Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أهل الأصول في ذلك؛ هل يجب على العامي أن يبحث عن الأعلم، أو يكتفي بسؤال عالم أيَّ عالم كان؟ فيه قولان: وقد أوضحناهما في الأصول، وبينا أنه يجب عليه أن يبحث؛ لأن الأعلم أرجح، والعمل بالراجح واجب.
وقد اختلف في هذا النذر الذي على أم سعد: فقيل: إنه كان نذرًا مطلقًا، وقيل: صومًا، وقيل: عتقًا، وقيل: صدقة، والكل محتمل ولا معين، فهو مجمل، ولا خلاف أن حقوق الأموال من العتق والصدقة تصح فيها النيابة، وتصح توفيتها عن الميت والحي، وإنما اختلف في الحج والصوم؛ كما تقدم ذلك في كتابيهما. انتهى من "المفهم".
قوله: "فاقضه عنها" أمر بالقضاء على جهة الفتوى فيما سئل عنه، فلا يحمل على الوجوب، بل على جهة بيان أنه إن فعل ذلك .. صح، بل نقول: لَوْ وَرَدَ ذلك ابتداءً وافتتاحًا .. لَمَا حُمِلَ على الوجوب، إلا أن يكون ذلك النذرُ ماليًا وتركت مالًا، فيجب على الوارث إخراج ذلك من رأس المال، أو من الثلث؛ كما ذكرناه في الوصايا.
وإن كان حقًّا بدنيًا؛ فمن يقول: إن الولي يقضيه عن الميت .. لم يقل: إن ذلك يجب على الولي، بل ذلك على الندب إن طاعت ذلك نفسه، ومن تخيل شيئًا من ذلك .. فهو محجوج بقوله صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صيام .. صام عنه وليه لمن شاء"، رواه أحمد والبخاري وأبو داوود، وهو نص في الفرض. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت، ومسلم في كتاب النذر، باب الأمر بقضاء النذر، وأبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 332)

(115) - 2099 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
===
في قضاء النذر عن الميت، والترمذي في كتاب الأيمان والنذور، باب قضاء النذر عن الميت، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(115) -2099 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يحيى) بن عبد الله (بن بكير) المخزومي مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين (231 هـ). يروي عنه: (خ م ق).
(حدثنا) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 333)

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرُ صِيَامٍ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لِيَصُمْ عَنْهَا الْوَلِيُّ".
===
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن لهيعة، فهو ضعيف في غَيرِ ما روى عنه العبادلة.
(أن امرأة) لم أر من ذكر اسمها (أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي توفيت وعليها نذر صيام، فتوفيت قبل أن تقضيه) أي: قبل أن توفي ذلك النذر، فهل يصام عنها؟
(فقال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصم عنها الولي) أي: قريبها الوارث لها.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما ذكرناه آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 334)

‌‌(56) - (687) - بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا
(116) - 2100 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ
===
(56) - (687) - (باب من نذر أن يحج ماشيًا)
(116) - 2100 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبي سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن زحر) -بفتح الزاي وسكون الحاء المهملة- الضمري مولاهم، الإفريقي، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (عم).
وقال الآجري عن أبي داوود: سمعت أحمد -يعني: ابن صالح- يقول: عبيد الله بن زحر ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، ونقل الترمذي في "العلل" عن البخاري عن أنه وثقه، وبالجملة: الاختلاف فيه لا يقدح في السند، راجع "التهذيب".
(عن أبي سعيد الرعيني) القِتْبَانِي -بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة- المصري، اسمه جُعْثُل -بضم الجيم المثلثة بينهما مهملة ساكنة- ابنُ هاعان -بتقديم الهاء المفتوحة ثم عين مهملة- ابن عَمرو المصري، روى عن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 335)

