Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ خَمْسًا.
===
(عن كثير بن عبد الله) بن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحَةَ اليشكري المزني المدني، ضعيف، من السابعة، أفرط من نسبه إلى الكذب، مات سنة ثلاث وستين ومئة (163 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني المدني والد كثير، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن جده) عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة - بكسر أوله ومهملة - أبي عبد الله المزني الصحابي المشهور رضي الله عنه، مات في ولاية معاوية. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه كثير بن عبد الله، قال فيه الشافعي: ركن من أركان الكذب، وإبراهيم بن علي ضعفه البخاري.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبَّر) في بعض الأحيان (خمسًا) من التكبير في صلاة الميت.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به، فهذا الحديث درجته: أنه ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 172)

‌‌(26) - (433) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ
(74) -1479 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي جُبَيْرُ بْنُ حَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ
===
(26) - (433) - (باب ما جاء في الصلاة على الطفل)
(74) -1479 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي البصري، ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) روح: (حدثنا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية) -بالمهملة والتحتانية- الثقفي الجبيري -مصغرًا- البصري، صدوق ربما وهم، من السادسة. يروي عنه: (خ ت س ق).
قال سعيد: (حدثني عمي زياد بن جبير) بن حية بن مسعود بن معتب الثقفي البصري، ثقة وكان يرسل، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
قال زياد: (حدثني أبي جبير بن حية) بن مسعود الثقفي ابن أخي عروة بن مسعود، ثقة فاضل، من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك بن مروان. يروي عنه: (خ عم).
(أنه سمع المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور رضي الله عنه، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين (50 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 173)

يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ".
===
أي: سمع المغيرة حالة كونه (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الطفل يصلى عليه) صلاة الجنازة.
حمله الجمهور على أنه إن استهل .. يصلى عليه؛ حملًا للمطلق على المقيد في الحديث الآتي، وقد جاء في بعض الروايات: (الطفل لا يصلى عليه حتى يستهل)، فحملوا هذا الإطلاق عليه؛ ترجيحًا للحرمة على الحِلِّ عند التعارض، وأخذ أحمد وغيره بإطلاقه. انتهى، انتهى من "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على الأطفال، وأحمد بن حنبل.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
قال الخطابي في "المعالم": اختلف الناس في الصلاة على السقط: فروي عن ابن عمر أنه قال: يصلى عليه وإن لم يستهل، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: كل ما نفخ فيه الروح وتمت له أربعة أشهر وعشر .. صلي عليه، وقال إسحاق: إنما الميراث بالاستهلال، فأما الصلاة .. فإنه يصلى عليه؛ لأنه نسمة تامة قد كتب عليها الشقاوة والسعادة، فلأي شيء تترك الصلاة عليه؟ ! وروي عن ابن عباس أنه قال: إن استهل .. ورث وصلي عليه، وعن جابر: إذا استهل .. صلي عليه، وإن لم يستهل .. لم يصل عليه، وبه قال أصحاب الرأي، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي. انتهى كلام الخطابي.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 174)

(75) - 1480 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
وما ذهب إليه أحمد وإسحاق .. رجحه العلامة ابن تيمية في "المنتقى" حيث قال: وإنما يصلى عليه إذا نفخت فيه الروح وهو أن يستكمل أربعة أشهر، فأما إن سقط لدونها .. فلا، لأنه ليس بميت إذ لم ينفخ فيه روح، وأصل ذلك حديث ابن مسعود، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات؛ بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح" متفق عليه. انتهى.
قال الشوكاني في "النيل" بعد ذكر كلام ابن تيمية هذا: ومحل الخلاف فيمن سقط بعد أربعة أشهر ولم يستهل، وظاهر حديث الاستهلال أنه لا يصلى عليه، وهو الحق، لأن الاستهلال يدل على وجود الحياة قبل خروج السقط، كما يدل على وجودها بعده، فاعتبار الاستهلال من الشارع دليل على أن الحياة بعد الخروج من البطن معتبرة في مشروعية الصلاة على الطفل، وأنه لا يكتفى بمجرد العلم بحياته في البطن فقط. انتهى كلام "الشوكاني". انتهى من "التحفة".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث المغيرة بن شعبة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(75) -1480 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 175)

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ .. صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوُرِثَ".
(76) -1481 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
(حدثنا الربيع بن بدر) بن عمرو بن جراد التميمي السعدي أبو العلاء البصري، لقبه عليلة -بمهملة مضمومة ولامين مصغرًا- متروك، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا أبو الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الربيع بن بدر، وهو متروك.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استهل الصبي .. صلي عليه وورث").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فالحديث صحيح بما قبله وبغيره من الشواهد، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(76) -1481 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 176)

