حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين ومئتين (221 هـ). يروي عنه: (خ س ق).
(حدثنا موسى بن أعين) الجزري مولى قريش أبو سعيد، ثقة عابد، من الثامنة مات سنة خمس، أو سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن دراج) -بتشديد الراء آخره جيم- ابن سمعان (أبي السمح) -بمهملتين الأولى مفتوحة والميم ساكنة- قيل: اسمه عبد الرحمن، ودراج لقبه، السهمي مولاهم المصري القاص، صدوق، وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعف. انتهى "تقريب"، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (عم)، وقال الدوري عن ابن معين: دراج ثقة، وأبو الهيثم ثقة، وقال الآجري: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" في عبد الرحمن بن حجيرة. انتهى من "التهذيب"، فدراج مختلف فيه.
(عن) عبد الرحمن (بن حجيرة) -بمهملة وجيم مصغرًا- المصري القاضي، وهو ابن حجيرة الأكبر، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 409)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ .. فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ".
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه دراجًا، وهو مختلف فيه، وغيره كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أديتَ) أيها المسلم (زكاة مالك) المفروضة .. (فقد قضيت) وأديت ودفعت (ما) يجب (عليك) من حقوق الإسلام، فلا مؤاخذة عليك فيما تركته من صدقات النفل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء إذا أديت الزكاة .. فقد قضيت ما عليك، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
قال السندي: قوله: "فقد قضيت ما عليك" من حق المال، وهذا مبني على دخول صدقة الفطر في الزكاة، وكذا النفقة اللازمة.
وعبارة "التحفة على الترمذي": (إذا أديت) أي: أعطيت (زكاة مالك) الذي وجبت عليك فيه زكاة .. (فقد قضيت) أي: أديت من الحق الواجب فيه، ولا تطالب بإخراج شيء منه.
قال أبو الطيب السندي: في "شرح الترمذي": قوله: (ما عليك) أي: من حقوق المال، وهذا يقتضي أنه ليس عليه واجبٌ ماليٌّ غيرُ الزكاة، وباقي الصدقات كلها تطوع، وهو يشكل بصدقة الفطر والنفقات الواجبة، إلا أن يقال: الكلام في حقوق المال، وليس شيء من هذه الأشياء من حقوق المال؛ بمعنى: أنه يوجبه المال، بل يوجبه أسباب أخر؛ كالفطر والقرابة والزوجية وغير ذلك. انتهى، انتهى منه.
قول الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن ماجه والحاكم،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 410)
(152) - 1761 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ،
===
وقال: صحيح؛ كما في "شرح الجامع الصغير للمناوي"، وقال الحافظ في "الفتح" بعد نقل تحسين الترمذي: وصححه الحاكم، وهو على شرط ابن حبان، وعن أم سلمة عند الحاكم، وصححه ابن القطان أيضًا، وأخرجه أبو داوود.
وقال ابن عبد البر: في سنده مقال، وذكر شيخنا؛ يعني: الحافظ العراقي في "شرح الترمذي": أن سنده جيد، قال الحافظ: وفي الباب حديث عن جابر، أخرجه الحاكم بلفظ: (إذا أديت زكاة مالك .. فقد أذهبت عنك شره)، ورجح أبو زرعة والبيهقي وغيرهما وقفه. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وكثرة شواهده، فغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها، فقال:
(152) - 1761 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا الأموي مولاهم، ثقة فاضل حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 411)
عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا سَمِعَتْهُ؛ تَعْنِي: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ".
===
(عن شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي حمزة) ميمون الأعور القصاب مشهور بكنيته، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن فاطمة بنت قيس) بن خالد الفهرية، أخت الضحاك، صحابية مشهورة، وكانت من المهاجرات الأول، وعاشت إلى نهاية خلافة معاوية. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا حمزة ميمون الأعور، وهو متفق على ضعفه.
