النِّسَاءُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
===
مبنيًّا للمفعول- أي: يرغب في تزوج (النساء) أي: المرأة (لـ) إحدى (أربع) خصال؛ إما (لمالها) بأن كانت موسرة بالنسبة إلى أمثالها (و) إما (لحسبها) أي: لشرفها، والحسب -بفتح المهملتين- في الأصل: الشرف بالآباء والأقارب؛ مأخوذ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا .. عدوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها، فمن زاد عدده على غيره .. سبق الآخرين في المفاخرة.
وقيل: المراد بالحسب هنا: الفعال الحسنة، وقيل: (لمال، وهو مردود بذكره قبله، وفي "عمدة القاري": ويؤخذ منه أن الشريف النسيب يستحب له أن يتزوج نسيبة، إلَّا إن تعارض نسيبة غير دينة وغير نسيبة دينة، فتقدم ذات الدين، وهكذا في كلّ الصفات.
(و) تنكح (لجمالها) يؤخذ استحباب تزوج الجميلة، إلَّا إن تعارض الجميلة غير المدينة، وغير الجميلة المدينة.
نعم؛ لو تساوتا في الدين .. فالجميلة أولي، ويلتحق بالحسنة الذات .. الحسنة الصفات والأخلاق، ومن ذلك: أن تكون خفيفة الصداق.
(و) تنكح إما (لدينها) أي: لكونها دينة؛ أي: ذات دين علمًا وعملًا، والفاء في قوله: (فاظفر بذات الدين) للإفصاح؛ لأنَّها أفصحت عن جواب شرط مقدر؛ تقديره: إذا عرفت ما ذكرته لك، وأردت بيان الأهم لك منها .. فأقول: اظفر بذات الدين، واطلبها وفز بها؛ لأنَّها خير متاع الدنيا.
وقوله: (تربت يداك) جواب لشرط محذوف؛ تقديره: إن لَمْ تظفر بها .. تربت يداك؛ أي: افتقرت يداك والتصقت بالتراب، والمعنى: أن اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره في كلّ شيء، لا سيما فيما تطول
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 52)
(15) - 1831 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ،
===
صحبته، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة الدين الذي هو غاية البغية، والمراد: أن الناس يتزوجون المرأة؛ لإحدى هذه الخصال الأربع في العادة، فاختر أنت أيها المؤمن المرأة المدينة الصالحة، ولا تطمح لشيء آخر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النِّكَاح، باب الأكفاء في الدين، ومسلم في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، وأبو داوود في كتاب النِّكَاح، باب ما يؤمر به من تزوج ذات الدين، والنسائي في كتاب النِّكَاح، باب كراهية تزوج الزناة، والدارمي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(15) - 1831 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرَّحمن) بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ع).
(وجعفر بن عون) بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق، من التاسعة، مات سنة ست، وقيل: سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 53)
عَنِ الْإِفْرِيقِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ؛ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تَزَوَّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ، فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ، وَلكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِّين، وَلَأَمَةٌ خَرْمَاءُ سَوْدَاءُ ذَاتُ دِينٍ .. أَفْضَلُ".
