حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَّن، عَنْ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "فِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا
===
أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وستين ومئتين (261 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م س ق).
(حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين، واسم دكين: عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول، أبو نعيم الملائي -بضم الميم- مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة، وقيل: تسع عشرة ومئتين (219 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد السلام بن حرب) بن سلم النهدي الملائي أبو بكر البصري ثم الكوفي، ثقة حافظ له مناكير، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن عبد الرحمن) أبي خالد الدالاني الأسدي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس، من السابعة. يروي عنه: (عم).
(عن أبي هند) الصديق، مجهول، روى عن نافع عن ابن عمر في الزكاة، ويروي عنه: (ق)، ويزيد بن عبد الرحمن الدالاني، قال ابن ماكولا: اسمه إبراهيم بن ميمون الصائغ، ولم يصح؛ لأنه لم يرو عنه: (ق).
(عن نافع) العدوي مولاهم.
(عن) عبد الله (بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا هند، وهو مجهول.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في أربعين شاة شاة) واحدة (إلى) أن تبلغ (عشرين ومئة، فإذا زادت) هذه المئة والعشرون شاة (واحدة .. ففيها
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 469)
شَاتَانِ إِلَى مِئَتَيْن، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً .. فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ .. فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَة، وَكُلُّ خَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّة، وَلَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ هَرِمَةٌ
===
شاتان إلى) أن تكمل (مئتين، فإن زادت) على مئتين شاة (واحدةً .. ففيها) أي: ففي المئتين والواحدة (ثلاث شياه إلى) أن تكمل (ثلاث مئة، فإن زادت) على الثلاث مئة ولو واحدة .. (ففي كل مئة شاة، لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية) كثرة أو قلة (الصدقة، وكل خليطين) أي: شريكين (يتراجعان) بينهما (بالسوية).
قال السندي: معناه عند الجمهور: أن ما كان متميزًا لأحد الخليطين من المال، فأخذ الساعي من ذلك المتميز .. يرجع إلى صاحبه بحصته. انتهى، قال الخطابي: معناه: أن يكونا شريكين في الإبل يجب فيهما الغنم، فتوجد الإبل في يد أحدهما، فتؤخذ منه صدقتها؛ فإنه يرجع على شريكه بحصته على السوية، وفيه دلالة على أن الساعي إذا ظلم، فأخذ زيادة على فرضه .. فإنه لا يرجع بها على شريكه، وإنما يغرم له قيمة ما يخصه من الواجب دون الزيادة التي هي ظلم؛ وذلك معنى قوله: (بالسوية)، وقد يكون تراجعهما من وجه آخر؛ وهو أن يكون بين رجلين أربعون شاة، لكل واحد منهما عشرون، وقد عرف كل واحد منهما عين ماله، فيأخذ المصدق من نصيب أحدهما شاةً، فيرجع المأخوذ من ماله على شريكه بقيمة نصف شاته، وفيه دليل على أن الخلطة تصح مع تعين أعيان الأموال، وقد روي عن عطاء وطاووس أنهما قالا: إذا عرف الخليطان كل واحد منهما أموالهما .. فليسا بخليطين.
(وليس للمصدق) أي: للساعي أخذ (هرمة) -بفتح الهاء وكسر الراء- هي
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 470)
وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ".
===
الكبيرة التي سقطت أسنانها (ولا) أخذ (ذات عوار) -بفتح العين المهملة وضمها- أي: معيبة، وقيل: بالفتح: العيب، وبالضم: العور (ولا) أخذ (تيس) الغنم؛ أي: فحلها -بالتاء الفوقانية ثم التحتانية- وهو فحل الغنم (إلا أن يشاء المصدق) -بتشديد الصاد المفتوحة وتشديد الدال المكسورة- أي: المتصدق، والمراد: (لمالك، وهو اختيار أبي عبيد؛ وتقدير الحديث: لا تؤخذ هرمة ولا ذات عيب أصلًا، ولا يؤخذ التيس؛ وهو فحل الغنم إلا برضا المالك؛ لكونه يحتاج إليه؛ ففي أخذه بغير اختياره إضرار له، وعلى هذا فالاستثناء مختص بالثالث، ومنهم من ضبطه بتخفيف الصاد؛ وهو الساعي، وكأنه يشير بذلك إلى التفويض إليه في اجتهاده؛ لكونه يجري مجرى الوكيل فلا يتصرف بغير المصلحة، وهذا قول الشافعي في "البويطي"، ولفظه: لا تؤخذ ذات عوار ولا تيس ولا هرمة إلا أن يرى المصدق أن ذلك أفضل للمساكين، فيأخذ على النظر لهم، كذا في "فتح الباري".