(أنها سمعته؛ تعني) فاطمة بضمير سمعته: (النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس في المال حق سوى الزكاة").
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء أن في المال حقًّا سوى الزكاة، قال أبو عيسى: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة الأعور يُضعَّفُ.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (20) (212)؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
* * *
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 412)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 413)
(72) - (544) - بَابُ زَكَاةِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ
(153) - 1762 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ
===
(72) - (544) - (باب زكاة الورق والذهب)
(153) - 1762 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ثقة، من الثالثة مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي، صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، من الثانية، مات في خلافة ابن الزبير. يروي عنه: (عم).
(عن علي) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحارث الأعور، وهو متفق على ضعفه، ولكن تابعه عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي في الرواية عن علي، قال في "التقريب": عاصم صدوق، وقال في "الخلاصة": وثقه ابن المديني وابن معين، وتكلم فيه غيرهما، وحينئذ فالسند حسن.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 414)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَلكِنْ هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا".
===
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق) أي: تركت لكم أخذ زكاتهما وتجاوزت عنه؛ أي: إذا لم يكونا للتجارة، وفي الخيل السائمة اختلاف، ويجيء بيانه وتحقيق الحق فيه في باب (ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة)، قال الطيبي: قوله: "عفوت" يشعر بسبق ذنب عن إمساك المال عن الإنفاق؛ أي: تركت وجاوزت عن أخذ زكاتهما مشيرًا إلى أن الأصل في كل مال أن تؤخذ منه الزكاة. انتهى "تحفة".
(ولكن هاتوا) أي: جيبوا وآتوا صدقة الرقة؛ أي: زكاة الفضة، والرقة -بكسر الراء وتخفيف القاف- أي: الدراهم المضروبة، أصله: ورق؛ وهو الفضة حذف منه الواو، وعوض عنها التاء؛ كما في عدة ودية، قاله القاري في "المرقاة"، وقال الحافظ في "الفتح": الرقة: الفضة الخالصة، سواء كانت مضروبةً أو غير مضروبة، ولكن هاتوا (ربع العشر من كل أربعين) منها (درهمًا درهمًا)، وفي رواية الترمذي وأبي داوود زيادة: (وليس في تسعين ومئة شيء، فإذا بلغت مئتين .. ففيها خمسة دراهم)، وفيه أن نصاب الفضة مئتا درهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق، وقال: صحيح، وفي الباب عن أبي بكر الصديق وعمرو بن حزم، قال أبو عيسى: روى هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عَنْ عَليٍّ، وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: كِلَاهُما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 415)
(154) -1763 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
===
هذا الحديث روي عنهما جميعًا؛ أي: عن عاصم بن ضمرة والحارث كليهما، فروى أبو إسحاق عنهما، قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكر حديث علي هذا: أخرجه أبو داوود وغيره، وإسناده حسن. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي مع الترمذي".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن حسن السند. انتهى، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة؛ أي: على وجوب الزكاة في الفضة.
* * *
ثم استدل المؤلف على وجوب الزكاة في الذهب بحديث ابن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(154) - 1763 - (2) (حدثنا بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ أبو بشر، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة، من التاسعة، كان يتشيع، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل) بن مجمع الأنصاري أبو إسحاق المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 416)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا نِصْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا.
===
(عن عبد الله بن واقد) بن عبد الله بن عمر العدوي المدني، مقبول، من الرابعة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (م د ق).
