Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(84) - (556) - بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَمْوَالِ
(177) -1786 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
===
(84) - (556) - (باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال)
(177) -1786 - (1) (حدثنا عمرو بن سواد) -بفتح السين وتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامري (المصري) ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شريك) بن عبد الله (بن أبي نمر) أبي عبد الله المدني، صدوق يخطئ، وقال أحمد: ثقة كثير الحديث، من الخامسة، مات في حدود أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبي عبد الرحمن، شهد بدرًا وما بعدها، وكان المنتهى إليه في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة (18 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 489)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ لَهُ: "خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَم، وَالْبَعِيرَ مِنَ الْإِبِل، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ".
(178) -1787 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
وقال الحاكم في "المستدرك": هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل؛ فإني لم أتقنه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، وقال له: خذ الحب) لا الدقيق ولا القيمة (من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل) أي: إذا كانت كثيرة، وإلا .. ففيما دون خمس وعشرين تؤخذ الشاة، والحاصل: أن الأصل أن تؤخذ الزكاة من المال الذي تجب فيه الزكاة، والله أعلم. انتهى من "العون"، (والبقرة من البقر).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع، والحاكم في "المستدرك"، في كتاب الزكاة، والدارقطني في "سننه"، باب ليس في الخضروات صدقة، وبهامشه: استدل بهذا الحديث من قال: إنه تجب الزكاة من العين، ولا يعدل عنها إلى القيمة إلا عند عدمها وعدم الجنس.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث معاذ بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(178) -1787 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 490)

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي- بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن محمد بن عبيد الله) بن أبي سليمان العرزمي -بفتح المهملة والزاي بينهما راء ساكنة- الفزاري أبي عبد الرحمن الكوفي، متروك، من السادسة، مات سنة بضع وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثَبَتَ سَمَاعُه من جده عبد الله بن عمرو، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) أي: عن جد شعيب؛ وهو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد -مصغرًا- ابن سعد بن سهم القرشي السهمي أبو محمد المدني أحد السابقين المكثرين رضي الله تعالى عنه، مات في ذي الحجة لياليَ الحرة على الأصح، بالطائف على الراجح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك، وأيضًا إسماعيل بن عياش مخلط فيما إذا روى عن غير أهل بلده؛ كما هنا.
(قال) عبد الله بن عمرو: (إنما سن) وشرع (رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 491)

الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالذُّرَةِ.
===
وجوب (الزكاة في هذه الخمسة) وسائر المقتات: (في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة) سواء كانت حبشية أو شامية، وأنواعها تصل إلى ثلاثين؛ كما جربنا في بلادنا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الدارقطني في كتاب الزكاة، باب ما يجب فيه الزكاة من الحب، رقم (1) من طريق العرزمي قال: حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه قال: سئل عبد الله بن عمرو عن الجوهر والدر والفصوص والخرز وعن نبات الأرض؛ البقل والقثاء والخيار، فقال: ليس في الحجر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة … إلى آخره، وله شاهد من حديث معاذ السابق، وحديث أبي موسى، رواه الحاكم والبيهقي.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا؛ كما ذكرنا، وسنده ضعيف جدًّا، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 492)

