Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا كَسَبَ الرَّجُلُ كَسْبًا أَطْيَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِه، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ فَهُوَ صَدَقَةٌ".
(121) - 2105 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ،
===
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما كسب الرجلُ) وكذا المرأة (كسبًا أطيب) وأحلَّ وأهنأَ (من عملِ يده، وما أنفق الرجلُ على نفسه وأهلِهِ وولدِهِ وخادمه .. فهو صدقة) له؛ أي: يُكتَبُ له ثوابُ الصدقة إذا نوى به الإحسان إليهم مع كتابة ثواب أداء الواجب عليه، فله ثوابان؛ ثواب الواجب، وثواب النفل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه البخاري في "صحيحه" عن إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان به، بلفظ: "ما أكل ابن آدم طعامًا خيرًا من عمل يده، وإن نبي الله داوود كان يأكل من عمل يده"، ولم يَذْكُرْ بقيةَ الحديث، وله شاهد من حديث عائشة في السنن الأربعة، انظر التخريج السابق قبل هذا الحديث، وفي "الزوائد": في إسناده إسماعيل بن عياش، ورواه أبو داوود والترمذي والنسائي.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(121) - 2105 - (3) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان -بكسر المهملة بعدها موحدة- أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 353)

حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَوْشَنٍ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "التَّاجِرُ الْأَمِينُ الصَّدُوقُ الْمُسْلِمُ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
(حدثنا كثير بن هشام) الكلابي أبو سهل الرقي نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ)، وقيل: ثمان. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا كلثوم بن جوشن) بفتح جيم وشين معجمة بينهما واو ساكنة (القشيري) الرقي ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق). انتهى "تقريب".
وقال في "التهذيب": روى عن أيوب السختياني، ويروي عنه كثير بن هشام، وقال الآجري عن أبي داوود: منكر الحديث، له عنده حديث ابن عمر: "التاجر الأمين الصدوق"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وأعاده في كتاب "الضعفاء المجروحين"، وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن كلثوم بن جوشن، فقال: ليس به بأس، ووثقه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 984).
(عن أيوب) السختياني.
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه كلثوم بن جوشن، وهو مختلف فيه؛ كما قد علمت، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التاجر) الذي يقصد بتجارته الخير؛ وهو من يقلب المال بعضه ببعض؛ لغرض الربح (الأمين) أي: المأمون في تجارته الذي لا يغش الناس في تجارته (الصدوق) أي: الذي يصدق فيما يقول في معاملته (المسلم) التَّقيُّ .. يكون (مع الشهداء) في سبيل الله في منازلهم (يوم القيامة).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 354)

(122) - 2106 - (4) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ،
===
والحاصل: أنَّ المباحَ يصير بحُسنِ النية عبادة، فيستحق صاحبه الأجر على ذلك ويكون مع أهل العبادة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الدارقطني في "سننه" (3/ 7) من طريق كثير بن هشام به، ورواه الحاكم في "المستدرك" (2/ 6) في كتاب البيوع من طريق محمد بن العطار عن كثير بن هشام به، وقال كلثوم: هذا بصري قليل الحديث، ولم يخرجاه، والبيهقي في "الكبرى" عن الحاكم (2/ 6) بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أبي سعيد رواه الترمذي في "جامعه" (3/ 515/ 12) في كتاب البيوع (4)، رقم (1209) عن أبي سعيد الخدري، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ورواه الدارمي في كتاب البيوع، باب في التاجر الصدوق.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لما قد عرفت من أن كلثومًا مختلف فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(122) - 2106 - (4) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز) بن محمد بن عبيد (الدراوردي) الجهني مولاهم المدني، صدوق كان يحدث عن كتب غيره فيخطئ، من الثامنة، مات سنة

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 355)

عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ".
===
ستٍ أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثور) باسم الحيوان المعروف (ابن زيد الديلي) - بكسر المهملة بعدها تحتانية - المدني، ثقة، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الغيث) سالم المدني (مولى ابن مطيع) ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الساعي) أي: الذي يسعى ويَجِدُّ في تحصيل المالِ واكتسابهِ ليُنْفِقَهُ (على الأَرْمَلَةِ) وهي المرأة التي لا زوج لها، والذكرُ: الأرملُ (و) لينفقه على الفقراء و (المسكين) .. أَجْرُهُ (كـ) أجرِ (المجاهد) والغازي (في سبيل الله) وطاعتهِ؛ لإعلاء كلمتهِ ونصرِ دينه، لا للعَصَبِيَّةِ والوطنثة.
(و) أَجْرُهُ أيضًا (كالذي) أي: كأَجْرِ الذي (يقومُ) طولَ (الليل) بالصلاة؛ أي: كله أو آخره؛ كما هو المتعارَف (ويصوم النهار) على الدوامِ أو غالبًا؛ لما جاء في صوم الأبد: "لا صام مَنْ صام الأبد".
قوله: "الساعي على الأرملة" الأرملة -بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الميم- وقال في "القاموس": أرملة: محتاجة أو مسكينة، والجمع أرامل وأراملة، والأرمل: العزب، وهي بهاء، ولا يقال للعزبة الموسرة: أرملة. انتهى.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 356)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال النووي: والمراد بالساعي: الكاسب لهما العامل لمؤنتهما، والأرملة: من لا زوج لها سواء تزوجت قبل ذلك أم لا، وقيل: التي فارقها زوجها
قال ابن قتيبة: سميت أرملة؛ لما يحصل لها من الإرمال؛ وهو الفقرُ وذهابُ الزاد بتفقُّدِ الزوج، يقال: أرملَ الرجلُ؛ إذا فَنِيَ زاده، قال القاري: وهذا مَأْخَذٌ لطيفٌ في إخراج الغنية من عموم الأرملة، وإن كان ظاهر إطلاق الحديث يعم الغنية والفقيرة.
قال الطيبي: وإنما كان معنى الساعي على الأرملة ما قاله النووي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عدَّاه بعلى مُضمَّنًا فيه معنى الإنفاق.
قوله: "والمسكين" هو من لا شيء له، وقيل: من له بعضُ الشيء، وقد يقع على الضعيف، وفي معناه: الفقير، بل بالأَوْلئ عند بعضهم.
قوله: "كالمجاهد في سبيل الله" أي: ثوابُ القائم بأمرهما وإصلاحِ شأنهما والإنفاقِ عليهما كثواب الغازي في جهاده؛ فإنَّ المال شقيقُ الروح، وفي بَذْلهِ مخالفةُ النفس، ومطالبةُ رضا الرب.
قوله: "وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار"، وفي رواية الترمذي: (وكالذي يصوم النهار ويقوم الليل)، وفي روايةِ البخاري: (أو القائمِ الليلِ الصائمِ النهارِ)، قال العيني: شكٌّ من الراوي، وفي رواية مَعْنِ بن عيسى وابن وهب وابن بكير وآخرين عن مالك بلفظ: (أو كالذي يصوم النهار ويقوم بالليل)، وفي رواية ابن ماجه من رواية الدراوردي عن ثَوْرٍ مِثْلُهُ، ولكن بالواو لا بأو. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، باب الساعي على الأرملة، باب الساعي على المسكين، ومسلم في كتاب الزهد

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 357)

(123) - 2107 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيه،
===
والرقائق، باب الساعي على الأرملة والمسكين واليتيم، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة بحديث عبد الله بن خُبيب الجهني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(123) -2107 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني -بفتح القاف والطاء- أبو الهيثم البَجَلِيُّ مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا عبد الله بن سليمان) بن أبي سلمة الأسلمي المدني القبائي -بضم القاف وبتخفيف الموحدة- صدوق يخطئ، من السابعة. يروي عنه: الدراوردي، و (س ق).
وروى (عن معاذ بن عبد الله بن خبيب) - مصغرًا - الجهني المدني، صدوق، من الرابعة، ربما وهم، مات سنة ثمان عشرة ومئة (128 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عبد الله بن خبيب الجهني المدني حليف الأنصار، له صحبة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم)، وابناه عبد الله ومعاذ، له عند ابن ماجه حديثُ: "لا بأس بالغنى لمن اتقى"، وعند الثلاثة في قراءة المعوذات في الصباح والمساء.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 358)

عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: نَرَاكَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْس، فَقَالَ: "أَجَلْ وَالْحَمْدُ للهِ"، ثُمَّ أَفَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى فَقَالَ: "لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى،
===
قلت: قال ابن عبد البر: إنه جهني حالَفَ الأنصار. انتهى من "التهذيب".
(عن عمه) وقوله في أكثر النسخ: (عن عمه) تحريف من النساخ، فالصواب إسقاطه؛ لأن هذا العم مجهول، ولم نر من ذكره في فن الرجال.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن خبيب: (كنا) معاشر الصحابة (في مجلس) ومجمع (فجاء النبي صلى الله عليه وسلم من خارج ودخل علينا (وعلى رأسه) صلى الله عليه وسلم الشريف (أثر ماء) اغتسال وتروش؛ أي: بقيته وبلله (فقال له) صلى الله عليه وسلم (بعضنا) أي: بعض من في ذلك المجلس: (نراك) يا رسول الله (اليوم طيب النفس) ونشيطها.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك البعض القائل له ما ذكر: (أجل) أي: نعم، كنت اليوم طيب النفس فرحان (والحمد لله) الذي جعلني اليوم طيب النفس (ثم) بعدما حمد الله على نعمةِ طِيْبِ النفس (أفاضَ) وشرع (القوم) الذين كانوا حوله (في ذكر الغنى) أي: عن المال وكثرة المال: هل هو مضر في الآخرة لصاحبه أم نافع له؟ (فقال) لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (لا بأس) أي: لا مانع ولا حرج ولا ضرر (بالغنى لمن اتقى) الله سبحانه في جَمْعِ مالهِ وإنفاقِه؛ بجَمْعِه من الحلال، وإنفاقِه في الخيرات واجبِها ونفلِها.
(والصحةُ) أي: العافية والسلامة من المرض المن اتقى) اللهَ سبحانه؛ بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات .. (خَيْرٌ) لتفرُّغهِ لعبادةِ ربه (من الغنى)

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 359)

وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ".
===
لشغله بحفظِ المالِ وتدبيرهِ وسياستهِ (وطِيبُ النفس) ونشاطُها بالصحةِ وتحصيلِ القوت والتعفُّفِ عن مسألة الناس (من) أعظم (النعيمِ) في دينهِ ودنياه وعاقبةِ أمره.
قال السندي: قولُه: (ثم أفاض القومُ … ) إلى آخره، قال السيوطي: في "نوادر الأصول": الغِنى بغيرِ تقوى هَلَكَةٌ؛ يجمعه من غيرِ حقه، ويمنعُه من حقه، ويضعُه في غير حقه، فإذا كان هناك مع صاحبهِ تقوى .. ذهَبَ البأسُ وجاءَ الخيرُ.
وأما قوله: "والصحة لمن اتقى خير من الغنى" .. فإن صحة الجسد تُعين على العبادة؛ فالصحةُ مال ممدود، والسَّقَمُ عَجْزٌ حاجزٌ لعُمْرِ الذي أعطيه بمنعهِ العبادة، والصحةُ مع العمر خيرٌ من الغنى مع العجز، والعاجزُ كالميتِ.
وأما قوله: "وطيب النفس من النعيم" .. فلأنه من رَوحِ اليقين على القلب؛ وهو النور الوارد الذي قد أشرق الصور فأراح القلبَ والنفسَ من الظلمةِ والضيقِ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملةُ ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 360)

‌‌(59) - (690) - بَابُ الاقْتِصَادِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ
(124) - 2108 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ
===
(59) - (690) - (باب الاقتصاد في طلب المعيشة)
(124) -2108 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط عن غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عمارة بن غزية) -بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية مشددة- ابن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن) التيمي مولاهم أبي عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتَّقونَهُ لموضعِ الرأي، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن سعيد) بن سويد (الأنصاري) المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه (م د س ق).
(عن أبي حميد الساعدي) المنذر بن سعد الأنصاري الصحابي المشهور

