. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النبي صلى الله عليه وسلم، وأما دينار الذهب .. فهو أربعة وعشرون قيراطًا، والقيراط ثلاث حبات من وسط الشعير، فمجموعه اثنان وسبعون حبة، وهو مجمع عليه، ولم يجر في هذا الحديث ذكر لنصاب الذهب، ولا وقع في "الصحيحين"، ولا ما يدل على اشتراط الحول في الزكاة.
وقد ذكر أبو داوود ما يدل عليهما، فروى بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا كانت مئتا درهم، وحال عليها الحول .. ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء -يعني: في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا، وحال عليها الحول .. ففيها نصف دينار، فما زاد .. فبحساب ذلك -ولا أدري أعلي يقول: بحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ - وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول" رواه أبو داوود برقم (1573).
قلت: هذا الحديث غاية ما قيل فيه: إن جرير بن حازم رواه عن أبي إسحاق، وقرن فيه بين عاصم بن ضمرة -وهو ثقة- وبين الحارث الأعور -وهو كذاب- ورواه جماعة من الأئمة عن أبي إسحاق عن عاصم موقوفًا، وسمعه عنه من الحارث في هذا الحديث مسندًا، ولذلك فرق بينهما، وكان الإسناد متلقىً عن الحارث، وهذا لا ينبغي أن يرد الخبر له؛ لأنه وهم وظن غير محقق، بل هو مردود؛ لأن المعتمد ثقة جرير وأمانته، وقد أخبر أنه سمعه منهما في مساق واحد، وظاهره أنه تلقاه عن كل واحد منهما على نحو ما تلقاه عن الآخر، فيعتمد على رواية الثقة، وتلغى رواية غيره، ولا يضر وقف من وقفه إذا كان الذي رفعه ثقة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 429)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القاضي عياض: فأما نصاب الذهب .. فهو عشرون دينارًا، والمعول في تحديده على الإجماع، وقد حكي فيه خلاف شاذ، وورد فيه أيضًا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وأما نصاب الغنم .. فلم يخرج في كتاب مسلم من ذلك شيء، وقد خرج البخاري فيه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق، وأما نصاب البقر .. فلم يقع في "الصحيحين" شيء من ذلك، وقد روى في ذلك النسائي عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن .. أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا أو تبيعةً، ومن كل أربعين مسنة، وعن كل حالم دينارًا، أو عدله معافر، والمعافر: برود؛ أي: ملابس يمنية منسوبة إلى معافر؛ وهي قبيلة باليمن، غير أنه منقطع لم يلق مسروق معاذًا، وقد خرجه الترمذي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، ولم يسمع أبو عبيدة من أبيه، ورواه مالك عن طاووس عن معاذ من فعله موقوفًا، وطاووس لم يدرك معاذًا.
وأحسن ما في الباب ما أخرجه الدارقطني عن الشعبي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في كل أربعين من البقر مسنة، وفي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة" رواه الدارقطني (2/ 103)، ورواه الطبراني في "الكبير" من حديث ابن عباس (10974) قال أبو محمد بن حزم: وقد صح الإجماع المتيقن المقطوع به الذي لا اختلاف فيه أن في كل خمسين بقرة بقرة، فوجب الأخذ بهذا، وما دون ذلك .. فمختلف فيه، ولا نص في إيجابه.
قلت: وحديثا جابر وأبي سعيد المذكوران في "مسلم" وغيره يدلان على أن ما نقص عن هذه النصب ليس فيه زكاة، ولا خلاف في ذلك إلا ما ذهب
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 430)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إليه أبو حنيفة وبعض السلف؛ من أن الحب تخرج الزكاة من قليله وكثيره، والحديثان حجة عليهم، وقال داوود: كل ما يدخله الكيل .. فتراعى فيه الخمسة الأوسق، وما عداه مما لا يوسق .. ففي قليله وكثيره الزكاة.