‌‌(85) - (557) - بَابُ صَدَقَةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ
(179) -1788 - (1) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(85) - (557) - (باب صدقة الزروع والثمار)
(179) -1788 - (1) (حدثنا إسحاق بن موسى) بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد (أبو موسى الأنصاري) الخطمي المدني قاضي نيسابور، ثقة متقن، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ).
يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عاصم بن عبد العزيز بن عاصم) الأشجعي المدني، صدوق يهم، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب) -بضم المعجمة وموحدتين- الدوسي -بفتح الدال- المدني، صدوق يهم، من الخامسة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل، من الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(وعن بسر بن سعيد) المدني العابد مولى ابن الحضرمي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا: (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 493)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ".
===
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما سقت السماء) أي: المطر النازل من السماء؛ من الحب والثمر المقتاتين (والعيون) الجارية .. (العشر) كاملًا لخفة المؤنة (وفيما سقي بالنضح .. نصف العشر) لثقل المؤنة، وفيما سقي بهما على السواء .. فبالقسط؛ أي: يجب ثلاثة أرباع العشر؛ كما هو مفصل مبسوط في كتب الفروع.
قوله: (فيما سقت السماء) أي: المطر .. فيه مجاز مرسل؛ من إطلاق المحل وإرادة الحال، الجار والمجرور فيه خبر مقدم لقوله الآتي: العشر، (والعيون) جمع عين: وهو الماء القليل الجاري على وجه الأرض، والمراد بها: الأنهار الجارية التي يستقى منها من دون اغترافٍ بآلة، بل تساح إساحة، والمراد بهما: ما لا يحتاج سقيه إلى مؤنة .. (العشر) بضم العين، وأكثر الرواة بفتحها؛ وهو اسم للقدر المخرج من المال، قال الطبري: والحكمة في فرض العشر أنه يكتب بعشرة أمثاله، فكأن المخرج للعشر تصدق بجميع ماله، فافهم، والله أعلم.
(وفيما سقي بالنضح) -بفتح فسكون- هو السقي بالرشاء، والمراد به: ما يحتاج إلى مؤنة الآلة .. (نصف العشر) نظرًا إلى ثقل المؤنة.
والحديث يدل على أنه يجب العشر الكامل فيما سقي بماء السماء والأنهار وغيرهما مما ليس فيه مؤنة كثيرة، ونصف العشر فيما سقي بالنضح والسانية وغيرهما مما فيه كلفة، قال النووي: وهذا متفق عليه، وإن وجد مما يسقى بالنضح تارةً وبالمطر تارةً أخرى؛ فإن كان ذلك على جهة الاستواء .. وجب ثلاثة أرباع العشر، وإن اختلفا .. فيقسط كل، وهو قول أهل العلم، قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا بينهم، وإن كان أحدهما أكثر .. كان حُكْمُ الأقلِ تَبعًا للأكثر

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 494)

(180) - 1789 - (2) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
===
عند أحمد والثوري وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي، وقيل: يؤخذ بالتقسيط، قال الحافظ: ويحتمل أن يقال: إن أمكن .. فُصِلَ كل واحد منهما بحسابه. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى بماء المطر، ومسلم في كتاب الزكاة، باب ما منه العشر أو نصف العشر، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، باب صدقة الزرع، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة فيما سقي بالأنهار وغيره، والنسائي في كتاب الزكاة، باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، والدارمي ومالك وأحمد.
فالحديث في أعلي درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(180) -1789 - (2) (حدثنا هارون بن سعيد المصري أبو جعفر) السعدي مولاهم أبو جعفر الأيلي، نزيل مصر، ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 495)

أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَألْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي نِصْفُ الْعُشْرِ".
===
(أخبرني يونس) بن يزيد الأيلي الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب، عن سالم) بن عبد الله بن عمر العدوي المدني، ثقة، من الثالثة، مات آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلًا .. العشر، وفيما سقي بالسواني .. نصف العشر") قوله: "فيما سقت السماء" أي: المطر "والأنهار" جمع نهر؛ وهو الماء الجاري على وجه الأرض الكثير؛ كالفرات والنيل (والعيون) جمع عين -كما مر- وهي الماء القليل الجاري (أو كان بعلًا) -بموحدة مفتوحة وعين مهملة ساكنة- هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض بغير سقي سماء، بل بدلاء وغيرها، وقيل: هو ما ينبت من نواة النخل في أرض بقرب ماء فرسخت عروقها في الماء، واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها (وفيما سقي بالسواني) جمع سانية؛ وهي ناقة يستقى عليها الماء من البئر، ويقال له: الناضح، يقال: من سنا يسنو سنًا؛ إذا استقى به.
قال الحافظ: وذكر الناقة كالمثال، وإلا .. فالبقر وغيرها كذلك في الحكم. انتهى من "فتح الملهم".
وفي بعض الهوامش: السانية: هي حيوان يرفع بواسطته الماء من بئر أو نهر،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 496)

