(7) - 1823 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ حِجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللهِ
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث معاوية بحديث عمرو بن الأحوص رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(7) - 1823 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسين بن علي) بن الوليد الجعفي مولاهم أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من التاسعة مات سنة ثلاث أو أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زائدة) بن قدامة الثقفي أبي الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن شبيب بن غرقدة البارقي) -بفتح المعجمة والقاف بينهما راء ساكنة- السامي، الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي -بضم الجيم وفتح المعجمة- الكوفي مقبول، من الثالثة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (عم).
(حدثني أبي) عمرو بن الأحوص الجشمي، الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد في حجة الوداع. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن أبي (شهد) أي: حضر (حجة الوداع مع رسول الله
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 32)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ ثُمَّ قَالَ: "اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ .. فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ،
===
صلى الله عليه وسلم، فحمد الله) عز وجل؛ أي: وصفه بالكمالات (وأثنى عليه) بتنزيهه عن النقائص (وذكر) - بتشديد الكاف - الناس؛ أي: رغبهم في الخيرات (ووعظ) أي: رهبهم من المنكرات (ثم قال: استوصوا بالنساء خيرًا) أي: فليوص بعضكم إلى بعض بأن يفعل بالنساء خيرًا، وأن يحسن المعاشرة معهن، قال القاضي: الاستيصاء: قبول الوصية، والمعنى: أوصيكم بهن خيرًا، فاقبلوا وصيتي فيهن. انتهى من "التحفة".
(فإنهن عندكم عوانٍ) - جمع عانية - بمعنى: الأسيرة؛ نظير جوارٍ وجارية؛ أي: أسيرات محبوسات عندكم لا يقدرن على الخروج إلَّا بإذنكم؛ كالأسير المحبوس في يدِ مَنْ أسره (ليس) الشأن (تملكون منهن شيئًا غير ذلك) الاستمتاع، وقوله: (إلَّا أن يأتين بفاحشة مبينة) أي: واضحة .. استثناء من الاستيصاء.
أو المعنى: لا تملكون منهن شيئًا من الضرب والهجران والتأديب .. إلَّا أن يأتين بفعلة فاحشة مبينة؛ أي: واضحة ظاهرة فحشًا وقبحًا؛ كالنشوز وسوء العشرة وعدم التعفف.
(فإن فعلن) تلك الفاحشة المبينة .. (فاهجروهن) أي: فارقوهن (في المضاجع) أي: في المراقد والمفارش، فلا تدخلوهن تحت لحُفكم وكِسائكم، ولا تباشروهن، فيكون كنايةً عن الجماع (واضربوهن ضربًا غير مبرح) - بتشديد الراء المكسورة وبالحاء المهملة - أي: غير مجرح؛ أي: ضربًا لا يكسر عظمًا
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 33)
فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ .. فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا؛ فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ .. فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ".
===
ولا يجرح لحمًا؛ أي: ضربًا خفيفًا (فإن أطعنكم) أي: رجعن إلى طاعتكم بترك النشوز .. (فلا تبغوا عليهن) أي: فلا تطلبوا لهن (سبيلًا) إلى الضرب ولا سببًا له، ولا تعتدوا عليهن بالتوبيخ والإذاية؛ أي: فأزيلوا عنهن التعرض، واجعلوا ما وقع لهن كأن لَمْ يكن؛ لأن التائب من الذَّنْب كمن لا ذنب له.
(إن لكم من نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا؛ فأما حقكم على نسائكم .. فلا يوطئن فرشكم) من الإيطاء؛ من باب الإفعال، قاله القاري؛ أي: فلا يبسطن فرشكم لـ (من تكرهونـ) ـه، ولا يجلسن عليها من لا ترضونه (وَلَا يأذن في) دخول (بيوتكم لمن تكرهون، إلا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن) ووسعوا عليهن (في كسوتهن وطعامهن).
قوله: "فلا يوطئن … " إلى آخره، قال الطيبي: أي: لا يأذنَّ لأحد أن يدخل منازل الأزواج، والنهي يتناول الرجال والنساء. انتهى، وقال الخطابي: معناه: إلا يأذن لأحد من الرجال يدخل فيتحدث إليهن، وكان الحديث من الرجال إلى النساء من عادات العرب لا يرون ذلك عيبًا ولا يعدونه ريبةً، فلما نزلت آية الحجاب، وصارت النساء مقصورات .. نهي عن محادثتهن والقعود إليهن، لمن تكرهون؛ أي: من تكرهون دخوله، سواء كرهتموه في نفسه أم لا، قيل: المختار: منعهن عن إذن أحد في الدخول والجلوس في المنازل، سواء كان محرمًا أو امرأةً إلَّا برضاه. انتهى من "السندي".
