التِّجَارَةَ وَكَانَ لَا يَزَالُ يُغْبَنُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: "إِذَا أَنْتَ بَايَعْتَ .. فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ، ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ؛ فَإِنْ رَضِيتَ .. فَأَمْسِكْ، وِإنْ سَخِطْتَ .. فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا".
===
نقصت عقله (التجارة) أي: تقليب المال بالتبايع؛ لغرض الربح.
(وكان) جدي (لا يزال يغبن) ويخاع في تجارته (فأتى) جدي (النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك) أي: خداعه في البيع (له) صلى الله عليه وسلم (فقال) صلى الله عليه وسلم (له) أي: لجدي: (إذا أنت بايعت) الناس .. (فقل) لمن بايعته: (لا خلابة) ولا خديعة في الدين (ثم) بعدما قلت ذلك؛ أي: لا خلابة (أنت في كل سلعة ابتعتها) أو اشتريتها (بالخيار ثلاث ليال) بين ردها إلى صاحبها بالفسخ أو تركها لك (فإن رضيت) تلك السلعة مع الغبن .. (فأمسك) لنفسك ولا تردها (وإن سخطتـ) ها ولم ترضها لنفسك .. (فارددها على صاحبها) وخذ ثمنك منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 473)
(72) - (782) - بَابُ تَفْلِيسِ الْمُعْدِمِ وَالْبَيْعِ عَلَيْهِ لِغُرَمَائِهِ
(161) - 2318 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،
===
(72) - (782) - (باب تفليس المعدِم والبيع عليه لغرمائه)
والتفليس لغةً: النداء على المفلس بصفة الإفلاس؛ ليحذر الناس معاملته.
وشرعًا: الحجر على من عليه دين حال لا يفي به ماله، والحجر عليه بطلب الغرماء، أو المفلس إن استقل، أو على وليه إن لم يستقل.
و(المعدِم) - بكسر الدال -: هو المفلس.
والمفلس لغةً: من صار ماله فلوسًا؛ أي: جددًا جمع فلس؛ أي: جديد؛ وهي قطع من النحاس كانت معروفةً؛ وهي المسماة بالهللة عند السعوديين، ثم كني الإفلاس عن قلة المال أو عدمه.
وشرعًا: الشخص الذي ارتكبته الديون ولا يفي ماله بدينه أو ديونه.
والكلام فيه مبسوط في الفروع، فراجعه.
(و) في (البيع) لماله قهرًا (عليه لـ) قضاء دين (غرمائه) عنه. انتهى "ب ج".
* * *
(161) - 2318 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، أصله من خراسان، قيل: اسمه مروان الفزاري مولاهم، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة، من
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 474)
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ للهِ صلى الله عليه وسلم
===
السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بكير بن عبد الله بن الأشج) المخزومي مولاهم المدني نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عياض بن عبد الله بن سعد) بن أبي سرح - بفتح المهملة وسكون الراء - القرشي العامري المكي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو سعيد: (أصيب رجل) من المسلمين (في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمان حياته النيرة المنيرة عند أهل الحق والإيمان، قال القرطبي، وكذا النووي والأبي: هو معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، وكان غرماؤه يهود، فكلمهم النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخففوا عنه، أو ينظروه، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر في الحديث.
وظاهر هذا الحديث: أن الجائحة أتت على كل الثمرة حتى لم يبق له منها ما يباع عليه؛ فقد ثبتت عسرته، فحكمه الإنظار إلى الميسرة؛ كما قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (1).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (280).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 475)
فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ"، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ"، يَعْنِي: الْغُرَمَاءَ.
===
(في ثمار) متعلق بأصيب؛ أي: أصيب في ثمار (ابتاعها) واشتراها من اليهود بآفة أعدمتها بالكلية، والمعنى: أصابه خسارة بسبب آفة أصابت وأهلكت ثمارًا اشتراها بعد بدو صلاحها، ولم يقطعها ولم ينقد ثمنها (فكثر) بضم المثلثة عليه (دينه) وهذا الحديث هو الذي احتج به الفقهاء؛ لعدم وجوب وضع الجائحة؛ إذ لو كانت الجائحة موضوعة .. لم يصر الرجل مديونًا بسببها.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: (تصدقوا عليه) أي: على هذا المديون، وفيه فضل مواساة المحتاج ومن عليه دين، والحث على الصدقة عليه (فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك) أي: ما جمع له من الصدقة قدر (وفاء دينه) أي: قدر ما يفي ويقضي دينه (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه؛ كما في رواية مسلم؛ أي: الذين استحقوا عليه الدين: (خذوا ما وجدتم) أي: ما حصلتم؛ يعني: مما تصدق به عليه (وليس لكم
إلا ذلك) أي: إلا ما حصلتم، بل عليكم الإنظار إلى ميسرته، قال الراوي: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "خذوا … " إلى آخره: (الغرماء) أي: غرماءه.