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ
===
أبي تميم الجيشاني، ويروي عنه: عبيد الله بن زحر الإفريقي، له عندهم حديث واحد في النذر، حسنه الترمذي، وكان تابعيًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق فقيه، من الرابعة. يروي عنه: (عم)، وكان أحد القراء الفقهاء، وتوفي قريبًا من سنة مئة وخمس عشرة (115 هـ).
(أن عبد الله بن مالك) بن أبي الأَسحَم أبي تميم الجيشاني -بجيم وياء ساكنة بعدها معجمة- مشهور بكنيته المصري، ثقة، مخضرم من الثانية، مات سنة سبع وسبعين (77 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(أخبره) أي: أخبر عبد الله بن مالك أبا سعيد الرعيني (أن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبره) أي: أخبر لعبد الله بن مالك.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن زحر، وهو مختلف فيه، وباقي رجال السند ثقات.
(أن أخته) أي: أخت عقبة بن عامر، اسمها أُمُّ حِبَّان -بكسر الحاء المهملة بعدها باء موحدة مشددة- بنت عامر، أسلمت وبايعت، قاله الحافظ. انتهى من "العون" (نذرت أن تمشي) أي: نذرت أن تحج ماشية برجلها (حافية) أي: غير لابسة في رجلها شيئًا من خف ولا نعل (غير مختمرة) -بضم الميم الأولى وكسر الثانية- أي: غير مغطية رأسها بخمارها، قال في "المُغْرِب": الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، ويقال: قد اختمرت وتخمرت؛ إذا لبست الخمار (وأنه) أي: وأن عقبة بن عامر (قد ذكر ذلك) أي: نذرها أن تحج ماشية حافية

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 336)

لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيِّامٍ".
===
غير مختمرة (لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لعقبة بن عامر: (مرها) أي: مر أختك بالركوب (فلتركب، و) مرها بالاختمار فـ (لتختمر، و) مرها بالصيام، فـ (لتصم ثلاثة أيام) كفارة لنذرها.
فأمرها بالاختمار؛ لأن تركه معصية، فلا نذر فيه، وأما المشي حافيًا .. فيصح النذر فيه، فلعلها عجزت عن المشي، واللازم حينئذ الهدي؛ كما جاء في بعض الأحاديث، فلعله تركه الراوي اختصارًا، وأما الأمر بالصوم .. فمبني على أن كفارة النذر بمعصية كفارة اليمين، وقيل: عجزت عن الهدي، فأمرها بالصوم لذلك، أو عجزت عن أنواع كفارة اليمين؛ من الإعتاق، والإطعام، والكسوة، قاله القاري.
قال في "السبل": ولعل الأمر بصيام ثلاثة أيام لأجل النذر بعدم الاختمار؛ فإنه نذر بمعصية، فوجبت كفارة يمين، وهو من أدلة من يوجب الكفارة في النذر بمعصية، إلا أنه ذكر البيهقي أنه في إسناده اختلاف.
قوله: "ولتصم ثلاثة أيام" أي: متوالية إن كان عن كفارة اليمين، وإلا .. فكيف شاءت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في المعصية، والترمذي في كتاب الأيمان والنذور، باب رقم (16)، قال: وفي الباب عن ابن عباس، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر أن يمشي لبيت الله.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 337)

