Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وزيد بن حارثة عربي صريح، من كلب، أصابه سباء، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها، فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم فتبناه، فكان يدعى زيد ابن محمد، حتى نزل قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} (1)، فقيل له بعد نزولها: زيد بن حارثة، وابن زيد: أسامة، وأمه: أم أيمن بركة، وكانت تدعى أم الظباء، مولاة عبد الله بن عبد المطلب ودايةُ؛ (أي: حاضنةُ) رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر لأحد أنها كانت سوداء، إلا ما روي عن ابن سيرين في " تاريخ أحمد بن سعيد"، فإن كان هذا .. فلهذا خرج أسامة أسود، لكن لو كان هذا صحيحًا .. لم ينكر الناس لونه؛ إذ لا ينكر أن يلد الإنسان أسود من سوداء، وقد نسبها الناس، فقالوا: أم أيمن بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان.
وقد ذكر مسلم في الجهاد عن ابن شهاب أن أم أيمن كانت من الحبش وصيفةً لعبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم، ولعل ابن شهاب نسبها إلى الحبشة؛ لأنها من مهاجرة الحبشة، وتزوجها عبيد بن زيد من بني الحارث، فولدت له أيمن، وتزوجها بعده زيد بن حارثة بعد النبوة، فولدت له أسامة، شهدت أحدًا، وكانت تداوي الجرحى، وشهدت خيبر، وتوفيت في أول خلافة عثمان بعشرين يومًا. انتهى من "المفهم".
قال القرطبي: وقد استدل جمهور العلماء على الرجوع إلى قول القافة عند التنازع في الولد بسرور النبي صلى الله عليه وسلم بقول هذا القائف، وما كان صلى الله عليه وسلم بالذي يسر بالباطل ولا يعجبه، ولم يأخذ بذلك أبو حنيفة والثوري وإسحاق وأصحابهم، متمسكين بإلغاء النبي صلى الله عليه وسلم الشبه--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (5).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 453)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في حديث اللعان على ما ذكر فيه، وفي حديث سودة بنت زمعة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، وقد انفصل عن هذا الاعتراض بأن إلغاء الشبه في تلك المواضع التي ذكروها إنما هو لمعارض أقوى منه، وهو معدوم هنا، والله أعلم.
ثم اختلف الآخذون بقول القافة هل يؤخذ بذلك في أولاد الحرائر والإماء أو يختص بأولاد الإماء؟ على قولين؛ فالأول: قول الشافعي ومالك في رواية ابن وهب عنه، ومشهور مذهبه قَصْرُهُ على ولد الأمة، وفرق بينهما بأن الواطئ في الاستبراء يستند وطؤه لعقد صحيح، فله شبهة الملك، فيصح إلحاق الولد به إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر من وطئه، وليس كذلك الوطء في العدة؛ إذ لا عقد إذ لا يصح، وعلى هذا، فليزم من نكح في العدة أن يحد ولا يلحق به الولد؛ إذ لا شبهة له، وليس مشهور مذهبه على هذا، فالأولى ما رواه ابن وهب عنه، وقاله الشافعي، ثم العجب أن هذا الحديث الذي هو الأصل في هذا الباب إنما وقع في الحرائر؛ فإن أسامة وأباه ابنا حرتين، فكيف النسبُ الذي خُرِّج عليه دليلُ الحكم وهو الباعثُ عليه؟ ! هذا ما لا يجوز عند الأصوليين. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المناقب، باب فضائل زيد بن حارثة، ومسلم في كتاب الرضاع، باب العمل بإلحاق القائف بالولد، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب القافة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب في القافة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 454)

(155) - 2312 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قُرَيْشًا أَتَوُا امْرَأَةً كَاهِنَةً
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(155) - 2312 - (2)) حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن يوسف) بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسرائيل) بن يونس بن إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سماك بن حرب) بن أوس بن خالد الذهلي الكوفي، صدوق، من الرابعة، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عكرمة) الهاشمي مولاهم المكي؛ مولى ابن عباس، ثقة عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذالك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن سماك بن حرب مختلف فيه فيما رواه عن عكرمة.
(أن قريشًا أتوا) أي: جاؤوا في الجاهلية (امرأةً كاهنةً) أي: مخبرةً عن