حَدَّثَنَا الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ".
===
(حدثنا البختري بن عبيد) -مصغرًا- الطابخي -بالموحدة المكسورة والمعجمة- الكلبي الشامي من أهل القلمون -بفتح القاف واللام- ضعيف متروك، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عبيد بن سلمان الطابخي -بموحدة مكسورة ثم معجمة- مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه البختري بن عبيد، وهو متفق على ضعفه وأبوه مجهول.
(قال) أبو هريرة: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صلوا على أطفالكم؛ فإنهم من أفراطكم") جمع فرط -بفتحتين- وهو من يسبق القوم؛ ليرتاد الماء ويهيئ لهم الدلاء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": في إسناده البختري بن عبيد، قال فيه أبو نعيم الأصبهاني والحاكم والنقاش: روى عن أبيه موضوعات، وضعفه أبو حاتم وابن عدي وابن حبان والدارقطني، وكذبه الأزدي، وقال يعقوب بن شيبة: مجهول، والله أعلم، وقال المزي في نهاية ترجمة البختري بن عبيد بن سلمان في "تهذيب الكمال": روى له ابن ماجه حديثين عن أبيه عن أبي هريرة أحدهما هذا، والآخر: "إذا أعطيتم الزكاة .. فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم؛ اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا".
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (19) (176)، وغرضه: الاستئناس به.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 177)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف من الأحاديث: ثلاثة:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌(27) - (434) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذِكْرِ وَفَاتِهِ
(77) -1482 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ،
===
(27) - (434) - (باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر وفاته)
(77) -1482 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) إسماعيل: (قلت لعبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد الأسلمي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
هل (رأيت إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ولدته مارية القبطية؟ (قال): نعم رأيته، لكنه (مات وهو صغير) قبل استكمال سنتين،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 179)

وَلَوْ قُضيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيٌّ .. لَعَاشَ أبْنُهُ، وَلكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.
===
(ولو قضي) وقدر من الله عز وجل (أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي .. لعاش ابنه) إبراهيم إلى أن يرسل، (ولكن لا نبي بعده) صلى الله عليه وسلم أبدًا؛ لأنه خاتم النبيين.
قال السندي: قوله: (قد مات) وفي بعض الروايات: (نعم، مات صغيرًا)، وبها ظهر أن في رواية الكتاب اختصارًا، وإلا .. لا يستقيم الجواب، وقوله: (مات وهو صغير) زيادة في الجواب للإفادة.
قوله: (ولو قضي) على البناء للمجهول، وهذا يحتمل أن يكون بيانًا لسبب موته ومداره على أن إبراهيم قد علق نبوته بعيشه، وهذا مبني على أنه علم ذلك من جهته صلى الله عليه وسلم، كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم ببعض الطرق الضعيفة، وكذالك جاء مثله من الصحابة، ومعنى الحديث على هذا: أنه لو قضى النبوة لأحد بعده صلى الله عليه وسلم .. لأمكن حياة إبراهيم، لكن لما لم يقض لأحد تلك، وقد قدر لإبراهيم أنه يكون نبيًّا على تقدير حياته .. لزم ألا يعيش، ويحتمل أنه بيان لفضل إبراهيم، وحاصله لو قدر نبي بعده صلى الله عليه وسلم .. لكان إبراهيم أحق بذلك، فتعين حينئذ أن يعيش إلى أن يبعث نبيًّا، لكن ما قدر بعده، فلذلك ما لزم أن يعيش. انتهى من "السندي" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في "صحيحه" في كتاب الأدب، باب من سمى باسم الأنبياء بنفس هذا الإسناد وبنفس هذا المتن، وأحمد في "المسند"، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": قد رواه إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن خالد بلفظ قال: (نعم رأيته، لكن مات صغيرًا) رواه ابن منده والإسماعيلي.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 180)

(78) -1483 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ شَبِيبٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ،
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عبد الله بن أبي أوفى بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(78) -1483 - (2) (حدثنا عبد القدوس بن محمد) بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب أبو بكر العطار البصري، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا داوود بن شبيب الباهلي) أبو سليمان البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ). يروي عنه: (خ د ق).
(حدثنا إبراهيم بن عثمان) العبسي -بالموحدة- أبو شيبة الكوفي قاضي واسط مشهور بكنيته، متروك الحديث، من السابعة، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا الحكم بن عتيبة) -بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا- أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مقسم) -بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين على وزن مفعل- ابن بُجْرَة -بضم الموحدة وسكون الجيم- ويقال: نجدة -بفتح النون وبدال-

