Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا؛ لأن الزهري لم يسمع من أبي سلمة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نذر في معصية) الله، (وكفارته) أي: وكفارة ذلك النذر (كفارة يمين) أي: مثلها.
قال السندي: قوله: "لا نذر في معصية" ليس معناه: أنه لا ينعقد أصلًا؛ إذ لا يناسب ذلك قوله: "وكفارته … " إلى آخره، بل معناه: أنه ليس في ذلك النذر وفاء بفعل تلك المعصية، وهذا صريح بعض الروايات الصحيحة؛ فإن فيها "لا وفاء للنذر في معصية".
وقوله: "وكفارته كفارة يمين" معناه: أنه ينعقد يمينًا يجب فيه الحنث، وهذا هو مذهب أبي حنيفة، ولا حجة للمخالف في حديث: "من نذر أن يَعْصِيَ اللهَ" وأمثالهِ؛ فإنه لا يَنْفِي وجوبَ الكفارة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، والترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نذر في معصية، قال أبو عيسى: هذا الحديث حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة، قال: سمعت محمدًا يقول: روى غير واحد؛ منهم: موسى بن عقبة، وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال محمد: والحديث هو هذا المذكور في الباب، والنسائي في كتاب النذور والأيمان، باب كفارة النذر.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 312)

(108) - 2092 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِك، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله من حديث عمران بن حصين، وسنده ضعيف؛ لما ذكر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمران بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(108) - 2092 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبي عثمان، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن طلحة بن عبد الملك) الأيلي -بفتح الهمزة بعدها ياء ساكنة- ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ عم).
(عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 313)

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ .. فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ .. فَلَا يَعْصِهِ".
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله) عز وجل وكلمة (أن) مصدرية .. (فليطعه) بالجزم؛ لأنه جواب الشرط (ومن نذر أن يَعْصِيَ الله .. فَلا يعصه) بالجزم أيضًا؛ لأنه جواب الشرط، والإِطاعةُ أعم من أن تكون في واجب أو مستحب، يتصور النذر في فعل الواجب بأن يُؤقِّت؛ كمن نذر أن يصلى الصلاة في أول وقتها، فيجب عليه ذلك بقدر طاقته.
وأما المستحب من جميع العبادات المالية والبدنية .. فينقلب بالنذر واجبًا، ويتقيد بما قيده به الناذر، والخبر صريح في الأمر بوفاء النذر إذا كان في طاعة، وفي النهي عن ترك الوفاء به إذا كان في معصية.
"ومن نذر أن يعصي الله .. فلا يعصه" قال في "شرح السنة": فيه دليل على أن من نذر معصية .. لا يجوز الوفاء به، ولا يلزمه الكفارة، إذ لو كانت الكفارةُ .. لبَيَّنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قال القاري: لا دلالة في الحديث على نفي الكفارة ولا على إثباتها، قلت: الأمر كما قال القاري. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال الخطابي: في هذا بيان أن النذر في المعصية غير لازم، وأن صاحبه منهي عن وفائه، وإذا كان كذلك .. لم تجب فيه كفارة، ولو كان فيه كفارة .. لَأَشْبَه أن يَجْرِيَ ذكرهَا في الحديث وأن يُوجد مقرونًا به، وهذا على مذهب مالك والشافعي.
وقال أصحاب الرأي وسفيان الثوري: إذا نذر في معصية .. فكفارته كفارة يمين، قال: واحتجوا على ذلك بحديث الزهري، وقد رواه أبو داوود في هذا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 314)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الباب، قال المنذري: وأخرجه البخاري وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذور، وأبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في المعصية، والترمذي في كتاب النذور، باب من نذر أن يطيع الله .. فليطعه.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه يحيى بن أبي كثير عن القاسم بن محمد، وهو قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وبه يقول مالك والشافعي، قالوا: لا يعصي الله، وليس فيه كفارة يمين إذا كان النذر في معصية.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌(53) - (684) - بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ
(109) - 2093 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا
===
(53) - (684) - (باب من نذر نذرًا ولم يسمه)
(109) -2093 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن رافع) بن عويمر الأنصاري المدني القاص نزيل البصرة، يكنى أبا رافع، ضعيف الحفظ، من السابعة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن خالد بن يزيد) ويقال: خالد بن زيد الجهني المدني، قال في "التقريب": مقبول، من الثالثة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى عن عقبة بن عامر في حديث النذر، ويروي عنه: إسماعيل بن رافع.
(عن عقبة بن عامر الجهني) -بضم الجيم وفتح الهاء وبنون- منسوب إلى جهينة بن زيد، أبي الحسن، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف الحفظ.
(قال) عقبة بن عامر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نذر نذرًا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 316)

