(58) - (768) - بَابٌ: الرَّجُلَانِ يَدَّعِيَانِ السِّلْعَةَ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ
(133) -2290 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِث، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(58) - (768) - (باب: الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة)
(133) - 2290 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، يقال له: خالد الصدق، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس، من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي أبي الخطاب البصري، ثقة حافظ، من الرابعة مدلس، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن خلاس) -بكسر أوله وتخفيف اللام- ابن عمرو الهجري -بفتحتين- البصري، ثقة وكان يرسل، من الثانية، وكان على شرطة علي، وقد صح أنه سمع من عمار. يروي عنه (ع).
(عن أبي رافع) نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، ثقة ثبت مشهور من الثانية. يروي عنه (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 393)
أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ.
===
(أنه) أي: أن أبا هريرة (ذكر أن رجلين) لم أر من ذكر اسمهما (ادعيا دابة) في يد ثالث؛ أي: ادعى كل منهما أنها له (و) الحال أنه (لم يكن بينهما بينة) أي: والحال أنه لم يكن لكل منهما بينة على أنها له (فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم أن يستهما) أي: أن يقترعا (على اليمين) أي: على يمين ذي اليد؛ أي: على تعيين من يبدأ صاحب اليد باليمين له منهما على أنها له أو ليست له. انتهى "سندي" بتصرف.
قال الخطابي: معنى الاستهام ها هنا: الاقتراع؛ يريد أنهما يقترعان، فأيهما خرجت له .. حلف وأخذ ما ادعاه.
وروي عن علي رضي الله تعالى عنه ما يشبه هذا، قال حنش بن المعتمر: أتي علي رضي الله عنه ببغل وجد في السوق يباع، فقال رجل: هذا بغلي لم أبع ولم أهب، وأشهد على ما قال بخمسة يشهدون له، قال وجاء رجل آخر يدعيه، يزعم أنه بغله، وجاء بشاهدين، فقال علي رضي الله تعالى عنه: إن فيه قضاءً وصلحًا، وسوف أبين لكم ذلك كله، أما صلحه .. فأن يباع البغل فيقسم ثمنه على سبعة أسهم، لهذا خمسة أسهم، ولهذا سهمان، وإن لم يصطلحا إلا القضاء .. فإنه يحلف أحدهما أنه بغله ما باعه ولا وهبه، فإن تَشَاحَحْتُما فأيكما يحلف .. أقرعت بينكما على الحلف، فأيكما قرع .. حلف، قال حنش: فقضى علي بهذا وأنا شاهد. انتهى، انتهى من "العون".
قال الكرماني: وإنما يفعل الاستهام والاقتراع إذا تساوت درجاتهم في أسباب الاستحقاق؛ مثل أن يكون الشيء في يد اثنين كل منهما يدعي كله،
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 394)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيريد أحدهما أن يحلف ويستحق، ويريد الآخر مثل ذلك، فيقرع بينهما، فمن خرجت له .. حلف واستحقه. انتهى.
قال في "شرح المشكاة": صورة المسألة: أن رجلين إذا تداعيا متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة، أو لكل واحد منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم بذلك؛ يعني: أنه لكما، أو لغيركما .. فحكمهما: أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجَتْ له القرعةُ .. يحلف معها، ويُقْضَى له بذلك المتاع، وبهذا قال علي بن أبي طالب.
وعند الشافعي يترك في يد الثالث، وعند أبي حنيفة يجعل بين المتداعيين نصفين، وقال ابن الملك: وبقول على قال أحمد والشافعي في أحد أقواله، وفي قوله الآخر وبه قال أبو حنيفة أيضًا: إنه يجعل بين المتداعيين نصفين مع يمين كل منهما، وفي قول آخر: يترك في يد الثالث. انتهى، انتهى منه.
وقال الشوكاني: لو تنازع رجلان في عين دابة أو غيرها، فادعى كل واحد منهما أنها ملكه دون صاحبه، ولم يكن بينهما بينة، وكانت العين في يديهما .. فكل واحد مدع في نصف، ومدعىً عليه في نصف، أو أقام البينة كل واحد على دعواه .. تساقطتا وصارتا كالعدم، وحكم به الحاكم نصفين بينهما؛ لاستوائهما في اليد، وكذا إذا لم يقيما بينةً، وكذا إذا حلفا أو نكلا. انتهى.