قال القاضي عياض: وأجمعوا على أن في عشرين دينارًا الزكاة، ولا تجب في أقل منها، إلا ما روي عن الحسن والزهري مما لم يتابعا عليه أن لا صدقة في أقل من أربعين دينارًا، والأشهر منهما ما روي عن الجماعة وروي عن بعض السلف أن الذهب إذا كانت قيمته مئتي درهم .. فيه الزكاة، فإن نقصت عن ذلك .. فلا شيء فيه، واتفقوا على أن ما زاد من الحب على خمسة أوسق .. أن الزكاة في قليله وكثيره، ولا وقص فيه، واتفقوا على أن الأوقاص في المواشي.
واختلفوا في الذهب والفضة: فذهب مالك وبعض السلف والجمهور إلى أن لا وقص فيهما، وذهب أبو حنيفة وبعض الجماعة إلى أنه لا شيء فيما زاد على المئتي درهم حتى تبلغ أربعين، ولا العشرين دينارًا حتى تبلغ أربعة دنانير، فإذا زادت على ذلك .. ففي كل أربعين درهمًا درهم، وفي كل أربعة دنانير درهم، ومعتمدهم في هذا حديث ضعيف لا أصل له، ومالك وجمهور علماء الأمصار يرون ضم الذهب والفضة على اختلاف بينهم؛ فمالك وجماعة يراعون الوزن والضم على الأجزاء لا على القيم، وينزلون كل دينار منزلة عشرة دراهم على الصرف القديم، وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري يرون ضمها على القيمة في وقت الزكاة، وقال الشافعي وداوود وأبو ثور وأحمد: لا يضم منهما شيء إلى شيء، ويراعى نصاب كل واحد منهما بنفسه، وذهب آخرون، إلى أنه إنما يضم إذا كمل من أحدهما نصاب فيضم الآخر، ويزكى الجميع. انتهى من "المفهم".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 431)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الخطابي: وقد يستدل بهذا الحديث من يرى أن الصدقة لا تجب في شيء من الخضروات؛ لأنه يزعم أنها لا توسق، ودليل الخبر أن الزكاة إنما تجب فيما يوسق ويكال من الحبوب والثمار، دون ما لا يكال من الفواكه والخضروات ونحوها، وعليه عامة أهل العلم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته .. فليس بكنز، وفي غيره، ومسلم في كتاب الزكاة، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الزرع والثمر، والنسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل، والدارمي ومالك.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 432)
(75) - (547) - بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا
(158) -1767 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ،
===
(75) - (547) - (باب تعجيل الزكاة قبل محلها)
أي: قبل حلول وقتها؛ أي: قبل تمام حولها.
* * *
(158) -1767 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة مصنف، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن زكريا) بن مرة الخلقاني -بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف- أبو زياد الكوفي، لقبه شقوصا -بفتح المعجمة وضم القاف الخفيفة وبالمهملة- صدوق يخطئ قليلًا، من الثامنة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن حجاج بن دينار) الواسطي، لا بأس به، وله ذكر في مقدمة "مسلم"، من السابعة. يروي عنه: (عم).
(عن الحكم) بن عتيبة -بالمثناة ثم بالموحدة مصغرًا- أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 433)
عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
===
(عن حجية) بوزن علية (ابن عدي) الكندي، صدوق يخطئ، من الثالثة، وقال العجلي: ثقة. يروي عنه: (عم).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه حجاج بن دينار، وهو لا بأس به.
(أن العباس) بن عبد المطلب (سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي: طلب منه أن يرخص له (في تعجيل صدقته) أي: زكاته (قبل أن تحل) ويتم حولها (فرخص له) النبي صلى الله عليه وسلم (في ذلك) أي: في تعجيلها قبل حَوَلَانِ حولِها؛ أي: قبل أن يجيء وقتها؛ من حلول الأجل بمعنى مجيئه، كذا في بعض الحواشي.
