عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
===
(عن نافع) مولى ابن عمر المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي) صلاة الجنازة، (فكبر أربعًا).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه أبو داوود في "سننه" في كتاب الجنائز باب المسلم يموت في بلاد الشرك من حديث أبي هريرة، ولفظه: حدثنا القعنبي، قال: قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 252)
(34) - (441) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَمَنِ انْتَظَرَ دَفْنَهَا
(106) - 1511 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صلَّى عَلَى جِنَازَةٍ .. فَلَهُ قِيرَاطٌ،
===
(34) - (441) - (باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها)
(106) - 1511 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معمر) بن راشد الأزدي مولاهم البصري، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة ثبت، من الثانية، من كبار التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى على جنازة) ولم ينتظر دفنها .. (فله قيراط) واحد، والقيراط عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى عُبِّر عنه ببعض أسماء المقادير، وفُسِّر بجبل عظيم تعظيمًا له وهو أُحد -بضمتين- ويحتمل أن ذلك العمل يتجسَّم على قدر جرم الجبل المذكور تثقيلًا للميزان. انتهى "سندي"، ومقتضاه: أن القيراط يختص بمن حضرها من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة عليها، وبذلك صرح المحب الطبري وغيره، والذي يظهر لي
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 253)
وَمَنِ انْتَظَرَ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا .. فَلَهُ قِيرَاطَانِ"، قَالُوا: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الجَبَلَيْنِ".
===
أن القيراط يحصل أيضًا لمن صلى عليها فقط؛ لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها، لكن قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيع مثلًا وصلى. انتهى "فتح الملهم".
والقيراط اسم لمقدار معلوم في العرف؛ وهو جزء من أربعة وعشرين جزءًا من الدينار، وقد يراد به الجزء مطلقًا ويكون عبارة عن الحظ والنصيب، ألا ترى أنه قال: "كل قيراط مثل أُحد"؟ ! كما سيأتي في حديث ثوبان، ومقصود هذا الحديث أن من صلى على جنازة .. كان له حظ عظيم من الثواب والأجر، فإن صلى عليها واتبعها .. كان له حظان عظيمان من ذلك؛ إذ قد عمل عملين: أحدهما صلاته عليه، والثاني كونه معها حتى تدفن. انتهى من "المفهم"، كما قال.
(ومن انتظر) وتأخر معها (حتى يفرغ منها) أي: من دفنها .. (فله قيراطان) قيراط في الصلاة عليها، وقيراط في اتباعها حتى تدفن، وفيه الحث على الصلاة على الجنازة واتباعها ومصاحبتها حتى تدفن، (قالوا) أي: قال الأصحاب الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (وما القيراطان) يا رسول الله؟ أي: ما مقدارهما؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم: مقدار القيراطين في العظم (مثل الجبلين) العظيمين من جبال الدنيا، والمراد منه التمثيل لو تجسم؛ والمعنى: أنه يرجع بنصيبين كبيرين من الأجر، والياء في قيراط بدل من الراء؛ فإن أصله قراط -مشدد الراء- وجمعه قراريط، ويقال مثله في دينار ودنانير. انتهى من "المبارق".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 254)
(107) - 1512 - (2) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ،
===
فضل اتباع الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن، ومسلم في كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة وتشييعها، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة، والنسائي في كتاب الجنائز وكتاب الإيمان، باب فضل من تبع الجنازة، وأحمد بن حنبل.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه السبعة، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث ثوبان رضي الله عنهما، فقال:
(107) - 1512 - (2) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، يقال له: خالد الصدق، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة حافظ، له تصانيف لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 255)
عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ .. فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ دَفْنَهَا .. فَلَهُ قِيرَاطَانِ"، قَالَ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْقِيرَاطِ، فَقَالَ: "مِثْلُ أُحُدٍ".
===
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع)، قيل: ولد أكمه.
قال: (حدثني سالم بن أبي الجعد) رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ) (، وقيل: مئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن معدان بن أبي طلحة) اليعمري الشامي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم).
(عن ثوبان) الهاشمي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ) رضي الله عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى على جنازة) ورجع إلى بيته بعد الصلاة عليها .. (فله) من الأجر (قيراط) واحد؛ لأنه عمل عملًا واحدًا من أعمال التجهيز؛ وهو الصلاة عليه، (ومن شهد دفنها) أي: دفن الجنازة، ثم رجع إلى بيته .. (فله) من الأجر (قيراطان) قيراط للصلاة عليها، وقيراط لاتباعها إلى محل الدفن، وإن لم يدفنها بيده، (قال) ثوبان: (فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن) مقدار (القيراط، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: القيراط الواحد (مثل) جبل (أحد) في العظم لو كان جسمًا يرى.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 256)
(108) - 1513 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، والبيهقي في الجنائز، باب انصراف من شاء إذا فرغ … إلى آخره.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا حديث أبي هريرة بحديث أُبي بن كعب رضي الله عنهما، فقال:
(108) -1513 - (3) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن) بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي، لا بأس به وكان يدلس، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حجاج بن أرطاة) بن ثور بن هبيرة النخعي أبي أرطاة الكوفي، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، ثقة، رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زر بن حبيش) -مصغرًا- ابن حباشة -بضم المهملة بعدها موحدة ثم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 257)
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ .. فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ .. فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هَذَا".