تتمة
وقد اختلف مالك والشافعي في شرط الخلطة: فقال مالك: إذا كان الراعي والمراح والفحل واحدًا .. فهما خليطان، وكذلك قال الأوزاعي، وقال مالك: إن فرقهما المبيت هذه في قرية، وهذه في قرية .. فهما خليطان.
وقال الشافعي: إن فرق بينهما في المراح .. فليسا بخلطة، واشترط في الخلطة اتحاد المراح والمسرح والسقي واختلاط الفحولة، وقال: إذا افترقا في شيء من هذه الخصال .. فليسا بخليطين، إلا أن مالكًا قال: لا يكونا خليطين حتى يكون لكل واحد منهما تمام النصاب، وعند الشافعي: إذا تم مالهما نصابًا .. فهما خليطان، وإن كان لأحدهما شاة واحدة. انتهى من "العون".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 471)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، وهو مرسل؛ كما بين ذلك الترمذي، وأخرجه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم.
فدرجته: أنه صحيح، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا في "السنن"، فهو ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 472)
(82) - (554) - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُمَّالِ الصَّدَقَةِ
(171) - 1780 - (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
(82) - (554) - (باب ما جاء في عمال الصدقة)
(171) - 1780 - (1) (حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم التجيبي (المصري) أبو موسى الأنصاري، لقبه زُغْبَةُ -بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة- وهو لقب أبيه أيضًا، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ)، وقد جاوز التسعين، وهو آخر من حدث عن الليث من الثقات. يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه، قرين مالك، إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري، واسم أبيه: سويد، واختلف في ولائه، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن سنان) ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري، وصوب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سعد بن سنان، وهو مختلف فيه؛ في اسمه وحفظه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 473)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا".
===
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المعتدي في الصدقة) قيل: هو الذي يعطي الصدقة في غير مصارفها، وقيل: هو الساعي الذي يأخذ أكثر وأجود من الواجب (كمانعها) في الإثم؛ لأنه إذا فعل ذلك سنةً .. فصاحب المال يمنعه في السنة الأخرى، فيكون سببًا للمنع، فشارك المانع في إثم المنع. انتهى "سندي".
وفي "التحفة": قوله: "المعتدي … " إلى آخره؛ من الاعتداء؛ وهو مجاوزة الحد، فيحتمل أن يكون المراد به: المزكي الذي يعتدي بإعطاء الزكاة لغير مستحقها ولا على وجهها، أو العامل، قال التوربشتي: إن العامل المعتدي في أخذ الصدقة عن المقدار الواجب .. هو في الوزر كالذي يمتنع عن أداء ما وجب عليه، كذا في "اللمعات".
وقال في "شرح السنة": معنى الحديث: أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع، فلا يحل لرب المال كتمان المال، وإن اعتدى عليه الساعي. انتهى، وقيل: المعتدي في الصدقة هو الذي يجاوز الحد في الصدقة؛ بحيث لا يبقي لعياله شيئًا، وقيل: هو الذي يعطي ويمن ويؤذي، فالإعطاء مع المن والأذى كالمنع من أداء ما وجب عليه، قال تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} (1).
قلت: الظاهر أن المراد بالمعتدي في الصدقة: هو العامل المعتدي في أخذ الصدقة، ويؤيده حديث بشير بن الخصاصية، قال: قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون؟ قال: "لا". رواه أبو داوود، فمعنى الحديث: أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع؛ لأن العامل إذا--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (263).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 474)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
اعتدى في الصدقة؛ بأن أخذ خيار المال أو الزيادة على المقدار الواجب .. ربما يمنعها المالك في السنة الأخرى، فيكون في الإثم كالمانع؛ لأنه تسبب في منعه باعتدائه عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب المعتدي في الصدقة، قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عمر وأم سلمة وأبي هريرة، ثم قال: حديث أنس هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأخرجه أبو داوود وابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه"، كلهم من رواية سعد بن سنان عن أنس. كذا في "الترغيب"، ثم قال أيضًا: وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان.
قال الذهبي في "الميزان" في ترجمته: قال أحمد: لم أكتب أحاديثه؛ لأنهم اضطربوا في اسمه وفي حديثه، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، ونقل ابن القطان أن أحمد يوثقه. انتهى، وقال الحافظ في "التقريب": سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري، وصوب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة، وهكذا يقول الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك.