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 455)

فَقَالُوا لَهَا: أَخْبِرِينَا أَشْبَهَنَا أَثَرًا بِصَاحِبِ الْمَقَامِ؟ فَقَالَتْ: إِنْ أَنْتُمْ جَرَرْتُمْ كِسَاءً عَلَى هَذِهِ السِّهْلَةِ ثُمَّ مَشَيْتُمْ عَلَيْهَا .. أَنْبَأْتُكُمْ، قَالَ: فَجَرُّوا كِسَاءً ثُمَّ مَشَى النَّاسُ عَلَيْهَا، فَأَبْصَرَتْ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: هَذَا أَقْرَبُكُمْ إِلَيْهِ شَبَهًا، ثُمَّ مَكَثُوا بَعْدَ ذَالِكَ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ مَا شَاءَ اللهُ،
===
المغيبات، ولم أر من ذكر اسمها (فقالوا لها) أي: لتلك الكاهنة: (أخبرينا) أيتها الكاهنة (أشبهنا أثرًا) أي: أكثرنا شبهًا أثر قدمه (بـ) أثر قدم (صاحب) هذا (المقام) يعنون مقام إبراهيم الخليل عليه السلام، (فقالت) الكاهنة لهم: (إن أنتم جررتم كساءً) لكم؛ أي: إن جررتم كساء لكم (على هذه السهلة) والرملة ومسحتموها بالكساء، وجعلتموها مستوية؛ بحيث لا يكون فيها ارتفاع بعضها وانخفاض البعض الآخر منها (ثم مشيتم) بأقدامكم (عليها) على السيرة والترتيب .. (أنبأتكم) ذلك؛ أي: أخبرتكم بأكثركم شبهًا قدمه بقدم صاحب هذا المقام.
(قال) ابن عباس: (فجروا) أي: جر جمع من قريش (كساء) لهم على تلك السهلة والرملة؛ لتكون مستوية، والكساء: ثوب غليظ من صوف له خطوط تلبسه الأعراب (ثم مشى الناس) منهم (عليها) أي: على تلك السهلة التي سويت بجر الكساء عليها، وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأبصرت) المرأة، أي: رأت (أثر) قدم (رسول الله صلى الله عليه وسلم على تلك السهلة (فقالت) المرأة لهم: (هذا) الأثر، أي: قدم صاحب هذا الأثر (أقربكم إليه) إلى صاحب المقام (شبهًا) أي: أقرب أقدامكم إلى صاحب هذا المقام شبهًا.
قال ابن عباس: (ثم مكثوا) أي: مكث الناس (بعد ذلك) أي: بعد إخبار الكاهنة (عشرين سنة أو) قال ابن عباس: ثم مكثوا بعد ذلك (ما شاء الله)

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 456)

ثُمَّ بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم.

===
من الزمن والشك من عكرمة (ثم) بعد مضي تلك المدة (بعث الله) عز وجل (محمدًا صلى الله عليه وسلم أي: أرسله بدعوة الناس إلى التوحيد.
قال السندي: والمراد بصاحب المقام: إبراهيم عليه السلام، والمراد: أنه أكثر اتباعًا لإبراهيم لا أنتم يا معشر قريش.
قوله: (على هذه السهلة) هي الرمل الخشن المختلط بالدقاق الناعم، كذا ذكره السيوطي. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وإن كان سنده حسنًا؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 457)

‌‌(69) - (779) - بَابُ تَخْيِيرِ الصَّبِيِّ بَيْنَ أَبَوَيْهِ
(156) - 2313 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(69) - (779) - (باب تخيير الصبي بين أبويه) إذا افترقا بالطلاق
* * *

