Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(78) - (550) - بَابُ إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ سِنًّا دُونَ سِنٍّ أَوْ فَوْقَ سِنٍّ
(163) -1772 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ،
===
(78) - (550) - (باب إذا أخذ المصدق سنًا دون سن أو فوق سن) أي: فما حكمه؟
* * *

(163) -1772 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد) بن محمد (بن مرزوق) الباهلي البصري ابن بنت مهدي، وقد ينسب لجده مرزوق، صدوق له أوهام، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (م ت ق).
(قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى) بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني أبي) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو المثنى البصري، صدوق كثير الغلط، من السادسة. يروي عنه: (خ ت ق).
(عن) عمه (ثمامة) بن عبد الله بن أنس، وقد ينسب إلى جده الأنصاري

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 449)

حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَتَبَ لَهُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَإِنَّ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ
===
البصري قاضيها، صدوق، من الرابعة، عزل سنة عشر ومئة، ومات بعد ذلك بمدة. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثني) جدي (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه (أن أبا بكر الصديق) رضي الله تعالى عنه (كتب له) أي: كتب لأنس كتابًا؛ ليعمل أنس بما في ذلك الكتاب حين بعثه أبو بكر في زمن خلافته؛ أي: حين وجه أنسًا إلى البحرين عاملًا على الزكاة، ليأخذها عن المسلمين؛ أي: كتب له أبو بكر كتابًا خطه: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذه) أي: هذه المكتوبة في هذا الكتاب (فريضة الصدقة) أي: الصدقة المفروضة (التي فرض) وأوجب بها (رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أمر رسوله أن يفرضها على الناس؛ أي: أن يبلغ فرضيتها إلى الناس.
قوله: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أوجب أو شرع أو قدر؛ لأن إيجابها بالكتاب العزيز، إلا أن التحديد والتقدير عرفناه ببيان النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: (التي أمر الله) عطف تفسير على التي قبلها؛ أي: الصدقة التي أمر الله … إلى آخره.
(فإن من أسنان الإبل في فرائض الغنم) أي: من جملة الأسنان الواجبة في الإبل المؤداة في ضمن أداء الغنم المفروضات .. أسنان؛ أي: فإن من أسنان الإبل ونصبها أسنانًا ونصبًا تؤدى زكاته من الغنم لا من الإبل، وتلك

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 450)

مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ جَذَعَة وَعِنْدَهُ حِقَّة فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَكَانَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ
===
النصب هي ما قبل خمسة وعشرين؛ تؤدى في كل خمس منها شاة من الغنم، وهذا الكلام غير موجود في الروايات المشهورة لهذا الحديث؛ لأنه لا معنى له إلا إذا أول كما أولناه، والأولى إسقاطه كما أسقطه أبو داوود في "سننه".
(من بلغت) وحصلت (عنده) نصاب (من الإبل) واجبها (صدقة الجذعة) أي: صدقة هي الجذعة؛ بأن حصل عنده إحدى وستون بعيرًا (وليس عنده جذعة) مفروضة في ذلك النصاب (وعنده) أي: والحال أن عنده (حقة .. فإنها) أي: فإن القصة (تقبل منه الحقة، ويجعل مكانها) أي: يعطي مع الحقة جبرًا لنقصها عن الجذعة الواجبة (شاتين) مجزئتين في الزكاة (إن استيسرتا) أي: إن تيسرت له الشاتان؛ بأن وجدتا في ماله أو شرائهما (أو) يدفع مع الحقة (عشرين درهمًا) بدل الشاتين إن فقدهما حسًا أو شرعًا؛ جَبْرًا لِنقصانِ الحقةِ المدفوعة عن الجذعة الواجبة، والمراد: أن الحقة تقبل موضع الجذعة مع شاتين أو عشرين درهمًا، وحمله بعضهم على أن ذاك تفاوت قيمة ما بين الجذعة والحقة في تلك الأيام، فالواجب هو تفاوت القيمة لا تعيين ذلك، فاستدل به على جواز أداء القيمة في الزكاة، والجمهور على تعيين ذلك القدر برضا صاحب المال، وإلا .. فليطلب السن الواجب عليه؛ وهي الحقة، ولم يجوزوا القيمة. انتهى "سندي".
(ومن بلغت) وحصلت (عنده) نصاب من الإبل واجبه (صدقة الحقة) أي: الحقة المفروضة، بأن كانت إبله ستًا وأربعين (وليست عنده إلا بنت

