(49) - (456) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ
(141) - 1546 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بِشْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ
===
(49) - (456) - (باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور)
(141) - 1546 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو بشر) بكر بن خلف البصري، ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا قبيصة) بن عقبة بن محمد السُّوَائي أبو عامر الكوفي، صدوق ربما خالف، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا عبيد بن سعيد) بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(ح وحدثنا محمد بن خلف) بن عمار أبو نصر (العسقلاني) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا الفريابي) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي -بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة- نزيل قَيْسَارِية من ساحل الشام، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 332)
وَقَبِيصَةُ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
===
(وقبيصة) بن عقبة السوائي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ). يروي عنه: (ع)؛ كما مر آنفًا.
(كلهم) أي: كل من قبيصة وعبيد بن سعيد والفريابي رووا (عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عثمان بن خثيم) -مصغرًا بالمعجمة والمثلثة- القارئ المكي أبو عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي: (م عم).
(عن عبد الرحمن بن بهمان) -بفتح الموحدة وسكون الهاء- مدني مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت) بن المنذر بن عمرو بن حرام الأنصاري المدني، يقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) حسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنه.
وهذه الأسانيد كلها من سباعياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها ثقات.
(قال) حسان: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور) قيل: كان ذلك حين النهي ثم أذن لهن حيث نسخ النهي، وقيل: بقين تحت
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 333)
(142) - 1547 - (2) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ،
===
النهي؛ لقلة صبرهن، وكثرة جزعهن، قلت: وهو الأقرب إلى تخصيصهن بالذكر. انتهى "سندي". قال السيوطي: بضم الزاي جمع زوارة؛ فالحديث منسوخ بحديث ابن مسعود: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها … " الحديث.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" عن قبيصة بن عقبة به، ورواه الحاكم في "المستدرك" عن أحمد بن هارون الفقيه، وقال: منسوخ، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" من طريق سفيان، ورواه أصحاب السنن الأربعة، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" من حديث ابن عباس، ورواه أصحاب السنن أيضًا من حديث أبي هريرة.
فدرجته: أنه صحيح، ولكنه منسوخ؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث حسان بن ثابت بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(142) - 1547 - (2) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي -بتخفيف القاف والشين المعجمة- صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 334)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
===
(حدثنا محمد بن جحادة) -بضم الجيم وتخفيف المهملة- ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) مولى أم هانئ بنت أبي طالب، اسمه باذام، ويقال: باذان، ضعيف يرسل، من الثالثة. يروي عنه: (عم). انتهى من "التقريب".
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا صالح، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوَّارات القبور).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور، والنسائي في كتاب الجنائز، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، والترمذي في كتاب الصلاة، باب كراهية أن يتخذ على القبر مسجد، وقال: حديث حسن.
ودرجة الحديث: أنه حسن وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا من حديث حسان بن ثابت السابق وحديث أبي هريرة الآتي، فالحديث حسن المتن، ضعيف السند.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث حسان بن ثابت بحديث أبي هريرة رضي الله عنهما، فقال:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 335)
(143) -1548 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ أَبُو نَصرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
===
(143) -1548 - (3) (حدثنا محمد بن خلف) بن عمار (العسقلاني أبو نصر) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا محمد بن طالب) عن أبي عوانة، مجهول، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قاضيها، صدوق يخطئ، من السادسة، قتل بالشام سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن طالب، وهو مجهول.
(قال) أبو هريرة: العن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 336)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جاء في كراهية زيارة القبور للنساء، قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عباس وحسان بن ثابت، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا اللعن كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رخص .. دخل في رخصته الرجال والنساء، وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء؛ لقلة صبرهن وكثرة جزعهن، وأخرجه ابن حبان في "الإحسان" في كتاب الجنائز، باب في زيارة القبور، والطيالسي في "مسنده"، وأحمد في "المسند".
