(12) - (580) - بَابُ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كارِهَةٌ
(29) - 1845 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصارِيَّيْنِ أَخْبَرَاهُ،
===
(12) - (580) - (باب من زوج ابنته وهي كارهة)
(29) - 1845 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني القَاضِي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(أن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(أخبره) أي: أخبر ليحيى بن سعيد (أن عبد الرحمن بن يزيد) بن جارية -بالجيم والتحتانية- الأنصاري المدني أخا عاصم بن عمر لأمه، يقال: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومجمع) بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة (ابن يزيد) بن جارية الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وقوله: (الأنصاريين) صفة لعبد الرحمن ومجمع، وفي رواية أبي داوود: (ابني يزيد) بالتثنية، وهي أوضح (أخبراه) أي: أخبرا للقاسم بن محمد.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 92)
أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَة لَهُ فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ فَرَدَّ عَلَيْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا، فَنَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِر،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: أخبرا للقاسم (أن رجلًا منهم) أي: من الأنصار (يدعى خذامًا) -بكسر الخاء المعجمة وفتح الذال المعجمة- أي: يسمى خذام بن وديعة، وقيل: ابن خالد، وقال أبو نعيم: يكنى أبا وديعة (أنكح ابنةً) مولودةً (له) تسمى خنساء بنت خذام (فكرهت نكاح أبيها) أي: تزويجه إياها لمن لا تحبه.
روى "الموطأ" والبخاري من طريق خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي بنت، فكرهت ذلك التزويج … " أكمل الحديث، ومداره على عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه، وأخرجه المستغفري من طريق ربيعة عن القاسم، فقال: "أنكح وديعة بن خذام ابنته" فكأنه مقلوب. انتهى من "الإصابة".
(فأتت) أي: فجاءت البنت (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت) تلك البنت (له) صلى الله عليه وسلم ذلك النكاح لمن لم ترضه، (فرد) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: أبطل (عليها) أي: عنها (نكاح أبيها) أي: رد نكاح أبيها عليه، فلم يصححه (فنكحت) تلك البنت (أبا لبابة بن عبد المنذر) الأنصاري المدني، اسمه بشير، وقيل: رفاعة بن عبد المنذر، الصحابي المشهور، وكان أحد النقباء، وعاش إلى خلافة علي، ووهم من سماه مروان. انتهى من "التهذيب".
قوله: (ابنة له) وفي رواية أبي داوود زيادة: (وهي ثيب)، ووقع في بعض
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 93)
وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا.
===
الروايات: قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر، والصحيح الأول؛ كما حققه الحافظ في "الفتح".
قوله: (فكرهت ذلك) أي: ذلك النكاح، أو ذلك الرجل الذي زوجها منه أبوها، (فرد نكاحها) أي: تزويج الأب، أو تزوج الزوج، وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز تزويج الثيب بغير إذنها، قال بعضهم: اتفق أئمة الفتوى بالأمصار على أن الأب إذا زوج ابنته الثيب بغير رضاها .. أنه لا يجوز، ويرد، واحتجوا بحديث الخنساء، وشذ الحسن البصري والنخعي، فقال الحسن: نكاح الأب جائز على ابنته بكرًا كانت أو ثيبًا، كرهت أولم تكره، وقال النخعي: إن كانت الابنة في عياله .. زوجها ولم يستأمرها، وإن لم تكن في عياله وكانت نائية عنه .. استأمرها، وقال: وما خالف السنة .. فهو مردود. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب في الثيب، والنسائي في كتاب النكاح، باب الثيب يزوجها أبوها وهي كارهة.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى بالسند السابق: (وذكر يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري (أنها) أي: أنَّ تلك البنت (كانت ثيبًا) لا بكرًا، وهو الصحيح؛ كما مر عن الحافظ.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابني يزيد بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 94)
(30) - 1846 - (2) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيّ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَن، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ
===
(30) - 1846 - (2) (حدثنا هناد بن السري) -بكسر الراء الخفيفة- ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن كهمس بن الحسن) التميمي أبي الحسن البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي أبي سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب -بمهملتين بالتصغير فيهما- قيل: اسمه عامر وبريدة لقبه، أبي سهل الأسلمي، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) بريدة: (جاءت فتاة) أي: بنت شابة (إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية أبي داوود: (أن جاريةً بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، لم أر من ذكر اسمها، (فقالت) تلك الفتاة: (إن أبي زوجني ابن أخيه) لم أر من ذكر اسمه اليرفع) ويزيل ويستر (بي خسيسته) أي: دناءته؛ أي: ليزيل بإنكاحي إياه خسيسته؛ أي: دناءته؛ أي: إنه خسيس، فأراد أن يجعله
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 95)
قَالَ: فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ.
