Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(62) - (469) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ مَرِيضًا
(182) - 1587 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
===
(62) - (469) - (باب ما جاء فيمن مات مريضًا)
(182) - 1587 - (1) (حدثنا أحمد بن يوسف) بن خالد الأزدي أبو الحسن النيسابوري، المعروف بحمدان، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ)، وله ثمانون سنة. يروي عنه: (م د س ق).
(قال: حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال أخبرنا ابن جريجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو عبيدة) - مصغرًا - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله (بن أبي السفر) -بفتح الفاء- سعيد بن يحمد -بضم التحتانية وكسر الميم- الكوفي، صدوق يهم، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(قال: حدثنا حجاج بن محمد) المصيصي الأعور أبو محمد، ترمذي الأصل، نزل بغداد، ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) حجاج بن محمد: (قال ابن جريج: أخبرني إبراهيم بن محمد بن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 432)

أَبِي عَطَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ مَرِيضًا .. مَاتَ شَهِيدًا، وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَغُدِيَ وَرِيحَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ".
===
أبي عطاء) - ويقال: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى - الأسلمي أبو إسحاق المدني، متروك، من السابعة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل: إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن موسى بن وردان) العامري مولاهم أبي عمر المصري مدني الأصل، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء؛ كذبه مالك ويحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: قدريٌّ مُعْتَزِلِيٌّ جَهْمِيٌّ كُلُّ بلاء فيه، وقال البخاري في "التاريخ الكبير": جهميٌّ تركه ابنُ المبارك والناسُ. انتهى، وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في "الموضوعات" في كتاب ذكر الموت، باب أجر من مات مريضًا من طرق، وقال: هذا حديث لا يصح، ومدار الحديث على إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات مريضًا .. مات شهيدًا) هذا إن صح .. حمل على مرض مخصوص؛ كمرض البطن مثلًا (ووقي) أي: حفظ (فتنة القبر) أي: سؤال الملكين فيه؛ فإنه اختبار (وغدي وريح عليه) بالبناء للمفعول فيهما؛ أي: يؤتى عنده (برزقه) أول النهار وآخره (من الجَنَّة).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 433)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (33) (190)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 434)

‌‌(63) - (470) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْرِ عِظَامِ الْمَيِّتِ
(183) - 1588 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا".
===
(63) - (470) - (باب النهي عن كسر عظام الميت)
(183) - 1588 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: حدثنا سعد بن سعيد) بن قيس بن عمرو الأنصاري أخو يحيى، صدوق سيئ الحفظ، من الرابعة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ).
يروي عنه: (م عم).
(عن عمرة) بنت عبد الرَّحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كسر عظم الميت؛ ككسره) أي: ككسر عظمه حالة كونه (حيًا) فإنه يؤذيه، قال السيوطي في بيان سبب الحديث: عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 435)

(184) - 1589 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ،
===
صلى الله عليه وسلم في جنازة، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير القبر، وجلسنا معه، فأخرج الحفار عظمًا ساقًا أو عضدًا، فذهب ليكسره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكسرها؛ فإن كسرك إياه ميتًا .. ككسرك إياه حيًّا، ولكن دسه في جانب القبر، قاله في "فتح الودود".
قوله: "ككسره حيًّا" يعني: في الإثم؛ كما في رواية، قال الطيبي: إشارة إلى أنه لا يهان ميتًا؛ كما لا يهان حيًّا، قال ابن الملك: وإشارة إلى أن الميت يتالم، قال ابن حجر: ومن لازمه أنه يستلذ بما يستلذ به الحي. انتهى، وقد أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: (أذى المؤمن في موته .. كأذاه في حياته)، قاله في "المرقاة". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الحفار يجد العظم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(184) - 1589 - (2) (حدثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي البصري البحراني - بالموحدة والمهملة - صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن بكر) بن عثمان البرساني -بضم الموحدة وسكون الراء

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 436)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
ثم مهملة- أبو عثمان البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن زياد) بن سليمان بن سمعان المخزومي أبو عبد الرَّحمن المدني قاضيها، متروك اتهمه بالكذب أبو داوود وغيره، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة) بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (م د س ق)، وابنه ركيح، والزهري، ومحمد بن إسحاق. روى عن: أبيه، وأمه زينب بنت أبي سلمة، وجدته أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم قيس بنت محصن، وحمزة بن عبد الله بن عمر.
قال أبو زرعة: لا أعرف أحدًا سماه.
له عند مسلم حديث واحد عن أمه زينب، عن أمها أم سلمة في الرضاعة.
(عن أمه) زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، ماتت سنة ثلاث وسبعين (73 هـ)، وحضر ابن عمر جنازتها قبل أن يحج ويموت بمكة. يروي عنها: (ع).
(عن) والدتها (أم سلمة) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن زياد، وهو مجهول متروك.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 437)