(156) - 2313 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد) بن عبد الرحمن الخراساني، نزيل مكة ثم اليمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن هلال بن أبي ميمونة) عليِّ بن أسامة العامري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنةَ بضعَ عشرةَ ومئةٍ (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي ميمونة) اسمه أسامة، وقيل: اسمه سُليم؛ كما في "الترمذي"، وقيل: سليمان، وقيل سَلْمى؛ كما في "التقريب"، وقال في "تهذيب التهذيب": قيل: إنه والد هلال بن أبي ميمونة ولا يصح. روى عن: أبي هريرة وغيره، ويروي عنه: هلال بن أبي ميمونة وغيره. انتهى "تحفة الأحوذي".
المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عن: أبي هريرة، ويروي عنه: (عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 458)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَقَالَ: "يَا غُلَامُ؛ هَذِهِ أُمُّكَ وَهَذَا أَبُوكَ".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلامًا) قال القاري: أي: ولدًا بلغ سن البلوغ، وتسميته غلامًا باعتبار ما كان؛ كقوله تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} (1)، وقيل: غلامًا مميزًا. انتهى.
قلت: الظاهر أن المراد بالغلام: المميز. انتهى "تحفة الأحوذي".
(بين أبيه وأمه) قال القاري: وهو مذهب الشافعي، وأما عندنا .. فالولد إذا صار مستغنيًا؛ بأن يأكل وحده ويشرب وحده ويليس وحده، قيل: ويستنجي وحده .. فالأب أحق به، وقدَّر الخَصَّاف الاستغناءَ بسبع سنين، وعليه الفتوى.
قال ابن الهمام: إذا بلغ الغلام السن الذي يكون الأب أحقَّ به؛ كسبع مثلًا .. أخذه الأب، ولا يتوقف على اختيار الغلام ذالك، وعند الشافعي يخير الغلام في سبع أو ثمان، وعند أحمد وإسحاق يخير في سبع؛ لهذا الحديث. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
(وقال) النبي صلى الله عليه وسلم في تخييره: (يا غلام؛ هذه أمك وهذا أبوك) فاختر أيهما شئت؛ كما في رواية الترمذي، ومن أنكر تخيير الولد يرى أن تخيير النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الولد مخصوص بهذا الولد؛ ضرورة أن الصغير لا يهتدي لنفسه إلى الصواب، والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا الولد غير لازمة، بخلاف هذا الولد؛ فقد وفق للخير بدعائه صلى الله عليه وسلم؛ كما سيأتي في الحديث الآتي. انتهى من "السندي" بتصرف.
قال الخطابي في "المعالم": هذا التخيير في الغلام الذي قد عقل واستغنى عن الحضانة وإذا كان كذالك .. خير بين والديه، وقد اختلف العلماء في ذالك:--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (2).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 459)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فقال الشافعي: إذا صار ابن سبع سنين أو ثماني سنين .. خير، وبه قال إسحاق.
وقال أحمد: يخير إذا كبر، وقال أصحاب الرأي وسفيان الثوري: الأم أحق بالغلام حتى يأكل وحده ويلبس وحده، وبالجارية حتى تحيض، ثم الأب أحق الوالدين، وقال مالك: الأم أحق بالجواري هان حِضْنَ حتى ينكِحْنَ، وأما الغلمان .. فهو أحق بهم حتى يحتلموا.
قال الخطابي: يشبه أن يكون من ترك التخيير وصار إلى أن الأب أحق بالولد إذا استغنى عن الحضانة .. إنما ذهب إلى أن الأم إنما حظها الحضانة؛ لأنها أرفق بذلك وأحسن تأتيًا له، فإذا جاوز الولد حد الحضانة .. فإنه يحتاج إلى الأدبِ والمعاشِ، والأبُ أبصر بأسبابهما وأوقى من الأم، ولو تُرك الصبيُّ واختيارَه .. لَمال إلى البطالة واللعبِ، قال: وإن صح الحديث .. فلا مَذْهَبَ عنه. انتهى.
قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرًا ومطولًا.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وذكر أن أبا ميمونة اسمه سليم، وقال غيره: اسمه سلمان، ووقع في أصل سماعنا سلمى؛ كما ذكرنا آنفًا. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب من أحق بالولد، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 460)