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 451)

لَبُونٍ .. فَإِنَهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ .. فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ .. فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ .. فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ
===
لبون .. فإنها) أي: فإن القصة (تقبل منه بنت لبون ويعطي معها) أي: مع بنت اللبون (شاتين أو عشرين درهمًا) جَبْرًا لِنُقْصانِ بنت اللبون عن الحقة.
(ومن بلغت صدقته) أي: فريضته (بنت لبون وليست) بنت لبون (عنده وعنده حقة .. فإنها) أي: فإن القصة (تقبل منه الحقة، ويعطيه) أي: يعطي المالك (المصدق) أي: آخذ الصدقة وعاملها (عشرين درهمًا أو شاتين) عوضًا له لما بذله من الزيادة.
(ومن بلغت صدقته بنت لبون) بأن كانت إبله ستًا وثلاثين بعيرًا (وليست) بنت لبون موجودة (عنده وعنده بنت مخاض .. فإنها) أي: فإن القصة (تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها) أي: مع بنت المخاض (عشرين درهمًا أو شاتين) جبرًا لنقصانها عن بنت اللبون، و (أو) فيه للتخيير؛ أي: فيهما خيار للمالك؛ أي: إن شاء .. أعطى عشرين درهمًا، وإن شاء .. أعطى شاتين. انتهى من "العون".
(ومن بلغت صدقته بنت مخاض) بأن كانت إبله خمسًا وعشرين نوقًا (و) الحال أنها (ليست عنده وعنده ابنة لبون) وفي نسخة: (وعنده بنت لبون) كما في "أبي داوود" .. (فإنها) أي: فإن القصة (تقبل) بالبناء للمجهول (منه بنت لبون، ويعطيه) أي: يعطي المالك (المصدق) أي: آخذ الزكاة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 452)

عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ .. فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيءٌ.
===
وعاملها (عشرين درهمًا أو شاتين) عوضًا عن زيادة السن (فمن لم يكن عنده ابنة مخاض) واجبة عليه؛ بأن كانت إبله خمسًا وعشرين، وفي نسخة: (بنت مخاض)، (على وجهها) أي: على شرطها؛ بأن كانت سليمة ولم تكن معيبة لا تجزئ في الأضحية؛ كعوراء وعرجاء (وعنده ابن لبون) مجزئ؛ أي: سليم من العيب (ذكر) صفة كاشفة له .. (فإنه) أي: فإن ابن لبون (يقبل منه وليس معه شيء) يجبر فضيلة الأنوثة من شاتين أو عشرين؛ لأن زيادة السن تجبر فضيلة الأنوثة.
قوله: (فإنه يقبل منه) أي: بدلًا عن بنت مخاض قهرًا على الساعي، (وليس معه شيء) أي: لا يلزمه مع ابن لبون شيء آخر من الجبران، قال الطيبي: وهذا يدل على أن فضيلة الأنوثة تجبر بفضيلة السن. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، في باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، وفي مواضع كثيرة من كتاب الزكاة، وفي كتاب الشركة، وفي كتاب اللباس، وفي كتاب الحيل، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل، وأحمد بن حنبل.
ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 453)

‌‌(79) - (551) - بَابُ مَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْإِبِلِ
(164) - 1773 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
===
(79) - (551) - (باب ما يأخذ المصدق من الإبل)
بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة؛ أي: الساعي.
* * *

(164) -1773 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عثمان) بن المغيرة (الثقفي) مولاهم أبي المغيرة الكوفي؛ وهو عثمان الأعشى، وهو عثمان بن أبي زرعة، ثقة، من السادسة. روى عن أبي ليلى الكندي، ويروي عنه: (خ عم)، وشريك بن عبد الله النخعي.
(عن أبي ليلى الكندي) مولاهم الكوفي، يقال: هو سلمة بن معاوية، وقيل: بالعكس، وقيل: سعيد بن بشر، وقيل: المعلئ، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (د ق).
(عن سويد بن غفلة) -بفتحات- أبي أمية الجعفي مخضرم، من الثانية،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 454)