===
كلاهما رويا (عن الإفريقي) عبد الرَّحمن بن زياد بن أنعم -بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة- قاضي إفريقية، ضعيف في حفظه، من السابعة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عبد الله بن يزيد) المعافري أبي عبد الرَّحمن الحبلي -بضم المهملة والموحدة- ثقة، من الثالثة مات سنة مئة (100 هـ) بإفريقية. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه الإفريقي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزوجوا النساء لحسنهن) وجمالهن؛ (فعسى حسنهن) وجمالهن؛ (أن يرديهن) أي: يوقعهن في الهلاك بالإعجاب والتكبر (وَلَا تزوجوهن لأموالهن؛ فعسى أموالهن أن تطغيهن) أي: توقعهن في المعاصِي والشرور (ولكن تزوجوهن على الدين) أي: لأجل الدين (ولأمة خرماء) أي: مقطوعة بعض الأنف ومثقوبة الأذن (سوداء ذات دين .. أفضل) أي: من الحرة، وهذا مثل قوله تعالى: {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ} (1).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (221).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 54)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" بإسناد آخر، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما، وهو المذكور قبله، ورواه البزار من حديث أنس بن مالك.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شواهد، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 55)
(7) - (575) - بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ
(16) - 1832 - (1) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِك، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
===
(7) - (575) - (باب تزويج الأبكار)
(16) - 1832 - (1) - (حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء الخفيفة - ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرَّحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك) بن أبي سليمان، اسمه: ميسرة، أبي محمد العرزمي -بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة- صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح -بفتح الراء والموحدة- واسم أبي رباح: أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على المشهور. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (تزوجت امرأةً) ثيبًا اسمها: سهلة بنت مسعود بن أوس بن مالك الأنصارية الأوسية. انتهى من "فتح الباري" (على عهد رسول الله
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 56)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "أَبِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ "، قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا"، قُلْتُ:
===
صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته (فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: رأيته، وكان ذلك اللقاء عند القفول من غزوة تبوك، أو غزوة ذات الرقاع (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتزوجت) أي: هل تزوجت (يا جابر؟ ) بهمزة الاستفهام التقريري (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (نعم) تزوجت يا رسول الله (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أ) تزوجت (بكرًا أو ثيبًا؟ ) بالنصب على أنه مفعول لفعل محذوف؛ كما قدرناه، وفي رواية مسلم: بالرفع فيهما على تقدير مبتدإ؛ أي: أهي بكر أم ثيب؟
(قلت) له: تزوجت (ثيبًا) وفي رواية مسلم بالرفع؛ أي: هي ثيب، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهلا) تزوجت (بكرًا) وهذا توبيخ له على تزوجه ثيبًا، قوله: (تلاعبها) وتلاعبك .. تعليل لتزوج البكر؛ أي: لأنك تلاعبها وتلاعبك؛ لما فيها من الألفة التامة؛ فإن الثيب قد تكون متعلقة القلب بالزوج الأول، فلم تكن محبتها كاملة، بخلاف البكر، قال النووي: وفيه فضيلة تزوج الأبكار، وثوابهن أفضل، وفيه ملاعبة الرجل امرأته وملاطفته لها ومضاحكتها وحسن العشرة، وفيه سؤال الإمام والكبير أصحابه عن أمورهم، وتفقد أحوالهم وإرشادهم إلى مصالحهم. انتهى.
وفي "العون": وفي الحديث دليل على استحباب نكاح الأبكار إلا لمقتضٍ لنكاح الثيب؛ كما وقع لجابر؛ فإنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال له ذلك: هلك أبي، وترك سبع بنات … إلى آخره؛ كما ذكره بقوله: (قلت) له صلى الله عليه وسلم اعتذارًا عن تزوج الثيب: يا رسول الله
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 57)
كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: "فَذَاكَ إِذًا".
(17) -1833 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ
===
(كن لي أخوات) سبع أو تسع (فخشيت) أي: خفت (أن تدخل) بكر خرقاء لا تعرف القيام بمصالحهن (بيني وبينهن) أي: وبين أخواتي، فتفرق بيننا، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فذاك) أي: فتزوجك الثيب حسن (إذًا) أي: إذا كانت الحال على ما أخبرت من النظر لمصالح أخواتك.
وهذا الحديث يدل على فضل عقل جابر؛ فإنه راعى مصلحة أخواته وآثرها على حق نفسه ونيل لذاته، ولذلك استحسنه منه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "فذاك" حسن "إذًا"، وفيه ما يدل على جواز قصد الرجل من الزوجة القيام له بأمور وبمصالح ليست لازمة لها في الأصل، ولا يعاب من قصد شيئًا من ذلك. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب الثيبات، ومسلم في كتاب النكاح، باب نكاح الأبكار، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب تزويج الأبكار، والترمذي في كتاب النكاح، باب تزويج الأبكار، والنسائي في كتاب النكاح، باب تزويج الأبكار.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه. وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بحديث عتبة بن عويم بن ساعدة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(17) -1833 - (2) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 58)
الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ؛ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا،
===
المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) -بالزاي- صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا محمد بن طلحة) بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله (التيمي) المعروف بابن الطويل، وجده عثمان هو أخو طلحة أحد العشرة، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري) المدني، مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري المدني، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن جده) عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري، في إسناد حديثه اضطراب، وقد ذكر عبد الله بن أبي داوود أنه شهد بيعة الرضوان، الصحابي بن الصحابي رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن سالم، وهو مجهول.