(157) -2314 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث رافع بن سنان الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(157) -2314 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري، وهو الذي يقال له: (ابن علية) اسم أمه الأسدية أيضًا، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عثمان) بن مسلم (البتي) - بفتح الموحدة وتشديد المثناة المكسورة - أبي عمرو البصري، ويقال: اسم أبيه سليمان، صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي، من الخامسة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عبد الحميد بن سلمة) الصواب - كما في رواية أبي داوود والنسائي -: (عن عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن رافع الأنصاري الأوسي، صدوق رمي بالقدر وربما وهم، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) جعفر بن عبد الله بن رافع الأنصاري، والد عبد الحميد، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن جده) أي: روى أبوه جعفر عن جده، فالضمير في جده عائد إلى أبيه؛ أي: عن جد جعفر رافع بن سنان الأنصاري الأوسي أبي الحكم المدني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديث مختلف في إسناده. يروي عنه: (دس ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 461)

أَنَّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَحَدُهُمَا كَافِرٌ وَالْآخَرُ مُسْلِم، فَخَيَّرَه فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ اهْدِه"، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُسْلِمِ فَقَضَى لَهُ بِهِ.
===
(أن أبويه) أي: أن أبوي الجد وهما سنان وزوجته (اختصما) أي: ترافعا (إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ أحدهما) أي: أحد الأبوين (كافر) وهو المرأة، ولم أر من ذكر اسمها (والآخر مسلم) وهو سنان، وبينهما ابن صغير لم يبلغ، فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الولد بينهما؛ الأب ها هنا والأم ها هنا (فخيره) أي: فخير النبي صلى الله عليه وسلم الولد بينهما (فتوجه) الولد؛ أي: استقبل بوجهه (إلى الكافر) منهما؛ ليكون معه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم للولد التوفيق (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء له: (اللهم؛ اهده) أي: أرشد هذا الولد إلى ما هو سبب في هدايته (فتوجه) الولد (إلى المسلم) منهما وهو الأب (فقضى) النبي صلى الله عليه وسلم (له) أي: للمسلم (به) أي: بذلك الولد؛ أي: بأخذه؛ ليكون معه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب إذا أسلم أحد الزوجين، والنسائي في كتاب الطلاق كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان أنه أسلم وامرأتُهُ أَبَتْ أن تُسْلِمَ، فجاء بابن له صغيرٍ لم يبلغ، فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأبَ ها هنا والأم ها هنا، ثم خيره، وقال: "اللهم؛ اهده"، فذهب إلى أبيه. رواه أحمد والنسائي بهذا اللفظ.
وأما أبو داوود .. فرواه بهذا السند بلفظ: عن عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان أنه أسلم، وأبت امرأتُهُ أن تُسْلِمَ، فأتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: ابنتي وهي فطيمٌ أو شِبْهَه، وقال رافع: ابنتي،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 462)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اُقْعُدْ ناحيةً"، وقال لها: "اقعدي ناحيةً"، فأُقعدت الصبية بينهما، ثم قال: "ادعوها"، فمالت إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم؛ اهدها"، فمالت إلى أبيها فأخذها. رواه أحمد وأبو داوود، وعبدُ الحميد هذا هو عبدُ الحميد بن جعفر بن عبد الله بن رافع بن سنان الأنصاري. انتهى من "تحفة الأحوذي".
فالحديث واحد، ولكن اختلفت الروايتان بأن الولد ابنٌ أو بنتٌ.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
قال الخطابي: وفي هذا الحديث بيان أن الولد الصغير إذا كان بين المسلم والكافر .. فإن المسلم أحق به، وإلى هذا ذهب الشافعي، وقال أصحاب الرأي في الزوجين يفترقان بطلاق والزوجة ذمية: إن الأم أحق بولدها ما لم تتزوج، ولا فرق في ذالك بين المسلمة والذمية. انتهى من "العون".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحان وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 463)

