حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ".
===
الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علقمة بن مرثد) -بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة- الحضرمي أبي الحارث الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن بريدة) -مصغرًا- ابن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب -بمهملتين مصغرًا- قيل: اسمه عامر، وبريدة لقبه، أبو سهل الأسلمي المروزي الصحابي المشهور رضي الله عنه أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) بريدة: (كان رسول الله صلى الق عليه وسلم يُعلِّمهم) أي: يعلم الصحابة كيف يقومون (إذا خرجوا إلى المقابر)، فـ (كان قائلهم يقول) إذا دخل المقابر: (السلام عليكم) يا (أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله) دفْنَنَا في هذه المقبرة (بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية) أي: السلامة من فتنة الدنيا والآخرة، أو الخلاص من المكاره والنجاة من العذاب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 272)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الطيبي: قوله: (أهل الديار) سمى النبي صلى الله عليه وسلم موضع القبور ديارًا؛ لاجتماعهم فيه كالأحياء في الديار، وقوله: (من المؤمنين والمسلمين) بيان لأهل الديار، والعطف فيه للتأكيد باعتبار تغاير الوصفين، أو المراد بالمسلمين المخلصون لوجه الله تعالى أعمالَهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبر والدعاءِ لأهلها.
ودرجته: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 273)
(37) - (444) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُلُوسِ فِي الْمَقَابِرِ
(115) - 1520 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
===
(37) - (444) - (باب ما جاء في الجلوس في المقابر)
(115) - 1520 - (1) (حدثنا محمد بن زياد) بن عبيد الله الزيادي أبو عبد الله البصري، لقبه يؤيؤ -بتحتانيتين مضمومتين- صدوق يخطئ، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس بن خباب) -بمعجمتين وموحدتين ثانيتهما مشددة- الأُسيدي مولاهم، الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن المنهال بن عمرو) الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق ربما وهم، من الخامسة. يروي عنه: (خ عم).
(عن زاذان) أبي عمر الكندي البزاز، صدوق يرسل وفيه تشيع، من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين (82 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث الأنصاري الأوسي الصحابي بن الصحابي الكوفي رضي الله تعالى عنهما، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 274)
قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ، فَقَعَدَ حِيَالَ الْقِبْلَةِ.
(116) - 1521 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،
===
(قال) البراء: (خرجنا) من المسجد (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في) تجهيز (جنازة، فقعد) رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقابر (حيال القبلة) -بكسر الحاء- أي: متوجهًا إلى القبلة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث البراء الأول بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(116) - 1521 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن قيس) الملائي أبي عبد الله الكوفي، ثقة متقن عابد، من السادسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن المنهال بن عمرو) الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق ربما وهم، من الخامسة. يروي عنه: (خ عم).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 275)
عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ.
===
(عن زاذان) أبي عمر الكندي، صدوق، من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين (82 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن البراء بن عازب) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) البراء: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في) تجهيز (جنازة، فانتهينا) أي: وصلنا (إلى القبر، فجلس) رسول الله صلى الله عليه وسلم (وجلسنا) معاشر الصحابة (كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ) قال السندي: أي: كنا ساكنين متأدبين في حضرته متواضعين بحيث يكاد يقعد الطير على رؤوسنا، والطير لا يكاد يقعد إلا على شيء لا تحرك له، وكانوا رضي الله تعالى عنهم يراعون أوقاته؛ فأحيانًا يتكلمون عنده ويضحكون، وأحيانًا يتأدبون ولا يتحركون، والله أعلم. انتهى منه.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 276)
(38) - (445) - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ
(117) - 1522 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ،
===
(38) - (445) - (باب ما جاء في إدخال الميت القبر)
(117) - 1522 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم -مصغرًا- العنسي -بسكون النون- الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا ليث بن أبي سليم) أيمن بن زنيم القرشي مولاهم الكوفي، صدوق، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(ح وحدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين -مصغرًا- الكندي الكوفي أبو سعيد الأَشَجُّ، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 277)
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ .. قَالَ: "بِاسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ" وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّةً: إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ .. قَالَ: "بِاسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَدسُولِ اللهِ"، وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: "بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ".