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 361)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".
===
رضي الله تعالى عنه. مات سنة ستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش؛ كان يدلس، ورواه بالعنعنة، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة.
(قال) أبو حميد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجملوا) واقتصدوا (في طلب الدنيا) ولا تحرصوا عليها، يقال: أجمل في الطلب؛ إذا اعتدل ولم يُفْرِطْ (فإن كلًّا) منكم أو من الرزق (ميسر) بصيغة اسم المفعول؛ أي: مُهَيَّأٌ (لما خُلق له) أي: للرزق الذي خلق لأجله، فيجعل له ذلك ويحصلُ بلا تعب ولا كدٍّ، فلا فائدة في إيقاع نفسه في التعب كثيرًا. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: لكن رواه الحاكم من طريق سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن به، وقال: صحيحٌ على شرطهما، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث جابر الآتي في آخر الباب، ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"، وقال: هذا حديث ثابت مشهور من حديث ربيعة، رواه عمارة بن غزية والدراوردي عنه مثله.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما قد علمت، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 362)

(125) - 2109 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ زَوْجُ بِنْتِ الشَّعْبِيّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَعْظَمُ النَّاسِ هَمًّا الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَهُمُّ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ"،
===
(125) - 2109 - (2) (حدثنا إسماعيل بن بهرام) بن يحيى الهمداني ثم الخَبْذَعِيُّ -بفتح المعجمة وسكون الموحدة- صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان) بن الحارث (زوج بنت الشعبي) عامر بن شراحيل الكوفي إمام مسجد المَطْمُوْرَة، مقبول، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري، من السابعة.
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) ثقة، من الخامسة.
(عن يزيد) بن أبان (الرَّقاشي) - بتخفيف القاف ثم معجمة - أبي عمرو البصري القاصِّ - بتشديد الصاد المهملة - زاهدٌ ضعيف، من الخامسة، مات قبل العشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبان الرقاشي، والحسن بن محمد بن عثمان، وإسماعيل بن بهرام، وكلهم ضعفاء.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعظمُ الناس) وأكثرُهم (هَمًّا .. المؤمن الذي يهم بأمر دنياه و) أمرِ (آخرته) فإن همَّ كُلٍّ منهما بانفراده .. كافٍ في عِظَمِهِ وشدَّته، فكيف إذا اجتمعَ الهمَّان على قلبِ رجلٍ واحدٍ؟ !

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 363)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ).
(126) - 2110 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف، لضعف سنده، لما قد عَلِمْتَ آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف السند والمتن جميعًا (8) (227)؛ لأنه لا شاهد له.
قال أبو الحسن تلميذ المؤلف وراويته: (قال) لنا (أبو عبد الله) محمد بن يزيد ابن ماجه: (هذا) الحديث - يعني: حديث أنس المذكور - (حديث غريب تفرد به إسماعيل) بن بهرام؛ ففي الكلام إشارة لضعفه.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي حميد الساعدي بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(126) - 2110 - (3) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخرَ سنة أربع أو أولَ سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 364)

عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّهَا النَّاسُ؛ اتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ؛ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَب، خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ".
===
(عن) محمد بن مسلم بن تدرس -بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء- الأسدي مولاهم (أبي الزبير) المكي، صدوق إلا أنه كان يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الوليد بن مسلم وأبا الزبير المكي وابن جريج، كل منهم كان يدلس، وقد رواه بالعنعنة، فالسند مختلف فيه.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس؛ اتقوا الله) بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه (وأجملوا) أي: اقتصدوا ولا تُفرطوا (في الطلب) أي: في طلب الدنيا (فإن نفسًا) من النفوس، فهو من عموم النكرة في الإثبات أو في النفي؛ بناءً على اتحاده مع ضمير (لن تموت حتى تستوفي) وتستكمل (رزقها) أي: ما كتبَ الله لها من الرزق (وإن أبطأ) وتأخر الرزق المكتوب لها (عنها، فاتقوا الله) بالصبر على تأخرها ولا تتجاوزوا إلى أخذ الحرام (وأجملوا) أي: والطفوا (في الطلب) أي: في طلبه من الله تعالى برفق ولين، ولا تشددوا في طلبه ولا تبالغوا بالإفراط فيه، كرره تأكيدًا لما قبله.
وقوله: (خذوا ما حل) لكم منه (ودعوا) أي: واتركوا (ما حَرُمَ) عليكم يقينًا، ودعوا أيضًا ما اشتبَهَ عليكم أَمرُهُ من الشبهات؛ فإن الله سبحانه يحب الرفق والإجمال؛ لأنه رفيق جميل.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 365)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، كما في "تحفة الأشراف"، لكن لم ينفرد به ابن ماجه بإخراجه من هذا الوجه، فقد روى ابن حبان في "صحيحه" في (ص 267/ موارد) عن عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر عن جابر بإسناده ومتنه، ورواه أيضًا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف عن الوليد بن شجاع عن ابن وهب، فذكر نحوه، وله شاهد من حديث حذيفة رواه البزار في "مسنده"، وأخرجه الحاكم أيضًا في "المستدرك" في (4/ 325)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 366)

‌‌(60) - (691) - بَابُ التَّوَقِّي فِي التِّجَارَةِ
(127) - 2111 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى فِي عَهْدِ
===
(60) - (691) - (باب التوقي في التجارة)
أي: التحفُّظِ فيها عن اللَّغْوِ والحَلِفِ الكاذب.
* * *

(127) - 2111 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة. مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير الكوفي التميمي، عمي وهو صغير، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة. مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شقيق) بن سلمة الأسدي أبي وائل الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن قيس بن أبي غَرَزَةَ) - بمعجمة وراء وزاي مفتوحات - الغفاري الصحابي الفاضل، نزل الكوفة، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) قيس: (كنا) معشر التُجَّار (نُسمَّى) بالبناء للمفعول (في عهد

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 367)

رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمَّانَا باسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ؛ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَاللًّغْوُ فَشُوبُوهُ
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم السَّمَاسِرةَ) بالنصب على أنه مفعول ثانٍ، وهو بفتح السين الأُولى وكسر الثانية؛ جمع سمسار، قال في "النهاية": السمسار: القيم بالأمر الحافقاله، وهو اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع، والسمسرة: البيع والشراء. انتهى.
(فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسوق (فسمانا باسم هو أحسن منه) أي: من اسمنا الأول؛ وهو السماسرة (فقال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر التجار"، قال أبو سليمان الخطابي: السمسار: أعجمي، وكان كثيرٌ ممَّن يعالجُ البيعَ والشراءَ فيهم عجمًا، فتلقَّوا هذا الاسمَ عنهم، فغيَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التجار، الذي هو من الأسماء العربية، وذلك معنى قوله: (فسمَّانا باسم هو أحسن منه). انتهى.
أي: فقال لنا: (يا معشر التجار) هو بضم فتشديد، أو كسر وتخفيف (إن البيع يحضره الحلف) -بفتح الحاء المهملة وكسر اللام- أي: يخلطه اليمين، والمراد: الكاذبة، ويجوز إسكان لامه أيضًا (واللغو) أي: غالبًا؛ وهو من الكلام: ما لا يعتد به، وقيل: هو الذي يورد لا عن روية وفكر فيجري مجرى اللغو؛ وهو صوت العصافير المجتمعة، ذكره الطيبي.
قال القاري: والظاهر أن المراد منه: ما لا يعنيه، وما لا طائل تحته، وما لا ينفعه في دينه ودنياه. انتهى.
(فشوبوه) -بضم أوله- أمر من الشوب؛ وهو الخلط؛ أي: فشوبوا ما ذكر من اللغو والحلف واخلطوه، قاله القاري، ويحتمل أن يرجع الضمير المنصوب

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 368)

