنواع المطهرات من الدنس.
(ونقه) بهاء الضمير أو السكت، قاله مُلَّا علي، من التنقية وهو التنظيف؛ أي: صفِّه (من الذنوب) الكبائر (والخطايا) الصغائر (كما ينقى) وينظف (الثوب الأبيض من الدنس) -بفتحتين- أي: الوسخ، ففيه تشبيه المعقول بالمحسوس وهو تأكيد لما قبله على ما ذكره ابن حجر؛ يعني: طهارةً كاملةً مُعتنىً بها؛ فإن تنقية الأبيض يحتاج إلى العناية، أو المراد بأحدهما الصغائر، وبالآخر الكبائر، كما عليه حلنا، أو المراد بأحدهما حقوق الله، وبالآخر حقوق العباد.
(وأبدله) أي: أبدل لهذا الميت وعوِّضه (بداره) أي: عن داره التي هي دار الدنيا (دارًا خيرًا) له وأحسن (من داره) التي خرج منها، أي: منزلًا خيرًا له من منزله، (و) أبدله (أهلًا) أي: خدمًا وخولًا، والأهل هنا عبارة عن الخدم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 158)
خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ"، قَالَ عَوْفٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي مُقَامِي ذَلِكَ أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ الرَّجُلِ.
===
والخول ولا تدخل الزوجة فيهم؛ لأنه قد خصها بالذكر فيما بعد (خيرًا من أهله) الذي في الدنيا، (و) أبدله (زوجًا خيرًا من زوجه) في الدنيا، كما في رواية مسلم، قال القرطبي: ويفهم منه أن نساء الجنة أفضل من نساء الآدميات وإن دخلت الجنة، وقد اختلف في هذا المعنى. انتهى.
(وقه) أي: احفظه (فتة القبر) أي: من ضغطتها وظلمتها وامتحان الملكين (وعذاب النار) في الآخرة، (قال عوف) بن مالك راوي الحديث: (فـ) والله (لقد رأيتني) أي: رأيت نفسي (في مقامي ذلك) أي: في مصلاي ذلك الذي قمت فيه خلف النبي صلى الله عليه وسلم (أتمنى) وأحب (أن أكون مكان الرجل) الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأجل دعائه.
قال ابن عابدين: والمراد بالإبدال في الأهل والزوجة: إبدال الأوصاف لا الذوات؛ لقوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} (1)، ولخبر الطبراني وغيره: إن نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين.
وفي رواية مسلم: (قال) عوف بن مالك: دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوات كثيرة (حتى تمنيت) وأحببت واغتبطت (أن أكون أنا ذلك الميت) الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الأبي: وهذا لا يعارض قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنين أحدكم الموت" لأن ذلك كما ورد في بعض الطرق: "لضر نزل به" وهذا عكسه إنما هو لتحصيل ثمرة دعائه صلى الله عليه وسلم، وكره في العتبية الدعاء بالموت، قال ابن رشد: لما يرجوه في طول الحياة من صالح العمل، وليجعل الرجل مكان--------------------------------------------
(1) سورة الطور: (21).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 159)
(68) -1473 - (5) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ،
===
الدعاء بالموت الدعاء بذلك؛ فإن خيرًا للرجل ألا يخلق، فإذا خلق .. فخير له أن يموت صغيرًا، فإن لم يقع ذلك .. فأن يطول عمره ويحسن عمله، فإن خاف التقصير في العمل .. جاز الدعاء بالموت؛ فإن عمر رضي الله عنه قال: كبرت سني وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مفرط ولا مضيع. وكذلك كان عمر بن عبد العزيز يدعو خوف التضييع ورغبة فيما عند الله وحبًا للقائه. انتهى من "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الدعاء، وأحمد بن حنبل.
ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لما فيه من المشاركة وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(68) -1473 - (5) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا بعدما استقضي، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 160)
عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا أَبَاحَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ فِي شَيءٍ مَا أَبَاحُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ؛ يَعْنِي: لَمْ يُوَقِّتْ.
===
(عن حجاج) بن أرطاة النخعي أبو أرطاة الكوفي قاضي البصرة، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس أو سبع وأربعين ومئة (147 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الزبير) الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق مدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة وهو كثير الخطأ والتدليس.
(قال) جابر: (ما أباح) أي: ما جوز ووسع ورخص (لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر في شيء) من الدعاء مثل (ما أباحوا) ووسعوا ورخصوا لنا (في) دعاء (الصلاة على الميت) بل رخصوا لنا أن ندعو له بما تيسر لنا من الدعاء، وإن لم يكن مأثورًا عنه صلى الله عليه وسلم، حيث قال في حديث أبي هريرة: "إذا صليتم على الميت .. فأخلصوا له الدعاء" (يعني) جابر أنه صلى الله عليه وسلم الم يوقت) ولم يخصص الدعاء للميت بصيغة مخصوصة مأثورة عنه، ولم يخصص الدعاء له بوقت مخصوص.