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 34)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وله شاهد في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري ومسلم في كتاب الرضاع.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 35)
(4) - (572) - بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ
(8) - 1824 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ
===
(4) - (572) - (باب حق الزوج على المرأة)
(8) - 1824 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، قال ابن معين: أنكرناه في حفر سنة تسع عشرة ومئتين، ومات بعدها بيسير. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في حديث ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن علي بن زيد ابن جدعان) التيمي البصري، أصله حجازي، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن، ثقة، من الثانية، من كبار التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد، وهو متفق على ضعفه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد)
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 36)
لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ .. لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ".
===
غير الله تعالى … (لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) وهذا كناية عن تعظيم حق الزوج عليها؛ أي: أمرتها بالسجود له؛ لكثرة حقوقه عليها، وعجزها عن القيام بشكرها، وفي هذا غاية المبالغة؛ لوجوب إطاعة المرأة في حق زوجها؛ فإن السجدة لا تحل لغير الله. انتهى "تحفة".
(ولو أن رجلًا أمر امرأته أن تنقل) الأحجار (من جبل أحمر إلى جبل أسود) والجبل بفتحتين مع الجيم -كما في بعض النسخ- هو معروف، أو بالحاء المهملة وسكون الباء: الرمل المستطيل؛ أي: لو أمرها أن تنقل الأحجار من جبل أحمر إلى جبل أسود، أو أمرها أن تنقل الرمال من رمل أحمر إلى رمل أسود (ومن جبل أسود إلى جبل أحمر .. لكان نولها) أي: حقها الواجب عليها، والذي ينبغي لها (أن تفعل) ما أمرها به؛ من نقل الأحجار من جبل إلى جبل، ومن نقل الرمال من حبل إلى حبل، فإذا كان اللائق بحالها أن تطيع في مثل هذا مع أنه تعب شديد بلا فائدة .. فكيف بأمر آخر؟ ! وذكر الألوان في الجبال والحبال؛ للمبالغة في بعدها وطولها؛ إذ لا يكاد يوجد أمثال هذه الجبال متقاربة. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، مع أن إسناده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، لكن رواه ابن أبي شيبة في "مسنده"، وله شاهد من حديث طلق بن علي، رواه الترمذي في كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، قال أبو عيسى: وفي الباب عن معاذ بن جبل وسراقة بن مالك بن جعشم وعائشة وابن عباس وعبد الله بن أبي أوفى وطلق بن علي وأم سلمة وأنس وابن عمر وأبي هريرة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 37)
(9) - 1825 - (2) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ،
===
قال الشوكاني في "النيل" بعد ذكر هذه الأحاديث: فهذه أحاديث تدل على أنه لو صلح السجود لبشر .. لأمرت به الزوجة لزوجها، يشهد بعضها لبعض، ويقوي بعضها بعضًا، وإن كانت أسانيدها ضعافًا .. فترتفع بكثرتها إلى درجة الصحة.
فنقول: هذا الحديث الذي ذكره ابن ماجة صحيح بغيره، وإن كان سنده ضعيفًا، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(9) - 1825 - (2) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي - بتخفيف القاف والشين المعجمة - النواء - بنون وواو مشددة - لقبه فريخ - بالخاء المعجمة - صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(قال: حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تيمية كيسان السختياني البصري، ثقة حافظ، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن القاسم) بن عوف (الشيباني) الكوفي صدوق يغرب، من الثالثة. يروي عنه: (م س ق).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 38)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذ مِنَ الشَّامِ .. سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ "، قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ، فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَلَا تَفْعَلُوا؛ فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ .. لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا،
===
(عن عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ) بالكوفة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن أبي أوفى: (لما قدم معاذ) بن جبل (من الشام .. سجد للنبي صلى الله عليه وسل"، قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (ما هذا) السجود الذي سجدته لي (يا معاذ) وأنا بشر مثلكم؟ ! (قال) معاذ: (أتيت الشام، فوافقتهم) أي: صادفتهم ووجدتهم ورأيتهم (يسجدون لأساقفتهم) أي: لرؤسائهم (وبطارقتهم) أي: أمرائهم (فـ) لما رأيتهم كذلك .. (وددت) أي: أحببت أنا (في نفسي) أي: في قلبي (أن نفعل) نحن معاشر الصحابة (ذلك) السجود لك، ونخصه (بك) من بيننا.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (فلا تفعلوا) ذلك السجود لي؛ لأني مخلوق مثلكم (فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله) تعالى .. (لأمرت المرأة) بـ (أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده) المقدسة (لا تؤدي المرأة حق ربها) وخالقها؛ أي: لا يقبل منها حق الله تعالى إذا فعلت حق القبول (حتى تؤدي حق زوجها) لأن الله تعالى ساخط عليها، ولو فعلت
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 39)
وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ .. لَمْ تَمْنَعْهُ".
