Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اللهُمَّ؛ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَعَوِّضْنِي مِنْهَا .. إِلَّا آجَرَهُ اللهُ
===
تتضمن الأمر بها؛ كما أن المذمومة فيه تقتضي النهي عنها، {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (1).
قال القرطبي: قوله: "فيقول ما أمر الله به" هو تنبيه على قوله: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ....... } إلى آخره (2)، مع أنه ليس فيها أمر بذلك القول، وإنما تضمنت مدح من قاله، فيكون ذلك القول مندوبًا، والمندوب مأمور به؛ أي: مطلوب، وإن جاز تركه، وقال أبو المعالي: لَمْ يختلف الأصوليون في أن المندوب مطلوب، وإنما اختلفوا هل يسمى مأمورًا به؛ قلت: وهذا الحديث يدلُّ على أنه يسمى بذلك، وقوله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (3) كلمة اعتراف بالملك لمستحقه، وتسليم له فيما يجريه في ملكه، وتهوين للمصيبات بتوقع ما هو أعظم منها، وبالثواب المرتب عليها، وتذكير المرجع والمال الذي حكم به ذو العزة والجلال.
ثم قال بعد قوله الآية المذكورة: (اللهم؛ عندك احتسبت) أي: ادخرت أجر الصبر على (مصيبتي، فأجرني) أي: أثبني وأعطني الأجر على مصيبتي، وهو مقروءٌ بسكون الهمزة وضم الجيم، ويجوز مد الهمزة على أنه من باب الأفعال؛ أجره يأجره، وآجره يؤجره، بالقصر والمد؛ إذا أثابه وأعطاه الأجر (فيها) أي: عليها، (وعوضني) - بتشديد الواو - من التعويض؛ أي: واجعل لي عوضًا وبدلًا (منها) أي: مما فاتني في هذه المصيبة خيرًا من الفائت فيها، والمعنى: ما من مسلم يصاب بمصيبة فيفزع؛ أي: فيبادر إلى قول ما أمر الله بقوله، ثم يقول: اللهم؛ عندك احتسبت مصيبتي … إلى آخره .. (إلَّا آجره الله--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (157).
(2) سورة البقرة: (155).
(3) سورة البقرة: (156).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 392)

عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا وَعَاضَهُ خَيْرًا مِنْهَا"، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ .. ذَكَرْتُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: إِنِّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهُمَّ؛ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي هَذِهِ فَأْجُرْنِي عَلَيْهَا، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَعُضْنِي خَيْرًا مِنْهَا .. قُلْتُ فِي نَفْسِي: أُعَاضُ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ ! ثُمَّ قُلْتُهَا،
===
عز وجل وأثابه (عليها) أي: على تلك المصيبة؛ أي: إلَّا أثابه على الصبر عليها، (وعاضه) أي: وأعطاه عوضًا (خيرًا منها) أي: من الفائت فيها.
والخلاصة: أي: ليس مسلم أصابته مصيبة في نفسه أو أهله أو ماله، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم؛ أجرني على مصيبتي، وأبدل لي خيرًا منها .. إلَّا آجره الله عليها، وأبدله خيرًا منها وأفضل مما أصابته المصيبة فيه، إن كان مما يخلف؛ كالولد والأهل والمال، فخرج به الوالدان.
(قالت) أم سلمة بالسند السابق: (فلما توفي) ومات (أبو سلمة .. ذكرت) أي: تذكرت الحديث (الذي حدثني) به أبو سلمة في حياته (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحديث المذكور آنفًا (فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم؛ عندك احتسبت مصيبتي هذه) التي هي وفاة أبي سلمة (فأجرني) أي: فأعطني الأجر والثواب (عليها) أي: على الصبر عليها، (فإذا أردت أن أقول: وعُضْنِي) أي: وأعطني عوضًا (خيرًا) أي: . أفضل (منها) أي: مما فاتني بها، وهو أبو سلمة .. (قلت في نفسي: أُعاضُ) مضارع مغير الصيغة مسند إلى المتكلم مع تقدير حرف الاستفهام الإنكاري؛ أي: هل أعطى رجلًا (خيرًا) أي: أفضل (من أبي سلمة؟ ! ) أي: ما أُعطى ذلك؛ لأنه لا يوجد من هو خير منه.
(ثم) بعدما توقفت عن القول به (قلتها) أي: قلت كلمة الاسترجاع

