(54) - (764) - بَابٌ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
(125) - 2282 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ
===
(54) - (764) - (باب: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه)
(125) - 2282 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي (المصري) صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن عبيد الله (ابن أبي مليكة) -مصغرًا- زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس) بالبناء للمجهول، ومفعوله الثاني محذوف؛ تقديره: لو أعطي الناس ما يدعونه
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 373)
بِدَعْوَاهُمُ .. لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلكِنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ".
===
(بـ) مجرد (دعواهم) بلا إقامة بينة، قال الأبي في "شرحه" (5/ 4): الدعوى قول لو سلم .. أوجب لقائله حقًّا.
قال القاضي: والحديث أصل من أصول الأحكام عند التنازع؛ ألا يحكم لأحد بدعواه في أي شيء كانت الدعوى قليل أو كثير، أي رجل كان المدعي شريفًا أو وضيعًا .. حتى يستند إلى ما يقوي دعواه؛ لأن الدعاوى متكافئة، والأصل براءة الذمم. انتهى منه.
(لادعى) جواب (لو) الشرطية؛ أي: لادعى (ناس) من الظلمة لا يتورعون (دماء رجال) آخرين (وأموالهم) ظلمًا وجورًا.
قال المازري: لا شك في هذا؛ إذ لو كان القول قول المدعي .. أبيحت الأموال والدماء ولم يقدر أحد على صون ماله ودمه، وأما المدعون .. فيمكن صون أموالهم بالبينة (ولكن اليمين) على نفي ما يدعيه المدعي (على المدعى عليه) إذا عجز المدعي عن البينة.
وضابط المدعي -بكسر العين-: هو من يخالف قوله الظاهر.
والمدعى عليه -بفتحها-: هو من يوافق قوله الظاهر؛ لأن الظاهر كون المال لصاحب اليد.
قال المازري: المدعى عليه: من طابقت دعواه الأصل الذي هو عدم الفعل والمعاملة، وكان القياس قبول دعواه دون يمين؛ لتمسكه بهذا الأصل، لكن لم يقتصر الشرع على الثقة بهذا الأصل في كثير من الدعاوي، حتى أضاف إليه يمين المدعى عليه؛ ليقوى الظن في صدقه. انتهى.
وقال القرطبي: المدعي: هو الطالب، والمدعى عليه: هو المطلوب. انتهى.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 374)
(126) -2283 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
قال النووي: هذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع؛ ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه، بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه، فله ذلك، وقد بين صلى الله عليه وسلم الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه؛ لأنه لو كان أعطي بمجردها .. لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستُبِيْحَ، ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه، وأما المدعي .. فيمكنه صيانتها بالبينة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الشهادات، باب اليمين على المدعى عليه في الأموال، ومسلم في كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لكونه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث الأشعث بن قيس رضي الله عنهم، فقال:
(126) -2283 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة،
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 375)
قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، أثبت الناس في حديث الأعمش، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شقيق) بن سلمة الأسدي أبي وائل الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. يروي عنه: (ع).
(عن الأشعث بن قيس) بن معدي كرب الكندي أبي محمد الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين (41 هـ) وهو ابن ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) الأشعث: (كان بيني وبين رجل من اليهود) لم أر من ذكر اسم الرجل (أرض) باليمن؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم (فجحدني) ذلك اليهودي كون الأرض لي (فقدمته) أي: فرافعت ذلك اليهودي وخاصمته (إلى النبي صلى الله عليه وسلم للدعوى عليه، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما جرى بيني وبين ذلك الرجل من الخصومة (فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 376)
"هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ لِلْيَهُودِيِّ: "احْلِفْ"، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفَ فِيهِ فَيَذْهَبُ بمَالِي، فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .} وإِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
===
هل لك) يا أشعث (بينة؟ ) أي: شهود على أن لك الأرض، فـ (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) بينة لي عليها، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لليهودي: احلف) أيها اليهودي على أن الأرض لك لا له.
قال الأشعث: فـ (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذًا) أي: إذا أمرته بالحلف على أن الأرض له لا لي .. فهو (يحلف فيه) أي: يحلف عليه؛ ففي بمعنى على؛ أي: يحلف على أن الأرض له لا لي؛ فهو لا يتورع عن اليمين الفاجرة، وكيف نثق ونصدق به في يمينه (فيذهب) أي: يأخذ بيمينه على ذلك (بمالي) أي: بأرضي، وفي رواية مسلم زيادة: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك) أي: عندما قلت له: (إذًا يحلف الرجل) ردعًا وزجرًا وتخويفًا للرجل عن اليمين الفاجرة: (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر .. لقي الله وهو عليه غضبان).