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 181)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ عَاشَ .. لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا، وَلَوْ عَاشَ .. لَعَتَقَتْ أَخْوَالُهُ الْقِبْطُ وَمَا اسْتُرِقَّ قِبْطِيٌّ".
===
أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وما له في "البخاري" سوى حديث واحد. يروي عنه: (خ عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن عثمان، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة، (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن له مرضعًا في الجنة) تكمل له رضاعه؛ لأنه مات قبل إتمام الرضاعة، (ولو عاش) إبراهيم .. (لكان صِدِّيقًا نبيًّا، ولو عاش .. لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي) بسبب قرابته.
قوله: أصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء في أبي داوود أنه لم يصل عليه.
قال الخطابي: قال بعض أهل العلم: استغنى إبراهيم عن الصلاة عليه بنبوة أبيه؛ كما استغنى الشهيد عن الصلاة عليه بقربة الشهادة، وقال الزركشي: ذكروا في ذلك وجوهًا؛ منها: أنه لا يصلي نبي على نبي، وقد جاء أنه لو عاش .. لكان نبيًّا، ومنها: أنه اشتغل بصلاة الكسوف، وقيل: المعنى أنه لم يصل عليه بنفسه وصلى عليه غيره، وقيل: إنه لم يصل عليه في جماعة، وقد ورد

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 182)

(79) -1484 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ،
===
أنه صلى عليه، رواه ابن ماجه عن ابن عباس، وأحمد عن البراء، وأبو يعلى عن أنس، والبزار عن أبي سعيد، وأسانيدها ضعيفة، وحديث أبي داوود قوي، وقد صححه ابن حزم.
قوله: "إن له مرضعًا" بضم الميم وكسر الضاد المعجمة، وقيل: بفتح الميم، بمعنى رضاعًا، وعلى الوجهين فلعل هذا من باب التشريف والتكريم له صلى الله عليه وسلم، وإلا .. فالظاهر أن الجنة ليست دار حاجة.
قوله: "لعتقت أخواله" بالرفع على الفاعلية، قال في "المصباح": عتق العبد عتقًا من باب ضرب، فهو عاتق؛ أي: محرر ويتعدى بالهمزة، فالثلاثي لازم والرباعي متعدٍّ. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "صحيح البخاري" من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، والبيهقي في "دلائل النبوة"، وأحمد في "المسند"، والحاكم في "المستدرك" وسكت عليه.
فدرجته: أنه صحيح بما قبله، ولأن له شواهد دون جملة العتق، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله، وإن كان سنده ضعيفًا جدًّا.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث خديجة الكبرى رضي الله عنها، فقال:
(79) -1484 - (3) (حدثنا عبد الله بن عمران) بن أبي على الأسدي أبو محمد الأصبهاني نزيل الري، صدوق، من كبار الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 183)

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. قَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَرَّتْ
===
(حدثنا أبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود الطيالسي البصري، ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا هشام بن أبي الوليد) زياد بن أبي يزيد، وهو هشام بن أبي هشام أبو المقدام المدني، متروك، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أمه) لم أر من ذكر ترجمتها.
(عن فاطمة بنت الحسين) بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية زوج الحسن بن الحسن بن علي، ثقة، من الرابعة، ماتت بعد المئة وقد أسنت. يروي عنها: (د ت ق).
(عن أبيها الحسينِ بن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، أبي عبد الله المدني سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانتهِ. روى عن: أبيه، وجده، وأمه، وعمر بن الخطاب، استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين (61 هـ)، وله ست وخمسون سنة. يروي عنه: (ع).
(قال) الحسين: (لما توفي القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قالت خديجة) الكبرى رضي الله عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه هشام بن أبي الوليد، وهو متروك، قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به، ونقل عن الأئمة تضعيفه.
أي: قالت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ درت)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 184)

لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ، فَلَوْ كَانَ اللهُ أَبْقَاهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رَضَاعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ إِتْمَامَ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ"، قَالَتْ: لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ .. لَهَوَّنَ عَلَيَّ أَمْرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ تَعَالَى فَأَسْمَعَكِ صَوْتَهُ"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أُصَدِّقُ اللهَ وَرَسُولَهُ.
===
أي: زادت وكثرت في ثديي، قال السندي: درت -بتشديد الراء-: سالت (لُبَيْنَةُ القاسم) بالتصغير، يقال: اللبنة للطائفة القليلة من اللبن، واللبينة تصغيرها، (فلو كان الله أبقاه) وأحياه (حتى يستكمل رضاعه) أي: مدته؛ أي: لكان أولى، وقيل: هي للتمني، فلا حاجة إلى الجواب، وفي رواية: (لَهُوِّن عليِّ) بذكر الجواب كما فيما بعدُ، هُوِّن -بالتشديد- على البناء للمفعول. انتهى "سندي".
(فقال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ إتمامَ رضاعه في الجنة، قالت) خديجة: (لو أَعْلَمُ) أنا (ذلك) أي: إتمامَ رضاعِهِ في الجنة (يا رسول الله .. لَهَوَّنَ) وسهَل ذلك؛ أي: عِلْمُ تمامِ رضاعه في الجنة (عليَّ أَمْرَهُ) أي: أَمْرَ القاسم وشَأْنَه وفراقَه وموتَه، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: (إن شئْتِ) يا خديجةُ سماعَ صوته .. (دعوتُ اللهَ تعالى) أَنْ يُسمعك اللهُ تعالى صوتَه، (فـ) إذا دعوتُ الله تعالى ذلك .. (أسمعكِ) الله تعالى (صوتَه) أي: صوتَ القاسم.
(قالَتْ) خديجةُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسولَ الله) لا تَدْعُ ذلك ربَّك (بل أُصَدِّقُ اللهَ) تعالى، من التصديقِ (ورسولَه) صلى الله عليه وسلم فيما أَخْبرَانِيهِ من استكمالِ رضاعه في الجنة، قال السُّهيلي: وهذا مِنْ فِقْهِهَا رضي الله تعالى عنها، كَرِهَتْ أنْ تُؤْمِنَ بهذه الآيةَ معاينةً، فلا يكون لها أَجْرُ الإيمان بالغَيْبِ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 185)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (20) (177)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 186)

‌‌(28) - (435) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ وَدَفْنِهِمْ
(80) -1485 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ،
===
(28) - (435) - (باب ما جاء في الصلاةِ على الشهداء ودفِنهم)
(80) - 1485 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) -بتحتانية ومعجمة- ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحنَّاط -بمهملة ونون- مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، أو عبد الله، إلى عشرة أقوال، كما في "التقريب"، ثقة عابد، إلا أنه لما كَبِر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي مولاهم أبي عبد الله الكوفي رأى أنسًا، وقال في "التقريب": ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). انتهى، وقال يعقوبُ بن سفيانَ: يزيدُ وإن كانوا يتكلَّمون فيه لتغيره، فهو على العدالة والثقة، وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور، وقال ابن شاهين: قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه، إلا أنه اختلط في اخره فجاء بالعجائب، وبالجملة: فهو مختلف فيه. يروي عنه: (م عم).
(عن مقسم) بن بُجْرَة -بضم فسكون- صدوق، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 187)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ، وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ يُرْفَعُونَ، وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ.
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن عباس: (أُتي بهم) أي: بشهداء أحد بالبناء للمفعول (رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالرفع على أنه نائب فاعل (أُتي) أي: جاء الناسُ بالشهداءِ مِنْ مصارعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مَرْكَزِهِ (يومَ) وقعةِ (أحد، فجَعَل) أي: شرَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم (يُصلِّي) ويدعو لهم بالرحمة والغفران قائمًا (على عشرة) منهم، ثُمَّ قائمًا على (عشرة) منهم، والمرادُ بالصلاة: الدعاءُ لهم لا صلاةُ الجنازة؛ لئلا يُعارِضَ الأحاديثَ التي نفت الصلاة على الشهيد.
(و) عَمُّهُ (حمزةُ) بن عبد المطلب؛ أي: والحال أن حمزة (هو) متروكٌ (كما هو) أي: على ما هو عليه بلا غسل ولا ستر، والحال أنَّ الشهداءُ غَيْرَ حمزة (يُرفعون) ويُنقلون إلى البَقيعِ ليُدْفَنُوا فيه، (وهو) أي: والحال أنَّ حمزة متروك (كما هو) أي: على ما هو عليه في حالة موته بلا غسل ولا تكفين ولا صلاة عليه (موضوعٌ) أي: متروك في مَصْرَعِه بلا تحريك ولا نَقْلٍ عن مصرعه، فدُفِن في مصرعه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به.
وأصله في "الصحيحين"، ومسندِ أحمد، والنسائي من حديث عقبة بن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 188)