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 393)

فَعَاضَنِي اللهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، وَآجَرَنِي فِي مُصِيبَتِي.
(166) - 1571 - (4) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ،
===
والدعاء بعده، (فعاضني الله) أي: فأبدلني الله تعالى وأعطاني رجلًا خيرًا من أبي سلمة (محمدًا صلى الله عليه وسلم، وآجرني) أي: أثابني (في مصيبتي) أي: أعطاني الأجر والثواب على الصبر في مصيبتي هذه؛ تعني: موت أبي سلمة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في "صحيحه" في كتاب الجنائز، باب ما يقال في المصيبة، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب الاسترجاع، والترمذي في كتاب الدعوات، قال أبو عيسى: هذا الحديث غريب من هذا الوجه، وابن عبد البر في "التمهيد" بنحوه عن أبي سلمة.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(166) - 1571 - (4) (حدثثا الوليد بن عمرو بن السكين) - مصغرًا - البصري أبو العباس، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو همام) محمد بن الزبرقان الأهوازي، صدوق، ربما وهم من الثامنة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا موسى بن عبيدة) - مصغرًا - ابن نشيط - مكبرًا - الربذي -بفتحتين- أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 394)

حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، أَوْ كَشَفَ سِتْرًا؛ فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ
===
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وليس بحجة، وقال الساجي؛ منكر الحديث، وكان رجلًا صالحًا. وكان القطان لا يحدث عنه، وقد حدث عنه وكيع، وقال: كان ثقة، وقد حدث عن عبد الله بن دينار أحاديث لَمْ يتابع عليها، فهو مختلف فيه إلَّا فيما روى عن عبد الله بن دينار، ففيه ضعيف اتفاقًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا مصعب بن محمد) بن عبد الرَّحمن بن شرحبيل العبدري المكي، لا بأس به، من الخامسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرَّحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه موسى بن عبيدة؛ فهو مختلف فيه إلَّا فيما روى عن عبد الله بن دينار؛ فهوفيه ضعيف اتفاقًا.
(قالت) عائشة: (فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بابًا) أي: خوخة (بينه صلى الله عليه وسلم (وبين الناس) المصلين في المسجد وهو في بيتي يوم توفي؛ كما جاء في بعض أحاديث الوفاة، (أو) قالت عائشة: (كشف سترًا) بينه وبين الناس، والشك من أبي سلمة؛ (فإذا الناس) مجتمعون في المسجد حالة كونهم (يصلون) صلاة الظهر؛ كما في بعض الرواية (وراء) أي:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 395)

أَبِي بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ؛ رَجَاءَ أَنْ يَخْلُفَهُ اللهُ عز وجل فِيهِمْ بِالَّذِي رَآهُمْ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ .. فَلْيَتَعَزَّ بِمُصيبَتِهِ بِي عَنِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي،
===
خلف (أبي بكر) الصديق إمامًا لهم، و (إذا) فجائية؛ أي: فاجأه رؤية الناس المصلين خلف أبي بكر، (فحمد الله) أي: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه؛ شكرًا له (على ما رأى) منهم (من حسن حالهم) حيث اجتمعوا في المسجد وصلوا خلف أبي بكر؛ (رجاء أن يخلفه الله عز وجل عنه (فيهم) أي: في إصلاح أحوالهم إذا مات (ب) سبب الحال (الذي رأى) مت (هم) من اجتماعهم وصلاتهم خلف أبي بكر، والباء سببية متعلقة برجاء، وقوله: (أن يخلفه الله) من خلفه من باب نصر؛ إذا كان خليفةً له فيمن بقي بعده؛ أي: رجاء أن يكون الله خليفة له في إصلاح حال الأمة، بالوجه الذي رآهم عليه من الاجتماع على الخير.
(فقال) خوفًا من تفرقهم بعده بسبب ما يلحقهم من المصائب والفتن: (يا أيها الناس؛ أيما أحد من الناس، أو) قالت عائشة: أيما أحد (من المؤمنين) والشك من أبي سلمة فيما قالته عائشة من اللفظين (أصيب) ذلك الأحد (بمصيبة) من المصائب؛ موتًا كانت أو غيره، كانت في أهله أو ولده أو في نفسه .. (فليتعز) أي: فليخفف ثقل تلك المصيبة وشدة همها على نَفْسِه (بـ) تذكر (مصيبته بـ) موتـ (ي) معرضًا (عن) الهم بتلك (المصيبة التي تصيبه بـ) موت (غيري) من أهله وأولاده، وعن الحزن بها؛ فإن المصيبة الصغيرة تضمحل وتنعدم في جنب الكبيرة؛ فحيث صبر على الكبيرة التي هي موتي .. لا ينبغي أن يبالي بالصغيرة التي هي موت غيري؛ من أهله وأولاده وأصدقائه وأحبائه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 396)

فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي".
(167) - 1572 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَاب، عَنْ أُمِّهِ،
===
(فإن أحدًا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي) أي: لن يصاب بعدي بمصيبة (أشد) وأثقل (عليه من مصيبتي) أي: من مصيبة موتي؛ لأن موتي فيه انطفاء نور الوحي، وانقطاع خبر السماء، وانهدام عماد الدين، وانقطاع منبع الإيمان، جزاه الله عنا وعن جميع المسلمين أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" من طريق موسى بن عبيدة به.
ودرجته: أنه حسن؛ لحسن سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(167) - 1572 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح) الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن زياد) بن أبي يزيد؛ وهو هشام بن أبي هشام أبو المقدام القرشي، ويقال له أيضًا: هشام بن أبي الوليد المدني، متروك، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أمه) أي: عن أم هشام، لَمْ يعرف حالها، وهي مجهولة، ولم أر من ذكر ترجمتها، وقيل: عن أبيه، وهو مجهول أيضًا، ولم أر ترجمته.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 397)

عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَذَكَرَ مُصِيبَتَهُ فَأَحْدَثَ أسْتِرْجَاعًا وِإنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا .. كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَهُ يَوْمَ أُصِيبَ".
===
(عن فاطمة بنت الحسين) بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية زوج الحسن بن الحسن، ثقة، من الرابعة، ماتت بعد المئة. يروي عنها: (د ت ق).
(عن أبيها) حسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي عبد الله المدني، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، رضي الله تعالى عنه، استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين (61 هـ)، وله ست وخمسون سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه هشام بن زياد، وهو متروك، وأمه أيضًا مجهولة.
(قال) الحسين بن علي: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أصيب بمصيبة) في أهله أو ولده مثلًا (فذكر) أي: تذكر (مصيبته) أي: مصيبة موته صلى الله عليه وسلم (فأحدث) أي: جدد في وقت تذكره بموت النبي صلى الله عليه وسلم (استرجاعًا) أي: قول: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ أي: قاله قولًا جديدًا وقت التذكر؛ كأنه مات صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت (وإن تقادم عهدها) أي: طال زمن مصيبة موت النبي صلى الله عليه وسلم .. (كتب الله له) أي: لمن تذكر مصيبة موت النبي صلى الله عليه وسلم وجدد الاسترجاع لها (من الأجر) والثواب (مثله) أي: مثل ثواب الاسترجاع الذي قيل (يوم أصيب) النبي صلى الله عليه وسلم بمصيبة الموت.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وهكذا رواه ابن أبي شيبة في "مسنده"، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده"، فقال: حدثنا يزيد بن هشام بن أبي هشام

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 398)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عن أمه عن فاطمة بنت الحسين، فذكره بإسناده ومعناه، وقد اختلف النساخ هل هو عن أبيه أو أمه؟ ولا يعرف لهما حال، ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن ابن علية عن هشام بن زياد عن أبيه عن فاطمة، وتابعه أحمد بن أبي السرح عن يزيد بن هارون عن هشام، ورواه الطبراني عن ابن عباس وفيه بقية وهو مدلس. انتهى "مجمع الزوائد"، ورواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"، باب ما يقول إذا أصيب بولده عن مرثد مختصرًا، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" في ترجمة فطر بن خليفة الحناط الكوفي.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (29) (186)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: خمسة:
الأول للاستدلال، والأخير للاستئناس، والثلاثة الباقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 399)