(فأنزل الله سبحانه) مصداق قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم آية: ({إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ}) أي: يأخذون؛ ففيه استعارة تصريحية تبعية مرشحة ({بِعَهْدِ اللَّهِ}) أي: بحلفهم بما عاهد الله عليهم من التكاليف؛ كأن قال: أقسمت بعهد الله ({وَأَيْمَانِهِمْ}) من عطف العام على الخاص {ثَمَنًا قَلِيلًا}) أي: عوضًا يسيرًا من الدنيا من غير استحقاق له … (إلى آخر الآية) من (آل عمران) (1).--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (77).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 377)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم، ومسلم في كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، وأبو داوود في كتاب الأقضية، باب إذا كان المدعى عليه ذميًا أيحلف؟ والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 378)
(55) - (765) - بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا
(127) - 2284 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَيَّ يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ .. لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".
===
(55) - (765) - (باب من حلف على يمين فاجرة؛ ليقتطع بها مالًا)
(127) - 2284 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن شقيق) بن سلمة أبي وائل الأسدي الكوفي.
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (قال رسول صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين) أي: على محلوف عليه (وهو) أي: والحال أن ذلك الحالف (فيها) أي: في تلك اليمين (فاجر) أي: كاذب متعمد عالم بالتحريم أو جاهل غير معذور، يريد أن (يقتطع) ويأخذ (بها) أي: بتلك اليمين الفاجرة (مال) أو اختصاص (امرئ مسلم) أو امرأة مسلمة، ومثله حق الكافر المعصوم؛ كالذمي والمعاهد والمستأمن .. (لقي الله) سبحانه وتعالى؛ أي: مات يوم مات (وهو) عز وجل (عليه) أي: على ذلك الحالف (غضبان) أي: ساخط سخطًا يبعده عن رحمته سبحانه، وهو كناية عن تعذيبه وإبعاده عن رحمته.
قال الأبي: قوله: "لقي الله وهو عليه غضبان"، وفي الآخر: "وهو عنه
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 379)
(128) - 2285 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ،
===
معرض" قال القاضي عياض: الإعراض والغضب والسخط في الحادث .. عبارة عن تغير الحال؛ لإرادة إيقاع السوء بالغير، وكل منها على الله سبحانه وتعالى محال، فالثلاثة كناية عن إرادة الله تعالى تعذيبهم، أو عن تعذيبهم، أو عن ذمهم. انتهى.
وفي الحديث دليل على ندبيةِ وَعْظِ المُقْدِم على اليمين. انتهى "مفهم".
ثُمَّ إن هذه العقوبة لمن اقتطع حق المسلم ومات قبل التوبة، أما من تاب فندم على فعله، ورد الحق إلى صاحبه، أو تحلل منه وعَزَمَ على ألا يعود .. فقد سقط عنه الإثم، والله أعلم.
وقال القاضي عياض: تخصيص المسلم؛ لكونهم المخاطبين وعامة المتعاملين في الشريعة لا أن غير المسلم بخلافه، بل حكمه حكمه في ذلك؛ كما مر آنفًا.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، انظر التخريج السابق، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث أبي أمامة الحارثي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(128) - 2285 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 380)
عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ .. إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
===
(عن الوليد بن كثير) المخزومي أبي محمد المدني، صدوق عارف بالمغازي، رمي برأي الخوراج، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن كعب) بن مالك الأنصاري السلمي -بالفتح- المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م ق).
(أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب) بن مالك الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، يقال: له رؤية، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(أن أبا أمامة الحارثي) حليفهم إياس بن ثعلبة البلوي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(حدثه) أي: حدث أبو أمامة لعبد الله بن كعب (أنه) أي: أن أبا أمامة (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يقتطع) أي: لا يأخذ (رجل) من المسلمين (حق امرئ مسلم) أي: أو حق امرأة مسلمة؛ أي: ماله أو اختصاصه، ومثل حق المسلم حق الكافر المحترم (بيمينه) الفاجرة .. (إلا حرم الله) عز وجل (عليه) أي: على ذلك المقتطع (الجنة) أي: دخولها أولًا حتى يعاقب على هذا الذنب إن لم يستحل ذلك الاقتطاع، وإلا .. حرم عليه دخولها أبدًا؛ لكفره باستحلال
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 381)
وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: "وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ".
===
ذلك (وأوجب) الله وأثبت (له النار) أي: دخولها بقدر ذنبه، أو دخولها مؤبدًا إن استحله.
(فقال رجل من القوم) الحاضرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم -ولم أر من ذكر اسمه-: أأوجب الله له النار (يا رسول الله؛ وإن كان) الذي اقتطعه (شيئًا يسيرًا؟ ) أي: حقًّا قليلًا (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: أوجب الله له النار (وإن كان) الذي اقتطعه (سواكًا) أي: غصنًا رطبًا (من أراك) يستاك به.
والأراك -بفتحتين-: شجر من الحمض يستاك به، يجمع على أرك -بضمتين- وعلى أرائك. انتهى "قاموس".