(81) -1486 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثلَاثَةِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
===
عامر، وله شاهد من حديث أبي مالك رواه الدارقطني في "سننه".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(81) -1486 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي المصري، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (ابن شهاب) الزهري، ثقة إمام، من صغار الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك) الأنصاري أبي الخطاب المدني، ثقة، من كبار التابعين، مات في خلافة سليمان بن عبد الملك، ويقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من قتلى أحد في ثوب واحد) أي: في قبر واحد، قال المظهر في "شرح

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 189)

ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ "، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ .. قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا.
===
المصابيح": المراد بالثوب الواحد: القبر الواحد؛ إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تتلاقى بشرتهما. انتهى، ونقله غير واحد، وأقروه عليه، لكن ظاهر الحديثِ يرده، بقي أنه ما معنى ذلك والشهيد يدفن بثيابه التي كانت عليه؟ فكان هذا فيمن قطع ثوبه ولم يبق على بدنه شيء أو بقي منه قليل لكثرة الجروح، وعلى تقدير بقاء شيء من الثوب السابق فلا إشكال؛ لكونه فاصلًا عن ملاقاة البشرة، وأيضًا قد اعتذر بعضهم عنه بالضرورة، وقال بعضهم: جمعهما في ثوب واحد هو أن يقطع الثوب الواحد بينهما. انتهى "سندي".
(ثم يقول) رسولى الله صلى الله عليه وسلم: (أيهم) أي: أيُّ هؤلاء الشهداء (أكثر أخذًا للقرآن؟ ) أي: حفظًا له، (فإذا أشير له) صلى الله عليه وسلم (إلى أحدهم .. قدمه) إلى جهة القبلة (في اللحد، وقال) صلى الله عليه وسلم: (أنا شهيد على هؤلاء) فعلى بمعنى اللام؛ أي: شهيد لهم يوم القيامة عند ربي بأنهم بذلوا أرواحهم لله تعالى، وفيه تشريف لهم وتعظيم، وإلا .. فالأمر معلوم عند الله تعالى، (وأمر بدفنهم في دمائهم) أي: مع دمائهم بلا غسلها عنهم؛ لأنها تشهد لهم يوم القيامة، (ولم يصل عليهم) صلاة الجنازة، (ولم يُغسلوا) غسلًا كغسل الميت؛ لاستغنائهم عن طهارة الغير بما نالوا من الشهادة.
قوله: (ولم يصل عليهم) يقول به من لا يرى الصلاة على الشهيد، ومن يراها .. فقد تقدم تأويله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 190)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في كتاب الجنازة، باب مَنْ يُقدَّم في اللحد، بابُ الصلاة على الشهيد، بابُ من لم ير غسلَ الشهيد، ومنها غَيْرَها، وأخرجه أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الشهيد يُغسل، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في قَتْلَى أحد من حديث أنس، والنسائي في كتاب الجنائز.
فدرجةُ الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
وقال الخطابي: وفي هذا الحديث من الفقهِ أن الشهيد لا يغسل، وهو قول عامة أهل العلم، وفيه أنه لا يصلى عليه، وإليه ذهب أكثر أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا يغسل، ولكن يصلى عليه، ويقال: إن المعنى في ترك غسله ما جاء أن الشهيد يأتي يوم القيامة وكَلْمُه يَدْمَى؛ الريحُ ريحُ مسك، واللونُ لون الدم، وقد يُوجد الغسل في الأحياء مقرونًا بالصلاةِ، وكذلك الوضوءُ، فلا يجب التطهير على أحدٍ إلا مِنْ أَجْلِ صلاة يصُلِّيها، ولأن الميت لا فِعْلَ له، فأُمِرنا أن نغسلَه لِنصلِّي عليه، فإذا سقطَ الغسلُ .. سقطَتْ الصلاةُ عليه.
وفيه جوازُ أن يُدفن الجماعةُ في القبر الواحد، وأن أفضلهُم يُقدَّم إلى القبلة، وإذا ضاقت الأكفانُ وكانت الضرورة .. جاز أن يُكفن الجماعةُ منهم في الثوب الواحد. انتهى، انتهى من "العون".
قوله: (ولم يصل عليهم) قال الخطابي: وقد تأول قوم ترك الصلاة على قتلى أحد على معنى اشتغاله في ذلك اليوم عنهم، وليس هذا بتأويل صحيح؛ لأنه قد دفنهم مع قيام الشغل، ولم يتركهم على وجه الأرض، وأكثر الروايات أنه لم يصل عليهم، وقد تأول بعضهم ما ورد من صلاته على حمزة، فحملها على الصلاة اللغوية وجعلها الدعاء له زيادة خصوصية له وتفضيلًا له على سائر

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 191)