فدرجته: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد، وصححه الترمذي، ضعيف السند؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 337)
(50) - (457) - بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ
(144) - 1549 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
===
(50) - (457) - (باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز)
(144) - 1549 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة متقن، صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن حسان الأزدي القردوسي أبي عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حفصة) بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المئة. يروي عنها: (ع).
(عن أم عطية) نسيبة -بالتصغير- بنت كعب، وقيل: بنت الحارث الأنصاربة، الصحابية المشهورة المدنية، سكنت البصرة رضي الله تعالى عنها، عاشت إلى حدود سنة سبعين. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أم عطية: (نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا) أي: لم يؤكد علينا ذلك النهي، قال السيوطي: معناه: ولم يوجب علينا، والمراد: أنه
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 338)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لم يقطع علينا بالنهي ليكون حرامًا، فهو مكروه تنزيهًا؛ تعني أم عطية: كنا معاشر النساء نهينا عن اتباعنا الجنائز إلى محل الدفن؛ أي: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتباعها نهي كراهة تنزيه لا نهي كراهة تحريم؛ بدليل قولها: (ولم يعزم علينا)، ولم يؤكد علينا في المنع؛ كما أكد علينا في غيره من المنهيات؛ كالنياحة وشق الجيوب مثلًا، فكأنها قالت: كره لنا اتباع الجنائز من غير تحريم.
قال القرطبي: ظاهر سياق أم عطية أن النهي للتنزيه، وبه قال جمهور أهل العلم، قاله في "الفتح"، وكأنها فهمته من قرينة، ويدل له ما أخرجه ابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في جنازة، فرأى عمر امرأة، فصاح بها، فقال: "دعها يا عمر … " الحديث، وأما ما رواه ابن ماجه وغيره أيضًا مما يدل على التحريم .. فضعيف، ولو صح .. حمل على ما يتضمن تحريمًا؛ كالنياحة، والله أعلم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض، باب الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض، ومسلم في كتاب الجنائز، باب نهي النساء عن اتباع الجنائز، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز، وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 339)
(145) - 1550 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ دِينَارٍ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ
===
(145) - 1550 - (2) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أحمد بن خالد) بن موسى الوهبي الكندي أبو سعيد الحمصي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (214 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن سلمان) بن أبي المغيرة الأزرق التميمي الكوفي، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن دينار) بن عمر الأسدي (أبي عمر) البزار -آخره راء- الكوفي الأعمى، صالح الحديث، رمي بالرفض، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن ابن الحنفية) محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي القاسم ابن الحنفية المدني، ثقة عالم، من الثانية، مات بعد الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه دينار بن عمر وإسماعيل بن سلمان، وهما ضعيفان.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 340)
قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ، قَالَ: "مَا يُجْلِسُكُنَّ؟ "، قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ، قَالَ: "هَلْ تَغْسِلْنَ؟ "، قُلْنَ: لَا، قَالَ: "هَلْ تَحْمِلْنَ؟ "، قُلْنَ: لَا، قَالَ: "هَلْ تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي؟ "، قُلْنَ: لَا، قَالَ: "فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ".