(117) - 2101 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْأَعْرَج،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عباس أخرجه البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي، فالحديث: صحيح بغيره، وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عقبة بن عامر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(117) - 2101 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ.
قال النسائي: حديثه عن عبيد الله بن عمر العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن أبي عمرو) ميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن أبي عثمان، ثقة ربما وهم، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 338)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَقَالَ: "مَا شَأْنُ هَذَا؟ "، فَقَالَ ابْنَاهُ: نَذْر يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ؛ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نَذْرِكَ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (رأى النبي صلى الله عليه وسلم أي: أبصر (شيخًا يمشي بين ابنيه) أي: يُهادَى بينهما؛ يتوكأ بعضديه عليهما (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للابنين: (ما شأن هذا) الشيخ؟ أي: ما باله يهادى بينكما ويعتمد بعضديه عليكما؟ ولم أر من ذكر اسم الشيخ واسم الابنين، وهل هو الشيخ الذي في حديث أنس أم لا؟ والظاهر أنه هو؛ لاتحاد الواقعة؛ وهو في حجة الوداع.
(فقال ابناه): هو؛ أي: مَشْيُهُ بيننَا (نذرٌ) نذَرَه على نفسه (يا رسول الله) فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (اركبِ) الراحلةَ (أيُّها الشيخ؛ فإن الله) سبحانه (غني عنك) أي: عن عبادتك (وعن نذرك) أي: وعن مشيك الذي لا تستطيعه، لا أنَّ أصْلَ النذرِ يَسْقُطُ عنه؛ فإنه قد أمره بالركوب، وخُرِّجَتْ هذه العبارةُ على ما تعارفناه بيننا؛ من أن من استغنى عن شيء .. لم يلتفت إليه ولم يعبأ به، وكيف لا، والله هو الغني الحميد، وكل الموجودات مفتقرة إليه افتقارَ ضعفاءِ العبيد؟ !
وظاهر حديث هذا الشيخ: أنه كان قد عجز عن المشي في الحال وفيما يأتي بعد، ولذلك لم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم ما قال لأخت عقبة: "مرها فلتمش ولتركب" فإنها كانت ممن يقدر على بعض المشي، فأمرها أن تركب ما عجزت عنه، وتمشي ما قدرت عليه، وهذا هو المناسب لقواعد الشريعة،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 339)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر لواحد منهما وجوب دم عليه، ولا ذكر لأخت عقبة وجوب الرجوع لتمشي ما ركبته.
فأما من يئس عن المشي .. فلا رجوع عليه قولًا واحدًا، ولا يلزمه دم؛ إذ لم يخاطب بالمشي، فيكون الدم بدله، وإنما هو استحباب عند مالك، وأما من خوطب بالمشي فركب لموجب مرض أو عجز .. فيجب عليه الهدي عند الجمهور.
وقال الشافعي: لا يجب عليه الهدي، ويختار له الهدي، وروي عن ابن الزبير أنه لم يجعل عليه هديًا متمسكًا بما قررناه من الظاهر، وقد تمسك الجمهور بزيادة زادها أبو داوود والطحاوي في حديث عقبة، وهذا لَفْظُه: (قال عقبة بن عامر: إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية ناشرة شعرها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "مرها فلتركب، ولتختمر، ولتهد هديًا").
وعند أبي داوود: (بدنة) وليس فيه: (ناشرة شعرها)، وزيادة الهدي قد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم مع عقبة بن عامر ابن عباس، ورواها عنهما الثقات، فلا سبيل إلى ردها، وليس سكوت من سكت عنها حجة على من نطق بها، وقد عمل بها الجماهير من السلف وغيرهم.
ثم هل يجب عليه مع الهدي الرجوع فيمشي ما ركبه أم لا؟ اختلف فيه: فقيل: لا يجب عليه مطلقًا، وإليه ذهب الشافعي وأهل الكوفة، وهذا أحد قولي ابن عمر، وقيل: يرجع إليه، وإليه ذهب سلف أهل المدينة، وابن الزبير، وهو القول الآخر عن ابن عمر.
وفرق مالك فقال: إن كان المشي يسيرًا .. لم يرجع، ويرجع في الكثير ما لم يرجع لبلده البعيدة، فيكفيه الدم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 340)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: والتمسك بحديث عقبة في ترك إيجاب الرجوع .. ظاهر، وعمل سلف أهل المدينة .. ظاهر. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 341)

‌‌(57) - (688) - بَابُ مَنْ خَلَطَ فِي نَذْرِهِ طَاعَةً بِمَعْصِيَةٍ
(118) - 2102 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءٍ،
===
(57) - (688) - (باب من خلط في نذره طاعة بمعصية)
(118) - 2102 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسحاق بن محمد) بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة (الفروي) المدني الأموي مولاهم، صدوق، كُفَّ فساء حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومئتين (226 هـ). يروي عنه: (خ ت ق).
(حدثنا عبد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني، ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن) أخيه (عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبي عثمان، ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 342)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَصُومَ وَلَا يَسْتَظِلَّ إِلَى اللَّيْل، وَلَا يَتَكَلَّمَ وَلَا يَزَالَ قَائِمًا، قَالَ: "لِيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَجْلِسْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ".
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر، وهو متفق على ضعفه، ولكن الحديث صحيح بالسند المذكور بعده.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل) وهو أبو إسرائيل؛ رجل، من بني عامر بن لؤي من بطون قريش، وأبو إسرائيل لقبه، كأنه اسمه، نظير أبي الزناد (بمكة) وفي رواية أبي داوود: (قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب .. إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه، قالوا: هذا أبو إسرائيل) قال القاضي: الظاهر من اللفظ أن المسؤول عنه هو اسمه، ولذا أجيب بذكر اسمه، وأن ما بعده زيادة في الجواب. انتهى من "العون".
(وهو) أي: والحال أن ذلك الرجل (قائم في الشمس، فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (ما هذا) القائم في الشمس؟ وفي رواية أبي داوود: (فسأل عنه) أي: سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن قيامه في الشمس، أو عن اسمه (قالوا) أي: قال أصحابه: هذا أبو إسرائيل رجل (نذر أن يصوم ولا يستظل) طول النهار (إلى) دخول (الليل، ولا يتكلم) مع أحد من الناس مطلقًا (ولا يزال قائمًا) في صومه.
فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: مروه بالتكلم مع الناس مطلقًا، فـ (ليتكلم) مع الناس (و) مروه بالاستظلال، فـ (ليستظل) في كن (و) مروه بالجلوس، فـ (ليجلس) مطلقًا إذا أراد (و) مروه بإتمام صومه، فـ (ليتم صومه)

