(61) - (692) - بَابٌ: إِذَا قُسِمَ لِلرَّجُلِ رِزْقٌ مِنْ وَجْهٍ .. فَلْيَلْزَمْهُ
(129) -2113 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصَابَ
===
(61) - (692) - (باب: إذا قسم للرجل رزق من وجه .. فليلزمه)
(129) -2113 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن عبد الله) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا فروة بن يونس) الكلابي أبو يونس البصري، مقبول، من السابعة. روى عن هلال بن جبير، ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري البصري.
(عن هلال بن جبير) ويقال: ابن جبر - بلا تصغير - بصري مستور، من الخامسة، وشك ابن حبان في سماعه من أنس. يروي عنه: (ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه فروة، وهو مختلف فيه، قاله الذهبي، وقال الأزدي: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ثم قال: روى عن أنس إن كان سمع منه.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصاب) واكتسب
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 373)
مِنْ شَيْءٍ .. فَلْيَلْزَمْهُ".
(130) - 2114 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ،
===
وحصل مالًا (من شيء) أي: من جهة وسبب حلال .. (فليلزمه) أي: فليلزم ذلك الشيء والسبب؛ لأنه باب رزقه؛ أي: إذا فتح على العبد باب الرزق من سبب .. فليلزم ذلك السبب ولا يتركه إلى غيره؛ إذ كل سبب لا يوافق كل عبد. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(130) - 2114 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
قال الضحاك: (أخبرني أبي) مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني والد أبي عاصم، مقبول، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن الزبير بن عبيد) عن نافع، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 374)
عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ فَجَهَزْتُ إِلَى الْعِرَاق، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؛ كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ فَجَهَزْتُ إِلَى الْعِرَاق، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ مَا لَكَ وَلِمَتْجَرِكَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا سَبَّبَ اللهُ لِأَحَدِكُمْ رِزْقًا مِنْ
===
(عن نافع) الراوي عن عائشة أم المؤمنين، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق)، روى عن عائشة حديث: "إذا سبب الله تعالى لأحدكم رزقًا من وجه .. فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له".
(قال) نافع: (كنت أجهز) وأرسل بضاعة التجارة (إلى الشام) تارة (وإلى مصر) أخرى (فجهزت) الآن؛ أي: أرسلته (إلى العراق، فأتيت عائشة أم المؤمنين).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لما قد علمت.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، والد أبي عاصم اسمه: مخلد بن الضحاك، مختلف فيه، قال العقيلي والساجي: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والزبير بن عبيد، قال الذهبي في "الكاشف": مجهولى، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونافع مجهول أيضًا.
قال نافع: (فقلت لها: يا أم المؤمنين؛ كنت أجهز) من التجهيز؛ أي: أرسل بضاعة التجارة أولًا (إلى الشام، فجهزت) الآن (إلى العراق) فما حكمه؟
(فقالت) لي: (لا تفعل) إرسال بضاعتك إلى متجر جديد (ما لك ولمتجرك) القديم؟ ! أي: أي سبب في إعراضك عنه وإرسالك إلى متجر جديد؟ ! فالقديم خير لك من الجديد (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سبب الله) تعالى؛ أي: حصل الله (لأحدكم رزقًا من
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 375)
وَجْهٍ .. فَلَا يَدَعْهُ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَهُ أَوْيَتَنَكَّرَ لَهُ".
===
وجه) أي: من جهة؛ أي: إذا جعل الله وجهًا؛ أي: جهة من جهات الأرض سببًا لرزق أحدكم .. (فلا يدعه) أي: فلا يدع أحدكم ذلك الوجه والسبب ولا يتركه مائلًا إلى غيره؛ أي: فلا يترك الاكتساب في ذلك الوجه وبذلك السبب (حتى يتغير) ذلك الوجه إله) أي: عليه بفقدان الرزق والربح فيه (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو الراوي، أو من دونه: حتى (يتنكر له) ذلك الوجه؛ أي: يكون منكرًا مجهولًا حالُه له بفَقْدِ المكسب فيه، والشك من الراوي، أو ممن دونه فيما قاله، وهو بمعنى ما قبله.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند؛ لما قد علمت آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 376)
(62) - (693) - بَابُ الصِّنَاعَاتِ
(131) - 2115 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَدِّهِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(62) - (693) - (باب الصناعات)
جمع صناعة؛ وهي ما كان بواسطة الآلة؛ كالخياطة والحياكة والنجارة، ولكن المراد بها هنا: كل حرفة سواء كانت بآلة؛ كما ذكر، أو بغير واسطة؛ كالرعي الآتي في الحديث الأول، فلا اعتراض على المؤلف. انتهى من الفهم السقيم.