وقال في "مجمع البحار": قبل أن يحل -بكسر الحاء- من الحلال، أو من حلول الدين؛ أي: يجب، وقال القاري في "المرقاة": قبل أن تحل -بكسر الحاء- أي: تجب الزكاة، وقيل: قبل أن تصير حالًا بمعنى الحول.
فرخص له؛ أي: للعباس، وفيه دليل على جواز تعجيل الصدقة قبل الحول. انتهى "تحفة"، قال ابن الملك: وهذا يدل على جواز تعجيل الصدقة بعد حصول النصاب قبل تمام الحول، وكذا على جواز تعجيل الفطرة بعد دخول رمضان، وفي "سبل السلام": لكنه مخصوص جوازه بالمالك، ولا يصح من المتصرف بالوصاية والولاية، واستدل من منع التعجيل مطلقًا بحديث: (أنه لا زكاة حتى يحول الحول)، والجواب: أنه لا وجوب حتى يحول عليه الحول،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 434)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا لا ينفي جواز التعجيل، وبأنه كالصلاة قبل الوقت، وأجيب بأنه لا قياس مع النص. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في تعجيل الزكاة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب تعجيل الصدقة قبل الحول، والبيهقي في كتاب الزكاة، باب تعجيل الصدقة، والدارمي في كتاب الزكاة، وأحمد.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 435)
(76) - (548) - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ
(159) -1768 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(76) - (548) - (باب ما يقال عند إخراج الزكاة)
(159) - 1768 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الجملي -بفتح الجيم والميم- المرادي الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو: (سمعت عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، شهد الحديبية، وعُمِّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سمعته حالة كونه (يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 436)
إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ بِصَدَقَةِ مَالِي فَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى".
===
(إذا أتاه الرجل) المسلم (بصدقة ماله) أي: بزكاة ماله (صلى عليه) أي: دعا لذلك الرجل بالرحمة والمغفرة؛ أي: يقول له: اللهم؛ اغفر له وارحمه، قال عبد الله بن أبي أوفى: (فأتيته) صلى الله عليه وسلم أنا (بصدقة مالي) أي: بزكاته (فقال) صلى الله عليه وسلم في الدعاء لي: (اللهم؛ صل على آل أبي أوفى) أي: اغفر لهم وارحمهم؛ يعني بآله: عبد الله بن أبي أوفى الآتي بصدقته، وهذا؛ أي: الدعاء للمزكي بصيغة الصلاة من خصائصه صلى الله عليه وسلم؛ لأن صلاته سكن لهم.
قال النووي: وهذا الدعاء -وهو الصلاة- امتثال لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} (1)، ويكره لنا كراهة تنزيه: إفراد الصلاة على غير الأنبياء؛ لأنه صار شعارًا لهم إذا ذكروا، ويذكر غيرهم بالرضا والرحمة والغفران، والصلاة على غير الأنبياء استقلالًا .. لم تكن من الأمر المعروف، وإنما أحدثت في دولة بني هاشم.
وقال الشيخ أبو محمد الجويني من الشافعية: أما السلام .. فحكمه حكم الصلاة، فلا يفرد به غير الأنبياء؛ لأن الله تعالى قرن بينهما، فلا يفرد به غائب، ولا يقال: قال فلان عليه السلام، وأما المخاطبة لحي أو ميت .. فسنة، فيقال: السلام عليكم أو عليك، أو سلام عليك أو عليكم، والله أعلم.
واستدل بهذا الحديث على استحباب دعاء آخذ الزكاة لمعطيها، وأوجبه بعض أهل الظاهر، وتعقب بأنه لو كان واجبًا .. لعلمه النبي صلى الله عليه وسلم السعاة، واستحب الشافعي في صفة الدعاء أن يقول: آجرك الله فيما--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (103).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 437)
(160) - 1769 - (2) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مسلمٍ،
===
أعطيت، وجعله لك طهورًا، وبارك لك فيما أبقيت، والله أعلم. انتهى من "النووي" بتصرف وزيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة، وفي غيره، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقته، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب دعاء المصدق لأهل الصدقة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة، والبيهقي وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن أبي أوفى بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(160) - 1769 - (2) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني أبو محمد، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 438)
عَنِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ .. فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ؛ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا".