والحاصل: أن الرواة مختلفون في اسم سعد بن سنان، فقال الليث: سعد بن سنان، وقال عمرو بن الحارث وابن لهيعة: سنان بن سعد، ونقل الترمذي عن البخاري أن الصحيح: سنان بن سعد، ويقول عمرو بن الحارث وابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك، وقد بسط الكلام في هذا المقام الحافظ في "تهذيب التهذيب" في ترجمة سعد بن سنان، فعليك أن تراجعه؛ فإنه نافع. انتهى "تحفة الأحوذي".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 475)
(172) - 1781 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
===
فراجعته، فرأيته يقول: وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن سعد بن سنان الذي روى عنه يزيد بن أبي حبيب، فقال: ثقة، وقال ابن حبان في "الثقات": حدث عنه المصريون، وأرجو أن يكون الصحيح: سنان بن سعد، وقد اعتبرت حديثه، فرأيت ما روي عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات. انتهى، فعلم من هذا أنه مختلف فيه، فحكم هذا السند: الحسن.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وفيه المشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث رافع بن خديج رضي الله عنهما، فقال:
(172) -1781 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(ويونس بن بكير) بن واصل الشيباني الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
كلهم (عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، إمام في
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 476)
عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ".
===
المغازي، رأى أنسًا، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن عاصم بن عمر بن قتادة) بن النعمان الأنصاري الأوسي الظفري أبي عمر المدني، ثقة عالم بالمغازي، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن محمود بن لبيد) بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي أبي نعيم المدني الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، وجُلُّ روايته عن الصحابة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ)، وقيل: سنة سبع وتسعين، وله تسع وتسعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي أبي عبد الله المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) رافع: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العامل على الصدقة) والزكاة (بالحق) والعدل (كالغازي في سبيل الله) لإعلاء كلمته (حتى يرجع) ذلك العامل من عمالته (إلى بيته) يكتب له ما يكتب للغازي حتى يرجع، قوله: "العامل على الصدقة بالحق" متعلق بالعامل؛ أي: العامل عملًا ملتبسًا بالحق والصدق والصواب، أو بالإخلاص والاحتساب "كالغازي
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 477)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في سبيل الله" أي: في تحصيل بيت المال واستحقاق الثواب في تمشية أمر الدارين، قاله القاري "حتى يرجع" أي: ذلك العامل.
قال ابن العربي في "شرح الترمذي": وذلك أن الله ذو الفضل العظيم، قال: "من جهز .. فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير .. فقد غزا"، والعامل على الصدقة خليفة الغازي؛ لأنه يجمع مال سبيل الله، فهو غازٍ بعمله، وهو غازٍ بنيته، وقال عليه السلام: "إن بالمدينة قومًا ما سلكتم واديًا ولا قطعتم شعبًا .. إلا وهم معكم، حبسهم العذر" فكيف بمن حبسه العمل للغازي وخلافته وجمع ماله الذي ينفقه في سبيل الله؟ ! وكما لا بد من الغزو .. فلا بد من جمع المال الذي يغزو به، فهما شريكان في النية شريكان في العمل، فوجب أن يشتركا في الأجر. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخراج والفيء، في باب السعاية على الصدقة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في العامل على الصدقة، وقال أبو عيسى: حديث رافع بن خديج حديث حسن، ويزيد بن عياض -الذي في سند الترمذي- ضعيف عند أهل الحديث.
قال الحافظ في "التقريب": كذبه مالك وغيره، وحديث محمد بن إسحاق -الذي روى عنه ابن ماجه- أصح. انتهى، ومحمد بن إسحاق، ثقة قد اعترف به العلماء المالكية والحنفية أيضًا، قال ابن العربي في "عارضة الأحوذي": محمد بن إسحاق ثقة إمام. انتهى، قلت: وقد وثقه العلامة ابن الهمام في "فتح القدير"، وقال العيني في "شرح البخاري" (ص 701/ج 3): ابن إسحاق من الثقات الكبار عند الجمهور. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 478)
(173) -1782 - (3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بن مالك بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(173) -1782 - (3) (حدثنا عمرو بن سواد) -بتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامري أبو محمد (المصري) ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أمية، ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(أن موسى بن جبير) الأنصاري مولاهم، مولى بني سلمة نزيل مصر، مستور، من السادسة. يروي عنه: (د ق). انتهى من "التقريب". وقال فيه ابن حبان في "الثقات": يخطئ ويخالف، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، ولم أر لغيرهما فيه كلامًا.
(حدثه) أي: حدث عمرو بن الحارث (أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب) بضم المهملة وبموحدتين (الأنصاري) مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثه) أي: حدث موسى بن جبير (أن عبد الله بن أنيس) الجهني
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 479)
حَدَّثَهُ، أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا الصَّدَقَةَ فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يَذْكُرُ غُلُولَ الصَّدَقَةِ أَنَّهُ مَنْ غَلَّ مِنْهَا بَعِيرًا أَوْ شَاةً .. أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ: بَلَى.