وقيل: صورة الاشتراك في اليمين: أن يتنازع اثنان عينًا ليست في يد واحد منهما، ولا بينة لواحد منهما، فيقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة .. حلف واستحقها، ويؤيده حديث أبي هريرة من طريق أبي رافع، وفي رواية البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على قوم اليمين فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف، فيحتمل أن تكون قضية أخرى،
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 395)
(134) - 2291 - (2) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ
===
فيكون القوم المذكورون مدعىً عليهم بعين في أيديهم مثلًا وأنكروا، ولا بينة للمدعى عليهم، فتوجهت عليهم اليمين، فتسارعوا إلى الحلف، والحلف لا يقع معتبرًا إلا بتلقين المحلِّف، فقَطَعَ النزاع بينهم بالقرعة، فمن خرجَتْ له .. بُدِئَ به. انتهى.
وقال البيهقي في بيان معنى الحديث: إن القرعة في أيهما تقدم عند إرادة تحليف القاضي لهما؛ وذلك أنه يحلف واحدًا، ثم يحلف الآخر، فإن لم يحلف الثاني بعد حلف الأول .. قضى بالعين كلها للحالف أولًا، وإن حلف الثاني .. فقد استويا في اليمين، فتكون العين بينهما كما كانت قبل أن يحلفا. انتهى من "العون".
وقد حمل ابن الأثير في "جامع الأصول" الحديث على الاقتراع في المقسوم بعد القسمة، قال الشوكاني: وهذا بعيد، وترده الرواية بلفظ: فليستهما عليها؛ أي: على اليمين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، باب الرجلين يدعيان شيئًا وليست لهما بينة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي موسى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(134) - 2291 - (2) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 396)
وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي مُوسَى
===
وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(ومحمد بن معمر) بن ربعي القيسي البصري البحراني -بالموحدة والمهملة- صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ع).
(وزهير بن محمد) بن قمير -مصغرًا- المروزي، نزيلُ بغداد ثُمَّ رَابَطَ بطَرْسُوسَ، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالوا: حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري، ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة، وفي بعض النسخ: (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري، والصواب: سعيد.
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه (ع).
(عن سعيد بن أبي بردة) بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة ثبت، وروايته عن ابن عمر مرسلة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي بردة عامر أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 397)
أَنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا دَابَّةٌ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصم) وترافع (إليه رجلان) لم أر من ذكر اسمهما (بينهما دابة وليس لواحد منهما) بعينه (بينة) على أنها له، بل لهما بينة أو لا بينة أصلًا، قيل: والدابة في يد غيرهما أو في يديهما حتى لا يترجح أحد الجانبين باليد. انتهى "سندي".
(فجعلها) أي: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك العين مقسومةً (بينهما نصفين) أي: قسَمَهَا بينهما نصفين، قال الخطابي: يشبه أن تكون تلك الدابة كانت في أيديهما معًا، فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم بينهما لاستوائهما في الملك باليد، ولولا ذلك .. لم يكونا بنفس الدعوى يستحقانها لو كانت في يد غيرهما، قال القاري: أو في يد ثالث غير منازع لهما. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، باب الرجلين يدعيان شيئًا وليست لهما بينة، والنسائي في كتاب القضاة، باب القضاء فيمن لم تكن له بينة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 398)
(59) - (769) - بَابُ مَنْ سُرِقَ لَهُ شَيءٌ فَوَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ اشْتَرَاهُ
(135) - 2292 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
===
(59) - (769) - (باب من سرق له شيء فوجده في يد رجل اشتراه)
(135) - 2292 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير الكوفي التميمي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حجاج) بن أرطاة -بفتح الهمزة- ابن ثور بن هُبَيرة أبو أرطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة) والصواب: حذف (عبيد) لأنه سعيد بن زيد بن عقبة؛ كما في "التقريب" و"التهذيب"، الفزاري الكوفي، قال أبو حاتم وابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) زيد بن عقبة الفزاري الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 399)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا ضاعَ لِلرَّجُلِ مَتَاعٌ أَوْ سُرِقَ لَهُ مَتَاعٌ فَوَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ يَبِيعُهُ .. فَهُوَ أَحَقُّ بِه، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ".