(قال) عتبة بن عويم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالأبكار) أي: الزموا بتزوج الأبكار؛ (فإنهن) أي: لأنهن (أعذب) وأحلى (أفواهًا) أي: كلامًا، وتذكيره في الإخبار عنهن؛ لأنه اسم تفضيل يطلق على
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 59)
وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ".
===
جمع المؤنث والمذكر؛ نظير قوله تعالى حكاية عن لوط: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} (1).
قيل: المراد: عذوبة الريق، وقيل: هو مجاز عن حسن كلامها وقلة بذائها وفحشها مع زوجها؛ لبقاء حيائها؛ فإنها ما خالطت زوجًا قبله.
(وأنتق أرحامًا) أي: أصفى أرحامًا من مني الرجال، أو أكثر أولادًا، يقال للمرأة الكثيرة الولد: ناتق؛ لأنها ترمي بالأولاد نتقًا، والنتق: الرمي، ولعل سبب هذا أنها ما ولدت قبل حتى ينقص من استعدادها شيء (و) لأنهن (أرضى باليسير) من المال أو الجماع أو غيرهما؛ كالأكل والشرب، قال السيوطي: زاد ابن السني وأبو نعيم في "الطب" من حديث ابن عمر: (من العمل)، قال عبد الملك بن حبيب: يعني: من الجماع. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك": في كتاب النكاح، من طريق الفيض بن وثيق عن محمد بن طلحة، فذكره بالإسناد والمتن السابقين، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم به، وقال ابن حبان في "الثقات": ثقة ربما أخطأ، وعبد الرحمن بن سالم بن عتبة قال البخاري: لا يصح حديثه، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد للطبراني"، وفيه أبو بلال الأشعري، ضعفه الدارقطني.--------------------------------------------
(1) سورة هود: (78).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 60)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 61)
(8) - (576) - بَابُ تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ وَالْوَلُودِ
(18) - 1834 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سلَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
===
(8) - (576) - (باب تزويج الحرائر والولود)
(18) - 1834 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سلام) -بتخفيف اللام- ابن سليمان (بن سوار) -بتشديد الواو- المدائني ابن أخي شبابة بن سوار، نزيل دمشق، وقد ينسب إلى جده، ضعيف، من صغار التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ق).
(حدثنا كثير بن سليم) -مصغرًا- الضبي، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن الضحاك بن مزاحم) الهلالي أبي القاسم الخراساني، صدوق كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (عم).
(قال) الضحاك: (سمعت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه سلام بن سوار وكثير بن سليم، وهما ضعيفان.
أي: سمعت أنسًا (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 62)
"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اللهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا .. فَلْيَتَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ".
(19) - 1835 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ،
===
من أراد أن يلقى الله) سبحانه وتعالى يوم القيامة، حالة كونه (طاهرًا) قلبه من الشرك والنفاق (مطهرًا) جسمه من الأخباث والأحداث .. (فليتزوج الحرائر) جمع حرة، خلاف أمة، قيل: لكونهن أنظف من الإماء، فيسري ذلك من صحبتهن إلى الأزواج، والأقرب: حمل الحرية على الحرية المعنوية؛ وهي نجابة الصفات، وقد قيل: إن ولد الجارية أنجب، ومنه قول الحماسي:
ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة … يرى غمرات الموت ثم يزورها
والأحسن أن يقال: إن النفس قلما تقنع بالأمة؛ فالمتزوج بها بمنزلة من لا زوج له في النظر والطمع إلى غيرها، ثم اللام في: (الحرائر) للجنس، فالتعدد غير لازم، وقد يقال: الأمر راجع إلى التعدد؛ إذ كثيرًا لا تقنع النفس بواحدة فتطمع في غيرها، ولا يخفى بعده. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف منكر موضوع (1) (216)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(19) - 1835 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 63)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "انْكِحُوا؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ".
