Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهَا: قُتِلَ أَخُوكِ، فَقَالَتْ: رحمه الله، وِإنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَالُوا: قُتِلَ زَوْجُكِ، قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ لَشُعْبَةً
===
صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (ق). انتهى "تقريب".
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حبان في أتباع التابعين: قيل: إنه رأى زينب بنت جحش، وليس يصح ذلك عندي. انتهى "تهذيب".
(عن أبيه) محمد بن عبد الله بن جحش الأسدي، من صغار الصحابة، وأبوه من كبار الصحابة، وعمته زينب أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين. يروي عنه: (س ق).
(عن) عمته (حمنة بنت جحش) أخت زينب أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهما، كانت تحت مصعب بن عمير، ثم طلحة، وكانت تستحاض، ولها صحبة، وهي أم ولدي طلحة؛ عمران ومحمد، ويقال: كنيتها أم حبيبة. يروي عنها: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف.
(أنه) أي: أن الشأن والحال (قيل لها) أي: لحمنة: (قتل أخوك) عبد الله بن جحش في غزوة أحد، أحسن الله صبرك، (فقالت) حمنة: نعم؛ قتل أخي رحمه الله تعالى، (وإنا لله وإنا إليه راجعون) للمجازاة على أعمالنا، (قالوا) أي: قال المعزون لها: (قتل زوجك) مصعب بن عمير، أحسن الله صبرك، (قالت): نعم؛ قتل زوجي (واحزناه! ) أي: يا حزني عليه؛ احضر إلي لأتعجب منك، (فـ) لما سمع قولها ذلك .. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للزوج من المرأة لشعبة) أي: لعلقة ومحبة خاصة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 372)

مَا هِيَ لِشَيْءٍ".
(158) - 1563 - (5) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ،
===
(ما هي) أي: ما تلك الشعبة والمحبة (لشيء) آخر غير الزوج، قال السندي: الشعبة -بضم الشين وسكون العين-: غصن الشجرة، وقطعة من الشيء؛ والمراد هنا: النوع من المحبة والتعلق. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (27) (184)، لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.

‌‌فائدة
(واحزناه): (وا): حرف نداء وندبة مبني على السكون، (حزنا): منادىً نكرة مقصودة مندوب في محل النصب على المفعولية مبني على ضم مقدر، منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة مناسبة ألف الندبة، وألف الندبة: حرف لا محل له من الإعراب مبني على السكون، والهاء: حرف سكت مبني على السكون، والندبة: نداء المتفجع عليه.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(158) - 1563 - (5) - (حدثنا هارون بن سعيد) الأيلي السعدي مولاهم أبو جعفر (المصري) أي: نزيل مصر، ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 373)

أَنْبَأَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِنِسَاءِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ هَلْكَاهُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ"، فَجَاءَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ حَمْزَةَ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "وَيْحَهُنَّ؛
===
(أنبأنا أسامة بن زيد) بن أسلم العدوي مولاهم المدني، ضعيف من قبل حفظه، من السابعة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ق).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أسامة بن زيد، وهو ضعيف الحفظ.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنساء) بني (عبد الأشهل) قبيلة من الأنصار حالة كونهن (يبكين) على (هَلْكَاهُنَّ) أي: موتاهن وقتلاهن (يوم أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع بكاءهن: الكن حمزة) بن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم (لا بواكي له) جمع باكية، قاله قبل النهي عن البكاء على الميت؛ كما سيشير إليه لفظ الحديث، فلا إشكال. انتهى "سندي".
(فجاء نساء الأنصار) إلى منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونهن (يبكين) على (حمزة) بن عبد المطلب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائمًا (فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه (فقال: ويحهن! ) أي: ألزمهن الله الويح والرحمة، والويح: كلمة تقال لمن وقع في

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 374)