(181) - 1790 - (3) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ،
===
يكون ذلك الحيوان في بلاد العرب بعيرًا أو ناقةً، وفي بعض البلاد ثورًا أو حمارًا أو برذونًا، يدور بالدولاب في ساحة بجانب البئر أو في شاطئ النهر، والجمع سوان؛ كجوار، وفي المثل: سير السواني سفر لا ينقطع، والمراد بها: كل ما فيه مؤنة .. (نصف العشر) نظرًا إلى ثقل المؤنة؛ كما مر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب فيما يسقى من ماء السماء، ومسلم في كتاب الزكاة، باب ما فيه العشر أو نصف العشر، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب في صدقة الزرع، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ليس في الخيل والرقيق صدقة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الخيل.
فدرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث معاذ بن جبل رضي الله عنهما، فقال:
(181) - 1790 - (3) (حدثنا الحسن بن علي بن عفان) العامري أبو محمد الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة سبعين ومئتين (270 هـ). يروي عنه: (د ق)، وروايته عند أبي داوود على الاحتمال.
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط -بمهملة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 497)

عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُود، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَمَا سُقِيَ بَعْلًا الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ الدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ،
===
ونون- مشهور بكنيته، والمشهور أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، أو عبد الله، أو سالم، إلى غير ذلك من الأقوال فيه، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) ابن بهدلة اسم أمه؛ وهو (ابن أبي النجود) -بنون وجيم- الأسدي مولاهم الكوفي أبي بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ثقة، مخضرم من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاذ بن جبل) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) معاذ: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأمرني أن آخذ) في الزكاة (مما سقت السماء) والمطر (و) من (ما سقي بعلًا) أي: عروقًا؛ لكونه قرب الماء، فاستغنى عن ماء السماء والأنهار (العشر) الكامل؛ لخفة المؤنة فيه (و) أن آخذ عن (ما سقي بالدوالي نصف العشر) لثقل المؤنة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 498)

قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: الْبَعْلُ وَالْعَثَرِيُّ وَالْعَذْيُ هُوَ الَّذِي يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاء، وَالْعَثَرِيُّ: مَا يُزْرَعُ بِالسَّحَابِ وَالْمَطَرِ خَاصَّةً لَيْسَ يُصِيبُهُ إِلَّا مَاءُ الْمَطَر، وَالْبَعْلُ: مَا كَانَ مِنَ الْكُرُومِ قَدْ ذَهَبَتْ عُرُوقُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْمَاء، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى السَّقْيِ الْخَمْسَ سِنِينَ وَالسِّتَّ، يَحْتَمِلُ تَرْكَ السَّقْي، فَهَذَا الْبَعْلُ، وَالسَّيْلُ: مَاءُ الْوَادِي إِذَا سَالَ، وَالْغَيْلُ: سَيْلٌ دُونَ سَيْلٍ.
===
فيه، والدوالي: جمع دالية؛ وهي آلة لإخراج الماء من البئر أو النهر، وهو المسمى في العصر الحديث بـ (المتور).
(قال يحيى بن آدم) بالسند السابق: (البعل والعثري والعذي) كلها زروع وأشجار مختلفات السقي؛ فالعذي -بفتح العين وكسرها مع سكون الذال المعجمة-: (هو الذي يسقى بماء السماء) وفي "المختار": العذي -بكسر العين وسكون الذال-: الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر. انتهى.
(والعثري) -بفتحتين-: هو (ما يزرع بالسحاب والمطر خاصةً) دون غيره (ليس يصيبه إلا ماء المطر) في لغة الأرميا: (بُكْرَا)، وهو مرادف لما قبله (والبعل) هو: (ما كان من الكروم) جمع كرم (قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء) فاستغنت به (فلا يحتاج إلى السقي الخمس سنين والست) سنين؛ بحيث (يحتمل) ويقبل (ترك السقي، فهذا) المذكور هو (البعل) أي: المسمى بالبعل (و) أما (السيل) .. فهو (ماء الوادي إذا سال) عند نزول المطر (والغيل: سيل دون سيل) أي: سيل جاء بعد مرور سيل قبله، وفي "المختار": الغيل: الماء الذي يجري على وجه الأرض، وفي الحديث: "ما سقي بالغيل .. ففيه العشر، وما سقي بالدلو .. ففيه نصف العشر". انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الزكاة، باب ما يوجب العشر، وما يوجب نصف العشر، والإمام أحمد.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 499)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والآخران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 500)

