Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(1) - (569) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النِّكَاحِ
(1) - 1817 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ،
===
غير حصر؛ تغليبًا لمصلحة الرجال، وفي شريعة عيسى عليه السلام أنه لا يجوز غير واحدة؛ تغليبًا لمصلحة النساء، وراعت شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مصلحة النوعين.
والحكمة في أن موسى غلب مصلحة الرجال أن فرعون كان يقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم، فناسب أن يغلب في شريعته مصلحة الرجال؛ لقلتهم وكثرة النساء، والحكمة في أن عيسى غلب مصلحة النساء أنه خلق من أمه بلا أب، فناسب أن يغلب في شريعته مصلحة النساء؛ لكونها نوع أصله الذي هو أمه.
والحكمة في تخصيص الأربع في هذه الشريعة المحمدية: أن الشخص له طبائع أربع، وأن المقصود من النِّكَاح: الألفة والمؤانسة، وذلك يفوت بالزيادة على الأربع دون الاقتصار على الأربع؛ لأنه إذا دار عليهن بالقسم .. فإنه يغيب عن كلّ واحدة منهن ثلاث ليالٍ، وهي مدة قريبة مغتفرة شرعًا في كثير من الأبواب. انتهى من "البيجوري على الغزي".
* * *

(1) - (569) - (باب ما جاء في فضل النِّكَاح)
(1) - 1817 - (1) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (م د ق).
(حدثنا علي بن مسهر) -بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء- القرشي

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 12)

عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمِنًى فَخَلَا بِهِ عُثْمَانُ فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْهُ،
===
الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي، ثقة فقيه إلَّا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات دون المئة سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علقمة بن قيس) بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(قال) علقمة: (كنت مع عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه (بمنًى، فخلا به) أي: بابن مسعود؛ أي: انفرد به (عثمان) بن عفان رضي الله تعالى عنه؛ هو من الخلوة عن الناس، وقوله: (بمنًى) أي: في أيام الموسم.
قال الحافظ: كذا وقع لفظ (بمنًى) في أكثر الروايات، وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عن الأعمش عند ابن حبان: (بالمدينة) وهي شاذة، والصواب ما هنا بلفظ (منًى).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال الحافظ: وهذا الإسناد مما ذكر أنه أصح الأسانيد؛ وهو رواية الأعمش عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة عن ابن مسعود، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون.
قال علقمة: (فجلست قريبًا منه) أي: من ابن مسعود، وكان مقتضى السياق

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 13)

فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزَوِّجَكَ جَارِيَةً بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مِنْ نَفْسِكَ بَعْضَ مَا قَدْ مَضَى،
===
قريبًا منهما (فقال له) أي: لابن مسعود (عثمان: هل لك) يا أبا عبد الرَّحمن رغبة في (أن أزوجك) وأنكحك (جاريةً) أي: شابةً (بكرًا؟ ) لعل عثمان رأى منه قشفًا ورثاثة هيئةٍ، فحمل ذلك على فقده الزوجة التي ترفهه، قاله الحافظ.
وقوله: (جاريةً بكرًا) يؤخذ منه ة أن معاشرة الزوجة الشابة تزيد في القوة والنشاط، بخلاف عكسها فبالعكس، كذا في "الفتح".
قال النووي: فيه استحباب نكاح الشابة؛ لأنَّها المحصلة لمقاصد النِّكَاح؛ فإنها ألذ استمتاعًا، وأطيب نكهةً، وأرغب في الاستمتاع الذي هو مقصود النِّكَاح، وأحسن عشرة، وأفكه محادثة، وأجمل منظرًا، وألين ملمسًا، وأقرب إلى أن يعودها زوجها الأخلاق التي يرتضيها. انتهى.
(تذكرك) تلك الجارية (من نفسك بعض ما قد مضى) منها من شبابك، قال النووي: أي: تتذكر بها ما مضى من قوة شبابك؛ فإن ذلك ينعش البدن، وأخبرت من بعض شيوخنا أنه قال: كنت أظن أني عجزت عن النساء، فلما تزوجت الصغيرة .. وجدت في نفسي من النشاط ما كنت أعهده في الصغر.
قال القرطبي: إنما قال له ذلك؛ لأنه كان قد قلت رغبته في النساء؛ إما لاشتغاله بالعبادة، أو للسن، أو لهما.
قلت: فعلى أنه للسن: ففيه جواز نكاح ذي السن البكر، ويأتي الكلام على ذلك في حديث جابر، إن شاء الله تعالى. كذا في "شرح الأبي" رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 14)

فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ سِوَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَجِئْتُ وَهُوَ يَقُولُ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ؛
===
قال علقمة: (فلما رأى عبد الله) بن مسعود؛ أي: عرف وعلم (أنه) أي: أن عثمان (ليس له حاجة) إلى عبد الله (سوى هذا) الترغيب له في الزواج والحض عليه .. (أشار) عبد الله (إلي بيده) بأن تعال إلينا.
قال علقمة: (فجئت) ـه؛ أي: فجئت عبد الله (وهو) أي: والحال أن عبد الله (يقول) لعثمان: والله (لئن قلت) لي يا عثمان (ذلك) الترغيب في الزواج، فوالله (لقد) وافق قولك لي ذلك الترغيب سنة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قد (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب) ويا زمرة الفتيان؛ أي: حضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزواج حين قال لنا: يا معشر الشباب.
والمعشر: هم الطائفة الذين يشملهم وصف، فالشباب معشر، والشيوخ معشر، والشباب جمع شاب، ويجيء مصدرًا أيضًا، لكن ها هنا جمع، ولم يجمع فاعل على فعال غيره، ويجمع أيضًا على شببةٍ، وشبان -بضم أوله وتشديد الموحدة- كفارس وفرسان، وأصله: الحركة والنشاط.
وقال النووي: والشاب عند أصحابنا: هو من بلغ ولم يجاوز الثلاثين سنة، وقال القرطبي: يقال له: حدث إلى ست عشرة، ثم شاب إلى اثنين وثلاثين، ثم كهل، وكذا ذكره الزمخشري، وقال ابن شاسٍ المالكي في "الجواهر": إلى أربعين.
وإنما خصص الشباب بالخطاب؛ لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النِّكَاح، بخلاف الشيوخ، وإن كان المعنى معتبرًا إذا وجد السبب في الكهول والشيوخ أيضًا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 15)

مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ .. فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْج،
===
(من استطاع) وقدر (منكم الباءة) أي: مؤن النِّكَاح؛ أي: من وجد منكم ما يتزوج به؛ من مهر ونفقة يوم وليلة وكذا كسوة؛ إذ الخطاب للقادرين بالفعل، وإلا .. لَمْ يستقم قوله: (ومن لَمْ يستطع .. فعليه بالصوم) (فليتزوج) وفي الباءة أربع لغات: الفصيحة المشهورة منها: (الباءة) بالمد والهاء، والثانية: (الباة) بلا مد، والثالثة: (الباء) بالمد بلا هاء، والرابعة: (الباهة) بهاءين بلا مد.
قال الخطابي: المراد بالباءة: النِّكَاح، وأصله: الموضع الذي يتبوؤه ويأوي إليه، وقال المازري: اشتق العقد على المرأة من أصل الباءة؛ لأن من شأن من يتزوج المرأة أن يبوئها منزلًا، وقال النووي: اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنىً واحد: أصحهما أن المراد: معناها اللغوي؛ وهو الجماع؛ تقديره: من استطاع منكم الجماع؛ لقدرته على مؤنه وهي مؤن النِّكَاح .. فليتزوج، ومن لَمْ يستطع الجماع؛ لعجزه عن مؤنه .. فعليه بالصوم؛ ليدفع شهوته، ويقطع شر منيه؛ كما يقطعه الوجاء، وعلى هذا القول وقع الخطاب مع الشباب الذين هم مظنة شهوة النساء ولا ينفكون عنها غالبًا.
والقول الثاني: أن المراد هنا بالباءة: مؤن النِّكَاح، سميت باسم ما يلازمها؛ تقديره: من استطاع منكم مؤن النِّكَاح .. فليتزوج، ومن لَمْ يستطع .. فليصم لدفع شهوته.
(فإنه) أي: فإن التزوج (أغض للبصر) أي: أشد غضًا لها؛ أي: أخفض وأدفع لعين المتزوج عن الأجنبية؛ من غض طرفه؛ إذا خفضه وكفه (وأحصن للفرج) أي: أشد إحصانًا له ومنعًا من الوقوع في الفاحشة؛ أي: أحفظ لوقوع الفرج في الحرام، وفي الحديث: الحث على غض البصر وتحصين الفرج بكل