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 343)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
-بسكون اللام وكسرها في الجميع ما عدا الأول، فبالكسرة فقط- أي: ليكمل صومه إلى غروب الشمس.
وفيه دليل على أن كل شيء يتأذى به الإنسان مما لم يرد بمشروعيته كتاب ولا سنة؛ كالمشي حافيًا، والجلوس في الشمس .. ليس من طاعة الله تعالى، فلا ينعقد النذر به؛ فإنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا إسرائيل في هذا الحديث بإتمام الصوم دون غيره، وهو محمول على أنه علم أنه لا يشق عليه، قال القرطبي: في قصة أبي إسرائيل هذا أعظم حجة للجمهور في عدم وجوب الكفارة على من نذر معصية، أو ما لا طاقة فيه.
قال مالك: لم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة. انتهى من "العون".
قال الخطابي: قد تضمن نذره نوعين: الطاعة، والمعصية، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء بما كان منهما طاعةً؛ وهو الصوم، وأن يترك ما ليس بطاعة؛ من القيام في الشمس، وترك الكلام، وترك الاستظلال بالظل؛ وذلك أن هذه الأمور مشاق تتعب البدن وتؤذيه، وليس في شيء منها قربة إلى الله تعالى، وقد وضع الله عن هذه الأمة الأغلال التي كانت على من كان قبلهم، وتنقلب النذور فيه معصية، فلا يلزم الوفاء به، ولا تجب الكفارة فيه. انتهى.
وقال العيني: وإنما أمره بإتمام الصوم؛ لأن الصوم قربة، بخلاف أَخَواتِه، وفيه دليل على أن السكوت عن المباح أو عن ذكر الله تعالى ليس بطاعة، وكذلك الجلوس في الشمس، وفي معناه كل ما يتأذى به الإنسان مما لا طاعة فيه ولا قربة بنص كتاب أو سنة؛ كالجفاء، وإنما الطاعة ما أمر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 344)

(118) - 2102 - (م) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنَبَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّار، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ أَيُّوبَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، وأبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى كفارة إذا كان معصية، أخرجاه بسند صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بالسند الآتي للمؤلف، ولأن له شاهدًا ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة فيه، فقال:
(118) -2102 - (م) (حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة) بفتح المعجمة والنون والموحدة (الواسطي) أبو عبد الله البزاز، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا العلاء بن عبد الجبار) الأنصاري مولاهم العطار البصري نزيل مكة المكرمة، ثقة، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(عن وهيب) بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبي بكر البصري صاحب الكرابيسي، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني أبي بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 345)

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
===
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي عبد الله المكي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
غرضه بسوقه: بيان متابعة عكرمة لعطاء بن أبي رباح، وساق عكرمة (نحوه) أي: نحو حديث عطاء؛ أي: قريبه لفظًا ومعنىً.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌كتاب التّجارات

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 347)

(10) - كِتَابُ التِّجَارَاتِ

‌‌(58) - (689) - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْمَكَاسِبِ
(119) - 2103 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ
===
(10) - (كتابُ التجارات)
جمعُ تجارة؛ وهي لغةً: تَقْليبُ المالِ وتعويضُه لغرضِ الربح.
وشرعًا: كُلُّ معاملةٍ مُوصلةٍ إلى كسبِ المال، سواء كانَتْ بيعًا أو سَلَمًا أو إجارةً مثلًا.
* * *