‌‌(86) - (558) - بَابُ خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ
(182) - 1791 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنِ الزُّهْرِي،
===
(86) - (558) - (باب خرص النخل والعنب)
(182) - 1791 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم -مصغرًا- ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(والزبير بن بكار) بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الأسدي المدني قاضيها، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا) عبد الله (بن نافع) بن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم، أبو محمد المدني، ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا محمد بن صالح) بن دينار (التمار) المدني الأنصاري مولاهم، صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 501)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ.
===
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة متقن، من الثانية، من كبار التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن عتاب) بفتح المهملة وتشديد التاء المثناة فوق (ابن أسيد) -بفتح الهمزة- ابن أبي العيص -بكسر المهملة- ابن أمية الأموي أبي عبد الرحمن المكي، له صحبة، وكان أمير مكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومات يوم مات أبو بكر الصديق، فيما ذكر الواقدي، لكن ذكر الطبراني: أنه كان عاملًا لعمر على مكة سنة إحدى وعشرين، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لما فيه من الانقطاع؛ لأن عتاب بن أسيد توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصديق، وسعيد بن المسيب لم يدركه؛ لأن مولده في خلافة عمر.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث) ويولي (على الناس من يخرص) ويقدر (عليهم) أي: على الناس (كرومهم) أي: أعنابهم (وثمارهم) أي: أرطابهم، والخرص: هو تقدير ما على النخل من الرطب تمرًا، وما على الكروم من العنب زبيبًا؛ ليعرف مقدار ثمره، ثم يخلى بينه وبين مالكه، يؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار، وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها. انتهى "سندي".
قوله: (من يخرص عليهم) أي: يَحْزُرُ ويُخَمِّنُ ويقدِّر عليهم، والحزر -بتقديم الزاي على الراء- التقدير والخرص؛ كالمحزرة، يقال: حزره يحزُره ويحزِره من بابي نصر وضرب، قال ابن الملك: أي: إذا ظهر في العنب والتمر حلاوة .. يقدر الخارص أن هذا العنب إذا صار زبيبًا .. كم يكون؟ فهو حدُّ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 502)

(183) - 1792 - (2) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ،
===
الزكاة إن بلغ نصابًا. انتهى، وقال في "السبل": وصفة الخرص: أن يطوف بالشجر ويرى جميع ثمرتها، ويقول: خرصها كذا وكذا رطبًا، ويجيء منه كذا وكذا يابسًا. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في خرص العنب، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في الخرص، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والدارقطني في كتاب الزكاة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب شراء الصدقة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا ومشاركةً، فهو صحيح المتن، ضعيف السند؛ لما فيه من الانقطاع.
قلت: لكن قال الزرقاني في "شرح الموطأ": ودعوى الإرسال بمعنى: الانقطاع .. مبني على قول الواقدي: إن عتابًا مات يوم مات أبو بكر الصديق، لكن ذكر ابن جرير الطبري أنه كان عاملًا لعمر على مكة سنة إحدى وعشرين، وقد ولد سعيد بن المسيب لسنتين مضتا من خلافة عمر على الأصح، فسماعه من عتاب ممكن، فلا انقطاع في السند، فالحديث صحيح متنًا وسندًا، فلا اعتراض على السند. انتهى من "العون".
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عتاب بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(183) - 1792 - (2) (حدثنا موسى بن مروان الرقي) أبو عمران التمار البغدادي، نزيل الكوفة، مقبول، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 503)