قال السندي: قوله: (ما أباح لنا … ) إلى آخره؛ أي: ما عمم لنا في جواز شيء من الأوقات مثل التعميم في الصلاة على الميت، فيدل على أنه جوز صلاة الجنازة في كل الأوقات، وليس فيها وقت مكروه، وهذا المعنى مع كونه خلاف
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 161)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ما تفيده الأحاديث لا يوافق ترجمة المؤلف، ولهذا قيل: لعل المراد أنه لم يوقت فيها الدعاء؛ أي: فيدعى له بأي دعاء كان. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (18) (175)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخير للاستئناس، والثلاثة الباقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 162)
(24) - (431) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا
(69) - 1474 - (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
===
(24) - (431) - (باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعًا)
(69) - 1474 - (1) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أبو هاشم المدني، صدوق فقيه، كان يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا خالد بن إلياس) أو إياس بن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة أبو الهيثم العدوي المدني إمام المسجد النبوي، متروك الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص) بن سعيد بن العاص الأموي أبي محمد المدني، صدوق ناسك، من الرابعة، مات بعد الثلاثين ومئة. يروي عنه: (ق).
(عن عثمان بن عبد الله بن الحكم بن الحارث) الحجازي، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن عثمان بن عفان) ذي النورين رضي الله عنه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 163)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظعُونٍ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
(70) - 1475 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه خالد بن إلياس، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضًا عثمان بن عبد الله، وهو مجهول.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون وكبر) النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته (عليه أربعًا) من التكبيرات، وهذا هو الذي عليه العمل، وقد جاء بطرق صحيحة، لكن هذا السند ضعيف.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي هريرة وحديث جابر أخرجهما الشيخان: (أنه صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي وكبر عليه أربعًا).
فدرجة الحديث: أنه صحيح بغيره، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عثمان بن عفان بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(70) - 1475 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الرحمن) بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي،
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 164)
حَدَّثَنَا الْهَجَرِيُّ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جِنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، فَمَكَثَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَيْئًا قَالَ: فَسَمِعْتُ الْقَوْمَ يُسَبِّحُونَ بِهِ مِنْ نَوَاحِي الصفُوفِ
===
لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الهجري) -بفتح الهاء والجيم- نسبة إلى هجر؛ اسم مدينة بين المدينة المنورة والشام، وإليها ينسب القلال الهجري، إبراهيم بن مسلم الكوفي أبو إسحاق العبدي، لين الحديث يرفع الموقوفات، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(قال) الهجري: (صليت) يومًا (مع عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث (الأسلمي) الصحابي المشهور، شهد الحديبية رضي الله عنه، وعُمِّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
(صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: ملازمه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن الهجري متفق على ضعفه.
أي: قال الهجري: صليت مع ابن أبي أوفى (على جنازة ابنة له) أي: لابن أبي أوفى (فكبر) ابن أبي أوفى في صلاته (عليها) أي: على تلك الجنازة (أربعًا) من التكبير، (فمكث) ابن أبي أوفى واستمر في الصلاة (بعد) التكبيرة (الرابعة شيئًا) من الزمن، ومكثه ذلك الزمن يدل على وجود ذكر بعد الرابعة. انتهى "سندي"، (قال) الهجري: (فسمعت القوم) الذين صلينا معهم (يسبحون) أي: يقولون سبحان الله تنبيهًا (به) أي: لعبد الله بن أبي أوفى من غفلته واستمراره في الصلاة؛ أي: يسبحون له (من نواحي الصفوف) وجوانبها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 165)
فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتُمْ تُرَوْنَ أَنِّي مُكَبِّرٌ خَمْسًا؟ قَالُوا: تَخَوَّفْنَا ذَلِكَ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةً فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ.