===
(عن البختري بن عبيد) الطابخي -بالموحدة المكسورة والمعجمة- الكلبي الشامي من أهل القلمون -بفتح القاف واللام- ضعيف متروك، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عبيد بن سلمان الطابخي -بموحدة مكسورة ثم معجمة- مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه البختري بن عبيد، وهو ضعيف، وأبوه عبيد بن سلمان مجهول.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أعطيتم الزكاة) أي: زكاة مالكم إلى السعاة .. (فلا تنسوا ثوابها) أي: دعاء ثوابها وقبولها منكم، وقوله: (أن تقولوا) في تأويل مصدر بدل من ثوابها؛ أي: فلا تنسوا هذا الدعاء المشتمل على طلب الثواب، والمعنى: فلا تنسوا طلب ثوابها؛ بأن تقولوا: (اللهم؛ اجعلها مغنمًا) لنا؛ أي: سببًا للفوز والتوبة العظيمة والنجاة من النار (ولا تجعلها مغرمًا) علينا؛ أي: سبب غرامة وخسارة لا يترتب على أدائها ثواب؛ كالدين الذي يؤدى إلى الدائن لا عوض عليه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"، فقال: حدثنا سعيد بن سويد، فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى المذكور قبله رواه الأئمة الستة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 439)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف جدًّا؛ لما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 440)
(77) - (549) - بَابُ صَدَقَةِ الْإِبِلِ
(161) - 1770 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: أَقْرَأَنِي سَالِمٌ
===
(77) - (549) - (باب صدقة الإبل)
(161) - 1770 - (1) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سليمان بن كثير) العبدي أبو داوود البصري، لا بأس به في غير الزهري، من السابعة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني.
(عن سالم بن عبد الله) بن عمر العدوي المدني، ثقة، من الثالثة مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن شهاب: (أقرأني) أي: قرأ على (سالم) بن عبد الله بن عمر
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 441)
كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللهُ عز وجل، فَوَجَدْتُ فِيهِ: فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ
===
(كتابًا كتبه) أي: أمر بكتابته (رسول الله صلى الله عليه وسلم في) أخذ (الصدقات) أي: الزكوات (قبل أن يتوفاه الله عز وجل والظرف متعلق بكتب، قال السندي: قوله: (قال: أقرأني سالم) ضمير قال لابن شهاب، فالظاهر تقديم هذا على قوله: (عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية الترمذي زيادة: (كتابًا كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه) لإرادة أن يخرجه إلى عماله، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض.
قال أبو الطيب السندي: وفيه إشارة إلى أن من منع ما في هذا .. يقاتل بالسيف، وقد وقع المنع والقتال في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وثباته على القتال مع مدافعة الصحابة أولًا؛ يشير إلى أنه فهم الإشارة، قال: هذا من فوائد بعض المشايخ. انتهى، (فلما قبض) رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (عمل به) أي: بذلك الكتاب (أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض) هذه رواية الترمذي، وفي رواية ابن ماجه اختصار.
قال الزهري: (فوجدت فيه) أي: في ذلك الكتاب لفظة: (في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه) جمع شاة (وفي عشرين) إبلًا (أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت) ناقة (مخاض) أي: حامل؛ وهي التي تم لها حول، ودخلت في الثاني، وحملت أمها ثانيًا، والمخاض: الحامل؛ أي: التي دخل وقت حملها وإن لم تحمل؛ أي: تؤخذ
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 442)
إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ .. فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا بنْتُ لَبُونٍ … إِلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَاحِدَةَ .. فَفِيهَا حِقَّةٌ … إِلَى سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا جَذَعَةٌ … إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ … إِلَى
===
في خمس وعشرين إبلًا بنت مخاض إلى أن وصلت إبله (إلى خمس وثلاثين) واستدل به على أنه لا يجب فيما بين العدد شيء غير بنت مخاض، خلافًا لمن قال -كالحنفية-: تستأنف الفريضة، فيجب في كل خمس من الإبل شاة مضافة إلى بنت المخاض، قاله الحافظ في "الفتح".