‌‌(56) - (463) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا
(168) - 1573 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ أَبُو عُمَارَةَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
===
(56) - (463) - (باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا)
(168) - 1573 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني -بفتح القاف والطاء- أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدووا يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا قيس أبو عمارة) الفارسي (مولى الأنصار) فيه لين، من السابعة، مات قبل الستين ومئة. يروي عنه: (ق).
(قال) قيس: (سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(يحدث عن أبيه) أي: أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري - بالنون والجيم - المدني القاضي، وقد ينسب إلى جده، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن جده) أي: عن جد أبيه، وهو عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري النجاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، شهد الخندق فما بعدها،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 400)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ .. إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على نجران، مات بعد الخمسين، وقيل: في خلافة عمر، وهو وهم. يروي عنه: (س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن قيسًا أبا عمارة مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال البخاري: فيه نظر.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة) أي: يأمره بالصبر عليها؛ أي: على المصيبة؛ بنحو قوله: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك .. (إلَّا كساه الله سبحانه) وتعالى؛ أي: إلَّا ألبسه الله تعالى (من حلل الكرامة) أي: من لباس الكرامة والإجلال (يوم القيامة) إظهارًا لفضله على رؤوس الأشهاد؛ أي: إلَّا ألبسه من الحلل الدالة على الكرامة عنده تعالى، أو من حلل الكرامة؛ وهي حلل نسجت من الكرامة، وهذا مبني على تجسيم المعاني، وهو أمر لا يعلمه إلَّا الله تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه ابن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن قيس أبي عمارة، ورواه عبد بن حميد، قال: حدثنا خالد بن مخلد، فذكره بالإسناد والمتن، وله شاهد من حديث ابن مسعود، رواه الترمذي وابن ماجة، وروى الترمذي نحوه من حديث أبي برزة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 401)

(169) - 1574 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَزَّى
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عمرو بن حزم بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(169) - 1574 - (2) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم - ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(قال حدثنا علي بن عاصم) بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطئ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ)، وقد جاوز التسعين. يروي عنه: (د ت ق).
(عن محمد بن سوقة) -بضم المهملة- الغنوي -بفتح المعجمة والنون الخفيفة- أبي بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيش النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن عاصم، وهو متروك.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عزى) أي:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 402)

مُصَابًا .. فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ".
===
من صَبَّرَ شخصًا (مصابًا) بمصيبة الموت؛ بنحو قوله: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك .. (فله) أي: فلذلك المعزي (مثل أجره) أي: مثل أجر ذلك المصاب بمصيبته، قوله: "من عزى مصابًا" أي: ولو بغير موت؛ بالإتيان لديه، أو بالكتابة إليه بما يهون المصيبة عليه، وبِحَمْلِهِ بالصبر بوعد الأجر، أو بالدعاء بنحو: أعظم الله لك الأجر، والهمك الصبر، ورزقك الشكر .. "فله" أي: فللمعزي "مثل أجره" أي: مثل أجر المصاب على صبره؛ لأن الدال على الخير كفاعله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الجنائز، في باب ما جاء في أجر من عزى مصابًا، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من حديث علي بن عاصم، وقال العلائي: إنه رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن وكيع عن قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة موقوفًا على عبد الله بن مسعود، قال القاري: لكن له حكم المرفوع، ويعضده حديث ابن ماجة بسند حسن مرفوعًا: "ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبة .. إلَّا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة".
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ لضعف علي بن عاصم، حسن المتن بما قبله، ولأن له سندًا آخر صحيحًا، ولكنه موقوف؛ كما ذكره العلائي، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، حسن المتن.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 403)

‌‌(57) - (464) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ
(170) - 1575 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ".
===
(57) - (464) - (باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده)
(170) - 1575 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يموت لرجل) وكذا المرأة (ثلاثة من الولد فيلج النار) بنصب الفعل؛ لوقوعه في جواب النفي؛ من الولوج، وهو الدخول؛ أي: فيدخل النار (إلَّا تحلة القسم) أي: إلَّا قدر ما تنحل به القسم؛ أي: اليمين، والمراد بالقسم: قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} (1).
قال السندي: قوله: "لا يموت لرجل" ذكره اتفاقي لا مفهوم له، فكذا المرأة، ويحتمل أنه قيد به؛ لثبوت الحكم لها بالدلالة الالتزامية؛ لأنَّها أضعف قلبًا، وأكثر حزنًا، فإذا كان جزاء الرجل ما ذكر .. فكيف هي؟ !
قوله: "فيلج" أي: فيدخل؛ من الولوج، والمشهور عندهم نصبه على أنه جواب النفي، لكن يشكل ذلك: بأن الفاء في جواب النفي تدل على سببية--------------------------------------------
(1) سورة مريم: (71).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 404)