===
(فسلم) ابن أبي أوفى من صلاته حين سبحوا له، (ثم قال) لهم: (أكنتم ترون) أي: تظنون بي (أني مكبر) تكبيرًا (خمسًا؟ ! قالوا) أي: قال القوم: نحن (تخوفنا ذلك) أي: خفنا منك أن تكبر خامسًا وتزيده، (قال) ابن أبي أوفى: (لم أكن لأفعل) ذلك، أي: التكبير الخامس؛ أي: لم أكن مريدًا الإتيان بالتكبير الخامس بعد الرابع؛ لأنه خلاف ما تقرر عليه العمل، وإن كان قد جاءت الزيادة قبل أن يقرر العمل على الأربع. انتهى "سندي"، فاللام فيه لام الجحود؛ لوقوعها بعد كون منفي بما؛ كما قال بعضهم:
وكل لام قبلها ما كانا … أو لم يكن فبالجحود بانا
(ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر) في صلاته على الميت (أربعًا) من المرات، (ثم) بعد الرابعة (يمكث ساعة) أي: زمنًا يسيرًا، (فيقول) في تلك الساعة القليلة (ما شاء الله أن يقول) من الأذكار، (ثم) بعد ذلك الزمن اليسير (يسلم) من صلاته على الجنازة، فللاقتداء به مكثت تلك السويعة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم من طريق جعفر بن عون عن إبراهيم الهجري به في كتاب الجنائز، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وإبراهيم الهجري لم ينقم عليه أحد إلا رفع الموقوفات، فالحديث له شاهد في الصحيحين عن أبي هريرة وجابر وغيرهما في التكبير الأربع.
فدرجته: أنه صحيح بغيره، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عثمان، فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 166)
(71) -1476 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ حَجَاجٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(71) -1476 - (3) (حدثنا أبو هشام الرفاعي) محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي الكوفي قاضي المدائن، ليس بالقوي، من صغار العاشرة، وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه، لكنه قد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (م ت ق).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
كلهم (قالوا: حدثنا يحيى بن اليمان) العجلي الكوفي، صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن المنهال بن خليفة) العجلي أبي قدامة الكوفي، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
وقال البخاري: صالح فيه نظر، وقال البزار: ثقة، وأخرج له حديثًا تفرد به عن ثابت عن أنس، فهو مختلف فيه.
(عن حجاج) بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي القاضي أحد
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 167)
عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ أَرْبَعًا.
===
الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه المنهال بن خليفة، وهو مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كبَّر) في صلاة الميت (أربعًا) من التكبيرات.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وأصله في "الصحيحين"، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 168)
(25) - (432) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ كبَّرَ خَمْسًا
(72) -1477 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَأَبُو دَاوُودَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ،
===
(25) - (432) - (باب ما جاء فيمن كبَّر خمسًا)
(72) -1477 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا يحيى بن حكيم) المقومي المصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) السلمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود الطيالسي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن شعبة) بن الحجاج.
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الهمداني المرادي الجملي الأعمى الكوفي، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 169)
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُهَا.
===
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) يسار الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) في موقعة الجماجم. يروي عنه: (ع).
(قال) ابن أبي ليلى: (كان زيد بن أرقم) بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي الصحابي المشهور رضي الله عنه، مات سنة ست أو ثمان وستين (68 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(يكبر) في الصلاة (على جنائزنا) معاشر الأنصار (أربعًا) أي: كان دائمًا يكبر في صلاة الجنازة أربع مرات، (وأنه كبر) يومًا (على جنازة) منا (خمسًا) من التكبيرات، قال ابن أبي ليلى: (فسألته) أي: سألت زيد بن أرقم عن تكبيره خمسًا، هل باجتهادك أم سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم؟ (فقال) لي زيد في جواب سؤالي: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أحيانه (يكبرها) أي: يكبر خمس مرات في صلاته على الجنازة، فلي أسوة به صلى الله عليه وسلم.
قال القاضي: اختلفت الآثار في عدد التكبير على الجنازة: فجاء من رواية ابن أبي خيثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعًا وخمسًا وستًا وسبعًا وثمانيًا، حتى مات النجاشي، فكبر عليه أربعًا، وثبت على ذلك حتى توفي صلى الله عليه وسلم، قال: واختلف الصحابة في ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع، وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يكبر على أهل بدر ستًا، وعلى سائر الصحابة خمسًا، وعلى غيرهم أربعًا.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 170)
(73) -1478 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِعِيُّ،
===
قال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع تكبيرات، وأجمع الفقهاء في الأمصار على أربع على ما جاء في الأحاديث الصحاح، وما سوى ذلك عندهم شاذ لا يلتفت إليه اليوم، قال: ولا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار يُخمِّسُ إلا ابن أبي ليلى، قال الإمام: وهذا المذهب متروك الآن؛ لأن ذلك صار عَلَمًا على القول بالرفض. انتهى من "النووي" بزيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنائز، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في التكبير على الجنائز، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الجنائز، باب عدد التكبير على الجنائز، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث زيد بن أرقم بحديث عمرو بن عوف المزني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(73) -1478 - (2) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) - بالزاي - صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا إبراهيم بن علي) بن حسن بن أبي رافع (الرافعي) المدني نزيل بغداد، ضعيف، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 171)