* * *
(131) - 2115 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد) بن عمرو بن سعيد بن العاص (القرشي) الأموي أبو أمية السعيدي المكي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (خ ق).
(عن جده سعيد بن) عمرو (أبي أحيحة) -بضم الهمزة ومهملتين مفتوحتين بينهما تحتانية ساكنة- وهو كنية عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، ثقة، من صغار الثالثة، مات بعد العشرين ومئة. يروي عنه: (خ م د س ق).
وفي بعض النسخ، بل في أغلبها: (عن جده عن سعيد بن أبي أحيحة)، وهو تحريف من النساخ، والصواب: (عن جده سعيد بن أبي أحيحة)، والله أعلم.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 377)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا بَعَثَ اللهُ نَبيًّا إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ"، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَأَنَا كُنْتُ أرْعَاهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ"، قَالَ سُوَيْدٌ: يَعْنِي: (كُلُّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ).
===
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بعث الله نبيًّا) من الأنبياء .. (إلا) نبيًّا (راعي غنم) اسم فاعل من الرعي.
ولعل الحكمة في ذلك؛ لأن الغنم أكثر من سائر المواشي انتشارًا وضعفًا، فراعيها يكون أقدر لجمع المتفرق، وأعرف بتدبيره، ويكون أرق قلبًا؛ يراعي الضعيف، ويجمع المتفرق.
(قال له أصحابه) الحاضرون عنده: (و) هل (أنت) رعيت الغنم (يا رسول الله؟ قال) لهم: بل (وأنا كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط) جمع قيراط على أن ياءه بدل من الواو؛ وهو جزء من أجزاء الدينار؛ وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين جزءًا من الدينار.
(قال سويد) بن سعيد بالسند السابق: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أرعاها بالقراريط" أي: أرعى (كل شاة) لهم (بقيراط) واحد؛ وهو جزء من أربعة وعشرين جزءًا من الدينار. انتهى "سندي" بزيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الإجارة، باب رعي الغنم على قراريط، والبيهقي في "شرح السنة".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 378)
(132) -2116 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ وَالْحَجَّاجُ وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ،
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(132) -2116 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن عبد الله) بن عثمان (الخزاعي) البصري، ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (223 هـ). يروي عنه: (د ق).
(والحجاج) بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومئتين (217 هـ). يروي عنه: (ع).
(والهيثم بن جميل) -بفتح الجيم- البغدادي أبو سهل، نزيل أنطاكية، ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه ترك فتغير، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (خ ق).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا حماد) بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه (م عم).
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي رافع) نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، مولى ابنة عمر، وقيل:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 379)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا".
(133) -2117 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
مولى بنت العجماء، أدرك الجاهلية. روى عن أبي هريرة، ويروي عنه: (ع)، وثابت، ثقة مشهور بكنيته، من الثامنة.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان) نبي الله (زكريا) عليه السلام (نجارًا) أي: صانع الأبواب والطاقات، فالكسب الصالح وطلب الحلال مع التوكل على الله تعالى من دأب الأخيار. انتهى "سندي"
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الفضائل، باب من فضائل زكريا عليه السلام، وابن حبان في كتاب علامات النبوة، باب ما جاء في زكريا عليه السلام، والحاكم في كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وأحمد، وعبد الرزاق.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث لعائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(133) -2117 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 380)
حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ".