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 16)

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ .. فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".
===
ممكن، وعدم التكليف بغير المستطاع (ومن لَمْ يستطع) منكم الباءة؛ أي: ومن لَمْ يجد منكم ما يتزوج به من مؤن النِّكَاح .. (فعليه بالصوم) أي: فليلزم الصوم، قال عياض: ليس فيه إغراء الغائب، جل الخطاب للحاضرين الذين خاطبهم أولًا بقوله: "من استطاع منكم"، فالهاء في قوله: "فعليه" ليست لغائب، وإنما هي للحاضر المبهم؛ إذ لا يصح خطابه، ونظير هذا قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} إلى أن قال: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} (1) ومثله لو قلت لاثنين: من قام منكما .. فله درهم، فالهاء للمبهم من المخاطبين لا لغائب. انتهى ملخصًا.
(فإنه) أي: الصوم (له) أي: للعاجز عن الباءة (وجاءٌ) بوزن كتاب؛ أي: خصاءٌ؛ لما فيه من الجوع، وقلة الأكل مما يزيد في الشهوة وطغيان الماء؛ أي: كالوجاء له، ففي الكلام تشبيه بليغ، والوجاء: مصدر وجأ يوجأ؛ من باب نفع؛ وهو رض عروق البيضتين حتى تنفضخا من غير إخراج، يقال: كبش موجوء؛ إذا رضت منه عروق البيضتين؛ كما في "المصباح".
قال أبو عبيد: الوجاء، بكسر الواو: رض الأنثيين؛ والمعنى: أن الصوم يقطع شهوة النِّكَاح؛ كما يقطعها الوجاء، يقال: وجئ الفحل وجاء؛ إذا رضت خصيتاه، وقال غيره: الوجاء: أن توجأ العروق والخصيتان قائمتان على حالهما، والخصاء: شق الخصيتين واستئصالهما؛ أي: إلقاؤهما، والجب: أن تحمى الشفرة، ثم يستأصل بها الخصيتان.
قال الخطابي: وفي الحديث: جواز معالجة الشهوة بالأدوية، ودليل على أن مقصود النِّكَاح: الوطء.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (178).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 17)

(2) - 1818 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَر، حَدَّثَنَا آدَمُ،
===
قال ابن بزيزة: فيما قاله نظر؛ فإن لقائلٍ أن يقول: قطعه بالصوم فيه قطع عبادةٍ بعبادة، بخلاف قطعه بالعلاجات الطبية. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النِّكَاح، باب من لَمْ يستطع الباءة .. فليصم، ومسلم في كتاب النِّكَاح، باب استحباب النِّكَاح، وأبو داوود في كتاب النِّكَاح، باب التحريض على النِّكَاح، والترمذي في كتاب النِّكَاح، باب ما جاء في فضل التزوج والحث عليه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى غير واحد عن الأعمش بهذا الإسناد مثل هذا، والنسائي في كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(2) - 1818 - (2) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق، كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا آدم) بن أبي إياس عبد الرَّحمن العسقلاني، أصله خراساني، يكنى أبا الحسن، نشأ ببغداد، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئتين (221 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 18)

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "النِّكَاحُ سُنَّتِي، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي .. فَلَيْسَ مِنِّي، وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ .. فَلْيَنْكِحْ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ
===
(حدثنا عيسى بن ميمون) المدني مولى القاسم بن محمد، يعرف بالواسطي، ويقال له: ابن تليدان -بفتح المثناة الفوقانية- ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة على الصحيح (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عيسى بن ميمون، وهو متفق على ضعفه.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: النِّكَاح سنتي) أي: الزواج من طريقتي وملتي، بشرطه المار في الحديث قبله؛ أي: طلب النساء بالوجه المشروع في الدين من سنتي؛ أي: من طريقتي التي أنا سلكتها (فمن لَمْ يعمل بسنتي) ولم يسلك - بلا مانع له من ذلك العمل - بها .. (فليس مني) أي: من أهل سنتي، إن تركه بقصد المخالفة لسنتي مستحلًا لذلك.
(وتزوجوا) أيها المؤمنون إن استطعتم الباءة، ولا عذر بكم؛ كالعنة والجب (فإني مكاثر بكم) أي: مفاخر بكثرتكم على سائر (الأمم، ومن كان) منكم إذا طول) أي: صاحب قدرة على طول ومهر وعلى سائر مؤن النِّكَاح من النفقة والكسوة ولا مانع به في نفسه .. (فلينكح) أي: فليتزوج، (ومن لَمْ يجد)