===
معجمة- الأسدي الكوفي أبي مريم، ثقة فاضل مخضرم، من الثانية، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ)، وهو ابن مئة وسبع وعشرين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أُبي بن كعب) بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية الأنصاري الخزرجي أبي المنذر سيد القراء من فضلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، قيل: مات سنة تسع عشرة (19 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لتدليس حجاج بن أرطاة.
(قال) أُبي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى على جنازة) ثم رجع إلى بيته .. (فله) من الأجر (قيراط) واحد، (ومن شهدها) وتبعها إلى محل الدفن وكان معها (حتى تدفن .. فله قيراطان، والذي) أي: وأقسمت لكم بالإله الذي (نفس محمد) وروحه (بيده) المقدسة على أن (القيراط) الواحد منهما (أعظم) أي: أكبر لو كان جسمًا (من) جبل (أحد هذا) الذي ترونه في المدينة صباحًا ومساءً، وهو أعظم جبال المدينة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهدٌ من حديث أبي هريرة رواه الشيخان، والترمذي، ورواه مسلم وابن ماجه من حديث ثوبان، ورواه النسائي من حديث البراء، ومن حديث عبد الله بن مغفل، وغير ذلك من الشواهد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 258)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ لما ذكر آنفًا، صحيح المتن؛ لأن له شواهد كثيرة، كما بينا بعضها، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 259)
(35) - (442) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ
(109) - 1514 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
(35) - (442) - (باب ما جاء في القيام للجنازة)
(109) - 1514 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور قرين مالك، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) العدوي مولاهم.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(عن عامر بن ربيعة) بن كعب بن مالك العنزي -بسكون النون- حليف آل الخطاب الصحابي المشهور رضي الله عنه، أسلم قديمًا، وهاجر وشهد بدرًا، مات ليالي قتل عثمان.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(ح وحدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 260)
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ .. فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ".
===
(حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن شهاب.
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر، ثقة، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة على الصحيح (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر.
(عن عامر بن ربيعة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(سمعه) أي: سمع ابنُ عمر عامرَ بن ربيعة حالة كون عامر (يحدث) له (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم) أيها المسلمون (الجنازة) تمر عليكم سواء كانت لمسلم أو ذمي .. (فقوموا لها) أي: لأجل تعظيم من أماتها ويميتكم (حتى تخلفكم) بالمرور عليكم -بضم التاء الفوقية وتشديد اللام- من التخليف؛ أي: تتجاوزكم وتجعلكم خلفها ووراءها، ونسبة التخليف إلى الجنازة مجاز عقلي من نسبة ما للفاعل إلى المفعول، والمراد تخلف حاملها، وهذا غاية للاستمرار على القيام، (أو توضع) وتحط عن أعناق الرجال على الأرض إن كانت توضع عندكم، أو توضع في القبر، وفي الحديث أنه ينبغي لمن رأى الجنازة أن يقلق من أجلها ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال، وقد اختلف في القيام للجنازة: فذهب الشافعي إلى أنه غير واجب، فقال كما نقله البيهقي في "سننه": هذا إما
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 261)
(110) - 1515 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
===
أن يكون منسوخًا، أو يكون قام لعلةٍ، وأَيُّهما كان .. فقد ثبَتَ أنه تركه بعدَ فعلهِ والحُجَّةُ في الآخِر مِن أمره، إن كان الأول واجبًا .. فالآخر من أمره يكون ناسخًا، وإن كان مستحبًا .. فالآخر هو المستحب، وإن كان مباحًا .. فلا بأس بالقيام والقعود، والقعودُ أحبَّ إليَّ. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، ومسلم في كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في القيام للجنازة، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الأمر بالقيام للجنازة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عامر بن ربيعة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(110) - 1515 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري) -بكسر الراء المخففة- ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
كلاهما (قالا: حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 262)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ، فَقَامَ وَقَالَ: "قُومُوا، فَإِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا".