===
بي عزيزًا، والخسة والخساسة: الحالة التي يكون عليها الخسيس، يقال: رفع خسيسته، إذا فعل به فعلًا يكون فيه رفعة. انتهى "سندي".
(قال) بريدة: (فجعل) النبي صلى الله عليه وسلم (الأمر) أي: أمر نكاحها مفوضًا (إليها) أي: أثبت لها الخيار بين المقام معه وبين فراقه، (فقالت) الفتاة: (قد أجزت) وأمضيت أنا (ما صنع أبي) من نكاحي لابن أخيه الخسيس (ولكن أردت) بشكواي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن تعلم النساء) فيما يستقبل (أن) أي: أنه؛ أي: أن الشأن والحال (ليس) مفوضًا (إلى الآباء من الأمر) أي: من أمر النكاح (شيء) من أموره، بل الأمر والرضا لها.
وفي الحديث دلالة على تحريم إجبار الأب لابنته البكر على النكاح وغيره من الأولياء بالأولى، وإلى عدم جواز إجبار الأب ذهبت الحنفية؛ لهذا الحديث، ولحديث: "والبكر يستأمرها أبوها"، وذهب أحمد وإسحاق والشافعي إلى أن للأب إجبار ابنته البكر البالغة على النكاح؛ عملًا بمفهوم حديث: "الثيب أحق بنفسها من وليها" فإنه دل على أن البكر بخلافها، وأن الولي أحق بها، ويرد بأنه مفهوم لا يقاوم المنطوق، وبأنه لو أخذ بعمومه .. لزم في حق غير الأب من الأولياء ألا يخص بعدم جواز الإجبار. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البخاري وغيره من حديث عبد الرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد، وهو في السنن الأربعة من حديث ابن عباس، وفي "سنن النسائي الصغرى" والحاكم والبيهقي من حديث عائشة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 96)
(31) - 1847 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو السَّقْرِ يَحْيَى بْنُ يَزْدَادَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُّوذِيُّ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح بما قبله؛ ولأن له شواهد في "البخاري" وغيره، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابني يزيد بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(31) - 1847 - (3) (حدثنا أبو السَّقْرِ) -بالمهملة وسكون القاف وقد تبدل سينه صادًا- ويقال: أبو الصقر الوراق (يحيى بن يزداد) بفتح التحتانية وسكون الزاي (العسكري) مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا الحسين بن محمد) بن بهرام التميمي أبو أحمد (المروروذي) نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، أو بعدها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(حدثني جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ) بعدما اختلط، لكن لم يحدث في اختلاطه شيئًا. يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني العنزي البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة ثبت
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 97)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَة، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
===
عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن جارية بكرًا) لم أر من ذكر اسمها، ولعلها هي الفتاة المذكورة في الحديث قبله (أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة) أي: مكرهة لمن لا ترضاه بلا إذنها (فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين إمضاء ذلك النكاح وإبطاله، وذكر أبو محمد بن حزم من طريق قاسم بن أصبغ عن ابن عمر أن رجلًا زوج ابنته بكرًا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فرد نكاحها، وذكر الدارقطني هذا الحديث في "سننه" وفي كتاب "العلل"، وأعله برواية من روى أن عمها زوجها بعد وفاة أبيها، وزوجها من عبيد الله بن عمرو، وهي بنت عثمان بن مظعون، وعمها قدامة، فكرهته، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، فتزوجها المغيرة بن شعبة، قال: وهذا أصح من قول من قال: زوجها أبوها، والله أعلم. انتهى "ابن القيم على أبي داوود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها، وأحمد في "مسنده".
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم ذكر المتابعة فيه، فقال:
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 98)
(31) - 1847 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَأَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
===
(31) - 1847 - (م) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا مُعَمَّر) بضم الميم الأولى وتشديد الميم الثانية المفتوحة بوزن محمد (ابن سليمان) النخعي أبو عبد الله (الرقي) ثقة فاضل، أخطأ الأزدي في تليينه، وأخطأ من زعم أن البخاري أخرج له، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(عن زيد بن حبان) -بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة- الرقي كوفي الأصل، مولى ربيعة، صدوق كثير الخطأ وتغير بأخرة، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ). يروي عنه: (س ق).