مَا انْقَلَبْنَ بَعْدُ، مُرُوهُنَّ فَلْيَنْقَلِبْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ".
(159) - 1564 - (6) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
هلكة، (ما انقلبن) ورجعن هؤلاء النساء الباكيات إلى بيوتهن (بعد؟ ) أي: الآن؛ أي: إلى هذا الوقت، (مروهن) أي: مروا أيها الرجال هؤلاء الباكيات بالرجوع إلى بيوتهن (فلينقلبن) أي: فليرجعن إلى بيوتهن، (وَلَا يبكين) هؤلاء النساء (على هالك) هلك ومات (بعد) هذا (اليوم)، فحرم من ذلك اليوم البكاء على الميت مع رفع الصوت وتعديد الشمائل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث ابن عمر أيضًا مختصرًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن عبيد الله بن موسى عن أسامة به، ورواه الحاكم أبو عبد الله من طريق عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد (3/ 197) مختصرًا، ورواه البيهقي في "سننه" من طريق الحاكم بزيادة (4/ 70) في كتاب الجنائز، باب من رخص في البكاء إلى أن يموت الذي يبكى عليه، وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه أبو داوود، والترمذي، والحاكم، والبيهقي في "دلائل النبوة"، والحاكم عن أنس، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والطبراني في "الكبير".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد، ضعيف السند؛ لما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث ابن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه، فقال:
(159) - 1564 - (6) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 375)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَرَاثِي.
===
صدوق مقرئ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن مسلم العبدي أبي إسحاق (الهجري) -بفتح الهاء والجيم - يذكر بكُنْيَتِهِ، لَيِّنُ الحديث يرفع موقوفات، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن) عبد الله (بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه شهد الحديبية، وعُمِّرَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف جدًّا؛ ضعفه ابن عيينة، ويحيى بن معين، والنسائي، وغيرهم.
(قال) ابن أبي أوفى: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي) -بفتح الميم والراء المخففة وكسر الثاء المثلثة- جمع مرثية، يقال: رثيت الميت من باب رمى مرثية، ويقال أيضًا: رثوته من باب عدا؛ إذا بكيته وعددت محاسنه وشمائله، وكذا إذا نظمت فيه شعرًا، ورثى له؛ إذا رق، وربما قالوا: رثأت الميت - بالهمز - على خلاف الأصل. انتهى "مختار". وفي "السندي": المراثي: قيل: هو أن يندب الميت، فيقال: وافلاناه واكهفاه، وقال الخطابي: إنما كره من المراثي النياحة على مذهب الجاهلية، فأما الثناء والدعاء للميت ..

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 376)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فغير مكروه؛ لأنه رُثِيَ غيرُ واحد من الصحابة، وذُكِرَ فيه وفي الصحابة كثير من المرَاثِي. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة عن الهجري به، وفيه قصة، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده": حدثنا علي بن عاصم، حدثني إبراهيم الهجري … فذكر رواية ابن ماجة، وأخرجه البيهقي في كتاب الجنائز، باب سياق أخبار قول علي: إن الميت يعذب بالنياحة عليه، وأحمد عن ابن عمر.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (28) (185)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، وثلاثة للاستشهاد، واثنان للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 377)

‌‌(54) - (461) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ
(160) - 1565 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ
===
(54) - (461) - (باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه)
(160) - 1565 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شاذان) لقبه، اسمه الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يكنئ أبا عبد الرَّحمن، ثقة، من التاسعة، مات في أول سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(ومحمد بن الوليد) بن عبد الحميد القرشي البسري -بضم الموحدة وسكون المهملة - البصري، يلقب بحمدان، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (خ م س ق).
(قالا: حدثنا محمد بن جعفر) غندر الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه (ع).
(ح وحدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي البصري، ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 378)

وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ".
===
(ووهب بن جرير) بن حازم بن زيد الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا) أي: قال كلّ من شاذان ومحمد بن جعفر وعبد الصمد ووهب بن جرير:
(حدثنا شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الميت يعذب بما نيح عليه") أي: بالنوح عليه؛ فـ (ما) مصدرية، والنوح: رفع الصوت بالبكاء على الميت مع تعديد الشمائل؛ أي: بما يندب عليه؛ كوا كهفاه، وواجبلاه، ونحوهما، على سبيل التهكم؛ كما وجد في بعض الروايات، والباء يحتمل أن تكون سببية و (ما) مصدرية، وأن يكون الجار والمجرور حالا؛ أي: حالة كونه ملتبسًا بالنوح، ويحتمل أن تكون الباء للآلة، و (ما) موصولة، وتلك الألفاظ تجعل آلة للعذاب؛ حيث تذكر له توبيخًا وتقريعًا عليه. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 379)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واختلف العلماء في تأويل هذا الحديث: فحمله الجمهور على من وصى بأن يبكى عليه ويناح بعد موته، فنفذت وصيته، فهذا يعذب ببكاء أهله عليه ونوحهم؛ لأنه بسببه ومنسوب إليه، قالوا: فأما من بكى عليه أهله وناحوا عليه من غير وصية منه .. فلا يعذب؛ لقول الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (1)، قالوا: وكان من عادة العرب الوصية، قالوا: فخرج الحديث مطلقًا، فحملوه على ما كان معتادًا لهم، وهذا أصح التأويلات.
وقالت طائفة: هذا الحديث محمول على من أوصى بالبكاء والنوح عليه، أو لَمْ يُوصِ بتَرْكِهما؛ فمن أوصى بهما أو أهمل الوصية بتركهما .. يعذب بهما؛ لتفريطه بإهمال الوصية بتركهما، فأما مَنْ وَصَّى بتركهما .. فلا يعذب بهما؛ إذ لا صنع له فيهما، ولا تفريط منه، وحاصل هذا القول: إيجاب الوصية بتركهما، ومن أهملها .. عذب بهما.
وقالت طائفة: معنى الحديث: أنهم كانوا ينوحون على الميت ويندبونه بتعديد شمائله ومحاسنه في زعمهم، وتلك الشمائل قبائح في الشرع يعذب بها؛ كما كانوا يقولون: يا مؤيد النِّسْوانِ، ومُخَرِّبَ العمران، ومُفَرِّقَ الأخدانِ، ومؤتم الولدان، ونحو ذلك مما يرونه شجاعةً وفخرًا، قال النووي: وهو حرام شرعًا.
وقالت طائفة: معناه: أنه يعذب بسماعه بكاءَ أهله ويَرِقُّ لهم، وإلى هذا ذهب ابن جرير الطبري وغيره، وقال القاضي عياض: وهو أولى الأقوال، واحتجوا بحديث فيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر امرأة عن البكاء على أبيها، وقال: "إنَّ أحدكم إذا بكَى .. اسْتَعْبَرَ به صُوَيْحِبُهُ - يعني: الميتَ - فيا عباد الله؛ لا تعذبوا إخوانكم".--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (164).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 380)

(161) - 1566 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ،
===
وقالت عائشة: معنى الحديث: أن الكافر أو غيره من أصحاب الذنوب يعذب في حال بكاء أهله عليه بذنبه لا ببكائهم، والصحيح من هذه الأقوال قول الجمهور المذكور أولًا؛ كما مر هناك، وأجمع كلّ أهل الطوائف على اختلاف مذهبهم على أن المراد بالبكاء هنا: البكاء بصوت ونياحة لا مجرد دمع العين. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، ومسلم في كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والنسائي في كتاب الجنائز، باب النياحة على الميت، وأحمد والبيهقي، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الميت يعذب ببكاء أهله عليه"، وفي الباب عن ابن عمر وعمران بن حصين، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(161) - 1566 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) أبو محمد الجهني

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 381)

حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ إِذَا قَالُوا: وَا عَضُدَاهْ وَا كَاسِيَاهْ وَا نَاصِرَاهْ وَا جَبَلَاهْ وَنَحْوَ هَذَا، يُتَعْتَعُ وَيُقَالُ: أَنْتَ كَذَلِكَ؟ أَنْتَ كَذَلِكَ؟ "،
===
مولاهم المدني، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أسيد بن أبي أسيد) -بفتح الهمزة فيهما مكبرًا- أبو سعيد البراد المدني، واسم أبيه: يزيد، صدوق، من الخامسة، مات في أول خلافة المنصور. يروي عنه: (عم).
(عن موسى بن أبي موسى الأشعري) الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن يعقوب بن حميد مختلف فيه، وعبد العزيز بن محمد صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وموسى بن أبي موسى مقبول.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الميت يعذب ببكاء الحي) عليه أيًا كان (إذا قالوا) أي: الباكون عليه: (وا عضداه) أي: أنه هو الذي كانوا يتقون به، (وا كاسياه وا ناصراه وا جبلاه، ونحو هذا) المذكور؛ نحو: وا كهفاه ووا أنيساه (يُتَعْتَعُ) على صيغة المبني للمفعول؛ أي: يُعَنَّفُ ويُوَبَّخُ ببكائهم، (ويقال) له؛ أي: للميت: أ (أنت كذلك) أي: كما يقولون؟ أي: أأنت كما يقول الباكون عليك؟ وقوله: (أنت كذلك) توكيد لفظي لما

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 382)