===
(قال) علي: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزله إلى البقيع؛ لتجهيز الميت بالصلاة عليه والدفن (فإذا نسوة جلوس) في المقبرة، و (إذا) فجائية؛ أي: ففاجأه جلوس نسوة في المقبرة، فـ (قال) صلى الله عليه وسلم لهن: (ما يجلسكن؟ ) من الإجلاس؛ أي: أي شغل أجلسكن في المقبرة؟ (قلن) له صلى الله عليه وسلم: (ننتظر) حضور (الجنازة، قال) صلى الله عليه وسلم لهن: (هل تغسلن) الجنازة؟ أي: هل تنتظرنها لغسلها؟ (قلن) له صلى الله عليه وسلم: (لا) نغسلها؛ لأنها أولًا غسلت قبل حضورها، (قال) صلى الله عليه وسلم لهن: (هل تحملت) ها (قلن: لا) نحلمها، (قال) صلى الله عليه وسلم لهن: (هل تدلين؟ ) أي: هل تنزلن الجنازة في القبر (فيمن) أي: مع من (يدليـ) ـها وينزلها في القبر؟ (قلن) له صلى الله عليه وسلم: (لا) ندليها في القبر؛ من الإدلاء، والمعنى: هل حضرتن لتفعلن شيئًا من هذه الأفعال؟
ثم (قال) صلى الله عليه وسلم لهن: إذًا (فارجعن) إلى منازلكن (مأزورات) أي: محمولات الوزر والذنب بحضوركن المقابر (غير مأجورات) أي: غير محمولات الأجر والثواب.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ فدرجته: أنه ضعيف (26) (183)؛ لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 341)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 342)
(51) - (458) - بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنِ النِّيَاحَةِ
(146) - 1551 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الصَّهْبَاءِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قَالَ: "النَّوْحُ".
===
(51) - (458) - (باب: في النهي عن النياحة)
(146) - 1551 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن يزيد بن عبد الله مولى الصهباء) بنت هبيرة الشيباني أبي عبد الله الكوفي، ثقة، من كبار السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ) يروي عنه: (م عم).
(عن أم سلمة) الأنصارية؛ وهي أسماء بنت يزيد بن السكن، كذا في "سنن الترمذي"، وهي صحابية رضي الله تعالى عنها، لها أحاديث كثيرة. يروي عنها: (عم)، كذا في "التقريب".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن شهر بن حوشب مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (1) قال) النبي صلى الله عليه وسلم: المعروف هنا: (النوح) على الميت، وفي رواية الترمذي: (قالت) أم سلمة الأنصارية: (قالت امرأة من النسوة) الصحابيات لرسول الله--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (12).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 343)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صلى الله عليه وسلم ولم أر من ذكر اسم هذه المرأة، ويحتمل كونها أم سلمة الأنصارية الراوية للحديث أبهمت نفسها، والله أعلم-: (ما هذا المعروف) المذكور في قوله تعالى: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (الذي لا ينبغي لنا) أي: لا يجوز لنا (أن نعصيك) ونخالفك (فيه) أي: في هذا المعروف؟
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب المرأة السائلة عن معنى المعروف: هو أن (لا تنحن) -بفتح التاء وضم النون وسكون الحاء وفتح النون الأخيرة؛ لأنها نون الإناث- من النوح؛ وهو البكاء على الميت وتعديد محاسنه، وقيل: النوح: بكاء مع الصوت، ومنه: ناح الحمام نوحًا، قالت أم سلمة: (قلت: يا رسول الله؛ إن بني فلان) أي: بناتهم (قد أسعدوني) أي: عاونوني في البكاء (على عمي) من الإسعاد؛ وهو إسعاد النساء في المناحات؛ تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة، قال الخطابي: الإسعاد خاص بهذا المعنى، وأما المساعدة .. فعامة في كل معاونة، (ولا بد لي من قضائهم) أي: من أن أجزيهم، (فأبى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (على) ما سألته؛ أي: لم يأذن لي في قضائهم، (فعاتبته) صلى الله عليه وسلم؛ أي: راجعته وعاودته، (فأذن لي في قضائهن).
فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأم سلمة الأنصارية في إسعادهن، وكذلك رخص أيضًا لأم عطية؛ كما في حديثها عند الشيخين وغيرهما.
ولفظ مسلم: (قالت) أم عطية: لما نزلت هذه الآية {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا … وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (1) .. قالت: كان منه النياحة، قالت: فقلت:--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (12).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 344)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يا رسول الله؛ إلا آل فلان؛ فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي أن أسعدهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا آل فلان"، قال النووي: هذا محمول على الترخيص لأم عطية في آل فلان خاصة؛ كما هو ظاهر، ولا تحل النياحة لغيرها، ولا لها في غير آل فلان؛ كما هو صريح في الحديث، وللشارع أن يخص من العموم ما شاء، فهذا صواب الحكم في هذا الحديث.