===
(حدثنا عبد الله بن الحارث) بن عبد الملك (المخزومي) أبو محمد المكي، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (م عم).
(عن طلحة) بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، متروك، من السابعة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن عطاء) بن أبي رباح -أسلم- القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على المشهور. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف طلحة بن عمرو.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فـ (انكحوا) مفعوله محذوف جوازًا؛ لعلمه مما بعده؛ تقديره: فانكحوا الولود (فإني مكاثر بكم) أي: مفاخر بكثرتكم على سائر الأنبياء؛ كما في رواية، أو على الأمم؛ كما في حديث عائشة المذكور للمؤلف في باب فضل النكاح، ولفظه: "تزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عائشة المذكور سابقًا، ومن حديث معقل بن يسار، أخرجه أبو داوود في كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، ولفظه: "تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم"، والودود: هي التي تحب زوجها، والولود: هي التي تكثر ولادتها.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 64)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقيد بهذين الوصفين؛ لأن الولود إذا لم تكن ودودًا .. لم يرغب الزوج فيها، والودود إذا لم تكن ولودًا .. لم يحصل المطلوب؛ وهو تكثير الأمة بكثرة التوالد، ويعرف هذان الوصفان في الأبكار من أقاربهن؛ إذ الغالب سراية طباع الأقارب بعضهن إلى بعض.
ويحتمل -والله تعالى أعلم- أن يكون معنى "تزوجوا": اثبتوا على زواجها وبقاء نكاحها إذا كانت موصوفة بهذين الوصفين، قاله في "المرقاة".
(فإني مكاثر بكم الأمم) أي: مفاخر بسببكم سائر الأمم؛ لكثرة أتباعي.
قال المنذري: وأخرجه النسائي أيضًا.
فدرجة حديث أبي هريرة: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 65)
(9) - (577) - بَابُ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا
(20) - 1836 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ
===
(9) - (577) - (باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها)
(20) - 1836 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي، قَاضِي الكوفة قاضِي الجانب الشرقي منها، ثقة فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة النخعي أبي أرطاة الكوفي قاضيها، صدوق كثير الخطأ والتدليس، وقد عنعن هنا، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن سليمان) بن أبي حثمة الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن عمه سهل بن أبي حثمة) بن ساعدة بن عامر الأنصاري الخزرجي المدني الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، ولد سنة ثلاث من الهجرة، له أحاديث، مات في خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن مسلمة) بن سلمة الأنصاري الخزرجي، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وهو أكبر من اسمه محمد من الصحابة، مات بعد الأربعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف مدلس روى بالعنعنة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 66)
قَالَ: خَطَبْتُ امْرَأَةً فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ! فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ أمْرَأَةٍ .. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا".
===
(قال) محمد بن مسلمة: (خطبت امرأة) أي: أردت خطبتها والنظر إليها، واسم المرأة بثينة، أخت الضحاك، (فجعلت) أي: شرعت (أتخبأ) أي: أختفي الها) أي: لأجل النظر إليها (حتى نظرت إليها) غاية للتخبؤ (في نخل) متعلق بأتخبأ (لها) صفة لنخل؛ أي: اختفي في بستان لها؛ لأجل النظر إليها، أو إلى نظري إليها.
(فقيل له) أي: لمحمد بن مسلمة، لم أر من ذكر اسم القائل: (أتفعل هذا) النظر إلى الأجنبية وهو حرام (وأنت) أي: والحال أنك (صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! ) فلا يليق هذا بك، (فقال) محمد بن مسلمة في جواب القائل: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ) أي: شخص (خطبة امرأةٍ .. فلا بأس) ولا حرج عليه في (أن ينظر إليها) إلى الوجه والكفين بقصد الخطبة لها.
والخطبة -بكسر الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة-: هي طلب نكاحها وزَوَاجِها. فالنظر إلى الأجنبية بقصد النكاح جائز، وهذا الحديث أخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي إسناده حجاج بن أرطاة الكوفي، وهو ضعيف ومدلس، وقد رواه بالعنعنة، لكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن حماد بن سلمة عن حجاج به، ورواه البيهقي في "الكبرى" من طريق عبد ربه بن نافع عن الحجاج عن ابن أبي مليكة
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 67)
(21) -1837 - (2) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
عن محمد بن سليمان به، وقال: هذا الحديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطاة.