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّ لَهُ الْأَرْضَ وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ -يَعْنِي: الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ- وَقَالَ لَهُ
===
(حدثنا عمر بن أيوب) العبدي الموصلي، صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن جعفر بن برقان) -بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف- الكلابي أبي عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن ميمون بن مهران) الجزري أبي أيوب الكوفي، نزل الرقة، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن مقسم) - بكسر أوله- ابن بجرة -بضم الموحدة وسكون الجيم- أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه (خ عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر اشترط عليهم) أي: على أهل خيبر (أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء) له (يعني: الذهب والفضة) الكائنين من حلي نسائكم أو رجالكم، وقوله: (الذهب) راجع إلى الصفراء، (والفضة) راجع إلى البيضاء؛ على طريق اللف والنشر المرتب (وقال له)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 504)

أَهْلُ خَيْبَرَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ فَأَعْطِنَاهَا عَلَى أَنْ نَعْمَلَهَا وَيَكُونَ لَنَا نِصْفُ الثَّمَرَةِ وَلَكُمْ نِصْفُهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصرَمُ النخْلُ .. بَعَثَ إِلَيْهِمُ ابْنَ رَوَاحَةَ فَحَزَرَ النَّخْلَ؛ وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْخَرْصَ،
===
صلى الله عليه وسلم (أهل خيبر) أي: يهودها، فاعل قال: (نحن أعلم) منكم أيها المسلمون (بالأرض) أي: بالعمل فيها (فأعطناها) فعل أمر مع مفعوليها؛ أي: فأعط أيها النبي الكريم إيانا معاشر اليهود هذه الأرض (على) شرط (أن نعملها) أي: أن نعمل فيها بعمل يزيد في الثمر (ويكون لنا) معاشر اليهود (نصف الثمرة) التي تخرج من أشجارها (و) يكون الكم) معاشر المسلمين (نصفها) أي: النصف الآخر من ثمارها.
(فزعم) أي: قال ابن عباس، وهو من كلام مقسم (أنه) صلى الله عليه وسلم (أعطاهم) أي: أعطى أهل خيبر أرضها (على) شرط (ذلك) المذكور؛ أي: على شرط أن يعملوا فيها، ويكون ثمرها بينهم وبين المسلمين على التناصف (فلما كان) الثمر، وبلغ (حين يصرم النخل) أي: حين يقطع من النخل، أو المعنى: فلما كان الوقت وقت صرم ثمار النخل وقطعها عنه؛ أي: وقت يقطع ثمره ويجد، والصرام: قطع الثمرة واجتناؤها .. (بعث) أي: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم (إليهم) أي: إلى اليهود عبد الله (بن رواحة) الأنصاري رضي الله تعالى عنه.
(فحزَر) -بتقديم الزاي على الراء- من باب ضرب؛ أي: حزر ابن رواحة وخرص (النخل) أي: ثمارها (وهو) أي: حزر النخل: هو التخمين والتقدير (الذي يدعونه أهل المدينة) فيه إجراء الكلام على لغة (أكلوني البراغيث) أي: يسميه أهل المدينة (الخرص) والخرص: تقدير ما على النخل من الرطب

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 505)

