أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةُ حَصِيرٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ.
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف) العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط؛ كما في رواية مسلم؛ أي: اعتكف في هذه العشرين (في قبة) أي: خيمة صغيرة من لبود (تركية) أي: مصنوعة في الترك (على سدتها) أي: على سدة تلك القبة وبابها، والسدة -بضم السين وتشديد الدال المفتوحة-: الباب نفسه، وقيل: الظلة؛ أي: الستارة على الباب؛ لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الساحة بين يدي الباب، كذا في "النهاية" أي: على بابها (قطعة حصير) هو منسوج من خوص النخل جعل على بابها؛ لئلا تقع عليه أعين الناس.
(قال) أبو سعيد: (فأخذ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحصير) الذي على باب القبة (بيده) الشريفة (فنحاها) أي: فنحى الحصير وجنبها (في ناحية القبة) وجانبها (ثم أطلع) -بفتح الهمزة وسكون الطاء- أي: أخرج (رأسه) الشريف من القبة (فكلم الناس) المجاورين في المسجد ودعاهم.
وفي رواية مسلم زيادة: (فدنوا) أي: قربوا (منه) صلى الله عليه وسلم (فقال) لهم: (إني اعتكفت العشر الأول) من هذا الشهر في المسجد حالة كوني (ألتمس) وأطلب (هذه الليلة) المقدرة بنزول القرآن فيها إلى السماء الدنيا جملة في محل يقال له: بيت العزة، أو بنزول الملائكة فيها إلى الأرض؛ أي؛ أطلب مصادفتها (ثم اعتكفت العشر الأوسط) لطلبها أيضًا (ثم) بعد العشر الأوسط (أتيت) -بضم الهمزة- في المنام، وعند البخاري: أن جبريل أتاه في المرتين، فقال: إن الذي تطلب أمامك؛ أي: قدامك.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 367)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(فقيل لي) أي: أتاني آتٍ من ربي، فقال لي: (إنها) أي: إن الليلة التي تلتمسها (في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف) العشر الأواخر معي .. (فليعتكف) معي، أمرهم بذلك؛ لئلا يضيع سعيهم في الاعتكاف (فاعتكف الناس معه) صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر (قال: وإني أريتها) في المنام (ليلة وتر) أي: إنها ليلة وتر من العشر الأواخر (و) إني أريت أيضًا من علامتها (أني أسجد صبيحتها) أي: في صلاة صبحها (في طين وماء).
قال أبو سعيد: (فاصبح) رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء) قال أبو سعيد: (فأبصرت الطين والماء) في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فخرج) رسول الله صلى الله عليه وسلم من مصلاه؛ ليرجع إلى معتكفه (حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه) أي: جبهته؛ لأنها المرادة هنا (وروثة أنفه) أي: طرف أنفه الذي يقع على الأرض عند السجود، ويقال لها: أرنبة الأنف (فيهما الطين والماء) اللذان أصابهما عند سجوده، قال أبو سعيد: فحسبت ليالي شهر رمضان (وإذا هي) أي: الليلة التي أمطرت فيها السماء (يلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر) كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا رواه مسلم مطولًا.