وَلَمْ يُسَمِّهِ .. فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
===
ولم يسمه) أي: لم يعين الناذر ذلك المنذور؛ بأن قال: إني نذرت نذرًا، أو عليَّ نذرٌ، ولم يعين أنه صوم أو غيرُه .. (فكفارته) أي: فكفارة ذلك النذر المبهم (كفارةُ يمين) فيه دليل على أن كفارة اليمين إنما تجب فيما كان من النذور غَيْرَ مُسمًّى.
قال النووي: اختلف العلماء في المراد بهذا الحديث؛ يعني: حديث عقبة بن عامر الذي أخرجه مسلم بلفظ: "كفارة النذر كفارة يمين": فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللَّجاج، فهو مخير بين الوفاء بالنذر أو الكفارة، وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على النذر المطلق الذي لم يعين؛ كقوله: على نذر، وحمله جماعة من فقهاء الحديث على جميع أنواع النذر، فقالوا: هو مخير في جميع أنواع المنذورات بين الوفاء بما التزم وبين كفارة اليمين. انتهى.
قال الشوكاني: والظاهر: اختصاص الحديث -يعني: حديثَ مسلم المذكور- في النذر الذي لم يسم؛ لأن حمل المطلق على المقيد واجب، وأما النذور المسماة؛ إن كانت طاعة؛ فإن كانت غير مقدورة .. ففيها كفارة يمين، وإن كانت مقدورة .. وجب الوفاء بها، سواء كانت متعلقة بالبدن أو بالمال، وإن كانت معصية .. لم يجز الوفاء بها، ولا ينعقد ولا يلزم فيها الكفارة، وإن كانت مباحة مقدورة .. فالظاهر الانعقاد ولزوم الكفارة؛ لوقوع الأمر بها في الأحاديث الصحيحة الواردة في قصة الناذر بالمشي إلى بيت الله، وإن كانت غير مقدورة .. ففيها الكفارة؛ لعموم: "ومن نذر نذرًا لم يطقه"، هذا خلاصة ما يستفاد من الأحاديث الصحيحة. انتهى، انتهى "تحفة الأحوذي".
وهذا الحديث رواه البيهقي في "سننه الكبرى" من طريق إسماعيل بن رافع عن خالد بن سعيد عن عقبة بن عامر، قال: وأظنه خالد بن زيد، قال: والرواية

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 317)