(عن أيوب) بن أبي تميمة (السختياني عن عكرمة) البربري، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من: سداسياته، وغرضه: بيان متابعة زيد بن حبان لجرير بن حازم في روايته عن أيوب، وساق زيد بن حبان (مثله) أي: مثل حديث جرير بن حازم لفظًا ومعنىً.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للاستشهاد، والرابع للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى علم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 99)
(13) - (581) - بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ الْآبَاءُ
(32) -1848 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ
===
(13) - (581) - (باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء)
(32) - 1848 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن من غير حديثه، وأفحش ابن معين القول فيه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) -بضم الميم وكسر الهاء بينهما سين مهملة ساكنة- القرشي الكوفي قاضِي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشام بن عروة) بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة متقن، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين) أي: نكحني والحال أن عمري ست سنين فقط، أو سبع سنين في رواية؛ أي: عقد على بعد موت خديجة ونكاح سودة وهو بمكة (فقدمنا المدينة) مع
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 100)
فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي حَتَّى وَفَى لَهُ جُمَيْمَةٌ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ
===
أقاربي من مكة (فنزلنا) مع أقاربي (في) ديار (بني الحارث بن الخزرج، فوعكت) بالبناء للمجهول؛ أي: حُمِّيت من الوعك؛ وهو الحُمَّى؛ أي: أخذني ألم الحمى وحرارتها، وفي رواية مسلم زيادة: (شهرًا) أي: مرضت بالحمى، وكان ذلك أول قدومهم المدينة في الوقت الذي وعك فيه أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وقبل أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة؛ بأن يصححها وينقل حماها إلى الجحفة، ولما دعا .. فعل الله تعالى ذلك. انتهى من "المفهم".
(فتمرق شعري) أي: تساقط شعري لأجل الحمى، يقال: مرق شعره فتمرق؛ إذا انتثر وتساقط من مرض أو غيره.
وفي الكلام حذف؛ تقديره: فتساقط شعري بسبب الحمى، فلما شفيت من مرضي .. تربى شعري ونبت فكثر (حتى وفى) وحصل (له) أي: لشعري (جميمة) -بضم الجيم- تصغير جمة -بضمها- والجمة من شعر الرأس: ما سقط ونزل إلى المنكبين، وإذا نزل إلى شحمة الأذنين .. يسمى وفرة؛ أي: صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض، (فأتتني أمي أم رومان) -بضم الراء- هي كنية أم عائشة، واسمها زينب بنت عامر بن عويمر الكنانية، وهي زوج أبي بكر الصديق وأم ولديه عبد الرحمن وعائشة، أسلمت وهاجرت وتوفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الذهبي.
وقال أبو عمر: أم رومان، يقال: بفتح الراء وضمها، بنت عامر، ولم يذكر لها اسمًا، ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة ست من الهجرة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم قبرها واستغفر لها، وقال: "اللهم؛ لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك".
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 101)
وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ عَلَى وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ
===
(وإني لفي أرجوحة) أي: والحال أني لجالسة في أرجوحة (و) الحال أن (معي) على الأرجوحة (صواحبات لي) في اللعب من البنات اللواتي يلعبن معي على الأرجوحة، والأرجوحة -بضم الهمزة والجيم بينهما راء ساكنة-: هي خشبة يلعب عليها الصبيان والجواري الصغار، يكون وسطها على مكان مرتفع، ويجلسون على طرفيها ويحركونها، ويرتفع جانب منها تارةً وينزل جانب آخر، قاله النووي، وقيل: الأرجوحة: حبل يعلق، فيركبه الصبيان، يلعبون عليه. انتهى من "المفهم".
(فصرخت بي) أي: صاحت بي أمي؛ أي: رفعت صوتها في ندائها إلي؛ أي: صاحت بي صياحًا مزعجًا ونادتني (فأتيتها) أي: فجئتها من عند صواحبي (و) الحال أني (ما أدري) ولا أعلم (ما تريد) وتقصد مني وتطلبني لأجله (فأخذت) أمي وأمسكت (بيدي) ومشت بي إلى البيت (فأوقفتني على باب الدار) لنا (و) الحال (إني لأنهج) مضارع من نهج؛ من باب علم؛ أي: لأتنفس تنفسًا متتابعًا؛ من النهج؛ وهو تتابع النفس؛ كما يحصل لمن أسرع في المشي (حتى سكن) وانقطع (بعض نفسي، ثم أخذت) بيدها (شيئًا) قليلًا (من ماء، فمسحت به) أي: بذلك الماء (على وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا) فيه (نسوة) بضم النون وكسرها (من الأنصار) حاضرات (في بيت) لنا، و (إذا) فجائية؛ أي: فاجأني رؤية نسوة من الأنصار، سمي منهن: أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية فيما
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 102)
فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَة، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي،
===
أخرجه المستغفري، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب إليهن تمرًا ولبنًا.