قَالَ: جَاءَنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ،
===
من كبار التابعين، قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مسلمًا في حياته، ثم نزل الكوفة، ومات سنة ثمانين (80 هـ)، وله مئة وثلاثون سنة. يروي عنه: (ع).
(قال) سويد: (جاءنا) أي: جاء قومنا معاشر الجعفيين (مصدق النبي صلى الله عليه وسلم أي: عامله الذي ولاه على أخذ الصدقات من الناس.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فأخذت بيده) أي: بيد المصدق؛ أي: أخذت السند الذي في يد المصدق، فيه ذكر أخذ الصدقة. انتهى من "العون" (وقرأت في عهده) أي: في سنده وكتابه الذي كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه لأخذ الزكوات؛ أي: قرأت في ذلك الكتاب لفظة: (لا يجمع) بالبناء للمجهول، وكذا فيما بعده؛ أي: لا يجمع (بين) مال (متفرق، ولا يفرق بين) مال (مجتمع خشية) أي: مخافة كثرة (الصدقة) أو قلتها، أو مخافة وجوبها.
قوله: (لا يجمع بين متفرق) معناه عند الجمهور: على النهي؛ أي: لا ينبغي لمالكين يجب في مال كل واحد منهما صدقة، ومالهما متفرق؛ بأن يكون لكل واحد منهما أربعون شاة، فتجب في مال كل واحد منهما شاة واحدة .. أن يجمعا عند حضور المصدق؛ فرارًا من لزوم الشاة الكاملة إلى نصفها؛ إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة، وعلى قياسه قوله: (ولا يفرق بين مجتمع) أي: ليس لشريكين مالهما مجتمع؛ بأن يكون لكل واحد منهما مئة، فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه .. أن يفرقا مالهما، فيكون على كل واحد شاة واحدة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 455)

فَأَتَاهُ رَجُل بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأَتَاهُ بِأُخْرَى دُونَهَا فَأَخَذَهَا وَقَالَ: أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، إِذَا أَتَيْتُ
===
والحاصل: أن الخلط عند الجمهور مؤثر في زيادة الصدقة ونقصانها، لكن لا ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك فرارًا عن زيادة الصدقة.
ويمكن توجيه النهي إلى المصدق؛ أي: ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة؛ أي: ليس له أنه إذا رأى نقصانًا في الصدقة على تقدير الاجتماع .. أن يفرق، وإذا رأى نقصانًا في الصدقة على تقدير التفرق .. أن يجمع.
وقوله: (خشية الصدقة) معمول للفعلين على سبيل التنازع، أو متعلق بفعل يعم الفعلين؛ أي: لا يفعل شيئًا من ذلك خشية الصدقة، وأما عند أبي حنيفة فلا أثر للخلطة؛ فمعنى الحديث عنده على ظاهر النفي، على أن النفي راجع إلى القيد، وحاصله: نفي الخلط لنفي الأثر للخلط والتقرير في تقليل الزكاة وتكثيرها؛ أي: لا يفعل شيئًا من ذلك خشية الصدقة؛ إذ لا أثر له في الصدقة. انتهى من "السندي".
(فأتاه): أي: فأتى المصدق وجاءه (رجل) منا لدفع زكاته (بناقة عظيمة) أي: كبيرة سمينة (ململمة) أي: مرتفعة السنام، وفي رواية أبي داوود: (كوماء) -بفتح الكاف وسكون الواو- أي: مشرفة السنام عاليته (فأبى) أي: امتنع المصدق (أن يأخذها) أي: أن يأخذ الناقة الململمة عنه لزكاته (فـ) لما أبى المصدق أن يأخذ الناقة الململمة العظيمة .. (أتاه) أي: أتى المصدق الرجل (بـ) ناقة (أخرى دونها) أي: دون الململمة في السمن والعظم (فأخذها) أي: أخذ المصدق عن الرجل تلك الأخرى (وقال) المصدق في بيان علة إبائه عن أخذ الململمة: (أي أرض تقلني) وتحملني (وأي سماء تظلني، إذا أتيت