(فإن لم توجد) في إبله (بنت مخاض) مجزئة .. (فابن لبون ذكر) يؤخذ منها؛ وهو ما تم له سنتان ودخل في الثالثة، إلى خمس وثلاثين (فإن زادت) إبله (على خمس وثلاثين) ناقةً (واحدةً .. ففيها بنت لبون) -بفتح اللام- وهي التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة، سميت بها؛ لأن أمها كانت لبونًا؛ أي: ذات لبن ترضع به بنتًا أخرى غالبًا (إلي) أن وصلت (خمسة وأربعين، فإن زادت على خمس وأربعين) ناقةً (واحدة .. ففيها) أي: ففي إبله (حقة) -بكسر الحاء وتشديد القاف- وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، سميت بها؛ لأنها استحقت أن تركب وتحمل ويطرقها الفحل؛ أي: ففيها حقة (إلى) أن تكمل (ستين) ناقة (فإن زادت) إبله (على ستين) ناقةً (واحدة .. ففيها جذعة) -بفتح الجيم والذال المعجمة- وهي التي أتت عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة، سميت بها؛ لأنها أجذعت وأسقطت أسنان اللبن؛ أي: أسنانًا ارتضعت بها اللبن من أمها، إلى أن تصل (إلى خمس وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدة .. ففيها ابنتا لبون إلى)
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 443)
تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا حِقَّتَانِ … إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتْ .. فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّة، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ.
===
أن تصل إلى (تسعين، فإن زادت على تسعين واحدة .. ففيها حقتان) إلى أن تصل (إلى عشرين ومئة، فإذا كثرت) إبله؛ أي: زادت على مئة وعشرين .. (ففي كل خمسين) منها (حقة) واحدة إن حسبها بخمسين خمسين (وفي كل أربعين بنت لبون) إن حسبها أربعينات أربعينات، فله الاختيار بين العددين؛ إن شاء .. يزكيها بحقة، أو ببنت لبون، فواجب مئة وثلاثين بنتا لبون وحقة، وواجب مئة وأربعين بنت لبون وحقتان، وواجب مئة وخمسين ثلاث حقاق، وهكذا قال في "المرقاة".
قال القاضي: دل الحديث على استقراء الحساب بعدما جاوز العدد المذكور؛ يعني: أنه إذا زادت الإبل على مئة وعشرين .. لم تستأنف الفريضة، وهو مذهب أكثر أهل العلم، وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة: تستأنف، فإذا زادت على المئة والعشرين خمس .. لزمت حقتان وشاة، وهكذا إلى بنت مخاض وبنت لبون على الترتيب السابق. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر هذا حديث حسن، ورواه الحاكم في كتاب الزكاة، قال الحاكم: إلا أن الشيخين لم يخرجا لسفيان بن حسين الواسطي في الكتابين، وسفيان أحد أئمة الحديث، وثقه ابن معين، وصححه على شرط الشيخين، والبيهقي رواه في كتاب الزكاة، باب كيف فرض الصدقة، قال البيهقي: قال أبو عيسى الترمذي في "العلل": سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 444)
(162) - 1771 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم، فقال:
(162) - 1771 - (2) (حدثنا محمد بن عقيل) مكبرًا (ابن خويلد) -مصغرًا- ابن معاوية الخزاعي (النيسابوري) صدوق حدث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا حفص بن عبد الله) بن راشد (السلمي) -بضم أوله- أبو عمرو النيسابوري قاضيها، صدوق، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا إبراهيم بن طهمان) الخراساني أبو سعيد، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يغرب تُكلِّم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن يحيى بن عمارة) بن أبي حسن المازني المدني، ثقة، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 445)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِي الْأَرْبَعِ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا .. فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعًا، فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا .. فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ .. فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ .. فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ .. فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ .. فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ،