(عن) جده عبد الله (بن عمر وعائشة) رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن إسماعيل، وهو ضعيف.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ) الزكاة من الذهب؛ كان يأخذ (من كل عشرين دينارًا فصاعدًا) أي: فذهب العدد صاعدًا (نصف دينار) لأنه ربع عشره (و) يأخذ (من الأربعين دينارًا) تمييز للأربعين (دينارًا) مفعول به ليأخذ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح المتن، ضعيف السند، ورواه الدارقطني من هذا الوجه في "سننه"، وليس فيه لفظة: (فصاعدًا) في كتاب الزكاة، باب زكاة الذهب والورق، وله شاهد أيضًا؛ وهو إجماع الأمة عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة؛ أي: على الجزء الأخير منها.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين، كل منهما استدلالي.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 417)
(73) - (545) - بَابُ مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا
(155) - 1764 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(73) - (545) - (باب من استفاد مالًا)
(155) -1764 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي (الجهضمي) ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شجاع بن الوليد) بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حارثة بن) أبي الرجال (محمد) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري النجاري المدني، ضعيف، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن) جدته أم أبيه (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال، وهو متفق على ضعفه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 418)
قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ".
===
(قالت) عائشة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا زكاة في مال) حولي؛ كالنقود والمواشي ومال التجارة (حتى يحول عليه الحول) عمومه يشمل الأصلي والمستفاد؛ يعني: الربح، فلازمه لا زكاة في المستفاد حتى يحول عليه الحول، وبه وافق الترجمة.
وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ لضعف حارثة بن محمد؛ وهو ابن أبي الرجال، والحديث رواه الترمذي، من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا، قلت: لفظه: "من استفاد مالًا .. فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول" رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعًا بإسناد فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: هو ضعيف في الحديث كثير الغلط، ضعفه غير واحد، ورواه عنه موقوفًا، وقال: هذا أصح، ورواه غير واحد موقوفًا، ثم قال: وقد روى عن غير واحد من الصحابة أنه لا زكاة في المال المستفاد حتى يحول عليه الحول، وبه قال مالك والشافعي وأحمد، وقال بعضهم: إن كان عنده مال تجب فيه الزكاة .. يضم إليه المستفاد، وإلا .. فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، وبه قال سفيان الثوري وأهل الكوفة، والله أعلم. انتهى "سندي".
وأخرجه الدارقطني في "سننه" من هذا الوجه، في كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة بالحول، ورواه البيهقي أيضًا من طريق شجاع بن الوليد، في كتاب الزكاة، باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، فهذه الأسانيد الضعيفة تجبر بكثرتها، وترفع إلى درجة الحسن.
والحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لِأَنَّ له شواهدَ من
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 419)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأحاديثِ الضعيفة وأقوالِ الأئمة، فهذا الحديث متنه صحيح بغيره، وسنده حسن؛ لجبره بكثرة الطرق، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 420)
(74) - (546) - بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَمْوَالِ
(156) - 1765 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
(74) - (546) - (باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال)
(156) - 1765 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني الوليد بن كثير) المخزومي أبو محمد المدني ثم الكوفي، صدوق عارف بالمغازي، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد) بن عبد الله (بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة) الأنصاري أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (خ س ق).
(عن يحيى بن عمارة) بن أبي حسن الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(وعباد بن تميم) بن غزية الأنصاري المازني المدني، ثقة، من الثالثة، قيل: له رؤية. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 421)
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا صدَقَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْ سَاقٍ مِنَ التَّمْرِ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ".
===
(أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صدقة) مفروضة (فيما دون خمسة أوساق من التمر) والزبيب والحبوب (ولا فيما دون خمس أواق) من الذهب والفضة (ولا فيما دون خمس من الإبل) قوله: "فيما دون خمسة أوساق": جمع وسق -بفتح الواو وكسرها- نظير عدل وأعدال، ورطل وأرطال، ويجمع على وسوق؛ كفلس وفلوس، وعلى أوسق؛ كفلس وأفلس، والوسق كما في "القاموس": ستون صاعًا، أو حمل بعير، سمي وسقًا؛ لجمعه الصيعان؛ لأنه من وسق؛ بمعنى: جمع، ومنه قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} (1)؛ أي: جمع وضم.