===
(حدثنا الليث بن يمعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) الفقيه مولى ابن عمر المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أصحاب) هذه (الصور) يعني: التماثيل الحيوانية (يعذبون يوم القيامة) وهم يَشْمَلون من يعملها ومن يستعملها، ولكن يؤيد الأولَ قوله: (يقال لهم) من جهة الله تعالى؛ أي: تقول لهم ملائكة العذاب: (أحيوا ما خلقتم) وصورتم، وهذا أمر تعجيز؛ نظير قوله تعالى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} (1)؛ أي: انفخوا الروح فيما صورتم في الدنيا.
وفي "صحيح مسلم": عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه--------------------------------------------
(1) سورة هود: (13).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 381)
(134) -2118 - (4) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ،
===
وسلم: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" صورةَ حيوانٍ تامِّ الأعضاء؛ لأن الأوثان التي يعبدونها كانت بصورة الحيوان التام.
والمراد بهم: المصورون الذين يصورون أشكال الحيوانات التي تعبد من دون الله، فيحكونها بتخطيط أو تشكيل عالمين بالحرمة قاصدين ذلك؛ لأنهم يكفرون به، فلا يبعد دخولهم مدخل فرعون، أما من لا يقصد ذلك .. فإنه يكون عاصيًا بتصويره فقط. انتهى من "الإرشاد"، قال السندي: قوله: "إن أصحاب الصور" المراد بها: تماثيل ذوي الأرواح "يعذبون يوم القيامة" لأنهم بذلك ادعوا التشبيه مع الله تعالى، فيعذبون لذلك "ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم" أي: صورتم؛ أمر من الأحياء؛ أي: لِيَتِمَّ ما ادَّعَيْتُم بلسانِ الحال من التشبيهِ بالمقال. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة، والنسائي في كتاب الزينة، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استأنس المؤلف للنرجمة بحديث آخر لأبي هريرة، فقال:
(134) -2118 - (4) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمر بن هارون) بن يزيد الثقفي مولاهم البلخي، متروك، وكان
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 382)
عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّير، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصوَّاغُونَ".
===
حافظًا، من كبار التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن همام) بن يحيى بن دينار العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو- البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن فرقد) بن يعقوب (السبخي) -بفتحتين وبخاء معجمة- أبي يعقوب البصري، صدوق عابد، لكنه لين الحديث كثير الخطأ، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن يزيد بن عبد الله بن الشخير) - بكسر المعجمة وتشديد المعجمة - العامري أبي العلاء البصري، ثقة، من الثانية، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه فرقدًا السبخيَّ، وهو ضعيف، وعَمْرو بن هارون كذَّبه ابنُ معين وغيرُه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكذب الناس) أي: أكثرهم كذبًا (الصباغون) أي: الذين يصبغون الثياب؛ أي: يغيرون ألوان الثياب بأنواع الصبغ، ومثلهم القصارون والكوَّاجون، وهو مبالغة من الصبغ؛ وهو تغيير ألوان الثوب بأنواع الصبغ؛ كالورد والورس والعصفر (و) أكذبهم أيضًا (الصواغون) وهم الذين يصيغون الحلي من الذهب والفضة وغيرهما.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 383)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: (الصباغون) أي: الذين يصبغون الثياب (والصواغون) أي: الذين يَصِيغُون الحليَّ؛ لأن الغالب عليهم الكذب في المواعيد، وهذا معلوم بالتجربة، وقيل: أراد الذين يصيغون الكلام، أي: يصوغونه؛ أي: يغيرون ما سمعوا ويخترعون غيره، وأصل الصبغ التغيير، روي أنه سئل أبو عبيدة مدةً عن تفسيره، فقال: الصباغ: هو الذي يزيد في الحديث من عنده يزينه به، وأما الصائغ .. فهو الذي يصوغ الحديث الذي ليس له أصل.