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 456)

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَخَذْتُ خِيَارَ إِبِلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ !
(165) - 1774 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ،
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذت خيار إبل رجل مسلم؟ ! ) وجملة (وقد أخذت) حال من فاعل (أتيت).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب الجمع بين المتفرق.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث جرير رضي الله عنهما، فقال:
(165) - 1774 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عامر) بن شراحيل الحميري الشعبي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 457)

عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَرْجِعُ الْمُصَدِّقُ إِلَّا عَنْ رِضًا".
===
(عن جرير بن عبد الله) بن جابر البجلي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة إحدى وخمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابرًا الجعفي، وهو متفق على ضعفه.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرجع المصدق) عنكم (إلا عن رضًا) أي: لا يرجع المصدق عنكم يا أرباب الأموال إلا وهو راضٍ عنكم، لا غضبان عليكم بأداء الواجب الكامل السليم، وفي رواية مسلم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم) أي: جاءكم يا أرباب الأموال (المصدق) -بكسر الدال المشددة على صيغة اسم الفاعل- أي: الساعي؛ وهو الذي يأخذ الصدقات عمن وجبت عليه بنصب الإمام له .. (فليصدر) -بضم الدال من باب نصر- أي: فليرجع (عنكم وهو) أي: والحال أنه (راضٍ) عنكم لا غَضْبَانَ عليكم.
قال الطيبي: ذكر المسبب وأراد السبب؛ لأنه أمر للعامل، وفي الحقيقة أمر للمزكي -بإرضاء العامل- والمعنى: تلقوه بالقبول والترحيب، وأداء زكاة أموالكم إليه؛ ليرجع عنكم راضيًا، وإنما عدل إلى هذه الصيغة؛ مبالغةً في إرضاء المصدق، وإن ظلم؛ كما في "سنن أبي داوود"، قال: "أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم" أي: وإن اعتقدتم أنكم مظلومون بسبب حبكم أموالكم، ولم يرد أنهم وإن كانوا مظلومين حقيقةً يجب عليهم إرضاؤهم، قال عياض: وفيه الحض على طاعة الأمراء وترك مخالفتهم. انتهى "كوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الزكاة، باب إرضاء

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 458)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
السعاة، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب رضا المصدق، والنسائي في كتاب الزكاة، باب إذا جاوز في الصدقة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في رضا المصدق، والدارمي وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح بغيره، لأن له شاهدًا في "مسلم" بسند صحيح وفي غيره، وإن كان سنده ضعيفًا، لما مر.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 459)

‌‌(80) - (552) - بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ
(166) -1775 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوق، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
===
(80) - (552) - (باب صدقة البقر)
(166) - 1775 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه (ع).
(حدثنا يحيى بن عيسى الرملي) أي: نزيل رملة؛ بلدة بالشام، التميمي النهشلي الفاخوري -بالفاء والخاء المعجمة- الجرار- بالجيم وراءين- الكوفي، صدوق يخطئ ورمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شقيق) بن سلمة الأسدي أبي وائل الكوفي، ثقة، من الثانية،
مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، مشهور من أعيان الصحابة رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 460)

قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَن، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) معاذ: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن) لأخذ الزكوات (وأمرني أن آخذ من البقر من كل أربعين) بقرة (مسنة) وهي الأنثى من البقر تم لها سنتان ودخلت في الثالثة، سميت مسنة؛ لطلوع أسنانها (و) أن آخذ (من كل ثلاثين) بقرة (تبيعًا) وهو الذكر من ولد البقر تم له سنة ودخل في الثانية، سمي تَبِيعًا؛ لأنه يتبع أمه في المرعى، أو يتبع قرنه أذنه (أو) أن آخذ (تبيعة) إن فقد التبيع؛ وهي الأنثى من البقر تم لها سنة ودخلت في الثانية.
قال ابن الهمام: البقر؛ من بقر الأرض؛ إذا شقها بقرنه، أو بالحراثة، سمي به؛ لأنه يشق الأرض، وهو اسم جنس، والتاء في بقرة للوحدة، فيقع على الذكر والأنثى، لا للتأنيث.
والحديث يدل على وجوب الزكاة في البقر، وأن نصابها ما ذكر، قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في حديث معاذ. انتهى من "تحفة الأحوذي"، وأخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعًا: "وفي كل أربعين مسنة أو مسن". انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، في باب زكاة السائمة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والنسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، وأحمد بن حنبل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وزعم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 461)