===
يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الحجاج) بن أرطاة بن هبيرة النخعي الكوفي قاضي البصرة، صدوق، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م) مقرونًا بغيره، و (عم)، وكان أيضًا هنا مقرونًا بليث بن أبي سليم في السند الأول.
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند أيضًا من خماسياته، وحكمه أيضًا: الصحة.
(قال) ابن عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أدخل الميت القبر) قيل: لفظُ أدخل يحتمل البناءَ للفاعل، وفاعله ضمير يعود على النبي صلى الله عليه وسلم، والميت مفعوله، والبناءَ للمفعول، ونائب فاعله الميت، وجاء الوجهان في بعض النسخ .. (قال: باسم الله، وعلى ملة رسول الله، وقال أبو خالد مرة: إذا وضع الميت في لحده .. قال: باسم الله، وعلى سنة رسول الله).
(وقال هشام في حديثه) أي: في روايته: (باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله).
قوله: (إذا أدخل) روي مجهولًا ومعلومًا (الميت) بالرفع أو النصب
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 278)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(القبر) مفعول ثان، قوله: (قال: باسم الله) أي: وضعته، أو وضع، أو أُدْخِلُه (وبالله) أي: بأمره وحكمه أو بعونه وقُدرتهِ، (وعلى ملة رسول الله) أي: على طريقتهِ ودينهِ (وعلى سنة رسول الله) أي: على طريقتهِ وشريعتهِ، والمرادُ بملةِ رسول الله وسنتهِ واحدٌ.
قال الطيبي: قوله: (أدخل) روي معلومًا ومجهولًا، والثاني أَغْلَبُ، فَعلَى المجهولِ لَفْظُ (كان) بمعنى الدوامِ، وعلى المعلومِ بخلافهِ؛ لِما روَىَ أبو داوود عن جابر، قال: رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، وهو يقول: "نَاوِلُوني صاحبَكم" فإذا هو بالرجل الذي يرفع صوتُه بالذكر، قال مِيرك: وفيه نظر؛ لأنه على تقديرِ المعلوم يحتمل الدوامُ أيضًا، وعلى تقدير المجهول يحتمل عدمُه أيضًا، كما لا يخفى، قال القاري: وفيه أن إدخاله عليه الصلاة والسلام الميت بنفسه الشريفة لم يكن دائمًا، بل كان نادرًا، لكن قوله: "باسم الله" يمكن أن يكون دائمًا مع إدخالهِ وإدخالِ غيره، تأمل. انتهى، انتهى من "التحفة".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضًا عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال المنذري: وأخرجه النسائي مسندًا وموقوفًا، وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الحافظ في "التلخيص" والزيلعي في "نصب الراية".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود والترمذي والنسائي.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 279)
(118) -1523 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصَيْنِ،
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي رافع القِبْطِيِّ رضي الله عنه، فقال:
(118) -1523 - (2) (حدثنا عبد الملك بن محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك (الرقاشي) -بفتح الراء وتخفيف القاف ثم معجمة- أبو قلابة البصري، يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب له، صدوق يخطئ تغيَّر حفظُه لمَّا سَكَن بغداد، من الحادية عشرة، مات سنة ست وسبعين ومئتين (276 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن الخطاب) الكوفي أبو الحسن نزيل البصرة، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا مندل) مثلث الميم مع سكون النون (ابن علي) العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبو عبد الله الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرني محمد بن عبيد الله بن أبي رافع) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن داوود بن الحصين) -مصغرًا- الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 280)
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَلَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَعْدًا، وَرَشَّ عَلَى قَبْرِهِ مَاءً.
===
(عن أبيه) حصين الأموي والد داوود، لين الحديث، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي رافع) إبراهيم القبطي الهاشمي مولاهم، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه مات في أول خلافة على. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مندل بن علي، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهما ضعيفان.
