Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ حَجَّاح، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(عن حجاج) بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي القاضي، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن الزهري، عن عروة، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (وعن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس .. معطوف على قوله: (عن عروة) أي: وروى الزهري عن عروة عن عائشة، (و) روى الزهري أيضًا (عن عكرمة، عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن مدارهما على حجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وأيضًا لم يسمع حجاج من عكرمة، وإنما يحدث عن داوود بن الحصين عن عكرمة، قاله أحمد، ولم يسمع حجاج أيضًا من الزهري، قاله عباد بن العوام وأبو زرعة وأبو حاتم.
قلت: لم ينفرد حجاج بن أرطاة برواية هذا الحديث عن الزهري؛ فقد تابعه عليه سليمان بن موسى، وهو ثقة؛ كما رواه أصحاب السنن من طريقه عن الزهري به مرفوعًا بلفظ: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها .. فنكاحها باطل"، وكذا رواه ابن حبان في "صحيحه"، ورواه الدارقطني في "سننه"، وقال: رواته ثقات.
قلت: فإذًا حُكْمُ هذا السند: الصحةُ؛ لأن الحجاج لم ينفرد بروايته؛ لأنه تابعه كثير من الثقات.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 112)

قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ"، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: "وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ".
(37) -1853 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ،
===
(قالا) أي: قالت عائشة وابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح) ينعقد (إلا بولي).
(وفي حديث عائشة) وروايتها زيادة: (والسلطان ولي من لا ولي له) من العصبات.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة الأول بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(37) -1853 - (3) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو إسحاق الهمداني) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي ثقة مكثر

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 113)

عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ".
(38) -1854 - (4) حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ،
===
عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بردة) بن أبي موسى الأشعري، اسمه عامر بن عبد الله بن قيس الكوفي، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح) ينعقد (إلا بولي) شرعي؛ أي: إلا بإذنه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، وأحمد والحاكم وغيرهم.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة الأول بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(38) -1854 - (4) (حدثنا جميل) بفتح أوله (ابن الحسن) بن جميل (العتكي) الجهضمي أبو الحسن البصري، صدوق يخطئ، من العاشرة. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 114)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؛ فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا".
===
(حدثنا محمد بن مروان) بن قدامة (العقيلي) -مصغرًا- أبو بكر البصري، صدوق له أوهام، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا هشام بن حسان) الأزدي القردوسي -بالقاف وضم الدال- أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال" لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري أبي بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزوج المرأة) ولا تنكح (المرأة) الأخرى ولو بالوكالة (ولا تزوج المرأة) أيضًا (نفسها) أي: لا تنكح نفسها (فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) للرجل.
قال السندي: ومعنى هذا الكلام: أن مباشرة المرأة للعقد من شأن الزانية، فلا ينبغي للمرأة أن تتحقق المباشرة في النكاح الشرعي، ولمن يرى جواز ذلك أن يجعل هذا الحديث على النهي عن مباشرة المرأة العقد بلا بينة، بقرينة التعليل؛ إذ الزانية لا تباشر العقد ببينة، ويؤيده رواية ابن عباس: "البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة". رواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا، ورجح الوقف،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 115)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أو يحمل النهي على الكراهة، وفي "الزوائد": في إسناده جميل بن الحسن العتكي، قال فيه عبدان: إنه فاسق يكذب؛ يعني: في كلامه.
وقال ابن عدي: لم أسمع أحدًا تكلم فيه غير عبدان؛ إنه لا بأس به، ولا أعلم له حديثًا منكرًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يغرب، وأخرج له في "صحيحه" هو وابن خزيمة والحاكم، وقال مسلمة الأندلسي: هو ثقة، وباقي رجال الإسناد ثقات. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
قال الترمذي: والعمل في هذا الباب على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وغيرهم، وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين أنهم قالوا: "لا نكاح إلا بولي" منهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وشريح، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم، وبهذا يقول سفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وواقد.
اختلف العلماء في اشتراط الولي في النكاح: فذهب الجمهور إلى ذلك، وقالوا: لا تزوج المرأة نفسها أصلًا، واحتجوا بأحاديث الباب، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يشترط الولي، ويجوز أن تزوج نفسها، ولو بغير إذن وليها؛ إذا تزوجت كفئًا، واحتج بالقياس على البيع؛ فإنها تستقل به، وحمل الأحاديث الواردة في اشتراط الولي على الصغيرة، وخص بهذا القياس عمومها، وهو عمل

