Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(87) - (559) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُخْرِجَ فِي الصَّدَقَةِ شَرَّ مَالِهِ
(184) - 1793 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ
===
(87) - (559) - (باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله)
(184) -1793 - (1) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان التميمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، صدوق رمي بالقدر وربما وهم، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثني صالح بن أبي عريب) -بفتح المهملة وكسر الراء آره موحدة- واسمه قليب -بالقاف والموحدة مصغرًا- مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن كثير بن مرة الحضرمي) أبي شجرة الحمصي، ثقة، من الثانية، ووهم من عده في الصحابة. يروي عنه: (عم).
(عن عوف بن مالك الأشجعي) أبي حماد الصحابي المشهور، رضي الله تعالى عنه، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة ثلاث وسبعين (73 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 509)

قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ أَقْنَاءً أَوْ قِنْوًا وَبِيَدِهِ عَصًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُ يُدَقْدِقُ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ وَيَقُولُ: "لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ .. تَصدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
(قال) عوف بن مالك: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مصلاه إلى سائر المسجد؛ أي: قام من مصلاه قاصدًا لخروج من المسجد، وفي رواية أبي داوود: (دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد) أي: ونحن جالسون في المسجد النبوي (وقد علق) أي: والحال أنه قد علق (رجل) من المسلمين، ولم أر من ذكر اسمه (أقناء) له، جمع قنو؛ وهو العذق بما فيه من الرطب، وكانوا يعلقون العنقود من الرطب في المسجد؛ ليأكل من يحتاج إليه منه (أو) قال الراوي: وقد علق ذلك الرجل (قنوًا) له في المسجد، والشك من الراوي، وفي رواية أبي داوود: (وقد علق رجل قنًا حشفًا) في المسجد بلا شك، والقنا -بالفتح والكسر مقصورًا- هو العذق، والحشف -بفتحتين- هو اليابس الفاسد من التمر، والقنو- بكسر القاف أو ضمها وسكون النون- مِثْلُهُ، وقنوانٌ وأَقْناءٌ جمعُه.
(و) قد كان (بيده) صلى الله عليه وسلم (عصًا، فجعل) النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: شرع (يطعن) أي: يضرب بعصاه، وفي "القاموس": طعنه بالرمح -كمنع ونصر-: ضربه، حالة كونه صلى الله عليه وسلم (يدقدق) أي: يسرع (في) ضربه (ذلك القنو) أي: العذق (ويقول) بلسانه: (لو شاء رب هذه الصدقة) وصاحبها أن يتصدق بأطيب ماله .. و (تصدق بـ) قنو (أطيب) وأجود (منها) أي: من هذه الأقناء (إن رب هذه الصدقة) وصاحبها (يأكل الحشف) أي: الطعام الرديء (يوم القيامة)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 510)

(185) -1794 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ،
===
جزاء على هذه الحشفة الرديئة اليابسة، فسمى الجزاء عليها باسم الأصل؛ كما قالوا في قوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (1)، ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس الأصل، ويخلق الله تعالى في هذا الرجل حب الحشف فيأكله، فلا ينافي ذلك قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} (2).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب قوله عز وجل: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (3).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عوف بن مالك بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(185) -1794 - (2) (حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان) أبو سعيد البصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمرو بن محمد العنقزي) -بفتح المهملة والقاف بينهما نون ساكنة--------------------------------------------
(1) سورة الشورى: (40).
(2) سورة فصلت: (31).
(3) سورة البقرة: (267).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 511)

حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}
===
وبالزاي- أبو سعيد الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أسباط بن نصر) الهمداني -بسكون الميم- أبو يوسف، صدوق كثير الخطأ يغرب، من الثامنة. يروي عنه (م عم).
(عن السدي) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي -بضم المهملة وتشديد الدال- أبي محمد الكوفي، صدوق يهم ورمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، ثقة رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدةً، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
روي عن البراء (في) تفسير (قوله سبحانه) وتعالى: ({وَ}) أنفقوا أيها المؤمنون ({مِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ}) من ثماره وحبوبه ({وَلَا تَيَمَّمُوا}) أي: لا تقصدوا الإنفاق منه ({الْخَبِيثَ}) أي: الرديء ({تُنْفِقُونَ}) (1) أي: حالة كونكم تنفقون من الخبيث في الخيرات.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (267).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 512)

قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ؛ كَانَتِ الْأَنْصَارُ تُخْرِجُ إِذَا كَانَ جِدَادُ النَّخْلِ مِنْ حِيطَانِهَا أَقْنَاءَ الْبُسْر، فَيُعَلِّقُونَهُ عَلَى حَبْلٍ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَأْكُلُ مِنْهُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، فَيَعْمِدُ أَحَدُهُمْ فَيُدْخِلُ قِنْوًا فِيهِ الْحَشَفَ يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي كثْرَةِ مَا يُوضَعُ مِنَ الْأَقْنَاء، فَنَزَلَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ:
===
(قال) البراء: (نزلت) هذه الآية (في) شان (الأنصار؛ كانت الأنصار تخرج) في الزكاة (إذا كان) أي: جاء وحصل وقت (جداد) أي: اجتناء واقتطاف ثمر (النخل) حالة كون ذلك النخل (من حيطانها) أي: من حيطان الأنصار وبساتينهم (أقناء البسر) جمع قنو؛ وهو العذق، والبسر: ما شرع في التلون من ثمار النخل، وهو مفعول (تخرج)، (فيعلقونه) أي: فيعلقون البسر (على حبل) مربوط ممدودٍ (بين أسطوانتين) أي: بين عمودين، وقوله: (في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم متعلق بيعلقونه؛ أي: يعلقون عذق البسر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فيأكل منه) أي: من ذلك البسر المعلق (فقراء المهاجرين، فيعمد) أي: يقصد (أحدهم) أي: أحد الأنصار إلى تعليق ما يخرجه في الزكاة في المسجد النبوي (فيدخل) في المعلق (قنوًا) أي: عنقودًا (فيه) أي: في ذلك القنو (الحشف) أي: اليابس الفاسد من التمر، حالة كون ذلك الأحد (يظن أنه) أي: أن ذلك الحشف (جائز) أي: مجزئ في الزكاة، ما يعرفه أحد لاختلاطه بغيره (في كثرة ما يوضع) ويعلق (من الأقناء) في المسجد؛ أي: يظن أنه مجزئ مخلوطًا في كثير ما يعلق في المسجد؛ لأنه قليل ما يضر في الإجزاء مع الكثير الجيد (فنزل فيمن فعل ذلك) أي: تعليق الحشف مع الجيد قوله تعالى:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 513)

{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} يَقُولُ: لَا تَعْمِدُوا لِلْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} يَقُولُ: لَوْ أُهْدِيَ لَكُمْ .. مَا قَبِلْتُمُوهُ إِلَّا عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِنْ صَاحِبِهِ؛ غَيْظًا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ مَا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ فِيهِ حَاجَةٌ {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} عَنْ صَدَقَاتِكُمْ.
===
({وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ})، يقول) سبحانه وتعالى: (لا تعمدوا) أي: لا تقصدوا (للحشف) أي: للرديء (منه) أي: من ذلك الحشف (تنفقون) أي: تخرجون في الزكاة ({وَلَسْتُمْ}) أي: والحال أنكم لستم بآخذي الرديء لو أهدي إليكم ({إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا}) وتغلقوا أجفان عيونكم ({فِيهِ}) أي: في أخذ ذلك الرديء (يقول) سبحانه وتعالى: (لو أهدي لكم) ذلك الرديء .. (ما قبلتموه) لرداءته (إلا) إذا قبلتموه (على استحياء) أي: لأجل استحياء واحترام (من صاحبه) أي: من صاحب ذلك الرديء الذي أهداه لكم.
وقوله: (غيظًا) مفعول لأجله منصوب بقبلتموه؛ أي: ما قبلتموه لأجل الغيظ والغضب على (أنه) أي: على أن ذلك الصاحب (بعث) وأهدى (إليكم ما) أي: رديئًا (لم يكن لكم فيه) أي: في ذلك الرديء (حاجة) أي: نفع، ثم ختم سبحانه وتعالى الآية بقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ} عز وجل {غَنِيٌّ} (1) أي: مستغنن (عن صدقاتكم) سواء تصدقتم من جيد أموالكم أو من رديئها؛ لأن نفعها عائد إليكم.
وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الرديء عن الجيد الذي وجبت فيه الزكاة نصًا في التمر، وقياسًا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة، وكذلك لا يجوز للمصدق؛ أي: للساعي أن يأخذ ذلك. انتهى من "العون".--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (267).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 514)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه أبو داوود بنحوه في كتاب الزكاة، باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في تأويل قوله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (1).
وفي "الزوائد": إسناده صحيح؛ لأن أحمد بن محمد بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم والذهبي: صدوق، وقال ابن حبان: من الثقات، وكان متقنًا، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، والله أعلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عوف بن مالك.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (267).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 515)