(فقلن) لي تلك النسوة: دخلت (على الخير والبركة و) وقفت (على خير طائر) وأفضل حظ ونصيب، وطائر الإنسان: نصيبه، والجار والمجرور في الموضعين متعلق بمحذوف؛ كما قدرناه.
وفي الحديث استحباب الدعاء للمتزوج والمزوجة، وهذا نحو ما روي من حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من الأنصار شهد إملاكه، فقال: "الألفة والخير والطائر الميمون"، وقد قال صلى الله عليه وسلم لابن عوف: "بارك الله لك"، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بارك الله لكم وعليكم".
قلت: وهذه أدعية، والدعاء كله حسن، غير أن الدعاء بما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم أولى، ولذلك كره بعضهم قول العرب: (بالرفاء والبنين).
وقولهن: (على خير طائر)، وقولى النبي صلى الله عليه وسلم: "وعلى الطائر الميمون" .. على جهة التفاؤل والكلام الطيب، وليس هذا من قبيل الطيرة المنهي عنها التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا طيرة، وخيرها الفأل الحسن". انتهى "مفهم"، وفي "فتح الملهم": (على الخير والبركة) هذا الدعاء يشمل المرأة وزوجها.
(فأسلمتني) أمي أم رومان (إليهن) أي: إلى تلك النسوة من الأنصار (فأصلحن) تلك النسوة (من شأني) أي: أصلحن لي شعري وثيابي وهيئتي، قال القاضي عياض: فيه جواز تزيين المرأة لزوجها واجتماع النساء لذلك؛ لما
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 103)
فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضُحىً، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
===
فيه من شهرة النكاح، وهو مما يجب إشهاره وحضور النساء لذلك، قال النووي: فيه استحباب تنظيف العروس وتزيينها لزوجها، ويعلمنها آدابها حال الزفاف وحال لقائها الزوج. انتهى.
(فلم يرعني) -بضم الراء وسكون العين- من الروع، والروع: الفزع؛ أي: لم يفزعني شيء (إلا) حضور (رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخوله على (ضحىً) -بضم الضاد والقصر- أي: وقت الضحى، وهو ظرف لفعل الروع؛ وهو أول النهار من ارتفاع الشمس إلى قبيل الاستواء (فأسلمتني) تلك النسوة الأنصاريات (إليه) صلى الله عليه وسلم ليأخذني، معطوف على قوله: (وأصلحنني)، وجملة الروع معترضة؛ أي: فأسلمنني إليه فأخذني نهارًا بغير مركب ولا نيران؛ أي: بنيران الولائم ولا سُرُجِها (وأنا يومئذ) أي: يوم إذ أسلمنني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (بنت تسع سنين).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة، ومسلم في كتاب النكاح، باب تزويج الأب ابنته من الإمام، وباب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب تزويج الصغار، والدارمي، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال:
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 104)
(33) - 1849 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
===
(33) - 1849 - (2) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان -بكسر المهملة بعدها موحدة- أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو أحمد) الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير بن عُمَر بن درهم الأسدي الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه (ع).
(حدثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة تُكلِّم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني أبي إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عبيدة) -مصغرًا- ابن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، وقيل: اسمه عامر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد سنة الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، قاله شعبة وأبو حاتم وابن حبان، ولكن له شاهد من حديث عائشة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 105)
قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ.
===
(قال) عبد الله: (تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي) أي: والحال أنها (بنت سبع، وبنى بها) أي: دخل بها (وهي بنت تسع) سنين، (وتوفي عنها) أي: مات عنها (وهي بنت ثماني عشرة) سنة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة، وفيه: (ست سنين)، ومسلم في كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب في تزويج الصغار، والبيهقي في "دلائل النبوة".
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث عائشة رواه النسائي في "الصغرى" وغيره، بل هو في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى علم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 106)
(14) - (582) - بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ غَيْرُ الْآبَاءِ
(34) - 1850 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(14) - (582) - (باب نكاح الصغار يزوجهن غير الآباء)
(34) - 1850 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم مصغرًا، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ) المخزومي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثني عبد الله بن نافع) مولى ابن عمر المدني، ضعيف، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) نافع مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، وهو متفق على ضعفه، لكنه لم ينفرد به عبد الله بن نافع عن أبيه؛ فقد رواه الدارقطني في "سننه"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "سننه" من طريق عمر بن حسين عن نافع عن ابن عمر، وسياقه أتم من سيأتى عبد الله بن نافع، فيكون هذا الإسناد حسنًا لغيره.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 107)
أَنَّهُ حِينَ هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ .. تَرَكَ ابْنَةً لَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَزَوَّجَنِيهَا خَالِي قُدَامَةُ وَهُوَ عَمُّهَا وَلَمْ يُشَاوِرْهَا؛ وَذَلِكَ بَعْدَمَا هَلَكَ أَبُوهَا، فَكَرِهَتْ نِكَاحَهُ وَأَحَبَّتِ الْجَارِيَةُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.