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 116)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
سائغ في الأصول؛ وهو جواز تخصيص العموم بالقياس، لكن حديث معقل يدفع هذا القياس، ويدل على اشتراط الولي في النكاح دون غيره؛ ليندفع عن موليته العار باختيار الكفء.
وانفصل بعضهم عن هذا الإيراد؛ بالتزامهم اشتراط الولي، ولكن لا يمنع ذلك تزويج نفسها، ويتوقف ذلك على إجازة الولي؛ كما قالوا في البيع، وهو مذهب الأوزاعي، وقال أبو ثور نحوه، لكن قال: يشترط إذن الولي لها في تزويج نفسها، وتعقب بأن إذن الولي لا يصح إلا لمن ينوب عنه، والمرأة لا تنوب عنه في ذلك؛ لأن الحق لها، ولو أذن لها في إنكاح نفسها .. صارت كمن أذن لها في البيع من نفسها، ولا يصح، كذا في "فتح الباري".
قلت: أراد بحديث معقل ما رواه البخاري في "صحيحه" عن الحسن: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} (1)، قال: حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختًا لي من رجل، وطلقها حتى إذا انقضت عدتها .. جاء يخطبها، فقلت له: زوجتُكَ وفرشتُكَ وأكرمتُكَ فطلقتَها، ثم جئت تخطبها، لا والله؛ لا تعود إليك أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، فزوجتها إياه.
قال الحافظ في "الفتح": وهي أصرح دليل على اعتبار الولي، وإلا .. لما كان لعضله معنى، ولأنها لو كان لها أن تزوج نفسها .. لم تحتج إلى أخيها، ومن كان أمره إليه .. لا يقال: إن غيره منعه منه، قال: وذكر ابن منده: أنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك. انتهى.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (232).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 117)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: القول القوي الراجح هو قول الجمهور؛ من اشتراط الولي في نكاح المرأة، والله تعالى أعلم. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌(16) - (584) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الشِّغَارِ
(39) - 1855 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّغَارِ؛ وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي
===
(16) - (584) - (باب النهي عن الشغار)
بكسر الشين والغين المعجمتين؛ وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته الآخر على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته، ولا صداق بينهما.
* * *

(39) - 1855 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأنهم قالوا فيه: هو سلسلة الذهب.
(قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي تحريم (عن) نكاح (الشغار؛ و) نكاحًا الشغار: أن يقول الرجل للرجل) الآخر: (زوجني)

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 119)

ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ أبْنَتِي أَوْ أُخْتِي، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.
===
بصيغة الأمر (ابنتك أو أختك على) شرط (أن أزوجك ابنتي أو أختي، و) الحال أنه (ليس بينهما) أي: لهما (صداق) بل يجعل كل من الرجلين ابنته أو أخته صداق زوجته، والنهي عنه محمول على عدم المشروعية بالاتفاق؛ لما جاء: "لا شغار في الإسلام" رواه الترمذي من حديث عمران بن حصين، وقال: حديث حسن صحيح، رواه المؤلف من حديث أنس.
نعم؛ عند الجمهور لا ينعقد أصلًا، وعند الأحناف لا يبقى شغارًا، بل يلزم فيه مهر المثل، وبه يخرج عن كونه شغارًا؛ لأنه مأخوذ فيه عدم الصداق.
والظاهر أن عدم مشروعية الشغار يفيد بطلانه وأنه لا ينعقد، لا أنه ينعقد نكاحًا آخر، فقول الجمهور أقرب إلى الصواب.
وقوله: (والشغار: أن يقول الرجل للرجل) تفسير من نافع تفسيرًا شرعيًا؛ كما يعلم من الحديثين الآتيين، وذكر البنت أو الأخت فيه ليس قيدًا، بل مثالًا، قال النووي: بل قد أجمعوا على أن غير البنات والأخوات؛ كبنات الأخ وبنات الأخت، وغيرهن؛ كالبنات والأخوات في ذلك.
قال القرطبي: تفسير الشغار بما ذكر صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة؛ فإن كان مرفوعًا .. فهو المقصود، وإن كان من قول الصحابي أو التابعي .. فمقبول أيضًا؛ لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال. انتهى من "المفهم"، قال العلماء: الشغار أصله في اللغة: الرفع، يقال: شغر الكلب؛ إذا رفع رجله ليبول؛ كأنه قال: لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك، وقيل: هو من شغر البلد؛ إذا خلا؛ لخلوه عن المهر، ويقال: شغرت المرأة؛ إذا رفعت رجلها عند الجماع، كذا في "النووي".
وفي بعض الهوامش: والشغار: مأخوذ من شغر البلد شغورًا؛ من باب قعد؛