وفي رواية ابن ماجه اختصار مخل، ولهذا كملتُ الحديثَ بزيادة مسلم مع شرحنا عليه، رحمهما الله تعالى؛ ليستفيدَ الطالب منها، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، وفي أبواب كثيرة، ومسلم وأبو داوود والنسائي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 368)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 369)
(63) - (535) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ
(139) - 1748 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ
===
(63) - (535) - (باب: في المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز)
(139) - 1748 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري، عالم مصر وفقيهها قرين مالك، ثقة ثبت حجة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة متقن، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني، من الثالثة، ثقة مشهور، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(و) عن (عمرة بنت عبد الرحمن) الأنصارية المدنية، أكثرت الرواية عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، وقيل بعدها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن عائشة قالت) أي: قالت عائشة: (إن) مخففة من الثقيلة؛ بدليل
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 370)
كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّة قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانُوا مُعْتَكِفِينَ
===
ذكر اللام الفارقة بعدها، أي: إن الشأن والحال (كنت) أنا (لأدخل البيت للحاجة) أي: لقضاء حاجة الإنسان (والمريض) أي: والحال أن المريض موجود (فيه) أي: في ذلك البيت الذي دخلته لقضاء الحاجة (فما أسألـ) ـه؛ أي: فما أسأل ذلك المريض (عنه) أي: عن حال مرضه هل هو شديد أو خفيف؛ (إلا و) الحال (أنا مارة) أي: ماشية؛ لأجل السرعة إلى معتكفي (قالت) عائشة: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت) أي: بيته ومنزله (إلا لـ) قضاء (حاجة) الإنسان (إذا كانوا معتكفين) في المسجد جمعه للتعظيم، أو كان هو والأصحاب معتكفين فيه، أو إذا كان هو وأهله معتكفين.
قوله: (إلا لحاجة) فسرها الزهري بالبول والغائط، وقد اتفقوا على استثنائهما، واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشرب، ولو خرج لهما فتوضأ خارج المسجد .. لم يبطل، ويلتحق بهما القيء والفصد من احتاج إليه. انتهى "تحفة الأحوذي"، قال الخطابي: في الحديث بيان أن المعتكف لا يدخل بيته إلا لغائط أو بول، فإن دخله لغيرهما من طعام أو شراب .. فسد اعتكافه، وقد اختلف الناس في ذلك: فقال أبو ثور: لا يخرج إلا لحاجة الوضوء الذي لا بد منه، وقال إسحاق بن راهويه: لا يخرج إلا لغائط أو بول غير أنه فرق بين الواجب من الاعتكاف والتطوع، فقال في الواجب: لا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة، وفي التطوع: يشترط ذلك حين يبتدئ، وقال الأوزاعي: لا يكون في الاعتكاف شرط.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 371)
(140) - 1749 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو بَكْرٍ،
===
وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد لحاجة ما خلا الجمعة والغائط والبول، فأما ما سوى ذلك؛ من عيادة مريض وشهود جنازة .. فلا يخرج له، وقال مالك والشافعي: لا يخرج المعتكف في عيادة مريض ولا شهود جنازة، وهو قول عطاء ومجاهد، وقالت طائفة: للمعتكف أن يشهد الجمعة، ويعود المريض، ويشهد الجنازة، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وهو قول سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاعتكاف، باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، ومسلم في كتاب الطهارة، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب المعتكف يدخل البيت لحاجة، والترمذي في كتاب الصوم، باب المعتكف يخرج لحاجته أم لا؟
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(140) - 1749 - (2) (حدثنا أحمد بن منصور) بن سيار (أبو بكر) البغدادي الرمادي، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داوود لمذهبه في الوقف في القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين ومئتين (265 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 372)
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ، حَدَّثَنَا الْهَيَّاجُ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُعْتَكِفُ يَتْبَعُ الْجِنَازَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ".
===
(حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الهياج) بن بسطام التيمي البرجمي -بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة- أبو خالد (الخراساني) الهروي، ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة، من السابعة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن) بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي، متروك رماه أبو حاتم بالوضع، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الخالق) غير منسوب عن أنس مجهول، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأنه اجتمع فيه ثلاثة ضعفاء: الهياج، وعنبسة، وعبد الخالق.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المعتكف يتبع الجنازة) في تجهيزها إلى القبر (ويعود المريض).
وهذا حديث موضوع (18) (210)، وقد روى الأئمة الستة ما يخالفه من حديث عائشة مرفوعًا: (كان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كانوا معتكفين)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 373)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 374)
(64) - (536) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُعْتَكِفِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَيُرَجِّلُهُ
(141) - 1750 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فَأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ
===
(64) - (536) - (باب ما جاء في المعتكف يغسل رأسه ويرجله)
(141) - 1750 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني) -بضم الياء- من الإدناء؛ أي: يقرب (إلي) بتشديد الياء (رأسه) الشريف؛ لأغسله وأرجله (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (مجاور) أي: معتكف (فأغسله) أي: فأغسل رأسه (وأرجله) -بضم الهمزة وتشديد الجيم المكسورة- من
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 375)
وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَأَنَا حَائِضٌ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ.