(58) - (689) - (بابُ الحثِّ على المكاسب)
أي: بابُ الترغيبِ في المكاسبِ؛ جَمْعُ مكسبٍ بمعنى: كَسْبٍ: وهو كُلُّ ما يكون سببًا في تحصيلِ المال.
فيشملُ التجارةَ والزراعةَ والخياطةَ والحياكةَ، وسائرَ الحِرَفِ كالحِراسةِ والنِجارةِ والإجارةِ والمساقاةِ والقِراض، وسائرِ الحِرَفِ والمعاملة.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديثِ عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(119) -2103 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطَّنافسِيُّ الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث. وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وإسحاقُ بن إبراهيم بن حبيب) بن الشهيدِ الحَبِيبيُّ أبو يعقوب البصري

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 349)

قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ
===
الشَّهيديُّ، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(قالوا: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير الكوفي، لقبُهُ فَافَاهْ، عَمِيَ وهو صغير، ثقة، أحفظُ الناسِ لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديثِ غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع)، وقد رُمِيَ بالإرجاء.
(حدثنا) سليمان بن مهران (الأعمشُ) الأسديُّ الكاهلي الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورعٌ، لكنه يدلِّس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمانٍ وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبي عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أطيب ما أكل الرجل) أي: أحلَّه وأَهْنَأَهُ ما كان (من كسبه) أي: ما كان مما كسبه من غير

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 350)

وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ".
===
واسطة أحد؛ لقربه إلى التوكل، وكذا ما كان بواسطة ولده؛ كما بينه بقوله: (وإن ولده من كسبه) لأن ولدَ الرجل بعضُه، وحُكْمُ بعضِه حُكْمُ نفسِهِ.
وسُمِّيَ الولدُ كسبًا، مجازًا، قاله المناوي: وفي روايةٍ عند أحمد: "إنَّ ولدَ الرجل من أطيبِ كسبه، فكلوا من أموالهم هنيئًا"، وفي حديث جابر: "أنت ومالُك لأبيك"، قال ابن رسلان: اللام للإباحة لا للتمليك؛ لأن مال الولد له وزكاته عليه، وهو موروث عنه. انتهى، انتهى من "التحفة".
قال السندي: قوله: "إن أطيب ما أكل الرجل … " إلى آخره، الطيب: الحلال، فالتفصيلُ فيه بناء على بُعْدِه من الشبهات ومظانِّها، والكسب: السعي في تحصيل الرزق وغيره، والمرادُ: المكسوبُ بالطلب والجِدّ في تحصيله بالوجه المشروع.
وولد الإنسان من كسبه؛ أي: من المكسوب الحاصل بالجد والطلب ومباشرة الأسباب، ومالُ الولد من كسب الولد، فصار من كسب الإنسان بواسطة، فجاز له أكله، والفقهاءُ قيَّدوا ذلك بما إذا احتاجَ إلى مالِ الولد، فيجوزُ له الأخذُ منه على قَدْرِ الحاجة. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتابِ البيوع والإجارات، بابُ الرجل يأكلُ من مال ولده، والترمذي في كتاب الأحكام، بابُ ما جاء في تخييرِ الغلامِ بين أبويه إذا افترقا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتابِ البيوع، باب الحثِّ على الكسب.
فدرجةُ هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحةِ سنده وللمشاركة فيه، وغرضُه: الاستدلالُ به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 351)

(120) - 2104 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيّ،
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث المقدام بن معدي كرب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(120) - 2104 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة. مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن بحير) بفتح الموحدة وكسر المهملة (ابن سعد) السحولي -بمهملتين- أبي خالد الحمصي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة مئة وستين (160 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن خالد بن معدان) الكلاعي -بفتح الكاف- الحمصي أبي عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن المقدام بن معدي كرب) بن عمرو الكندي أبي كريمة (الزبيدي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نزل الشام، ومات سنة سبع وثمانين (87 هـ) على الصحيح، وله إحدى وتسعون سنة (91). يروي عنه: (خ عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات؛ لأن إسماعيل بن عيَّاشٍ روى هنا عن أهل بلده، فهو ثقة فيهم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 352)