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 19)

فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ وِجَاءٌ لَهُ".
(3) - 1819 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
===
طولًا ولا سائر مؤن النِّكَاح .. (فعليه بالصيام) أي: فليلزم الصيام؛ (فإن الصوم وجاء) أي: خصاء ووقاء (له) من الوقوع في العنت.
قال السندي: قوله: (النِّكَاح) أي: طلب النساء بالوجه المشروع في الدين (من سنتي) أي: من طريقتي التي سلكتها وسبيلي التي ندبتها (فمن لَمْ يعمل بسنتي) رغبةً وإعراضًا عنها، وقلة مبالاة بها، فلا يشمل الحديث من يترك النِّكَاح؛ لعدم تيسر المؤن، أو للاشتغال بالعبادة، ونحو ذلك؛ كالعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث ابن مسعود المذكور قبله، ورواه البزار من حديث أنس.
فدرجته: أنه صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(3) - 1819 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعيد بن سليمان) الضبي أبو عثمان الواسطي نزيل بغداد البزاز،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 20)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ".
===
لقبه سعدويه، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين ومئتين (225 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن مسلم) بن سوسن الطائفي، وقيل: سويس، وقيل: سيس، وقيل: سنين، وقيل: سوير، يعد في المكيين. روى عن: إبراهيم بن ميسرة، ويروي عنه: (م عم)، وسعيد بن سليمان، صدوق يخطئ من حفظه، من الثامنة، مات قبل التسعين ومئة (190 هـ).
(حدثنا إبراهيم بن ميسرة) الطائفي نزيل مكة، ثقة ثبت حافظ، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرَّحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال: اسمه ذكوان وطاووس لقبه، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَمْ نر) - بالنون بإسناده إلى المتكلمين، وبالياء التحتانية على صيغة المجهول ونائب فاعله - مثل النِّكَاح (للمتحابين) يحتمل أن يكون بصيغة التثنية، وأن يكون بصيغة الجمع (مثل النِّكَاح) أي: لَمْ ير مثل النِّكَاح والزواج للرجل والمرأة المتحابين في دوام محبتهما؛ أي: لَمْ ير لهما شيء أحب إليهما من الاجتماع بالنِّكَاح، أو لَمْ نر لهما شيئًا أحب إليهما من النِّكَاح؛

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 21)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: من المناكحة؛ أي: إذا تحابا .. فالنِّكَاح أحب لهما؛ خوفًا من الوقوع في العنت.
قال السندي: والمعنى: أنه إذا كان بين اثنين محبة .. فتلك المحبة لا يزيدها شيء من أنواع التعلقات بالتقربات ولا يديمها مثل تعلق النِّكَاح، فلو كان بينهما نكاح مع تلك المحبة .. لكانت المحبة كلّ يوم بالازدياد والقوة. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه أبو يعلى الموصلي عن زهير عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة، فذكر حديث ابن ماجة، ورواه البيهقي في "الكبرى" من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، ورواه الحاكم من طريق ابن جريجٍ عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس مرسلًا.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والآخران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌(2) - (570) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَتُّلِ
(4) - 1820 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ
===
(2) - (570) - (باب النهي عن التبتل)
(4) - 1820 - (1) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العثماني) المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن سعد) بن أبي وقاص مالك بن وهيب الزهري المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) سعد: (لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكر (على عثمان بن مظعون التبتل) ولم يأذن له فيه، بل نهاه عنه، حين أراده، وهو عثمان بن مظعون - بالظاء المعجمة - ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 23)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
القرشي الجمحي رضي الله تعالى عنه، قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أن قريشًا أسلموا .. رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، وفي "الصحيحين" عن أم العلاء قالت: لما توفي عثمان بن مظعون .. قلت: شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله، توفي بعد شهوده بدرًا في ذي الحجة، في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم، وروى الترمذي من طريق القاسم عن عائشة قالت: قبل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، وعيناه تذرفان، ولما توفي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون".
وقالت امرأة ترثيه:
يا عين جودي بدمع غير ممنون … على رزية عثمان بن مظعون
انتهى من "الإصابة".
قال العلماء: التبتل: هو الانقطاع عن النساء وترك النِّكَاح انقطاعًا إلى عبادة الله تعالى، وتفرغًا لها، وهو شريعة النصارى، وأصل التبتل: الانقطاع مطلقًا، ومنه: مريم البتول، وفاطمة البتول؛ لانقطاعهما من نساء زمانهما دينًا وفضلًا ورغبة في الآخرة، ومنه: صدقة بتلة؛ أي: منقطعة عن تصرف مالكها، قال الطيبي: التبتل: هو ترك لذات الدنيا وشهواتها، والانقطاع إلى الله تعالى بالتفرغ لعبادته، ومعنى قوله: (رد عليه التبتل): نهاه عنه.
قال تقي الدين: نهى عن التبتل هنا، وأمر به في قوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 24)