===
الترجيل؛ وهو تسريح شعر الرأس بالمشط؛ وهو استعمال المشط في الرأس؛ أي: أمشطه وأدهنه.
قال الحافظ في "الفتح": وفي الحديث جواز التنظف والتطيب والغسل والحلق والتزين إلحاقًا بالترجيل، والجمهور أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد، وعن مالك تكره فيه الصنائع والحرف حتى طلب العلم. انتهى، وقال ابن الملك: وفيه دليل على أن المعتكف لو أخرج بعض أجزائه من المسجد .. لا يبطل اعتكافه. انتهى "تحفة الأحوذي".
(وأنا) أي: والحال أني جالسة (في حجرتي) أي: في بيتي لا أَخْرُجُ إلى المسجد (وأنا) أي: والحال أني (حائض) أيضًا (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم جالس (في المسجد) لم يَخْرج منه، ولكن أَخْرَجَ رأسَه إلي.
قال الخطابي: وفيه من الفقه أن المعتكف ممنوع من الخروج من المسجد إلا لغائط أو بول، وفيه أن ترجيل الشعر مباح للمعتكف، وفي معناه: حلق الرأس، وتقليم الأظفار، وتنظيف الأبدان من الشعث والدرن، وفيه أن بدن الحائض طاهر غير نجس، وفيه أن من حلف لا يدخل بيتًا، فأدخل رأسه فيه وسائر بدنه خارج .. لم يحنث. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاعتكاف، باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، وفي كتاب الحيض، باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، ومسلم في كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وأبوداوود في كتاب الصوم، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، والترمذي في كتاب الصوم، باب المعتكف يخرج لحاجته أم لا؟
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 376)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الحيض، باب ترجيل الحائض رأس زوجها وهو معتكف في المسجد، وفي كتاب الطهارة، باب الذي يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته الحائض.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 377)
(65) - (537) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَزُورُهُ أَهْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ
(142) - 1751 - (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(65) - (537) - (باب: في المعتكف يزوره أهله في المسجد)
(142) - 1751 - (1) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) - بالزاي - صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا عمر بن عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر) التيمي المدني، صدوق، ولي قضاء البصرة، ومات بالمدينة سنة ست وستين ومئة (166 هـ)، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي المدني قاضيها، مقبول، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (د ق).
(عن ابن شهاب) محمد بن مسلم.
(قال أخبرني علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم إحدى أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 378)
أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(أنها) أي: أن صفية (جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونها (تزوره) من الزيارة (وهو معتكف في المسجد) النبوي (في العشر الأواخر من شهر رمضان فتحدثت) صفية من المحادثة (عنده) صلى الله عليه وسلم (ساعةً) أي: زمنًا قليلًا (من) وقت (العشاء) الآخرة (ثم) بعد المحادثة (قامت) صفية من عنده صلى الله عليه وسلم حالة كونها تريد أن (تنقلب) وترجع إلى بيتها، من الانقلاب؛ وهو الرجوع.
(فقام معها رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه يريد أن (يقلبها) ويرجعها إلى بيتها، لأن بيتها بعيد من المسجد في دار أسامة بن زيد، والوقت ليل (حتى إذا بلغت) صفية ووصلت ورسول الله معها (باب المسجد) النبوي (الذي) صفة للباب؛ أي: الذي (كان) ذلك الباب (عند مسكن) وبيت (أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها .. (فمر) الفاء زائدة في جواب إذا الشرطية، أي: حتى إذا بلغت صفية باب المسجد المذكور .. مر (بهما) أي: جاوز بهما؛ أي: على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صفية (رجلان من الأنصار) قال ابن العطاء في "شرح العمدة": هما أسيد بن حضير وعباد بن بشر، ولم يذكر لذلك مستندًا.