‌‌(88) - (560) - بَابُ زَكَاةِ الْعَسَلِ
(186) - 1795 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ لِي نَحْلًا قَالَ: "أَدِّ
===
(88) - (560) - (باب زكاة العسل)
(186) - 1795 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز) التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، لكنه اختلط في اخر أمره، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، من الخامسة، مات سنة تسع عشرة ومئة، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سيارة) -بتشديد الياء التحتانية- الحارث بن مسلم (المتعي) -بضم الميم وفتح المثناة بعدها مهملة- نسبة إلى بني متعان. انتهى من "التحفة"، الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، قال ابن أبي حاتم عن أبيه في "الجرح والتعديل": لم يلق سليمان بن موسى أبا سيارة، والحديث مرسل.
(قال) أبو سيارة: (قلت: يا رسول الله؛ إن لي نحلًا) أتخذ منه عسلًا (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أد) أي: أعط من ذلك العسل

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 516)

الْعُشْرَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ احْمِهَا لِي فَحَمَاهَا لِي.
===
(العشر) للفقراء والمساكين، فـ (قلت: يا رسول الله؛ احمها لي) أي: اجعل واديها حمىً؛ أي: ممنوعًا فيه الرعي لأجلي حتى لا يطمع في نحلي أحد، (فحماها لي) أي: فحمى واديها لأجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: ممنوعًا فيه الرعي لأجل نعم الصدقة.
وحكى الترمذي في "العلل" عن البخاري عقب هذا الحديث أنه مرسل، ثم قال: لم يدرك سليمان أحدًا من الصحابة، ثم قال: وليس في زكاة العسل شيء يصح، وليس لأبي سيارة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شيء في الأصول الخمسة.
ورواه أحمد في "مسنده" من هذا الوجه، ورواه البيهقي من طريق سليمان بن يسار به، وله شاهد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، رواه أبو داوود وابن ماجه بعد هذا الحديث، ورواه الترمذي من حديث ابن عمر، وقال: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء، ورواه الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة، والبيهقي: في كتاب الزكاة، باب ما ورد في العسل، وأبو عبيد في "الأموال"، والدولابي في "الكنى والأسماء".
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (21) (213)؛ لضعف سنده، وليس له شاهد يصح، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.