والظاهر من الرواية؛ أي: من قوله: "إلا ذلك" قال في المبارق: ليس معناه إبطال حق الغرماء فيما بقي من ديونهم عليه، بل معناه: ليس لكم الآن إلا هذا، وليس لكم حبسه ما دام معسرًا. انتهى.
قوله: "خذوا ما وجدتم" منه أخذ الفقهاء حكم التفليس، وأن الغرماء
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 476)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يجوز لهم أخذ ما وجدوه عند مديونهم المفلس، ولكن بواسطة القاضي، ولا يترك له إلا ما يحتاج إليه من الثياب وغيرها.
قال الشافعي: ويترك عليه دست من ثيابه؛ يعني: بدلة، وقيل: دستان؛ لأنه إذا غسل ثيابه .. لا بد له من ملبس، وقالوا: إذا كان يكتفي بدونها .. تباع ويقضى الدين ببعض ثمنها، ويشتري بما بقي ثوبًا يلبسه، وكذا يفعل في المسكن، وعن هذا قالوا: يباع ما لا يحتاج إليه في الحال؛ كاللبد في الصيف، والنطع في الشتاء، وينفق عليه وعلى زوجته وأطفاله وأرحامه. انتهى "رد المحتار" في كتاب الحجر (5/ 105).
قوله: "وليس لكم إلا ذلك" قال الخطابي في "معالم السنن" (5/ 120): وليس في الحديث أنه أمر أرباب الأموال أن يضعوا عنه شيئًا من أثمان الثمار ثلثًا أو أقل منه أو أكثر، إنما أمر الناس أن يعينوه؛ ليقضي حقوقهم، فلما أبدع بهم .. أمرهم بالكف عنه إلى الميسرة، وهذا حكم كل مفلس أحاط به الدين، وليس له مال.
وقال أبو حنيفة: يجوز للغرماء ملازمته وأخذ فضل كسبه مهما وجدوا، وعند الصاحبين له: لا يجوز ملازمته بعد التفليس.
قال القرطبي: وقوله صلى الله عليه وسلم: "تصدقوا عليه" لا يدل على وجوب التصدق على المفلس في قضاء دينه، ومن فعل ذلك أو حض عليه .. كان خيرًا له، وفيه ثواب كثير؛ لأنه سعى في تخليص ذمة المسلم من المطالبة المستقبلة، أو من الإثم اللاحق بتأخير الأداء عن الإمكان إن كان قد وقع ذلك، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بمعاذ؛ ليبين لخصومه أنه ليس عنده شيء، ولتطيب قلوبهم بما أخذوا، فيسهل عليهم ترك ما بقي، وليخف الدين
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 477)
(162) - 2319 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ،
===
عن معاذ، وليتشارك المتصدقون في أجر المعونة وثوابها، وليكون ذلك سنةً حسنةً.
قوله: "خذوا ما وجدتم" يدل على أن المفلس يؤخذ منه كل ما يوجد له، ويستثنى من ذلك ما كان ضرورته، وروى ابن نافع عن مالك أنه لا يترك له إلا ما يواريه، والمشهور: أنه يترك له كسوته المعتادة ما لم يكن فيها فضل، ولا ينزع منه رداؤه إن كان مزريًا أو منقصًا، وفي ترك كسوة زوجته وبيع كتبه إن كان عالمًا خلاف، ولا يترك له مسكن ولا خاتم ولا ثوب جمعته ما لم تقل قيمتها. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارة، باب وضع الجائحة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم، والنسائي في كتاب البيوع، باب وضع الجوائح.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد الخدري بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(162) -2319 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 478)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ سَلَمَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَلَعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ مِنْ غُرَمَائِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ مُعَاذ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَصَنِي بِمَالِي ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي.
===
البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز) المكي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن سلمة المكي) يروي عنه: (ق)، وعبد الله بن مسلم بن هرمز روى عن جابر، قال في "التقريب": مقبول، ولعل الصواب: مجهول، من الرابعة.
(عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه سلمة المكي لا يعرف حاله، وفيه عبد الله بن مسلم فهو ضعيف، قال فيه ابن حبان: يرفع الموقوف ويسند المرسل، لا يجوز الاحتجاج به، وقال أحمد: كل بلية منه، وقال ابن معين: صدوق كثير الخطأ. انتهى.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع) واستخلص (معاذ بن جبل من) خصومة (غرمائه، ثم استعمله) وولاه (على اليمن، فقال معاذ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلصني) من خصومة غرمائي (بـ) دفع (مالي) لهم (ثم استعملني) وولاني على اليمن.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وحكم سنده الضعف؛ لما مر آنفًا، ولكن لم ينفرد به سلمة المكي عن جابر؛ فقد تابعه عليه معاذ بن رفاعة عن
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 479)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جابر؛ كما رواه الحاكم في "المستدرك"، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" عن الحاكم بالإسناد والمتن.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 480)
(73) - (783) - بَابُ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ
(163) -2320 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ،
===
(73) - (783) - (باب من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس)
(163) -2320 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي، ثقة ثبت، من العاشرة مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة إمام فقيه، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من سفيان وليث بن سعد رويا (عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصاري النجاري المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن عبد العزيز) بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أمير المؤمنين، ثقة متقن، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومي
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 481)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ .. فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ".
===
المدني، قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه، وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: اسمه كنيته، ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات قبل المئة سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وجد) وأدرك (متاعه) وماله الذي باعه للمفلس (بعينه) أي: بذاته بأن يكون غير هالك حسًا أو معنىً بالتصرفات الشرعية؛ كالهبة والوقف وغيرهما (عند رجل) أو امرأة (قد أفلس) وأفقر وعجز عن أداء ثمنه؛ أي: صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم، والفقر أعم من الإفلاس، والإفلاس لغةً: عوز المال، والهمزة فيه للسلب، بمعنى: سلبت فلوسه، وقيل: الهمزة لانتقال من حال إلى حال؛ كما في حلنا.
(فهو) أي: ذلك الواجد متاعه، فالضمير عائد إلى من الشرطية أو الموصولة (أحق به) أي: بمتاعه؛ أي: بأخذه (من غيره) من سائر الغرماء.
قال السندي: قوله: "عند رجل" أي: بعد أن باعه له ولم يقبض من ثمنه شيئًا؛ كما في رواية: (قد أفلس الرجل) أي: إذا صار إلى حال لا فلوس له، أو صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير، وحقيقته: الانتقال من اليسر إلى العسر، قيل: المفلس لغةً: من لا عين له ولا عرض، وشرعًا: من قصر ما بيده عما عليه من الديون. انتهى منه.
استدل به الجمهور على أن الرجل إذا اشترى من الآخر ولم يقض ثمنه حتى
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 482)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أفلس، ثم وجد البائع عنده السلعة المبيعة له بعينها، فإن ذلك البائع يملك فسخ البيع واسترداد متاعه منه، ولا يشاركه فيه أحد من الغرماء غيره، وهو قول مالك والشافعي وأحمد، وبه قال عروة والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر؛ كما في "المغني" لابن قدامة.
وقال أبو حنيفة: البائع في هذه الصورة المذكورة أسوة الغرماء، وليس له أن ينفرد بمتاعه، وبه قال الحسن والنخعي والشعبي والثوري وابن شبرمة ووكيع وصاحباه وزفر؛ كما في "عمدة القاري".
واستدل الجمهور بأحاديث الباب، وحملوها على البيع؛ لما في بعض رواية مسلم من التصريح بالبيع: (إنه لصاحبه الذي باعه)، واستدل أبو حنيفة وموافقوه بأن المبيع قد خرج عن ملك البائع بالبيع، وكان له أولًا حق الإمساك للمبيع إلى أن يقبض الثمن، فتساوى فيه هو والغرماء بسبب الاستحقاق، فيساويهم في الاستحقاق كسائرهم. انتهى من "التكملة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستقراض، باب إذا وجد ماله عند مفلس، ومسلم في كتاب المساقاة، باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارة، باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده متاعه بعينه، والنسائي في كتاب البيوع، ومالك.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به للترجمة.
* * *
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 483)
(163) -2320 - (م) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(163) -2320 - (م) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه (عم).
(عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني الأصبحي، ثقة إمام حجة متقن، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومي المدني، ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة الزهري لعمر بن عبد العزيز في الرواية عن أبي بكر بن عبد الرحمن.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 484)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ وَقَدْ أَفْلَسَ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا .. فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا .. فَهُوَ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل) كلمة (ما) زائدة، زيدت لزيادة الإبهام، ورجل مجرور بإضافة أيٍّ إليه (باع سلعة) أي: بضاعة ولم يقبض ثمنها من المشتري، فأفلس المشتري (فأدرك) أي: وجد البائع (سلعته بعينها) أي: بذاتها لم تتغير بزيادة ولا نقصان (عند رجل) اشترى منه (و) الحال أن الرجل الذي اشتراه منه (قد أفلس) وعجز عن أداء ثمنها (ولم يكن) البائع (قبض من ثمنها شيئًا) قليلًا ولا كثيرًا .. (فهي) أي: فتلك السلعة حق (له) فيأخذها.
(وإن كان) ذلك البائع (قبض من ثمنها شيئًا) ولو قليلًا .. (فهو) أي: فذلك البائع (أسوة لـ) سائر (الغرماء) أي: مقتد بهم في قسمة مال المفلس، ليس له أخذ تلك العين بخصوصه، وقوله: "أسوة" - بتثليث الهمزة - أي: يكون مثلهم في ذلك.
وقال الخطابي: وهذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال بها كثير من أهل العلم، وقد قضى بها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ولا نعلم لهما مخالفًا في الصحابة، وهو قول عروة بن الزبير، وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وابن شبرمة: هو أسوة الغرماء.
وقال بعض من يحتج لقولهم: هذا مخالف للأصول الثابتة ولمعانيها، والمبتاع قد ملك السلعة وصارت من ضمانه، فلا يجوز أن ينقض عليه ملكه، وتأولوا الخبر على الودائع والبيوع الفاسدة ونحوها.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 485)
(164) - 2321 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ
===
وقال الخطابي: أيضًا فالحديث إذا صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فليس إلا التسليم له، وكل حديث أصل برأسه، ومعتبر بحكمه في نفسه، فلا يجوز أن يعترض عليه بسائر الأصول المخالفة له، أو يجترأ إلى إبطاله بعدم النظير له وقلة الأشباه في نوعه، وها هنا أحكام خاصة وردت بها أحاديث، فصارت أصولًا؛ كحديث الجنين وحديث القسامة والمصراة، وروى أصحاب الرأي حديث النبيذ وحديث القهقهة في الصلاة، وهما - مع ضعف سندهما - مخالفان للأصول، فلم يمتنعوا من قبولهما؛ لأجل هذه العلة. انتهى كلامه. انتهى من "العون".
فهذا الحديث قد تقدم بيان من شارك المؤلف في روايته، فهو من المتفق عليه، فذكره لبيان المتابعة فيه، ولكن إنما شاركه في هذه الرواية أبو داوود والدارقطني.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(164) - 2321 - (2) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) - بالزاي - صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(وعبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ دس ق).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 486)
قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ وَكَانَ قَاضِيًا بِالْمَدِينَةِ قَالَ: جِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ، فَقَالَ:
===
كلاهما (قالا: حدثنا ابن أبي فديك) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك - مصغرًا - الديلي مولاهم المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) هشام بن شعبة القرشي العامري أبي الحارث المدني، أحد الأئمة الأعلام، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي المعتمر بن عمرو بن رافع) المدني مشهور بكنيته. روى عن عمر بن خلدة الزرقي، ويروي عنه: (دق)، ومحمد بن عبد الرحمن بن أيي ذئب، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عبد البر: ليس بمعروف بحمل العلم، من السادسة.
(عن) عمر (بن خلدة) - بسكون اللام - الأنصاري (الزرقي) المدني قاضيها، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (دق) كما قال المؤلف: (وكان) ابن خلدة (قاضيًا بالمدينة) المنورة.
(قال) عمر بن خلدة: (جئنا أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (في) شأن (صاحب لنا قد أفلس) أي: افتقر وارتكبته الديون.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا المعتمر بن عمرو، وهو مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
قال عمر بن خلدة: فسألنا أبا هريرة عن حكم ماله، (فقال) أبو هريرة:
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 487)
هَذَا الَّذِي قَضى فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ .. فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ إِذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ".