===
حقه ما دام زوجها ساخطًا عليها؛ كما في الحديث (ولو سألها) زوجها؛ أي: راود (نفسها) للجماع بها (وهي) أي: والحال أنَّها راكبة (على قتب) وهو للجمل؛ كالسرج للخيل، والإكاف للحمار … (لَمْ تمنعه) من الجماع بها من غير عذر شرعي.
ومعنى الحديث: الحث لها على مطاوعة زوجها فيما أراد منها من الاستمتاع، وأنها لا ينبغي لها الامتناع منه في هذه الحالة، فكيف في غيرها؟ !
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه ابن حبان في "صحيحه" عن أحمد بن علي بن المثنى عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن حماد بن زيد به، ورواه البزار في "مسنده" من حديث معاذ بن جبل، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده": حدثنا عُبَيدةُ بن حُميد عن أبي إسحاق السِّينَانيّ به، ورواه البيهقي في "سننه" من طريق سليمان بن حرب عن حماد، فذكره بإسناده ومتنه، إلَّا أنه قال: "حتى تؤدي حق زوجها كله" والباقي مثله، وله شاهد من حديث قيس بن سعد، رواه أبو داوود والبيهقي في كتاب النِّكَاح، باب في حق الزوج على المرأة، والحاكم في "المستدرك"، باب في حق الزوج على المرأة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأخرج الترمذي بعضه عن أبي هريرة في كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، قال: "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله .. لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 40)
(10) - 1826 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ .. دَخَلَتِ الْجَنَّةَ".
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(10) - 1826 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرَّحمن) الضبي الكوفي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن مساور الحميري) مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أمه) وهي مجهولة أيضًا، في "التقريب": لا يعرف حالها، من الرابعة. يروي عنها: (ت ق).
(قالت) أم مساور: (سمعت أم سلمة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه مساورًا، وهو مجهول، وكذا أمه مجهولة.
أي: سمعت أم سلمة حالة كونها (تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة ماتت) من الموت، وهو الظاهر، وفي رواية الترمذي: (أيما امرأة باتت) من البيتوتة (وزوجها عنها راضٍ) جملة حالية .. (دخلت الجَنَّة) أي: ابتداءً؛ لمراعاتها حق الله تعالى وحق عباده.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الرضاع، باب ما
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 41)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جاء في حق الزوج على المرأة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقد صححه الحاكم، وأقره الذهبي، كذا في "النيل". انتهى "تحفة".
وأخرجه الحاكم في كتاب البر والصلة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورواه ابن أبي شيبة في كتاب النِّكَاح، باب ما حق الزوج على امرأته.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن المتن صحيحه؛ لأن الترمذي حسنه، والحاكم صححه، وصحيح بما قبله، ضعيف السند جدًّا، وغرضه: الاستشهاد به، فهو: صحيح المتن بغيره؛ لأن له شواهد، ضعيف السند جدًّا؛ لما مر آنفًا.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والآخران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 42)
(5) - (573) - بَابُ أَفْضَلِ النِّسَاءِ
(11) - 1827 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا الدُّنْيَا
===
(5) - (573) - (باب أفضل النساء)
(11) - 1827 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل الكوفي، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرَّحمن بن زياد بن أنعم) -بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة- الإفريقي قاضيها، ضعيف في حفظه، من السابعة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عبد الله بن يزيد) المعافري أبي عبد الرَّحمن الحبلي -بضمتين- ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ) بإفريقية. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات؛ لأن ابن أنعم وإن كان ضعيفًا في حفظه .. فهو ثقة في كتابه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما الدنيا) أي: دارها
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 43)
مَتَاعٌ، وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ".
===
ونعيمها (متاع) أي: شيء يمتع به حينًا؛ كما قال تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} (1).
(وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة) وهي الصالحة في دينها ونفسها، والمُصْلِحَةُ لِحالِ زَوْجِها.
وهذا كما قال في الحديث الآخر: "ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ " قالوا: بلى قال: "المرأة الصالحة، التي إذا نظر إليها .. سرته، وإذا غاب عنها .. حفظته، وإذا أمرها .. أطاعته" رواه أبو داوود.
قال الأبي: المتاع: ما يستمتع به من متاع الدنيا، قليلًا أو كثيرًا، ولا يبعد أنه اشارة إلى أن متنعمات الدنيا حقيرة لا يؤبه بها، ولذلك لما ذكر الله تعالى أصناف متنعماتها في قوله: {زُيِّنَ للِنَّاسَ … } الآية. . قال بعد ذلك: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} (2).
وخص هنا منها المرأة، وقيدها بالصلاح؛ ليؤذن بأنها شر متاعها إذا لَمْ تكن بتلك الصفة، وفي حديث أسامة: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء، وكونها في هذا الحديث (أضر) يتناول الزوجة مع زوجها؛ فإنها إذا لَمْ يمنعها الصلاح .. كانت عين المفسدة، فلا تأمر زوجها ولا تحثه إلَّا على شر، وأقل ذلك أن ترغبه في الدنيا حتى يتهالك فيها، وأي شيء أضر من ذلك؟ !
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الرضاع، في باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، والنسائي في كتاب النِّكَاح، باب المرأة--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (77).
(2) سورة آل عمران: (14).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 44)
(12) - 1828 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْد،
===
الصالحة، والبيهقي في كتاب النِّكَاح، باب استحباب التزوج بذات الدين، وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولهذه المشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمرو بحديث ثوبان رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(12) - 1828 - (2) (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة) الأحمسي - بمهملتين - أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو بن مرّة) المرادي الجملي -بفتحتين- الكوفي، صدوق يخطئ، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عمرو بن مرّة بن عبد الله بن طارق المرادي الجملي أبي عبد الله الكوفي الأعمي، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن سالم بن أبي الجعد) رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل: مِئةٍ، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 45)
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ قَالُوا: فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ، فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا فِي أَثَرِهِ
===
(عن ثوبان) بن بجدد الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، مات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في سماع سالم عن ثوبان خلاف، وعبد الله بن عمرو بن مرّة مختلف فيه.
(قال) ثوبان: (لما نزل في الفضة والذهب) أي: في اتخاذهما (ما نزل) من القرآن؛ يعني: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ … } الآية (1).
(قالوا) أي: قال الأصحاب بعضهم لبعض: (فأي المال نتخذ) هـ ونقتنيه؟ وفي رواية الترمذي: (قال) ثوبان: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزلت) آية من القرآن (في) ذم اتخاذ (الذهب والفضة، لو علمنا أي المال خير) لنا (فنتخذه … ) الحديث.
فـ (قال عمر) بن الخطاب للناس: على مهلكم (فأنا) أسأل لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم و (أعلم لكم ذلك) المال الذي هو خير لكم اتخاذه (فأوضع) عمر (على بعيره) أي: أسرع بعيره راكبًا عليه؛ ليدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأله عن ذلك المال الذي هو خير لهم (فأدرك) عمر (النبي صلى الله عليه وسلم قال ثوبان: (وأنا في أثره) صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (34).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 46)
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ: "لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ".
===
-بفتحتين أو بكسر فسكون- أي: والحال أني ماشٍ في أثره وعقبه ووراءه صلى الله عليه وسلم.
(فقال) عمر: (يا رسول الله؛ أي المال نتخذ) هـ ونقتنيه للانتفاع به؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليتخذ أحدكم) أيها المؤمنون (قلبًا شاكرًا) لربه على إنعامه وإحسانه إليه (ولسانًا ذاكرًا) لربه؛ بتمجيده تعالى وتقديسه وتسبيحه وتهليله، والثناء عليه بجميع محامده، وتلاوة القرآن (وزوجةً مؤمنةً) صالحةً (تعين أحدكم على أمر الآخرة) وعملها؛ من امتثال المأمورات واجتناب المنهيات، بأن تذكره الصلاة والصوم، وغيرهما من العبادات، وتمنعه من الزنا وسائر المحرمات.
قيل: وإنما أجابهم بذلك مع أن السؤال عن تعيين المال الذي يتخذونه ظاهرًا.