وقال الخطابي: والوسق: تمام حمل الدواب النقالة؛ وهو ستون صاعًا، وقال غيره: والصاع: أربعة أمداد، والمد: رطل وثلث بالعراقي، ويقال: بالبغدادي، والرطل العراقي: هو اثنا عشر أوقية، والأوقية هنا: هي زنة عشرة دراهم وثلثي درهم من دراهم الكيل، فمبلغ زنة الرطل من دراهم الكيل مئة درهم وثمانية وعشرون درهمًا.
والحديث حجة لأبي يوسف ومحمد في قولهما بعدم الوجوب حتى يبلغ خمسة أوسق، وتمسك الإمام أبو حنيفة في قوله بالوجوب في قليل ما يخرج من الأرض وكثيره بعموم قوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} (2)، وعموم ما يأتي من قوله صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت الأنهار والغيم العشر، وفيما سقي بالسانية نصف العشر".--------------------------------------------
(1) سورة الانشقاق: (17).
(2) سورة البقرة: (267).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 422)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأول ما تمسكنا به من حديث الباب بأن المراد به: زكاة التجارة؛ لأن الناس كانوا يتبايعون بالأوسق، وقيمة الوسق: أربعون درهمًا؛ كما في "الفتح" وغيره، فيساوي خمسة أوسق مئتي درهم. انتهى من بعض الهوامش.
ولم يقع في الحديث بيان المكيل بالأوسق، لكن في رواية مسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة"، وفي رواية له: "ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق"، ولفظ: (دون) في المواضع الثلاثة بمعنى: أقل، لا أنه نفي عن غير الخمس الصدقة؛ كما زعم بعض من لا يعتد بقوله، كذا في "الفتح". انتهى.
ومعنى: "ليس فيما دون" أي: في أقل من "خمسة أوسق صدقة" أي: زكاة، و (دون) في كل مواضعه من هذا الحديث بمعنى: أقل؛ أي: ليس في أقل من خمسة أوسق صدقة، لا أنه نفى الصدقة من غير الخمس مما زاد؛ كما زعم بعضهم في قوله: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) أنها بمعنى: غير.
وظاهر الحديث أنه إذا نقص من النصاب -ولو أقل ما ينطلق عليه اسم النقص- لم تجب فيه زكاة، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: إذا كان النقصان يسيرًا .. لم تسقط الزكاة، واختلف أصحابه في مقدار اليسير: فمنهم من قال: ما لا يتشاح فيه في العادة، ومنهم من فسره بأنه المقدار الذي تختلف فيه المكاييل أو الموازين، وحكي عن عمر بن عبد العزيز أن نصاب الدراهم إن نقص ثلاثة دراهم، ونصاب الذهب إن نقص ثلث دينار .. لم تسقط الزكاة، والظاهر مع أبي حنيفة.
وقوله أيضًا: "ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة" احتج به الشافعي وأبو يوسف ومحمد والجمهور على أن ما أخرجته الأرض إذا بلغ خمسة أوسق ..
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 423)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تجب فيها الصدقة؛ وهي العشر، وليس فيما دون ذلك شيء، وقال أبو حنيفة: في كل ما أخرجته الأرض قليله وكثيره .. العشر، سواء سقي نضحًا أو سقته السماء إلا القصب الفارسي والحطب والحشيش.
قال النووي: وفي هذا الحديث فائدتان؛ إحداهما: وجوب الزكاة في هذه المحدودات، والثانية: أنه لا زكاة فيما دون ذلك، ولا خلاف بين المسلمين في هاتين إلا ما قال أبو حنيفة وبعض السلف: إنه تجب الزكاة في قليل الحب وكثيره، وهذا مذهب باطل منابذ لصريح الأحاديث الصحيحة. انتهى.
قال العيني: وهذه عبارة سمجة؛ فلا يليق التلفظ بها في حق إمام متقدم علمًا وفضلًا وزهدًا وقربًا إلى الصحابة والتابعين. انتهى من "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب زكاة الورق، باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة، باب ليس فيما دون خمس أواق صدقة، ومسلم في كتاب الزكاة، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الزرع والثمر والحبوب، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل، باب زكاة الورق، باب القدر الذي تجب فيه الصدقة، والدارقطني في كتاب الزكاة، باب وجوب زكاة الذهب والورق، ومالك في كتاب الزكاة، والدارمي في كتاب الزكاة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 424)
(157) - 1766 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ".
