Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ضعيفة؛ لضعف سندها، ولا شاهد لها، فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 412)

‌‌(58) - (465) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أُصِيبَ بِسِقْطٍ
(174) - 1579 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَسِقْطٌ
===
(58) - (465) - (باب ما جاء فيمن أصيب بسقط)
(174) - 1579 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال) ابن أبي شيبة: (حدثنا خالد بن مخلد) القطواني -بفتح القاف والطاء- أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا يزيد بن عبد الملك) بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي (النوفلي) المدني، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن يزيد بن رومان) المدني أبي روح مولى آل الزبير، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وروايته عن أبي هريرة مرسلة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن عبد الملك، وهو وإن وثقه ابن سعد، فقد ضعفه الجماهير، وفيه يزيد بن رومان، وروايته عن أبي هريرة مرسلة.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لسقط) بفتح اللام؛ للابتداء، السقط - بكسر السين أكثر من الضم والفتح -: جنين يسقط

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 413)

أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيَّ .. أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَارِسٍ أُخَلِّفُهُ خَلْفِي".
(175) - 1580 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الْبَكَّائِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ
===
من بطن أمه قبل تمامه، وهو مبتدأ، خبره: "أحب" الآتي (أقدمه) أي: أدفنه (بين يدي) أي: قبل موتي؛ فهو تأكيد لمعنى التقديم .. (أحب إلي) أي: عندي؛ فهو خبر المبتدإ؛ كما مر آنفًا؛ أي: أكثر محبوبية عندي (من) ولد (فارس) أي: يجاهد في سبيل الله وطاعته (أخلفه) من التخليف؛ أي: أتركه بعد موتي (خلفي) أي: بعد موتي في الدنيا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (30) (187)؛ لضعف سنده، ولعدم المشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(175) - 1580 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن إسحاق) بن عون (أبو بكر البكائي) -بفتح الموحدة- ثم العامري الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا أبو غسان) النهدي مالك بن إسماعيل الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان، ثقة متقن، صحيح الكتاب عابد، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 414)

قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَابِسِ بْنِ رَبيعَةَ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ السِّقْطَ لَيُرَاغِمُ رَبَّهُ إِذَا أَدْخَلَ أَبَوَيْهِ النَّارَ فَيُقَالُ: أَيُّهَا السِّقْطُ الْمُرَاغِمُ رَبَّهُ؛ أَدْخِلْ أَبَوَيْكَ الْجَنَّةَ،
===
(قال) أبو غسان: (حدثنا مندل) - بتثليث الميم وسكون النون - ابن علي العنزي -بفتحتين ثم زاي- أبو عبد الله الكوفي، ويقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (د ق).
(عن الحسن بن الحكم النخعي) أبي الحكم الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة، مات قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أسماء بنت عابس بن ربيعة) لا يعرف حالها، من السادسة. يروي عنها: (ق).
(عن أبيها) عابس - بموحدة مكسورة ثم مهملة - ابن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف، لضعف مندل بن علي، ولأن أسماء بنت عابس لا يعرف حالها.
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن السقط) أي: الجنين الذي سقط من أمه قبل تمامه (ليراغم) ويخاصم (ربه) ويحاجه ويعارضه، والمراد: أنه يبالغ في شفاعته لوالديه، ويجتهد حتى تقبل شفاعته (إذا أدخل) ربه (أبويه النار، فيقال) له من جهة الرب: (أيها السقط المراغم) أي: المخاصم (ربه، أدخل أبويك) بصيغة الأمر؛ أي: أدخل والديك (الجَنَّة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 415)

فَيَجُرُّهُمَا بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الْجَنَّةَ"، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُرَاغِمُ رَبَّهُ: يُغَاضِبُ.
(176) - 1581 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ،
===
فيجرهما) أي: يسحب والديه (بسرره) -بفتحتين وتكسر السين- هو ما تقطعه القابلة من الولد؛ أي: من سرته؛ وهو السر بالضم أيضًا، وأما السرة .. فهي ما يبقى بعد القطع على الولد؛ أي: يجرهما (حتى يدخلهما الجَنَّة).
(قال أبو علي) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي البصري، صدوق، لَمْ يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع). أي: قال بالسند السابق في تفسير "يراغم": معنى (يراغم ربه) أي: (يغاضب).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (31) (188)؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث معاذ بن جبل، فقال:
(176) - 1581 - (3) (حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق) الهاشمي الرازي، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبيدة) مكبرًا (ابن حميد) الكوفي أبو عبد الرَّحمن المعروف بالحذاء التيمي أو الليثي أو الضبي، صدوق نحوي ربما أخطأ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ) وقد جاوز الثمانين. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يحيى بن عبيد الله) عن عبيد الله بن مسلم، كذا وقع عند ابن ماجة،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 416)

عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ".
===
صوابه: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر - بالجيم والموحدة - سمي بذلك؛ لأنه يجبر الأعضاء، أبو الحارث الكوفي، لين الحديث، من السادسة، وقال ابن عدي: إنه لا بأس به. انتهى من "التهذيب". وروايته عن المقدام مرسلة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عبيد الله) ويقال: عبد الله - مكبرًا - (ابن مسلم) أو ابن أبي مسلم (الحضرمي) صحابي له حديثان، ويقال: تابعي. يروي عنه: (ق).
(عن معاذ بن جبل) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يحيى بن عبيد الله، وهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده؛ إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجَنَّة، إذا احتسبته") أي: إذا احتسبت أمه أجر مصيبته على الله تعالى، قال السندي: "إذا احتسبته" أي: صبرت على فقده؛ طلبًا لأجر صبرها عليه من الله تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، قال المزي في "الأطراف": وتابعه عبيدُ الله بن عمر الرَّقِّيُّ عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن عُبيد الله التيمي عن عُبيد الله بن مسلم، وقال إسرائيل بن يونس وخالد بن عبد الله الواسطي وغيرُ واحد: عن يحيى بن عبد الله الجابر عن عبيد الله بن مسلم، وهو المحفوظ، ورواه مسدد في "مسنده" عن خُليد بن عبد الله، حدثنا يحيى الجابر، فذكره، وسياقُه أتم، وكذا رواه عبد بن حميد في "مسنده" من طريق يحيى به، ورواه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 417)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أحمدُ، وعزاه الهيثمي للطبراني، وقال: فيه يحيى بن عبد الله التيمي، ولم أجد مَنْ وثقه ولا جرَّحه. انتهى "مجمع الزوائد".
فدرجة هذا الحديث، أنه صحيح؛ لأن له شواهد، كما ذكرنا آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأولان للاستئناس، والأخير للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 418)

‌‌(59) - (466) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ يُبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ
(177) - 1582 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
(59) - (466) - (باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت)
(177) - 1582 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد) بن سارة المخزومي الحجازي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (د ت س ق).
(عن أبيه) خالد بن سارة، ويقال: خالد بن عبيد بن سارة المخزومي المكي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (د ت س ق).
(عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي المدني رضي الله تعالى عنه أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (80 هـ) وهو ابن ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن جعفر: (لما جاء نعي جعفر) أي: خبر موت جعفر بمؤتة - وهي موضع عند تبوك - سنة ثمان .. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 419)

"اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا؛ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ أَوْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ".
===
اصنعوا) أي: اطبخوا (لآل جعفر طعامًا) يكفيهم (فقد أتاهم) أي: جاءهم اليوم (ما يشغلهم) من إصلاح الطعام لأنفسهم، بفتح الياء والغين، وقيل: بضم الأول وكسر الثالث؛ من أشغل الرباعي، قال في القاموس: شغله كمنعه شغلًا ويضم، وأشغله لغة جيدة أو قليلة أو رديئة، (أو) قال: (أَمْرٌ يَشْغَلُهم) شك من الراوي، والمعنى: جاءهم ما يمنعهم من الحزن عن تهيئة الطعام لأنفسهم، فيحصل الهم والضرر وهم لا يشعرون.
قال الطيبي: دل على أنه يستحب للأقارب والجيران تهيئة طعام لأهل الميت. انتهى، قال ابن العربي في "العارضة": والحديث أصل في المشاركات عند الحاجة، وصححه الترمذي، والسنة فيه: أن يصنع في اليوم الذي مات فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "فقد جاءهم ما يشغلهم" عن حالهم؛ فحُزْنُ موتِ وليهم اقتضى أن يُتكلَّفَ لهم عَيْشُهم، وقد كانت للعرب مشاركات ومواصلات في باب الأطعمة باختلاف الأسباب وفي حالة اجتماعها. انتهى.
قال القاري: والمراد: طعام يشبعهم يومهم وليلتهم؛ فإن الغالب أن الحزن الشاغل عن تناول الطعام لا يستمر أكثر من يوم، ثم إذا صنع لهم ما ذكر .. سن أن يلح عليهم في الأكل؛ لئلا يضعفوا بتركه استحياءً، أو لفرط جزع. انتهى، وقال ابن همام: ويستحب لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة طعام يشبعهم يومهم وليلتهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا"، وقال: يكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت؛ لأنه شرع في السرور لا في الشرور، وهي بدعة مستقبحة لهم، وقال القاري: واصطناع أهل الميت الطعام لأجل اجتماع الناس عليه بدعة مكروهة، بل صح عن جرير رضي الله تعالى عنه: (كنا نعده من النياحة)، وهو ظاهر في التحريم. انتهى.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 420)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: حديث جرير رضي الله تعالى عنه أخرجه أحمد وابن ماجة بلفظ: قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة). انتهى، وإسناده صحيح.
فإن قلت: حديث جرير هذا مخالف لحديث عاصم بن كليب الذي رواه أبو داوود في "سننه" بسند صحيح عنه عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر: أوسِعْ من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه، فلما رجع .. استقبله داعي امرأته، فأجاب ونحن معه، فجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا … الحديث، رواه أبو داوود والبيهقي في "دلائل النبوة"، هكذا في "المشكاة" في باب المعجزات، فقوله: فلما رجع .. استقبله داعي امرأته … إلى آخره، نص صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاب دعوة أهل البيت، واجتمع هو وأصحابه بعد دفنه وأكلوا؛ فإن الضمير المجرور في (امرأته) راجع إلى ذلك الميت الذي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازته، في التوفيق بين هذين الحديثين المختلفين؟
قلت: قد وقع في "المشكاة" لفظ: (داعي امرأته) بإضافة لفظ امرأة إلى الضمير، وهو ليس بصحيح، بل الصحيح: (داعي امرأة) بغير الإضافة، والدليل عليه: أنه قد وقع في "سنن أبي داوود": (داعي امرأة) بغير إضافة إلى الضمير، قال في "عون المعبود": (داعي امرأة) كذا وقع في النسخ الحاضرة، وفي "المشكاة": (داعي امرأته) بالإضافة. انتهى، وروى هذا الحديث الإمام أحمد في "مسنده" (ص 293/ج 5)، وقد وقع فيه أيضًا: (داعي امرأة) بغير إضافة، بل زاد فيه بعد: (داعي امرأة) لفظ: (من قريش)، فلما ثبت أن الصحيح

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 421)

(178) -1583 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ،
===
في حديث عاصم بن كليب هذا؛ لفظ: (داعي امرأة) بغير إضافة امرأة إلى الضمير .. ظهر أن حديث جرير المذكور ليس بمخالف لحديث عاصم بن كليب هذا، فتفكر، هذا ما عندي، والله تعالى أعلم. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب صنعة الطعام لأهل الميت، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل الميت شيء؛ لشغلهم بالمصيبة، وهو قول الشافعي، قال أبو عيسى: وجعفر بن خالد هو ابن سارة -بمهملة وتخفيف راء- وقيل: بتشديدها، كذا ذكر صاحب "المغني"، وهو ثقة، ووثقه أحمد أيضًا وابن معين والنسائي وغيرهم، وروى عنه: ابن جريجٍ، وابن عيينة، قال البغوي: لا أعلم روى عنه غيرهما، كذا في "تهذيب التهذيب". انتهى من "التحفة" أيضًا.
وروى هذا الحديث أيضًا الدارقطني في "سننه"، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الجنائز، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي، وأحمد بن حنبل، وعبد الرزاق في "مصنفه"، والبغوي في "شرح السنة".
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ كما قاله أبو عيسى؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن جعفر بحديث أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(178) -1583 - (2) (حدثنا يحيى بن خلف) الباهلي (أبو سلمة)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 422)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ عِيسَى الْجَزَّارِ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَوْنٍ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ
===
البصري الجوباري - بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة - صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م د، ق).
قال أبو سلمة: (حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى البصري السامي - بالمهملة - أبو محمد، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار أبي بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، صدوق يدلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثني عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أم عيسى الجزار) الخزاعية عن أم عون بنت جعفر بن أبي طالب، وعنها عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، لا يعرف حالها، من السادسة. يروي عنها: (ق).
(قالت: حدثتني أم عون ابنة محمد بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمية، ويقال: أم جعفر زوجة محمد ابن الحنفية وأم ابنه عون، روت عن جدتها أسماء بنت عميس، وعنها ابنها عون، وأم عيسى الجزار، مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (ق).
(عن جدتها أسماء بنت عميس) الخثعمية الصحابية رضي الله تعالى عنها،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 423)

قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ .. رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: "إِنَّ آلَ جَعْفَرٍ قَدْ شُغِلُوا بِشَأْنِ مَيِّتِهِمْ، فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَمَا زَالَتْ سُنَّةً حَتَّى كَانَ حَدِيثًا فَتُرِكَ.
===
تزوجها جعفر بن أبي طالب، ثم أبو بكر، ثم علي، وولدت لهم، وهي أخت ميمونة بنت الحارث، أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها لأمها، ماتت بعد علي. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أم عيسى، وهي مجهولة لَمْ تسم، وكذلك أم عون.
(قالت) أسماء: (لما أصيب) وقتل (جعفر) بن أبي طالب في غزوة مؤتة، وجاء خبر قتله .. (رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد (إلى أهله) وأزواجه، (فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن آل جعفر) وعياله (قد شغلوا) عن طبخ طعامهم (بشأن ميتهم) والحزن عليه، (فاصنعوا) أي: فاطبخوا يا أهلي (لهم) أي: لآل جعفر (طعامًا) يكفيهم يومهم وليلتهم، (قال عبد الله) بن أبي بكر راوي الحديث بهذا السند: (فما زالت) تلك الخصلة التي هي تهيئة الطعام لأهل الميت (سنة) أي: طريقة مستمرة بين الناس (حتى كان) طبخ الطعام لهم (حديثًا) أي: عادةً للناس (فترك) ذكره في الحديث.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه مسدد في "مسنده" من طريق عبد الله بن أبي بكر عن أم عيسى عن أسماء، فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث عبد الله بن جعفر رواه أصحاب السنن الأربعة، وهو المذكور قبل هذا الحديث.
ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 424)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 425)

‌‌(60) - (467) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الاجْتِمَاعِ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةِ الطَّعَامِ
(179) - 1584 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْم ح وَحَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ،
===
(60) - (467) - (باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام)
(179) - 1584 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(قال: حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة متقن مصنف، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا شجاع بن مخلد) الفلاس (أبو الفضل) نزيل بغداد، صدوق وهم في حديث رفعه وهو موقوف، فذكره بسببه العقيلي في "الضعفاء"، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (م د ق).
(قال: حدثنا هشيم) بن بشير، (عن إسماعيل بن أبي خالد) سعيد البجلي الأحمسي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 426)

عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنَّا نَرَى الاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ، وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ مِنَ .. النِّيَاحَةِ.
===
(عن قيس بن أبي حازم) البجلي الأحمسي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن عبد الله البجلي) الأحمسي رضي الله تعالى عنه.
وهذان الإسنادان الأول منهما: من سداسياته، وهو على شرط البخاري، والثاني: من خماسياته، وهو على شرط مسلم، وحكمهما: الصحة.
(قال) جرير: (كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام .. من النياحة) أي: من نوعها في الحرمة؛ لما فيه من الإعانة للنائحة، قال السندي: قوله: (كنا نرى … ) إلى آخره، هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم، أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الثاني .. فحكمه الرفع، وعلى كلا التقديرين .. فهو حجة، وفي "السندي": (وصنعته) بالضمير؛ أي: صنعة الأهل، وإفراد الضمير؛ لإفراد لفظ: (الأهل)، وبالجملة: فهو عكس الوارد الذي هو أن يصنع الناس الطعام لأهل الميت؛ فاجتماع الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم الطعام .. قلب للوارد، وقد ذكر كثير من الفقهاء أن الضيافة لأهل الميت قلب للمعقول؛ لأن الضيافة حقًّا تكون للسرور لا للحزن. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده،
وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذه الترجمة إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 427)