(قال) أبو رافع: (سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أخذ برفقٍ جنازةَ (سعدِ) بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي أبا عمرو سيد الأوس، شهد بدرًا واستشهد من سهم أصابه بالخندق، ومناقبه كثيرة. يروي عنه: (خ) أي: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازته من السرير برفق ولين ووضعه في اللحد، (ورَشَّ) رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه (على) تراب (قبره ماءً) تفاؤلًا ببرودة مضجعه.
قال السندي: قوله: (سَلَّ) السَّلُّ: الإخراجُ من السريرِ بتَأَنٍّ وتدريج؛ وذلك بأن يوضع السرير في مؤخر القبر، ويحمل الميت منه فيوضع في اللحد، وهو المعمولُ به اليومَ والأسهلُ، وعن أصحابنا الحنفية أنه يدخل الميت القبر فيوضع في اللحد، فيكون الاخذُ له مستقبلَ القبلة حالة الأخذ، والخلافُ في الأفضل. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، ودرجته: أنه ضعيف (23) (180)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 281)
(119) - 1524 - (3) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُخِذَ
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(119) - 1524 - (3) (حدثنا هارون بن إسحاق) بن محمد بن مالك الهمداني -بالسكون- أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا) عبد الرحمن بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن قيس) الملائي -بضم الميم وتخفيف اللام والمد- أبي عبد الله الكوفي، ثقة متقن عابد، من السادسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة -بضم الجيم- العوفي -بسكون الواو- الجدلي -بفتحتين- أبي الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد) الأنصاري الخدري سعد بن مالك المدني رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عطية بن سعد، وهو ضعيف باتفاق.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُخِذَ) -بالبناء للمفعول- وهو الظاهر الموجود في النسخ؛ أي: أُخِذَ مِن سَرِيرِهِ عندَ دَفْنِهِ، ويحتمل بناؤُه
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 282)
مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَاسْتُقْبِلَ اسْتِقْبَالًا وَاسْتُلَّ اسْتِلَالًا.
(120) - 1525 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ،
===
للفاعل، كما جاء في حديث ابن عياض في "الترمذي" (مِنْ قِبَلِ القبلةِ) أي: من جهةِ القبلة، (واستُقْبِلَ) به؛ أي: وَوُجِّهَ به إلى القبلة بَعدَ أَخْذِهِ مِن السريرِ (استقبالًا) مصدرٌ مؤكِّدٌ لعامله؛ أعني: قوله: واستُقْبِلَ، (واستُلَّ) بالبناء للمفعول؛ أي: وأُخِذَ من السرير بِرفقٍ ولينٍ (اسْتِلَالًا) أي: تدريجًا لَا بِعُنْفٍ وشدةٍ، مصدرٌ مؤكد لعامله، وهو معطوف على أُخِذَ عطفَ تفسير.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (24) (181)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(120) -1525 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نُصير السُّلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبي) أبو عبد الرحمن القزويني، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا إدريس) بن صُبيح -مصغرًا- (الأودي) مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق)، ويقال: إنه إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي أبو عبد الله، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 283)
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَضَرْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وَضَعَهَا فِي اللَّحْدِ .. قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، فَلَمَّا أُخِذَ فِي تَسْوِيَةِ اللَّبِنِ عَلَى اللَّحْدِ .. قَالَ: اللَّهُمَّ؛ أَجِرْهَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ؛ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهَا، وَصَعِّدْ رُوحَهَا وَلَقِّهَا مِنْكَ رِضْوَانًا، قُلْتُ: يَا بْنَ عُمَرَ؛ أَشَيْءٌ
===
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من كبار التابعين، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(قال) سعيد: (حضرت ابن عمر) أي: شهدت معه (في) تجهيزِ (جنازةٍ).
وهذا السند من خماسياته، وحكمُهُ: الضَّعْفُ؛ لأنَّ فيه حماد بن عبد الرحمن، وهو متفق على تضعيفه، وأيضًا فيه إدريس بن صبيح، وهو مجهول.