===
(157) - 1766 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن مسلم) بن سوسن الطائفي، وقيل: بن سوس، يعد في المكيين، صدوق يخطئ من حفظه، من الثامنة، مات قبل التسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي مولاهم المكي.
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمس ذود) أي: إبل (صدقة) أي: زكاة (وليس فيما دون خمس أواق) جمع أوقية؛ وهي أربعون درهمًا (صدقة) أي: زكاة (وليس فيما دون خمسة أوساق) جمع وسق؛ وهو ستون صاعًا، وجملتها: ثلاث مئة صاع (صدقة) أي: زكاة، قوله: "ولا فيما دون خمس ذود صدقة" والذود -بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة-: الإبل، قال القرطبي: والرواية المشهورة فيه على الإضافة، ومنهم من يرويه بالتنوين على الإبدال، والصحيح في الرواية: إسقاط الهاء من خمس على
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 425)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
التأنيث، وأثبتها بعضهم على التذكير، وهذا على الخلاف في الذود هل يطلق على الإناث أو على الذكور؟ على ما يأتي.
وأصل وضع الذود: إنما هو مصدر من ذاد يذود؛ إذا دفع شيئًا، فكأن من كان عنده دفع عن نفسه معرة الفقر، أو شدة الفاقة والحاجة، واختلف اللغويون في معناه: فقال أبو عبيد: هو ما بين الثنتين إلى التسع من الإناث دون الذكور، ونحوه عن سيبويه في التأنيث.
وقال الأصمعي: الذود: ما بين الثلاث إلى العشر، والضبة: خمس أو ست، والصرمة: ما بين العشر إلى العشرين، والفكرة: ما بين العشرين إلى الثلاثين، والهجمة: ما بين الستين إلى السبعين، والهنيدة: مئة، والخطر: نحو المئتين، والعرج: من خمس مئة إلى الألف.
وقال غيره: وهند غير مصغر: مئتان، وأمامة: ثلاث مئة. انتهى من "المفهم"، قال العيني: وفيه بيان أقل الإبل التي تجب فيها الزكاة؛ فبين أنه لا تجب الزكاة في أقل من خمس ذود من الإبل، فإذا بلغت خمسًا سائمات، وحال عليها الحول .. ففيها شاة، وهذا بالإجماع وليس فيه خلاف. انتهى.
قال الشيخ الدهلوي: وإنما قدر من الإبل خمس ذود، وجعل زكاته شاةً، وإن كان الأصل ألا تؤخذ الزكاة إلا من جنس المال، وأن يجعل النصاب عددًا له بال؛ لأن الإبل أعظم المواشي جثة، وأكثرها فائدة؛ يمكن أن تذبح وتركب وتحلب، ويطلب منها النسل، ويستدفأ بأوبارها وجلودها، وكان بعضهم يقتني نجائب قليلة يكفي كفاية الصرمة؛ وهي من عشرة إلى عشرين، وكان البعير في ذلك الزمان يسوى بعشر شياه، وبثمان شياه، واثنتي عشرة شاة؛ كما ورد في كثير من الأحاديث أنه جعل خمس ذود في حكم أدنى نصاب من الغنم، وجعل فيها شاةً. انتهى من "فتح الملهم".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 426)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (ولا فيما دون خمس أواق صدقة) أي: زكاة، زاد مالك: (من الورق)، ولفظ: أواق؛ كجوار بالتنوين وبإثبات التحتانية مشددًا ومخففًا؛ جمع أوقية -بضم الهمزة وتشديد التحتانية- وحكى بعضهم: وقية- بحذف الألف وفتح الواو- وهي هنا بالاتفاق: أربعون درهمًا؛ كما في "المصباح"، والمراد بالدرهم: الخالص من الفضة، سواء مضروبًا أو غير مضروب.