فَقَالَ: فِي ذَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَابْنَ رَوَاحَةَ، فَقَالَ: فَأَنَا أَحْزُرُ النَّخْلَ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ، قَالَ: فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، فَقَالُوا: قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَ بِالَّذِي قُلْتَ.
===
تمرًا، وما على الكروم من العنب زبيبًا؛ ليعرف مقدار ثمره، ثم يخلى بينه وبين مالكه، ويؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار، وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها، وهو جائز عند الجمهور، خلافًا للحنفية؛ كما مر.
(فقال) ابن رواحة عند حزره وخرصه: (في) هـ (ذا) النخل (كذا) رطبًا (وكذا) تمرًا (فقالوا) أي: قالت اليهود: (أكثرت) مقدار الثمر (علينا) في خرصك (يا بن رواحة، فقال) لهم ابن رواحة: (فأنا أحزر) وأقدر ثمر (النخل) كله على الإطلاق لا نصيبنا فقط (وأعطيكم) من ثمره (نصف) المخروص (الذي قلتُـ) ـه، والنصف الآخر للمسلمين (قال) ابن عباس: (فقالوا) أي: قالت اليهود: (هذا) الذي قلته؛ من أن المخروص نصفه لنا ونصفه لكم .. هو الأمر (الحق) والعدل، يرضاه الرب تعالى (وبه) أي: وبهذا الحق (تقوم السماء والأرض) أي: وبهذا الحق والعدل تقوم السماوات فوق الرؤوس بغير عمد، والأرض استقرت على الماء تحت الأقدام (فقالوا) أي: فقالت اليهود: (قد رضينا أن نأخذ بـ) النصف (الذي قلتـ) ـه ورضيته لنا.
وعبارة السندي: قوله: (هذا الحق) أي: هذا الحزر؛ وهو أن يحزر الإنسان على الغير؛ بحيث يحمل بذلك الحزر على نفسه .. هو الحق، والله أعلم. انتهى منه.
وفي الحديث: العمل بخبر الواحد، إذ لو لم يجب به الحكم .. ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن رواحة وحده.
وفي "الموطأ": (فجمعوا حليًا من حلي نسائهم، فقالوا: هذا لك

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 506)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يا رسول الله، وخفف عنا وتجاوز في القسمة، فقال: "يا معشر اليهود؛ والله؛ إنكم لمن أبغض خلق الله إلي، وما ذاك بحاملي أن أحيف عليكم، أما الذي عرضتم على من الرشوة .. فإنها سحت، وإنا لا نأكلها"، قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض. انتهى من "العون".
قلت: وهذه الأحاديث هي عمدة من أجاز المزارعة والمخابرة؛ لتقرير النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، واستمراره على عهد أبي بكر إلى أن أجلاهم عمر، وفيها دلالة على جواز المساقاة في النخل والكرم وجميع الشجر الذي من شأنه أن يثمر بجزء معلوم يجعل للعامل من الثمرة، وبه قال الجمهور، وقال أبو حنيفة وزفر: لا يجوز بحال؛ لأنها إجارة بثمرة معدومة أو مجهولة، وأجاب من جوزه: بأنه عقد على عمل في المال ببعض نمائه، فهو كالمضاربة؛ لأن المضارب يعمل في المال بجزء من نمائه، وهو معدوم ومجهول، وقد صح عقدُ الإجارة مع أن المنافع معدومة، فكذلك ها هنا.
وأيضًا: فالقياس في إبطال نص أو إجماع .. مردود، واستدل من أجازه في جميع الثمر بأن في بعض طرق رواية البخاري: (بشطر ما يخرج منها من نخل وشجر)، وفي بعض روايته: (على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر).
واستدل بقوله: (على شطر ما يخرج منها) على جواز المساقاة بجزء معلوم لا مجهول، واستدل به على جواز إخراج البذر من العامل أو المالك؛ لعدم تقييده في الحديث بشيء من ذلك، وفيه دليل على جواز دفع النخل مساقاةً والأرض مزارعةً من غير سنين معلومة، فيكون للمالك أن يخرج العامل متى شاء، كذا في "فتح الباري". انتهى من "العون".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 507)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في المساقاة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 508)