واستشكل القاضي عياض وغيره هذا الحديث، وقالوا فيه أقوالًا عجيبة، ومقصودي: التحذير عن الاغترار بها، حتى إن بعض المالكية قال: النياحة ليست بحرام بهذا الحديث، وقصد نساء جعفر، قال: وإنما المحرم ما كان معه شيء من أفعال الجاهلية؟ كشق الجيوب وخمش الخدود، والصواب ما ذكرناه أولًا، وأن النياحة حرام مطلقًا، وهو مذهب العلماء كافةً، وليس فيما قاله هذا القائل دليل صحيح لما ذكره. انتهى.
قلت: دعوى تخصيص الترخيص بأم عطية رضي الله تعالى عنها .. غير صحيحة؛ فقد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة الأنصارية؛ كما في حديثها هذا، وأخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء فبايعهن {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا … } الآية (1) .. قالت خولة بنت حكيم: يا رسول الله؟ كان أبي وأخي ماتا في الجاهلية، وإن فلانة أسعدتني، وقد مات أخوها … الحديث، وأخرج أحمد والطبري من طريق مصعب بن نوح قال: أدركت عجوزًا لنا كانت فيمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأخذ علينا "ولا تنحن"، فقالت عجوز: يا نبي الله؛ إن ناسًا كانوا أسعدونا على مصائب أصابتنا، وإنهم قد أصابتهم--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (12).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 345)
(147) - 1552 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ،
===
مصيبة، فأنا أريد أن أسعدهم، قال: "فاذهبي فكافئيهم"، قالت: فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتت فبايعته.
قال الحافظ: والأقرب إلى الصواب أن النياحة كانت مباحة، ثم كرهت كراهة تنزيه، ثم تحريم، قال العيني: والجواب الذي هو أحسن الأجوبة وأقربها أن يقال: إن النهي ورد أولًا للتنزيه، ثم لما تمت مبايعة النساء .. وقع التحريم، فيكون الإذن الذي وقع لمن ذكر، في الحالة الأولى، ثم وقع التحريم وورد الوعيد الشديد في أحاديث كثيرة. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب التفسير، باب من سورة الممتحنة، والإمام أحمد، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وفيه: عن أم عطية، قال عبد بن حميد: أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن. انتهى.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، ولأن له شواهد؛ كما بيناه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أم سلمة الأنصارية بحديث معاوية رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(147) - 1552 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي،
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 346)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بحِمْصَ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ النَّوْحِ.
===
صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا عبد الله بن دينار) البهراني، ويقال: الأسدي أبو محمد الحمصي، ويقال: إنه دمشقي.
قال في "التقريب": ضعيف، من الخامسة، وقال الحاكم: هو عندي ثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه. يروي عنه: (ق).
(حدثنا حريز) بفتح أوله وكسر الراء آخره زاي (مولى معاوية) بن أبي سفيان، ويقال: أبو حريز، وبه جزم ابن عساكر، وسماه كيسان، شامي مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(قال) حريز: (خطب) مولاي (معاوية) بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه (بحمص).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حريزًا مولى معاوية، وهو مجهول، وفيه أيضًا عبد الله بن دينار الحمصي، وهو مختلف فيه.
(فذكر) معاوية (في خطبته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النوح) على الميت.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح المتن بما بعده؛
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 347)
(148) - 1553 - (3) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ،
===
أعني: حديث أبي مالك الأشعري، ضعيف السند؛ لما ذكرناه آنفًا، غرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أم سلمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أم سلمة بحديث أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(148) -1553 - (3) (حدثنا العباس بن عبد العظيم) بن إسماعيل (العنبري) أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م عم).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة حافظ، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة حافظ، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل اليمامي الطائي، ثقة حافظ، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن معانق أو) قال شيخي: عن (أبي معانق) شك الرواي
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 348)
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ .. قَطَعَ اللهُ لَهَا ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ".