‌‌(70) - (780) - بَابُ الصُّلْحِ
(158) - 2315 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِين
===
(70) - (780) - (باب الصلح)
(158) - 2315 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني - بفتح القاف والطاء - أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف) المزني المدني، ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب، من السابعة. يروي عنه: (دت ق).
(عن أبيه) عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني المدني والد كثير، مقبول، من الثالثة. يروي عنه (دت ق).
(عن جده) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحَة - بكسر أوله وحاء مهملة - أبي عبد الله المزني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات في ولاية معاوية. يروي عنه: (دت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه كثير بن عبد الله، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عمرو بن عوف: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصلح جائز بين المسلمين) خصهم بالذكر لا لإخراج غيرهم، بل لدخولهم في ذالك دخولًا أوليًا اهتمامًا بشأنهم.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 464)

إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا".
===
والصلح لغةً: قطع المنازعة بين اثنين فأكثر، وشرعًا: عقد يحصل به قطعها. انتهى "ب ج".
(إلا صلحًا حرم حلالًا) كأن يصالح امرأته على ألا يطأ جاريته (أو أحل حرامًا) كأن يصالح من درهم على أكثر منها؛ فإنه لا يحل للربا. انتهى "سندي".
وعبارة "التحفة": قوله: (إلا صلحًا حرم حلالًا) كمصالحة الزوجة للزوج على ألا يطلقها، أو ألا يتزوج عليها، أو على ألا يبيت عند ضرتها (أو) صلحًا (أحل حرامًا) كالصلح على أكل مال لا يحل أكله؛ كمال اليتيم ونحو ذالك.
وزاد الترمذي في روايته: (والمسلمون على شروطهم) أي: ثابتون عليها لا يرجعون عنها (إلا شرطًا حرم حلالًا) فهو باطل؛ كأن يشترط ألا يطأ أمته أو زوجته أو نحو ذالك (أو أحل حرامًا) كأن يشترط نصرة الظالم أو الباغي أو غزو المسلمين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه وأبو داوود، وانتهت روايته عند قوله: (شروطهم).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي وصححه، وفي تصحيح الترمذي هذا الحديث نظر؛ لأن في إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وهو ضعيف جدًّا، قال فيه الشافعي وأبو داوود: هو ركن من أركان الكذب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، وتركه أحمد، وقد نوقش الترمذي في تصحيح حديثه، قال الذهبي: أما الترمذي .. فروى من حديثه: (الصلح جائز بين المسلمين)، وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيحه، وقال ابن كثير في "إرشاده": قد نوقش أبو عيسى - يعني: الترمذي - في تصحيحه هذا الحديث وما شاكله. انتهى.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 465)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعتذر له الحافظ، فقال: اعتبر بكثرة طرقه، كذا قال الشوكاني في "النيل"، وذكر فيه طرقه، وقال بعد ذكرها: لا يخفى أن الأحاديث المذكورة والطرق يشهد بعضها لبعض، فاقل أحوالها أن يكون المتن الذي اجتمعت عليه الطرق واتفقت حسنًا. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قلت: فهذا الحديث درجته: أنه حسن، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 466)

‌‌(71) - (781) - بَابُ الْحَجْرِ عَلَى مَنْ يُفْسِدُ مَالَهُ
===
(71) - (781) - (باب الحجر على من يفسد ماله)
والحجر - بفتح الحاء وسكون الجيم - لغةً: المنع، ومنه سمي العقل حِجرًا؛ لمنعه صاحبه من ارتكاب ما لا يليق، وهذا معنى الحجر بفتح الحاء.
وأما الحجر بكسرها .. فيطلق على الفرس، وعلى حجر إسماعيل، وعلى العقل، وعلى حجر ثمود، وعلى المنع، وعلى الكذب، وعلى حجر الثوب، ونظمها بعضهم في قوله:
ركبت حجرًا وطفت البيت خلف الحجر … وحزت حجرًا عظيمًا ما دخلت الحجر
لله حجر منعني من دخول الحجر … ما قلت حجرًا ولو أعطيت ملء الحجر
فقوله: (ركبت حجرًا) أي: فرسًا (وطفت البيت خلف الحجر) أي: حجر إسماعيل عليه السلام (وحزت حجرًا عظيمًا) أي: عقلًا (ما دخلت الحجر) أي: حجر ثمود (لله حجر) أي: منع (منعني من دخول الحجر) أي: حجر ثمود، فهو مكرر مع ما سبق (ما قلت حجرًا) أي: كذبًا (ولو أعطيت ملء الحجر) أي: حجر الثوب.
وشرعًا: منع التصرف في المال.
وجملة من يحجر عليه: ثمانية، نظمها بعضهم، فقال:
ثمانية لم يشمل الحجر غيرهم … تضمنهم بيت وفيه محاسن
صبي ومجنون سفيه ومفلس … رقيق ومرتد مريض وراهن
وفي قوله: (لم يشمل الحجر غيرهم) نظر؛ لأنَّ أنواعَ الحجر كثيرة، أنهاها