===
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (مُرَّ) بضم الميم وتشديد الراء بالبناء للمفعول (على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة، فقام) النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، (وقال) لمن عنده: (قوموا) لأجل هذه الجنازة؛ (فإن للموت فزعًا) أي: رعبًا؛ أي: قوموا تعظيمًا لهول الموت وشدته وفزعه ورعبه لا تعظيمًا للميت، فلا يختص القيام لها بميت دون ميت؛ أي: بمسلم دون كافر غير حربي، ولا بشريف دون وضيع؛ لأن القيام لتعظيم الرب الذي خلق الموت والحياة لا للميت، فلا يختص القيام لها بواحد دون آخر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" في كتاب الجنائز، باب من قال: يقام للجنازة إذا مرت، وأحمد أيضًا في "مسنده".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عامر بن ربيعة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 263)
(111) - 1516 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِجِنَازَةٍ فَقُمْنَا حَتَّى جَلَسَ فَجَلَسْنَا.
* * *
(111) - 1516 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير -بالتصغير- التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مسعود بن الحكم) بن الربيع بن عامر الأنصاري الزرقي أبي هارون المدني، له رؤية وله رواية عن بعض الصحابة. يروي عنه: (م عم).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) علي: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنازة) مرت عليه أولًا، (فقمنا) معاشر الحاضرين عنده (حتى جلس) النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: ترك القيام لها عند رؤيتها، (فجلسنا) أي: تركنا القيام عند رؤيتها.
قال البيضاوي: قول علي: (حتى جلس) يحتمل حتى جلس بعد أن جاوزته
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 264)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وبعدت عنه، ويحتمل أن يريد كان يقوم في وقت، ثم ترك القيام أصلًا، وعلى هذا يكون فعله الأخير قرينة على أن الأمر الوارد في ذلك للندب، ويحتمل أن يكون نسخًا للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر، والأول أرجح؛ لأن احتمال المجاز؛ يعني: في الأمر أولى من دعوى النسخ. انتهى كلام البيضاوي.
وقال الشافعي: قد جاء من النبي صلى الله عليه وسلم تركه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إن كان الأول واجبًا .. فالآخر من أمره ناسخ، وإن كان استحبابًا .. فالآخر هو الاستحباب، وإن كان مباحًا لا بأس بالقيام والقعود .. فالقعود أولى؛ لأنه الآخر من فعله صلى الله عليه وسلم. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب نسخ القيام للجنازة، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام لها، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الوقوف للجنائز، قال أبو عيسى: حديث على هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.
قال الشافعي: وهذا أصح شيء في هذا الباب، وهذا الحديث ناسخ للحديث الأول: "إذا رأيتم الجنازة .. فقوموا" وقال أحمد: إن شاء .. قام، وإن شاء .. لم يقم، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي أنه قام، ثم قعد، وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم، والله أعلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 265)
(112) - 1517 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِهِ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عامر بن ربيعة بحديث عبادة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(112) - 1517 - (4) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(وعقبة بن مكرم) -بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء- العمي -بفتح المهملة وتشديد الميم- أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(قالا: حدثنا صفوان بن عيسى) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل: قبلها بقليل أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا بشر بن رافع) الحارثي أبو الأسباط النجراني -بالنون والجيم- فقيه ضعيف الحديث، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية) الأزدي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) سليمان بن جنادة بن أبي أمية الأزدي، منكر الحديث، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن جده) جنادة بن أبي أمية الأزدي أبي عبد الله الشامي، يقال: اسم أبيه كبير مختلفٌ في صُحْبَته، فقال العجلي: تابعي ثقة. يروي عنه: (ع)، والحق أنهما اثنان: صحابي وتابعي، متفقان في الاسمِ وكنيةِ الأب، وقد بَيَّنْتُ ذلك في كتابي في الصحابة، وروايةُ جُنادة الأزدي عن النبي صلى الله عليه وسلم في
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 266)
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامِتِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً .. لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ فَقَالَ: هكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "خَالِفُوهُمْ".
===
"سنن النسائي"، وروايةُ جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة. انتهى من "التقريب".
(عن عُبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني أحدِ النقباء رضي الله عنه، بدري مشهور، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه بشر بن رافع، وعبد الله بن سليمان، وأباه سليمان بن جنادة، وكلهم من الضعفاء.
(قال) عبادة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتَّبَعَ جنازةً .. لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له) صلى الله عليه وسلم أي استَقْبلَه في عُرْضهِ (حبر) أي: عالم من علماء اليهود، (فقال) الحبرُ: (هكذا) أي: مثلَ ما فعلْتَ من القيام للجنازة (نَصْنعُ) نَحْنُ معاشرَ اليهود (يا محمد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عند الجنازة، (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: (خَالِفُوهم) أي: خالفوا اليهودَ بالقعود عند الجنازة، ولا تقوموا لها، قال السندي: وهذا لا يدلُّ على نَسخِ القيام لها إذا مَرَّتْ، وقيل: إسناده ضعيف لا يصح الاحتجاجُ به.