قَالَ أَسِيدٌ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ! إِنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
===
قبله، قال السندي: "يعذب ببكاء الحي" المراد: قبيلته وأهله، ويحتمل أن المراد بالحي: ما يقابل الميت، (وا عضداه) أي: قُوَّتاهُ؛ يعني: أنه الذي يتقوى به على الأعداء ويُنْصَر به عليهم، قوله: "يتعتع" بالبناء للمفعول؛ من تَعْتَعْتُ الرجلَ؛ إذا عَنَّفْته وأَقْلَقْته، والعنف: هو الأخذُ بمجامع الشيء وجرُّهُ بقهرٍ. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، والنسائي بعضه من حديث عائشة، وأصله في "الصحيحين" من حديث عمر بن الخطاب، أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، قال الحافظ في "التلخيص": ورواه الحاكم وصححه، وشاهده في "الصحيح" عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي وتقول: وا جبلاه، وا كذا، وا كذا، فلما أفاق .. قال: ما قلت شيئًا .. إلَّا قيل لي: أنت كذا؟ فلما مات .. لَمْ تبك عليه. انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ كما صححه الحاكم وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر.
(قال أسيد) بن أبي أسيد بالسند السابق: (فقلت) أنا حين أخبرني هذا الحديثَ موسى بن أبي موسى: (سبحان الله! ) أي: تنزيهًا لله تعالى؛ تعجبًا من هذا الحديث؛ أي: فكيف يصح هذا الحديث؛ فـ (إن الله) تعالى (يقول) في كتابه العزيز في سورة الأنعام: ({وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}) (1) أي: لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى، فهذا الحديث يعارض هذه الآية، فكيف يصح؟ !--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (164).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 383)

قَالَ: وَيْحَكَ؛ أُحَدِّثُكَ أَنَّ أَبَا مُوسَى حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَرَى أَنَّ أَبَا مُوسَى كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَوْ تَرَى أَنِّي كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى؟ !
(162) - 1567 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ،
===
(قال) لي موسى بن أبي موسى: (ويحك! ) أي: ألزمك الله الويح والرحمة (أُحَدِّثُك) أنا يا أسيد (أن أبا موسى حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترى) أي: فتظن أنت يا أسيد (أن أبا موسى كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، أو ترى) أنت (أني كذبت على أبي موسى) بهذا الحديث، فكيف تتعجب منه؟ ! فالحديث صحيح لا شك في صحته، فالأمر إليك فيه.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بن الخطاب بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(162) - 1567 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو) بن دينار الجمحي مولاهم المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله (بن أبي مليكة) - بالتصغير - زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 384)

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَتْ يَهُودِيَّةٌ مَاتَتْ، فَسَمِعَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْكُونَ عَلَيْهَا قَالَ: "فَإِنَّ أَهْلَهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا تُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا".
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (إنما كلانت يهودية) من يهود المدينة (ماتت، فسمعهم) أي: فسمع أهلها (النبي صلى الله عليه وسلم يبكون عليها، قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (فإن أهلها يبكون عليها، وإنها تعذب في قبرها) بشركها؛ أي: والحال أنَّها تعذب في قبرها بشركها لا ببكائهم؛ لأنه {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (1)، قال السندي: قولها: إنما كانت يهودية … إلى آخره، قالت ذلك عائشة حين بلغها حديث: "إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه"، فأنكرت ذلك؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، وقالت: وما كان الحديث كذلك، وإنما كان الحديث على هذا الوجه؛ وهو: "إن يهودية ماتت … " إلى آخره، ولا وجه لهذا الإنكار بعد صحة الحديث من وجوه كثيرة، ومجيئه عن الصحابة العديدة، وأما المعارضة المذكورة .. فقد عرفت دفعها، وورود هذا الكلام في اليهودية لا يمنع ورود ذلك الكلام، وهذا ظاهر، نعم، عائشة ما بلغها الحديث إلَّا عن عمر أو عن ابن عمر، فرأت أنه من سهوهما، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يعذب الميت ببكاء أهله عليه"، وأخرجه مسلم في "صحيحه" في كتاب الجنائز، باب يعذب الميت ببكاء أهله عليه عن عائشة.--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (164).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 385)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 386)

‌‌(55) - (462) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ
(163) - 1568 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".
===
(55) - (462) - (باب ما جاء في الصبر على المصيبة)
(163) - 1568 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن مهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أخبرنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) سويد أبي رجاء المصري، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ) وقد قارب الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن سنان) ويقال له: سنان بن سعد مقلوبًا، الكندي المصري، وصوب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الصبر) الكامل الذي يترتب عليه الأجر الجزيل؛ لكثرة المشقة فيه. انتهى "نووي"، أو: الصبر المأجور عليه صاحبه والمحمود عليه فاعله .. هو ما كان (عند الصدمة الأولى).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 387)