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 467)

(159) - 2316 - (1) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّ رَجُلًا
===
بعضهم إلى نحو السبعين، بل قال الأذرعي: إن هذا الباب واسع جدًّا لا تنحصر أفراد مسائله. انتهى "ب ج".
* * *

(159) - 2316 - (1) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي - بتخفيف القاف والشين المعجمة - النَوَّاءُ - بنون وواو مشددة - لقبه فريخ - بالخاء المعجمة مصغرًا - صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رجلًا) اسمه حبان - بفتح الحاء المهملة والموحدة المشددة - ابن منقذ بن عمرو الأنصاري، وقيل: بل هو والده منقذ بن عمرو، وكان قد بلغ مئة وثلاثين سنة، وكان قد شج في بعض مغازيه مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحصون بحجر، فأصابته في رأسه مأمومة، فتغير بها لسانه وعقله، لكن لم يخرج عن التمييز، قاله النووي. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 468)

كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُقْدَتِهِ ضعْفٌ وَكَانَ يُبَايِعُ، وَأَنَّ أَهْلَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ احْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ .. فَقُلْ: هَا وَلَا خِلَابَةَ".
===
أي: أن رجلًا من الأنصار (كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقدته) - بضم فسكون - أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه وعقله (ضعف) أي: كان ضعيف النظر والرأي (وكان) ذلك الرجل (يبايع) مع الناس؛ أي: يعامل معاملة البيع والشراء (وأن أهله) أي: أقاربه (أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أي: جاؤوه (فقالوا) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ احجر) بتقديم المهملة على الجيم (عليه) أي: على هذا الرجل الضعيف العقل؛ أمر من الحجر؛ وهو المنع من التصرف، ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه؛ إذا منعهما من التصرف في مالهما. انتهى "نهاية".
أي: امنعه من المعاملة مع الناس؛ لأنه ضعيف الرأي والفكر (فدعاه) أي: فدعا ذلك الرجل (النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه) النبي صلى الله عليه وسلم (عن ذلك) أي: عن المبايعة مع الناس، (فقال) الرجل: (يا رسول الله؛ إني لا أصبر عن) معاملة (البيع، فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا بايعت) أي: عاملت معاملة البيع مع الناس .. (فقل) لمن بايعت معه: (ها) بالقصر في رواية المؤلف؛ أي: خذ هذا المبيع، وهات الثمن؛ أي: أعطه (ولا خلابة) - بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام - أي: لا خديعة ولا لنفي الجنس؛ أي: لا خديعة في الدين؛ لأن الدين النصيحة.
قال النووي: واختلف العلماء في هذا الحديث: فجعله بعضهم خاصًا في حقه، وأن المغابنة بين المتبايعين لازمة، لا خيار للمغبون بسببها، سواء قلت أو كثرت،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 469)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين، وهي أصح الروايتين عن مالك.
وقال البغداديون من المالكية: للمغبون الخيار لهذا الحديث، بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة، فإن كان دونه .. فلا.
والصحيح الأول؛ لأنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت له الخيار، وإنما قال له: "قل: لا خلابة"، ولا يلزم من هذا ثبوت الخيار، ولأنه لو ثبت أو أثبت له الخيار .. كانت قضية عين لا عموم لها، فلا ينفذ منه إلى غيره إلا بدليل. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقال التوربشتي: لقنه النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول؛ يعني قوله: "لا خلابة" ليتلفظ به عند البيع؛ ليطلع به صاحبه على أنه ليس من أهل البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة؛ ليرى له كما يرى لنفسه، وكان الناس في ذلك العهدِ أَحِقَّاءَ لا يغبنون أخاهم المسلمَ، وكانوا ينظرون له كما ينظرون لأنفسهم. انتهى.
واستعماله في الشرع عبارة عن اشتراط خيار الثلاث، وقد زاد بعضهم في هذا الحديث بإسناد حسن: (ثم أنتَ بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال).
واستدل به أحمد؛ لأنه يَرُدُّ بالغبنِ الفاحشِ لمن لم يعرف قيمةَ السلعة، وحدَّهُ بعضُ الحنابلة بثُلُث القيمة، وقيل: بسُدسها.
وأجاب الشافعية والحنفية والجمهور بأنها واقعة عين وحكاية حالة، فلا يصح دعوى العموم عند أحد، كذا في "إرشاد الساري".
قال في "النيل": قوله: "ولا خلابة" اختلف العلماء في هذا الشرط هل كان خاصًّا بهذا الرجل أم كان يدخل فيه جميع من شرط هذا الشرط، ويثبتون الرد بالغبن لمن لم يعرف قيمة السلع؟