بِالصَّدَقَةِ".
===
إلى البيع (بالصدقة) فإنها تطفئ غضب الرب، قال السندي: وإنما أمرهم بذلك؛ ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد به: صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام. انتهى.
قال الخطابي: وقد احتج بهذا الحديث بعض أهل الظاهر ممن لا يرى الزكاة في أموال التجارة، وقال: إنه لو كان تجب فيها الزكاة كما تجب في سائر الأموال .. لأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها، ولم يقتصر على قوله: "فشوبوه بالصدقة" أو شيء من الصدقة، ولكن ليس فيما ذكروه دليل على ما ادعوه؛ لأنه إنما أمرهم في هذا الحديث بشيء من الصدقة غير معلوم المقدار في تضاعيف الأيام من الأوقات؛ ليكون كفارة عن اللغو والحلف.
فأما الصدقة التي هي ربع العشر الواجب عند تمام الحول .. فقد وقع البيان فيها من غير هذه الجهة، وقد روى سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم أن يخرجوا الصدقة عن الأموال التي يُعدونها للتجارة، وذكره أبو داوود في كتاب الزكاة، ثم هو عمل الأمة وإجماع أهل العلم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب في التجارة يخالطها الحلف واللغو، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في التُّجَّار وتسميةِ النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، قال: وفي الباب عن البراء بن عازب ورفاعة، قال أبو عيسى: وهذا حديث صحيح. وأخرجه النسائي في كتاب الإيمان، باب في الحَلفِ والكذب لمن لم يعتقد بقلبه، والحاكم في "المستدرك" في كتاب البيوع، وسكت عنه، قال الذهبي في "التلخيص": تفرد به أبو وائل عن قيس.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 369)

(128) -2112 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث قيس بن أبي غرزة بحديث رفاعة بن رافع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(128) -2112 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق، من العاشرة، ربما وهم، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن سليم) مصغرًا (الطائفي) نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم) - بالمعجمة والمثلثة مصغرًا - القارئ المكي أبو عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة) بن رافع العجلاني، ويقال فيه: ابن عبيد الله بالإضافة، صدوق أو ثقة، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح حديثه الترمذي.
وقال الحاكم في "المستدرك": صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأقر

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 370)

عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ بُكْرَةً فَنَادَاهُمْ: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ"، فَلَمَّا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ .. قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ".
===
تصحيحه المنذري في "الترغيب". انتهى من هامش "التقريب"، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، ويقال فيه: عبيد الله بالإضافة، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ووثقه العجلي. يروي عنه: (عم).
(عن جده رفاعة) بن رافع بن مالك بن العجلان أبي معاذ الأنصاري من أهل بدر، مات في أول خلافة معاوية رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (خ عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) رفاعة: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق (فإذا الناس يتبايعون) في السوق (بكرة) أي: في أول النهار (فناداهم) رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته، فقال: (يا معشر التجار؛ فلما رفعوا أبصارهم) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومدوا أعناقهم) أي: بسطوها ومدوها إلى جهته؛ ليستمعوا .. (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن التجار) - بضم الفوقية وتشديد الجيم - جمع تاجر (يبعثون يوم القيامة) من قبورهم حالة كونهم (فجارًا) جمع فاجر؛ من الفجور؛ أي: حاملين إثمهم وفجورهم (إلا من اتقى الله) تعالى وتحفَّظ من محارمه؛ بأن لم يرتكب كبيرة ولا صغيرة من غش وخيانة؛ بأن أحسن إلى الناس في تجارته، أو قام بعبادة الله وطاعاته (وبر) في يمينه ولم يحنث (وصدق) في حديثه وكلامه ولم يغش الناس.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 371)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القاضي: لما كان من ديدن التجار التدليس في المعاملات والتهالك على ترويج السلع بما تيسر لهم من الإيمان الكاذبة ونحوها .. حكم عليهم بالفجور، واستثنى منهم من اتقى المحارم وبر في يمينه، وصدق في حديثه، وإلى هذا ذهب الشارحون، وحملوا الفجور على اللغو والحلف، كذا في "المرقاة". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البيوع (4)، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والدارمي في كتاب البيوع.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 372)