(164) - 1569 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، ومسلم في كتاب الجنائز، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب الصبر عند الصدمة، والنسائي في كتاب الجنائز، باب شق الجيوب، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء أن الصبر في الصدمة الأولى، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورواه ثابت البناني عن أنس بن مالك، فقال أبو عيسى فيه: هذا حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(164) - 1569 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهنا روى عن أهل بلده، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا ثابت بن عجلان) الأنصاري السلمي أبو عبد الله الحمصي، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (خ د س ق).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 388)

عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: ابْنَ آدَمَ؛ إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى .. لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ".
===
(عن القاسم) بن عبد الرَّحمن الدمشقي أبي عبد الرَّحمن صاحب أبي أمامة، صدوق يُغْرِبُ كثيرًا، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي أمامة) صدي - مصغرًا - ابن عجلان الباهلي الصحابي المشهور سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات؛ لأن إسماعيل بن عياش روى عن أهل بلده؛ فهو صدوق.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله سبحانه) جل وعلا: يا (بن آدم) بحذف حرف النداء تخفيفًا (إن صبرت) على المصيبة، (واحتسبت) أجر صبرك على الله، وطلبت منه الأجر عليه (عند الصدمة الأولى) والظرف تنازع فيه الفعلان قبله .. (لَمْ أرض لك ثوابًا دون الجَنَّة) أي: لَمْ أرض أن يكون لك جزاء على صبرك إلَّا دخول الجَنَّة ابتداءً بلا محاسبة، وإلا .. فاصل الدخول يكفي فيه مجرد الإيمان. انتهى "سندي" بتصرف.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه الترمذي والنسائي، وابن ماجة أخرجه قبل هذا الحديث، برقم (1596).
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 389)

(165) - 1570 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بحديث أبي سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(165) - 1570 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عبد الملك بن قدامة) -بضم القاف- ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب (الجمحي) المدني، ضعيف، من السابعة. انتهى "تقريب". يروي عنه: (ق)، قال الساجي: وثقه ابن معين، ووثقه العجلي، وقال ابن عبد البر: مدني ثقة شريف. انتهى "تهذيب".
(عن أبيه) قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن عمر بن أبي سلمة) بن عبد الأسد المخزومي، ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، أمه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأَقَرَهُ علي على البحرين، ومات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) والدته (أم سلمة) هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية، أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة سنة أربع، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة اثنتين وستين (62 هـ)، وقيل: سنة إحدى وستين. يروي عنها: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 390)

أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَ اللهُ عز وجل بِهِ مِنْ قَوْلِهِ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
===
(أن) زوجها (أبا سلمة) عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي أخا النبي صلى الله عليه وسلم رضاعةً، وابن عمته برة بنت عبد المطلب، كان من السابقين، شهد بدرًا، ومات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة سنة أربع بعد أحد رضي الله تعالى عنه، فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زوجته أم سلمة. يروي عنه: (ت س ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومن لطائفه: أنه اجتمع فيه ثلاثة من الأصحاب روى بعضهم عن بعض، وفيه رواية زوجة عن زوج، ورواية ولد عن والدة.
أي: أن أبا سلمة (حدثها) أي: حدث لأم سلمة (أنه) أي: أن أبا سلمة (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يصاب) أي: يُنال ويُبتلى (بمصيبة فَيفْزع) أي: يبتدر ويسرع (إلى) قول (ما أمر الله عز وجل به) أي: بقوله في كتابه العزيز (من قوله) تعالى: ({إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}) أي: ما من مسلم ومسلمة يصاب بمصيبة؛ أي: بشدة تنزل به في نفسه أو في أهله أو في ماله، والمصيبة: ما أصاب الإنسان من خير أو شر، ولكن اللغة قصرها على الشر، "فيفزع" أي: يبتدر ويسرع عندما أصابته "إلى" قول "ما أمر الله به" أي: بقوله في ضمن مدح الصابرين بقوله في سورة البقرة: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ} خلقًا وإيجادًا {وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (1) للمحاسبة والمجازاة؛ فإن كلّ خصلة ممدوحة في الكتاب الكريم--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (155 - 156).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 391)