وفي رواية هشام: (وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي صلى الله عليه
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 379)
فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"، قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
وسلم معها، فلقيه رجلان)، وظاهره أنه صلى الله عليه وسلم خرج من باب المسجد، وإلا .. فلا فائدة في قوله لها في حديث هشام الآتي: "لا تعجلي حتى أنصرف معك" ولا فائدة لقلبها لباب المسجد فقط؛ لأن قلبها إنما كان لبعد بيتها، وفي رواية عبد الرزاق: (فذهب معها حتى أدخلها في بيتها).
(فسلما) أي: فسلم الرجلان (على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية معمر: (فنظرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أجازا) أي: مضيا (ثم نفذا) أي: مضيا ومشيا، وفي رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عند ابن حبان: (فلما رأياه .. استحييا فرجعا).
(فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: امشيا (على رسلكما) - بكسر الراء وسكون السين المهملة - أي: على هيئتكما وعادتكما ولا تتعجلا، وليس شيء تكرهانه (إنها) أي: إن المرأة التي كانت معي (صفية بنت حيي) - بمهملة ثم مثناة تحتية مصغرًا - ابن أخطب، وكان أبوها رئيس خيبر (قالا) أي: قال الرجلان: (سبحان الله يا رسول الله! ) أي: تنزه الله عن أن يكون رسوله متهمًا بما لا ينبغي، أو كناية عن التعجب من هذا القول (وكبر عليهما) -بضم الباء- أي: عظم وشق عليهما (ذلك) أي: ما قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني: قوله: "على رسلكما، هي صفية" وفي رواية هشيم: (فقالا: وهل نظن بك إلا خيرًا؟ ! ).
(فقال) لهما (رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما قلت لكما ذلك؛
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 380)
"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا".
===
لـ (أن الشيطان يجري من ابن آدم) الرجال والنساء، فالمراد الجنس (مجرى الدم) أي: يصل بوسوسته محل وصول الدم، ووجه الشبه: شدة الاتصال وعدم المفارقة، وهو كناية عن الوسوسة (وإني خشيت أن يقذف) ويرمي (في قلوبكما شيئًا) من سوء الظن برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولمسلم وأبي داوود من حديث معمر: (شرًّا) ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم نسبهما أنهما يظنان به سواءً؛ لما تقرر عنده من صدق إيمانهما، ولكن خشي عليهما أن يوسوس لهما الشيطان ذلك؛ لأنهما غير معصومين، فقد يفضي بهما ذلك إلى الهلاك، فبادر إلى إعلامهما حسمًا للمادة وتعليمًا من بعده إذا وقع له مثل ذلك. انتهى من "الإرشاد".
قال الشافعي: معناه: أنه خاف عليهما الكفر لو ظنا به ظن التهمة، فبادر إلى إعلامهما بمكانهما نصيحة لهما، قاله العيني، وقال الخطابي: حكي لنا عن الشافعي أنه قال: كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم شفقةً عليهما؛ لأنهما لو ظنا به ظن سوء .. كفرا، فبادر إلى إعلامهما ذلك؛ لئلا يهلكا، وفيه أنه خرج من المسجد معها؛ ليتبلغ منزلها، وفي هذا حجة من رأى أن الاعتكاف لا يفسد إذا خرج في واجب، وأنه لا يمنع المعتكف من إتيان المعروف. انتهى من "العون".