(167) -1776 - (2) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خُصَيْفٍ،
===
ابن بطال أن حديث معاذ هذا متصل صحيح، قال الحافظ: وفي الحكم بصحته نظر؛ لأن مسروقًا لم يلق معاذًا، وإنما حسنه الترمذي؛ لشواهده؛ ففي "الموطأ" من طريق طاووس عن معاذ نحوه، وطاووس عن معاذ منقطع أيضًا، ولكن في الباب حديث عن علي عند أبي داوود، فهو شاهد له، فثبت الحكم بصحته، والله أعلم. انتهى من "تحفة الأحوذي" مع بعض زيادة، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث معاذ بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(167) - 1776 - (2) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ولد العالم المشهور، صدوق في نفسه، إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثه، من العاشرة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد السلام بن حرب) بن سلم النهدي -بالنون- الملائي -بضم الميم وتخفيف اللام- أبو بكر الكوفي، أصله بصري، ثقة حافظ له مناكير، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وله ست وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن خصيف) -بضم الخاء المعجمة مصغرًا آخره فاء- ابن عبد الرحمن الجزري أبي عون، صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرة، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة سبع وثلاثين ومئة (137 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 462)

ضعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيع أَوْ تَبِيعَة، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّة".
===
(عن أبي عبيدة) بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، وقيل: اسمه عامر الهذلي الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لم يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد سنة ثمانين. يروي عنه: (ع). كذا في "التقريب".
(عن) أبيه (عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سفيان بن وكيع؛ لأنه ساقط الحديث.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في ثلاثين من البقر تبيع) ذكر تم له سنة ودخل في الثانية (أو) أنثى (تبيعة، وفي أربعين) من البقر (مسنة) أي: أنثى تم لها سنتان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر، وقال: حديث حسن، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، في كتاب الزكاة، باب زكاة البقر.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شاهدًا من حديث معاذ بن جبل.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 463)

‌‌(81) - (553) - بَابُ صَدَقَةِ الْغَنَمِ
(168) -1777 - (1) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِيه،
===
(81) - (553) - (باب صدقة الغنم)
(168) -1777 - (1) (حدثنا بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ أبو بشر، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سليمان بن كثير) العبدي البصري أبو داوود، لا بأس به في غير الزهري، من السابعة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم بن عبد الله) بن عمر، ثقة، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 464)

عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَقْرَأَنِي سَالِمٌ كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللهُ عز وجل، فَوَجَدْتُ فِيهِ: "فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِئَتَيْن، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتْ .. فَفِي كُل مِئَةٍ شَاةٌ، وَوَجَدْتُ فِيهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَوَجَدْتُ فِيهِ: لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ
===
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال) ابن شهاب: (أقرأني سالم) بن عبد الله (كتابًا كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات) أي: في أسنان الزكوات (قبل أن يتوفاه) صلى الله عليه وسلم ويقبضه (الله عز وجل والظرف متعلق بكتبه، قال ابن شهاب: (فوجدت فيه) أي: في ذلك الكتاب حين قرأته لفظة: (في أربعين شاة) تمييز ذات لأربعين (شاة) بالرفع مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور قبله (إلى عشرين ومئة) قال أبو الطيب السندي: المراد: عموم الحكم لكل أربعين شاة بالنظر إلى الأشخاص؛ أي: في أربعين شاة شاة كائنة لمن كان، وأما بالنظر إلى شخص .. ففي أربعين شاة، ولا شيء بعد ذلك حتى تزيد على عشرين ومئة. انتهى.
(فإذا زادت) غنمه (واحدة) على عشرين ومئة .. (ففيها) أي: ففي واحدة وعشرين ومئة (شاتان إلى) أن تكمل (مئتين، فإذا زادت) على مئتين؛ أي: زادت شاة (واحدة .. ففيها) أي: ففي مئتين وواحدة (ثلاث شياه إلى) أن تكمل (ثلاث مئة، فإذا كثرت) غنمه على العدد المذكور .. (ففي كل مئة شاة) قال ابن شهاب أيضًا: (ووجدت فيه) أي: في ذلك الكتاب: (لا يجمع بين) مال (متفرق، ولا يفرق بين مجتمع) قال ابن شهاب بالسند السابق أيضًا: (ووجدت فيه) أي: ذلك الكتاب: (لا يؤخذ في الصدقة تيس) أي: فحل