‌‌تتمة
وروى الترمذي في "جامعه" حديث ابن عمر، فقال: (حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، أخبرنا عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسِيُّ عن صدقة بن عبد الله) السمين الدمشقي، ضعيف، من السابعة (عن موسى بن يسار عن نافع عن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 517)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في العسل: في كل عشرة أزق) -بفتح الهمزة وضم الزاي وتشديد القاف- على وزن أفعل جمع قلة (لِزِقٍّ) -بكسر الزاي- مفرد الأزق؛ وهو ظرف من جلد يجعل فيه السمن والعسل.
قال: (وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سيارة المتعي) أحد بني متعان (عبد الله بن عمرو) أما حديث أبي هريرة .. فأخرجه عبد الرزاق عنه قال: (كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر)، وفي إسناده عبد الله بن محرر، قال البخاري في "تاريخه": عبد الله متروك، ولا يصح في زكاة العسل شيء، كذا في "فتح الباري"، وأما حديث أبي سيارة .. فأخرجه أحمد وأبو داوود وابن ماجه عنه قال: قلت: يا رسول الله؛ إن لي نحلًا، قال: "فأد العشور … " الحديث، وهو منقطع.
قال ابن عبد البر: لا يقوم بهذا الحديث حجة، وأما حديث عبد الله بن عمرو .. فأخرجه أبو داوود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديًا، فحماه له، فلما ولي عمر .. كتب إلى عامله: إن أدى إليك عشور نحله .. فاحم له سَلَبَهُ، وإلا .. فلا.
قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكره: إسناده صحيح إلى عمرو، وترجمة عمرو قوية على المختار، لكن حيث لا تعارض، وقد ورد ما يدل على أن هلالًا أعطى ذلك تطوعًا؛ فعند عبد الرزاق: عن صالح بن دينار عن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه عن أن يأخذ من العسل صدقة إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أخذها، فجمع عثمان أهل العسل، فشهدوا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 518)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أن هلال بن سعد قدم النبي صلى الله عليه وسلم بعسل، فقال: "ما هذا؟ " قال: صدقة، فأمر برفعها، ولم يذكر العشور، لكن الإسناد الأول أقوى، إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى؛ كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب. انتهى كلام الحافظ.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر في إسناده مقال؛ لأنه قد تفرد به صدقة بن عبد الله، وهو ضعيف؛ كما مر، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء، وقال البخاري في "تاريخه": لا يصح في زكاة العسل شيء. انتهى، وقال أبو عيسى أيضًا: والعمل على حديث ابن عمر عند أكثر أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: ليس في العسل شيء.
وقال ابن المنذر: ليس في العسل خبر يثبت، ولا إجماع يقطع، فلا زكاة فيه، وهو قول الجمهور.
وعن أبي حنيفة وإسحاق وأحمد: يجب العشر فيما أخذ من غير أرض الخراج، قال الحافظ في "الفتح" بعد نقل قول ابن المنذر هذا: وما نقله عن الجمهور مقابله قول الترمذي، ثم ذكر الحافظ قول الترمذي هذا، ثم قال: وأشار شيخنا في "شرحه" إلى أن الذي نقله ابن المنذر أقوى. انتهى كلام الحافظ.
وقال الشوكاني في "النيل": وذهب الشافعي ومالك والثوري، وحكاه ابن عبد البر عن الجمهور: إلى عدم وجوب الزكاة في العسل؛ لأنه ليس بقوت.
قال: واعلم: أن حديث أبي سيارة وحديث هلال إن كان غير أبي سيارة .. لا يدلان على وجوب الزكاة في العسل؛ لأنهما تطوعا بها، وحمى لهما بدل ما

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 519)

(187) -1796 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَك، حَذَثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
===
أخذ، وعقل عمر العلة، فأمر بمثل ذلك، ولو كان سبيله سبيل الصدقات .. لم يخير في ذلك، وبقية الأحاديث لا تنتهض للاحتجاج بها. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(187) -1796 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا نعيم بن حماد) بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي نزيل مصر، صدوق يخطى كثيرًا، فقيه عارف بالفرائض، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومئتين (228 هـ) على الصحيح، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه؛ وهي عشرة أحاديث فقط، أكثرها حسن لغيره، أو صحيح لغيره، وقال: باقي حديثه مستقيم. يروي عنه: (خ من د ت ق).
(حدثنا) عبد الله (بن المبارك) المروزي الحنظلي مولاهم ثقة ثبت فقيه عالم، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبو زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 520)

عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ.
===
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل السهمي رضي الله تعالى عنهما مات ليالي الحرة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ من العسل العشر).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة العسل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والنسائي، قال عبد الله بن عمرو: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديًا فحماه له، فلما ولي عمر .. كتب إلى عامله: إن أدى إليك عشور نحله .. فاحم له سلبه، وإلا .. فلا.
قال الحافظ بعد ذكره: إسناده صحيح إلى عمرو، وترجمة عمرو قوية على المختار، ولكن حيث لا تعارض، وقد ورد ما يدل على أن هلالًا أعطى ذلك تطوعًا؛ فعند عبد الرزاق: عن صالح بن دينار عن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أخذها، فجمع عثمان أهل العسل، فشهدوا أن هلال بن سعد قدم النبي صلى الله عليه وسلم بعسل فقال: "ما هذا؟ " قال: صدقة، فأمر برفعها ولم يذكر العشور، لكن الإسناد الأول -يعني: إسناد عمرو بن شعيب- أقوى، إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى؛ كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب، انتهى كلام الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 521)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (22) (214)، وإن كان سنده صحيحًا؛ لأن له معارضًا؛ كما بينه الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: ضعيف السند والمتن، ذكره للاستئناس.
والثاني: ضعيف المتن صحيح السند، ذكره للاستئناس أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 522)