(فلما وضعها) أي: فلما وضع ابن عمر الجنازة (في اللحد .. قال) ابن عمر: أدفنك متبركًا (باسم الله، وفي سبيل الله) أي: وأدفنك على طريق دين الله وسنته، (وعلى ملة رسول الله) أي: وعلى طريق دين الله، (فلما أخذ) أي: شرع ابن عمر (في تسوية اللبن) ووضعها (على) فرجة (اللحد) قال: في "الصحاح": اللبن جمع لبنة، نظير كلمة وكلم، واللبنة هي التي يبتنى بها الجدران، (قال) ابن عمر: (اللهم؛ أجرها) أي: أمنها وسلمها (من) تلقين (الشيطان) وإغوائه عند جواب سؤال الملكين، (و) أمنها (من عذاب القبر) وضغطته.
(اللهم؛ جاف الأرض) وباعدها (عن جنبيها، وصعد) أي: طلع (روحها) إلى عليين مجمع أرواح الأبرار، (ولقها) أي: أعطها بفضل (منك رضوانًا) أي: رضًا عنها، قال سعيد بن المسيب: (قلت: يا بن عمر؛ أشيء) أي: هل
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 284)
سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمْ قُلْتَهُ برَأْيِكَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَقَادِرٌ عَلَى الْقَوْلِ، بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
دعاؤك هذا شيء (سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك) واجتهادك؟ (قال) لي ابن عمر في جواب سؤالي: (إني إذًا) أي: إذا قلت ذلك برأيي (لقادر على) اختراع (القول) والدعاء من عند نفسي، (بل) هذا الدعاء (شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (25) (182)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به، والله أعلم.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، وثلاثة للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 285)
(39) - (446) - بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ
(121) -1526 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّحْدُ لَنَا،
===
(39) - (446) - (باب ما جاء في استحباب اللحد)
(121) - 1526 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حكام) بفتح أوله وتشديد الكاف (ابن سلم) -بسكون اللام- أبو عبد الرحمن (الرازي) الكناني -بنونين- ثقة له غرائب، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قال: سمعت علي بن عبد الأعلى) الثعلبي -بالمثلثة والمهملة- الكوفي الأحول، صدوق ربما وهم، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(يذكر عن أبيه) عبد الأعلى بن عامر الثعلبي -بالمثلثة والمهملة- الكوفي، صدوق يهم، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قُتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللحد لنا)
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 286)
وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا".
===
يا معاشر المسلمين، قال السندي: اللحد هو الشق تحت الجانب القبلي من القبر. انتهى، (والشق لغيرنا) من اليهود والنصارى وغيرهما؛ وهو الحفيرة في وسط القبر بقدر ما يسع الميت.
قال التوربشتي: أي: اللحدُ آثَرُ وأَوْلَى لنا، والشقُّ آثَرُ وأولى لغيرنا؛ أي: هو اختيارُ مَنْ كان قَبْلَنا من أهلِ الإيمان، وفي ذلك بيانُ فضيلةِ اللحد، وليس فيه نَهْي عن الشق؛ لأن أبا عبيدة مع جلالةِ قدره في الدِين والأمانةِ كان يَصْنَعُه، ولأنه لو كان منهيًّا .. لما قالَت الصحابة حين اختلفُوا في قبرِ النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّهما جاء من اللَّاحدِ والشاقِّ أولًا .. عَمِلَ عملَه، فجاء اللَّاحدُ أولًا، فلَحَدَ كما في "التحفة" من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، ولأنه قد يُضْطَرُّ إليه لِرخَاوةِ الأرض. انتهى، وقال الطيبي: ويُمكن أنه صلى الله عليه وسلم عَنَى بضمير الجمع نَفْسَه؛ أي: أُوثِرَ لي اللحدُ، وهو إخبارٌ عمَّا سيكونُ فيكون معجزة. انتهى، وقيل: معناه: اللحد لنا معاشرَ الأنبياء، والشقُّ جائز لغيرنا.