قال البيهقي بعد حكاية كلام أبي عبيدة: ويحتمل أن يكون المراد به: العامل بيده، وهو صريح فيما روي فيه عن أبي سعيد، وإنما نسبه إلى الكذب - والله أعلم - لكثرة مواعيده الكاذبة مع علمه بأنه لا يفي بها، قال: وفي صحة هذا الحديث نظر، كذا ذكره السيوطي. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (9) (228)؛ لضعف سنده، ولعدم المشاركة فيه، ولذلك أخره عن أول الترجمة مع كونه صريحًا فيها، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخير للاستئناس، والآخران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 384)
(63) - (694) - بَابُ الْحُكْرَةِ وَالْجَلَبِ
(135) - 2119 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَوْبَانَ،
===
(63) - (694) - (باب الحكرة والجلب)
الحكرة -بضم فسكون- وكذا الاحتكار: جمع الطعام وحبسه عنده؛ ليبيعه في وقت الغلاء شيئًا فشيئًا، مع شدة احتياج الناس إليه؛ لقلة الطعام.
والجلب: هو جلب الطعام الذي اشتراه إلى السوق من غير حبس عنده؛ ليبيعه بسعر يومه، وهو مندوب إليه؛ لما فيه من نفع الناس وقضاء حوائجهم؛ كما يشير إليه الحديث.
* * *
(135) - 2119 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صُهبان الأزديُّ (الجهضمي) ثقة ثبت، طُلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن سالم بن ثوبان) روى عن علي بن زيد ابن جدعان، ويروي عنه: (ق)، وإسرائيل بن يونس.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 385)
عَنْ عَلِيِّ ابْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ،
===
قال البخاري في "التاريخ الكبير": لا يتابع في حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له ابن ماجه حديثه عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب: "الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون"، وفي بعض الهوامش بدل (ثوبان): (شوال) وهو تصحيف، والصواب: ثوبان.
وقال ابن عدي: بهذا يعرف ولا أعلم له غيره، وقال العقيلي: لا يتابعه أحد بهذا اللفظ. انتهى من "التهذيب"، ولم يذكره في "التقريب" بهذا الاسم وإنما ذكره باسم علي بن سالم بن شوال، باسم الشهر، وقال: ضعيف، من السابعة.
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن زهير بن عبد الله (بن جدعان) التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد ابن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجالب) للطعام إلى السوق؛ لبيعه بسعر اليوم (مرزوق) أي: يعطى رزقًا من فضل الله وجوده وكرمه رزقًا واسعًا كثير البركة؛ بسبب قضاء حوائج الناس؛ ببيع الطعام لهم وقت شدة حاجتهم إليه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 386)
وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُون".
(136) -2120 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
===
(والمحتكر) أي: والحابس للطعام عنده بلا بيع للناس وقت شدة حاجتهم إليه؛ لبيعه وقت الغلاء شيئًا فشيئًا بثمن غالٍ (ملعون) أي: مطرود عن رحمة الله؛ بسبب عدم استرحامه للناس ببيع الطعام لهم، قال السندي: يحتمل كون الحديث دعاءً للأول؛ وهو الجالب، ودعاء على الثاني؛ وهو المحتكر، ويحتمل أن يكون إخبارًا بأن الأول يبارك الله له، وبأنه يبعد الثاني عن رحمته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الدارمي في "مسنده"، في كتاب البيوع، باب في النهي عن الاحتكار، عن محمد بن يوسف عن إسرائيل به، ورواه عبد بن حميد قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، فذكره بتمامه، ورواه الحاكم من طريق إسحاق بن منصور عن إسرائيل به، ورواه أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا زهير، حدثنا يحيى، حدثنا إسرائيل، فذكره، وأصله في "صحيح مسلم" و"أبي داوود" و"الترمذي" و"ابن ماجه" يعني: في الحديث التالي من حديث معمر بن عبد الله بن نضلة، ورواه البيهقي في كتاب البيوع، باب ما جاء في الاحتكار عن الحاكم، باب ما جاء في الاحتكار بإسناده ومتنه.
فحينئذٍ درجته: أنه صحيح بما بعده، ولأن له شواهد، وسنده ضعيف؛ لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث معمر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(136) -2120 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 387)
هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ نَضْلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ".
===
هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقد قاربس التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار أبي بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، بل ثقة إمام؛ كما في "التهذيب"، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد التيمي أبي عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). روى عن ابن المسيب، ويروي عنه: (ع)، وابن إسحاق.