‌‌(89) - (561) - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ
(188) -1797 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ،
===
(89) - (561) - (باب صدقة الفطر)
(188) -1797 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم (المصري) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) العدوي مولاهم مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بـ) إخراج (زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير) وفي رواية مسلم زيادة: (على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين)، وقوله: (أمر) بمعنى: أوجب؛ لأن القول بأنها غير واجبة شاذ، أو في معنى الشاذ. انتهى "فتح الملهم".
قال القرطبي: جمهور أئمة الفتوى على أنها واجبة، وهو المنصوص عن مالك، محتجين بقوله: (فرض) فإن عُرْفَه الشرعيَّ أوجب، وبأنها

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 523)

قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.
===
داخلة في عموم قوله تعالى: {وَاتُوا الزَّكَاةَ} (1).
وذهب بعض أهل العراق وبعض أصحاب مالك إلى أنها سنة، ورأوا أن (فرض) بمعنى: قدر، وهو أصله في اللغة؛ كما قال تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} (2)، ولم يروها داخلة في عموم ما ذكر.
وقال أبو حنيفة: هي واجبة وليست بفريضة؛ على مذهبه في الفرق بين الواجب والفرض، وقوله: (صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير) تخصيصهما بالذكر؛ لكونهما غالب القوت في المدينة المنورة في تلك الأيام. انتهى "سندي".
قوله: (قال عبد الله) بن عمر: (فجعل الناس) من الصحابة (عدله) أي: مثل الصاع المذكور في الإجزاء في الفطرة (مدين من حنطة).
قال أبو عيسى: وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: من كل شيء صاع إلا من البر؛ فإنه يجزئ نصف صاع منها، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأهل الكوفة. انتهى كلامه، وهو قول جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، قال الحافظ في "الدراية": منهم: أبو بكر رضي الله تعالى عنه عند عبد الرزاق من طريق أبي قلابة عن أبي بكر أنه أخرج زكاة الفطر مدين من حنطة، وهو منقطع، ومنهم: عمر رضي الله تعالى عنه عند أبي داوود والنسائي من طريق عبد العزيز أبي رواد عن نافع، وفيه: (فلما كان عمر وكثرت الحنطة .. جعل نصف صاع حنطة)، ومنهم: عثمان، أخرجه الطحاوي، وفيه: (نصف صاع بر)، ومنهم: علي، ومنهم:--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (43).
(2) سورة البقرة: (226).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 524)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ابن الزبير، أخرجه عبد الرزاق، وفيه: (مدان من قمح)، وعن ابن عباس وجابر وابن مسعود نحوه، وعن أبي هريرة نحوه، أخرجه عبد الرزاق أيضًا. انتهى.
وقال في "فتح الباري": قال ابن المنذر: لا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشيء اليسير، فلما كثر في زمن الصحابة .. رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير، وهم الأئمة، فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا إلى قول مثلهم، ثم أسند عن عثمان وعلي وأبي هريرة وجابر وابن عباس وابن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر بأسانيد صحيحة أنهم رأوا أن في زكاة الفطر نصف صاع من قمح. انتهى.
واستدل لمن قال: بنصف صاع من البر بأحاديث كلها ضعيفة، ذكر الترمذي بعضًا منها، وأشار إلى بعضها، قال الشوكاني في "النيل": ويمكن أن يقال: إن البر على تسليم دخوله تحت لفظ الطعام مخصص بأحاديث نصف الصاع من البر، وهذه الأحاديث بمجموعها تنتهض للتخصيص. انتهى محصلًا. انتهى من "التحفة".