===
رضي الله تعالى عنه، له أحاديث، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
(قال) سمرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ضاع للرجل) أي: من الرجل وكذا المرأة؛ أي: فُقِدَ منه (متاع أو سُرق له متاع) من عطف الخاص على العام (فوجده) أي: فوجد ذلك المتاع المفقود (في يد رجل يبيعه) وقد اشتراه من غيره .. (فهو) أي: فذلك المالك الذي فقده أولًا ثم وجده في يد إنسان (أحق به) أي: بذلك المتاع؛ أي: مستحق له فيأخذه من يد من يبيعه، (ويرجع المشتري) الذي أخذ المتاع من يده (على) السارق (البائع) له (بالثمن) أي: بثمنه الذي أخذه منه في مقابلة المتاع الذي هو حق للغير.
وعبارة السندي: (فهو) أي: (لمالك (أحق به) أي: بذلك المتاع من صاحب اليد المشتري (ويرجع المشتري) الذي هو صاحب اليد (على البائع بالثمن) إن وجده. انتهى منه.
وهذا الحديث قد انفرد به ابن ماجه، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، ولكن له شواهد، وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" في ترجمة زيد بن عقبة الفزاري في رقم (7/ 185)، وابن الأعرابي في "معجمه" في رقم (621)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (6/ 51) في كتاب التفليس، باب العهدة ورجوع المشتري بالدرك.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 400)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شواهد، ضعيف السند؛ لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 401)
(60) - (770) - بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي
(136) - 2293 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ كَانَتْ ضَارِيَةً
===
(60) - (770) - (باب الحكم فيما أفسدت المواشي)
(136) -2293 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم (المصري) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها وفقيهها، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(أن) حرام بن سعد أو ابن ساعدة (بن محيصة الأنصاري) وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(أخبره) أي: أخبر ابن شهاب (عن أبيه) أي: عن جده محيصة بن مسعود الأنصاري الخزرجي الصحابي المعروف رضي الله عنه، وفي أكثر النسخ إسقاط: (عن أبيه)، وفي "أبي داوود" التصريح به، فالسند موصول، فلا اعتراض على المؤلف بالانقطاع.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن ناقة) مملوكة (للبراء) بن عازب الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه (كانت ضارية) - بالياء التحتانية المخففة - أي: معتادةً لرعي زرع الناس.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 402)
دَخَلَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيه، فَكُلِّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الْأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَار، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي مَا أَصَابَتْ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ.
===
قال السندي والضارية: هي التي تعتاد رَعْيَ زرعِ الناس، وهي المسماة بالشَّرِسَة؛ والشَّرِسَةُ: هي التي يَصْعُب منْعُها وردُّها عن رعي الزروع.
فـ (دخلت في حائط) أي: في مزارع (قوم) من الأنصار (فأفسدت فيه) أي: في ذلك الحائط بأكل زروعها (فكُلِّم) بالبناء للمجهول، من التكليم (رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها) أي: في شأن تلك الناقة؛ أي: أُخْبِرَ بإفسادها وأَكْلِها زروعَ الناس (فقضى) رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببها (أن حفظ الأموال) والزروع مما يفسدها (على أهلها) أي: كائن على أرباب الأموال والزروع ومُلَّاكها (بالنهار) فلا ضمان على أصحاب المواشي ما أتلفته بالنهار.
(و) قضى (على أهل المواشي) وأربابها وملاكها ضمان (ما أصابت) وأتلفت (مواشيهم بالليل) أي: في الليل من زروع الناس؛ لتقصيرهم بترك ردها إلى مراحها في الليل؛ يعني: أن الزروع إن تلفت بالنهار .. فالتقصير على صاحب البستان، فلا ضمان لزرعه على أرباب المواشي، وإن تلفت بالليل .. فالتقصير على أرباب المواشي، فعليهم ضمان ما أتلفته في الليل، وبه قال الجمهور أخذًا بظاهر الحديث، وقيل: إن لم يكن مع المواشي صاحبها .. فلا ضمان عليه لا ليلًا ولا نهارًا؛ لعدم تقصيره؛ لأن التقصير على صاحب الزرع بترك حفظ الزروع. انتهى "سندي" بتصرف.