قلت: الصحيح ما ذكره التوربشتي ويؤيده حديث جرير بن عبد الله بلفظ: "اللحد لنا، والشق لغيرنا أهل الكتاب". انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في اللحد، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللحد لنا والشق لغيرنا"، والنسائي في كتاب الجنائز، باب اللحد والشق، وأحمد، وأخرجه مسلم في "صحيحه" في كتاب الجنائز، باب اللحد ونصب اللبن علي الميت عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن أبي وقاص، قال في مرضه الذي هلك فيه: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللَّبِنَ نصبًا، كما صُنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 287)
(122) - 1527 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ
===
ودرجةُ هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث جرير بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(122) - 1527 - (2) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي نسيب (السدي) أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه مذ ولي القضاء بالكوفة، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي اليقظان) عثمان بن عمير -بالتصغير- البجلي الكوفي الأعمى، ضعيف واختلط، من السادسة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن زاذان) أبي عمر الكندي البزاز، ويكنى أبا عبد الله أيضًا، صدوق يرسل وفيه تشيع، من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين (82 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن جرير بن عبد الله البجلي) الصحابي المشهور رضي الله عنه، يقال له: يوسف هذه الأمة لجماله، مات سنة إحدى وخمسين (51 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 288)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم: "اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا".
(123) -1528 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا اليقظان، وهو متفق على ضعفه.
(قال) جرير: (قال رسول الله صلى النه عليه وسلم: "اللحد لنا، والشق لغيرنا").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وأصله في "صحيح مسلم" وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص المذكور بعد هذا الحديث، وله شاهد من حديث ابن عباس المذكور قبله رواه أصحاب السنن الأربعة، وحسنه الترمذي، قال: وفي الباب عن جابر بن عبد الله وابن عمر وعائشة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا، كما ذكرنا، ضعيف السند؛ لما تقدم فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس، فهو ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم، فقال:
(123) -1528 - (3) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن جعفر) بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 289)
الزُّهْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
نوفل بن أهيب بن عبد مناف (الزهري) المخرمي أبو محمد المدني، ليس به بأس، من الثامنة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن إسماعيل بن محمد بن سعد) بن أبي وقاص الزهري المدني أبي محمد، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن عامر بن سعد) بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعد) بن أبي وقاص رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن سعدًا (قال) للحاضرين عنده: (الحدوا لي لحدًا) لا شقًا، أي: إذا مت .. فاحفروا لي لحدًا، وادفنوني فيه، وقوله: (الحدوا) بوصل الهمزة وفتح الحاء من لحد الثلاثي، ويجوز بقطع الهمزة وكسر الحاء، قاله النووي، واللحد: هو ما يحفر أسفل جانب القبر القبلي أو غيره، (وانصبوا على) أي: ضعوا على فتحة لحدي (اللبن) جمع لبنة نظير كلم وكلمة، واللبنة ما يضرب من الطين مربعًا للبناء به، وقوله: (نصبًا) مفعول مطلق لانصبوا؛ أي: ضعوا على فتحة لحدي اللبن وضعًا؛ أي: سدوها باللبن، لئلا يصل إليَّ تراب القبر، وافعلوا بي (كما فُعل برسول الله صلى الله عليه وسلم في دفنه، وهذا تأكيد لما قبله.
قال القرطبي: (الحدوا لي لحدًا) واللحد: هو أن يشق في الأرض، ثم يحفر
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 290)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قبر آخر في جانب الشق من جهة القبلة يدخل فيه الميت ويسد عليه باللبن، وهو أفضل عندنا من الشق، وكل واحد منهما جائز غير أن الذي اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم هو اللحد؛ وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يحفروا للنبي صلى الله عليه وسلم .. اشتوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان؛ أحدهما يلحد، والآخر يشق، فقالت الصحابة: اللهم؛ اختر لنبيك، فجاء الذي يلحد أولًا فلحد، وَاشْتِوَارُهُم في ذلك وتَوقُّفُهم يدل على أنه لم يكن عندهم في أفضليةِ أحدهما من النبي صلى الله عليه وسلم تعيينٌ، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل، وفيه استحباب اللحد ونصب اللبن، وأنه فُعل ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وقد نقلوا أن عدد لبناته صلى الله عليه وسلم تسع. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب اللحد ونصب اللبن علي الميت، والنسائي في كتاب الجنائز، باب اللحد والشق، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 291)