قلت: لم ينفرد به الحجاج بن أرطاة؛ فقد رواه ابن حبان في "صحيح" عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن أبي حازم عن سهل بن محمد عن ابن أبي حثمة عن عمه سليمان بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة … فذكره.
ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث سهل أيضًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا بإسناده ومتنه، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" من طريق الحجاج، وسمى المرأة بثينة أخت الضحاك بن سفيان بن عوف الكلابي عامل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات.
فالحديث سنده صحيح؛ لأن الحجاج لم ينفرد به، بل له متابع وله شواهد، ومتنه صحيح أيضًا؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث محمد بن مسلمة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(21) -1837 - (2) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد الهذلي أبو علي (الخلال) الحلواني -بضم المهملة وسكون اللام- المكي، ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(وزهير بن محمد) بن قمير -بالتصغير- المروزي نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 68)
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا"، فَفَعَلَ فَتَزَوَّجَهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا.
===
(ومحمد بن عبد الملك) بن زنجويه البغدادي أبو بكر الغزال جار أحمد بن حنبل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (عم).
(قالوا: حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين (50 هـ). يروي عنه: (ع).
(أراد) أي: قصد (أن يتزوج امرأةً) لم أر من ذكر اسمها، (فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فانظر إليها؛ فإنه) أي: فإن النظر إليها (أحرى) أي: أجدر وأولى وأنسب (أن يؤدم بينكما) أي: بأن يؤلف ويوفق بينكما، (ففعل) المغيرة النظر إليها (فتزوجها، فذكر) المغيرة (من موافقتها) أمرًا عجيبًا، حتى لا تخرج من بيته.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 69)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال ابن الملك: قوله: "أحرى أن يؤدم بينكما" يقال: أدم الله بينكما يأدم -بالفتح- أدمًا -بالسكون- إذا أصلح وألف، وكذا آدم.
وفي "الفائق": الأدم والإيدام: الإصلاح والتوفيق؛ من أدم الطعام؛ وهو إصلاحه بالإدام، وجعله موافقًا للطعام؛ والتقدير: يؤدم به، فالجار والمجرور أقيم مقام الفاعل ثم حذف، أو نزل المتعدي منزلة اللازم؛ أي: يوقع الأدم بينكما؛ يعني: يكون بينكما الألفة والمحبة؛ لأن تزوجها إذا كان بعد معرفة .. فلا يكون بعدها غالبًا ندامة، وقيل: (بينكما) نائب فاعل؛ كقوله تعالى: {تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} (1) بالرفع، كذا في "المرقاة". انتهى من "التحفة".
قوله: (فذكر من موافقتها) أي: ما ذكر، حذف المفعول للتعظيم، وأنه قدر لا يحيط به وصف، كذا في "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة قبل التزويج، وقال: حديث حسن، والنسائي في كتاب النكاح، باب النظر قبل التزويج، والدارمي في كتاب النكاح، باب الرخصة في النظر إلى المرأة عند الخطبة، والطيالسي في "مسنده".
قال أبو عيسى: (وفي الباب عن محمد بن مسلمة) أخرجه أحمد وابن ماجه، وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم وصححاه، وسكت عنه الحافظ في "التلخيص"، (و) عن (أنس) أخرجه ابن حبان والدارقطني والحاكم وأبو عوانة وصححوه، (وجابر وأبي حميد وأبي هريرة).--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (94).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 70)
(22) - 1838 - (3) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيع، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ لَهُ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث محمد بن مسلمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث محمد بن مسلمة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(22) -1838 - (3) (حدثنا الحسن بن أبي الربيع) يحيى بن الجعد العبدي أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني، نزيل بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (ق).
(أنبأنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثابت) بن أسلم (البناني) البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن بكر بن عبد الله المزني) أبي عبد الله البصري، ثقة ثبت فاضل، من الثالثة، مات سنة ست أو ثمان ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المغيرة بن شعبة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) المغيرة: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له) صلى الله
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 71)