قال في "شرح السنة": ذهب أهل العلم إلى أن ما أفسدت الماشية بالنهار من مال الغير فلا ضمان على أهلها، وما أفسدته بالليل ضمنه مالكها؛ لأن
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 403)
(137) - 2294 - (2) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ،
===
العرف والعادة أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار، وأصحاب المواشي يحفظونها بالليل، فمن خالف هذه العادة .. كان خارجًا عن رسوم الحفظ ونظامه، هذا إذا لم يكن صاحب الدابة معها، فإن كان معها .. فعليه ضمان ما أتلفته، سواء كان راكبها أو سائقها أو قائدها أو كانت واقفة، وسواء أتلفت بيدها أو رجلها أو فمها، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي، وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أن المالك إن لم يكن معها .. فلا ضمان عليه ليلًا كان أو نهارًا. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب المواشي تفسد زروع القوم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم اسشهد المؤلف لحديث محيصة على صورة المتابعة بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(137) - 2294 - (2) (حدثنا الحسن بن علي بن عفان) العامري أبو محمد الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة سبعين ومئتين (270 هـ). يروي عنه: (ق)، وقيل: إن أبا داوود روى عنه.
(حدثنا معاوية بن هشام) القصار أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 404)
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ نَاقَةً لآلِ الْبَرَاءِ أَفْسَدَتْ شَيْئًا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.
===
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الثوي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبي محمد الكوفي، ثقة فيه تشيع، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن حرام بن) سعد بن (محيصة) بن مسعود الأنصاري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن البراء بن عازب) الأنصاري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه: بيان متابعة عبد الله بن عيسى لليث بن سعد في رواية هذا الحديث عن الزهري، فهذه متابعة في الشاهد من حيث السند.
(أن ناقة لآل البراء) بن عازب وقومه (أفسدت) ليلًا من الليالي (شيئًا) من الزرع؛ أي: أتلفته وأكلته وأعدمته (فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على صاحب المواشي بضمان ما أتلفته الناقة وأكلته، وساق عبد الله بن عيسى (بمثله) أي: حديثًا مثل حديث الليث بن سعد، والمثل: هو الحديث اللاحق؛ وهو هنا حديث المتابع - بكسر الباء - الموافق للسابق؛ وهو حديث المتابع -بفتحها- في جميع لفظه ومعناه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو شاهد لما قبله؛ لاختلاف الصحابيين جاء على صورة المتابعة؛ لتوافق السندين آخرًا في بعض الرواة.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 405)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث محيصة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 406)
(61) - (771) - بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ كَسَرَ شَيْئًا
(138) - 2295 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: أَوَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ
===
(61) - (771) - (باب الحكم فيمن كسر شيئًا)
(138) - 2295 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك بن عبد الله) النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن قيس بن وهب) الهمداني الكوفي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (م د ق).
(عن رجل من بني سواءة) قال في "التقريب": قيس بن وهب عن رجل من بني سواءة عن عائشة مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (دق).
(قال) الرجل: (قلت لعائشة): يا أم المؤمنين (أخبريني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وشمائله؛ لأقتدي به فيها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لجهالة التابعي فيه.
(قالت) لي عائشة في جواب سؤالي: أيها الرجل (أو ما تقرأ القرآن؟ ) والهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة ما بعدها على ما قبلها؛ تقديره: أتسألني عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلك لا تقرأ القرآن،
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 407)
{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)}؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَصْحَابِه، فَصَنَعْتُ لَهُ طَعَامًا وَصَنَعَتْ لَهُ حَفْصَةُ طَعَامًا، قَالَتْ: فَسَبَقَتْنِي حَفْصَةُ، فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ: انْطَلِقِي فَاكْفِئِي قَصْعَتَهَا، فَلَحِقَتْهَا وَقَدْ هَمَّتْ أَنْ تَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
ولو قرأته .. لعلمتها، أوما قرأت قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)}؟ ) (1)، ثم (قالت) عائشة لبيان أخلاقه صلى الله عليه وسلم: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا في بيتي (مع أصحابه) ضيفًا عنده فأمرني أنا وحفصة بإصلاح الطعام لهم.