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا.
===
تَبْتِيلًا} (1)، فبينهما معارضة، ووجه الجمع: أن المنهي عنه غير المأمور به، فلا تعارض؛ فالمنهي عنه: ترك النساء وما انضم إليه من الغلو في الدين مما هو داخل في جنب التنطع، والمأمور به: هو ملازمة العبادة والإكثار من قيام الليل وترتيل القرآن، ولم يقصد به ترك النساء؛ فقد كان النِّكَاح موجودًا مع ذلك. انتهى "فتح الملهم".
قال الراوي؛ أعني: سعدًا: (ولو أذن) النبي صلى الله عليه وسلم (له) أي: لعثمان بن مظعون في التبتل … (لاختصينا) أي: لجعل كلّ منا نفسه خصيًا؛ كيلا يحتاج إلى النساء، وهو مأخوذ من الخصاء؛ وهو الشق على الأنثيين وانتزاع بيضتهما.
قال النووي: قالوا ذلك ظنًا منهم جواز الاختصاء، ولم يكن هذا الظن موافقًا للصواب؛ فإن الاختصاء في الآدمي حرام، صغيرًا أو كبيرًا، وكذلك يحرم خصاء كلّ حيوان لا يؤكل لحمه؛ كالبغل والحمار، وأما المأكول؛ كالتيس والثور .. فيجوز خصاؤه في حغره؛ لغرض تطييب اللحم، ويحرم في كبره. انتهى "مرقاة"، قال السندي في "حواشي النسائي وابن ماجة": الأحسن حمل ظنهم على أحسن الظنون، فمرادهم بالاختصاء: قطع الشهوة بمعالجة، أو التبتل والانقطاع إلى الله تعالى بترك النساء؛ والمعنى: أي: لفعلنا فعل المختصي في ترك النِّكَاح والانقطاع عنه؛ اشتغالًا بالعبادة.
قال الطيبي: قوله: (ولو أذن له .. لاختصينا) كان الظاهر أن يقال: (ولو أذن له .. لتبتلنا) لكنه عدل عن هذا الظاهر إلى قوله: (لاختصينا) لإرادة المبالغة؛ أي: لبالغنا في التبتل حتى يفضي بنا الأمر إلى الاختصاء، ولم يرد به--------------------------------------------
(1) سورة المزمل: (8).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 25)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حقيقة الاختصاء؛ لأنه حرام، وقيل: بل هو على ظاهره، وكان ذلك قبل النهي عن الاختصاء، ويؤيده توارد استئذان جماعة من الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك؛ كأبي هريرة وابن مسعود وغيرهما، وإنما كان التعبير بالاختصاء أبلغ من التعبير بالتبتل؛ لأن وجود الالة يقتضي استمرار وجود الشهوة، ووجود الشهوة ينافي المراد من التبتل، فيتعين الخصاء طريقًا إلى تحصيل المطلوب.
وغايته: أن فيه ألمًا عظيمًا في العاجل يغتفر في جنب ما يندفع به في الآجل، فهو كقطع الإصبع إذا وقعت في اليد الآكلة؛ صيانةً لبقية اليد، وليس الهلاك بالخصاء محققًا، بل هو نادر ويشهد له كثرة وجوده في البهائم مع بقائها، وعلى هذا؛ فالحكمة في منعهم من الاختصاء: إرادة تكثير النسل؛ ليستمر جهاد الكفار، وإلا لو أذن في ذلك .. لأوشك تواردهم عليه، فينقطع النسل، فيقل المسلمون بانقطاعه، ويكثر الكفار، فهو خلاف المقصود من البعثة المحمدية، كذا في "الفتح" انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النِّكَاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، ومسلم في كتاب النِّكَاح، باب استحباب النِّكَاح، والترمذي في كتاب النِّكَاح، باب ما جاء في النهي عن التبتل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب النِّكَاح، باب في النهي عن التبتل، والدارمي في كتاب النِّكَاح، باب النهي عن التبتل عن سعد بن أبي وقاص.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 26)