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 120)

(40) - 1856 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
===
إذا خلا عن حافظ يمنعه؛ لخلوه عن المهر، أو من شغر الكلب شغرًا؛ من باب نفع؛ إذا رفع إحدى رجليه ليبول؛ لرفعهم المهر عنه.
وعبارة القرطبي: الشغار مصدر شاغر يشاغر شغارًا ومشاغرةً، وهو مفاعلة مما لا يكون إلا بين اثنين، قال بعض علمائنا: إن الشغار من أنكحة الجاهلية، يقول أحدهم: شاغرني وليتي بوليتك؛ أي: عاوضني جماعًا بجماع، وقال أبو زيد: شغرت المرأة: رفعت رجليها عند الجماع، قال ابن قتيبة: كل واحد منهما يشغر؛ إذا نكح؛ أي: جامع. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب الشغار، ومسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب في الشغار، والترمذي في كتاب النكاح، باب في الشغار، والنسائي في كتاب النكاح، باب الشغار، وغيرهم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم؛ لا يرون نكاح الشغار جائزًا. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة رضي الله عنهم، فقال:
(45) - 1856 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان التميمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 121)

وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّغَارِ.
===
(وأبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) -بالتصغير- ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي تحريم (عن) نكاح (الشغار).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب في الشغار، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب النكاح، باب الشغار، والبيهقي، وابن أبي شيبة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 122)

(41) - 1857 - (3) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ".
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(41) - 1857 - (3) (حدثنا الحسين بن مهدي) بن مالك الأبلي -بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام- أبو سعيد البصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ت ق).
قال الحسين: (أنبأنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا) نكاح (شغار) جائز (في الإسلام) لثبوت النهي عنه في الأحاديث الصحيحة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" عن ابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق به، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" عن عبد الرزاق به بزيادة فيه، ورواه الحاكم في "المستدرك" من

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 123)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
طريق يحيى بن معين عن عبد الرزاق به، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" عن الحاكم بالإسناد والمتن، وله شاهد من حديث ابن عمر في الكتب الستة، وفي "مسلم" وغيره من حديث أبي هريرة، والنسائي في كتاب النكاح، باب الشغار، وابن أبي شيبة، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌(17) - (585) - بَابُ صَدَاقِ النِّسَاءِ
(42) - 1858 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَاد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَمْ كَانَ صَدَاقُ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟
===
(17) - (585) - (باب صداق النساء)
(42) - 1858 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا عبد العزيز) بن محمد بن عبيد (الدراوردي) الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن عبد الله) بن أسامة (بن الهاد) الليثي المدني، ثقة مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد التيمي أبي عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع). (قال) أبو سلمة: (سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سالتها، فقلت لها: (كم كان صداق نساء النبي صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 125)

قَالَتْ: كَانَ صدَاقُهُ فِي أَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، هَلْ تَدْرِي مَا النَّشُّ؟ هُوَ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ؛ وَذَلِكَ خَمْسُ مِئَةِ دِرْهَمٍ.
===
وأزواجه؟ والصداق -بفتح الصاد- لغةً: اسم للشديد الصلب -بفتح الصاد- أي: الشديد القوي، سمي الصداق الشرعي بذلك، لأنه أشد الأعواض لزومًا من جهة عدم سقوطه بالتراضي، وشرعًا: اسم لمال واجب للمرأة على الرجل بنكاح أو وطء شبهة أو موت؛ كما في موت كل من الزوجين أو أحدهما في التفويض، وله أسماء كثيرة تبلغ أحد عشر اسمًا، نظمها بعضهم في بيتين:
صداق ومهر نحلة وفريضة … حباء وأجر ثم عقر علائق
وطول نكاح ثم خرس تمامها … ففرد وعشر عد ذاك موافق
وزيد على ذلك: عطية، فله اثنا عشر اسمًا، ويقال له: صدقة أيضًا، وتجمع على صدقات، سمي بالصداق؛ لدلالته على صدق باذله في الرغبة في النكاح.
(قالت) لي عائشة في جواب سؤالي: (كان صداقه) صلى الله عليه وسلم (في) نكاح (أزواجه اثنتي عشرة أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء.
والمراد بها: أوقية الحجاز؛ وهي أربعون درهمًا، فإذا ضربنا أربعين في اثنتي عشرة .. كانت جملة الدراهم= أربع مئة وثمانين (480).
(ونشًا) -بنون مفتوحة ثم شين مشددة- قال أبو سلمة: قالت لي عائشة: (هل تدري) وتعلم جواب سؤال: (ما النش؟ ) قال أبو سلمة: قلت لها: لا أدري جواب سؤال: ما النش؟ فقالت لي في بيانه: (هو) أي: النش (نصف أوقية) وهو عشرون درهم، (و) إذا وضعنا نصف أوقية على (+) اثنتي عشرة أوقية .. كان جملة (ذلك) المذكور من الأواقي والنش = (خمس مئة درهم) وهذا المقدار كان نهاية صداق أزواجه صلى الله عليه وسلم غالبًا.
قال القرطبي: وهذا القول من عائشة إنما هو إخبار عن غالب صداق أزواجه