قال القاضي عياض: قال أبو عبيد: إن الدرهم لم يكن معلوم القدر حتى جاء عبد الملك بن مروان، فجمع العلماء، فجعلوا كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، وهذا يلزم منه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحال نصاب الزكاة على أمر مجهول، وهو مشكل، والمعنى: أن معنى ما نقل من ذلك: أنه لم يكن شيء منها من ضرب الإسلام، وكانت مختلفة الوزن بالنسبة إلى العدد؛ فعشرة مثلًا وزن عشرة، وعشرة وزن ثمانية، فاتفق الرأي على أن ينقش بكتابة عربية، ويصير وزنها وزنًا واحدًا.
وقال غيره: لم يتغير المثقال في جاهلية ولا إسلام، وأما الدرهم .. فأجمعوا على أن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم. كذا في "الفتح"، وقال الشيخ بدر الدين: وحدد الشرع نصاب كل جنس بما يحتمل المواساة؛ فنصاب الفضة: خمس أواق؛ وهو مئتا درهم بنص الحديث والإجماع، وأما الذهب .. فعشرون مثقالًا، والمعول عليه فيه الإجماع إلا ما روي عن الحسن البصري والزهري، وسيأتي الكلام فيه مبسوطًا، إن شاء الله تعالى. انتهى "فتح الملهم".
قال القرطبي: قال أبو عبيد: والأوقية: هي اسم لوزن مبلغه أربعون درهمًا كيلًا، ودرهم الكيل زنته خمسون حبةً وخمسا حبة، وسمي درهم الكيل؛ لأنه بتكييل عبد الملك بن مروان؛ أي: بتقديره وتحقيقه؛ وذلك أن الدراهم التي
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 427)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كان الناس يتعاملون بها على وجه الدهر .. نوعان؛ نوع عليه نقش فارس، ونوع عليه نقش روم، إِحْدى النوعَينِ يقال لها: البغليةُ؛ وهي السود، الدرهم منها ثمانية دوانق، والأخرى يقال لها: الطبرية: نسبة إلى طبرستان؛ وهي العتق، الدرهم منها أربعة دوانق، فجاء الإسلام وهي كذلك، فكان الناس يتعاملون بها مجموعةً على الشطر من هذه والشطر من هذه لدى الإطلاق ما لم يعينوا بالنص أحد النوعين، وكذلك كانوا يؤدون الزكاة في أول الإسلام، باعتبار مئة من هذه، ومئة من هذه في النصاب، ذكر هذا أبو عبيد وغيره.
فلما كان عبد الملك بن مروان .. تحَرَّجَ من نقوشها، فضرب الدرهم بنقش الإسلام بعد أن تحرى معاملتهم الإطلاقية، فجمع بين درهم بغلي من ثمانية دوانق، وبين درهم طبري من أربعة دوانق، فكان اثني عشر دانقًا، فقسمها نصفين، فضرب الدرهم من نصفها، وهي ستة دوانق، والدانق ثمان حبات وثلث حبة وثلث خمس حبة من الشعير. واتفق المسلمون على اعتبار درهم الكيل المذكور؛ لموافقته ما كان معتبرًا من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن ضربت، وأن نصاب الزكاة منها مئتا درهم من دراهم الكيل؛ وهي الخمسة الأواقي المذكورة في الحديث، ولم يخالفه في ذلك إلا من زعم أن أهل كل بلد يعتبرون النصاب بما يجري عندهم من الدراهم صغرت أو كبرت، وهو مذهب ابن حبيب الأندلسي.
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، ويعضده قوله صلى الله عليه وسلم: "الوزن على وزن أهل مكة"، رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهو حديث صحيح، وقد تقدم أن هذا المقدار المذكور هو الذي كان على وزن أهل مكة في عصر
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 428)