===
أبا يحيى المدني حليف الأنصار، صحابي شهد العقبة وأحدًا، ومات بالشام في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين (54 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
(حدثه) أي: حدث عبد الله بن عبد الرحمن (أنه) أي: أن عبد الله بن أنيس (تذاكر هو) أي: عبد الله (وعمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه؛ أي: تذاكرا (يومًا) من الأيام في شأن (الصدقة) هل يجوز للعامل الأخذ منها خفية أم لا؟
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال عمر) بن الخطاب لعبد الله بن أنيس: (ألم تسمع) أنت يا عبد الله (رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يذكر) شأن (غلول الصدقة) والزكاة؛ أي: عقوبة الأخذ منها خفية؟ ! فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه) أي: أن الشأن والحال (من غل) وأخذ خفية (منها) أي: من الصدقة (بعيرًا) واحدًا (أو شاة) واحدة (أتى) أي: جاء ذلك الغال (به) أي: بما غله وأخذه منها (يوم القيامة) حالة كونه (يحمله) على رقبته بعيرًا كان أو شاة أو غيرهما فضيحة له على رؤوس الأشهاد.
(قال) عبد الله بن عبد الرحمن: (فقال عبد الله بن أنيس) لعمر بن الخطاب في جوابه: (بلى) أي: ليس الأمر عدم سماعي ذلك، بل سمعته صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك، قال السندي: (غلول الصدقة) هي الخيانة
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 480)
(174) - 1783 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
===
فيها خفية، والمراد: مطلق الخيانة فيها، أخذه جهارًا أو خفية، قليلًا أو كثيرًا، (أتى به) أي: بما غل وأخذ منها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بن مالك بحديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(174) -1783 - (4) (حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد) بن خالد الغبري -بضم المعجمة وفتح الموحدة المخففة- المؤدب، سكن بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وستين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو عتاب) -بمهملة ومثناة مشددة ثم موحدة- سهل بن حماد الدلال البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(حدثني إبراهيم بن عطاء) بن أبي ميمونة (مولى عمران) بن حصين البصري، صدوق، من السابعة. يروي عنه: (د ق).
(قال) إبراهيم: (حدثني أبي) عطاء بن أبي ميمونة البصري أبو معاذ، واسم أبي ميمونة: منيع، ثقة رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 481)
أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَة، فَلَمَّا رَجَعَ .. قِيلَ لَهُ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي؟ ! أَخَذْنَاهُ مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَوَضَعْنَاهُ حيثُ كُنَّا نَضَعُهُ.
===
(أن عمران بن الحصين) بن عبيد بن خلف الخزاعي أبا نجيد -بنون وجيم مصغرًا- أسلم عام خيبر وصحب، وكان فاضلًا، وقضى بالكوفة رضي الله تعالى عنه، مات سنة اثنتين وخمسين (52 هـ) بالبصرة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(استعمل) -بضم التاء بالبناء للمجهول والجملة خبر أن- أي: أن عمران جعل عاملًا (على الصدقة)؛ أي: على أخذ الزكاة من أهل البوادي؛ أي: استعمله بعض الأمراء على الزكاة (فلما رجع) عمران من عمالته .. (قيل له) أي: لعمران؛ أي: قال له الأمير الذي استعمله -وفي "أبي داوود": هو زياد بن أبي سفيان أو بعض الأمراء-: (أين المال) الذي أخذته من الناس في الزكاة؟ (قال) عمران للأمير: (وللمال) أي: وللإتيان بالمال (أرسلتني؟ ! ) بل (أخذناه من حيث كنا نأخذه) أي: من المحل الذي نأخذ منه (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته؛ وذلك المحل هو أرباب الأموال (ووضعناه) أي: وضعنا ذلك المال، أي: أخذناه من أرباب الأموال، ووضعناه (حيث كنا نضعه) أي: في المحل الذي كنا نضع ذلك المال فيه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهو الأصناف الثمانية؛ أي: أخذناه من أرباب الأموال، وقسمناه بين الأصناف الثمانية؛ أي: صرفناها إلى مستحقيها. وقد استدل بهذا على مشروعية صرف زكاة كل بلد في فقراء أهله، وكراهية صرفها في غيرهم، وقد روي عن مالك والشافعي والثوري أنه لا يجوز صرفها في غير فقراء البلد، وقال غيرهم: إنه يجوز مع كراهة؛ لما علم بالضرورة أن النبي
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 482)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صلى الله عليه وسلم كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة، ويصرفها في فقرائهم المهاجرين والأنصار؛ كما أخرج النسائي من حديث عبد الله بن هلال الثقفي قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كِدتُ أُقتل بعدك في عناق أو شاة من الصدقة، فقال صلى الله عليه وسلم: "لولا أنها تُعطى فقراء المهاجرين .. ما أخذتها". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في الزكاة هل تحمل من بلد إلى بلد؟ رقم (1625).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 483)
(83) - (555) - بَابُ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ
(175) - 1784 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ عَلَى
===
(83) - (555) - (باب صدقة الخيل والرقيق)
(175) - 1784 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة له مصنفات، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن دينار) الجمحي المكي، ثقة متقن، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي المدني مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عراك بن مالك) -بكسر أوله وتخفيف الراء في آخره كاف- الغفاري الكناني المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات في خلافة يزيد بن عبد الملك بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 484)
الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ".