(171) - 1576 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ
===
الأول للثاني، قال تعالى: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} (1)، وموت الأولاد ليس سببًا لدخول النار، بل سبب للنجاة منها وعدم الدخول فيها، بل لو فرض صحة السببية .. فهي غير مرادة هنا؛ لأن المطلوب أن من مات له ثلاثة أولاد لَمْ يبلغوا الحنث ذكورًا كانوا أو إناثًا .. لَمْ يدخل بعد ذلك النار إلَّا قدر تحلة القسم.
وأجيب عن الإشكال بأن الفاء هنا مجردة عن معنى السببية، فتكون بمعنى واو المعية، والمعنى حينئذ: لا يجتمع موت ثلاثة من الولد ودخول النار إلَّا تحلة القسم، والتحلة -بفتح التاء المثناة فوق وكسر المهملة وتشديد اللام- أي: إلَّا قدر ما ينحل به اليمين، قال الجمهور: المراد بالقسم: قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} (2). انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم في كتاب الأدب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، وأحمد، والحميدي.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عتبة بن عبد السلمي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(171) - 1576 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني--------------------------------------------
(1) سورة فاطر: (36).
(2) سورة مريم: (71).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 405)

قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُرَحْبيلَ بْنِ شُفْعَةَ قَالَ: لَقِيَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ
===
الكوفي ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) محمد بن نمير: (حدثنا إسحاق بن سليمان) الرازي نزولًا، أبو يحيى الكوفي أصلًا، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حريز) بفتح المهملة وكسر الراء آخره زاي (ابن عثمان) الرحبي -بفتحتين ثم بموحدة- الحمصي، ثقة ثبت رمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة ثلاث وستين ومئة (163 هـ)، وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (خ عم).
(عن شرحبيل) بضم أوله وفتح الراء وسكون المهملة (ابن شُفْعَةَ) -بضم المعجمة وسكون الفاء- الشامي أبو يزيد، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(قال) شرحبيل: (لقيني عتبة بن عبد السلمي) -بضم السين- أبو الوليد الصحابي المشهور، أول مشاهده قريظة، مات سنة سبع وثمانين، ويقال: بعد التسعين، وقد قارب المئة. يروي عنه: (د ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) عتبة بن عبد: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم) أي: ما شخص مسلم، فيشمل الذكر والأنثي، أو مسلم ذكر؛ كما هو الظاهر، وقيد به، لأن الأنثى مفهومة من باب أولى؛ كما مر (يموت

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 406)

لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ .. إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ".
===
له ثلاثة من الولد) ذكرًا كان أو أنثى (لم يبلغوا) أولئك الأولاد (الحنث) أي: زمن الحنث والإثم، وزمنه البلوغ حد الرجال، والمراد: أنهم لَمْ يحتلموا ولم يبلغوا سن التكليف، وظاهر الحديث: أن هذا الفضل مخصوص بمن مات أولاده صغارًا، وقيل: هذا الفضل إذا ثبت في الطفل الذي هو كَلٌّ على أبويه .. فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي، ووصل له منه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق؟ !
قلت: ظاهر الحديث يأبى عنه، والحكم توقيفي لا نتعداه. انتهى "سندي" بزيادة.
(ألَّا تلقوه) أي: إلَّا تلقى واستقبل أولئك الأولاد والدهم (من أبواب الجَنَّة الثمانية) فَيُدْخِلونه الجَنَّة (من أيها) أي: من أي الأبواب الثمانية (شاء) الوالد (دخل) الجَنَّة، الجار والمجرور في قوله: "من أيها " متعلق بدخل، وإنما قال: "لَمْ يبلغوا الحنث" إذ لا يلزم في الكبير الإسلام ودخول الجَنَّة، فضلًا عن تلقيه إياه من الأبواب الثمانية، وكذا يقال فيما يأتي في الحديث التالي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة؛ كما تقدم في أول الباب، وفي "الترمذي" من حديث ابن مسعود ومن حديث عائشة، وفي "البخاري" و"النسائي" من حديث أنس.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 407)