‌‌تنبيه
اعلم: أن الصاع صاعان: حجازي، وعراقي.
فالصاع الحجازي: خمسة أرطال وثلث رطل، والعراقي: ثمانية أرطال، وإنما يقال له: العراقي؛ لأنه كان مستعملًا في بلاد العراق؛ مثل الكوفة وغيرها، وهو الذي يقال له: الصاع الحجاجي؛ لأنه أبرزه الحجاج الوالي.
وأما الصاع الحجازي .. فكان مستعملًا في بلاد الحجاز، وهو الصاع الذي

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 525)

(189) - 1798 - (2) حَدَّثَثَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،
===
كان مستعملًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وبه كانوا يخرجون صدقة الفطر في عهده صلى الله عليه وسلم، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف والجمهور، وهو الحق، وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى بالصاع العراقي، فكان أبو يوسف يقول بقوله، فلما دخل المدينة وناظر الإمام مالكًا .. رجع عن قوله، وقال بقول الجمهور. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر وفي غيره، ومسلم في كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب كم يؤدى في صدقة الفطر؟ والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزكاة، باب فرض زكاة رمضان، ومالك، والدارمي، وأحمد.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(189) -1798 - (2) (حدثنا حفص بن عمر) بن عبد العزيز أبو عمر الدوري المقرئ الضرير الأصغر صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم البصري، ثقة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 526)

حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
===
ثبت حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الإمام في الفروع الأصبحي المدني، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (فرض) وأوجب (رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين).
قوله: (فرض) أي: أوجب، والحديث من أخبار الآحاد، فمؤداه الظن، فلذلك قال بوجوبه دون افتراضه من خص الفرض بالقطع والواجب بالظن.
قال ابن عبد البر: قوله: (فرض) يحتمل وجهين؛ أحدهما -وهو الأظهر-: فرض بمعنى: أوجب، والآخر بمعنى: قدر؛ كما تقول: فرض القاضي نفقة اليتيم؛ أي: قدرها، والذي أذهب إليه ألا يزال قوله: (فرض) عن معنى الإيجاب، إلا بدليل الإجماع، وذلك معدوم؛ فإن القول بأنها غير واجبة شاذ أو في معنى الشاذ؛ كما مر عن "فتح الملهم".
قوله: (على كل حر وعبد) على هنا بمعنى: عن؛ كما في بعض الروايات؛ إذ لا وجوب على العبد والصغير؛ إذ لا مال للعبد ولا تكليف على الصغير، ثم يجب على الولي عند بعض، والولي نائب عنه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 527)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ: ظاهره إخراج العبد عن نفسه، ولم يقل به أحد إلا داوود، فقال: يجب على السيد أن يمكن العبد من الاكتساب بها؛ كما يجب عليه أن يمكنه من الصلاة، وخالفه أصحابه والناس، واحتجوا بحديث أبي هريرة مرفوعًا: "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر" أخرجه مسلم، ومقتضاه: أنها على السيد، قال الطيبي: جعل وجوب الفطرة على السيد كالوجوب على العبد.
قوله: (ذكر أو أنثى) قال في "الفتح": ظاهره وجوبها على المرأة، سواء كان لها زوج أم لا، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وابن المنذر، وقال مالك والشافعي والليث وأحمد وإسحاق: تجب على زوجها؛ إلحاقًا لها بالنفقة، وفيه نظر.
وقوله: (من المسلمين) صريح في أنها لا تخرج إلا عن مسلم، فلا يلزمه عن عبده الكافر وزوجته وولده ووالده الكفار، وإن وجبت عليه نفقتهم، وهذا مذهب مالك والشافعي وجماهير العلماء، وقال الكوفيون وإسحاق وبعض السلف: تجب عن العبد الكافر.
وقوله: (من المسلمين): قال الطيبي: صفة لحر وما بعده، أو حال منه؛ لوقوعه في معرض التفصيل، وأما قوله: صاعًا من كذا أو صاعًا من كذا .. ففيه دليل على أن الواجب في الفطرة عن كل نفس صاع. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، ومسلم في كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب كم يؤدى في صدقة الفطر؟ والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزكاة، باب فرض زكاة رمضان على المملوك، ومالك والدارمي والدارقطني.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 528)