قوله: (في اللحد) -بفتح اللام وسكون الحاء-: الشق في جانب القبلة من القبر، (فعرض له حبر) -بفتح الحاء وتكسر- أي: عالم؛ أي: ظهر له صلى الله عليه وسلم عالم من اليهود، (فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: بعدما كان واقفًا، أو بعد ذلك، (وقال: خالفوهم) قال القاري:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 267)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فبقي القولُ بأن التابع لم يقعد حتى توضع عن أعناق الرجال وهو الصحيح. انتهى.
قلت: هذا الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده بشر بن رافع وعبد الله بن سليمان، وأباه سليمانَ بن جنادة وهؤلاء كلهم ضعفاء، وقد روى الشيخان وغيرهما عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "إذا رأيتم الجنازةَ .. فقوموا، فمن تبعها .. فلا يقعد حتى تُوضع" قال الحازمي: قد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فقال قوم: من تبع جنازة .. فلا يَقْعُدَنَّ حتى تُوضع عن أعناق الرجال، وممن رأى ذلك الحسن بن علي وأبو هريرة وابن عمر وابن الزبير والأوزاعي وأهل الشام وأحمد وإسحاق، وذكر إبراهيم النخعي والشعبي أنهم كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع عن مناكب الرجال، وبه قال محمد بن الحسن.
وخالفهم في ذلك آخرون، ورأوا أن الجلوس أولى، واعتقدوا الحكم منسوخًا، وتمسكوا في ذلك بأحاديث، ثم ذكر بإسناده حديث الباب، وقال: هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي في كتابه، وقال بشر بن رافع: ليس بقوي في الحديث، وقد روي هذا الحديث بغير هذا الطريق، وفيه أيضًا كلام، ولو صح .. لكان صريحًا في النسخ غير أن حديث أبي سعد أصح وأثبت، فلا يقاومه هذا الإسناد، ثم روى الحازمي بإسناده عن علي رضي الله عنه، قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أول ما قدمنا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجلس حتى توضع، ثم جلس بَعْدُ، وجلسنا معه، فكان يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث بهذه الألفاظ غريب أيضًا، ولكنه يُقوِّي ما قبله؛ يعني: حديث الباب. انتهى كلام الحازمي. انتهى من "التحفة".
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 268)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، والترمذي في كتاب الجنائز، في باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع، وله شاهد من حديث علي، أخرجه الشيخان وغيرهما.
قلت: فدرجةُ الحديث: أنه صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملةُ ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 269)
(36) - (443) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ
(113) - 1518 - (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُهُ -تَعْنِي: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
===
(36) - (443) - (باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر)
(113) - 1518 - (1) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي، نسيب السدي أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا شريك بن عبد الله) النخعي الكوفي القاضي بواسط، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن عاصم بن عبيد الله) بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ضعيف، من الرابعة، مات في أول دولة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عبد الله بن عامر بن ربيعة) العنزي -بسكون النون- حليفِ بني عدي أبي محمد المدني، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأبيه صحبة، مشهور، ووثقه العجلي، مات سنة بضع وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عاصم بن عبيد الله، وهو متفق على ضعفه.
(قالت) عائشة: (فَقَدْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (تعني) عائشةُ بضمير فقدته: (النبيَّ صلى الله عليه وسلم أي: فقدته من مرقده في الفراش، فطلَبْتُه
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 270)
فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ؛ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ".
(114) - 1519 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ،
===
(فإذا هو) صلى الله عليه وسلم واقف (بالبقيع) أي: ففاجأني وُقوفهُ بالبقيع، (فقال) في دعائه لأهل البقيع مخاطبًا لهم: (السلام عليكم) يا أهلَ (دار قوم مؤمنين) بالنصب على النداء بتقدير حرف النداء، ومع تقدير مضاف، أو على الاختصاص، (أنتم لنا فرط) -بفتحتين- أي: المتقدمون لنا، والفرط يطلق على الواحد وعلى الجمع، (وإنا بكم لاحقون) بالدفن في هذه المقبرة إن شاء الله تعالى، (نسأل الله لنا ولكم العافية) أي: السلامة من بلاء الدنيا والآخرة، (اللهم؛ لا تحرمنا أجرهم) أي أجر زيارتهم، (ولا تفتنا بعدهم) أي: بعد وفاتهم في ديننا ودنيانا.
وهذا الحديث أخرجه مسلم مطولًا بسند آخر، فدرجة الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا، ضعيف السند، كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(114) - 1519 - (2) (حدثنا محمد بن عباد بن آدم) الهذلي البصري، مقبول، من العاشرة، مات سنة ثمان وستين ومئتين (268 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا أبو أحمد) الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 271)