(5) - 1821 - (2) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ وَزَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث سعد بن أبي وقاص بحديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(5) - 1821 - (2) (حدثنا بشر بن آدم) بن يزيد البصري أبو عبد الرَّحمن ابن بنت أزهر السمان، صدوق فيه لين، ووثقه ابن حبان، من العاشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (254 هـ). يروي عنه: (د، ق).
(وزيد بن أخزم) - بمعجمتين - الطائي النبهاني أبو طالب البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في كائنة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا معاذ بن هشام) الدستوائي البصري، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي البصري، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمرة) بن جندب بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 27)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ التَّبَتُّل، زَادَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَقَرَأَ قَتَادَةُ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}.
===
رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عن: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكن في سماع الحسن من سمرة اختلاف بين الناس إلَّا في حديث العقيقة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل، زاد زيد بن أخزم) على بشر بن آدم بالسند السابق، قال هشام: (وقرأ قتادة) حين روى لنا هذا الحديث قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}) (1)؛ أي: وهم الذين أمر الله تعالى بالاقتداء بهديهم بقوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} (2).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب النِّكَاح، باب ما جاء في النهي عن التبتل، وقال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن غريب، وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليس وسلم نحوه، ويقال: كلا الحديثين صحيح، والنسائي في كتاب النِّكَاح، باب النهي عن التبتل، والدارمي في كتاب النِّكَاح، باب النهي عن التبتل عن عائشة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سعد.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة الرعد: (38).
(2) سورة الأنعام: (90).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 28)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌(3) - (571) - بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ
(6) - 1822 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا
===
(3) - (571) - (باب حق المرأة على الزوج)
(6) - 1822 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي قزعة) سويد بن حجير - بتقديم المهملة مصغرًا - الباهلي البصري، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن حكيم بن معاوية) بن حَيْدَةَ القُشيري، وَالِدُ بَهْزٍ، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، الصحابي الفاضل نزل البصرة، ومات بخراسان، وهو جد بهز بن حكيم رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رجلًا) من الحاضرين عنده صلى الله عليه وسلم؛ وذلك الرجل الذي أبهمه في هذه الرواية هو نفس معاوية الراوي؛ كما تدل عليه رواية أبي داوود؛ حيث قال: (عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله … ) إلى آخره.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 30)

سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: "أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ".
===
أي: أن رجلًا (سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حقوق الزوجة، فقال الرجل: (ما حق المرأة) الذي يجب لها (على الزوج؟ قال) النبي صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: حقها (أن يطعمها إذا طعم) بنفسه (وأن يكسوها إذا اكتسى) بنفسه؛ أي: يجب عليه إطعام الزوجة وكسوتها عند قدرته عليهما لنفسه، كذا في "المرقاة".
(وَلَا يضرب الوجه) - بالجزم على النهي بلا الناهية - إن احتاج إلى ضربها للتأديب أو لتركها الفرائض عليها؛ من الصلوات والصيام مثلًا؛ لأنه أعظم الأعضاء وأشرفها وأظهرها، ومشتمل على أجزاء شريفة، وأعضاء لطيفة، وفيه دليل على وجوب اجتناب الوجه.
(وَلَا يقبح) - بتشديد الباء - أي: صورتها بضرب الوجه، ولا ينسب شيئًا من أفعالها وأقوالها إلى القبح. انتهى "سندي"، أو: لا يقل لها قولًا قبيحًا، ولا يشتمها، ولا يقل لها: قبحك الله، ونحوه. انتهى من "العون"، (وَلَا يهجر) لها (إلَّا في البيت) أي: إلَّا في المبيت والمضجع، ولا يتحول عنها بوجهه، ولا يحولها إلى دار أخرى. انتهى "سندي"؛ لقوله تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} (1).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النِّكَاح، باب في حق المرأة على زوجها، والنسائي في كتاب النِّكَاح.--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (34).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 31)