(165) -2322 - (3) حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ،
===
صاحبكم (هذا) مثل الرجل (الذي قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم أي: حكم صاحبكم هذا مثل حكم الرجل الذي قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حكمه: (أيما رجل مات) منكم وعليه ديون (أو أفلس) وعليه ديون .. (فصاحب المتاع) الذي عنده ولم يؤد ثمنه (أحق) أي: مستحق (بـ) أخذ (متاعه) الذي لم يؤد له ثمنه (إذا وجده بعينه) أي: بذاته بلا نقصان ولا زيادة.
فهذا الحديث أخرجه أبو داوود في كتاب البيوع، باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده.
فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(165) -2322 - (3)) حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار) القرشي مولاهم أبو حفص (الحمصي) صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (دس ق).
(حدثنا اليمان بن عدي) الحضرمي أبو عدي الحمصي، لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 488)
حَدَّثَنِي الزَّبِيدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرِيءٍ مَاتَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِيءٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقْتَضِ .. فَهُوَ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ".
===
(حدثني الزبيدي محمد بن عبد الرحمن) الصواب: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي - بالزاي وبالموحدة مصغرًا - أبو الهذيل الحمصي القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة، مات سنة ست أو سبع أو تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(عن الزهري) محمد بن مسلم.
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرئ مات وعنده مال امرئ) غيره، وقوله: (بعينه) توكيد للمال، والباء زائدة في التوكيد؛ أي: عنده مال شخص آخر بعينه؛ أي: بذاته لم يتغير بزيادة ولا نقص؛ بأن اشترى منه سواء (اقتضى منه) أي: اقتضى وأخذ من ثمنه (شيئًا، أو لم يقتض) من ثمنه شيئًا .. (فهو) أي: فصاحب المتاع (أسوة) وقدوة (لـ) سائر (الغرماء) أي: شريك لهم في قيمة ماله، فلا يأخذ متاعه بعينه، وهذا معارض لما سبق أول الباب؛ يعني: في متابعته.
قلت: لا معارضة؛ لأن الحديث السابق أصح من هذا؛ لأنه من المتفق عليه، وهذا انفرد به ابن ماجه، والله أعلم.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 489)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال أبو داوود: حديث مالك عن الزهري - يعني: الحديث الأول - أصح من حديث الزبيدي؛ يعني: هذا.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 490)
(74) - (784) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ
(166) - 2323 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ
===
(74) - (784) - (باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد)
(166) -2323 - (1) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) أخو أبي بكر بن أبي شيبة العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(وعمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر - بضم الحاء المهملة وسكون الجيم - ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة صحيح الكتاب، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة فقيه من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيدة) بن عمرو (السلماني) - بكسر السين وسكون اللام - ويقال: بفتحها؛ نسبة إلى بطن من مراد، المرادي الكوفي تابعي كبير، من الثانية، مخضرم فقيه ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء .. سأله، مات سنة اثنتين
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 491)
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ".
===
وسبعين (72 هـ)، أو بعدها، والصحيح أنه مات قبل سنة سبعين. يروي عنه: (ع).
(قال) عبيدة: (قال عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قال عبد الله: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أر من ذكر اسم هذا السائل (أي الناس خير؟ ) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس (قرني) أي: خير أمتي القرن الذي يلوني؛ وهم قرن الصحابة (ثم الذين يلونهم) وهم قرن التابعين (ثم الذين يلونهم) وهم قرن أتباع التابعين (ثم) بعد هذه القرون الثلاثة (يجيء قوم تبدر) أي: تسبق (شهادة أحدهم يمينه) تارةً (و) تسبق (يمينه شهادته) تارة أخرى.
قال النووي: هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته، ومعنى الحديث: أنه يجمع بين اليمين والشهادة؛ فتارة تسبق هذه، وتارة هذه.
قال في "المصباح": يقال: بدر إلى الشيء بدورًا؛ من باب قعد، وبادر إليه مبادرة وبدارًا؛ من باب قاتلَ، بمعنى: أسرع.
قال العيني: في حالين لا في حالة واحدة، قال الكرماني: تقدم الشهادة على اليمين وبالعكس دور، فلا يمكن وقوعه، فما وجهه؛ لأن الدور محال؟
قلت: معناه: هم الذين يحرصون على الشهادة، مشغوفين بترويجها،
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 492)