(172) -1577 - (3) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَة مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ .. إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللهِ
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(172) -1577 - (3) (حدثنا يوسف بن حماد المعني) -بفتح الميم وسكون المهملة ثم نون وتشديد الياء- نسبة إلى بني معنٍ؛ قبيلة مشهورة، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان العنبري البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد العزيز بن صهيب) البناني مولاهم البصري الأعمي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلمين) بصيغة التثنية؛ أي: ما والدان مسلمان (يتوفى لهما) أي: يموت عنهما (ثلاثة من الولد) سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا أو مختلِطين (لم يبلغوا الحنث) - بكسر المهملة وسكون النون - أي: الذَّنْب؛ أي: لَمْ يصلوا سن الذَّنْب والتكليف؛ وهو سن البلوغ .. (إلَّا أدخلهم الله) تعالى؛ أي: الأولاد والوالدَيْنِ (الجَنَّة بفضل رحمة الله

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 408)

عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمْ".
(173) -1578 - (4) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ،
===
عز وجل وإحسانه وإنعامه (إياهم) جميعًا، وإنما قال أيضًا: "لَمْ يبلغوا الحنث" إذ لا يلزم في الكبير أن يكون مرحومًا، فضلًا عن أن يُرْحَمَ أبوه بفضل رحمته.
نعم؛ قد جاء دخولُ الجَنَّة بسبب الصبر على موتهم مطلقًا كبارًا كانوا أم لا؛ كما في بعض الأحاديث.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: البخاري في كتاب الجنائز، باب فضل من مات له ولد واحتسب، والنسائي في كتاب الجنائز، باب من يتوفى له ثلاثة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وللمشاركة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(173) -1578 - (4) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي) الأزدي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسحاق بن يوسف) بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 409)

عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ .. كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ"، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ، قَالَ: "وَاثْنَيْنِ"،
===
(عن العوام بن حوشب) بن يزيد الشيباني أبي عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي محمد مولن عمر بن الخطاب) وقيل: محمد بن أبي محمد، مجهول، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي عبيدة) - مصغرًا - ابن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة (100 هـ) بعد سنة ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا محمد مولى عمر، وهو مجهول، والراجح أن أبا عبيدة لَمْ يثبت سماعه من أبيه، فيكون السند منقطعًا.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قدم) قبله إلى الآخرة (ثلاثة من الولد لَمْ يبلغوا الحنث) وصبر .. (كانوا له حصنًا حصينًا) أي: سترًا قويًا (من النار، فقال أبو ذر) الغفاري الربذي جندب بن جنادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (قدمت) أنا (اثنين) في حكمهما؟ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم في جواب أبي ذر: (و) من قدم (اثنين)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 410)

فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: قَدَّمْتُ وَاحِدًا قَالَ: "وَوَاحِدًا".
===
كذلك؛ أي: يكونان حصنًا حصينًا له من النار، (فقال أبي بن كعب سيد القراء: قدمت) أنا (واحدًا) في حكمه؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (و) من قدم (واحدًا) كذلك؛ أي: يكون له حصنًا حصينًا من النار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من قدم ولدًا.
قوله: (من قدم ثلاثة من الولد) أي: من قدمهم بالصبر على موتهم، قال القاري: الظاهر أن معناه: من قدم صبر ثلاثة من الولد عند فقدهم، واحتسب ثوابهم عند ربهم، أو المراد بالتقديم: لازمه، وهو المتأخر؛ أي: من تأخر موته عن موت ثلاثة من أولاده المقدمين عليه، (لم يبلغوا الحنث) أي: للذنبِ أو البلوغ، والظاهر أنَّ هذا قيدٌ للكمال؛ لأن الغالب أن يكون القلب عليه أرقَّ، والصبرُ عنهم أشقَّ، وشفاعتُهم أرجى وأسبقَ .. (كانوا له حصنًا حصينًا) أي: حصارًا محكمًا وحاجزًا مانعًا من النار.
(قدمت اثنين) أي: فما حكمهما؟ (قال: واثنين) أي: وكذا من قدم اثنين، (فقال أبي بن كعب سيد القراء) إنما قيل له: سيد القراء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أقرؤكم أبي"، وفي رواية الترمذي زيادة: (ولكن إنما ذلك عند الصدمة الأولى) أي: يحصل ذلك الصبر عند الصدمة الأولى، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وأبو عبيدة لَمْ يسمع من أبيه. انتهى من "التحفة".
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله من الأحاديث المذكورة في الباب وغيرها، إلَّا قوله: (قال أبو ذر … ) إلى آخره، فهذه الزيادة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 411)