(فصنعت) أنا (له) صلى الله عليه وسلم (طعامًا) يأكله مع الضيف (وصنعت له) صلى الله عليه وسلم (حفصة طعامًا) يأكله مع أصحابه (قالت) عائشة: (فسبقتني حفصة) بتقديم الطعام إليهم، فأخذتني الغيرة بسبقها علَيَّ في تقديم الطعام إليهم (فقلت للجارية) أي: لجاريتي وأمتي: (انطلقي) أي: اذهبي يا جارية إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا وضعت حفصة الطعام عندهم .. (فاكفئي) أي: كُبّي على الأرض (قصعتها) أي قصعةَ حفصة؛ أي: كبي ما فيها من الطعام على الأرض.
قال السندي: قوله: (فاكفئي) أمر للمؤنث من كفأ الثلاثي؛ أي: اقلبي؛ أي: كبي ما في الإناء من الطعام على الأرض؛ حرمانًا لها فضيلة السبق علَيَّ في تقديم الطعام إليهم.
(فلحقتها) أي: لحقت جاريتي حفصة (وقد همت) أي: والحال أن حفصة قد قصدت بـ (أن تضع) القصعة (بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدامه، وفي رواية: (وقد هوت) أي: فلحقت الجارية حفصة،--------------------------------------------
(1) سورة القلم: (4).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 408)
فَأَكْفَأَتْهَا، فَانْكَسَرَتِ الْقَصْعَةُ وَانْتَشَرَ الطَّعَامُ قَالَتْ: فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ عَلَى النِّطَع، فَأَكَلُوا، ثُمَّ بَعَثَ بِقَصْعَتِي فَدَفَعَهَا إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: "خُذُوا ظَرْفًا مَكَانَ ظَرْفِكُمْ، وَكُلُوا مَا
===
والحال أن حفصة قد هوت ومالت وانحنت إلى الأرض (أن تضع) أي: لأن تضع القصعة (بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: قدامه (فأكفأتها) الجارية؛ أي: كَبَّتْ الجاريةُ وقلبت القصعة، فأفرغت على الأرض ما فيها من الطعام.
(فانكسرت القصعة) أي: انكسرت قصعة حفصة (وانتشر الطعام) الذي فيها على الأرض (قالت) عائشة: (فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: جمع القصعة وضم كسرها بعضَها إلى بعض (و) جمع (ما فيها) أي: ما في القصعة (من الطعام) المنتشر على الأرض (على النطع) أي: على الصفرة، والنطع -بكسر النون وفتح الطاء وبفتحتين أو سكون الثاني، وفيه لغات أخر-: هو ما يفرش تحت القصعة عند الأكل؛ وقاية لما سقط من الطعام عند الأكل من إصابة التراب أو الأوساخ له، وتسمى الآن: الصفرة.
(فأكلوا) أي: فأكل الأصحاب الذين كانوا معه الطعام المجموع على النطع (ثم) بعدما أكلوا (بعث) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بقصعتي) الصحيحة إلى حفصة (فدفعها إلى حفصة) بدل قصعتها التي كسَرَتْهَا الجاريةُ (فقال) رسول الله لحفصة: (خذوا) يا حفصة، جمع الضمير نظرًا إلى أنه بمعنى: يا أهلي؛ أي: خذوا (ظرفًا) صحيحًا (مكان ظرفكم) أي: بدل ظرفكم المكسور.
وقوله: "وكلوا" معطوف على: "خذوا" أي: خذوا يا أهل بيتي - يعني: حفصة - القصعة الصحيحة التي أرسلناها لكم بدل المكسورة (وكلوا ما) بقي
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 409)
فِيهَا"، قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(139) - 2296 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِث،
===
منا من الطعام (فيها) أي: في القصعة الصحيحة التي أرسلناها لكم.