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 126)

(43) - 1859 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ،
===
صلى الله عليه وسلم؛ لأن صفية بنت حيي من جملة أزواجه، وأصدقها؛ أي: جعل عتقها صداقها، وزينب بنت جحش لم يذكر لها صداق، وأم حبيبة بنت أبي سفيان أصدقها النجاشي أربعة آلاف درهم؛ فقد خرج هؤلاء من عموم قول عائشة، فدل على أن المراد بقولها ما ذكرناه. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب النكاح، باب الصداق، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب الصداق، والنسائي في كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(43) - 1859 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان أبي عون البصري، ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة على الصحيح (150 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي)

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 127)

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهَا لَوْ
===
البصري ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن زريع) التيمي العيشي أبو معاوية البصري، يقال له: ريحانة البصرة، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الله (بن عون) البصري.
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري أبي بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي العجفاء) بفتح أوله وسكون الجيم (السلمي) -بضم السين- البصري، قيل: اسمه هرم بن نسيب، وقيل: بالعكس، وقيل: بالصاد بدل السين المهملتين، مقبول، من الثانية، مات بعد التسعين فيما ذكره البخاري. يروي عنه: (عم).
(قال) أبو العجفاء: (قال عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
أي: قال عمر في عهده: (لا تغالوا) -بضم التاء واللام- من فاعل الرباعي، هو من الغلو؛ وهو مجاوزة الحد في كل شيء، يقال: غاليت في الشيء وبالشيء، وغلوت فيه غلوًا؛ إذا جاوزت فيه الحد.
(صداق النساء) منصوب بنزع الخافض؛ أي: لا تجاوزوا الحد المعروف، ولا تبالغوا في كثرة الصداق (فإنها) أي: فإن كثرة الصداق والمغالاة فيه (لو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 128)

كَانَتْ مَكْرُمَة فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ .. كَانَ أَوْلَاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم؛ مَا أَصْدَقَ امْرَأَة مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أصْدِقَتِ
===
كانت مكرمة) -بفتح الميم وضم الراء- واحدة المكارم؛ وهي كل خصلة توجب لصاحبها المحمدة عند الناس أو عند الله تعالى؛ أي: لو كانت المغالاة في الصداق وإكثاره سبب مكرمة ومحمدة وشرف (في الدنيا، أو) سبب (تقوى) تقرب صاحبها (عند الله) تعالى في الآخرة، قال القاري: ولفظ: (تقوى) غير منونة؛ لألف التأنيث المقصورة، نظير رجعى وذكرى، وهو الصواب، وفي نسخة من "المشكاة" بالتنوين، وقد قرئ بالتنوين شاذًا في قوله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ} (1). انتهى من "التحفة".
أي: فإن كثرة الصداق لو كانت سبب مكرمة وشرف في الدنيا، أو سبب تقوى عند الله تعالى في الآخرة .. (كان أولاكم) أيتها الأمة، وهو بالنصب على أنه خبر كان مقدمًا على اسمها، وقوله: (وأحقكم بها) بالنصب معطوف على (أولاكم) عطف تفسير، وقوله: (محمد صلى الله عليه وسلم اسم كان مؤخرًا؛ لغرض الحصر.
أي: لو كانت كثرة الصداق سبب شرف الناس، أو سبب تقوى عند الله تعالى .. كان محمد صلى الله عليه وسلم أولاكم وأحقكم وأحراكم بها؛ أي: بمغالاة المهور في نسائه وبناته؛ لقوله فيما ورد من الصحيح: "أنا أتقاكم لله".
فإنه صلى الله عليه وسلم (ما أصدق) وأمهر (امرأةً من نسائه) وأزواجه؛ أي: ما تزوج امرأة من نسائه بأكثر من اثنتي عشرة أوقية في المهر، يقال: أصدق المرأة؛ إذا سمى لها صداقًا (ولا أصدقت) بصيغة البناء للمجهول--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (109).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 129)