قوله: "لا يقتطع … " إلى آخره؛ من اقتطع من باب افتعل الخماسي، وعدل إلى التعبير به دون قطع الثلاثي؛ لأنه أخص؛ لإشعاره بالعمد، قال النووي: ولا يختص قطع الحق بكونه ماليًا، فيدخل فيه الاختصاص؛ فلو حلف على جلد ميتة أو على سرجين أو لاعن أو حلف في نكاح أو طلاق وهو مبطل .. تناوله الوعيد المذكور في الحديث.
وقال القاضي: ولا يختص أيضًا بكون الحق لمسلم؛ لأن الحديث خرج مخرج الغالب، فالمسلم وغيره سواء في حرمة قطع حقه، فأما في العقوبة .. فينبغي أن يكون قطع حق الكافر أخف عقوبة، قال الأبي: وكان الشيخ ابن عرفة يختاره ويوجهه بما ثبت من رفع درجة المسلم على الكافر؛ بدليل أنه لا يقتل به وغير ذلك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأيْمَان، باب
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 382)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة، والنسائي في كتاب آداب القضاة، باب القضاءِ في قليل الماء وكثيره.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتالي أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 383)
(56) - (766) - بَابُ الْيَمِينِ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ
(129) - 2286 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ،
===
(56) - (766) - (باب اليمين عند مقاطع الحقوق)
أي: باب تغليظ اليمين وتأكيدها بالحلف في الأماكن المقدسة التي تقطع الحقوق وتؤكد فيها.
* * *
(129) - 2286 - (1) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات البجلي القزويني، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري) أبو بكر البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا صفوان بن عيسى) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل قبلها بقليل، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(قالا) أي: قال كل من مروان وصفوان بن عيسى (حدثنا هاشم بن هاشم) بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من السادسة،
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 384)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ آثِمَةٍ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ".
===
مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن نسطاس) -بكسر النون وبالمهملة الساكنة- المدني مولى كندة، وثقه النسائي، من الرابعة. يروي عنه: (د س ق).
(عن جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي من كبار الصحابة، رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بيمين آثمة) أي: فاجرة كاذبة (عند منبري هذا) أي: الموجود الآن في عهدي هذا .. (فليتبوأ) أي: فليتخذ (مقعده) أي: منزله ومقره (من النار) الأخروية (ولو) كان حلفه ثَمَّ (على) شيء تافه قليل القيمة؛ كـ (سواك أخضر) أي: رطب. قال السندي: قوله: "عند منبري هذا" فيه التغليظ في الأيمان بالمكان.
قوله: "على سواك أخضر" لعل التقييد بالأخضر إشعار بأنه لا ينبغي للعاقلين الاختصام على مثل هذا السواك الأخضر. انتهى منه.
قوله: "بيمين آثمة" أي: كاذبة، سميت بها؛ كتسميتها فاجرةً اتساعًا، حيث وصفت بوصف صاحبها؛ أي: ذات إثم.
قوله: "ولو على سواك أخضر" إنما خص الرطب؛ لأنه كثير الوجود لا يباع بالثمن، وهو لا يكون كذلك إلا في مواضع نباته، بخلاف اليابس؛ فإنه قد
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 385)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يحمل من بلد إلى بلد آخر، فيباع، قاله الشوكاني، والحديث دليل على عظمة إثم من حلف على منبره صلى الله عليه وسلم كاذبًا.
قال الشوكاني: وقد استدل به على جواز التغليظ على الحالف بمكان معين؛ كالحرم، والمسجد، ومنبره صلى الله عليه وسلم، وبالزمان؛ كبعد العصر، ويوم الجمعة، ونحو ذلك، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور؛ كما حكاه في "الفتح"، وذهبت الحنفية إلى عدم جواز التغليظ بذلك، وعليه دلت ترجمة البخاري؛ فإنه قال في "الصحيح": باب يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين. انتهى.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك موضع للحاكم، وقد ورد عن جماعة من الصحابة طلب التغليظ على خصومهم في الأيمان بالحلف بين الركن والمقام، وعلى منبره صلى الله عليه وسلم، وورد عن بعضهم الامتناع من الإجابة إلى ذلك، وروي عن بعض الصحابة التحليف على المصحف، وقد قال ابن رسلان: إنهم لم يختلفوا في جواز التغليظ على الذمي، قال الشوكاني: فغاية ما يجوز التغليظ به هو ما ورد في حديث الباب وما يشبهه من التغليظ باللفظ، وأما التغليظ بزمان معين أو مكان معين على أهل الذمة؛ مثل أن يطلب منه أن يحلف في الكنائس أو نحوها .. فلا دليل على ذلك. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 386)
(130) - 2287 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا الضحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى؛ وَهُوَ أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(130) -2287 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري المعروف بالكوسج، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وزيد بن أخزم) -بمعجمتين- الطائي النبهاني أبو طالب البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في كائنة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد) بن الضحاك بن مسلم الشيباني أبو عاصم النبيل البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ) الضمري.