والحديث صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلم خشي أن يلقي الشيطان في قلوبهما شيئًا مما يؤديهما إلى الهلاك، ففي الحديث أن الشيطان له تسلط عظيم على الإنسان، فلا ينبغي للإنسان أن يغفل عنه في وقت ما، بل ينبغي له أن يبقى خائفًا من مكائده على الدوام، فليكن على حذر منه، والله أعلم. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 381)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاعتكاف، باب هل يخرج المعتكف إلى باب المسجد لحوائجه؟ وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب السلام، باب بيان أنه يستحب من رؤي خاليًا بامرأة وكانت زوجة … إلى آخره، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 382)
(66) - (538) - بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ
(143) - 1752 - (1) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
===
(66) - (538) - (باب المستحاضة تعتكف)
(143) - 1752 - (1) (حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح) الزعفراني أبو علي البغدادي صاحب الشافعي، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ) أو قبلها بسنة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عفان) - بتشديد الفاء - ابن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ) قاله البخاري ومطين. انتهى من "الخلاصة". يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن زريع) - بتقديم الزاي مصغرًا - أبو معاوية البصري التيمي، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران (الحذاء) أبو المنازل البصري، ثقة يرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال) عكرمة: (قالت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 383)
اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فَرُبَّمَا وَضَعَتْ تَحْتَهَا الطَّسْتَ.
===
(اعتكفت) بتاء التأنيث (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه) أي: أزواجه، ولأبي ذر: امرأة مستحاضة من أزواجه؛ وهي أم سلمة كما في "سنن سعيد بن منصور" (فكانت) تلك المرأة (ترى) في دمها (الحمرة) تارة (والصفرة) أخرى (فربما وضعت) تلك المرأة (تحتها) أي: تحت فرجها (الطست) لئلا يُصِيبَ الدمُ المسجدَ.
فيه جواز صلاتها واعتكافها، لكن مع الأمن من التلويث؛ كدائم الحدث، ذكره القسطلاني، وقال الشوكاني في "النيل": والحديث يدل على جواز مكث المستحاضة في المسجد، وصحة اعتكافها وصلاتها، وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث، ويلحق بها دائم الحدث، ومن به جرح يسيل. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاعتكاف، باب اعتكاف المستحاضة، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب في المستحاضة تعتكف، والدارمي وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 384)
(67) - (539) - بَابٌ: فِي ثَوَابِ الاعْتِكَافِ
(144) - 1753 - (1) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبِيدَةَ الْعَمِّيِّ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ،
===
(67) - (539) - (باب: في ثواب الاعتكاف)
(144) -1753 - (1) (حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم) بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي، إمام حافظ ثقة مشهور، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا محمد بن أمية) بن آدم الساوي - بالمهملة - أبو أحمد مولى المعيطيين، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومئتين (226 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عيسى بن موسى البخاري) أبو أحمد الأزرق، لقبه غنجار -بضم المعجمة وسكون النون بعدها جيم- صدوق ربما أخطأ وربما دلس، مكثر من التحديث عن المتروكين، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن عبيدة) -بفتح أوله- ابن بلال (العمي) -بفتح المهملة وتشديد الميم- البصري نزيل بخارى، مجهول الحال، من الخامسة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن فرقد) بن يعقوب (السبخي) -بفتح المهملة والموحدة وبخاء معجمة- أبي يعقوب البصري، صدوق عابد لين الحديث كثير الخطأ، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 385)
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الْمُعْتَكِفِ: "هُوَ يَعْكِفُ الذُّنُوبَ، وَيُجْرَى لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا".
===
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج الجائر سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه فرقد السبخي، وهو ضعيف مجهول الحال، وفيه أيضًا عيسى بن موسى البخاري، وهو كثير التحديث عن المتروكين.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المعتكف: هو) أي: الاعتكاف (يعكف) من بابي ضرب ونصر؛ أي: يحبس (الذنوب) ويمحوها عن صاحبه (ويجرى) على صيغة المبني للمفعول؛ أي: يكتب (له من الحسنات) أي: لصاحب الاعتكاف (كـ) الكاف اسم بمعنى: مثل في محل الرفع نائب فاعل يجرى؛ أي: يجرى ويكتب له مثل أجر (عامل الحسنات كلها) فرائضها وسننها، بدنيتها وماليتها؛ أي: يعطى ثواب من عمل جميع الحسنات والخيرات كلها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف جدًّا (19) (211)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 386)