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 470)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل لهذا الرجل الخيار؛ للضعف الذي كان في عقله؛ كما في حديث أنس، فلا يلحق به إلا من كان مثله في ذلك، بشرط أن يقول هذه المقالة، ولهذا روي أنه كان إذا غبن .. يشهد رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعله بالخيار ثلاثًا، فيرجع في ذلك.
وبهذا يتبين أنه لا يصح الاستدلال بمثل هذه القصة على ثبوت الخيار لكل مغبون وإن كان صحيح العقل، ولا على ثبوت الخيار لمن كان ضعيف العقل إذا غبن ولم يقل هذه المقالة، وهذا مذهب الجمهور، وهو الحق. انتهى ملخصًا.
قوله: فقل (ها) بالقصر، وفي رواية الترمذي وأبي داوود: (هاء هاء) مرتين بالمد وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسكون.
قال في "المجمع": هو أن يقول كل من البيعين: (ها) فيعطيه ما في يده؛ كحديث: "إلا يدًا بيد"، وقيل: معناه: (هاك وهات) أي: خذ وأعط. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في الرجل يقول عند البيع: لا خلابة، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يخدع في البيع، قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عمر، وحديث أنس حديث حسن صحيح غريب، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث محمد بن يحيى بن حبان عن جده منقذ بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 471)

(160) - 2317 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ قَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ، وَكَانَ لَا يَدَعُ عَلَى ذَلِكَ
===
(160) -2317 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ) يروي عنه (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم، ثقة إمام المغازي، ولا يصح قول من قال: إنه مدلس ضعيف؛ كما في "التهذيب"، من الخامسة.
مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن يحيى بن حبان) - بفتح الحاء المهملة والباء المشددة - ابن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة (121 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) محمد بن يحيى: (هو) أي: الشأن، وهو مبتدأ أول (جدي) مبتدأ ثان (منقذ بن عمرو) خبر للمبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأول، وجملة الأول مقول محكي لقال، وجملة قوله: (وكان رجلًا) معطوفة على جملة المبتدأ الأول، على كونها مقولًا لقال؛ أي: وكان جدي منقذ بن عمرو الأنصاري الأوسي المدني (قد أصابته) جراحة (آمة) - بتشديد الميم - أي: واصلة إلى أم الرأس والدماغ (في رأسه، فكسرت) أي: شلت تلك الجراحة (لسانه، وكان) جدي (لا يدع) ولا يترك (على ذلك) أي: مع ذلك؛ أي: مع إصابة تلك الجراحة التي

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 472)