قَالَ: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ .. كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ فِي الْإِثْمِ".
===
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (كسر عظم الميت .. ككسر عظم الحي في الإثم).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه صحيح بما قبله من حديث عائشة، ضعيف السند؛ لما علمت آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 438)

‌‌(64) - (471) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(185) - 1590 - (1) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ؛
===
(64) - (471) - (باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
(185) - 1590 - (1) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي أبو عمرو الخياط، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات دون المئة سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال: سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال عبيد الله: (فقلت) في سؤالها: (أي أمه) أصله: أماه، وأصل أماه: أمي، وإنما أضافها إليه؛ لأنَّها أم المؤمنين، وإعرابه: أي: حرف نداء لنداء القريب مبنية على السكون، أمه: أم منادىً مضاف منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفًا للتخفيف بعد قلب الكسرة فتحة؛ لمناسبة الألف المحذوفة للتخفيف، منع من ظهور تلك الفتحة اشتغال المحل

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 439)

أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتِ: اشْتَكَى فَعَلِقَ يَنْفُثُ، فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ بِنَفْثَةِ آكِلِ الزَّبِيبِ، وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ .. اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَأَنْ يَدُرْنَ عَلَيْهِ،
===
بالفتحة المجلوبة لمناسبة الألف، أم: مضاف، وياء المتكلم المنقلبة ألفًا للتخفيف في محل الجر مضاف إليه مبني على السكون، والهاء حرف زائد للسكت مبني على السكون، وقد بسطنا الكلام في إعراب المنادى المضاف في رسالتنا المسماة: "هدية أولى العلم والإنصاف في إعراب المنادى المضاف" فراجعها إن أردت تحقيق المقام، وإنما أضافها إلى نفسه، فقال لها: يا أمي؛ لأنَّها أم المؤمنين كما مر آنفًا.
(أخبريني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض موته، فـ (قالت) لي عائشة في جواب سؤالي: (اشتكى) ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، (فعلق) أي: شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم (ينفث) ويتفل على جسده الشريف؛ ليرقي نفسه بالقراءة عليه، يقال: علق يفعل كذا - بكسر اللام - كطفق يفعل كذا وزنًا ومعنىً، وقول السندي هنا: بفتح اللام غير صواب، والنفث: التفل مع الريق الخفيف، قالت عائشة: (فجعلنا) أي: كنا معاشر الحاضرين عنده (نشبه) من التشبيه؛ أي: نشبه (نفثه) وتفله ذلك (بنفثة آكل الزبيب) أي: بنفثه وتفله لرمي الحبوب عن فمه.
(وكان) صلى الله عليه وسلم قبل أن يشتد به المرض (يدور) أي: يطوف (على) حجرات (نسائه) وفاءً لنوباتهن، وأداءً لحقوقهن من القسم، (فلما ثقل) واشتد به المرض .. (استأذنهن) أي: طلب الإذن منهن في (أن يكون في بيت عائشة) ويمرض في حجرتها، فأَذِنَّ له في ذلك، (و) أمرهن (أن يدرن عليه) أي: أن يكون كلّ منهن في نوبتها معه في بيت عائشة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 440)

قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ بالْأَرْضِ؛ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ، فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّهِ عَائِشَةُ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
===
(قالت) عائشة: (فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرتي حين أذن له (وهو) أي: والحال أنه يهادى ويمشى (بين رجلين) واضعًا يديه على عاتقهما، (ورجلاه) أي: والحال أن رجليه (تخطان بالأرض) أي: تجران على الأرض؛ كشأن الضعيف في المشي، فإنه لا يقدر على رفع الرجل من الأرض، بل يجرها على الأرض، فيظهر بها في الأرض أثرها كالخط (أحدهما) أي: أحد الرجلين اللذين يهادى بينهما (العباس) والآخر علي بن أبي طالب.
قال عبيد الله: (فحدثت به) أي: بالحديث الذي سمعته من عائشة (ابن عباس، فقال) لي ابن عباس: (أتدري) أي: هل تعلم (من) هو (الرجل الذي لَمْ تسمه عائشة) أي: لَمْ تذكره باسمه عائشة (هو) أي: ذلك الرجل الذي لَمْ تسمه عائشة (علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، ومسلم في كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث، ومالك في "الموطأ" في كتاب العين، باب التعوذ والرقية في المرض.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة هذا بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 441)