قلنا: لأنهم أرادوا بسؤالهم السؤال عما ينتفعوا به عند تراكم الحوائج، فلذلك أجاب عنه بما أجاب، ففي إجابته شائبة من الأسلوب الحكيم. انتهى "تحفة الأحوذي" مع تصرف فيه.
قال السندي: فعد ما ذكره في الجواب من المال، لمشاركته للمال؛ أي: في ميل قلب المؤمن إليه، وأنها أمور مطلوبة عند المؤمن، ثم عدها من أصل الأموال، لأن نفعها باقٍ، ونفع سائر الأموال زائل.
وبالجملة: فالجواب من الأسلوب الحكيم؛ للتنبيه على أَنَّ هَمَّ المؤمِن ينبغي أن يتعلق بأمور الآخرة، ويسأل عما ينفعه فيها، وأن أموال الدنيا كلها لا تخلو عن شر. انتهى منه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 47)
(13) - 1829 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في "جامعه" في كتاب تفسير القرآن، باب من سورة التوبة، عن عبد بن حميد عن ثوبان، وقال: هذا حديث حسن، وقال: سألت محمد بن إسماعيل، فقلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؛ فقال: لا، فقلت: ممن سمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: سمع من جابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وذكر غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لأن سنده حسن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عبد الله بن عمرو بحديث أبي أمامة رضي الله عنهم، فقال:
(13) - 1829 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا صدقة بن خالد) الأموي مولاهم أبو العباس، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وسبعين، وقيل: ثمانين ومئة (171 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا عثمان بن أبي العاتكة) سليمان الأزدي أبو حفص الدمشقي القاص، صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني، من السابعة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ)، وقيل: خمس وخمسين ومئة (155 هـ).
يروي عنه: (د ق).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 48)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ؛ إِنْ أَمَرَهَا .. أَطَاعَتْهُ، وَإنْ نَظَرَ إِلَيْهَا .. سَرَّتْهُ،
===
(عن علي بن يزيد) بن أبي زياد الألهاني أبي عبد الملك الدمشقي، صاحب القاسم بن عبد الرَّحمن، ضعيف، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن القاسم) بن عبد الرَّحمن الدمشقي أبي عبد الرَّحمن، صاحب أبي أمامة، صدوق يغرب كثيرًا، من الثالثة مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي أمامة) صدي - بالتصغير - ابن عجلان الباهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عثمان بن أبي العاتكة وعلي بن يزيد، وهما ضعيفان.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: ما استفاد المؤمن) واكتسب (بعد تقوى الله) تعالى؛ بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات شيئًا (خيرًا له من زوجة صالحة) فيه: أن التقوى هو المقصود للمؤمن، ولا مثيل لها أصلًا.
(إن أمرها) بشيء مما يتعلق بالاستمتاع أو مما يتعلق بخدمة البيت .. (أطاعته) أي: وافقته على فعل ذلك الشيء، فيه بيان أن هذه الأمور مطلوبة في الزوجة، وإن كان بعضها غير مرعية في الصلاح.
(وإن نظر إليها .. سرته) أي: لحسنها وجمالها ظاهرًا، أو لحسن أخلاقها
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 49)
وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا .. أَبَرَّتْهُ، وَإنْ غَابَ عَنْهَا .. نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ".
===
باطنًا، أو لدوام اشتغالها بطاعة الله تعالى وتقواه (وإن أقسم عليها) بشيء؛ كقوله لها: أقسمت بالله؛ لتفعلن كذا .. (أبرته) أي: جعلته بارًا في قسمه؛ بفعل المقسم عليه (وإن غاب عنها .. نصحته في نفسها) بحفظها من تمكين أحد منها (وماله) بحفظه من الضياع.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه مسلم وغيره، ورواه النسائي من حديث أبي هريرة، وأبو داوود في "سننه"، وأبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" من حديث ابن عباس، وله شواهد أخر تدل على أن له أصلًا.
فحينئذ درجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره من الشواهد، وسنده ضعيف، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 50)
(6) - (574) - بَابُ تَزْوِيجِ ذَاتِ الدِّينِ
(14) - 1830 - (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تُنْكَحُ
===
(6) - (574) - (باب تزويج ذات الدين)
(14) - 1830 - (1) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي أبو سعيد البصري، ثقة عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان البصري، ثقة إمام الجرح والتعديل، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) كيسان المقبري المدني مولى أم شريك، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تنكح) -بضم التاء وفتح الكاف،
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 51)