‌‌(61) - (468) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ غَرِيبًا
(180) - 1585 - (1) حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ الْهُذَيْلُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَوْتُ غُرْبَةٍ شَهَادَةٌ".
===
(61) - (468) - (باب ما جاء فيمن مات غريبًا)
(180) - 1585 - (1) (حدثنا جميل بن الحسن) -بفتح الجيم- ابن جميل العتكي الجهضمي أبو الحسن البصري، صدوق يخطئ، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(قال) جميل: (حدثنا أبو المنذر الهذيل بن الحكم) الأزدي المسعودي البصري، لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد) -بفتح الراء وتشديد الواو- اسمه ميمون، صدوق عابد، ربما وهم ورمي بالإرجاء، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عكرمة) أبي عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه: الهذيل بن الحكم، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: موت غربة) أي: موت الشخص غريبًا عن وطنه وأهله (شهادة) أي: كموت شهادة في

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 428)

(181) - 1586 - (2) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ،
===
سبيل الله لإعلاء كلمته؛ طلبًا لمرضاته، فهو من شهداء الآخرة، ينال من الأجر ما نالوا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وقال في "الزوائد": هذا إسناد فيه الهذيل بن الحكم، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: لا يقيم الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، وقال ابن معين: هذا الحديث منكر ليس بشيء، وقد كتَبْتُ عن الهذيل، ولم يكن به بأس. انتهى.
فدرجة الحديث: أنه ضعيف (32) (189)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(181) - 1586 - (2) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري صاحب الشافعي وتلميذه، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(قال) حرملة: (حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني حيي) بضم أوله وياءين من تحت، الأُولى مفتوحة مصغرًا (ابن عبد الله) بن شريح (المعافري) المصري، صدوق يهم، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي عبد الرَّحمن الحبلي) -بضم المهملة والموحدة- عبد الله بن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 429)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ، فَصلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ:
===
يزيد المعافري المصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ) بإفريقية. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القرشي السهمي المدني، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح، بالطائف على الراجح، رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ليس فيهم ضعيف.
(قال) عبد الله: (توفي رجل) من المسلمين (بالمدينة) حالة كون ذلك الرجل (ممن ولد بالمدينة) وتوفي فيها، (فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (يا) هؤلاء (ليته) أي: ليت أن يكون هذا الرجل (مات في غير مولده) الذي هو المدينة؛ ليفسح له في الجَنَّة أو في القبر قدر ما بين مولده وبين المكان الذي مات فيه، لعله صلى الله عليه وسلم لا يريد بذاك: يا ليته مات بغير المدينة، بل أراد ليته مات غريبًا مهاجرًا بالمدينة وما ناسبها؛ فإن الموت في غير مولد من مات بالمدينة؛ كما يتصور؛ بأن يولد في المدينة ويموت في غيرها، كذلك يتصور بأن يولد بغير المدينة ويموت بها، فليكن راجعًا إلى هذا الشق، حتى لا يخالف هذا الحديث حديث فضل الموت بالمدينة المنورة. انتهى من "السندي".
(فقال رجل من الناس) الحاضرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولم) قلت (يا رسول الله): يا ليته مات في غير مولده؟ (قال) النبي صلى الله

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 430)

"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ .. قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ".
===
عليه وسلم: (إن الرجل إذا مات في غير مولده .. قيس له) أي: حسب لأجله؛ أي: قاست الملائكة لأجله قدر المسافة التي (من مولده) أي: من المكان الذي ولد فيه (إلى منقطع أثره) أي: إلى المكان الذي انقطع وتم فيه أثره وأجله؛ أي: حسب له قدر مسافة ما بين مولده ومحل موته (في الجَنَّة) أي: من الجَنَّة وأعطي ذلك القدر من الجَنَّة.
قوله: "إلى منقطع أثره" أي: إلى موضع انقطاع أجله وتمامه؛ فالمراد بالأثر: الأجل؛ لأنه يتبع انعمر، ذكره الطيبي.
قلت: ويحتمل أن المراد: منتهى أثره ومشيه، "في الجَنَّة" متعلق بقيس، وظاهره: أن يعطى له في الجَنَّة هذا القدر؛ لأجل موته غريبًا، وقيل: المراد: أن يفسح له في قبره بهذا القدر، ودلالة اللفظ على هذا المعنى خفية، والله أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الجنائز، باب الموت بغير مولده، وأحمد، وابن حبان.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 431)