(قال محمد بن يحيى؛ وهو) أي: الحسن بن يزيد كنيته (أبو يونس القوي) -بفتح القاف وتخفيف الواو- مكي سكن الكوفة، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(قال) الحسن بن يزيد: (سمعت أبا سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 387)
يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحْلِفُ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ .. إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ".
===
(يقول: سمعت أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحلف عند هذا المنبر) النبوي (عبد ولا أمة) أي: رجل ولا امرأة (على يمين آثمة) أي: كاذبة فاجرة (ولو) حلف ذلك الشخص (على) شيء حقير تافه ليس له قيمة؛ كـ (سواك رطب) أي: لا تقع منه يمين آثمة في هذا المكان المقدس .. (إلا وجبت) وحَقَّتْ وثَبتَتْ (له النار) الأخروية، جزاءً له على تجرئه في هذا المكان المقدس على يمين فاجرة.
قال السندي: قوله: (وهو أبو يونس القوي) قيل له ذلك؛ لقوته على العبادة، كان يبكي حتى عمي بصره، وصام حتى نَشِفَتْ جثتُه وهَزِلَتْ، وقيل: صلى وطاف حتى أقعد، وكان يطوف في اليوم والليلة سبعين أسبوعًا، فقدر ذلك، فإذا هو ثمانية فراسخ، فتكون مسافة يوم واحد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من حديث جابر المذكور قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 388)
(57) - (767) - بَابٌ: بِمَا يُسْتَحْلَفُ أَهْلُ الْكِتَابِ؟
(131) - 2288 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ فَقَالَ: "أَنْشُدُكَ
===
(57) - (767) - (باب: بِمَا يُستحلف أهل الكتاب؟ )
(131) -2288 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مرة) الهمداني الخارفي -بمعجمة وراء وفاء- الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة (100 هـ)، وقيل: قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا) وطلب (رجلًا من علماء اليهود) وهو عبد الله بن صوريا؛ أي: طلب منه إقباله وحضوره إليه (فـ) لما حضر وقرب إليه .. (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنشدك) وأسألك أيها
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 389)
بالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى".
===
الرجل حالفًا لك أو مستشفعًا لك (بـ) الإله (الذي أنزل التوراة على موسى) بن عمران عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام، يقال: نشدتك الله، وأنشدتك الله، وأنشدتك بالله، وناشدتك الله، وبالله؛ أي: سألتك وأقسمت عليك، ونشدته نشدةً ونشدانًا ومناشدةً، ويتعدى إلى مفعولين؛ لأنه كدعوت زيدًا وبزيد، كذا في "المجمع". انتهى من "العون".
وقال السندي: قوله: "أنشدك" الظاهر: أنه سؤال لا حلف، لكن كثيرًا ما يذكر مثل هذا الكلام في موضع الحلف، فلذالك ذكره المؤلف هنا.
وفي رواية أبي داوود زيادة: (أهكذا) أي: مثل ما فعلتموه الآن من التحميم والجلد والطواف على البلدة (تجدون حد الزاني في كتابكم؟ فقال: اللهم؛ لا، ولولا أنك نشدتني بهذا .. لم أخبرك، نجد حدَّ الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الرجل الشريف .. تركناه، وإذا أخذنا الضعيف .. أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد، وتركنا الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم؛ إني أنا أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرجم، فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ. . .} الآيات (1) ذكر الحديث أبو داوود مطولًا، فراجعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب في رجم اليهوديين.--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (41).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 390)
(132) - 2289 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، أَخْبَرَنَا عَامِرٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِيَهُودِيَّيْنِ: "نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى عليه السلام".
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث البراء بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(132) - 2289 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مجالد) بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي، ليس بالقوي تغير في آخره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أخبرنا عامر) بن شراحيل الشعبي الكوفي، ثقة فقيه من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مجالدًا، وهو متفق على ضعفه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليهوديين: "نشدتكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام").
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 391)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
زاد الطبري في حديث ابن عباس: (ائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل، فأتوه برجلين؛ أحدهما شاب، والآخر شيخ قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر)، ذكره الحافظ في "الفتح". انتهى من "العون".
وفي رواية أبي داوود بالسند المذكور: (قال) جابر: (جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، قال) النبي صلى الله عليه وسلم لهم: (ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا) بصيغة التثنية في الابن وبضم الصاد وسكون الواو (فنشدهما كيف أمر هذين) الزانيين (في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة: إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة .. رجما … ) الحديث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب في رجم اليهود.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ للمشاركة، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 392)