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن سيد التابعين، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن معمر بن عبد الله) بن نافع (بن نضلة) أبي معمر العدوي الصحابي الكبير، من مهاجرة الحبشة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) معمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحتكر) الطعام؛ من الاحتكار؛ وهو حبس الطعام؛ لانتظار الغلاء به (إلا خاطئ) هو بالهمز بمعنى آثم، والمعنى: لا يجترئ على هذا الفعل الشنيع إلا من اعتاد المعصية، ففيه دلالة على أنها معصية عظيمة لا يرتكبها الإنسان أولًا، وإنما يرتكبها بعد الاعتياد وبالتدريج.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 388)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقد اشتهر الاحتكار في الطعام؛ بحيث لا يفهم عند الإطلاق غيره، ولذلك لما قيل لسعيد بأنك تحتكر الطعام .. قال: ومعمر كان يحتكر؛ أي: إن معمرًا الذي هو شيخي في هذا الحديث كان يحتكر مثل احتكاري؛ يريد أن فعلي مما لا يشمله الاحتكار المنهي عنه في الحديث؛ إذ المسلم لا يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد علمه به، وإنما الاحتكار مخصوص بالقوت؛ وكان احتكار سعيد ومعمر في غيره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم الاحتكار في الأقوات، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب النهي عن الحكرة، قال أبو داوود: قال الأوزاعي: المحتكر من يعترض السوق. والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في الاحتكار، وفيه: (فقلت لسعيد: يا أبا محمد؛ إنك تحتكر، قال: ومعمر كان يحتكر).
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عمر وعلي وأبي أمامة وابن عمر، وحديث معمر هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل الحديث؛ كرهوا احتكار الطعام، ورخص بعضهم الاحتكار في غير الطعام، وقال ابن المبارك: لا بأس بالاحتكار في القطن والسختيان ونحو ذلك مما ليس بطعام.
وأخرجه الدارمي في كتاب البيوع، باب النهي عن الاحتكار، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 389)
(137) -2121 - (3) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ، عَنْ فَرُّوخَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامًا
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(137) -2121 - (3) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي - بكسر الواو المشددة - أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبو بكر الحنفي) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبد الله البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الهيثم بن رافع) الحنفي أو الباهلي أبو يحيى، صدوق ربما أخطأ، ووثقه ابن معين، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(حدثني أبو يحيى المكي) الأعرج المعرقب الأجرد، اسمه مصدع - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه - مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (م عم)، وثقه ابن حبان، وروى عنه الإمام أحمد في "مسنده".
(عن فروخ مولى عثمان بن عفان) مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله موثقون.
(قال) عمر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من احتكر) واحتبس (على المسلمين) أي: عن المسلمين (طعامًا) يحتاجون إليه أشد
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 390)
ضَرَبَهُ اللهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ".
===
الحاجة؛ ليبيعه شيئًا فشيئًا بثمن غالٍ (ضربه) أي: عاقبه (الله) تعالى في الد نيا (بالجذام) وأصابه به، والجذام: من الأمراض المنفرة؛ كالبرص (و) ابتلاه بـ (الإفلاس) والفقر.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله موثقون، أبو يحيى المكي وشيخه فروخ ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، والهيثم بن رافع وثقه ابن معين وأبو داوود، وأبو بكر الحنفي واسمه عبد الكبير بن عبد المجيد احتج به الشيخان، وشيخ ابن ماجه يحيى بن حكيم وثقه أبو داوود والنسائي وغيرهما، وهذا الحديث والذي قبله رواهما رزين في "مسنده" من حديث ابن عمر، فجعلهما حديثًا واحدًا. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 391)
(64) - (695) - بَابُ أَجْرِ الرِّاقِي
(138) -2122 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
(64) - (695) - (باب أجر الراقي)
(138) -2122 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن إياس) أبي بشر بن أبي وحشية -بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وتشديد الياء التحتانية - اليشكري، ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير، من الخامسة، مات سنة خمس، وقيل: ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة -بضم القاف وفتح المهملة- العبدي العوقي -بفتح المهملة والواو ثم بالقاف- البصري، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 392)