(110) - 2094 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
الصحيحة عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفارة النذر كفارة يمين".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب النذور، باب في كفارة النذر بدون زيادة: (إذا لم يسم)، وأخرجه أيضًا أبو داوود في كتاب الأيمان، باب من نذر نذرًا لم يسمه، والترمذي في كتاب النذور، باب ما جاء في كفارة النذر إذا لم يسم، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، والنسائي في "المجتبى" في كتاب الأيمان، باب كفارة النذر، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد بأسانيد صحيحة؛ كما بيناها، وسنده ضعيف في رواية المؤلف؛ لما قد علمت، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وفي "تحفة الأحوذي": وفي الباب عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: "من نذر ولم يسمه .. فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لم يطقه .. فكفارته كفارة يمين" أخرجه أبو داوود وابن ماجه.
قال الحافظ في "بلوغ المرام": إسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه. انتهى منه، وهو هذا الحديث الآتي.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عقبة بن عامر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(110) - 2094 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 318)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشجّ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
===
(حدثنا عبد الملك بن محمد) الحميري البَرْسَمِيُّ -بفتح الموحدة والمهملة بينهما راء ساكنة- (الصنعاني) أي: المنسوب إلى صنعاء دمشق، لين الحديث، من التاسعة. يروي عن خارجة بن مصعب، ويروي عنه: (د س ق)، وهشام بن عمار، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: يكتب حديثه، وقال حميد بن زنجويه: حدثنا أبو أيوب، حدثنا عبد الملك بن بحر الصنعاني، قال: وهو ثقة من أصحاب الأوزاعي، فهو حينئذ مختلف فيه.
(حدثنا خارجة بن مصعب) بن خارجة أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه، من الثامنة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ت ق). انتهى "تقريب".
وقال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى وسئل عن خارجة، فقال: مستقيم الحديث عندنا، ولم يكن ينكر من حديثه إلا ما يدلس عن غياث بن إبراهيم؛ فإنا كنا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا نُعرِّضُ لها. انتهى "تهذيب"، فهو إذًا مختلف فيه.
(عن بكير بن عبد الله بن الأشج) المخزومي مولاهم أبي عبد الله المدني نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي رشدين المدني، ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 319)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ .. فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ .. فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا أَطَاقَهُ .. فَلْيَفِ بِهِ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الملك بن محمد وخارجة بن مصعب، وهما مختلف فيهما.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نذر نذرًا ولم يسمه) أي: ولم يعين ذلك المنذور؛ بأن قال: على نذر، أو قال: نذرت، ولم يزد على ذلك شيئًا .. (فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لم يطقه) كأن نذر المشي إلى بيت الله وهو زَمِنٌ .. (فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا أطاقه) أي: أطاق وقدر الإتيان به؛ أي: ولم يكن معصية .. (فليف به) مضارع من الوفاء مجزوم بلام الأمر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر نذرًا لا يطيقه.
وفي "العون" قوله: "ومن نذر نذرًا لا يطيقه" كرفع جبل، أو رفعِ حِمْلٍ ثقيل، أو المشي إلى بيت الله ونحوه.
قوله: "فليف به" أمر غائب؛ من وفى يفي، والمعنى: فليف به أو ليكفر، وإنما اقتصر على الأول؛ لأن البر في اليمين أولى إلا إذا كانت معصية.
قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه، وفي إسناد حديثه من لا يعتمد عليه، وليس في روايته لفظة: (ومن نذر نذرًا في معصية). انتهى من "العون".
قال أبو داوود في "سننه" في هذا الباب: (وروى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند، أوقفوه) أي: أوقف هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد عَن عبدِ الله بن عباس، ولم يرفعوه إلى

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 320)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النبي صلى الله عليه وسلم، وأما طلحة بن يحيى الأنصاري .. فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح وإن كان سنده في "ابن ماجه" حسنًا، وأما أبو داوود .. فرواه بسندٍ صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عقبة بن عامر.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 321)

‌‌(54) - (685) - بَابُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ
(111) - 2095 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: نَذَرْتُ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّة، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا أَسْلَمْتُ،
===
(54) - (685) - (باب الوفاء بالنذر)
(111) - 2095 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب) رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عمر: (نذرت نذرًا) والتزمته (في الجاهلية) أي: في حالة شركي، فالمراد بالجاهلية: حالة الشرك؛ لأنَّ جاهليةَ كل رجل حالةُ كفره.
ووقع للدارقطني ما يعين هذا المعنى، ولفظه: (نذر عمر أن يعتكف في الشرك)، وفي رواية له: (نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام) أي: حول الكعبة؛ لأنه لم يكن إذ ذاك جدار يَحُوط عليها، قاله القسطلاني.
(فسألت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما أسلمت) هل يجب عليَّ وفاءُ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 322)

فَأَمَرَنِي أَنْ أُوفِيَ بِنَذْرِي.
(112) -2096 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
===
ذلك النذر أم لا؟ (فأمرني) النبي صلى الله عليه وسلم (أن أوفي بنذري) فقال لي: "أوف بنذرك" ظاهر هذا الأمر لزوم نذر الكافر إذا أوجبه على نفسه في حال كفره إذا كان من نوع القُرب التي يُوجِبها المسلمون، غير أنه لا يصح منه إيقاعُه في حالةِ كفره؛ لعدم شرط الأداء الذي هو الإسلام.
فأما إذا أسلم .. فوجب عليه الوفاء، وبذلك قال الشافعي وأبو ثور والمغيرة المخزومي والبخاري والطبري، ورأوا؛ أي: حملوا قوله صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك" على الوجوب، وذهب مالك والكوفيون إلى أنه لا يلزمه شيء من ذلك ولا صوم ولا اعتكاف؛ لعدم تصور نية القربة منهم حالة كفرهم، وفيه نظر. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأيمان والنذور، باب نذر الكافر وما يفعل فيه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(112) - 2096 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). (خ عم).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 323)

وَعَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا
===
(وعبد الله بن إسحاق الجوهري) البصري مستملي أبي عاصم، ويُلقَّب بِدْعةَ -بكسر الموحدة وسكون المهملة- ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (عم).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الله بن رجاء) بن عمر الغُدَاني -بضم الغين المعجمة وبالتخفيف البصري- صدوق يهم قليلًا، من التاسعة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ س ق).
(أنبأنا المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن
مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلَط قبل موته، وضابطه: أنَّ من سمع منه ببغداد .. فبَعْدَ الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل: سنة خمس وستين ومئة. يروي عنه (عم).
(عن حبيب بن أبي ثابت) قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم أبي يحيى الكوفي، ثقة فقيه فاضل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، قتل بين يدي الحجاج. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رجلًا) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه، ويحتمل كونه كردمًا الآتي

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 324)

جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ، فَقَالَ: "فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ".
===
في الحديث التالي (جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ إني نذرت أن أنحر) قُرباني (بـ) موضعٍ يُسمَّى: (بُوانة) -بضم الموحدة وتخفيف الواو- اسم موضع بأسفل مكة أو وراء ينبع، وفي الحديث: (أن من نذر أن يضحي في مكان .. لزمه الوفاء به)، ومثله أن ينذر التصدق على أهل بلد، وكل ذلك إذا لم يكن فيه معصية. انتهى "سندي".
(فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: هل (في نفسك شيء من أمر الجاهلية) كالذبح للنُّصُبِ والأصنام؟ (قال) الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: (لا) شيء في نفسي من أمر الجاهلية؛ كاعتقاد أن الأصنام تنفع وتضر ويذبح لها.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: (أوف بنذرك) أي: اذبح ذبيحتك في أي مكان شئت إذا كان ذبحها لله لا لغيره؛ فإنه حينئذ شرك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البيهقي في "سننه" عن الحاكم، ورواه الحاكم من طريق عبد الله بن رجاء الغداني عن المسعودي، فذكره بإسناده.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من حديث عمر المذكور قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بحديث كردم بن سفيان رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 325)

(113) - 2097 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ الْيَسَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ رَدِيفَةٌ لَهُ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هَلْ بِهَا وَثَنٌ؟ "،
===
(113) - 2097 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي نزيل مكة ودمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عبد الرحمن) بن يعلى بن كعب (الطائفي) أبي يعلى الثقفي، صدوق يخطئ ويهم، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن ميمونة بنت كردم) -بوزن جعفر- ابن سفيان (اليسارية) ويقال: الثقفية، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنها: عبد الله بن عبد الرحمن، و (د ق).
وقال ابن حبان: من صغار الصحابة، لها حديث واحد، وهو هذا الحديث رضي الله تعالى عنها (أن أباها) كردم بن سفيان الثقفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهي) أي: والحال أن ميمونة (رديفة له) أي: لأبيها؛ أي: راكبة خلفه على ناقة (فقال) كردم بن سفيان: (إني نذرت) والتزمت (أن أنحر) وأذبح (ببوانة) اسم موضع؛ كما مر آنفًا (فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل بها) أي: ببوانة (وثن) أي: صنم يذبح

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 326)