أمْرَأَة مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً،
===
(امرأة من بناته) أي: ولا سمي لامرأة من بناته صداق (أكثر من اثنتي عشرة أوقية) وهي: أربع مئة وثمانون درهمًا (480).
وأما ما روي أن صداق أم حبيبة كان أربعة آلاف درهم .. فإنه مستثنىً من قول عمر؛ لأنه أصدقها النجاشي في الحبشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف درهم من غير تعيين من النبي صلى الله عليه وسلم، وما روته عائشة من ثنتي عشرة أوقية ونش .. فإنه لم يتجاوز عدد الأواقي التي ذكرها عمر، ولعله أراد الأوقية، ولم يلتفت إلى الكسور، مع أنه نفى الزيادة في علمه، ولعله لم يبلغه صداق أم حبيبة ولا الزيادة التي روتها عائشة.
فإن قلت: نهيه عن المغالاة مخالف لقوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} (1).
قلت: النص يدل على الجواز لا على الأفضلية، والكلام فيها لا فيه، لكن ورد في بعض الروايات أنه قال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية؛ فمن زاد .. ألقيت الزيادة في بيت المال، فقالت امرأة: ما ذاك لك، قال: ولم؟ قالت: لأن الله يقول: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا}، فقال عمر: امرأة أصابت، ورجل أخطأ، كذا في "المرقاة".
قلت: أخرج عبد الرزاق من طريق عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر رضي الله تعالى عنه: (لا تغالوا في مهور النساء، فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر؛ إن الله يقول: [وآتيتم احداهن قنطارًا من ذهب]، قال: وكذالك في قراءة ابن مسعود، فقال عمر: امرأة خاصمت عمر فخصمته). وأخرجه الزبير بن بكار من وجه آخر منقطع: (فقال عمر: امرأة أصابت، ورجل أخطأ)،--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (20).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 130)

وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدُقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكونَ لَهَا عَدَاوَة فِي نَفْسِهِ وَيَقُولُ: قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَة،
===
وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن مسروق عن عمر، فذكره متصلًا مطولًا، قال القاري في "المرقاة": ذكر السيد جمال الدين المحدث في "روضة الأحباب" أن صداق فاطمة رضي الله تعالى عنها كان أربع مئة مثقال فضة، وكذلك ذكره صاحب "المواهب"، ولفظه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "إن الله عز وجل أمرني أن أزوجك فاطمة على أربع مئة مثقال فضة".
والجمع: أن عشرة دراهم= سبعة مثاقيل مع عدم اعتبار الكسور، لكن يشكل نقل ابن الهمام أن صداق فاطمة كان أربع مئة درهم، وعلى كل فما اشتهر بين أهل مكة من أن مهرها تسعة عشر مثقالًا من الذهب .. فلا أصل له، إلا أن يقال: إن هذا المبلغ قيمة درع على رضي الله تعالى عنه حيث دفعها إليها مهرًا معجلًا، والله تعالى أعلم. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقال عمر أيضًا: (و) إنما قلت: لا تغالوا صداق النساء؛ لـ (إن الرجل) المتزوج (ليثقل صدقة امرأته) أي: ليتحمل صداق امرأته حملًا ثقيلًا؛ لكثرته (حتى يكون لها عداوة في نفسه) أي: حتى يكون في نفسه عداوة لها؛ أي: حتى يعاديها في نفسه عند أداء ذلك المهر الكثير؛ لثقله عليه حينئذ، أو عند ملاحظة قدره وتفكره فيه بالتفصيل.
(و) حتى (يقول) لها: (قد كَلِفْتُ) - بكسر اللام من باب فرح، أي: وحتى يقول لها: قد كلفت وتحملت (إليكِ) أي: لأجلك (علَقَ القِرْبَة) أي: حَبْل القربة (أو) قال: تحمَّلْتُ إليك (عَرَقَ القِربة) بالشك من الراوي، وعَلَقُ القربةِ -بفتحتين-: حَبْلُها الذي تعلَّق به، أو عَرَق القربة؟ أي: تحملْتُ إليك كُلَّ شيء من مالي قليلِه وكثيرِه حتى عَرِقْتُ في تحمُّل مالي إليكِ عَرَقًا كعَرَقِ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 131)