===
هل ذكره باسم الابن أو باسم الكنية؟ لأن اسمه عبد الله بن معانق أبو معانق -بضم الميم وكسر النون- الشامي، وثقه العجلي، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي مالك) عمرو (الأشعري) ويقال: عبيد، ويقال: كعب بن مالك الكوفي رضي الله تعالى عنه، له سبعة وعشرون حديثًا. يروي عنه: (د س ق)، مات في خلافة عمر رضي الله عنه في طاعون عمواس.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو مالك: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: النياحة من أمر الجاهلية) وشأنهم وعادتهم؛ وهي رفع الصوت بالبكاء على الميت مع تعديد شمائله، (وإن النائحة) أي: الرافعة صوتها بالبكاء على الميت (إذا ماتت و) الحال أنها (لم تتب) ولم تقلع عنها (قبل موتها) كما في رواية مسلم؛ أي: قبل وقت الغرغرة .. (قطع الله لها) يوم القيامة (ثيابًا) أي: قميصًا (من قطران) لأنها كانت تلبس السود في المآتم (ودرعًا من لهب النار) يغطي بدنها تغطية الدرع؛ وهي القميص من حديد يلبسها المحارب؛ وقايةً من السلاح؛ لأنها كانت تجرح بكلماتها المحرقة قلوب ذوي المصيبات. انتهى من "المرقاة".
يعني: أنهن يُلَطَّخْنَ بالقطران، فيصير لهن كالقميص، حتى يكون اشتعال النار والتصاقها بأجسادهن أعظم، ورائحته أنتن، وألمها بسبب الحر أشد. انتهى من "المفهم"، وفيه دليل: على تحريم النياحة، وهو مجمع عليه، وفيه صحة التوبة ما لم يمت المكلف ولم يصل إلى الغرغرة. انتهى "نووي".
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 349)
(149) - 1554 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ،
===
فائدة
قال ابن العربي: النوح: ما كانت الجاهلية تفعل؛ كان النساء يقفن متقابلات يصحن، ويحثين التراب على رؤوسهن، ويضربن وجوههن، وفي ذلك جاء الحديث: "ليس منا من حلق وسلق … " الحديث. انتهى من "السنوسي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، بأطول مما هنا، وكذا رواه ابن أبي شيبة في "مسنده"، من طريق يحيى بن أبي كثير، وأبو يعلى في "مسنده"، وعبد الرزاق في "مسنده"، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أم سلمة الأنصارية بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(149) - 1554 - (4) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن يوسف) بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي -بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة- ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 350)
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ .. فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ، ثُمَّ يُعْلَى عَلَيْهَا
===
(حدثنا عمر بن راشد) بن شجرة -بفتح المعجمة والجيم- أبو حفص (اليمامي) ضعيف، من السابعة، ووهم من قال: إن اسمه عمرو. يروي عنه: (ت ق).
(عن يحيى بن أبي كثير) الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) أبي عبد الله مولى ابن عباس البربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن راشد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: النياحة على الميت من أمر الجاهلية) ودأبهم وعادتهم (فإن النائحة إن لم تتب) وتقلع عن نياحتها (قبل أن تموت) توبةً نصوحًا؛ أي: قبل وقت الغرغرة .. (فإنها تبعث يوم القيامة) من قبرها و (عليها سرابيل) أي: قمص (من قطران) جمع سربال؛ يعني: أنها تدهن بالقطران فيصير لها كالقميص؛ حتى يكون اشتعال النار والتصاقها بجسدها أشد، ورائحته أنتن، وألمها بسبب الحر أشد، والقطران: دهن شجر تطلى به الإبل الجرب رائحته كريهة، (ثم يعلى عليها) أي: يرفع
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 351)