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 465)

وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ".
===
الغنم المعد لضرابها؛ لما فيه من إضرار المالك (ولا هرمة) -بفتح الهاء وكسر الراء- الكبيرة التي سقطت أسنانها (ولا ذات عوار) وعيب؛ أي: معيبة؛ لما فيه من إضرار المستحقين.
واختلف في ضبطه: فالأكثر على أنه ما يثبت به الرد في البيع، وقيل: ما يمنع الإجزاء في الأضحية، ويدخل في المعيب: المريض، والذكورة بالنسبة إلى الأنوثة، والصغير سنًا بالنسبة إلى سن أكبر منه، قاله الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قوله: (ولا يجمع بين متفرق … ) إلى آخره، قال مالك في "الموطأ": معنى هذا: أن يكون الأنفار ثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاة، وجبت فيها الزكاة، فيجمعونها؛ حتى لا يجب عليهم كلهم إلا شاة واحدة، أو يكون للخليطين مئتا شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فيفرقونها؛ حتى لا يكون على كل واحد منهما إلا شاة واحدة، قال الشافعي: هو خطاب للمالك من جهة، وللساعي من جهة، فأمر كل واحد ألا يحدث شيئًا من الجمع والتفريق؛ خشية الصدقة، فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة، فيجمع أو يفرق لتقل، والساعي يخشى أن تقل الصدقة، فيجمع أو يفرق لتكثر، فمعنى قوله: (خشية الصدقة) أي: خشية أن تكثر الصدقة، أو خشية أن تقل الصدقة، فلما كان محتملًا للأمرين .. لم يكن الحمل على أحدهما بأولى من الآخر، فحمل عليهما معًا، لكن الأظهر حمله على المالك، ذكره في "فتح الباري". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب في زكاة الإبل والغنم، قال

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 466)

(169) -1778 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْل، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَك، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيه،
===
أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء، والدارقطني في كتاب الزكاة، والدارمي، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، وغيرهم.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بحديث آخر له، فقال:
(169) -1778 - (2) (حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد) بن خالد الغبري -بضم المعجمة وفتح الموحدة المخففة- المؤدب، سكن بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وستين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن الفضل) السدوسي أبو النعمان البصري، لقبه عارم، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الله (بن المبارك) المروزي الحنظلي مولاهم، ثقة ثبت فقيه عالم جواد، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) بن أسلم العدوي مولاهم المدني، ضعيف من قبل حفظه، من السابعة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) زيد بن أسلم العدوي مولاهم؛ مولى عمر، أبي أسامة المدني،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 467)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ".
(170) - 1779 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ،
===
ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أسامة بن زيد، وهو ضعيف الحفظ.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤخذ صدقات المسلمين) من مواشيهم عند ورودها (على مياههم) لشربه؛ لأن ذلك أسهل على المالك وعلى الساعي؛ أي: لا يكلفهم المصدق بالحضور؛ أي: بحضورهم بها إليه، بل يحضر هو عند المياه، فإذا حضرت الماشية هناك .. يأخذ منهم الصدقة. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البيهقي في "السنن الكبرى"، وأحمد بن حنبل في "مسنده".
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وسنده ضعيف؛ كما علمت.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(170) -1779 - (3) (حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 468)