===
(أنه) أي: أن الشأن والحال (حين هلك) ومات (عثمان بن مظعون) رضي الله تعالى عنه (ترك ابنةً له) لم أر من ذكر اسمها (قال ابن عمر: فزوجنيها) أي: زوجني تلك البنت وأنكحنيها (خالي قدامة) بن مظعون (وهو) أي: قدامة (عمها) أي: عم تلك البنت (و) الحال أنه (لم يشاورها) أي: لم يشاور ولم يستأذنها في زواجها لي (وذلك) أي: تزويجها إياي (بعدما هلك) ومات (أبوها) عثمان بن مظعون.
(فكرهت) تلك البنت (نكاحه) أي: نكاح قدامة عمها لي (وأحبت) تلك (الجارية) ورضيت (أن يزوجها) عمها (المغيرة بن شعبة، فزوجها) عمها (إياه) أي: للمغيرة بن شعبة بعد فسخ النكاح الأول بخيار البلوغ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 108)
(15) - (583) - بَابُ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ
(35) - 1851 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(15) - (583) - (باب لا نكاح إلا بولي)
(35) - 1851 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاذ بن معاذ) بن نصر بن حسان بن الحارث بن مالك بن الخشخاش العنبري أبو المثنى التميمي الحافظ البصري قاضيها، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ست وتسعين ومئة (196 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه، من الخامسة، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل. يروي عنه: (م عم).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة إمام حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة متقن، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 109)
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا أمْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ .. فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا .. فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة) نكحت نفسها؛ أي: (لم ينكحها الولي) والمراد بالولي: هو الأقرب من العصبة من النسب، ثم من السبب، وليس لذوي الأرحام ولاية، وهذا مذهب الجمهور.
وروي عن أبي حنيفة أن ذوي الأرحام من الأولياء، فإذا لم يكن ثم ولي أو كان موجودًا وعضل .. انتقل الأمر إلى السلطان، قاله في "النيل"، وقال علي القاري الحنفي: الولي هو العصبة على ترتيبهم بشرط حرية وتكليف، ثم الأم، ثم ذو الرحم الأقرب فالأقرب، ثم مولى الموالاة، ثم القاضي. انتهى من "العون".
وقوله: "أيما امرأة" نكحت نفسها، و (أيما) من ألفاظ العموم في سلب الولاية عنهن من غير تخصيص ببعض دون بعض "لم ينكحها " -بضم الياء- من أنكح الرباعي "الولي" من أوليائها .. (فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل) كرره ثلاث مرات؛ للتأكيد والمبالغة (فإن أصابها) وجامعها الذي نكحته بغير إذن وليها .. (فلها) أي: فلتلك الموطوءة بنكاح فاسد (مهرها) أي: مهر مثلها (بما أصاب منها) واستمتع بها، وفي رواية الترمذي: "فلها المهر بما استحل من فرجها" أي: بسبب استمتاعه بها.
(فإن اشتجروا) أي: اختلفوا وتنازعوا اختلافًا يؤدي إلى العضل .. كانوا كالمعدومين، قاله القاري، وفي "مجمع البحار": التشاجر: الخصومة، والمراد: المنع من العقد دون المشاحة في السبق إلى العقد، فأما إذا تشاجروا في العقد ومراتبهم في الولاية سواء .. فالعقد لمن سبق إليه منهم، إذا كان ذلك
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 110)
فَألسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ".
(36) - 1852 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَك،
===
نظرًا منه في مصلحتها. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي" .. (فالسلطان ولي من لا ولي له) لأن الولي إذا امتنع من التزويج .. فكأنه لا ولي لها، فيكون السلطان وليها، وإلا .. فلا ولاية للسلطان مع وجود الولي، فالحديث يدل على أنه لا يصح النكاح إلا بولي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب في الولي، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، وقال: هذا حديث حسن، وصححه أبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وقال الحافظ في "بلوغ المرام": أخرجه الأربعة إلا النسائي، وصححه أبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث آخر لها ولابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(36) - 1852 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن المبارك) المروزي الحنظلي مولاهم، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 111)