قال السندي: قوله: "خذوا ظرفًا" لعل القصعتين كانتا في القيمة سواء، أو أنهما كانتا ملكًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد بما فعل جبرًا للخاطر، فلا يضر التفاوت بينهما (قالت) عائشة: (فما رأيت ذلك) أي: أثر ما فعلت في حضرته من كسر القصعة؛ أي: أثر ذلك من الغضب (في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من تغير اللون من البياض إلى الحمرة، وهذا من كمال حسن خلقه صلى الله عليه وسلم الذي يمكن أن يكون معجزةً له، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه".
فدرجته: أنه صحيح المتن بما بعده من حديث أنس المذكور بعده، وسنده ضعيف؛ لما مر انفًا من ضعف التابعي فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(139) - 2296 - (2) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري.
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 410)
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا
===
(حدثنا حميد) بن أبي الحميد الطويل يسار أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين) وهي عائشة (فأرسلت أخرى) منهن؛ هي زينب بنت جحش؛ كما رواه ابن حزم في "المحلى" عن أنس، ووقع قريب من ذلك لعائشة مع أم سلمة؛ كما رواه النسائي عنها وبعض الروايات تدل على أنها حفصة، وبعضها تدل على أنها أم سلمة، وبعضها تدل على أنها صفية، قال الحافظ: وتحرر من ذلك أن المراد بمن أبهم في حديث الباب: هي زينب؛ لمجيء الحديث من مخرجه؛ وهو حميد عن أنس، وما عدا ذلك قصص أخرى لا يليق بمن تحقق أن يقول في مثل هذا، قيل: المرسلة فلانة، وقيل: فلانة من غير تحرر. انتهى من "تحفة الأحوذي".
أي: أرسلت الأخرى (بقصعة) بوزن صحفة وبمعناه (فيها طعام فضربت) صاحبة البيت؛ وهي عائشة؛ كما مرآنفًا (يد الرسول) أي: يد من أرسلت القصعة معه (فسقطت القصعة) من يده (فانكسرت) أي: فانشقت القصعة (فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكسرتين) أي: الشقتين من القَصْعةِ المنشقَّةِ (فضم إحداهما) أي: إحدى الكسرتين (إلى الأخرى، فجعل) أي: شرع النبي صلى الله عليه وسلم (يجمع فيها) أي: في القصعة المجموعة من
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 411)
الطعَامَ وَيَقُولُ: "غَارَتْ أُمُّكُمْ كُلُوا"، فَأَكَلُوا حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا.
===
الكسرتين (الطعام) المنتشر على الأرض (ويقول) لمن عنده: (غارت أمكم) اليوم؛ أي: أخذتها الغيرة والحمية على ضرَائِرِهَا، وقال لمن عنده: (كلوا) هذا الطعام المجموع (فأكلوا).
قال السندي: قوله: "غارت أمكم" اعتذار منه صلى الله عليه وسلم؛ لئلا يحمل صنيعها على ما يذم، بل يجرى على عادة الضرائر من الغيرة؛ فإنها مركبة في النفس بحيث لا يقدر على دفعها.
قال ابن العربي: وكأنه إنما لم يؤدب الكاسرة ولو بالكلام؛ لما وقع منها من التعدي؛ لما فهم من أن التي أهدت أرادت بذلك أذى التي هو في بيتها والمظاهرة عليها، فاقتصر على تغريمها القصعة.
قال: وإنما لم يُغرِّمها الطعامَ؛ لأنه كان مهدىً، فإتلافهم له قبول، أو في حكم القبول.
وحتى في قوله: (حتى جاءت بقصعتها التي) هو (في بيتها) بمعنى الفاء العاطفة؛ أي: وأكلوا الطعام المجموع فجاءت بقصعتها الصحيحة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لها بالمجيء بها التي هو صلى الله عليه وسلم في بيتها ونوبتها؛ وهي عائشة؛ لأنها كسرت القصعة (فدفع) رسول الله صلى الله عليه وسلم (القصعة الصحيحة) التي جاءت بها عائشة (إلى الرسول) أي: إلى رسول التي أرسلت الطعام؛ وهي زينب أو غيرها (وترك) رسول الله صلى الله عليه وسلم القصعة (المكسورة) وهي قصعة زينب (في بيت التي كسرتها) أي: كسرت المكسورة؛ وهي عائشة.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 412)