قَالَ: لَا، قَالَ: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ".
===
له؟ (قال) كردم: (لا) أي: ليس بها وثن، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذًا (أوف بنذرك) بذبح ما شئت فيها؛ إذ لا شرك فيه.
وفي رواية أبي داوود بسنده إلى ميمونة بنت كردم: قالت: خرجت مع أبي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنا أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له، فأخذ بقدمه، قالت: فأقر له؛ أي: اعترف له بالشهادتين، ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم له، واستمع منه حاجته، فقال: يا رسول الله؛ إني نذرت إن ولد لي ولد ذكر أن أنحر وأذبح على رأس بوانة في عقبة من الثنايا عدة من الغنم، قال الرواي عنها: لا أعلم إلا أنها قالت: خمسين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل بها من الأوثان شيء؟ " قال: لا، قال: "فأوف بما نذرت به لله".
قالت: فجمعها فجعل يذبحها، فانفلت منها شاة، فطلبها، وهو يقول: "اللهم؛ أوف عني نذري" فظفرها فذبحها.
وفي "الإصابة": قال البخاري وابن السكن وابن حبان: له -أي: لكردم- صحبة.
وأخرج أحمد من طريق ميمونة بنت كردم عن أبيها أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ؟ " قال: لا، ولكِنْ لله، قال: "أوف بنذرك".
وأخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه، فقال: عن ميمونة أن أباها لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي رديفة له، فقال: إني نذرت … وذكر الحديث، وأخرجه أحمد والبغوي مطولًا، ولفظه: قال: إني كنت نذرت في الجاهلية أن أذبح على بوانة عدة من الغنم … فذكر القصة. انتهى، انتهى من "العون".

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 327)

(113) - 2097 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ.
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(113) - 2097 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا) الفضل (بن دكين) الكوفي، واسم دكين: عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي -بضم الميم- مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة ومئتين (218 هـ)، وقيل: تسع عشرة ومئتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عبد الرحمن) الطائفي الثقفي، صدوق، من السابعة. يروي عنه (م د س ق).
(عن يزيد بن مقسم) الثقفي مولاهم الطائفي، ويعرف بابن ضبة، وهي أمه، مقبول، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن ميمونة بنت كردم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ لأن يزيد بن مقسم لم يسمع من ميمونة بنت كردم.
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة الفضل بن دكين لمروان بن معاوية، وساق الفضل بن دكين (بنحوه) أي: بنحو حديث مروان بن معاوية في رواية هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 328)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ لأن يزيد بن مقسم لم يسمع من ميمونة بنت كردم، وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والأخير للمتابعة، والباقيان للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌(55) - (686) - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ
(114) - 2098 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ
===
(55) - (686) - (باب من مات وعليه نذر)
(114) - 2062 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، قرين مالك بن أنس، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، أو قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني الأعمى الفقيه، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين وقيل: ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن سعد بن عبادة) الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، شهد العقبة، وكان أحد النقباء، وكان مشهورًا بالجود، وهو وأبوه وجده وولده

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 330)

اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اقْضِهِ عَنْهَا".
===
خرج إلى الشام، ومات بالحوران سنة خمس عشرة (15 هـ) كما في "الإصابة".
(استفتى) وسأل (رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه) أي: على أم سعد (توفيت) أي: ماتت (و) الحال أنها (لم تقضه) أي: لم توف ذلك النذر (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: (اقضه) أي: فاقض ذلك النذر (عنها) أي: عن أمك.
قوله: (في نذر كان على أمه) اختلف العلماء في تعيين هذا النذر: فقيل: كان صومًا، وقيل: كان عتقًا، وقيل: كان نذرًا مطلقًا مبهمًا، وليس عند أحد منهم دليل على قوله وتعيينه، وقد ساق الحافظ في "الفتح" (11/ 507) جميع الأقوال والروايات التي استدلوا بها وتعقب جميعها، ورجح أن النذر كان معينًا لا مبهمًا.
قلت: وقد ذكر ابن الأثير في "جامع الأصول" (11/ 554) رواية عزاها للنسائي، وفيه: أن سعدًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إِنَّ أُمِّي ماتَتْ وعليها نذر، أفيجزئ عنها أن أعتق عنها؟ قال: "أعتق عن أمك"، فهذه الرواية تفيد أن النذر كان إعتاقًا، والله أعلم.
قوله: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقضه عنها" زاد البخاري في النذور من طريق شعيب: (فكانت سنة بعد) يعني: كان قضاء الوارث ما على المورث طريقة شرعية أعم من أن يكون وجوبًا أو ندبًا، وأن هذه الزيادة مما تفرد بها شعيب من بين تلامذة الزهري، ورجح الحافظ في "الفتح" أنها من كلام الزهري، ويحتمل: أن يكون من شيخه، والله أعلم.
قال القرطبي: وفي الحديث من الفقه: استفتاء الأعلم ما أمكن، وقد اختلف

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 331)