===
المسلم) وكذا المسلمة (في عبده) الذي اتخذه للخدمة لا للتجارة فيه (ولا في فرسه) الذي اتخذه للركوب أو الحَمْلِ أو الجهادِ في سبيل الله تعالى (صدقة) أي: زكاة، إجماعًا؛ لأنه اتخذهما للقنية والانتفاع بهما، أما إذا اتخذهما للتجارة فيهما .. ففيهما زكاة التجارة؛ وهو ربع عشر قيمتهما آخر كل حول إن بلغت نصابًا؛ وهو مئتا درهم أو عشرون مثقالًا.
قال النووي: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة في الخيل ولا في الرقيق إذا لم تكن للتجارة، وبهذا الحديث استدل سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومكحول وعطاء والشعبي والحكم وابن سيرين والثوري والزهري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وأبو يوسف ومحمد من الأحناف، وكافة أهل العلم من السلف والخلف على أنه لا زكاة في الخيل ولا في الرقيق إذا لم تكن للتجارة.
وقال الترمذي: والعمل عليه؛ أي: على هذا الحديث؛ أي: على حديث أبي هريرة المذكور في الباب عند أهل العلم؛ أنه ليس في الخيل السائمة صدقة ولا في الرقيق إذا كانوا للخدمة صدقة، إلا أن يكونوا للتجارة، فإذا كانوا للتجارة .. ففي أثمانهم الزكاة إذا حال عليها الحول وبلغت النصاب، وهو مذهب كافة العلماء وأئمة الفتوى، إلا أبا حنيفة وشيخه حماد بن أبي سليمان والنخعي وزفر؛ أوجبوا الزكاة في الخيل إذا كانت إناثا أو ذكورًا في كل فرس آخر كل حول دينار، وإن شاء .. قومها وأخرج عن كل مئتي درهم خمسة دراهم، وليس لهم حجة في ذلك، وهذا الحديث صريح في الرد عليهم. انتهى "نووي" بزيادة وتصرف.
وفي "البدائع": الخيل إن كانت تعلف للركوب أو الحمل أو الجهاد
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 485)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في سبيل الله .. فلا زكاة فيها إجماعًا، وإن كانت تعلف للتجارة .. وجبت فيها الزكاة إجماعًا، وإن كانت تسام للدر والنسل وهي ذكور وإناث .. تجب عنده فيها الزكاة قولًا واحدًا، وفي الذكور المنفردة والإناث المنفردة روايتان، وفي "المحيط": المشهور عدم الوجوب فيهما، وجه رواية الوجوب: الاعتبار بسائر السوائم من الإبل والبقر والغنم أنه تجب فيها الزكاة، والصحيح أنه لا زكاة فيها؛ لما ذكرنا أن مال الزكاة هو المال النامي، ولا نماء فيها بالدر والنسل، ولا اعتبار لزيادة اللحم؛ لأن لحمها غير مأكول عنده، بخلاف الإبل والبقر والغنم؛ لأن لحمها مأكول، فكان زيادة اللحم فيها بالسمن بمنزلة الزيادة بالدر والنسل، والله تعالى أعلم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، باب ليس على المسلم في عبده صدقة، ومسلم في كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب صدقة الرقيق، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة، والنسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الخيل، باب زكاة الرقيق.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث علي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 486)
(176) -1785 - (2) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِث، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَجَوَّزْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ".
===
(176) -1785 - (2) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي أبي زهير صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، من الثانية، مات في خلافة ابن الزبير. يروي عنه: (عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحارث الأعور، وهو متفق على ضعفه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تجوزت) أي: تجاوزت (لكم) بأمر الله تعالى (عن صدقة الخيل والرقيق).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لأن فيه الحارث الأعور، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند.
* * *
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 487)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 488)