===
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن عقيل، فهو مختلف، وثقه النسائي، وقال ابن حبان في "الثقات": ربما أخطأ.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة) أي: زكاة (وليس في الأربع) منها (شيء) من الزكاة، هذا تخصيص بعد تعميم (فإذا بلغت) إبله (خمسًا .. ففيها شاة) تجزئ في الأضحية (إلى أن تبلغ تسعًا، فإذا بلغت عشرًا .. ففيها شاتان إلى أن تبلغ أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة .. ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ تسع عشرة، فإذا بلغت عشرين .. ففيها أربع شياه إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين .. ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا لم تكن بنت مخاض .. فابن لبون ذكر) ابن اللبون: هو الذي مضى عليه حولان وصارت أمه لبونًا بوضع الحمل، وتوصيفه بالذكورة مع كونه معلومًا من الاسم .. إما للتأكيد وزيادة البيان، أو لتنبيه رب المال بالزيادة المأخوذة إذا تأمله أنه سقط عنه ما كان بإزائه من فضل الأنوثة في الفريضة الواجبة عليه، وليعلم المصدق أن سن الذكورة مقبول من رب المال في النوع، وهذا أمر نادر، وزيادة البيان في
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 446)
فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا .. فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا .. فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا .. فَفِيهَا جَذَعَة إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا .. فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا .. فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِئَةً، ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ".
===
الأمر النادر الغريب؛ ليتمكن في النفس فضل تمكن مقبول، كذا ذكره الخطابي. انتهى "سندي".
(فإن زادت) إبله على العدد المذكور (بعيرًا) واحدًا؛ بأن صارت ستًا وثلاثين .. (ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين، فإن زادت) على العدد المذكور (بعيرًا) واحدًا؛ بأن صارت ستًا وأربعين .. (ففيها حقة إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت) على العدد المذكور (بعيرًا) واحدًا .. (ففيها جذعة، إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين، فإن زادت بعيرًا .. ففيها بنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت) عليه (بعيرًا .. ففيها حقتان إلى أن تبلغ عشرين ومئة، ثم في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون).
قال السندي: إذا زاد يجعل الكل على عدد الخمسينات والأربعينات، مثلًا إذا زاد واحد على العدد المذكور .. يعتبر الكل ثلاث أربعينات وواحد، الواحد لا شيء فيه، وثلاث أربعينات فيها ثلاث بنات لبون إلى ثلاثين ومئة، وفي ثلاثين ومئة حقة لخمسين، وبنتا لبون لأربعين، وهكذا؛ إذ لا يظهر التغير إلا عند زيادة عشرة. انتهى منه.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ محمد بن عقيل قال فيه أبو أحمد الحاكم: حدث عن حفص بن عبد الله بحديثين لم يتابع عليهما، وقال ابن حبان في "الثقات": ربما أخطأ، حدث بالعراق بمقدار عشرة أحاديث مقلوبة، وقال
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 447)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النسائي: ثقة، وقال أبو عبد الله الحاكم: من أعيان العلماء، والجملة الأولى من حديث أبي سعيد رواها الشيخان وغيرهما.
قلت: وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري، رواه البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي من طريق يحيى بن عمارة مقتصرين على الجملة الأولى منه، وكذا رواه البيهقي، وزاد فيه عن محمد بن يحيى بن حبان: (وليس في العرايا صدقة)، وله شاهد في "صحيح البخاري" وغيره من حديث أنس بن مالك.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن سندًا، صحيح متنًا؛ لأن له شاهدًا من حديث أنس، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 448)