(186) - 1591 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا"، فَلَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
===
(186) - 1591 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن) أبي الضحى (مسلم) بن صبيح - بالتصغير - الهمداني الكوفي العطار مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم دائمًا قبل مرض موته أو فيه أولًا (يتعوذ) أي: يتحصن ويتحفظ (بهؤلاء الكلمات) المذكورة ها هنا بقوله: (أذهب الباس) والضرر والشدة عني يا (رب الناس) ومالكهم (واشفـ) ـني، أي: أوجد لي الشفاء والعافية، والشفاء لا ينافي الموت، إذا كان الذي يعقبه خيرًا (أنت الشافي لا شفاء) نافعًا (إلَّا شفاؤك شفاءً) منصوب بقوله: "اشف"، وما بينهما اعتراض، وجملة قوله: (لا يغادر) ولا يترك (سقمًا) ولا ألمًا ولا مرضًا -بفتحتين أو بضم فسكون- صفةٌ لقوله: "شفاء".
(فلما ثقل) وضعف (النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ..

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 442)

أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقُولُهَا، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى"، قَالَتْ: فَكَانَ هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ صلى الله عليه وسلم.
===
أخذت بيده) لشدة المرض عليه، والفاء في قوله: (فجعلت) زائدة في جواب لما الرابطة؛ أي: شرعت (أمسحه) أي: أمسح جسمه الشريف بيده المباركة، (و) الحال أني (أقولها) أي: أقول بلساني هذه الكلمات التي يتعوذ بها في عادته بدل ما يقولها، كأنها قصدت بذلك الصحة، تشبيهًا بما يفعل في عادته، (فنزع) أي: جذب (يده) المباركة (من يدي، ثم) بعدما نزع يده من يدي (قال) بلسانه: (اللهم؛ اغفر لي) وفيه دلالة على أن هذا المرض مرض الموت، والمطلوب فيه طلب المغفرة واللحوق بالملأ الأعلى (وألحقني بالرفيق الأعلى) الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا؛ كما في الحديث الآتي، (قالت) عائشة: (فكان هذا) الكلام تعني قوله: "بالرفيق الأعلى" (آخر ما سمعت من كلامه صلى الله عليه وسلم في الدنيا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المَرْضي، باب دعاء العائذ للمريض، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب الطب، باب استحباب رقية المريض، وابن ماجة أيضًا في كتاب الطب.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عائشة الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 443)

(187) -1592 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ .. إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ .. أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
===
(187) -1592 - (3) (حدثنا أبو مروان العثماني) محمد بن عثمان بن خالد الأموي المدني، نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير بن العوام، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنه رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) وهو صحيح غير مريض: (ما من نبي) من الأنبياء (يمرض) من باب فرح؛ أي: يأخذه المرض والداء .. (إلَّا خير بين) المقام في (الدنيا و) وبين الانتقال إلى (الآخرة، قالت) عائشة: (فلما كان) وحصل (مرضه الذي قبض) وتوفي (فيه .. أخذته بحة) -بضم الموحدة وتشديد المهملة-: وهي الخشونة والغلظة في الصوت، (فسمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول) في ذلك المرض: اللهم؛

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 444)

"مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ"، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ.
(188) -1593 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ فِرَاسٍ،
===
أريد أن أكون (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) قالت عائشة: (فعلمت) أي: تيقنت حين سمعته يقول ذلك (أنه خير) بين الدارين، فاختار الآخرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، في باب أولئك الذين أنعم الله عليهم … إلى آخره، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة، وأحمد في "مسنده".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(188) -1593 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير عن زكريا) بن أبي زائدة خالد بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن فراس) - بكسر أوله وبمهملة - ابن يحيى الهمداني الخارفي - بمعجمة وفاء - أبي يحيى الكوفي المكتب، صدوق، ربما وهم، من السادسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 445)

عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اجْتَمَعْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي"،
===
(عن عامر) بن شراحيل الشعبي -بفتح المعجمة- أبي عمرو، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات بعد المئة، وله نحو من الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (اجتمعن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه عنده في مرض موته، وهذا التركيب نظير قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} (1) فالاسم الظاهر بدل من الضمير بدل كلّ، (فلم تغادر منهن) وتتخلف عن ذلك الاجتماع (امرأة) واحدة منهن، قالت عائشة: (فجاءت فاطمة) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهن مجتمعات عنده صلى الله عليه وسلم (كأن مشيتها) - بكسر الميم - أي: كأن هيئة مشية فاطمة (مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: كهيئة مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فـ) لما دخلت عليه فاطمة .. (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: (مرحبًا) أي: أتيت مكانًا واسعًا لك (بابنتي) أي: لابنتي، أو المعنى: رحبت بابنتي مرحبًا؛ أي: قلت لها: مرحبًا؛ أي: سعةً لك في كلّ الأمور،--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء: (3).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 446)

ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَاطِمَةُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيْضًا، فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبكِيكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثٍ دُونَنَا ثُمَّ تَبْكِينَ، وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
===
وفي "المختار": وقولهم: (مرحبًا) و (أهلًا) أي: أتيت سعةً، وأتيت أهلًا، فاستأنس ولا تستوحش، ورحب به ترحيبًا؛ إذا قال له: مرحبًا. انتهى منه.
(ثم) بعدما قال لها مرحبًا (أجلسها عن شماله، ثم إنه) صلى الله عليه وسلم (أسر إليها حديثًا) أي: حدثها حديث سر لَمْ نسمعه (فبكت فاطمة، ثم) بعد بكائها (إنه صلى الله عليه وسلم (سارها) أي: كلمها كلام سر لَمْ نسمعه (فضحكت) فاطمة (أيضًا) أي: كما بكت أولًا، قالت عائشة (فقلت لها) أي: لفاطمة: (ما يبكيك؟ ) أي: أي شيء يبكيك من كلامه صلى الله عليه وسلم أولًا سرًّا؟ (قالت) لي فاطمة: (ما كنت لأفشي) من الإفشاء؛ وهو الإشاعة والإذاعة بين الناس، واللام فيه لام الجحود، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة وجوبًا؛ أي: ما كنت مريدة لإفشاء (سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإظهاره لهم.
قالت عائشة: (فقلت) لفاطمة: (ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن) أي: ما رأيت فرحًا أقرب من حزن؛ كقربه منه في هذا اليوم، (فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بكت، (فقالت) فاطمة: (ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 447)

حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُنِي أَنَّ جِبْرَائِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، "وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَأَنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ"، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي فَقَالَ: "أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ"، فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.
===
فسكت عنها (حتى إذا قبض) وتوفي .. (سألتها عما قال) لها حين بكت.
(فقالت) فاطمة: (إنه) صلى الله عليه وسلم (كان يحدثني أن جبرائيل كان يعارضه بالقرآن) أي: يراجع له القرآن ويتسمع له فيه (في كلّ عام) بعد نزوله (مرّة) واحدة، (وأنه) أي: وأن جبرائيل (عارضه به) أي: راجعه فيه (العام) أي: في هذا العام (مرتين، ولا أراني) أي: ولا أظن نفسي (إلَّا قد حضر) وقرب (أجلي) أي: أجل موتي ووقته، (وأنك) يا فاطمة (أول أهلي) أي: أول أهل بيتي (لحوقًا بي) في الموت، (ونعم السلف أنا لك) أي: ونعم السلف لك، والمخصوص بالمدح "أنا"، والسلف: هو السابق من القوم إلى الماء؛ ليهيئ لهم أسباب الشرب؛ كالدلاء والحياض للدواب.
(فبكيت) لذلك الحديث في أول الأمر، (ثم إنه) صلى الله عليه وسلم (سارني) ثانيًا، أي: كلمني سرًّا في المرة الثانية، (فقال) لي حين بكيت: (ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين) الأولين والآخرين من هذه الأمة وغيرها؟ (أو) قالت لي فاطمة: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضين أن تكوني سيدة (نساء هذه الأمة) المحمدية؟ قالت فاطمة: (فضحكت لذلك) الذي قاله لي؛ تعني: "أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمة"، والشك من عائشة فيما قالته فاطمة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 448)

(189) - 1594 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، باب من ناجى بين الناس ولم يخبر بسره صاحبه، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة، والبيهقي في "دلائل النبوة"، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(189) - 1594 - (5) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مصعب بن المقدام) الخثعمي أبو عبد الله الكوفي، صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شقيق) بن سلمة الأسدي أبي وائل الكوفي، ثقة، من الثانية مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 449)

عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(190) - 1595 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
(قال) مسروق: (قالت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(ما رأيت أحدًا أشد عليه الوجع) والألم (من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المَرْضي، باب شدة المرض، ومسلم في كتاب البر والصلة والاداب، وأحمد، وأبو يعلى في "مسنده".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(190) - 1595 - (6) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 450)

حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ".
===
(حدثنا ليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) سويد المصري، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن موسى بن سرجس) -بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة- مدني مستور، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن، لأن فيه موسى بن سرجس، وهو مستور.
(قالت) عائشة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت) أي: والحال أنه في سكرة الموت مشغول بها، (وعنده قدح) أي: كأس (فيه ماء) والقدح -بفتحتين-: إناء للشرب معروف، (فيدخل يده) الشريفة (في القدح) فيأخذ الماء منه بيده، (ثم يمسح وجهه بالماء) دفعًا لحرارة الموت، أو دفعًا للغشيان وكربه، (ثم يقول: اللهم، أعني على) شدة (سكرات الموت) وأهوالها، أي: ما سأل رفع تلك المكروهات والشدائد، بل سأل الإعانة على

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 451)